8/25/2026

الحصار الأميركي يخنق إيران

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448هـ 25 أغسطس 2026م
المقال
الرياض


دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيداً، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران. فمنذ أبريل 2026، اتجهت العقوبات الأميركية إلى مزيد من التشدد، قبل أن تعيد واشنطن في 13 يوليو فرض قيود مشددة على الموانئ وحركة السفن الإيرانية، وصولاً إلى إعلان الرئيس الأميركي ترمب في أغسطس حزمة جديدة من العقوبات والقيود تحت شعار «يوم الإنزال الاقتصادي».

وتسعى واشنطن إلى خنق قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية، عبر استهداف السفن والشركات والجهات التي توفر لطهران قنوات التمويل والنقل والتجارة. وتظهر بيانات تتبع الناقلات حجم التأثير المتزايد؛ إذ هبطت تحميلات النفط الإيراني منذ بداية أغسطس إلى نحو 287 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو مليوني برميل قبل اندلاع الحرب، أي إلى قرابة سُبع مستوياتها السابقة.

وتقدّر شركة كبلر أن نحو 40 مليون برميل من النفط الإيراني المخزن على متن ناقلات في مياه الخليج وبحر عُمان أصبح عالقاً فعلياً. كما توقفت صادرات الغاز المسال الإيرانية، ما يفاقم الضغوط على الاقتصاد ويقلص قدرة الحكومة على توفير العملة الأجنبية وتمويل الموازنة.

وانعكست المخاطر الجيوسياسية سريعاً على أسواق الطاقة، إذ ارتفع برنت للأسبوع الثاني على التوالي بنحو 5.87 دولارات، أو 6.63 %، إلى 94.39 دولاراً للبرميل، فيما صعد غرب تكساس 4.66 دولارات، أو 5.65 %، إلى 87.06 دولار. وجاء ذلك رغم زيادة مخزونات الخام الأميركية 4.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس.

وفي السوق الإيرانية، تراجعت عروض الخام للمشترين الصينيين لشحنات سبتمبر وأكتوبر، بالتزامن مع بيع جزء كبير من الكميات الموجودة على متن الناقلات. وتشير بيانات كبلر إلى انخفاض المخزونات العائمة من نحو 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار إلى قرابة 80 مليوناً، مع تخصيص جزء كبير من الكميات المتبقية لمشترين.

وتبدو الصين الأكثر تعرضاً للتداعيات، بعدما استحوذت على أكثر من 80 % من شحنات النفط الإيراني في 2025، بمتوسط بلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً. لكن الواردات تراجعت إلى نحو 534 ألف برميل يومياً في أغسطس، ما دفع مصافي شاندونغ المستقلة إلى البحث عن بدائل من البرازيل والعراق ومصادر أخرى.

ومع تقلص الإمدادات، ارتفعت أسعار بعض أنواع الخام الإيراني إلى مستويات تتجاوز عقود برنت الآجلة، بعدما كانت تُباع بخصومات كبيرة، فيما صعدت تكاليف التأمين والشحن وأسعار ناقلات النفط العملاقة.

وتراهن واشنطن على أن خنق صادرات النفط سيضعف الاقتصاد الإيراني ويدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بينما تراهن إيران على أن اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة سيجعلان استمرار الضغط أكثر كلفة على الولايات المتحدة وحلفائها. ومع استمرار الحصار، يبقى خطر توسع المواجهة قائماً، بما قد يحول أزمة صادراتها إلى أزمة طاقة عالمية أوسع.

8/20/2026

مضيق هرمز الى المجهول

20-08-2026

د. فهد محمد بن جمعة

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، بعد انتهاء مهلة الستين يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، من دون التوصل إلى تسوية نهائية تنهي الحرب وتفتح الباب أمام معالجة الملف النووي. ومع انقضاء المهلة، تراجعت فرص تمديد التهدئة، بينما اتجهت واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية والسياسية، وتمسكت طهران بشروطها لإعادة فتح أحد أهم الممرات المائية في العالم.

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة ما زال منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن مضيق هرمز تحول عملياً إلى قلب المواجهة. فإيران تربط إعادة فتحه برفع العقوبات والحصار ووقف العمليات العسكرية والإفراج عن أصولها المجمدة، في حين تصر واشنطن على إعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي من دون منح طهران نفوذاً إضافياً على حركة السفن.

وتكشف حركة الملاحة حجم الأزمة. فبعد أن كانت أكثر من 130 سفينة تعبر المضيق يومياً قبل الحرب، تراجعت الحركة إلى مستويات شديدة الانخفاض. ورصدت بعض أنظمة التتبع عبور 18 سفينة في 17 أغسطس، بينما أظهرت بيانات أخرى عبور ست سفن تجارية فقط، من دون تسجيل ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. ويعكس اختلاف الأرقام صعوبة مراقبة ما بات يعرف بـالملاحة الخفية، مع إيقاف بعض السفن أجهزة التتبع خوفاً من الاستهداف.

وفي تطور لافت، بدأت ناقلات صينية تغيير مساراتها والابتعاد عن المضيق، فيما توسعت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان خارج منطقة الخطر. وتكشف هذه التحركات أن الأزمة لم تعد تهدد الناقلات الخليجية وحدها، بل بدأت تعيد رسم طرق التجارة والطاقة بالنسبة إلى أكبر مستوردي النفط في آسيا.

في المقابل، تحاول السعودية تقليل أثر الأزمة عبر إعادة تنظيم عمليات التصدير. فقد استأنفت أرامكو تحميل النفط من منشآت داخل منطقة المضيق، بعد توقف لأسابيع، وحمّلت ثلاث ناقلات عملاقة نحو مليوني برميل لكل منها خلال الفترة بين 12 و16 أغسطس. كما يجري الاعتماد على النقل من سفينة إلى أخرى قبالة الفجيرة، في محاولة لإخراج الإمدادات من منطقة الخطر وتقليل اضطراب الأسواق.

لكن البدائل تظل محدودة، فيما بدأت الأزمة تنتقل من النفط الخام إلى المنتجات المكررة، خصوصاً الديزل. ومع تراجع المخزونات في الولايات المتحدة وأوروبا، تصبح أي إطالة إضافية لتعطل الملاحة أكثر تكلفة على الاقتصاد العالمي، إذ لا تتوقف تداعياتها عند أسعار الوقود، بل تمتد إلى الشحن والصناعة والنقل والغذاء.

والأخطر أن واشنطن وطهران باتتا تتعاملان مع المضيق باعتباره ورقة استراتيجية في الصراع. فبينما تعلن إيران استمرار إغلاقه، تؤكد الولايات المتحدة أنها قادرة على تأمين الملاحة، فيما تظهر البيانات أن الحركة لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب. أما سلطنة عُمان، فتسعى إلى لعب دور الوسيط في ترتيبات لإعادة حرية الملاحة، في وقت تثير فيه أي صيغة تمنح إيران دوراً أكبر في إدارة المضيق تحفظات أميركية.

هكذا، لم يعد السؤال هو ما إذا كان مضيق هرمز سيعود إلى وضعه السابق فحسب، بل من سيمتلك القدرة على تحديد قواعد الملاحة فيه مستقبلاً. وبين التصعيد العسكري، والضغط الاقتصادي، والمفاوضات المتعثرة، وابتكار مسارات نقل بديلة، يدخل هرمز مرحلة المجهول؛ مرحلة قد تجعل كلفة الحرب أكبر من كلفة التسوية، لكن من دون أن يبدو أي من طرفي الصراع مستعداً بعد لدفع ثمن التراجع.

8/18/2026

نقص النفط وتباطؤ الطلب

الثلاثاء 5 ربيع الأول 1448هـ 18 أغسطس 2026م

المقال
الرياض

يواجه سوق النفط العالمي توتراً متصاعداً، مع استمرار اضطرابات الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، وسط تناقض بين ضغوط المعروض الناجمة عن التصعيد في المنطقة وتراجع توقعات الطلب العالمي. ويترقب المتعاملون تطورات الحرب وإمكانية عودة صادرات النفط عبر مضيق هرمز وباب المندب، الذي تحول من عامل مؤقت إلى عنصر هيكلي يعيد تشكيل أسس السوق. في المقابل، لم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في استعادة الثقة، في ظل غياب حل دبلوماسي واضح في الأفق.

 ولأول مرة منذ ثلاثة أسابيع،  حققت أسعار النفط مكاسب أسبوعية، مدفوعة بعلاوة المخاطرة المرتبطة بالغموض المحيط بالنزاع الأميركي الإيراني، وانخفاض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، وتراجع المخزونات العالمية والإمدادات المتجهة إلى غرب آسيا. وارتفع برنت 4.97 دولار، أو 5.9%، إلى 88.52 دولاراً، فيما صعد غرب تكساس 4.22 دولار، أو 5.4%، إلى 82.40 دولاراً. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يبلغ متوسط سعر برنت 86.81 دولاراً في 2026، مقابل 80.88 دولاراً لغرب تكساس. وانخفض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي 6.1 مليون إلى 298.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ ثمانينيات القرن الماضي، ضمن خطة لسحب 172 مليون برميل على مدى 120 يوماً. في المقابل، ارتفعت المخزونات التجارية 17.4 مليون إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس 2026، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، مما حد من التأثير الإيجابي لانخفاض الاحتياطي الاستراتيجي. كما تراجعت المخزونات العالمية بنحو 69 مليون برميل في يوليو إلى أقل من 7.9 مليار برميل، بانخفاض تراكمي بلغ 410 ملايين برميل منذ بداية الحرب. 

ورفعت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لعجز سوق النفط العالمي خلال الربع الثالث من 2026 إلى 1.8 مليون برميل يومياً، مقابل 800 ألف برميل يومياً سابقاً، نتيجة توقف الإنتاج في دول الخليج واضطراب صادرات النفط والمنتجات المكررة، إضافة إلى العقوبات والقيود المفروضة على حركة الناقلات. وفي الوقت نفسه، خفضت توقعاتها للطلب بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 510 آلاف برميل عن تقديرات يوليو. 

أما أوبك، فخفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي من 780 ألف برميل يومياً في يوليو إلى 580 ألف برميل يومياً في 2026، في رابع خفض لتقديراتها خلال العام، مقابل توقع نمو الطلب 2.2 مليون برميل يومياً في 2027، مدفوعاً بالاقتصادات الناشئة. كما تتوقع نمو إنتاج السوائل من الدول غير المشاركة في إعلان التعاون بنحو 0.6 مليون برميل يومياً في كل من 2026 و2027، بقيادة البرازيل والولايات المتحدة وكندا والأرجنتين. 

وواصلت هوامش التكرير ارتفاعها في المراكز الرئيسية، مدفوعة بصعود أسعار المقطرات وأعطال المصافي والتطورات الجيوسياسية، مع تسجيل روتردام أكبر مكسب شهري، وبلوغ هوامش خليج المكسيك أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2022، إلى جانب تحسن الهوامش في سنغافورة. وتحول اهتمام السوق إلى مخاوف نقص الديزل ومشتقات النفط المتوسطة الأخرى، مع استمرار أضرار المصافي الروسية والخليجية حتى عام 2027، بينما تعمل المصافي الصينية بمعدلات تشغيل منخفضة نتيجة حصص التصدير التقييدية. 

وتراجعت حركة العبور إلى نحو 8 سفن يومياً، مقارنة بنحو 125 إلى 140 سفينة قبل الحرب، ما يهدد تدفق الإمدادات النفطية العالمية، خصوصاً مع استمرار المخاطر في مضيقي هرمز وباب المندب. ومع استمرار تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، يبقى اتجاه الأسعار مرهوناً بإعادة فتح مضيق هرمز واستقرار الممرات البحرية، فيما تظل التطورات الجيوسياسية العامل الحاسم في تحديد مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

8/11/2026

اختناق مضيق هرمز

الثلاثاء 28 صفر 1448هـ 11 أغسطس 2026م

المقال
الرياض

صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن مضيق هرمز «لن يعود إلى ما كان عليه أبدًا»، بعد أن حاولت إيران استخدامه كنقطة اختناق وورقة ضغط. وتوقع أن تتراجع أهميته الاستراتيجية خلال العامين المقبلين، مع انتقال ما بين 50 % و70 % من إمدادات الطاقة مستقبلًا عبر خطوط الأنابيب بدلًا من الاعتماد على الملاحة عبر المضيق. ويعكس هذا التصريح التحول الذي فرضته الأزمة، بعدما دفعت اضطرابات الملاحة الدول والأسواق إلى البحث عن بدائل تقلل الاعتماد على المضيق وتحد من قدرته على التأثير في أمن الطاقة العالمي.

فلم تعد أسواق النفط تنتظر الاتفاقات النهائية لإعادة تسعير المخاطر، بل أصبحت تتفاعل مع التصريحات السياسية بقدر تفاعلها مع بيانات الإنتاج والمخزونات. وتراجعت الأسعار للأسبوع الثاني؛ فانخفض برنت 6.57 دولار، أو 7.3 %، إلى 83.55 دولارًا، وهبط غرب تكساس 6.49 دولار، أو 7.7 %، إلى 78.18 دولارًا، مدفوعة بتوقعات قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، رغم نفي إيران وجود مفاوضات مباشرة.

لكن الواقع الميداني لا يزال مختلفًا؛ إذ لم يعبر مضيق هرمز سوى 33 سفينة الأسبوع الماضي، مقابل 55 سفينة في الأسبوع السابق، وفقًا لكيبلر. وقبل الأزمة، كان نحو 20 % من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر عبر المضيق، بأكثر من 135 ناقلة يوميًا.

وتبدد التفاؤل بشأن عودة الملاحة سريعًا بعدما قدمت إيران قائمة مطالب إلى الولايات المتحدة باعتبارها شرطًا لإعادة فتح المضيق، مؤكدة أن الممر سيظل مغلقًا حتى تستجيب واشنطن لشروطها.

في المقابل، ارتفعت إمدادات أوبك خلال يوليو بنحو 1.16 مليون برميل يوميًا إلى 19.44 مليونًا، مدفوعة بزيادات في إنتاج العراق والسعودية والكويت. وعززت السعودية مرونة صادراتها بتحويل الجزء الأكبر من الإمدادات إلى ينبع، ما مكّن أرامكو من الحفاظ على صادرات تقارب 5 ملايين برميل يوميًا، أي نحو 70 % من مستوياتها المعتادة.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النفط 2.5 مليون برميل إلى 407 ملايين برميل، لكنها بقيت أقل بنحو 6 % من متوسط السنوات الخمس، بينما تراجعت مخزونات البنزين ووقود التقطير، بما يعكس استمرار الضغوط على سوق الوقود.

والأخطر هو نقص الإمدادات؛ إذ ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الإنتاج العالمي لا يزال أقل بنحو 9.4 مليون برميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب، فيما توقفت نحو 3 ملايين برميل يوميًا من طاقة التكرير بسبب الهجمات.

لهذا تبدو السوق وكأنها سبقت الواقع، فسعّرت اتفاقًا لم يُبرم بعد، وبنت على احتمالات الانفراج السياسي قبل أن تتحول إلى واقع ميداني. وحتى تعود الملاحة وإمدادات الطاقة وقدرات التكرير إلى مستويات مستقرة، يظل الرهان على انفراج سياسي سريع سابقًا لأوانه.

فأسعار النفط قد تنخفض على وقع التصريحات، لكن المخاطر لا تختفي بالتصريحات. ومضيق هرمز، حتى إن عاد إلى العمل، قد لا يعود إلى المكانة التي احتلها قبل الأزمة؛ إذ دفعت الاضطرابات الدول والأسواق إلى البحث عن بدائل ومسارات أكثر أمانًا، في تحول قد يعيد رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية لسنوات مقبلة.

8/09/2026

ضائقة… مضيق هرمز

09/08/2026

د. فهد محمد بن جمعة

في تطور جيوسياسي قد يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تتراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال العامين المقبلين، مع توقعات بنقل ما بين 50% و70% من تدفقات الطاقة التي تمر عبره من خلال خطوط أنابيب بديلة، بعضها يمتد تحت الأرض.

ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بعدما أُغلق المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية في فبراير، ما أحدث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة ورفع مستوى المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات.

ورغم إشارات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، نفت إيران إجراء مفاوضات، في وقت أكد فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس استمرار الضغط على طهران، معبّرًا عن عدم ثقته بتعهداتها، لكنه أبدى أمله في عودة تدفقات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب.

وبالتوازي، تدرس السعودية رفع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيبها الممتد إلى البحر الأحمر إلى نحو 9 ملايين برميل يوميًا، بما يعزز قدرة المملكة على نقل صادراتها بعيدًا عن مضيق هرمز، ويوفر مسارًا أكثر أمانًا واستقرارًا للأسواق العالمية.

وبذلك، لا تبدو أزمة هرمز مجرد أزمة ممر بحري، بل محفزًا لإعادة تشكيل بنية تجارة الطاقة العالمية، وتسريع الاستثمارات في خطوط الأنابيب والمسارات البديلة، بما قد يقلل تدريجيًا من حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب مستقبلي في المضيق.


الحصار الأميركي يخنق إيران

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448هـ 25 أغسطس 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيداً، م...