اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

اقتصاديون ينتقدون توجه المملكة إلى الطاقة النووية بسبب تكلفتها العالية



السبت 17 ربيع الآخر 1433 هـ - 10 مارس 2012م - العدد 15965



الرياض – فهد الثنيان
    رجح متخصصون في قطاع النفط والطاقة أن يصل الاستهلاك المحلي من النفط لإنتاج الطاقة الكهربائية في 2012 إلى نحو 450 مليون برميل زيت مكافئ، بتكلفة تتراوح بين 14 و 18 مليار ريال بالأسعار العالمية.
وقالوا: من الأهمية أن نزن جميع اختيارات الطاقة فقد يكون استعمالنا الحالي للنفط أكثر فعالية واقل كلفة من اختيار الطاقة النووية مع الاتجاه والتركيز على الطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة والمتوفرة في المملكة واستعمال الخلايا الشمسية مع تناقص أسعارها في المنازل لتصبح تجربة إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان درسا مفيدا لنا.
واضاف عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة أن إعلان وزير الصناعة والتجارة التخطيط لبناء 16 مفاعلا نوويا بتكلفة تصل إلى أكثر من 100 مليار دولار يجعلنا نتساءل عن مدى جدواها الاقتصادية مع ارتفاع تكاليف بناء أي معامل نووية جديدة في ظل وجود النفط والغاز الطبيعي بكميات كبيرة في بلادنا وبتكاليف متدنية.
وأكد أن اقتصاديات المفاعلات الجديدة لتوليد الطاقة النووية موضوع مثير للجدل وهناك وجهات نظر مختلفة حول هذا الموضوع على انه استثمارات في مجال الطاقة بمليارات الريالات.
وأفاد أن الطاقة النووية عادة ما تكون مرتفعة التكاليف الرأسمالية لبناء المفاعل، لكن تكاليف الوقود المباشر منخفضة، مع قدر كبير من تكاليف استخراج الوقود وتجهيزه واستخدامه وتخزينه على المدى الطويل.
وقال: مقارنته مع أساليب توليد الطاقة الأخرى يعتمد اعتماداً كبيرا على افتراضات حول المقاييس الزمنية للبناء والتمويل وتقديرات تكاليف التخزين مع الأخذ في الاعتبار وقف تشغيل المفاعل وتكاليف تخزين النفايات النووية.
ولفت إلى إن الطاقة النووية هي طاقه نظيفة وليست متجددة ومكلفة عند البناء وذات فعالية وكفاءة عالية خلال التشغيل ويمتد عمر المفاعل من 40 إلى 60 عاما في أفضل الأحوال قبل أن يصبح منتهيا ويتوجب هدمه وتخزينه في مكان امن مما يكلف أكثر من 300 مليون دولار.
وذكر ابن جمعة ان تكاليف بناء مفاعل نووي ارتفعت في السنوات الأخير بشكل كبير وتشير التقديرات العالمية إلى أن مجموع التكاليف تتراوح بين 5,500 دولار للكيلووات و 8,100 دولار وبين 6 مليارات دولار و 9 مليارات دولار لكل 1,100 ميغاواط.
وحسب تقديرات التكاليف الجديدة تعتبر هذه أعلى بكثير مما كان متوقعا سابقا، حيث يصل تمويل وحدتين نوويتين جديدتين نحو 14 مليار دولار.
وقال: المفاعلات النووية تتطلب الوقود القابل للانشطار وهو الوقود الذي يستخدم اليورانيوم، رغم أن مواد أخرى قد تستخدم، حيث بلغ متوسط الأسعار في السوق العالمية في عام 2005 ما يقارب 44.09 دولارا للكلغ ثم ارتفعت في 2007 إلى 249.12 دولارا للكلغ ثم تراجعت بنسبه كبيرة في 2008 مع الازمة العالمية ما يعني أن أسعارها متقلبة.
وتمثل تكاليف البناء أكبر نسبة حيث تتراوح بين 65 و 75% من التكلفة الإجمالية، تليها تكاليف التشغيل التي تتراوح بين 23 و 33%، وأخيراً تكاليف وقف تشغيل التكاليف التي تسهم بنحو 3%.
وأفاد ابن جمعة أن المملكة استخدمت ما يقارب 400 ألف  برميل من زيت مكافئ لإنتاج الطاقة الكهربائية في 2009، ويتوقع أن يصل الاستهلاك من النفط لإنتاج الطاقة الكهربائية في 2012 نحو 450 ألف برميل زيت مكافئ، بتكلفة تتراوح بين 14 و 18 مليار دولاربالأسعار العالمية، لكن الأسعار المحلية اقل بكثير من ذلك مما يجعل التكاليف اقل بكثير.
واضاف: عندما يتم مقارنة ذلك كجزء من تكاليف بناء 16 مفاعلا نوويا فانه يعادل تكلفة استهلاك الكهرباء من النفط لمدة 25 عاما عند الأسعار العالمية ويتضاعف 3 مرات بالأسعار المحلية.
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي الدكتور علي الدقاق إن اهتمام المملكة ببدائل النفط هو أمر استراتيجي ومهم للاقتصاد السعودي خلال العقود القادمة، مضيفا أن البدائل التي تمتلكها المملكة عوضا عن النفط هي بدائل أحفورية وغير أحفورية، وأمامها خيار مهم بالاعتماد على الطاقة النووية السلمية.
ولفت إلى ان المملكة حاليا تركز بشكل كبير على استخدام الغاز محليا كلقيم أكثر من الاستفادة منه كبديل للطاقة، مشيرا الى أن السعودية تمتلك رصيدا كبيرا من الطاقة الشمسية وهي من اكبر الدول العالمية التي تمتلك مخزونا كبيرا في هذا المجال.
وأكد أن السعودية تهيأت لها الاعتماد على الطاقة الشمسية منذ عام 1982 عن طريق مشروع خريص حيث لم يتم تفعيل المشروع في حينه بسبب رخص أسعار النفط في تلك الفترة، والان هناك عودة للاستفادة من هذه الطاقة المهمة التي من الممكن أن تقوم المملكة بتصديرها للخارج.
واعتبر ان اعتماد المملكة على الاستثمار بالطاقة الشمسية أمر مهم للمحافظة على إيرادات المملكة النفطية وللمحافظة على استقرار أسواق النفط الدولية في ظل تنامي الاستهلاك المحلي من النفط الذي يعتبر عاليا بارتفاعه من نصف مليون برميل يوميا إلى مليونين ونصف، ومن المتوقع ارتفاعه إلى أربعة ملايين برميل يوميا وهو أمر مقلق للاقتصاد المحلي مما يستدعي التركيز بشكل كبير على البدائل الأخرى.

إيران تنفس حصارها بشائعة "الأنبوب السعودي

الوطن أون لاين



أرامكو تنأى بالرد على الافتراءات .. وخبير: مواقع النفط آمنة
أنابيب نفط قرب أحد الحقول السعودية
أنابيب نفط قرب أحد الحقول السعودية
الرياض، الجبيل: تركي الصهيل، سعيد الشهراني 2012-03-03 12:37 AM      سعت إيران للتنفيس عن حصارها الاقتصادي الذي يقترب مداه في الأول من يوليو المقبل وهو موعد فرض الحظر الأوروبي على نفط طهران، بشائعة أطلقتها إحدى وسائل إعلامها، حول تعرض أنبوب نفط سعودي للتفجير. وهذا ما نفاه المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي لوكالة رويترز للأنباء في ساعة متأخرة أول من أمس.
ونأت شركة أرامكو السعودية عن الرد على الافتراءات الإيرانية، مؤكدة على لسان مسؤول الإعلام بالعلاقات العامة عبدالرحمن أبو الجدايل، أن دحض مثل هذه الافتراءات سياسة عليا تتولاها الدولة.
وقلل الباحث في شؤون النفط الدكتور فهد بن جمعة في تصريحات إلى "الوطن"، من تأثيرات الشائعة على سوق النفط العالمي، مؤكدا حصانة المصافي السعودية ضد أي تهديدات محتملة.

قلل الخبير السعودي في شؤون النفط الدكتور فهد بن جمعة من تأثيرات الإشاعات الإعلامية الإيرانية التي تحدثت عن تفجير أنبوب نفط على أراضي المملكة على سوق النفط العالمي، فيما أكد على حصانة مصافي النفط في البلاد ضد أي تهديدات إرهابية محتملة.
وكانت وسيلة أنباء إعلامية في إيران، قد نشرت خبرا أفادت فيه عن وقوع تفجير في أحد أنابيب النفط داخل المملكة، وهو ما نفاه المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية لوكالة رويترز، حيث أفاد بعدم وقوع أية عمليات تخريبية.
ونأت شركة أرامكو السعودية عن الرد على الافتراءات الإيرانية، مؤكدة على لسان مسؤول الإعلام بالعلاقات العامة عبدالرحمن أبو الجدايل، أن دحض مثل هذه الافتراءات سياسة عليا تتولاها الدولة.
وعلى إثر الإشاعات الإيرانية، ارتفع سعر نفط برنت خام القياس الأوروبي لأعلى مستوياته في 11 شهرا، ولم يلبث أن عاد مقللا من مكاسبه. لكن بن جمعة نفى علاقة الارتفاع اللحظي لخام برنت بالإشاعة الإيرانية. وقال إن ارتفاع أسعار برنت تحديدا كان لحظيا، مدفوعا بتوقعات تعرضه للنقص. وشدد على أن النفط السعودي يحظى بتحصين عال وقوي، وليس من السهل استهدافه بأية عمليات.
وأضاف الخبير في شؤون النفط، الذي سبق له أن عمل في مواقع متعددة لشركة أرامكو، أن الإشاعات الإيرانية لم تؤثر لا على أسعار تأمين شاحنات النفط، ولا على أسعار البترول في السوق.
وزاد في شرحه لتأثر السوق بالعوامل السياسية أو الأحداث التخريبية بقوله: "عندما ينشر خبر أو إشاعة من مثل هذا النوع يفترض أن تنعكس على أسعار النفط، ولكن عندما ننظر للأسعار الحالية نجدها متراجعة بأكثر من دولار بالرغم من انخفاض العملة الأميركية مقابل اليورو، وهذا كله يعني أن الخبر لم يؤثر على الأسعار".
وأضاف: "من خلال تتبعي للعوامل السياسية والتفجيرات الإرهابية وتأثيراتها على النفط، لم أجد أي تأثير للمعلومات الإيرانية على أسعار التأمين أو النفط"، مشيرا إلى أن المعلومات التي تم تسريبها من إيران تأتي كنتيجة لاشتداد الحصار عليها، واقتراب موعد فرض الحظر الأوروبي على النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو المقبل. وأفاد بن جمعة إلى أن الأسواق الأميركية أو الأوروبية لم تتأثر بالإشاعات الإيرانية، وذلك بالنظر إلى زيادة المخزون التجاري الأميركي بـ4.2 ملايين برميل، وهو ما يعني وجود فائض بالسوق الأميركية.
وذكر أن جميع العوامل الحالية المحيطة بسوق النفطي العالمي تؤيد عدم ارتفاع الأسعار، حيث أشار إلى أن الحظر المتوقع على النفط الإيراني تم استيعابه داخل السوق، حيث تم احتسابه من معادلة الأسعار والعرض والطلب، فيما لم ينف أن تكون هناك تأثيرات ستدفع بأسعار العقود للارتفاع المستقبلي، وليس الحالي، مع اقتراب الحظر الأوروبي على النفط الإيراني.
غير أنه عاد للتأكيد على أن السعودية لديها إنتاج كاف لتعويض السوق من أي نقص في الإمدادات، مشيرا إلى أن الرياض لن ترضى بنقص الإمدادات في السوق العالمية، وستزود السوق بحسب الاحتياجات. وأوضح بن جمعة وجود حالة من الاستقرار في أسعار النفط العالمي وسط استمرارية ردم الفجوة بين العرض والطلب، وهو ما تدل عليه جميع المؤشرات، لافتا إلى وجود ما يسمى بمؤشرات تحسب في الاقتصاد العالمي، سواء الأميركي أو الأوروبي، بعد قضية ديون اليونان، مفيدا أن كل المؤشرات تأتي إيجابية وفي صالح استقرار السوق، وخصوصا مع تراجع العوامل السياسية المؤثرة في المنطقة.

http://www.alwatan.com.sa/Economy/News_Detail.aspx?ArticleID=89390&CategoryID=2

لليوم الـ 14 المؤشر مرتفع .. وتحذير من «المضاربة الحادة


توقعات بارتفاع صادرات المملكة النفطية إلى 2.68 مليار برميل العام الحالي



الاربعاء 14 ربيع الآخر 1433 هـ - 7مارس 2012م - العدد 15962

مختصون ل «الرياض»: تراجع الأسعار مرهون بانتهاء التوترات الإقليمية..


الرياض – فهد الثنيان
    أكد مختصون في الطاقة والاقتصاد الإقليمي أن تراجع أسعار النفط بين 80 و90 دولارا للبرميل مرهون بانقضاء التوترات الإقليمية، مشيرين الى أن الأسعار الحالية لا تعكس حجم الطلب.
ورجحوا في هذا السياق أن يبلغ إجمالي صادرات المملكة النفطية للعام الحالي 2.68 مليار برميل بقيمه 1.07 تريليون ريال، بزيادة 41 مليار ريال عن العام الماضي.
ومن جانبه، قال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة: من المتوقع أن تكون إيرادات النفط للمملكة عام 2012 الأعلى تاريخيا، مرجحا أن يبلغ إجمالي الصادرات النفطية للعام الحالي 2.68 مليار برميل بقيمه 1.07 تريليون ريال وبزيادة 41 مليار ريال عن العام الماضي.
وبين أن تأثير بدء العمليات التجارية للنفط في العراق خلال الربع الثاني من العام الجاري على الطلب السعودي سيظل محدودا حيث إن العراق يخطط على إنتاج 3.4 ملايين برميل يوميا في عام 2012، أي بزيادة نسبها 28% عن تقييم (بلاتس) للإنتاج العراقي عند 2.65 مليون برميل يوميا في هذا العام.
كما أن العراق يخطط لتصدير 2.6 مليون برميل يوميا في العام الحالي مقارنه بمتوسط صادرات 2.16 مليون برميل في عام 2011.
وأضاف: نحن نتكلم عن زيادة بمقدار 440 ألف برميل يوميا.
وأوضح أن فرض عقوبات على شركات تأمين النفط التي تؤمن على شحنات نقل النفط الإيراني يؤدي إلى رفع أسعار التأمين من قبل الشركات الأخرى أو يعرض سفن النفط إلى مخاطرة كبيرة قد تجبرها على عدم الإبحار وهو ما أعلنه الاتحاد الأوروبي في يناير. وقال: هذا سوف يقلص من قدرة إيران على التصدير ويخلق طلبا على النفط كبيرا لنقص الامدادت الايرانية.

إيران تنفس حصارها بشائعة «الأنبوب السعودي




قلل الخبير السعودي في شؤون النفط الدكتور فهد بن جمعة من تأثيرات الإشاعات الإعلامية الإيرانية التي تحدثت عن تفجير أنبوب نفط على أراضي المملكة على سوق النفط العالمي، فيما أكد على حصانة مصافي النفط في البلاد ضد أي تهديدات إرهابية محتملة.
وكانت وسيلة أنباء إعلامية في إيران، قد نشرت خبرا أفادت فيه عن وقوع تفجير في أحد أنابيب النفط داخل المملكة، وهو ما نفاه المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية لوكالة رويترز، حيث أفاد بعدم وقوع أية عمليات تخريبية.
ونأت شركة أرامكو السعودية عن الرد على الافتراءات الإيرانية، مؤكدة على لسان مسؤول الإعلام بالعلاقات العامة عبدالرحمن أبو الجدايل، أن دحض مثل هذه الافتراءات سياسة عليا تتولاها الدولة.
وعلى إثر الإشاعات الإيرانية، ارتفع سعر نفط برنت خام القياس الأوروبي لأعلى مستوياته في 11 شهرا، ولم يلبث أن عاد مقللا من مكاسبه. لكن بن جمعة نفى علاقة الارتفاع اللحظي لخام برنت بالإشاعة الإيرانية. وقال إن ارتفاع أسعار برنت تحديدا كان لحظيا، مدفوعا بتوقعات تعرضه للنقص. وشدد على أن النفط السعودي يحظى بتحصين عال وقوي، وليس من السهل استهدافه بأية عمليات.
وأضاف الخبير في شؤون النفط، الذي سبق له أن عمل في مواقع متعددة لشركة أرامكو، أن الإشاعات الإيرانية لم تؤثر لا على أسعار تأمين شاحنات النفط، ولا على أسعار البترول في السوق.
وزاد في شرحه لتأثر السوق بالعوامل السياسية أو الأحداث التخريبية بقوله: “عندما ينشر خبر أو إشاعة من مثل هذا النوع يفترض أن تنعكس على أسعار النفط، ولكن عندما ننظر للأسعار الحالية نجدها متراجعة بأكثر من دولار بالرغم من انخفاض العملة الأميركية مقابل اليورو، وهذا كله يعني أن الخبر لم يؤثر على الأسعار”.
وأضاف: “من خلال تتبعي للعوامل السياسية والتفجيرات الإرهابية وتأثيراتها على النفط، لم أجد أي تأثير للمعلومات الإيرانية على أسعار التأمين أو النفط”، مشيرا إلى أن المعلومات التي تم تسريبها من إيران تأتي كنتيجة لاشتداد الحصار عليها، واقتراب موعد فرض الحظر الأوروبي على النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو المقبل. وأفاد بن جمعة إلى أن الأسواق الأميركية أو الأوروبية لم تتأثر بالإشاعات الإيرانية، وذلك بالنظر إلى زيادة المخزون التجاري الأميركي بـ4.2 ملايين برميل، وهو ما يعني وجود فائض بالسوق الأميركية.
وذكر أن جميع العوامل الحالية المحيطة بسوق النفطي العالمي تؤيد عدم ارتفاع الأسعار، حيث أشار إلى أن الحظر المتوقع على النفط الإيراني تم استيعابه داخل السوق، حيث تم احتسابه من معادلة الأسعار والعرض والطلب، فيما لم ينف أن تكون هناك تأثيرات ستدفع بأسعار العقود للارتفاع المستقبلي، وليس الحالي، مع اقتراب الحظر الأوروبي على النفط الإيراني.
غير أنه عاد للتأكيد على أن السعودية لديها إنتاج كاف لتعويض السوق من أي نقص في الإمدادات، مشيرا إلى أن الرياض لن ترضى بنقص الإمدادات في السوق العالمية، وستزود السوق بحسب الاحتياجات. وأوضح بن جمعة وجود حالة من الاستقرار في أسعار النفط العالمي وسط استمرارية ردم الفجوة بين العرض والطلب، وهو ما تدل عليه جميع المؤشرات، لافتا إلى وجود ما يسمى بمؤشرات تحسب في الاقتصاد العالمي، سواء الأميركي أو الأوروبي، بعد قضية ديون اليونان، مفيدا أن كل المؤشرات تأتي إيجابية وفي صالح استقرار السوق، وخصوصا مع تراجع العوامل السياسية المؤثرة في المنطقة.

الملك قالها واضحة :« اقتصادنا جيد »


الاثنين 12 ربيع الآخر 1433 هـ - 5 مارس 2012م - العدد 15960

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    كانت كلمات الملك عبدالله الواضحة في لقائه مع أعضاء الحوار الوطني والمشاركين فيه لها وقع على جميع أفراد المجتمع السعودي حينما قال " المملكة موقفها جيد عالمياً واقتصادها جيد .. ولا زلت أتمنى أكثر" وقال "الأمور في وطنكم هادئة ومستقرة لكني لست مقتنعاً إلى الآن" إنها فعلا كلمات مؤثره وتعكس واقعنا الاقتصادي ولكن حال اقتصادنا أفضل من جيد بل إن اقتصادنا حقق معدل نمو حقيقي وصل إلى 6.77% العام الماضي مع ارتفاع إيرادات النفط وزيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية ومشاريع التنمية الاقتصاديه والاجتماعية. كما ان الشعب السعودي يدرك مدى أهمية الاستقرار على جميع المستويات في ظل المتغيرات الجديدة التي تعلمنا منها دروسا كثيرة وجعلتنا نعيد حساباتنا ونشكر الله على ما لدينا من ازدهار اقتصادي واستقرار سياسي واجتماعي.
فدعونا نفسر هذه الكلمات التي توضح الايجابيات ولا تغض النظر عن السلبيات، حيث أكد الملك ان تطلعاته اكبر بكثير مما تم انجازه وهذا ما يجعلنا نعمل بكل جدية بالتركيز على الجوانب الايجابية وتعظيمها وتجنب الجوانب السلبية، هكذا نصل إلى قناعتنا ونحقق المزيد من الازدهار والتقدم في جميع المجالات في حدود مواردنا الاقتصاديه والبشرية على المديين القريب والبعيد. ان الرسالة واضحة بعد ان أصبح الانتقاد سمة من سمات إعلامنا الذي يتنافس على استضافة بعض المهرجين الذين لا يتبعون أي منهجية أو واقعية في تحليلاتهم أو آرائهم من اجل استقطاب أكبر عدد من الجمهور على انهم المخلصون وينطقون كلمة الحق بخلاف غيرهم، وأنهم يتمتعون بجرأة وهم لا يدركون ان ذلك يضرهم ولا ينفعهم.
إن النقد المبني على منهجية علمية بتطبيق بعض النماذج التحليلية لتحديد المنافع والتكاليف الاقتصادية كنموذج تحليل المنافع والتكاليف (Benefit-Cost Analysis)، أما في بيئة الأعمال فيتم تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والمخاوف (ًٍSWOT)، وعند تحليل تأثير أي قرار حكومي فيتم من خلال نموذج تحليل التأثير (Impact Analysis) المشاريع التنموية، أما تأثير إنشاء برج جوال أو محطة كهربائية على أسعار العقار فيتم من خلال طريقة (Hedonic Pricing Method)، وعندما نريد معرفة تأثير القرار الاقتصادي على القطاعات الاقتصادية نستعمل نموذج المدخلات والمخرجات (Input/output Analysis)،هذه بعض النماذج المتبعة في التحليل للحكم على القرارات العامة والاقتصادية قبل تنفيذها وبعد تنفيذها. كما علينا أن نسأل أنفسنا هل شاركنا أو عملنا دراسات استعملنا فيها هذه النماذج حتى نعرف ماذا نتحدث عنه وما هي أهم المتغيرات التي تستخدم في كل نموذج؟.
هكذا يصبح النقد موضوعيا وأداة من الأدوات الهامة لتقييم القرارات دون الاصطياد في الماء العكر لنقاط الإخفاقات وتجاهل الانجازات من اجل الشهرة وعلى حساب استقرار البلد، مما يفقد التحليل قيمته ويصبح مشوها وأهدافه غير نبيلة في خدمة المصلحة العامة. كما ان النظرة الضيقة والمحدودة (Myopia) توقع المحلل في مأزق القصور والتحليل الخاطئ بعدم ربط القرارات الاقتصادية ببيئة أعمالها إذا ما كانت خصبة تتكاثر فيها الايجابيات أو قاحلة لا تدر نفعا.
أيها المتحدثون في مواضيع مكررة ( البطالة، المشاريع المتعثرة، السكن، الأسعار) اذكروا الايجابيات أولا وكيف يتم استثمارها والحد من سلبياتها بوضع أفضل الاختيارات والحلول العملية. علينا ان ندعم اقتصادنا ونستثمر قدراتنا ونصبح مجتمعا منتجا فردا ومنشأة. وان تكف بعض الجهات والمتحدثين عن الترويج بأن رحيل العامل الوافد يوظف السعودي وان جشع التجار يرفع الأسعار وان الفساد أصبح ظاهرة لأن الحقائق تشير إلى غير ذلك. دعونا نعمل في إطار استراتيجيات اقتصادية دينامكية تؤدي نتائجها إلى أفضل الحلول المتاحة بما ينفع اقتصادنا والمواطنين بدلا من التشويه والتشهير وأسلوب القوة الذي لن يجدي نفعا.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

استثمار أرامكو لحقل غاز الدرة يقلص الاستهلاك المحلي من النفط ويزيد الصادرات


 
الاحد 11 ربيع الآخر 1433 هـ - 4 مارس 2012م - العدد 15959

احتياطاته تقدر بتريليون قدم مكعبة من الغاز

الرياض – فهد الثنيان
    قال اقتصاديون إن قيام المملكة بتطوير الجزء غير المتنازع عليه من حقل غاز الدرة البحري يعتبر خطوة متقدمة، ومؤشر على أن السعودية ماضية في تنويع مصادر الطاقة واستغلال حقول الغاز من أجل تقليص استهلاكها من النفط.
ورجحوا في حديثهم ل "الرياض" أن تستثمر أرامكو 125 مليار دولار في مشاريع داخل وخارج المملكة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: قيام المملكة بتطوير الجزء غير المتنازع عليه من حقل غاز الدرة البحري يعتبر خطوة متقدمة، ومؤشر على أن السعودية ماضية في تنويع مصادر الطاقة واستغلال حقول الغاز من أجل تقليص استهلاكها من النفط في قطاع الكهرباء والصناعة، مما سيعزز صادراتها النفطية ما يحقق لها عائد مجدي على استثماراتها.
وأضاف: "أرامكو" تعمل ضمن خطة استكشافية وتطويرية للحقول لرفع إنتاجها من الغاز بحلول عام 2020 إلى 13 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز، ومن المتوقع أن تستثمر أرامكو 125 مليار دولار في مشاريع داخل وخارج المملكة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات على مدى السنوات الخمس المقبلة.
من جانبه قال الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة: التقديرات تشير إلى أن احتياطي المملكة من الغاز يبلغ 284 تريليون قدم مكعب والمملكة تعد رابع دولة في احتياطي العالم من الغاز، وأن هناك استثمارات كبيرة في الغاز تعد الأكبر في العالم، وسترفع المشاريع المقبلة اللقيم القادم للمعامل من 9 مليارات قدم مكعب يوميا إلى 15 مليار قدم مكعب.
وأكد أنه على الرغم من الأزمة الاقتصادية، فإن استثمارات المملكة لم تتأثر وخاصة استثمارات البترول والغاز التي حافظت على قوتها وزخمها، في الوقت الذي استثمرت مليارات الدولارات كمصروفات رأسمالية على مدار السنوات الخمس الماضية لرفع طاقتها الإنتاجية إلى مستواها الحالي.
وذكرت وحدات أبحاث دولية أن المملكة والكويت تعملان على قدم وساق في خطط لتطوير الجزء غير المتنازع عليه من حقل غاز الدرة البحري، حيث يتوقع استكمال الأعمال الهندسية الأساسية والتصميم بحلول يونيو، وفقاً لمصادر في قطاع النفط.
وأضافت أن السعودية في أمسّ الحاجة لتعزيز إمداداتها من الغاز لتقليص الاستهلاك المحلي من النفط وزيادة الصادرات، وهو ما تحققة هذه الخطوة، حيث تقدر احتياطيات حقل الدرة بتريليون قدم مكعبة من الغاز و310 ملايين برميل من النفط.
ويعد حقل الدرة أحد الحقول التي يجري تشغيلها من خلال شركة الخفجي للعمليات المشتركة المملوكة مناصفةً بين أرامكو السعودية وشركة الكويت للبترول.
أما إنتاج السعودية من الغاز فقد ارتفع إلى 10.7 بليون قدم مكعب في اليوم في عام 2011 بينما كان في حدود 1.65 بليون قدم مكعب في اليوم في عام 1981.
وتخطط المملكة لرفع طاقتها الإنتاجية من الغاز إلى 16 بليون قدم مكعب في اليوم بحلول عام 2020.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...