اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

أسعار النفط ستبقى فوق 90 دولاراً

الاثنين 14 رمضان 1432 هـ - 15 اغسطس 2011م - العدد 15757

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تراجعت أسعار النفط قبيل رفع سقف الدين الأمريكي بشكل حاد مع تفاقم اضطرابات الأسواق في خضم قرار ستاندرد آند بورز بخفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني من AAA+ إلى AA+ للمرة الأولى في تاريخها وتزامنا مع احتمالية تفشي فيروس الديون السيادية في دول الاتحاد الأوربي، حيث كسر نايمكس حاجز 80 دولارا في العقود الآجلة يوم الأربعاء الماضي قبل أن يستقر عند 85.4 دولار وبرنت عند 108 دولار الجمعة الماضية. فكانت الأسواق العالمية متقلبة جدا ما دفع وكالة الطاقة الدولية في تقريرها يوم الأربعاء أن تحذر من دخول أسواق النفط إلى ركود اقتصادي آخر يؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة إلى درجة وتشبع أسواق النفط في 2012.
هكذا كثر الحديث هذه الأيام عن مستقبل أسعار النفط إلى درجة أن البعض توقع أن تنخفض الأسعار إلى 50 دولارا بناء على فرضيات غير واقعية بناء على تباطؤ النمو الاقتصاد العالمي الذي سوف ينعكس سلبيا على الطلب العالمي على النفط بدون أن تكون هناك عوامل تبرر ذلك. ولو فرضنا أن الاقتصاد العالمي سوف يتباطأ فما نسبة هذا التباطؤ ومدى تأثيره على أسعار النفط في الدول المستهلكة؟ وما هو موقف الأوبك من انخفاض الأسعار؟. نحن نعرف أن نمو الاقتصاد الصيني تراجع من 10.5% في 2010 إلى 9.5% في 2010 ومع ذلك ارتفع استهلاكها من النفط، لأن الأهم أن لا يكون التباطؤ في الصناعات التي تستخدم النفط بكثافة. كما أن قرار البنك الفدرالي إبقاء سعر الفائدة بدون تعديل ما بين صفر و0.25% لمدة سنتين أدى إلى عكس ما يدعيه هؤلاء المحللون، حيث ارتفعت مؤشرات البورصات العالمية وأسعار النفط في اتجاه معاكس لصرف الدولار مقابل اليوورو. فإن ضعف الدولار سوف يدعم إعادة الطلب على الأصول المسعرة بالدولار مثل النفط، مع احتمالية أن يوسع مجلس الاحتياطي الاتحادي نطاق التحفيز الثالث.
كما أن المخزون النفطي الأمريكي انخفض بمقدار 5.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس، وكذلك مخزونات البنزين والديزل مع ارتفاع إنتاجيه المصافي إلى 90%. ألا يدل ذلك على أن الطلب الأمريكي سوف يرتفع على النفط مع انه تم سحب 30 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي. كما دعمت أسعار مبيعات التجزئة الامريكية التي ارتفعت بنسبة 0.5 ٪ في يوليو وتحرك المنظمون الأوروبيون لوقف البيع على المكشوف من اجل استقرار الأسواق المالية ولولا الانخفاض الكبير في مؤشر متشيقن لثقة المستهلك إلى 54.9% في أغسطس والأقل منذ عام 1980 لواصلت الأسعار ارتفاعاتها.
وجاءت توقعات الأوبك بتراجع الاستهلاك العالمي ب150 ألف برميل يوميا في هذا العام، أي أن الطلب العالمي سوف يرتفع 1.21 مليون برميل يوميا أو بنسبة 1.4% إلى 88.1 مليون برميل يوميا، مما يستلزم أن تلتزم الأوبك بحصصها على الأقل بضعفين هذا التراجع. لكن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن ينمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا من 86.80 مليون برميل يوميا في 2010 إلى 88.19 مليون برميل يوميا في 2011 برميل يوميا وذلك بأقل ب60 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في تقريرها الشهر الماضي وأن يرتفع بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا إلى 89.83 مليون برميل يوميا في عام 2012. لاحظ هنا أن الفرق بين تقييم الأوبك والوكالة هو 90 ألف برميل وهذا لن يمارس ضغوطا على أسعار النفط مع مراعاة هاشم الخطأ وأوقات المواسم التي تتباين فيها مستويات الطلب.
إن استقرار أسعار النفط فوق 90 دولارا لنايمكس وفوق 100 دولار للنفط العربي الخفيف في حالة انخفاض الطلب يتم من خلال استعادة التوازن والتزام أعضاء الأوبك بحصصها وهذا كاف لبقاء الأسعار عند هذه الأسعار مع انه لا يوجد أي مبرر في الوقت الحاضر لأوبك أن تخفض سقف الإنتاج. رغم أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يرتفع إنتاج غير الأوبك طفيفا بمقدار 50 ألف برميل يوميا إلى 52.28 مليون برميل يوميا في 2011 وبزيادة 80 ألف إلى 53.08 مليون برميل يوميا في 2012، ما يعني أن هناك مساحة لأعضاء الأوبك أن تمارس سياستها الإنتاجية بما يخدم مصالحها ومصالح المستهلكين ولكن عند أسعار قريبة من 100 دولار. فما زال إنتاج الأوبك يتجاوز 29.51 في محاولة سد العجز في إنتاج ليبيا وتهدئة ارتفاع الأسعار. علما أن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع أن يكون متوسط يعر نايمكس 96 دولارا لعام 2011 و101 لعام 2012.

الفصل الأول العمل التجاري الصغير Small Business

"هناك ثلاث أنواع من الشركات؛ تلك التي تجعل الأشياء تحدث؛ وتلك التي تراقب الأشياء وهي تحدث؛ وتلك التي تتساءل عما يحدث"
 (RISMEDIA)
د. فهد محمد بن جمعه
إن الأزمة العالمية التي بدأت في عام 2008م كما ذكرت وكالة التوظيف العالمية تمثل فرصة كبيره للأعمال الصغيرة والمتوسطة لاصطياد العمالة الموهوبة والذكية، بعد أن سرحت الشركات العالمية والمحلية تلك العمالة.
إن أهمية القيمة الاقتصادية المضافة للأعمال الصغيرة في الاقتصاديات الحديثة جعلت الباحثين والحكومات يدركون مدى أهميتها في رفع مستوى الأنشطة الاقتصادية بشكل عام؛ ومستوى توظيف العمالة بشكل خاص، بل أصبحت تدعم الابتكارات والاختراعات التي تؤدى إلى تطوير منتجات جديدة بجوده عالية وتكاليف أقل؛ يتم تقديمها إلى المستهلكين بأسعار تنافسيه تزيد من الفائض الاقتصادي.


تعريف العمل التجاري الصغير:

إن العمل التجاري الصغير عبارة عن نشاط أو مجموعة من الأنشطة مبنية على أفكار يتم دراستها وتحديد جودتها الاقتصادية، وإمكانية ترجمتها على أرض الواقع في شكل سلع أو خدمات يرغبها ويحتاجها المستهلك، في إطار خطة عمل دقيقة؛ تحدد الغايات والأهداف خلال فترة زمنية محددة، حيث يبدأ العمل في اتجاه نقطة تساوي التكاليف بالإيرادات نحو معدل نمو مستمر بعد السنة الأولى من إقامته، من خلال خطة تسويقية تعظم حصة العمل من السوق بإتباع استراتيجية تسعير تغطي التكاليف ولا تنفر المستهلك، بل تحقق له فوائد تبادلية مرضية مقابل القيمة التي يدفعها، فليس هناك تعريف واحدا للعمل الصغير يمكن تعميمه على جميع مناطق العالم وعلى جميع الصناعات، وإنما نستطيع استخدام المنهج الوصفي أو الكمي لتحديد حجم العمل الصغير، حيث إن المنهج الوصفي يعتمد على معايير تعكس مدى تركز سلطة الإدارة في يد صاحب العمل، مما يجعلها سلطة مستقلة عن أي سلطة أعلى منها. أما المعيار الكمي فيعتمد في معاييره على: حجم العمالة، رأس المال المستثمر، الحصة السوقية التي من المفروض أن تكون متدنية ولا تؤثر على الأسعار العامة لمحدودية السلع والخدمات المقدمة.

كما يعتبر البعض أن لنوعية العمل والمنطقة الجغرافية دور في تحديد حجم العمل وطبيعته، لكن مازال تصنيف العمل حسب عدد العمالة أكثر شيوعاً وأدق مقياساً من القيمة السوقية لرأس مال العمل المتغير، ونوعية العمل المتغير أيضاً، ولذلك لا يوجد إنفاق على تعريف الأعمال الصغيرة والمتوسطة عالمياً، ولا على تحديد معيار واحد لتعريف تلك الأعمال وكيفية تصنيفها، لكن كل دولة تقوم بتحديد معايير خاصة يتم تعريف الأعمال الصغيرة والمتوسطة بناءاً عليها، ومن أهم تلك المعايير العمالة ورأس المال.

 

ورغم ذلك الاختلاف بين دول العالم حول تصنيف الأعمال الصغيرة إلا أن هناك شبه إجماع على أنها: الأعمال التي يديرها أو يشغلها عدد قليل من العمال أو تحتاج إلى رأسمال أقل مما تحتاجه الأعمال المتوسطة ذات الإمكانيات الأكبر من حيث العمالة ورأس المال، والأقل من الأعمال الكبيرة والعملاقة.

التعريف الوصفي Qualitative Definition:
كما ذكر سابقاً فانه يفترض في المنهج الوصفي أن يمارس  صاحب العمل وشركاؤه جميع السلطات الإدارية أو معظمها، خلافا لما تقوم به إدارة الشركات الكبيرة التي تتبع مبدأ اللامركزية من تفويض  بعض السلطات لعدد من الموظفين من مختلف المستويات لأداء بعض المهام الإدارية الأخرى. وهنا لا تعني مركزيه السلطة في منشأة ما أنها منشأه صغيرة إذا لم يتوفر عامل استقلالية الإدارة، حيث يمتلك صاحب العمل استقلالية كاملة في إدارة شؤون عمله, وليس عليه أن يعود لجهة أعلى منه إدارياً عند اتخاذ قرار ما.

التعريف الكمي Quantitative Definition:

عرف قانون الشركات البريطاني الذي صدر في عام 1985م العمل الصغير أو المتوسط بأنه العمل الذي يفي بشرطين كحد أدني من الشروط التالية:

1.    أن يكون حجم المعاملات التجارية السنوية أقل من 8 مليون جنيه إسترليني.
2.    أن يكون حجم رأس المال المستثمر أقل من 3.8 مليون جنيه إسترليني.
3.    أن يكون عدد العمال أقل من 50 عامل في العمل الصغير، و 249 عامل في العمل المتوسط.
كما أوضحت الإحصائيات البريطانية للأعمال الصغيرة والمتوسطة في عام 2005م أن 99.3% من إجمالي المنشآت الصغيرة في بريطانيا يوجد فيها أقل من 50 عامل، بينما 6% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة يتراوح عدد عمالتها بين 50- 249 عامل.
وهنا نلاحظ أن الخط الفاصل بين المنشأة الصغيرة والمتوسطة واضح، ما عدا نسبة بسيطة منها فقط لا تتجاوز 6% تتداخل فيها الأعمال الصغيرة مع المتوسطة، ولكن هذه المحددات تحدد السقف الأعلى لهذين الحجمين من الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
·     أما الاتحاد الأوروبي فقد عرف العمل الصغير والمتوسط بما يلي:
1.    أن يكون حجم المبيعات السنوية له أقل من 50 مليون يورو.
2.    أن يكون عدد العمال أقل من 50 عامل في المنشأة الصغيرة، وأقل من 250 في المنشأة المتوسطة.
وإحصائياً أوضح مصدر ( (Eurostat أنه في عام 2005م كان توزيع الأعمال الصغيرة في الاتحاد الأوربي على النحو التالي:
·        91% من إجمالي الأعمال الصغيرة جداً (Micro) وتوظف ما بين 1-9 موظف.
·        7% من الأعمال توظف 10-49 موظف.
·        1% توظف من 50-250 موظف.
·        1% يتم تصنيفها كأعمال كبيرة.
فمازالت الأعمال الصغيرة التي بلغ عددها أكثر من 20 مليون أو بنسبة 99%  تحافظ على نموها في عام 2007م بعد أن كانت نسبتها 92% من إجمالي تلك الأعمال، لذا تكون الأعمال الصغيرة العمود الفقري للاقتصاد الأوربي وتوفر ثلثي الوظائف في ذلك الاقتصاد. وقد لاحظنا أتشابه بين التعريف البريطاني والأوربي من حيث عدد العمالة.
·   بينما عرفت إدارة الأعمال الصغيرة الفدرالية الأمريكية العمل الصغير بأنه العمل الذي يوظف أقل من 100 عامل، بينما الأعمال المتوسطة أقل من 500 عامل، وهذا يوضح التفاوت بين التعريف الأمريكي والتعريفات السابقة.
ومن المؤكد أن المحددات الأوروبية والدول المتقدمة أعلى بكثير من مما قد ينطبق على الدول العربية التي تختلف في ظروفها الاقتصادية والمعيشية، فهي مازالت دولا نامية لا تتميز بالطابع الصناعي كما في الدول المتقدمة، وذلك فقد تكون التعريفات والمعايير التي وضعتها دول جنوب شرق آسيا لنفسها أقرب إلى واقع الدول العربية من غيرها. ويوضح الجدول التالي حجم العمالة التي تحدد حجم العمل الصغير في بعض دول جنوب شرق آسيا:

اندونيسيا
أقل من 19 عامل
ماليزيا
أقل من 25 عامل
الفيليبين
أقل من 99 عامل
سنغافورة
أقل من 50 عامل
تايلاند
أقل من 50 عامل


·        أما السعودية فقد عرفت العمل الصغير بأنه العمل الذي يوظف أقل من 25 عاملا ويستثمر أقل من مليون ريال، بينما يوظف العمل المتوسط أكثر من 25 ولا يزيد عن 100 عامل باستثمار ما بين مليونين إلى خمسة ملايين ريال. بينما عرفت غرفة التجارة والصناعة في جدة العمل الصغير بأنه العمل الذي يوظف اقل من 30 عامل وبرأسمال أقل من 3.75 ريال، والعمل المتوسط بأنه الذي يوظف أكثر من 30 ولا يزيد على 60 عامل برأسمال لا يقل عن 3.75 ريال ولا يزيد عن 20.6 ريال.

كما إن هناك بعض الأعمال الصغيرة جداً والتي تدار في المنازل الخاصة، ويطلق عليها مصطلحMicro Businesses الذي تستعمله الشركات المالية الدولية والبنك الدولي، وقد يكون"Mom and Pop Business" الذي يعني عائلة فردية   Single-Familyتدير عملها بدون أي موظف غير المالك، وهو يخضع لتعريف العمل الصغير الذي يعمل فيه أقل من 10 عمال.
إن الأعمال الصغيرة في معظم البلدان تتكون من أعمال فردية, شركات صغيرة، أعمال مشتركه، وهناك أنواع من الأعمال الصغيرة في كثير من بلدان العالم تختلف حسب النظام الاقتصادي للبلد، مثل:
·        بقالة.
·        خباز.
·        حلاق أو كوفيرة.
·        ملابس رجال أو نساء.
·        محامي.
·        محاسب.
·        مطعم.
·        بيوت الضيافة.
·        مصور.
·        مكتبة صغيرة.
·        مصنع صغير.
عناصر العمل الصغير:
يتميز العمل الصغير ببعض العناصر والخصائص التي قد لا تتوفر في المشاريع الكبيرة ومنها:
1.    يستهلك معظم وقت صاحبه.
2.    يصبح مصدر دخل لصاحبه.
3.    استقلالية في القرار والأفكار.
4.    استقلالية في طريقة أداء العمل وتنفيذه.
5.     الشعور بالرضا عندما تتحقق الأهداف نتيجة الجهد المبذول.
6.    إمكانية الإبداع واكتشاف ما يميز المشروع الجديد عن منافسيه.
7.    يتمتع صاحب المشروع بدور رئيس ومباشر في جميع العمليات التجارية والإنتاجية.
أما من الناحية العملية فانه يتميز بالتالي:
1.    يحتاج إلى دراسة جدوى اقتصادية لقبوله من عدمه.
2.    لا يخلو من المخاطرة التي يتم حسابها من رأس المال.
3.    يتطلب من صاحبه أن يمتلك مهارات أساسية في الإدارة والمحاسبة.
4.    يتم بيع السلع أو الخدمات المنتجة محليا، ولا يتم إنتاجها عادة بقصد التصدير.
5.    حجم الموجودات الثابتة أو رأس المال المستثمر عند التأسيس ما بين 100 ألف و 900 ألف ريال تقريباً، أي إنه يحتاج إلى رأس مال صغير أو متوسط نسبياً.
6.    عدد العاملين أقل من 50 عامل.
7.    له صفة قانونية ورسميه.

الاستنتاج:
إن تعريف العمل الصغير يمكن تحديده بأحد الطرق التي ذكرناها تبعاً لحجم الموجودات الثابتة أو عدد العاملين بالمشروع، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تلك المعايير تختلف من بلد إلى أخر، حيث لا يوجد معيار عالمي موحد يمكن تعميمه على جميع البلدان، لكن التعريف الذي يشمل سمات وخصائص هذه الأعمال الصغيرة يكون أكثر قبولاً في الدول النامية بناءاً على: حجم الموجودات الثابتة، حجم المبيعات، عدد العاملين، على أنها معايير أساسية في تحديد حجم أي مشروع تجاري مهما كان حجمه، مع مراعاة أن حجم الموجودات الثابتة التي قيمتها ما بين 100- 900 ألف ريال قد تتطلب كثافة عماليه، مما يجعل عدد العمال كبيرا ًوقد يجعل هذا المعيار غير مقبول لتعريف المشروع الصغير.
 كما أن المشروع الذي يتطلب استخدام كثافة رأس مالية عاليه أو بمعنى آخر تقنية عالية يجعل قيمة رأس المال المستثمر أعلى من القيمة السابقة، بينما ينخفض عدد العمالة بشكل كبير، مما قد يجعله  أيضاً معيار غير مقبول لتعريف المشروع الصغير. فالتعريف العام للعمل الصغير هو العمل الذي يعمل فيه عدد قليل من العمالة لا يتجاوز عددهم 50 عامل، حسب معظم التعريفات المتبعة في كثير من البلدان النامية والأوروبية.

السعوديون يحتلون المرتبة الرابعة عالمياً

الأحد 14 رمضان 1432 هـ - 14 اغسطس 2011م - العدد 15756

ارتفاع استهلاك الوقود في المملكة 7% سنوياً لعدم وجود شبكة مواصلات عامة

الرياض – فهد الثنيان
    حذر متخصص في قطاع النفط والطاقة من ازدياد نسبة الاستهلاك المحلي للوقود الذي يأتي على حساب التصدير الخارجي بعد ارتفاع الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية إلى 2.1 مليون برميل في 1 يناير 2011 بارتفاع سنوي يقارب 7%.
وأكد المتخصص الاقتصادي أهمية مجابهة ازدياد الاستهلاك المحلي باتخاذ قرار استراتيجي بإنشاء شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن ومن ثم موازنة أسعار الوقود إلى الحد الذي يوازن بين الدخل والاستهلاك ويساهم في تشجيع المواطنين على استخدام المواصلات وتجنب السلبيات الجانبية مثل الازدحام والتلوث.
وقال ل " الرياض " عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة: يأتي السعوديون في المرتبة الرابعة عالميا بعد امريكا والصين وروسيا حيث يستهلكون 2.8 مليون برميل يوميا، بنسبة زيادة سنوية تقدر بنحو 7% مما رفع الاستهلاك في 2010 بنسبة 78% مقارنة مع عام 2000.
وأضاف: إذا قارنا عام 2006 مع عام 2010 بعد تخفيض أسعار الوقود فإن الاستهلاك المحلي زاد بنسبة 35%، مع التفريق بين إجمالي استهلاك الوقود وبين الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية البالغة 2.1 مليون برميل في 1 يناير 2011 نتيجة للفروقات في مستوى المخزونات أو الاستيراد.
وارجع ارتفاع الاستهلاك الى عدم وجود شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن في بلد مترامي المسافات وتخفيض أسعار الوقود بنسبة كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية وأسعار الدول الخليجية، وغياب الضرائب على الطرق خاصة وقت الذروة، مع انخفاض دخول الأفراد.
واشار ابن جمعة الى أن الدعم الحكومي لأسعار الوقود خفضت الاسعار في مايو 2006 بنسبة تصل لأكثر من 30%، والديزل بنسبة 32% ليتراوح سعر اللتر بين 45 و60 هللة بينما سعره في مملكة البحرين 1.01 ريال، والكويت 0.85 هللة، وعمان 1.16 ريال، والامارات 1.80 ريال، وفي قطر 0.83 هللة.
واعتبر ابن جمعة أن هيكلة أسعار الوقود ورفع الأسعار ليست حلا للمشكلة, مفيدا بأنه شارك في دراسة رفع أسعار البنزين إلى 120 هللة في عام 1997 ليكون قريبا من أسعار دول الخليج حيث تم رفض الدراسة, لأن رفع الأسعار لا تعتبر حلا لانها تشكل ضغوطا على المواطنين أصحاب الدخول المنخفضة مما يحد من رفاهيتهم الاجتماعية وحرية تنقلهم في ظل عدم توفر المواصلات العامة بمواصفات تتناسب مع المستوى المعيشي للمواطنين.
وأبان إن رفع الأسعار إلى مستويات عالية سوف يحد من زحمة الطرق وتلوث البيئة وهدر الثروات الاقتصادية ولكن يجب أن يصاحبه توفير القطارات بين المدن والمترو داخل المدن مع وجود الحافلات ذات المواصفات المتقدمة، مؤكدا الحاجة إلى قرار استراتيجي بإنشاء شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن ومن ثم رفع الأسعار إلى الحد الذي يوازن بين الدخل والاستهلاك ويشجع المواطنين على استخدام المواصلات وتجنب السلبيات الجانبية مثل الازدحام والتلوث.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...