اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنت ↗السعر المباشر والتغير اليومي WTIمتابعة خام غرب تكساس ↗السعر المباشر والتغير اليومي NATURAL GASالغاز الطبيعي ↗السعر المباشر والتغير اليومي
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

محللون: ارتفاع أسعار الغذاء العالمي واحتكار العقارات يصعدان بالتضخم في 2012


تجاوز تحويلات العمالة الوافدة 105 مليارات ريال في 2012 يجهض عملية السعودة


السبت 13 صفر 1433 هـ - 7 يناير 2012م - العدد 15902

برامج التوطين تقابلها عمليات تستر كبيرة بالقطاع الخاص.. مختصون ل«الرياض»:

الرياض – فهد الثنيان
    حذر اقتصاديون من استمرارية تزايد تحويلات الأجانب والتي جاءت إثر سطوة الوافدين على كثير من المهن مما انعكس سلباً على برامج السعودة وعلى أمن الاقتصاد الوطني.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 105 مليار ريال خلال عام 2012م, في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال 10 سنوات الماضية.
وكشفت مؤشرات اقتصادية بأن تحويلات الأجانب ستظل تمثل المصدر الرئيسي للتدفقات المالية إلى خارج المملكة من الحسابات غير المنظورة، كما أن العدد الإجمالي للعاملين الأجانب سيزداد رغم التدابير الرامية إلى زيادة أعداد السعوديين في القطاع الخاص وسترتفع تحويلاتهم إلى نحو 105 مليار ريال عام 2012.
وقال ل»الرياض» الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن استمرار تدفقات تحويلات الأجانب للخارج والتي تجاوزت 700 مليار ريال خلال العشر سنوات الماضية و101 مليار ريال خلال العام الماضي فقط كان نتيجة استقدام العمالة المنزلية بدون ضرورة ملحة والعمالة السائبة حيث تجاوز عدد الأجانب 8.4 ملايين مقيم مما ساهم بحسب قوله بإجهاض عملية السعودة والإحلال والتوطين.
وحذر من تزايد تحويلات الأجانب التي تتزايد عبر القنوات الرسمية (الاقتصاد الخفي) ووجود مثل هذا المبلغ بالقنوات غير الرسمية وهو ما يعرف بعملية «المقايدة» وهي المبالغ المأخوذة يداً بيد وأثر ذلك الكبير على الاقتصاد الوطني مما يؤثر سلبياً على ميزان المدفوعات والتحويلات الأجنبية جزء من هذا الميزان.
وأضاف أن حجم العمالة الأجنبية وخاصة المتستر عليها بدأ يهدد سوق العمل المحلي ويضيق الخناق على توظيف السعوديين، مما دفع الدولة إلى وضع سياسات لتوطين وتوظيف السعوديين وقد يكون برنامج نطاقات خطوة إلى الأمام للحد من العمالة الأجنبية وبالتالي الحد من تحويلاتهم المالية.
وطالب ابن جمعة بأهمية فتح حساب بنكي خاص لكل عامل وافد مهما كانت صفته على أن يتم تحديد الراتب عند فتح الحساب طبقا لعقده للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج بطرق غير نظامية وأهمية طلب كشف الحساب للوافد عند تجديد الإقامة أو الخروج، مما يسهل حساب التحويلات الأجنبية من الرواتب والمستحقات، ومقارنته بما تنشره مؤسسة النقد من إحصائيات رسمية وتقديرات دخول العمالة الوافدة طبقا لرواتبهم الشهرية.
من جهته قال الاقتصادي الدكتور توفيق السويلم أن هناك أكثر من 800 ألف سجل تجاري بالمملكة يمارس عبر هذه السجلات الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، مبينا أن الجانب السلبي يكمن في عمل العمالة الوافدة تحت مظلات غير قانونية تتمثل في المحلات التجارية الصغيرة ومحلات التجزئة.
وأكد على أهمية القضاء على الممارسات السلبية بسوق العمل المحلي عبر تأهيل الكوادر المحلية وتثقيفها بأنظمة العمل، وعدم الاستعجال في بعض القرارات التي تخص سعودة بعض المهن كما حصل سابقا عندما أحجم السعوديون عن بعض المهن.
وقال أن المطلوب هو الإحلال التدريجي والمنطقي لهذه المهن حيث أن العامل السعودي ما دام يتمتع بالمهنية فهو أحق من غيره بشغل هذه المهن وهذا ما يحصل في جميع بلدان العالم.
ولفت إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة وتشجيعها ومباركة جهودها لما لها من دور كبير في زيادة الدورة الاقتصادية للاقتصاد المحلي، مستشهدا باليابان والتي يصل حجم المؤسسات الصغيرة فيها إلى 78% من المؤسسات التجارية، مما يبين أهمية دعم المؤسسات الصغيرة لتعزيز أدوارها بالاقتصاد السعودي وتفكيك التكتلات غير النظامية للعمالة الوافدة في بعض المهن التي يسيطر عليها الأجانب.

الولايات المتحدة تسعى لتهدئة مخاوف الصين وتبحث البدائل لتوفير إمدادات النفط




مصدر سعودي لـ«رويترز»: السعودية تستطيع سد النقص الذي ستحدثه العقوبات النفطية على إيران
الجمعـة 12 صفـر 1433 هـ 6 يناير 2012 العدد 12092
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: أخبــــــار
واشنطن: هبة القدسي الدمام: عبيد السهيمي
بقيت إيران والعقوبات الجديدة عليها هي محور المحادثات والاهتمامات في دوائر السياسة الأميركية الخارجية، وتكثف الإدارة اتصالاتها بدول مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية ودول جنوب شرقي آسيا لبحث السبل للمحافظة على استقرار أسعار النفط وبحث بدائل للنفط الإيراني. وعقد وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر اجتماعا مع الرئيس أوباما صباح أمس قبل بداية رحلته إلى كل من الصين واليابان لمناقشة العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران. وتسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة مخاوف الجمهورية الصينية وبحث البدائل التي يمكن استغلالها لتوفير الإمدادات النفطية للصين التي تعد المستورد الأول للنفط الإيراني، وتجنب حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط في الأسواق.
ويأمل غايتنر في إقناع الصينيين بوقف استيراد النفط الإيراني وتشجيع الحكومة الصينية لعقد محادثات مع السعودية ودول خليجية أخرى للحصول على النفط. وأشارت مصادر بوزارة الخزانة إلى أن غايتنر سيتفاوض مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نوردا لتقديم استثناء أميركي يسمح لليابان باستيراد النفط الإيراني لمدة أربعة أشهر فقط، بينما تحاول الحكومة اليابانية تمديد هذا الاستثناء لفترة أطول.
وينص القانون الأميركي للعقوبات على إيران على معاقبة أي شركة تقوم بمعاملات مالية وتجارية مع طهران. واستوردت اليابان 312 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني خلال عام 2011 بزيادة 10 في المائة عن إجمالي واردات النفط في عام 2010 كما تملك بعض الشركات اليابانية عقودا طويلة الأجل مع إيران.
من جانب آخر، أشارت مصادر أميركية مطلعة إلى أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على واردات النفط الإيراني جاء على خلفية مباحثات استمرت منذ فترة طويلة مع الدول المصدرة للبترول لبحث إمكانية قيامهم بتعويض إمدادات النفط الإيراني بما يحافظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية. وقال مصدر مسؤول إن الإدارة الأميركية تبحث مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة الخليج التدابير الملائمة لمنع أي صدمات في أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية جيدة للغاية، كما وافقت إدارة أوباما على إرسال أسلحة متطورة إلى المملكة بقيمة 30 مليار دولار.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية عن نوري بريون رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الليبية للنفط قوله إنه يمكن تعويض توقف الإمدادات الإيرانية إلى أوروبا عن طريق زيادة الإنتاج من ليبيا، حيث يتجاوز إنتاج ليبيا من النفط الخام الآن مليون برميل في اليوم.
وقال دومنيك كريشيلا، الخبير النفطي الأميركي، إن الأوروبيين سيتوجهون إلى آسيا وإلى النفط السعودي والكويتي إضافة إلى ضخ مزيد من الاستثمارات لاستغلال طاقة الرياح في أوروبا لكن الصعوبات ستكمن في العمليات اللوجيستية مثل عمليات النقل والإمداد لإعادة التوازن في العرض والطلب العالميين.
وأوضح الخبير النفطي أن هناك تقارير تشير إلى إمدادات متزايدة من ليبيا والسعودية وغيرها من البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بما يعني أنها ستؤدي إلى استبدال النفط الإيراني على المدى المتوسط بما لا يؤدي إلى أي صعود في الأسعار، وستتم زيادة المعروض من النفط في الأسواق.
وقارن الخبير النفطي بين موقف قادة إيران حاليا وموقف صدام حسين في العراق في التسعينات قائلا: «علينا مراقبة الأهمية السياسية المنبثقة من الوضع الجغرافي وتطورات أسعار النفط خلال الستة أشهر المقبلة».
وقال كريشيلا إن التقارير الأميركية تشير إلى انخفاض في مخزونات النفط الخام الأميركي من 4.43 مليون برميل إلى 3.34 مليون برميل حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفقا للبيانات الصادرة من معهد الصناعة والبترول الأميركي، لكن مخزونات النفط لن يكون لها تأثير كبير على اتجاهات الأسعار، وفي هذه اللحظة فإن أسعار النفط ستحدد في الغالب اعتمادا على التوترات في الشرق الأوسط بين إيران والغرب إلى جانب اتجاهات اليورو والدولار الأميركي.
وتشتري دول الاتحاد الأوروبي 450 ألف برميل من النفط الإيراني يوميا وتبلغ صادرات إيران 2.6 مليون برميل يوميا، مما يجعل الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني بعد الصين.
ومن جانبه شبه خبير نفطي سعودي الدور الذي ستضطلع به السعودية في الفترة المقبلة لحفظ التوازن في أسواق النفط العالمية واستقرار الأسعار، بعد حظر الحكومات الأوروبية استيراد الخام الإيراني بالدور الذي لعبته وتلعبه منذ فبراير (شباط) عام 2011، بعد توقف الإمدادات الليبية للأسواق العالمية.
وقال الدكتور فهد بن جمعة، الخبير النفطي السعودي، إن بلاده بما لديها من قدرات إنتاجية ضخمة في الفترة الراهنة «تستطيع بكل سهولة توفير الإمدادات التي تحتاجها الأسواق الأوروبية من البترول بعد قرارها حظر استيراد الخام الإيراني في إطار تشديد العقوبات على إيران»، مبينا أن الطاقة الإنتاجية للسعودية في الفترة الراهنة تقدر بـ9.5 مليون برميل يوميا.
وأوضح ابن جمعة أن لدى السعودية طاقة إنتاجية فائضة تقدر بـ2.5 مليون برميل، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية عندما قررت تشديد العقوبات وإضافة النفط لها فكرت في البدائل التي ستوفر الإمدادات لأسواقها.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت أمس عن مصدر سعودي لم تسمه قوله «إن المملكة مستعدة لسد أي فجوة في الإمدادات بسوق النفط إذا استدعى الأمر». وأشارت إلى تأكيدات المصدر السعودي أن التصريحات تأتي عقب اتفاق الحكومات الأوروبية على حظر استيراد الخام الإيراني. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، «إن السعودية تظل مستعدة لسد أي فجوات في الإمدادات لدى وقوعها، وإنتاجنا يتحدد بناء على الطلب».
وكانت «الشرق الأوسط» نقلت أمس عن المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي قوله «إن الكل يعرف أن السعودية لديها طاقة إنتاجية بحدود 12.5 مليون برميل يوميا». وأضاف: «إن الطلب خلال الفترة الراهنة على البترول السعودي يتراوح بين 9 و10 ملايين برميل يوميا، وهذا ما توفره السعودية للأسواق العالمية».
وشدد النعيمي على الدور المعتدل الذي تمارسه بلاده في جميع سياساتها، وبالأخص في سياستها تجاه توفير الطاقة للعالم. وقال «إن الدور السعودي في منظمة أوبك أو أي محفل دولي هو دور معتدل».
وبالعودة إلى الخبير السعودي فهد بن جمعة الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، حيث أوضح أن السعودية حتى وإن كانت طاقتها الفائضة من الخام الثقيل الذي لا يلقى قبولا في الأسواق النفطية الأوروبية والأميركية، فإن لديها تنوعا في درجات الخام يمكنها من أن تنتج خليطا من الخام العربي تعتمد عليه المصافي الأوروبية. وتابع: لدى السعودية عدة درجات من الخام العربي «الخفيف جدا، والخفيف، والمتوسط، والثقيل». وأضاف أن لدى الصناعة النفطية السعودية القدرة على إنتاج خام يناسب حاجات المصافي الأوروبية.
وزاد أن السعودية استطاعت خلال عام 2011، أن تمون المصافي الأوروبية عندما توقفت إمداداتها من النفط الليبي والتي كانت حينها تصل إلى 1.6 مليون برميل ونجحت الصناعة النفطية السعودية في توفير درجة من الخام يتناسب مع المواصفات التي تعمل في المصافي الأوروبية وقتها. وأضاف «تستطيع السعودية عندما يتخذ قرار بحظر استيراد الخام الإيراني أن توفر درجة من الخام يناسب احتياجات المصافي الأوروبية مجددا».
وقال ابن جمعة: «إن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عندما وضعت العقوبات على النفط، كانت لعقاب إيران وليس لتوقيع العقوبات على أسواقها النفطية، وكان لديها قبل إعلان العقوبات ضوء أخضر من السعودية ودول أوبك بأنها ستوفر الإمدادات»، وأشار إلى أن «السعودية بلغ إنتاجها في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم أكثر من 10 ملايين برميل يوميا». وتابع ابن جمعة «إن دول منظمة أوبك لديها فوائض أكبر من حصة إيران من الإنتاج، يمكن أن تسد الفجوة الذي ستحدث عند وقف استيراد الخام الإيراني».
بدوره، قال كامل الحرمي، الخبير النفطي الكويتي: «إن الأسواق الأوروبية لن تعاني من وقف استيراد الخام الإيراني». وأضاف «إن حصة الدول الأوروبية من الخام الإيراني بشكل عام محدودة ويمكن أن توفرها السعودية بكل سهولة». وأضاف: «ما بين 60 إلى 70 في المائة من النفط المصدر من الخليج العربي يذهب شرقا».
موضحا أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات استراتيجية، وكذلك يمكنها الاعتماد على الصادرات السعودية بشكل كبير في سد الفجوة التي سيحدثها وقف استيراد الخام الإيراني.

هامش الخطأ في توقعاتنا لإيرادات الميزانية 2011


 
الأثنين8 صفر 1433 هـ - 2 يناير 2012م - العدد 15897

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تم إعلان السعودية للأرقام الفعلية لميزانية 2011 في يوم الاثنين الموافق 26 ديسمبر والتي كان يتطلع لها المحللون الذين يستخدمون النماذج الإحصائية والرياضية للتقييم والتنبؤ بالإيرادات النفطية وغير النفطية والمصروفات الحكومية لمعرفة إذا ما كانت تنبؤاتهم متطابقة مع أرقام الميزانية الفعلية المعلنة بهامش خطأ اقل من 5% عند الحد الأدنى و 10% عند الحد الأقصى لكي تكون تنبؤاتهم إحصائيا ذات أهمية ومرجع آخر يمكن مقارنته مع الأرقام المعلنة للتأكد من مدى دقتها ومدى تحسن مستوى شفافية المعلومات المعلنة، مما يزيد من ثقة هؤلاء المحللين والمستثمرين على السواء في تلك المعلومات. فكلما اقتربت الأرقام المعلنة من الأرقام المقدرة بواسطة المحللين المتخصصين كلما أضفى نوعا من المصداقية على حسابات بنود الميزانية وبرهن على مدى حرص الدولة على الموازنة بين الإيرادات المحققة والإنفاق الفعلي دون إثارة بعض الشكوك حول إهدار المال العام أو توظيفه بطريقة غير فاعلة.
فقد جرت العادة أن ننشر أرقام الإيرادات النفطية الفعلية بناء على صادرات المملكة واستهلاكها من النفط وأسعار النفط العربي الخفيف لكل شهر منتهٍ والتنبؤ بإجمالي الإيرادات والمصروفات لبقية العام. ففي يوم الأحد 25 ديسمبر 2011 في (الرياض) أي قبيل إعلان الميزانية بيوم واحد تم نشر تنبؤاتنا السنوية، حيث توقعنا ان تكون الإيرادات النفطية 1.040 تريليون ريال بينما ورد في الميزانية 1.032 تريليون ريال أي بفرق 8 مليارات ريال أو بهامش خطأ قدره (1%) تقريبا مما يجعل توقعاتنا متطابقة تماما مع الأرقام الفعلية. أما إجمالي الإيرادات فتوقعاتنا أن تكون 1.12 تريليون ريال، بينما الفعلية 1.11 تريلون ريال أي بفارق 10 مليارات ريال أو بهامش خطاء أيضا ( 1 %)، مما يؤكد على دقه توقعاتنا.
أما على مستوى المصروفات فقد توقعنا أن يبلغ إجمالي المصروفات العامة الفعلية في 2011 ما يقارب 920 مليار ريال بما في ذلك جزء من مصروفات الإسكان المخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 وحدة سكنية، بينما جاءت المصروفات الفعلية 804 مليارات ريال أي بفارق 116 مليارا أو بهامش خطأ ( 14%) ولكن لم تشمل أيا من مصروفات الإسكان التي سيتم صرفها من الفائض العام، مما يقلص من هامش الخطأ بنسبه كبيرة بين توقعاتنا وما تم إعلانه.
كما توقعنا أن يصل إجمالي الناتج المحلي الجاري إلى 2.150 تريليون ريال، بينا الأرقام الفعلية بلغت 2.163 أي بفارق 13 مليارا أو بهامش خطأ أقل من (1%) وبنمو قدره 29% عن 2010. بينما توقعنا أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة 916 مليار ريال بمعدل نمو حقيقي 5.3% في 2011 وذلك على أساس 5% من التضخم ولكن مصلحة الإحصاءات العامة أوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما 6.8% ليصل إلى 928 مليار ريال على أساس تضخم 4.7% أي بفارق 16 مليارا عن توقعاتنا وبهامش خطأ أقل من (1%).
كما توقعنا أن يبلغ الفائض في الإيرادات 205 مليارات ريال بعد حساب جزء من مخصص الإسكان والذي من الأنسب استثماره لسداد جزء من الدين العام البالغ 167 مليار ريال والجزء الآخر في استثمارات محلية أخرى وهذا ما حدث فعلا ، فقد خصص من الفائض البالغ 306 مليارات ريال مبلغ 250 مليار ريال لتمويل 500 وحدة سكنية والباقي لتعويض صندوق الاستثمارات العامة عن تكاليف مشروع قطار الحرمين الذي يموله موارد الصندوق وسداد 32 مليار ريال من الدين العام لينخفض إلى 135 مليار ريال في 2011.
إن دقة التنبؤات تعتمد على دقة المعلومات المجمعة وعلى القدرة التحليلية المتخصصة في التحليل الرياضي الكمي والإحصائي في سياق المعطيات الاقتصادية والاتجاهات التاريخية والحاضرة والمستقبلية عند إعداد تلك التوقعات.

السعودية في المرتبة ال 7 عالمياً بمعيار دفع الضرائب


 
الأحد7 صفر 1433 هـ - 1 يناير 2012م - العدد 15896

مختصون ل " الرياض ": أنظمة الزكاة والدخل لا تنصف الأنشطة الصغيرة

الرياض- فهد الثنيان
    احتلت السعودية المرتبة ال 7 عالميا من حيث سهولة دفع الضرائب وقلة التعقيدات وفقا لتقرير صادر عن "بي دبليو سي العالمية" .
وبين التقرير إن الشركة الواحدة تدفع في المتوسط حول العالم أكثر من 9 ضرائب مختلفة وان منطقة الشرق الأوسط هي الأقل تعقيدا في قوانين الضرائب بين 183 بلدا، وتعتبر الدول الخليجية ضمن أعلى 15 دولة في التصنيف .
وتشكل الضرائب المفروضة في الشرق الأوسط، كمعدل عام، نصف الضرائب المفروضة على صعيد العالم، إضافة إلى ذلك ان الوقت المطلوب لاستكمال الالتزامات الضريبية أقل بكثير من باقي دول العالم.
وقال دين رولف شريك في بي دبليو سي إحدى أكبر الجهات الاستشارية المتخصصة في تقديم خدمات التدقيق والضرائب والخدمات الاستشارية حول العالم "إن أربع دول خليجية استطاعت أن تكون ضمن العشر الأوائل في سهولة دفع الضرائب وهي: السعودية، قطر، الإمارات، وعمان.
يأتي ذلك في الوقت الذي انتقد فيه مختصون في حديثهم ل "الرياض " نظام الرسوم المالية للزكاة المفروضة على المنشآت والمؤسسات الصغيرة باعتباره نظاما غير دقيق ومنصف للقطاعات الصغيرة نظرا لمحدودية أعمالها وأنشطتها.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة لديها عدد محدود من الضرائب بخلاف معظم دول العالم التي تفرض ضرائب متفاوتة على الدخل والمبيعات والقيمة المضافة وهذه الأنواع من الضرائب أكثر تعقيدا وتحتاج إلى إجراءات تحصيلية متعددة تديرها إدارات ومدققون.





د. علي التواتي


وأضاف: إن البنك الدولي وضع في قائمه الترتيبات الاقتصادية في يوينو 2011 السعودية في المركز 12 من ناحية سهولة أداء الأعمال ، وسينخفض إلى 10 في 2012 وفي المركز 10 من ناحية دفع الضرائب.
وعلى صعيد متصل أشار ابن جمعة إلى ان الأرقام تشير إلى أن حجم إيرادات مصلحة الزكاة والدخل في 2010 بلغ نحو 15.7 مليار ريال، بواقع 8.8 مليارات ريال إيرادات زكوية و6.9 مليارات ريال إيرادات ضريبية. يمثل حجم هذه الإيرادات زيادة بنحو 11 في المائة عن 2009.
وأبان ان البنك الدولي يشير في تفاصيله لقائمة الضرائب ان السعودية لديها نوعان من الضرائب أو المشاركة الإلزامية حسب تعريفه ومنها التأمينات الاجتماعية 11% على راتب الموظف السعودي وهي 9% تأمينات و 2% أخطار العمل تدفع على الراتب شهريا وضريبة الزكاة 2.5% سنويا ، ولكنه لم يذكر ضريبة الاستثمار الأجنبي على الشركات والتي هي بحدود 20% على الفوائد .
من جانبه طالب الدكتور علي التواتي أستاذ المالية والاقتصاد الإقليمي بإعادة النظر في نظام الرسوم المالية للزكاة المفروضة على المنشآت والمؤسسات الصغيرة باعتباره نظاما غير دقيق ومنصف للقطاعات الصغيرة نظرا لمحدودية أعمالها وأنشطتها.
وشدد على أهمية قيام مصلحة الزكاة والدخل بإعادة النظر في تقييماتها للمنشآت الصغيرة والتي كثير منها بحسب حديثه لا تكاد تغطي تكاليفها ، وأضاف أن هذه المكاتب مصاريفها المالية والإدارية تتجاوز مداخليها.
وأكمل بأن كثيرا من أصحاب مكاتب الاستشارات يعانون من عدم وجود نماذج تكليف بأنشطتهم لدى مصلحة الزكاة والدخل مما يجعل موظفي المصلحة يدرجون هذه المهن الحرة تحت نظام المؤسسات التجارية والتي لديها أعمال وعقود بملايين الريالات.
ولفت إلى ضرورة إيجاد تصنيف دقيق للمؤسسات التجارية والشركات والمكاتب الصغيرة عبر فئات مختلفة تتناسب مع حجم مداخيلها الفعلية وليست التقديرية.
وقال إنه يجب تغيير بعض الأنظمة الهيكلية لمصلحة الزكاة والدخل ومراجعتها من جديد وجعلها أنظمة ديناميكية تواكب مستجدات المجتمع وظروفه ومتغيراته بدلا من شمول كافة القطاعات التجارية في فئة واحدة.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

مدونة اقتصاديات الطاقة. د. فهد محمد بن جمعة

هرمز... توترات ومفاوضات

د. فهد محمد بن جمعة المقال شهدت أسواق النفط أسبوعًا شديد الحساسية، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع الإمدادات، بما أدى إلى اضطراب ديناميكية أساسيات السوق. وقفز برنت 4% إلى 107.18 دولار للبرميل يوم الخميس، وارتفع غرب تكساس بالنسبة نفسها إلى 95.82 دولار، بعد إطلاق الحوثيين صواريخ على السعودية، لتعود علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى تسعير الخام . وعلى مستوى الأسبوع، ارتفع برنت 0.45 دولار، أو 0.43%، إلى 104.32 دولار، بينما انخفض غرب تكساس 7.89 دولار، أو 7.86%، إلى 92.41 دولار. ويعكس هذا التباين انفصالًا نسبيًا بين أثر المخاطر الجيوسياسية المباشرة وبين توقعات السوق بشأن الإمدادات والنمو والطلب، إذ لا تتحرك الأسعار فقط وفق حجم الخلل الفعلي في المعروض، بل أيضًا وفق احتمالات اتساعه أو انحساره . ويظل مضيق هرمز محور هذه المعادلة، إذ تسعّر السوق احتمالات تعطل التدفقات قبل حدوث نقص فعلي. فقد تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة انعكاسًا للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، مع بحث مسار تدريجي يتضمن إعادة فتح هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي عن إيران. إلا أن المخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة؛ إذ عبرت 17...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

هرمز... توترات ومفاوضات

د. فهد محمد بن جمعة المقال شهدت أسواق النفط أسبوعًا شديد الحساسية، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع الإمدادات، بما أدى إلى اضطراب ديناميكية أساسيات السوق. وقفز برنت 4% إلى 107.18 دولار للبرميل يوم الخميس، وارتفع غرب تكساس بالنسبة نفسها إلى 95.82 دولار، بعد إطلاق الحوثيين صواريخ على السعودية، لتعود علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى تسعير الخام . وعلى مستوى الأسبوع، ارتفع برنت 0.45 دولار، أو 0.43%، إلى 104.32 دولار، بينما انخفض غرب تكساس 7.89 دولار، أو 7.86%، إلى 92.41 دولار. ويعكس هذا التباين انفصالًا نسبيًا بين أثر المخاطر الجيوسياسية المباشرة وبين توقعات السوق بشأن الإمدادات والنمو والطلب، إذ لا تتحرك الأسعار فقط وفق حجم الخلل الفعلي في المعروض، بل أيضًا وفق احتمالات اتساعه أو انحساره . ويظل مضيق هرمز محور هذه المعادلة، إذ تسعّر السوق احتمالات تعطل التدفقات قبل حدوث نقص فعلي. فقد تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة انعكاسًا للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، مع بحث مسار تدريجي يتضمن إعادة فتح هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي عن إيران. إلا أن المخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة؛ إذ عبرت 17...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...