اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

تعليق «سابك» شحناتها لجنوب افريقيا إجراء احترازي قبل تطبيق الضرائب الجديدة


 
السبت 23 ذي الحجة 1432هـ - 19 نوفمبر 2011م - العدد 15853

استبعدوا تأثير الخطوة على ربحية الشركة أو حجم صادراتها من البولي إيثلين.. مختصون ل"الرياض":

الرياض – فهد الثنيان
    استبعد محللون اقتصاديون تأثير خطوة "سابك" بتعليق صادراتها لشهر نوفمبر المتوجهة إلى جنوب إفريقيا من شحنات البولي إيثيلين، إثر قيامها بإرسال رسائل لعملائها في ال9 من شهر نوفمبر الجاري أبلغتهم فيها تعليق شحن نوعين من البولي إيثيلين وهما البولي إيثيلين الخطي المنخفض الكثافة (LLDPE)، والبولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE) إلى جنوب إفريقيا, وأن التعليق سيستمر إلى أنّ تجد الشركة حلا عمليا للتغييرات الضريبية في البلاد وفقا لبيانات "أي سي أي أس".
وأشارت إلى أنّ ذلك لا يعني انسحاب "سابك" من سوق جنوب إفريقيا، غير أنّه من المتوقع أن يكون له أثر سلبي على تعطل إمداداتها لشهري ديسمبر ويناير القادمين.
وكانت السلطات الجنوب إفريقية قد أقرت قوانين ضريبية جديدة تفرض على المواد المستوردة والمخزنة في المستودعات الجمركية دفع ضريبة قيمة مضافة تعادل 14% إبتداءا من يناير 2012.
وقال الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن صناعة البتروكيماويات ذات أهمية اقتصادية كبيرة في جنوب إفريقيا وتساهم بحوالي 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 25٪ من مبيعات المصانع، وجاء إعلان سابك في وقت يعاني المصنعين المحليين من نقص في المعروض مع اعتماد الموزعين والمشترين بشكل شبه كلي على الواردات.





فضل البوعينين



وأضاف "تعليق سابك تصديرها للبولي إثيلين منخفض الكثافة، والبولي إثيلين عالي الكثافة يعد احترازيا حتى يوجد "حل عملي" لتغيير الضريبة في جنوب افريقيا، وهذا لا يعني أي انسحاب لسابك من سوق جنوب افريقيا مع أن الشركة تتوقع أن تتوقف إمداداتها خلال ديسمبر ويناير.
ولفت إلى أن "سابك" تتعامل بالدولار في أعمالها، فليس من السهل أن تغير نظامها بكل سهولة حتى تقوم بدفع ضريبة القيمة المضافة في وقت البيع، وأنه من المتوقع أن ترفع سابك أسعارها وخاصة سعر البولي إثيلين منخفض الكثافة، علما بأن شهر نوفمبر هو موسم الذروة في جنوب أفريقيا، وتشهد السوق المحلية نقصا كبيرا في تلك المنتجات.
لكن من المحتمل بحسب ابن جمعة أنه ما زال لدى سابك مخزون من تلك المنتجات في مدينة ديربان ثالث أكبر مدن جنوب أفريقيا لا تنطبق عليها هذه الضريبة، مضيفا "هذا لا يعني أن سابك والعديد من المستوردين الآخرين سيتوقفون عن التصدير ولكن هذا فقط مجرد تأجيل لشحناتهم حتى يتم معرفة الآثار المترتبة على ذلك".
وأشار إلى أن تاثير هذه الخطوة سيكون محدودا ومؤقتا فمجرد احتساب ضريبة القيمة المضافة فإن سابك سوف ترفع أسعارها مع وجود طلب قوي على صادراتها في جنوب افريقيا التي تعاني بشكل كبير من نقص تلك المنتجات، بالإضافة إلى مخزون التغذية (النافتا)، ففي 2010م فتحت سابك مكتب لها ما يشير إلى توسعها في سوق جنوب افريقيا وأن الطلب فيه ما زال له جاذبية لمنتجاتها.
من جهته قال الاقتصادي فضل البوعينين إنه من المعروف أن سابك تصدر ثلاثة منتجات رئيسة إلى جنوب أفريقيا، بما فيها البولي إيثلثن، ويمكن أن تكون حجم الصادرات من البولي إيثلين إلى جنوب أفريقيا هامشية مقارنة بالأسواق الأخرى؛ لذا من المستبعد أن يكون للقرار أي تأثير يذكر على ربحية الشركة أو حجم صادراتها من البولي إيثلين.
وتابع بأن تعليق الشحنات لمنتج واحد ربما يعود لأسباب تسويقية ربحية، فتغيير سياسة الضرائب في جنوب أفريقيا  يؤثر سلبا على منتجات سابك، وقدرتها التنافسية، ومن الطبيعي أن تكون هناك مراجعة من قبل الشركة لمستقبل منتجاتها في السوق التي شهدت تغييرا كبيرا في سياسة الضرائب، من أجل الإحاطة بمتغيرات السوق وإنعكاساتها على المنافسة.
وبين أن تعليق الشحنات يمكن أن يكون إجراء احترازيا قبل تطبيق الضرائب الجديدة، وتجفيف المخزون الخارجي أو تقليصه، يُعطي الشركة مساحة واسعة لاتخاذ قراراتها الاستراتيجية بعيدا عن الضغوط التي يتسبب بها تكدس المخزون الذي يمكن أن يتسبب بخسائر نتيجة المخاطر الجديدة التي نجمت عن تغيير السياسة الضريبية في جنوب أفريقيا.
ونوه بأن الضرائب تعني زيادة في سعر المنتج بالنسبة للمستهلك (المستوردين) ما قد يُضعف من قدرته التنافسية، وتغير السياسات الضريبية هي جزء من المخاطر التي تعيها سابك تماما، وربما كانت لديها البدائل المناسبة لتجاوزها.
وأوضح البوعينين أنه قطعا لن يكون لهذه الخطوة أي تأثير يذكر على أعمال وأرباح سابك، فأسواق سابك الرئيسة ليس من ضمنها جنوب أفريقيا، وهذا لا يعني عدم أهميتها من الناحية التسويقية، خاصة في المنتجات البتروكيماوية الأخرى.
وقال إن سابك شركة عالمية تسيطر على أسواق رئيسة حول العالم وهي قادرة من خلال شبكتها التسويقية المنتشرة في أسواق العالم على إعادة توجيه الشحنات نحو أسواق أخرى قادرة على إستيعابها بكل سهولة؛ خاصة وأن حجم صادرات سابك من مُنتج البولي إيثلين إلى جنوب أفريقيا محدود جدا مقارنة بحجم الإنتاج وما تصدره إلى الأسواق الرئيسية الأخرى.

Experts differ about state of Saudi investments in Egypt

Fahd bin Juma, an economist, stressed the vulnerability of Saudi investments in Egypt in the current climate, pointing out that these investments are spread over a large number of companies and most are physical assets.
"When any country experiences political turmoil, it reflects negatively on the economy because it reduces the market value of physical assets of any kind," he said.
He said the negative impact on Saudi investments in Egypt will continue until the political and economic situation stabilises, and he expected Saudi investors in Egypt to return to Saudi Arabia.
"With the change in the business environment, Saudi investors are concerned about what would happen in the case of a tax increase," Bin Juma said. "After what happened in Egypt politically and economically, it will take several years before stability returns, and the climate returns to being attractive for investments."
Saudi businesswoman Wedad al-Said said, "The current situation in Egypt worries all investors whether they are from Saudi Arabia or elsewhere. We look forward to the end of this crisis and for life to return to normal with the knowledge that some of the hotels in the capital have begun to operate again. The rate of sales and marketing of Saudi projects [in Egypt] has decreased, and some projects have been halted because of the crisis."

High fuel consumption in the Kingdom of 7% annually for the lack of public transport

Warned a specialist in the oil sector and the energy of the growing proportion of domestic consumption of fuel, which comes at the expense of the outside after the rise in export production capacity of refineries to Saudi Arabia 2.1 million barrels in January 1, 2011, up nearly 7% annually.The economic importance of the specialist counter growing domestic consumption made a strategic decision to establish a network of public transport within and outside the cities and then balance the fuel prices to the point of balance between income and consumption and help to encourage citizens to use transportation and avoid negative effects such as congestion and pollution.He told "Al-Riyadh" Member of the Association of Energy Economics International, Dr. Fahad Bin Juma: the Saudis in the fourth place in the world after America and China and Russia, where consume 2.8 million barrels a day, an annual increase of about 7%, raising the consumption in 2010 increased by 78% compared with 2000.He said I combined to Government support for fuel price cut the price in May 2006 by up to more than 30 percent and diesel by 32% to price ranges liter between 45 and 60 halalas while its price in the Kingdom of Bahrain 1.01 Real, Kuwait 0.85 halalas, Oman 1.16 riyals, and UAE 1.80 Real, and in Qatar 0.83 SR.He said I Gomaa said restructuring of fuel prices and raising prices is not a solution to the problem, useful to have participated in the study raise the prices of gasoline to 120 SR in 1997 to be close to the prices of the Gulf States where they were refused the study, because higher prices are not a solution because it is a pressure on the people with the low income which limits the social well-being and freedom of movement in the absence of public transport specifications commensurate with the level of living of the citizens.And has shown that raising prices to high levels will limit the jam the roads and environmental pollution and waste of economic fortunes, but must be accompanied by the provision of trains between the cities and metro within the city with a bus specification developed, stressing the need for a strategic decision to create a public transportation network within and outside the cities and then raise prices to the extent that balance between income and consumption and encourage citizens to use transportation and avoid negative effects such as congestion and pollution.

Saudis spent millions abroad, while pilgrims boosted the kingdom’s income


The number of Saudi citizens choosing Dubai as a tourist destination increased by 45 percent this year. (File photo)
The number of Saudi citizens choosing Dubai as a tourist destination increased by 45 percent this year. (File photo)
Fahad bin Juma’a, a Saudi author and economic expert, said that Saudi spending during Eid al-Adha was up by six percent in comparison to the same period last year, totaling 3.33 billion riyals ($89 million).

Salary increases are among the reasons that pushed Saudis to spend more.
Saudi citizens choosing Dubai as a tourist destination increased by 45 percent in comparison to the same period last year, mainly because of the political events unraveling in Syria, Egypt and Lebanon, formerly popular destinations, said bin Juma’a.

Asked if this spending was within the “normal” range, the economist said that income is the determining factor making individuals capable of such travels.
He said that the increased spending on tourism by Saudis did not mean that they got more value out of their travel, citing highly inflated air ticket prices among other expenditures.

“They spent more but got less in comparison to earlier years,” he said.
Dr. Abid al-Abdally, a professor of Islamic economics at Umm al-Qura University in the kingdom, said that the money spent by pilgrims on buying gifts and other memorabilia reached 3.6 billion riyals (approximately $1 billion).

Dr. Abdally said that most pilgrims buy gifts when they visit Saudi Arabia.
“Unfortunately, a big portion of the material [used to manufacture gifts] are imported from outside and are made for Saudi Arabia especially for religious events; this is despite calls to develop the sector locally, which would spur local investment, especially after polls surveying pilgrims suggesting that the pilgrims prefer local manufacturing."

Businessmen seek ministry’s clarity on new zones system

 

RIYADH: Businessmen here are still unclear about the proposed new zones system introduced by Adel Fakieh, Minister of Labor, to be implemented on June 8. The system is an attempt to deal with foreign recruitment and unemployment in the country.
Saad Al-Mogil, Deputy Chairman of the Chamber of Commerce and Industry in Riyadh, said their meeting with Fakieh failed to answer questions they had about the new system.
He said businessmen are eagerly awaiting the application of the new system so that they can see its merits and demerits and determine its practicality.
Al-Mogil called on the ministry to apply the new system in stages. “Unemployment is a big national problem and can only be solved in reconciling the private and government sectors. It should be understood that the unemployment problem is a common national concern.”
He emphasized that businessmen should cooperate fully with the ministry to solve this critical problem. He said businessmen will not hesitate to approach the minister to inform him about difficulties they face with the new system. “The ministry should not be too demanding and companies and establishments should work in good faith to achieve this national goal.”
He hoped that the plan would help increase training for Saudi jobseekers because this will make it easier for them to be employed.
Dr. Fahd Bin Juma, a prominent Saudi economist, was critical of the system, saying it will never serve the Saudi economy or reduce unemployment.
“The system will result in several companies shutting down and pulling out of the market. It will increase inflation and unemployment. Saudis won’t accept jobs like tea boys, plumbers, carpenters and drivers. Therefore, the industrial and government sector should be developed further because most Saudi jobseekers eye these sectors.”
He said small- and medium- sized businesses are weak and their contribution to Gross National Product is not more than 28 percent.
According to reports, the zones or “Nitaqat” system, will see private companies and establishments classified into three colors – green, yellow and red – according to the number of Saudis they employ.
The green companies will be given a number of advantages, including recruitment of manpower from foreign countries and the transfer of employees in the yellow and red categories without their companies’ consent.
The ministry expects the system to completely wipe out black market in visas where foreigners run businesses using Saudis. Companies in the yellow category that do not fulfill Saudization conditions, should correct their status in order to get the iqamas of their workers renewed.
The iqamas of those foreign workers in red category companies will not be renewed at all, irrespective of the years they have spent in the Kingdom.
The new Nitaqat system allows for the renewal of iqamas without any condition for expatriates who work in companies in the green and excellent category. The new measure would not apply to house servants as their iqamas would be renewed automatically.
– Okaz/Saudi Gazette __

Black market economy growing in Saudi Arabia


Published June 28th, 2011 - 08:28 GMT
The Saudi black market represented 18.7% of Saudi GDP between 2002 and 2007
The Saudi black market represented 18.7% of Saudi GDP between 2002 and 2007
Economists are requesting the establishment of a regulatory body to evaluate the Saudi Arabian black market economy in order to determine the amount of transactions and the implications the black market has on the activities and practices of the local economy.
In recent years, the Saudi black market has been estimated at 326 billion riyals (US$87 million) and growing.
Professionals argue the black market stems from economic instability in the Kingdom including the development of different economic policies affecting the price index, unemployment rates, unfair competition between citizens and expatriates, a rise in commercial fraud, and monopolies.
One problem is the arrival of new expatriates. Many expatriates practice a phenomenon called "trading trunks". New arrivals bring in trunks of goods on which they do not pay customs duties and sell the goods at very low rates.
Economist Dr. Fahd Bin Juma found that current evidence supports the World Bank's estimate that the Saudi black market will increase in size. He explained that the black market represents 18.7% of GDP between 2002 and 2007, with the percentage rising from 17.5% in 2002 to 20% in 2007, reaching 288.5 billion riyals in 2007.
Dr. Juma noted that the black market distorts the accuracy of economic numbers. 
Source: www.yallafinance.com

The five-year development plans

oor Development Plans
Qenan Al-Ghamdi, Al-Watan, qenan@alwatan.com.sa
 
The economist Dr. Fahd Bin-Juma provided some shocking pieces of information that was published in the Okaz newspaper recently.
Bin-Juma wrote, “The five-year development plans that started in 1970 — 36 years ago — were based on wrong expectations and assumptions. These plans did not take into account well-researched planning strategies. In fact, they were not designed according to accurate statistics predicting the challenges facing the Kingdom today.”
Bin-Juma supported his statements by referring to the latest World Bank report, which noted that the weakness in Saudi economic planning is due to the absence of accurate statistics. The World Bank report emphasized the necessity of having accurate information upon which effective economic strategies could be built.
The economist added, “The Economy and Planning Ministry doesn’t rely on accurate statistical figures. That’s why the last seven five-year development plans were chaotic. It’s only natural considering the circumstances.”
However, a source in the Economy and Planning Ministry responded by saying, “The ministry is doing everything possible, but executing the plans is the responsibility of (other) government bodies and the private sector.”
And we all know what the “government bodies” would say in response to the implementation of the ministry’s projects. There are always obstacles and justifications, and perhaps the projects were set aside precisely because of a lack of accurate statistics and so they archived them and decided to use alternative plans.
Everything is possible. In the absence of information and any viable source of scrutiny, whatever Bin-Juma has mentioned does not make a difference or catch anyone’s attention.
Bin-Juma was not addressing a company that had just recently gone bankrupt or a building that was about to collapse, although there are many, but rather he was talking about something greater. The economist was speaking about an entire country whose development plans have been running in the wrong direction for four decades now.
I don’t want to allude to an assumption that developed countries around the world run systems in which such crimes never occur. But it should be noted that people in positions of responsibility in the Kingdom, those that are appointed as judges and investigators and those that deliver punishments are actually themselves in need of interrogation, judgment and reform.
I felt so much pain writing this and started feeling dizzy, and so decided to put my pen aside thinking that there is no solution. But then I realized that the past is past and no one is able to change that. We’re only concerned with the present and what is happening now. So please stop the eighth five-year development plan. Rather we should revise it and prepare it in a much more systematic and practical way. Fundamentally we should try to save whatever we can. We are undergoing a financial prosperity phase that might never happen again. Our humane, historical and religious responsibilities oblige us to make the best out of our present for our future.

خلال ندوة على هامش مهرجان الخليج الـ 11 للإذاعة والتلفزيون... أكاديميون وإعلاميون

خلال ندوة على هامش مهرجان الخليج الـ 11 للإذاعة والتلفزيون... أكاديميون وإعلاميون:

الإعلام الاقتصادي غائب عن المستهلك والشفافية شرط لدقة المعلومة

القضيبية - علي الموسوي
أجمع عدد من الأكاديميين والإعلاميين والكتاب الاقتصاديين، على أن الإعلام الاقتصادي العربي، يغيب عن المستهلكين، ولا يقوم بالدور المطلوب تجاههم، وخصوصا في توفير المعلومات الصحيحة والدقيقة، المتعلقة بالسلع الاستهلاكية وسبب ارتفاع أسعارها، فضلا عن غياب التحليل الموضوعي والواضح للمعلومات الاقتصادية التي تبثها الجهات الرسمية والخاصة.
جاء ذلك خلال ندوة أقيمت صباح أمس (الأربعاء) تحت عنوان (الإعلام الاقتصادي العربي... ماله وما عليه)، في قاعة أوال بفندق الخليج، على هامش فعاليات مهرجان الخليج الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون، إذ شارك في الندوة الباحث والمحلل الاقتصادي السعودي فهد بن جمعة، ومستشار وزير البترول للشئون الاقتصادية بالمملكة العربية السعودية أحمد الغامدي، والرئيس التنفيذي لشركة دار الوطن للنشر والتوزيع زكريا هجرس. وأدار الندوة كبير مستشاري قناة (سي إن بي سي) العربية، محمد كركوتي.
وأكد الإعلاميون والمشاركون في الندوة على ضرورة أن يحظى المستهلك بجزء من الإعلامي الاقتصادي، وتأدية الوظائف الرئيسية للإعلام، والمتمثلة في المادة التعبوية للجمهور، والتحليل والإرشاد، إضافة إلى نقل الخبر.
فمن جهته، بدأ مقدمة الندوة محمد كركوتي بالقول إن: «الإعلام الاقتصادي يبقى إلى حد كبير ليس معلوما في معاييره العامة، كما أن هناك أسئلة تدور حول موضوع هذا النوع من الإعلام في العالم العربي»، مبينا أنها تصب في مدى وجود «الكوادر المؤهلة لإيصال هذه المعلومات إلى المتلقي، سواء أكان متخصصا أم غير متخصص، كما توجد الكثير من القضايا التي تطرح حاليا حول حجم مسئولية المحطات التلفزيونية والإذاعية تجاه هذا المجال ومسئولية الصحافة والمطبوعات التي تشهد تراجعا من حيث الإقبال عليها».
أما مستشار وزير البترول للشئون الاقتصادية بالمملكة العربية السعودية احمد الغامدي، فاستعرض في ورقته أثر الإعلام الاقتصادي في توجهات الشعوب، وقال إن «وسائل الإعلام الغربية ونظرتها السلبية تجاه البترول في الدول المنتجة والمصدرة، أصبح لها نمط واحد وخط يخرج عن منطق العمل الصحافي، وذلك ببعده عن الصدقية والحيادية والدقة، مستغلة في ذلك المواطن الذي يحفظ المعلومة على ظاهرها من دون تفكير أو تحليل».
وأضاف الغامدي أن «تركيز وسائل الإعلام الغربية انصب على موضوعين أساسيين، هما خطورة الاعتماد على البترول كمصدر أساسي للطاقة، خاصة وان معظم الإنتاجيات منه تأتي من دول الشرق الأوسط، وهي في نظرهم تتميز بعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي»، وتابع: «استخدام البترول والمزيد من الاعتماد عليه كان أحد أهم الأسباب لتلوث البيئة والاحتباس الحراري ويجب الحد من استخدامه.
وأشار الغامدي إلى أن: «هذا التركيز أسهم في بداية السبعينيات في تكوين الفكر المعادي للدول المنتجة، وخاصة دول الشرق الأوسط، حين تغلغل في مناهج الدراسة والبحوث العلمية، والمواقف السياسية واستراتيجيات الطاقة المستقبلية والتركيز على الحد من الاعتماد على بترول هذه الدول».
أما الباحث والمحلل الاقتصادي فهد بن جمعة، فشدد على ضرورة وجود الشفافية في إيصال المعلومات الاقتصادية للمستهلكين، وأن تكون هناك مصادر للأرقام التي تنشر في الصحافة، متحفظا على عبارة «مصدر مسئول فضل عدم ذكر اسمه». واعتبر بن جمعة أن رفض المسئول لذكره اسمه، يعتبر مكيدة لتوريط الصحافي، مبينا أن شفافية المعلومة الاقتصادية غائبة عن الإعلام العربي.
وتساءل بتعجب: «كيف يمكن معرفة سبب ارتفاع الأسعار، وما إذا كان السبب في احتكار السلعة أو ارتفاع كلفة إنتاجها، ومن ثم لماذا نتقصى المعلومات من مصادر خارجية، ولا نتقصاها من المصادر الداخلية»، مبينا أن ذلك سببه: «عدم نشر المعلومات في الإعلام الداخلي، وغياب المعلومة الواضحة».
وأكد بن جمعة في ورقة عن «تأثير شفافية المعلومات على مصداقية الإعلام الاقتصادي العربي» أهمية قيام الحكومات العربية بالإفصاح عن المعلومات الاقتصادية بكل شفافية لوسائل الإعلام المختلفة، حتى تصبح الصحافة مسئولة عن صدقية نقل تلك المعلومات، وذلك بمفهوم الشفافية التي تحدد الكيفية التي يتم فيها تقديم المعلومات إلى الجمهور بكل مسئولية، وضمن المعايير التي ترفع من مستوى الشفافية.
واعتبر بن جمعة أن حجب المعلومات الاقتصادية يؤدي إلى فساد مالي أو إداري، وخصوصا إذا لم تنشر بعض الأخبار التي تتعارض مع مصالح الوسيلة الإعلامية.
إلى ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لشركة دار الوطن للصحافة والنشر زكريا هجرس، إلى أهمية «تفسير المعلومة إلى متلقي المادة الإعلامية، وسعي الوسائل الإعلامية نحو البحث عن المعلومات الصحيحة، التي تخدم المجتمع، بالإضافة إلى أهمية إيصال الأرقام الصحيحة إلى الجمهور والمستهلك، عبر وسائل الإعلام المختلفة» مؤكدا كذلك على ضرورة «تعاون جميع الجهات في الإفصاح عن المعلومات التي تجنب الصحافيين في الوقوع في أخطاء تضر جميع افراد المجتمعات.

لماذا لا ينتج العالم المزيد من نفط الخام؟


 
الأثنين 18 ذي الحجة 1432هـ - 14 نوفمبر 2011م - العدد 15848

د. فهد محمد بن جمعة
    هذا السؤال طرحته وول ستريت جورنال ( WSJ) في مقال جيمس هيرون في 8 نوفمبر من 2011 الذي يقول إن توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأخيرة تشير إلى علاقة عكسية بين الإنتاج وأسعار النفط، وإذا ما ارتفع السعر إلى 200 دولار في 2035 فان دول غير الأوبك ستتجاوب معه بإنتاج الموارد الأكثر تكلفة أي غير التقليدية أو الآبار العميقة، بينما الأوبك ستخفض إنتاجها وترفع إنتاجها عند سعر 50 دولارا من اجل تعظيم إيراداتها. طبعا هذا غير صحيح، فسلوك الأوبك عامة والسعودية خاصة ترفع إنتاجها مع ارتفاع الأسعار لضمان استقرار أسواق النفط العالمية، كما حدث خلال الأزمة الليبية وكذلك تاريخيا. كما نرى تناقضا واضحا حيث يذكر إن صافي التأثير لهذه التوقعات سواء كانت الأسعار 200 أو 50 دولارا في 2035 على إجمالي الإنتاج محدودة. ثم يبرر ذلك بان تعليقات السعودية مؤخرا بأنها ستستثمر أقل في صناعة النفط نتيجة الزيادة المتوقعة في الإنتاج من بلدان مثل البرازيل.
إن جيمس قد تناقض كثيرا مع الذين لديهم خبرة في صناعة النفط من اقتصاديين وجيولوجيين متجاهلا طبيعة ذلك المورد غير المتجدد والناضب فلا يمكن مقارنته بالمورد المتجدد مثل الطاقة الشمسية مع مراعاة الإمكانيات والتكاليف ومرونة الطلب عليها. ثم يذكر إن إنتاج الغاز ارتفع بنسبة 19% منذ 2004، ولكن إنتاج النفط ارتفع فقط ب 1.9%، ألا يعرف ان معظم حقول النفط قد تم اكتشافها في العالم فهناك الحقول المنتجة والاحتياطيات المثبتة وغير المثبتة والمحتملة. ثم يقول إن الارتباط بين النفط وأسعاره قد تعطل في السبعينيات وهذا غير صحيح وإنما العوامل الاقتصادية والسياسة لها تأثير كبير على قوة الترابط بين الإنتاج والأسعار فلا يمكن تفسير ضعف العلاقة بأنه لا يوجد ترابط أبدا وإنما نستطيع القول إن الترابط ضعف وهذا يعتمد على طول الفترة التحليلية وحدوث تحولات من فترة إلى فترة كما تحددها طريقة (Chow Test) وليس فقط مجرد أرقام وترابط وإنما بناء على فرضيات تراعي السلسلة الزمنية التي تحدد هذه الترابط بدون تشويه لمخرجاتها.
لكن الأهم إنه يقول في السبعينيات كان الاستثمار في إنتاج النفط في دول الأوبك يتأثر أكثر بالسياسة وأقل بقوى السوق وفي نفس السياق يناقض نفسه ويقول إن شركات النفط الحكومية قيدت الاستثمار الأجنبي، إلى حد كبير لأسباب قومية. وكثيراً ما خفضت الاوبك إنتاجها لدعم الأسعار وتحقيق أقصى قدر من الإيرادات وهذه أسباب اقتصادية بحتة وليست سياسية. فلا احد ينفي ان الأحداث والاضطرابات السياسية في الدول المنتجة للنفط تؤثر على إنتاجها ورفع أسعارها مثل المقاطعة في 1973 والثورة الإيرانية في 1979 والحرب العراقية الإيرانية في 1980 لكن العوامل الاقتصادية تحدد إنتاج الأوبك وتبني قراراتها عليها وإلا لماذا توجد منظمة الأوبك؟
وجاءت توقعات الأوبك في تقريرها ( 8-11-2011) لتدحض ذلك بأن إنتاج النفط في الأجلين المتوسط والطويل سيرتفع ولكنها حذرت من أن حالة عدم اليقين بشأن الطاقة والسياسات البيئية التي يمكن أن تؤثر على الاستثمار في إنتاج النفط. كما رفعت من توقعاتها لطلب العالمي على النفط إلى 92.9 مليون برميل يوميا في 2015 وسيصل إلى 109.7 ملايين برميل يوميا في 2035. أما في جانب العرض فتوقعت أن يرتفع من 29.3 مليون برميل يوميا في 2010 إلى 39.3 مليون برميل يوميا في 2035 أو بنسبة%34 مع بقاء حصة الاوبك من إجمالي الإنتاج العالمي على حالها بدون تغيير. كما أوضحت وكالة الطاقة الدولية في ( 9-11-2011 ) أن إنتاج السعودية سيوازي إنتاج روسيا الذي سيصل إلى 10.5 ملايين برميل يوميا في 2015 ثم سيتجاوزه إلى 14 مليون برميل يوميا بحلول 2035. هذا يعني إن الأوبك سيرتفع إنتاجها خلال هذه الفترة بنسبة 31% مع ارتفاع الأسعار، مما يتناقض مع ما يدعيه (جيمس).
ألم يقرأ لأعظم علماء الجيولوجيا في عصرنا أصحاب (ذروة إنتاج النفط- Hubbert ) مثل كولن كامبل أو كينيث ديفيس أو تقرير روبرت هيرش ليدرك كيف يتفاعل العرض مع الأسعار عند الذروة التي يبدأ عندها الإنتاج في الانحدار وتتسع الفجوة بين العرض والطلب ولن يكون هنا تجاوب مع ارتفاع الأسعار. وعلينا أيضا أن ندرك مدى تأثير فعالية بدائل الطاقة الأخرى وكفاءة استعمال الوقود على مستقبل النفط فلن يبقى العالم مكتوف اليدين حتى ينضب النفط.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...