اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنت ↗السعر المباشر والتغير اليومي WTIمتابعة خام غرب تكساس ↗السعر المباشر والتغير اليومي NATURAL GASالغاز الطبيعي ↗السعر المباشر والتغير اليومي
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

لا بطالة بعد اليوم ولا نسب سعودة

الاثنين 23 ربيع الآخر 1432 هـ - 28 مارس 2011م - العدد 15617

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
إن مؤشرات الاقتصاد الكلي ومنها مؤشر البطالة مهما اختلفنا على تعريفه يشير إلى تناقض بين ما يشهده الاقتصاد السعودي من نمو اقتصادي مطرد يرتبط به ارتفاع في الطلب على العمالة ثم تقليص البطالة، إلا أن معدل البطالة أخذ نفس الاتجاه متناقضا مع أبسط النظريات الاقتصادية (نظرية فليب) التي أثبتت ان العلاقة عكسية، فكلما ارتفع معدل النمو الاقتصادي كلما زاد توظيف الموارد البشرية وتقلصت البطالة، فلماذا لم يحدث ذلك في اقتصادنا؟ إنه يعود إلى عدة أسباب ابتداء من الموظف نفسه وانتهاء بالمنشآت نفسها ويتوسطهما الدور الحكومي غير الفاعل في وصل نقطة الابتداء مع الانتهاء.
لقد حان الوقت للقضاء على البطالة وليس فقط تقليصها بل خلق وظائف بصفة مستدامة حتى يتم توظيف الأيدي العاملة القادمة. إذاً السؤال كم وظيفة جديدة نستطيع خلقها سنويا؟ دعونا نتحدث عن المستقبل انطلاقا من الحاضر لأن الحل يحدده ما سوف يقدمه القطاع الخاص في المستقبل من وظائف بدلا من الركود أو التراجع. إن رسالة خادم الحرمين الشريفين واضحة ويراد منها سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل، ما يقيس مدى قدرة المنشآت الخاصة على توظيف السعوديين مقابل الأجانب وبنسب هامة تستوعب النسب الحالية مع هامش نسبي لاستيعاب الأعداد القادمة حتى لا يتم التضييق على تلك المنشآت المتهاونة وغير المتعاونة. لكن ما هي آلية التضييق الفاعلة والمحفزة لهذه المنشآت لتوظيف المزيد من السعوديين؟ لأن غياب تلك الآلية سالفا تسببت في تلك البطالة المتراكمة، فإن مسألة التضييق هنا مسألة سياسات اقتصادية عامة يتم وضع آليات يسهل تطبيقها وتعديلها وصولا إلى الهدف المحدد وهو التوظيف الكامل للسعوديين.
إن تلك الآلية تتمثل في جزأين: الأول عبارة عن فرض ضريبة متصاعدة على الشركات القادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من السعوديين لكنها لم تفعل ذلك، حيث إن عدد الشركات فقط المتداولة في سوق الأسهم 145 شركة وبرؤوس أموال تزيد عن 100 مليون ريال يستطيع معظمها توظيف عدد كبير من السعوديين وبنسب لا تقل عن 90% ويرغب السعوديون العمل فيها. إذ أن المنشآت التي تزيد عمالتها عن 50 عاملا وبرأس مال يزيد عن 10 ملايين ريال يجب أن توظف السعوديين بدون وضع نسب سعودة وإنما يتم تقييم المنشأة بصفة دورية قد يكون سنويا من خلال تقييم فرص التوظيف الممكنة للسعوديين بناء على طبيعة عملها وحجم عمالتها ورأس مالها.
أما الجزء الثاني عبارة عن حزمة من التنظيمات والحوافز التي ترغب السعودي في العمل وتسهل على المنشآت توظيف السعوديين. هذه الأنظمة يجب أن تشمل توحيد ساعات العمل التجارية لفترة واحدة وتطبيق نظام الساعات وحصول الموظف على قرض عقاري في حال توظفه في أي وظيفة لمدة قد تكون سنة واحدة. كما يمنع الترخيص لأي نشاط تجاري لا يعمل فيه السعودي بنفسه أو يعمل نيابة عنه سعودي حتى يتم القضاء على ظاهرة التستر ويتيح فرصا كبيرة أمام السعوديين المبادرين لبدء مشاريعهم الصغيرة مع الحد من احتكار القلة الذي يتبع سياسة (التمييز) بامتلاك أكبر عدد من الماركات التجارية في نفس الصناعة ولكن بأسماء مختلفة توحي بتعدد الملاك ولكن في الواقع هو مالك واحد يسيطر على أكبر حصة سوقية في الأسواق التجارية ويمنع دخول المنشآت الصغيرة التي لا تستطيع منافسته عند أسعار قريبة من التكلفة، ما يحرم الكثير من المبادرين من امتلاك مشاريعهم الصغيرة أو يؤدي إلى فشلهم خلال العام الأول من بدء أعمالهم وإلا لماذا مشاركة المنشآت الصغيرة في إجمالي الناتج المحلي أقل من 30%؟.
أما على مستوى المنشآت فانه يجب وضع معايير صارمة لقياس أداء الموظف تحدد سلوكه العملي وانضباطه وإنتاجيته في صيغة عقد رسمي موحد يحددها ويحدد مدة العمل ومدة الإشعار بالاستقالة لا تقل عن 6 شهور حتى يتمكن صاحب العمل من إيجاد سعودي آخر، فضلا عن تقديم بعض الحوافز سواء كانت نظامية أو مادية لتلك المنشآت الملتزمة والمتعاونة.
أما على مستوى الحكومة فإنه يجب وضع مؤشر أسبوعي للبطالة يوضح الفرق بين ما تم توظيفه ومن هو عاطل وذلك بناء على بطاقة العمل الالكترونية التي تثبت أن السعودي ما زال عاطلا أو تم توظيفه، ما يمكن الجهات الرسمية والقطاع الخاص من معرفة حقائق سوق العمل لاتخاذ القرارات ووضع السياسات المناسبة.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

اليات نطاقات تضر المنشآت الاقتصادية السعودية

]
الأثنين 4 رجب 1432 هـ - 6 يونيو 2011م - العدد 15687

المقال

د. فهد بن جمعة *
    إن أفضل حل لتوظيف السعوديين ما جاء في الأمر الملكي يوم السبت الماضي بالموافقة على خطة عاجلة لحل تزايد أعداد خريجي الجامعات وحاملي الدبلومات الصحية، حيث أوضحت الاحصاءات العامة في 2009، إن نسبة العاطلين في فئة المشتغلين السعوديين من الثانوية والدبلوم والبكالوريوس بلغت 10%, 16%، 21% على التوالي. هنا تتركز البطالة وهنا توضع الحلول بخلق الوظائف المناسبة في كلا القطاعين العام والخاص دون الإضرار بالمنشآت الخاصة.
أما برنامج نطاقات فهو يكرر الأخطاء ويبدو لنا اننا لا نستفيد من الماضي كما هو حاصل في بعض القرارات الإستراتيجية، فبدلا من التوظيف الموقت لسعودي وهذا سوف يحدث ولكن لن يتم توظيفه طبقا لمؤهلاته وفي بيئة مناسبة تجعله مبدعا في عمله عندما يشعر بالأمن والاستقرار بدلا من تنقله من عمل إلى آخر ليجد نفسه يوما ما محبطا. إن نطاقات لا يحمل بين طياته أي إبداعية أو ابتكارية بل انه الوجه الآخر لنفس نسبة السعودة ومؤشر على رفع معدل البطالة على أنقاض المنشآت في الأجل القصير والمتوسط وإحباط لجميع المساعي التي تقوم بها الجهات الحكومية الأخرى لدعم تلك المنشآت ماليا ومعنويا لكي ترتفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي التي مازال تقبع تحت 30%. أن هذا البرنامج سوف يتسبب في قلق اقتصادي ويكون له تأثير الدومينو ((Domino effect عندما تغلق منشأة تلو الأخرى في فترة قصيرة من تطبيقه. وهذا ما أكده وزير العمل يوم الثلاثاء الماضي بقوله إن التقديرات تشير إلى إن 30% من المنشآت في المنطقة الصفراء و 20% في المنطقة الحمراء أي إن 50% من المنشآت الحالية على شفا حفرة من انهيار أعمالها تحت فرضية لا مرونة في نطاقات، ما سيجعل الطريق مسدودا أمام الباحث السعودي عن عمل ويجعل المستهلك في وضع أسوأ مما كان عليه عندما تتضخم الأسعار وينقص المعروض من السلع وتتدنى الخدمات.
إن عدد المنشآت الصغيرة ليس في تزايد بل في تناقص، حيث تراجع عدد المنشآت الفردية من (574976) في 2003 حسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات إلى 550 ألف منشأة ناشئة في الوقت الحالي حسب تصريح وزير المالية السعودي. لكن المنشآت المشتركة في نظام التأمينات الاجتماعية بلغ عددها 218.4 ألف منشأة في عام 1430ه كما أوضحه إحصاءات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. فلو إننا اعتمدنا تصريحات وزير العمل فان المنشآت التي ستقع في نطاق الخطر سوف يبلغ عددها 225 ألف منشأه من الإحصاءات العامة أو 109.2 ألف منشأة من المسجلة في التأمينات الاجتماعية. إنها فعلا أزمة حقيقية يواجهها القطاع الخاص لان معظم وظائف المنشآت الصغيرة والمتوسطة غير مرغوب فيها وأجورها قريبة من متوسط السوق، فلماذا يتم إقحام السعودي والمنشأة في قضية خارج قراراتهم الخاصة؟ يجب توظيف السعوديين في وظائف آمنة ويستطيع من خلالها الحصول على القروض التي يحتاجها. لذا طالب رئيس لجنة الضيافة في الغرفة التجارية في جدة وزير العمل بناء على دراسة ميدانية خفض نسب السعودة في القطاع إلى 10% لتفادي إنقاذ القطاع من نطاقات، حيث أكد أن 90% من المقاهي والمطاعم ستغلق.
إن على مجلس الاقتصاد الأعلى أن يفي بالتزاماته اتجاه الاقتصاد السعودي وتجنيبه أي آثار سلبية مترتبة على تطبيق هذا البرنامج. إن أصحاب الأعمال سيتضررون ويخسرون مليارات الريالات بدلا من تنمية مشاريعهم وزيادة معدل التوظيف بشكل طبيعي بل سوف يرفع معدل البطالة في السنوات القادمة ويصبح الاقتصاد غير جاذب للاستثمار المحلية والأجنبية في زمن تشدد فيه المنافسة بين منشآت القطاع الخاص المحلي والعالمي، حيث إننا عضو في منظمة التجارة الدولية وأصبحت وسائل الحماية الجمركية مخالفة لأنظمة تلك المنظمة.
إن استراتيجية توظيف السعوديين يجب أن تعتمد على النمو الاقتصادي ومدى قدرة القطاع الخاص على زيادة استثماراته التوسعية وإقامة مشاريع جديدة، مما سوف يخلق وظائف جديدة ويقلص العمالة الوافدة ولكن كيف؟ إن توظيف السعوديين هدف سام لا خلاف عليه ولكن الخلاف يكمن في الآلية التي يمكن تطبيقها للوصول إلى ذلك الهدف دون الإضرار بمصالح المنشآت أو رفع معدلات التضخم التي سوف تنهك عاتق المواطن ويصبح دخله اقل بكثير في قيمته الحقيقية المعدلة بنسبة ارتفاع التضخم. إن البعض يعتقد إنها محاولة استباقية لتخفيض عدد العاطلين قبل تطبيق برنامج إعانة البطالة في شهر محرم العام القادم.
يجب علينا أن نكون واقعيين وأن نعرف إجمالي المنافع والتكاليف الاقتصادية الناتجة من مثل هذا البرنامج، وإذ ما أردنا تحقيق الأهداف السابقة بدون أن نضخم الموضوع ونزيد عدد النطاقات وألوانها، أن يسمح وزير العمل لشركات الاستقدام باستقدام العمالة الخاصة مثل ما سمح لهم باستقدام العمالة المنزلية، بهذه الطريقة سوف تكون الشركات كافلة لتلك العمالة مما يمنع التستر وبيع التأشيرات مع تحديد مدة كل تأشيرة بأربع سنوات فقط وإمكانية استقدام نفس العامل مرة ثانية ولكن بتأشيرة جديدة لمنعه من أن يصبح مقيما دائما ولا نخسر خبراته. بهذه الطريقة انتهت مشكلة العمالة الأجنبية ولا يمكن لها منافسه السعودي وإنما تصبح معادلة لسد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل.
هذا هو الحل لماذا نحاول أن نقطع الطريق الطويل الشائك ونتجنب الطريق القصير والممهد. إن الإبداعية ليست في صياغة قرارات معقدة وغامضة وإنما في سهولتها ووضوحها، فعلينا أن نوظف السعوديين بطريقة عملية لا تهدد اقتصادنا ولا تزيد من معدل البطالة في المستقبل. فقد فشلت نسب السعودة وسوف تفشل النطاقات إلا في الشركات الكبيرة.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

مخاوف خليجية من احتمال تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: الأمر «مبالغ فيه»
الرياض: مساعد الزياني
أبدى عدد من الخبراء في منطقة الخليج قلقهم إزاء ما ذهب إليه التقرير الصادر من وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني وحذرت فيه الولايات المتحدة من فقد تصنيفها الائتماني الممتاز (تريبل إيه)، إذا لم تتمكن من الاتفاق حول حل لأزمة العجز في الميزانية وتشرع في تنفيذه قبل حلول عام 2013. وقال الخبراء الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إن مصدر القلق في هذه الخطوة هو التغيرات الاقتصادية الناتجة عن فقدان الولايات المتحدة الأميركية ذلك التصنيف، في حال فقدته، إلا أنهم استبعدوا في نفس الوقت أن يفقد أكبر اقتصاد عالمي مستوى (تريبل إيه) الائتماني.
وقالت مها الغنيم رئيسة مجلس إدارة بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» إن تخفيض التصنيف الائتماني لدولة مثل الولايات المتحدة الأميركية أمر مقلق، حيث إن أغلب دول العالم تتعامل بالعملة الأميركية «الدولار»، وسينتج عن ذلك تأثير مباشر على التعاملات الاقتصادية العالمية.
من جهته أشار الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور فهد بن جمعة إلى أن فقدان الولايات المتحدة الأميركية تصنيفها الائتماني سيتسبب في حدوث كوارث اقتصادية تتمثل في انخفاض الإنتاج العالمي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار البترول وانخفاض العملة الأميركية (الدولار) وبالتالي سيكون هناك ركود اقتصادي مقبل في هذه الحالة، الأمر الذي يعيد دوامة النمو الاقتصادي إلى البداية من جديد.
وشدد على أن ذلك سيعمل على ارتفاع التضخم أيضا كما حدث في السنوات التي تسبق الأزمة عند انخفاض الدولار وارتفاع أسعار البترول، وهو ما ساهم أيضا في انخفاض أسعار العملات المرتبطة بالدولار، وبالتالي ارتفاع التضخم في عدد من أرجاء العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها: «لوجود مخاطر فعلية من أن الحكومة الأميركية ربما لا تستطيع الاتفاق على كيفية التعامل مع عجز الميزانية المتفاقم، فهذا يخفض درجة توقعات جدارتها الائتمانية من (مستقر) إلى (سلبي)». وأضافت: «بعد عامين من بدء الأزمة الحالية، لم يتمكن ساسة الولايات المتحدة من الاتفاق حول كيفية معالجة التدهور في عجز الميزانية أو التعامل مع العجز على المدى الطويل». وقالت الوكالة: «إننا نرى أن الطريق إلى الاتفاق مليء بالتحديات بسبب اتساع فجوة الخلاف بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري». وخلصت «ستاندرد أند بورز» في تقييمها إلى القول: «إذا لم يتم الاتفاق والشروع في تنفيذ إجراءات معالجة العجز في الميزانية بحلول عام 2013، فإن الولايات المتحدة لن تكون جديرة بتصنيفها الائتماني الممتاز (تريبل إيه)».
وبالعودة إلى الدكتور بن جمعة أكد أن تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية هو أمر مستبعد، معززا ذلك بتوقعات صندوق النقد الدولي بأن الاقتصاد الأميركي سينمو خلال العام الجاري بنسبة 2.8 في المائة وبنسبة 2.9 في المائة خلال العام المقبل 2012. وفي الوقت الذي رأت فيه رئيسة مجلس إدارة شركة بيت الاستثمار العالمي أن ذلك أمر مبالغ فيه، أشارت إلى أن ذلك من الأمور المؤثرة على الاقتصاديات العالمية.
وأشار صندوق النقد الدولي في تقارير سابقة إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على سياستها النقدية، هذا بالإضافة إلى التدابير التي من شأنها أن تساعد في السيطرة على الميزانية المالية، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن العجز في الميزانية الأميركية قد يصل إلى 10.75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب إحصاءات العجز الحالي، فإن الولايات المتحدة تستدين 40 سنتا من كل دولار تنفقه. ويحدث ذلك في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة من السقف الأعلى للديون الذي حددته قانونا بـ14.3 تريليون دولار.
ومن الممكن أن تزيد هذه الخطوة الضغط على إدارة الرئيس باراك أوباما والكونغرس للتوصل إلى خطة فعالة للأجل الطويل لخفض نحو 1.5 تريليون دولار من العجز يعادل 9.8 في المائة من الناتج، كما يمكن أن يرفع هذا تكاليف الاقتراض الأميركي ويزيد الضغط على الدولار وقدرة الحكومة على تمويل عجز الميزانية، كما أنه من المرجح أن يؤدي هذا إلى تعطيل تعافي الاقتصاد من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية. ويذكر أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تملك تصنيفا ائتمانيا ممتازا، ولكنها لم تتمكن من خفض حجم المديونية أو عجز الميزانية في أعقاب الأزمة المالية الأخيرة.

ربط إحصائيات القوى العاملة بوزارة العمل


الأثنين 17 شعبان 1432 هـ - 18 يوليو 2011م - العدد 15729

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    صرح وزير العمل بأن نطاقات سوف يخلق معلومات دقيقة عن القوى العاملة في السعودية وهذا واضح من خلال تسجيل العاملين في التأمينات الاجتماعية تحت فرضية أن كل العمالة التي تعمل لدى المنشآت الخاصة يتم تسجيلها ولكن في الواقع لا يحدث ذلك، وهذا يتطلب ربط معلومات الجوازات مباشرة بمعلومات وزارة العمل بمجرد دخول العامل الوافد من الحدود حتى تصبح المعلومات أكثر دقة، أما السعودي فيتم تسجيله في برنامج حافز للبحث عن فرصة عمل أو الحصول على إعانة البطالة. هنا سوف يتم معرفة عرض العمالة المسجلة والطلب الذي يشمل طلب العمالة على الوظائف وطلب المنشآت من خلال تسجيلها للبحث عن موظفين. لكن نحن نتحدث عن الحاضر والماضي فلن يستطيع برنامج نطاقات التنبؤ بمستقبل العمالة تلقائيا لأن المعطيات المدخلة لا تستطيع التنبؤ بحجم العمالة الجديدة في المستقبل وعلى مدى 5 سنوات، طبعا هذه المعلومات المفروض أن يتم توفيرها عن طريق مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، ولكنها بطيئة ومعلوماتها متأخرة فهي غير قادرة على تقديم المعلومات بشكل دوري بالإضافة إلى إحصائيات المتقاعدين باستخدام نموذج (Coherence Model) لكي يتم نشر المعلومات عن القوى العاملة بشكل كامل ونحصل على صافي العرض من العمالة. أما في جانب الطلب فنحتاج إلى نشر توقعات الطلب على العمالة لأنه لا يمكن فقط التركيز على جانب العرض وتجاهل طلب السوق في المستقبل وإلا أصبحت قرارات العمل خاطئة.
إن الإحصائيات يجب أن تعكس التغيرات الديناميكية في سوق العمل وإلا اعتبرناه سوقا جامدا من دخل فيه لا يخرج ومن يعمل لا يتقاعد وهكذا. لذا يستند نمو التغيرات الديناميكية على حركة العمالة داخل وخارج القوى العاملة فمن المتوقع أن يحدث تغيرات مع عدم استقرار العامل في عمله والعدد الكبير من خريجي التعليم في الثلاث المجموعات التالية: الجدد الذين لم يكونوا في قوى العمل في البداية ولكنهم سيصبحون جزءا من القوى العاملة فيما بعد، وتاركو العمل الذين كانوا في قوى العمل ولكنهم سوف يتركونه فيما بعد، والباقون الذين كانوا في قوى العمل وسوف يستمرون حتى سن التقاعد. إن الأيدي العاملة سوف تتغير طبقا لديموجرافية هذه المجموعات، مما سوف يكون له أثر على قرارات المنشآت الخاصة، على سبيل المثال محاولة إحلال التقنية محل العمالة غير الضرورية الذي سيكون له تأثير مباشر على معدل التوظيف.
كما أن تتضمن تلك الإحصائيات نشر مؤشر البطالة بصفة دورية أسبوعيا أو شهريا لأنه من أهم المؤشرات الاقتصادية، حيث أنه يقيس نسبة البطالة الحالية من إجمالي القوة العاملة ما يعبر عن مدى صحة سوق العمل ومستوى التشغيل للعمالة على مستوى الاقتصاد, فعندما تكون نسبة البطالة من 3-4% فإنها تشير إلى ان الاقتصاد يقترب من التوظيف الكامل مع مراعاة البطالة المؤقتة، عندما ينتقل الفرد من عمل إلى عمل اخر ويستغرق ذلك وقتا في التنقل بين العملين ما يسمى بالبطالة المؤقتة (Frictional)، أما البطالة الدورية أو الكينزية (Cyclical or Keynesian) أو بطالة نقص الطلب الكلي وذلك مرتبط بتغير المواسم أو دورة الأعمال، والبطالة الهيكلية (Structural) التي ينقطع الأفراد عن العمل لفترة طويلة نتيجة لضعف مهاراتهم أو اتجاههم نحو التعليم أو نتيجة لتغير الموارد الاقتصادية الأساسية. إن معدل التوظيف ينبئك بما يحدث في الاقتصاد الكلي عندما يزيد معدل التوظيف الذي يعني انخفاض في معدل البطالة ويكون الاقتصاد في حالة انتعاش وهكذا. وكلما زاد عدد الوظائف كلما حصل الأفراد على زيادة في الدخل الذي سوف ينفقونه على السلع والخدمات فتزيد القوة الشرائية لديهم. أما النقص في العمالة الماهرة فإنه يؤدي إلى زيادة حادة في الأجور ما يتم حسابه في الأسعار وبالتالي يقود إلى ارتفاع معدل التضخم الذي لا يريد أن يراه أي مستثمر. للأسف هذا النوع من الإحصائيات لا تتوفر في اقتصادنا حيث لا نستطيع أن نحصل على تكاليف الأجور أو مؤشر سعر العمال (Labor Price Index) كل شهر أو ربع سنوي أو حتى سنوي، فكيف يتم التوازن بين العرض والطلب؟
إن تحديد القوى العاملة حاليا ومستقبليا عملية ديناميكية تحتاج إلى تقديرات واستبيانات مستمرة من أجل وضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة التي تحد من ارتفاع معدل البطالة بين الذكور والنساء. فأرى أن ربط إحصائيات قوى العمل بوزارة العمل سوف يجني ثماره سوق العمل والاقتصاد ككل ويمارس ضغوط على مصلحة الإحصاءات العامة لتقديم المعلومات السكانية ومن هم مؤهلون لدخول إلى سوق العمل من فوق عمر 15 سنة، باعتماد تعداد السكان لعام 2010 ثم إصدار توقعات للأعداد المقبلة على سوق العمل مع التقدم عاما بعد عام. وهذا أيضا يتطلب استبيانات دورية تساند تلك التنبؤات والتأكد من دقتها مع تغير الفئات العمرية وتغير الاقتصاد.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

مدونة اقتصاديات الطاقة. د. فهد محمد بن جمعة

هرمز... توترات ومفاوضات

د. فهد محمد بن جمعة المقال شهدت أسواق النفط أسبوعًا شديد الحساسية، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع الإمدادات، بما أدى إلى اضطراب ديناميكية أساسيات السوق. وقفز برنت 4% إلى 107.18 دولار للبرميل يوم الخميس، وارتفع غرب تكساس بالنسبة نفسها إلى 95.82 دولار، بعد إطلاق الحوثيين صواريخ على السعودية، لتعود علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى تسعير الخام . وعلى مستوى الأسبوع، ارتفع برنت 0.45 دولار، أو 0.43%، إلى 104.32 دولار، بينما انخفض غرب تكساس 7.89 دولار، أو 7.86%، إلى 92.41 دولار. ويعكس هذا التباين انفصالًا نسبيًا بين أثر المخاطر الجيوسياسية المباشرة وبين توقعات السوق بشأن الإمدادات والنمو والطلب، إذ لا تتحرك الأسعار فقط وفق حجم الخلل الفعلي في المعروض، بل أيضًا وفق احتمالات اتساعه أو انحساره . ويظل مضيق هرمز محور هذه المعادلة، إذ تسعّر السوق احتمالات تعطل التدفقات قبل حدوث نقص فعلي. فقد تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة انعكاسًا للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، مع بحث مسار تدريجي يتضمن إعادة فتح هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي عن إيران. إلا أن المخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة؛ إذ عبرت 17...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

هرمز... توترات ومفاوضات

د. فهد محمد بن جمعة المقال شهدت أسواق النفط أسبوعًا شديد الحساسية، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع الإمدادات، بما أدى إلى اضطراب ديناميكية أساسيات السوق. وقفز برنت 4% إلى 107.18 دولار للبرميل يوم الخميس، وارتفع غرب تكساس بالنسبة نفسها إلى 95.82 دولار، بعد إطلاق الحوثيين صواريخ على السعودية، لتعود علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى تسعير الخام . وعلى مستوى الأسبوع، ارتفع برنت 0.45 دولار، أو 0.43%، إلى 104.32 دولار، بينما انخفض غرب تكساس 7.89 دولار، أو 7.86%، إلى 92.41 دولار. ويعكس هذا التباين انفصالًا نسبيًا بين أثر المخاطر الجيوسياسية المباشرة وبين توقعات السوق بشأن الإمدادات والنمو والطلب، إذ لا تتحرك الأسعار فقط وفق حجم الخلل الفعلي في المعروض، بل أيضًا وفق احتمالات اتساعه أو انحساره . ويظل مضيق هرمز محور هذه المعادلة، إذ تسعّر السوق احتمالات تعطل التدفقات قبل حدوث نقص فعلي. فقد تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة انعكاسًا للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، مع بحث مسار تدريجي يتضمن إعادة فتح هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي عن إيران. إلا أن المخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة؛ إذ عبرت 17...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...