اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

توقعات بارتفاع ناتج المملكة إلى 922 مليار ريال بنهاية العام الحالي

السبت 17 ذي القعدة 1432هـ - 15 اكتوبر 2011م - العدد 15818

الرياض – فهد الثنيان
    توقع مختصون اقتصاديون بلوغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمملكة هذا العام 922,348 مليار ريال, بمعدل نمو حقيقي 5.8%, وارتفاع الإيرادات النفطية هذا العام مقارنة بالعام الماضي بمقدار 1.01 تريليون ريال بنسبة 38%.
وأشاروا في حديثهم ل «الرياض» الى أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي هي الاستمرار في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية بنفس المعدل الحالي والمحافظة على نمو إيرادات النفط في ظل عودة إنتاج ليبيا وزيادة العراق لإنتاجها مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي العام القادم .
وقال المستشار الاقتصادي الدكتورعلي التواتي: من المتوقع أن تتجاوز إيرادات ميزانية العام الحالي التريليون ريال حيث كان الإنفاق كان اكبر مما هو معلن في الميزانية بتخصيص فوائض الإيرادات للمصاريف الاضافية كتخصيص بدل غلاء المعيشة ضمن رواتب الموظفين والأوامر الملكية باستيعاب خريجي الثانوية بالجامعات والتوسع بالإعانات الغذائية وإعانات الشعير.
بالاضافه إلى اعتماد مشاريع البنية الاساسية والتي لم تكن ضمن الميزانية الحالية مثل مشروع مطار الملك عبد العزيز وعدد من مباني الجامعات الجديدة والدعم الذي قدمته البلدان الخليجية لعدد من الدول العربية.
وأبان أن المصاريف الطارئة قد تزيد من حجم الإنفاق مما يتسبب في عجز في ميزانية العام القادم, مفيدا أنه يجب الأخذ بالاعتبار أن الإيرادات النفطية العام القادم لا تماثل إيرادات هذا العام لأن ارتفاع أسعار النفط جاءت بسبب عجز الإنتاج في ليبيا والسودان ونيجيريا والتأثير المؤقت لكارثة اليابان.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: إن المؤشرات الاقتصادية تبين أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمملكة سيبلغ 922,348 مليار ريال في 2011 , بمعدل نمو حقيقي 5.8% مع بقاء معدل التضخم عند 5%.
وأضاف أن إجمالي الناتج المحلي الاسمي سيبلغ 1.96 تريلون ريال , بمعدل نمو قدره 16.6% في 2011 .
ويدعم ذلك – بحسب بن جمعة - ارتفاع الإيرادات النفطية هذا العام مقارنة بالعام الماضي بمقدار 1.01 تريليون ريال أو بنسبة 38%، كما أن شركات القطاع الخاص المساهمة قد حققت أرباحا كبيرة هذا العام مقارنة بالعام الماضي ما يشير إلى ارتفاع معدل نمو القطاع الخاص عن العام الماضي.
وأوضح أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي في الفترة القادمة هي الاستمرار في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية بنفس المعدل الحالي من خلال المحافظة على نمو إيرادات النفط في ظل عودة إنتاج ليبيا وزيادة العراق لإنتاجها مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي العام القادم.

«بازل 3» تجاهلت بعض السندات


 
الخميس 6 ذي القعدة 1431 هـ - 14 اكتوبر 2010م - العدد 15452

تحوي تشديدات أكثر للنظام المصرفي لتفادي الأزمات المستقبلية

ابن جمعة

 السيادية لدى البنوك الأوروبية ورهون البنوك الأمريكية المسمومة

    الرياض: فهد الثنيان
أكد اقتصادي ضرورة أن تقوم البنوك بتحديد قدرتها على تحديد احتياطياتها الرأسمالية دون أي دعم حكومي، مشيرا بنفس السياق إلى أن اتفاقية بازل 3 تجاهلت المخاطر المرتبطة للبلد الذي لا يستطيع طباعة النقود بأن يقترض كما حدث في أزمة اليونان الأخيرة، مضيفا أن الاتفاقية تجاهلت بعض السندات السيادية لدى بعض البنوك الأوروبية المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية وكذلك بعض الرهون المسمومة التي ما زالت بعض البنوك الأمريكية تحتفظ بها.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر إن الاتفاق العالمي الذي تم التوصل إليه بشأن معايير رأسمال البنوك المعروفة ب»معايير بازل 3» سيخفض بنسبة كبيرة خطر حدوث أزمة مالية عالمية على غرار الأزمة التي تفجرت في خريف 2008.







واعتبر غايتنر هذه المعايير مرحلة مهمة في عملية الإصلاح المالي العالمي، مشيرا إلى أن هذه المعايير التي تم التوصل إليها في سويسرا العام الماضي سوف تمضي في اتجاه توحيد المعايير الحاكمة للبنوك في مختلف دول العالم.
وحذر الوزير الأميركي من أن الولايات المتحدة سوف تراقب مدى التزام الدول الأخرى بهذه المعايير الجديدة وأنها لن تسمح بحدوث اختراق لهذه القواعد، وجاءت هذه المعايير الجديدة استجابة للأزمة المالية العالمية التي بدأت في خريف 2008 بانهيار بنك ليمان براذارز الاستثماري الأميركي.
وقال ل»الرياض» الدكتور فهد بن جمعة الاقتصادي المتخصص بالانظمة والأسواق الدولية بأن كافة الدلائل والمعطيات تشير إلى أن التهديد الأكبر من المخاطر النظامية يأتي ليس من الأضرار التي يمكن أن تقع على الاقتصاد من تكرار الإخفاقات المصرفية، بل من الأضرار التي سوف تقع على الاقتصاد من الآثار السلبية لضعف السياسات العامة المعتمدة لمنع المخاطر النظامية.
وأكد أن ضعف الأداء المصرفي في جميع البلدان في العقدين الماضيين يعود أساسا إلى فشل الأنظمة أو لإخفاقات حكومية، بدلاً من إخفاقات السوق.
وتابع بأن حماية المصارف من تكرار المشاكل المصرفية مثل تلك التي حدثت في 2008م، يستلزم تطوير أفضل ومزيد من الحوافز المناسبة وتعزيز السوق بأنظمة أكثر فعالية لحمايته وخفض المخاطر فيه والتخلص من الأنظمة غير الفاعلة.
وأبان أن المصارف تفشل اقتصاديا عندما تنخفض القيمة السوقية لأصولها بأقل من قيمتها السوقية المخصومة، حيث تصبح القيمة الصافية لرأس المال سلبية وفي هذه الحالة تصبح المصارف غير قادرة على تغطية حقوق المودعين بالكامل وفي الوقت المناسب، كما إن هذا الفشل يتسبب في خسارة لحملة الأسهم والأرجح أيضا على المودعين والدائنين غير المضمونين وشركات التأمين على الودائع مما يزعج أصحاب القروض الصغيرة خاصة مع تغيير ضوابط القروض والمعايير والعلاقات المصرفية الجارية بينهما.
واستدرك ابن جمع قائلا «لكن هذا الفشل قد لا يختلف عن خسائر شركة ما في نفس الحجم التجاري وتغير علاقاتها مع عملائها، وما يقلق أصحاب السياسة العامة أن يمتد فشل مصرف ما إلى البنوك الأخرى، وربما إلى خارج النظام المصرفي ليؤدي إلى اضطراب النظام المالي ككل، والاقتصاد الكلي المحلي ثم العالمي كما حدث أخيرا في الولايات الأمريكية».
واستشهد ابن جمعة برؤية جورج كوفمان بروفسور المالية والعلوم الاقتصادية في «جامعة لويولا في شيكاغو» في 1996 م، والذي أوضح إن المصارف تعتبر أكثر هشاشة لثلاثة أسباب أولها انخفاض نسب الأصول الرأسمالية (رافعة مرتفعة)، الذي يوفر مجالاً للخسائر؛ والأمر الآخر هو انخفاض نسب الأصول النقدية (جزء من الاحتياطي المصرفي)، التي قد تحتاج المصارف إلى بيع الأصول للوفاء بالتزامات الودائع؛ وأما السبب الثالث فهو ارتفاع طلب الديون ونسب الدين إلى إجمالي الديون (الودائع) قصيرة الأجل الذي قد يتطلب بيع أصول سريعة وأصول لا تتمتع بسيولة ينتج منها خسائر محتملة كبيرة من أجل تغطية الودائع.
وقال ان فشل المصارف بسبب أنها مترابطة ترابطاً وثيقا ماليا مع بعضها البعض عن طريق الإقراض والاقتراض من بعضها البعض، وترابط أرصدة الودائع بعضها مع بعضها البعض، إضافة إلى مدفوعات المقاصة والنظام، كما أن فشل مصرف واحد وفقا لابن جمعة فإنه من الأرجح أن تتأثر به البنوك الأخرى.
وقال لذا من الواضح أن النظام المصرفي يعتبر أكثر عرضة للمخاطر النظامية، حيث يمكننا تحديد المخاطر النظامية احتمال حدوث خسائر متراكمة من حدث ما يتسبب في سلسلة من الخسائر المتتالية لعدد كبير من البنوك أو الأسواق المالية.
واستشهد ابن جمعة في قراءته لاتفاقية بازل 3 مرة أخرى بما أشار إليه الأدب المالي (كوفمان، 1994) بأن التقصير من جانب مصرف ما على الالتزام بحقوق المصرف الآخر يؤثر سلبيا على قدرة هذا المصرف على الوفاء بالتزاماته للبنوك الأخرى.
وأضاف لذا تم تحديد خمسة أسباب لانتشار عدوى فيروس الفشل في القطاع المصرفي من أهمها انتشار العدوى والتي تحدث بشكل أسرع وتنتشر على نطاق واسع داخل الصناعة مما ينتج عنها حالات الفشل وكذلك ينتج عنها خسائر أكبر للدائنين (المودعين) في الشركات الفاشلة؛ وانتشار أكثر ما بعد الصناعة المصرفية للقطاعات الأخرى والاقتصاد الكلي ومع ذلك استمرت التوقعات ما أدى إلى ظهور الكثير من الأنظمة واللوائح المصرفية على أساس هذه الاحتمالات.
وأشار إلى أن الأعمال المصرفية قد تكون أكثر هشاشة من الصناعات الأخرى، وهذا لا يعني معدلا أعلى للفشل من الشركات التجارية الأخرى ولكن يدل على هشاشة أكبر والتعامل بعناية أكبر مع البنوك، وما يؤكد ذلك سوق القطاع الخاص في الولايات المتحدة عندما قدمت له حوافز مناسبة لتشجيعه على اتجاه معين وقبل إدخال شبكات الأمان الحكومية كانت البنوك تحتفظ بنسب رأس مال مرتفعة ويفترض أن تكون أقل عرضة بكثير للمخاطر الائتمانية ومخاطر معدل الفائدة في محافظهم.
وأوضح بأن معدل الفشل السنوي للبنوك الأمريكية خلال الفترة من نهاية الحرب الأهلية في عام 1865 إلى قبل إنشاء نظام الاحتياطي الفيدرالي في عام 1914 كان أقل نوعا ما من الشركات غير المصرفية، رغم أن التباين السنوي كان أكبر، كما أن الخسائر للمودعين كنسبة من الودائع في البنوك الخاسرة أقل من الخسائر للدائنين في غير البنوك الخاسرة.
وأفاد ابن جمعة بأن السياسات المصرفية الحالية يجب أن تكون مبنية على الدروس المستفادة من الأزمة المالية في عام 2008، وفقاعة الرهن العقاري الأمريكي الذي كبد المصارف مليارات الدولارات من الخسائر في الأصول المتعلقة بهذا الرهن العقاري، مستذكرا ما حدث بهذا الخصوص من صدمة قاتلة لخسائر بنك «ليمان براذرز» عندما جفت السيولة وأصاب المستثمرين حالة من الذعر في 1988.
وأضاف «بعدها نشرت لجنة بازل، في سويسرا مجموعة من الحد الأدنى من متطلبات رأس المال للمصارف، ما عرف باسم (اتفاق بازل 1) في عام 1988، وتم تطبيق هذا القانون في بلدان مجموعة العشرة في عام 1992، حيث ركز بشكل أساسي على مخاطر الائتمان وتم تصنيف وتجميع أصول البنوك في خمس فئات وفقا لمخاطر الائتمان المرجحة من صفر، عشرة، عشرين، خمسين، وحتى ما نسبته مائة في المائة، وهذا يتطلب من البنوك الدولية أن تحتفظ بنسبة من رأس المال تعادل 8% من الأصول المرجحة ذات المخاطر المتدنية».
وواصل ابن جمعة حديثه قائلا «لكن مع تغير التكتلات المالية والعالمية والابتكار المالي وتطوير إدارة المخاطر، أصبحت الحاجة ماسة إلى مجموعة أكثر شمولاً من المبادئ التنظيمية والتي تمحورت في «بازل 2» الذي تم تحديثه مع ظهور الأزمة المالية في 2008.
وقال بأن بازل 2، الذي نشر في يونيه 2004، يهدف إلى إنشاء معيار دولي يستطيع من خلاله منظمو البنوك استخدامه عند إصدار أنظمة حول حجم الرأسمالية التي تحتاج البنوك أن تحتفظ بها لحمايتها ضد المخاطر المالية والتشغيلية التي تواجه المصارف.
لذا كان «بازل 2» محاولة عملية لتحقيق الأهداف السابقة بفرض متطلبات صارمة على إدارة المخاطر ورأس المال بأن يحتفظ البنك باحتياطيات رأس مالية متناسبة مع حجم المخاطرة التي يواجهها من خلال ممارسته لأعماله الاقراضية والاستثمارية.
ونوه بأن هذه القواعد تعني انه كلما كانت المخاطر أكبر كلما كانت حاجة البنك للاحتفاظ برأس مال أكبر لحماية ملاءته المالية واستقرار الاقتصاد الكلي.
واسترسل بأن هذا القانون يهدف إلى التأكد على أن توزيع رأس المال أكثر حساسية للمخاطرة، مما يستدعي الفصل بين المخاطر التشغيلية والمخاطر الائتمانية وتحديدها كميا، ومحاولة تنظيم رأس المال الاقتصادي بشكل تنظيمي أكبر يحافظ على استقرار النظام المالي العالمي.
وذكر ابن جمعة بأن «بازل 3» يعتبر الأكثر تشددا وصرامة، حيث يلزم البنوك بالاحتفاظ بالمزيد من رأس المال ذات الجودة العالية ضد الخسائر المحتملة، لكن البنوك سوف تمنح مرحلة انتقالية طويلة إلى أن تتم تلك التغييرات، حيث إنها ستحتاج إلى الاحتفاظ بالأسهم العادية وحجز الأرباح بما قيمته 4.5% من أصولها في بداية عام 2015، أعلى من 2% من القيمة الحالية، بالإضافة إلى ذلك سيلزم «بازل 3 « المصارف قبل يناير 2019 الاحتفاظ بمخزون قيمته 2.5% من بيع الأسهم العادية أثناء فترات الضغوط المالية تحمل فترات مقبلة من الإجهاد ليصل مجموع الاحتياطي المطلوب إلى 7% مقارنة بالحد الأدنى السابق 2%.
واستدرك بقوله يجب علينا أن نتذكر أن نسبة 7% في بيئة تنظيمية جديدة يعتبر أكثر تشدداً والتي سيتعين على المصارف الاحتفاظ بالمزيد من رأس المال مقابل نفس الأصول مما يعني أن نسبة 7 في المائة بالقيمة الحقيقية الآن مساوياً لرأس المال أكثر مما لو كان ذلك 7% سابقا.
وأشار بنفس الصدد إلى أن نسبة 7% قد لا يتم تنفيذها حتى عام 2019 مع تأكيد لجنة بازل للمصارف بأن البنوك التي لا تستوفي الحد الأدنى في الفترة الانتقالية في 2013 ينبغي عليها أن تحافظ على مستوى معين من السيولة بدلا من تنقل النقدية بين الأسواق العالمية.
وتابع بأن ذلك يأتي بعدما وافق المنظمون على اختبار نسبة الرافعة المالية 3% في المستوى 1 التي تحد من إقراض المصارف 33 مرة بأعلى من رؤوس أموالها والمحتمل إدخاله في 2018.
ولفت بنفس السياق إلى أن المصارف تحتاج إلى المكاشفة عن نسب الرافعة في عام 2015م، ذاكرا بأن لجنة بازل تخطط لإدخال قواعد جديدة تنظم حجم السيولة مع سهولة بيع الأصول مثل سندات الحكومة في 2018، على الرغم من أن عملية الانتقال ستبدأ في 2013 مما سيفرض على المصارف بناء سيولة مقابل حاجاتها المالية داخل تلك البنوك بدلا من تنقل النقدية في الأسواق العالمية.
وتابع بأن «بازل 3» شمل على ضوابط مصرفية عالمية صارمة وجديدة لرأس المال والسيولة التي تحتاجها مع بعض المحاذير من طول فترات الانتقال التدريجية، إلا إن القاسم المشترك هو أمن البنوك الذي يحدده نسبة رأس المال القوي ورفع كفاءتها لتجنب ما شهدناه من صدمات في السنوات القليلة الماضية بعدما تسببت المصارف الدولية الكبرى بما في ذلك البنوك الأمريكية في هذه الأزمة المالية.
وأوضح ابن جمعة بأن حساب نسبة كفاية رأس المال لأحد البنوك ليست بتلك السهولة وذلك بتقسيم رأس ماله على أصوله وقال بأن أول محاولة لإيجاد معايير كفاية رأس المال للمصارف العالمية كانت في عام 1988 عندما وضعت اتفاقية «بازل 1» عوامل ترجيح المخاطر نسبيا على مختلف أنواع الإقراض مثل إقراض الرهن العقاري والذي لم يتطلب سوى نصف رأس المال للقروض المقدمة للشركات.
وقال لكنه في اتفاقيه «بازل 2» والتي تم تطويرها بشكل أفضل أصبحت عوامل ترجيح المخاطر أكثر تفصيلاً في عام 2004 من خلال السماح للمصارف باستخدام النظم الملائمة لها والبيانات التاريخية من اجل التصنيف الداخلي وتقييم المخاطر على أنواع معينة من القروض.
وأشار بنفس الصدد إلى انه بالرغم من صرامة بازل 3 إلا أنه لا يخلو من بعض الانتقادات لاعتماده بشكل مفرط على حكمة ومعرفة جميع المنظمين، كما ينظر إليه أنه نظام عشوائي وتعسفي. وتساءل ابن جمعة قائلا من قال إن 4.5% نسبة كافية أو إن الاحتفاظ باحتياطي موقت 2.5% يحد من اثر الأزمات المفاجئة. وأفاد إن «بازل 2» اعتمد على ثلاثة أركان تنظيمية إلا إن «بازل 3» تم تقسيمه إلى أربعة مستويات من متطلبات رأس المال ما يجعله أكثر تعقيدا.
وعلى صعيد متصل قال ابن جمعة بأن على البنوك أن تكون قادرة على تحديد احتياجاتها الرأسمالية دون أي دعم حكومي وإلا أصبح هذا التنظيم الجديد عديم الفائدة، موضحا أن بازل3 تجاهل المخاطرة المرتبطة للبلد الذي لا يستطيع طباعة النقود أن يقترض كما حدث في أزمة اليونان الأخيرة، كما انه تجاهل أيضا بعض السندات السيادية لدي بعض البنوك الأوروبية المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية وكذلك بعض الرهون المسمومة التي ما زالت بعض البنوك الأمريكية تحتفظ بها.
واختتم ابن جمعة حديثه بتأكيده بأن بازل 3 قد لا ينقذ النظام المالي العالمي من أزمة جديدة قد تحدث قبل تطبيقه وذلك جراء مدته التنفيذية الطويلة.


بدل سكن وإعفاء الأسر من رسوم السائقين

الأثنين 12 ذي القعدة 1432هـ - 10 اكتوبر 2011م - العدد 15813

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    نتوقع قريبا أن يناقش مجلس الشورى صرف بدل سكن لموظفي الدولة بمعدل ثلاثة رواتب بعد تأجيله والتصويت عليه لما له من أثر إيجابي كبير على حياة المواطن المعيشية. فليس المقصود من بدل السكن أن يكون حلا لمشكلة السكن أبدا ولا يتعارض مع الحصول على سكن من الصندوق العقاري او برنامج الرهن العقاري القادم، وإنما المقصود منه مساعدة المواطن على تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة والتي من أهمها الإيجارات التي ترتفع شهرا بعد شهر كما أوضحته مصلحة الإحصاءات العامة في تقاريرها الشهرية لقياس تكلفة المعيشة العامة. هذا وقد ذهب البعض إلى المبالغة في تكاليف صرف هذا البدل بالقول انه سوف يكلف خزينة الدولة 75 مليار ريال دون النظر في التأثير الايجابي المضاعف على القطاعات الاقتصادية من خلال تحسن دخل الفرد السعودي مما يرفع من النمو الاقتصادي ويحقق عائدا أفضل للدولة من خلال زيادة الواردات وتوسع الأعمال التي تضيف إلى إيرادات الدولة غير النفطية. كما أن الدولة تستطيع تقييم إيراداتها النفطية وغير النفطية بطرق وأساليب تجعل معادلة الإنفاق والإيرادات متوازنة من خلال ترتيب الأولويات مع انتهاء بعض المشاريع التنموية الكبيرة. كما يعتقد البعض انه سوف يرفع من الإيجارات ومعدل التضخم وهذا له تأثير مؤقت في الأجل القصير ثم يختفي تأثيره كما حدث مع تمديد بدل الغلاء الذي لم يعد يذكر مرة ثانية.
كما أن هناك اعتقادا سائدا وخاطئا لدى البعض بان دخلهم المرتفع أو عندما ترتفع دخولهم فإنهم سيحققون مكاسب جديدة أو إن ذلك سيرفع من ادخارهم، حيث إن الدخل يتوزع على الاستهلاك أو الادخار فعندما يكون الاستهلاك 100% فان الادخار سيكون صفرا. إن الحقيقة مرة عندما يعرف الفرد أن العبرة ليست في إجمالي دخله الاسمي بل في قيمة دخله الحقيقي وذلك بمقارنة سنة الأساس مع السنة الحالية لحساب التغيرات في الأسعار ومدى تأثيرها على أسعار السلع والخدمات تنازليا أو تصاعديا في حالة تضخم الأسعار وتناقص دخل الفرد الحقيقي حتى ولو زاد عدد الأوراق المالية لديه. إذا القيمة الحقيقيه للنقود هي التي تحدد ارتفاع دخله أو انخفاضه وليست القيمة الاسمية مهما ارتفعت. فهل متوسط دخل الفرد السعودي المتاح وليس دخله من إجمالي الناتج المحلي أفضل مما كان عليه أو أسوأ مما كان عليه؟ كيف نعرف ذلك؟.
إن الأرقام القياسية لتكلفة المعيشة ارتفعت منذ عام الأساس (1999) وقبل أي زيادة في الرواتب حتى وقتنا الحاضر بشكل تراكمي، حيث ارتفع المعدل القياسي من 0.3% في 2004 إلى أعلى مستوى له 9.9% في 2008 ولكن هذه الارتفاعات استمرت عند معدل فوق 5% إلى عام 2010 ومن المتوقع أن يصل المعدل إلى 4.8% هذا العام. كما لاحظنا ارتفاع الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة خلال الفترة من (أغسطس 2010 إلى أغسطس 2011) شهر بعد شهر بنسب من 1% إلى 5%، بينما سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر أغسطس 2011 مقارنة بنظيره من العام السابق 2010 ارتفاعاً بلغت نسبته 4.8٪.
إن بعض السعوديين يعانون من ضعف دخولهم الحقيقية وارتفاع الإيجارات وتكاليف المواصلات التي أجبرت معظم الأسر على توظيف سائق براتب من (1000-1500) ريال شهريا. لذا يكون صرف بدل سكن بقيمة ثلاث رواتب غير كافٍ بل يجب أن يضاف إليه إعفاء الأسر من رسوم السائقين على الأقل لتغطية تكاليف المواصلات العامة. إن الدولة قادرة على ضخ المزيد من الاستثمارات في الموصلات العامة داخل المدن وتحقيق عوائد كبيرة من تلك الاستثمارات كما أنها تستطيع بعد ذلك رفع أسعار وقود السيارات بما يحقق أيضا أرباحا لها ويمنع الازدحام المروري والتلوث البيئي وارتفاع عدد الحوادث. هذا يعني أن كل إنفاق حكومي يجب أن يقابله إيرادات من خلال تخطيط استراتيجي متوسط وطويل الأجل وذلك باستثمار إيرادات النفط ورؤوس أموال الصناديق الحكومية في تلك المشاريع الآمنة وتدر عوائد اقتصادية ومنافع اجتماعية كبيرة.

الاقتصاد الخفي يهدر 228 مليار ريال سنوياً

الأحد 11 ذي القعدة 1432هـ - 9 اكتوبر 2011م - العدد 15812

مطالب بمراقبة مداخيل الوافدين ومحاربة البنوك المتحركة للقضاء على الحوالات غير الشرعية

الرياض - فهد الثنيان
    أكد اقتصاديون أهميه الخطوة الفاعلة التي أعلنتها وزارة العمل بالتنسيق مع مؤسسة النقد بإيجاد نظام يمكنها من مراقبة الحسابات المصرفية للعمالة الوافدة وتقنين تحويلاتها المالية المقدرة بأكثر من 100 مليار ريال سنويا. وأشاروا في حديثهم ل « الرياض « إلى أن فتح حسابات بنكية لجميع العاملين في القطاع الخاص سواء للسعوديين أو للعمالة الوافدة ، ومراقبة تحويلات الوافدين التي تزيد عن المخصصات الشهرية التي يتقاضونها يكفل تحقيق الحماية للاقتصاد الوطني من الأضرار التي يتكبدها التحويلات غير النظامية.
الاقتصاد الخفي
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: التحويلات الاجنبية تجاوزت 100 مليار ريال هذا العام، لكن الحوالات غير النظامية التي تندرج تحت ما يسمى بالاقتصاد الخفي التي لا يتم تحويل مبالغها عن طريق البنوك وإنما بطرق غير شرعية أو على أشكال سلع مثل المجوهرات أو من حسابات سعودية بقصد التضليل، تقارب 228 مليار ريال سنويا.
وأضاف أن اطلاع وزارة العمل على إيداع جميع رواتب العمالة في حسابات بنكية معروفة خطوة مطلوبة من عقود ماضية وتهدف إلى حماية حقوق صاحب العمل والعامل بطريقة تنظيمية لمعرفة ما يتم تحويله من خلال القنوات الشرعية مع أهميه تطبيق ذلك على السعوديين أيضا حتى لا يصبحون بنكا لتحويلات الوافدين. وطالب بإلزام جميع المحلات التجارية أن تتم جميع مبيعاتها من خلال «أجهزة الكاشير» وان يفتح كل محل تجاري حسابا باسم العمل التجاري ويتم إيداع جميع المبيعات فيه مباشرة، من خلال تطبيق نظام المراجعة الزكوية الشهرية.



د. فهد بن جمعة




وأكد جمعة على أهميه تقدير حجم الاقتصاد الخفي رغم صعوبة ذلك باستخدام الأساليب المباشرة لتقدير الأنشطة التي تتم في الاقتصاد الخفي وتجميع هذه الأنشطة للحصول على التقدير الإجمالي لتلك المعاملات والأساليب غير المباشرة لمعرفة العوامل المسئولة عنه وآثاره على الاقتصاد المحلي.
بنوك متحركة
من جهته أشار المستشار الاقتصادي فضل البوعينين الى أن ضبط تحويلات أكثر من 7 ملايين عامل بصفة شهرية ليست بالأمر السهل، ما يعني إمكانية حدوث الأخطاء، خاصة أن بدائل التحويلات باتت متاحة، حيث أصبحت بعض العمالة الوافدة متخصصة في تنفيذ الحوالات المالية خارج القطاع المصرفي، ويعتبرون بنوكا متحركة لتقديم الخدمات البنكية من تمويل وتحويل وتبديل للعملات، مما يضر بالاقتصاد الوطني. وتابع: مثل هؤلاء علاقتهم بالمصارف غالبا ما تكون علاقة نظامية وفق أنشطة تجارية رسمية، أو ربما تراخيص استثمارات أجنبية، يمكن من خلالها إخفاء مصادر الأموال الحقيقية لأنهم يملكون القدرة على التخفي، والتعامل مع الأموال داخليا وخارجيا ما يجعلها بعيدة كل البعد عن محاولات الضبط التي تهدف وزارة العمل إلى تحقيقها من خلال ساما، فحجم العمالة الوافدة والوفرة المالية، والكسب غير المشروع أوجد الحاجة ل «البنوك المتحركة» التي تعتبر جزءا رئيسا من عمليات غسل الأموال.
وأكد البوعينين على حاجة السوق السعودية إلى كثير من التنظيم الداخلي الذي يكفل تحقيق الحماية للاقتصاد الوطني من الأضرار التي يتكبدها بسبب تحويلات العمالة الوافدة النظامية، وغير النظامية، والحماية للمجتمع الذي بات المتضرر الأكبر بسبب الأنشطة الإجرامية التي تمتهنها بعض العمالة الوافدة من أجل تحقيق الأرباح.
وأشار إلى أن ضبط حجم تحويلات الوافدين من قبل وزارة العمل، وخفضها هي الخطوة الأولى لخفض حجم التحويلات وضبطها، ومن ثم تأتي المرحلة الأكثر أهمية وهي مسؤولية الجهات الأمنية ومؤسسة النقد والقطاع المصرفي لضبط التحويلات والتأكد من سلامتها بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...