9/08/2026

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026

المقال
الرياض
دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار.

وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية.

وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر 28 يومًا، معظمها من دول غير إيران، إلى جانب نحو 2.5 مليون برميل يوميًا عبر موانئ خليج عُمان، بما فيها الفجيرة الإماراتية. وتظل هذه التدفقات كافية لتخفيف أثر محاولات طهران استخدام المضيق كسلاح اقتصادي، إذ إن استمرار تدفق نفط الخليج، بمساعدة أمريكية، حدّ من قدرة إيران على إحداث صدمة عالمية واسعة.

وفي نهاية الأسبوع، ارتفع خام برنت إلى نحو 96.28 دولارًا للبرميل، فيما بلغ غرب تكساس 91.48 دولارًا. وإذا استمرت الهجمات والتوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، فإن سوق النفط ستظل رهينة للتطورات الميدانية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وامتداد تداعياتها إلى منشآت الطاقة وممرات الإمداد.

وتزداد الضغوط مع انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية 4.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس، بالتزامن مع تراجع الاحتياطي الاستراتيجي 3.1 مليون برميل إلى 286.6 مليون برميل. ورغم مساعدة المخزونات العالمية المرتفعة السوق على امتصاص الصدمة الأولية، فإن استمرار الأزمة قد يستنزف تلك الاحتياطيات. وفيما يدعم التصعيد الأسعار، فقد يحد من مكاسب استمرار حركة الشحن.

هكذا تبدو السوق عالقة بين سيناريو تهدئة يخفض علاوة المخاطر، وآخر أكثر تصعيدًا قد يدفع النفط فوق 100 دولار. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية داخل إيران، وتراجع الريال، وارتفاع التضخم، ونقص الوقود، تصبح خيارات طهران أكثر صعوبة بين العودة إلى التفاوض أو التصعيد. وفي الحالتين، بات مسار النفط أكثر ارتباطًا بأمن مضيق هرمز والتطورات العسكرية، وأقل خضوعًا لأساسيات العرض والطلب.

9/06/2026

الجيوسياسة.. التأثير الأعمق

06-09-2026

د. فهد مجمد بن جمعة

لم تعد أسعار النفط تتحرك وفق معادلة العرض والطلب التقليدية وحدها، بل أصبحت العوامل الجيوسياسية قادرة على إعادة تشكيل هذه المعادلة بسرعة، خصوصًا عندما ترتبط بأحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية، مثل مضيق هرمز. ولذلك فإن تأثير الجيوسياسة على سوق النفط قد يكون أعمق وأسرع من تأثير التغيرات الفعلية في مستويات الإنتاج.

فالأسواق لا تتعامل فقط مع كمية النفط المنتجة، وإنما مع قدرة المنتجين على تصديرها ووصولها إلى الأسواق العالمية. وقد يستمر الإنتاج عند مستوياته الطبيعية، لكن اضطراب طرق النقل أو ارتفاع المخاطر الأمنية قد يؤدي إلى تراجع الصادرات، وهو ما يقلص الإمدادات المتاحة فعليًا للمستهلكين ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وتبرز أهمية مضيق هرمز في هذه المعادلة؛ فالمخاطر الجيوسياسية فيه لا تعني بالضرورة توقف الإنتاج، وإنما قد تعيق حركة الناقلات أو تؤخر وصول الشحنات إلى الأسواق. وهنا يتحول الخطر الجيوسياسي إلى علاوة مخاطر ترفع أسعار النفط، ليس بسبب نقص الإنتاج، بل بسبب ارتفاع تكلفة ومخاطر إيصال البرميل إلى المستهلك.

والأهم أن أسواق النفط تتحرك أحيانًا استباقيًا. فعندما ترتفع المخاطر، يبدأ المتعاملون في تسعير احتمال حدوث نقص في الإمدادات قبل وقوعه فعليًا. لذلك يمكن لخبر سياسي أو عسكري أن يرفع أسعار النفط خلال ساعات، بينما يحتاج انخفاض الإنتاج الفعلي إلى وقت أطول حتى يظهر أثره في السوق.

فإن انتهاء الأزمة وعودة حركة الناقلات واستعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز يمكن أن تزيل جزءًا كبيرًا من علاوة المخاطر بسرعة، خصوصًا إذا لم يحدث نقص حقيقي في الإنتاج. وهذا يفسر لماذا قد تهبط الأسعار بالسرعة نفسها التي ارتفعت بها، لتعود إلى مستويات تعكس أساسيات السوق من إنتاج واستهلاك ومخزونات.

إن الجيوسياسة أصبحت متغيرًا أساسيًا في تسعير النفط، وقد يكون تأثيرها في المدى القصير أسرع، وفي بعض الحالات أعمق، من تأثير التغيرات الفعلية في الإنتاج؛ لأنها لا تؤثر في الكميات فقط، بل في الثقة والمخاطر وتوقعات المستقبل وتكلفة النقل والتأمين.

وفي سوق النفط، قد يكون الخوف من نقص الإمدادات أكثر تأثيرًا من النقص نفسه. ولهذا فإن مراقبة أسعار النفط اليوم تتطلب قراءة الجغرافيا السياسية إلى جانب بيانات الإنتاج والمخزونات والطلب؛ لأن البرميل لا يتحرك في الأسواق بمعزل عن الأحداث التي تحيط بممرات تدفقه.

9/05/2026

مجاعة النفط الإيراني


05-09-2026

د. فهد بن جمعة

دخل الاقتصاد الإيراني مرحلة يمكن وصفها بـمجاعة النفط، بعدما تحولت أزمة تصدير الخام إلى أزمة عملة ونقد أجنبي ومعيشة. فالمشكلة لم تعد في قدرة إيران على إنتاج النفط، بل في قدرتها على تصديره وتحويل عائداته إلى دولارات، في ظل العقوبات الأمريكية والقيود على حركة الناقلات وقنوات التمويل والشحن.

وتكشف بيانات الشحن حجم الاختناق؛ إذ تراجعت الصادرات الإيرانية إلى نحو 260 ألف برميل يوميًا في أغسطس 2026، مقارنة بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا في أغسطس 2025، وبأكثر من النصف عن يوليو، بعدما كانت تقترب من مليوني برميل يوميًا في مارس. ويعني ذلك فجوة تصديرية ضخمة تضغط مباشرة على إيرادات الدولة من العملة الصعبة. ورغم تأكيد طهران استمرار الإنتاج ومحاولاتها الالتفاف على القيود، فإن الفارق بين الإنتاج والقدرة على الوصول إلى الأسواق أصبح أكثر وضوحًا.

وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ إذ اقترب خام برنت من 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بالمخاوف من اضطراب الإمدادات والتوترات العسكرية. لكن ارتفاع السعر العالمي لا يعوض إيران عن فقدان قدرتها على تصدير النفط وتحصيل عائداته بحرية.

وتنتقل الصدمة سريعًا إلى العملة والأسعار. فقد تراجع الريال الإيراني بنحو 60% منذ بداية الحرب في السوق الموازية، متجاوزًا 2.2 مليون ريال للدولار، بينما بلغ التضخم السنوي نحو 69.9%، ووصل تضخم الغذاء إلى 128%. كما انخفضت التجارة الخارجية بنحو 35%، وفق تصريحات إيرانية، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة متزايدة في توفير السيولة والعملات الأجنبية لتمويل الواردات.

ولا تتوقف الأزمة عند النفط والتجارة؛ فالقطاع المصرفي والموازنة العامة يضيفان ضغوطًا داخلية إلى العقوبات الخارجية. كما تواجه إيران أزمة وقود رغم كونها منتجًا كبيرًا للنفط، بسبب محدودية قدرات التكرير، ما يضطرها إلى استيراد البنزين واستنزاف احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وتدفع هذه التطورات الاقتصاد نحو ما يشبه اقتصاد البقاء؛ تقنين بعض السلع، تقييد الوصول إلى العملات الأجنبية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، في وقت ترتفع فيه تكاليف الغذاء والسكن بوتيرة تفوق نمو الدخول.

وهنا تكمن جوهر مجاعة النفط؛ إنتاج النفط لا يحقق قيمته الاقتصادية بمجرد استخراجه، وإنما عندما يمكن تصديره وتحويل عائداته إلى نقد أجنبي قابل للاستخدام. وإذا استمر اختناق الصادرات، فقد تتحول أزمة النفط من أزمة إيرادات إلى أزمة اقتصادية شاملة، تُضعف قدرة الدولة على تمويل الواردات والإنفاق، وتزيد الضغوط المعيشية والاجتماعية. وحتى انتهاء الأعمال العسكرية لن يعني بالضرورة عودة الأموال سريعًا؛ فإعادة بناء قنوات الشحن والتأمين والتمويل والمراسلة المصرفية قد تستغرق وقتًا، ما يجعل التعافي الاقتصادي الإيراني أطول وأصعب من مجرد وقف الحرب.

9/01/2026

أرامكو.... نحو التعدين


الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م

المقال
الرياض

في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً.

وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها.

وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة المعدنية بنحو 9.4 تريليون ريال، ويعكس ذلك التحول المتسارع في موقع التعدين داخل الاقتصاد الوطني، بالتوازي مع جهود استقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية ونقل التقنيات وفتح أسواق تصديرية جديدة.

ويبرز النحاس بوصفه أحد أهم المعادن الاستراتيجية للمستقبل، نظراً لدوره في شبكات الكهرباء والمركبات الكهربائية وتخزين الطاقة ومشروعات الطاقة المتجددة، وتشير التوقعات إلى نمو الطلب العالمي عليه بنحو7 ملايين طن إضافية حتى عام 2040، مدفوعاً بالتوسع في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يحول المعادن من مجرد مواد خام إلى مدخل أساسي لصناعات المستقبل.

وفي تطور موازٍ، أعلنت أرامكو ومعادن عن خطاب نوايا غير ملزم للتخطيط لمشروع مشترك للتنقيب عن المعادن المرتبطة بتحوّل الطاقة، وعلى رأسها الليثيوم، وقد حددت أرامكو تركيزات واعدة من الليثيوم تتجاوز 400 جزء في المليون، مع توقع بدء الإنتاج التجاري بحلول عام 2027، ومن شأن هذا المشروع تلبية الطلب المحلي المتوقع على الليثيوم، والذي سينمو عشرين ضعفاً بين 2024 و2030، بما يلبي احتياجات 500 ألف بطارية سيارة كهربائية و110 جيجاوات من الطاقة المتجددة.

وتمتلك المملكة أكثر من 45 نوعاً من المعادن، بقيمة تقديرية للعناصر النادرة تبلغ 375 مليار ريال، واحتياطيات نحاس 3.87 مليون طن، وزنك 5.24 مليون طن، وذهب يتجاوز 100 مليون أونصة، وقد حققت المملكة قفزة في الجاذبية الاستثمارية، إذ صنفت ضمن أفضل 10 وجهات عالمياً باستطلاع «فريزر» 2025، بعد أن كانت في المرتبة 104 عام 2013، وتصدرت عالمياً في وضوح الأنظمة والضرائب، وتطمح لأن تكون ضمن الخمس الكبرى منافسة لأستراليا وكندا.

ورغم بقاء النفط ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي لعقود مقبلة، فإن التعدين مرشح ليصبح العمود الفقري الجديد للصناعة.، وتكمن المعادلة الأهم في الانتقال من استخراج الخام إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة تشمل التعدين والمعالجة والتكرير والتصنيع، بما يعزز المحتوى المحلي، ويقلل مخاطر سلاسل الإمداد، ويرفع القيمة المضافة، ومع استهداف رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي إلى 300 مليار ريال بحلول 2030، تتشكل ملامح أرامكو جديدة، كشركة طاقة ومعادن رائدة، في نموذج اقتصادي يحوّل الموارد إلى منتجات ذات قيمة مضافة، ويعزز التنافسية، ويجسد ملامح رؤية 2030.

8/25/2026

الحصار الأميركي يخنق إيران

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448هـ 25 أغسطس 2026م
المقال
الرياض


دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيداً، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران. فمنذ أبريل 2026، اتجهت العقوبات الأميركية إلى مزيد من التشدد، قبل أن تعيد واشنطن في 13 يوليو فرض قيود مشددة على الموانئ وحركة السفن الإيرانية، وصولاً إلى إعلان الرئيس الأميركي ترمب في أغسطس حزمة جديدة من العقوبات والقيود تحت شعار «يوم الإنزال الاقتصادي».

وتسعى واشنطن إلى خنق قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية، عبر استهداف السفن والشركات والجهات التي توفر لطهران قنوات التمويل والنقل والتجارة. وتظهر بيانات تتبع الناقلات حجم التأثير المتزايد؛ إذ هبطت تحميلات النفط الإيراني منذ بداية أغسطس إلى نحو 287 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو مليوني برميل قبل اندلاع الحرب، أي إلى قرابة سُبع مستوياتها السابقة.

وتقدّر شركة كبلر أن نحو 40 مليون برميل من النفط الإيراني المخزن على متن ناقلات في مياه الخليج وبحر عُمان أصبح عالقاً فعلياً. كما توقفت صادرات الغاز المسال الإيرانية، ما يفاقم الضغوط على الاقتصاد ويقلص قدرة الحكومة على توفير العملة الأجنبية وتمويل الموازنة.

وانعكست المخاطر الجيوسياسية سريعاً على أسواق الطاقة، إذ ارتفع برنت للأسبوع الثاني على التوالي بنحو 5.87 دولارات، أو 6.63 %، إلى 94.39 دولاراً للبرميل، فيما صعد غرب تكساس 4.66 دولارات، أو 5.65 %، إلى 87.06 دولار. وجاء ذلك رغم زيادة مخزونات الخام الأميركية 4.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس.

وفي السوق الإيرانية، تراجعت عروض الخام للمشترين الصينيين لشحنات سبتمبر وأكتوبر، بالتزامن مع بيع جزء كبير من الكميات الموجودة على متن الناقلات. وتشير بيانات كبلر إلى انخفاض المخزونات العائمة من نحو 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار إلى قرابة 80 مليوناً، مع تخصيص جزء كبير من الكميات المتبقية لمشترين.

وتبدو الصين الأكثر تعرضاً للتداعيات، بعدما استحوذت على أكثر من 80 % من شحنات النفط الإيراني في 2025، بمتوسط بلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً. لكن الواردات تراجعت إلى نحو 534 ألف برميل يومياً في أغسطس، ما دفع مصافي شاندونغ المستقلة إلى البحث عن بدائل من البرازيل والعراق ومصادر أخرى.

ومع تقلص الإمدادات، ارتفعت أسعار بعض أنواع الخام الإيراني إلى مستويات تتجاوز عقود برنت الآجلة، بعدما كانت تُباع بخصومات كبيرة، فيما صعدت تكاليف التأمين والشحن وأسعار ناقلات النفط العملاقة.

وتراهن واشنطن على أن خنق صادرات النفط سيضعف الاقتصاد الإيراني ويدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بينما تراهن إيران على أن اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة سيجعلان استمرار الضغط أكثر كلفة على الولايات المتحدة وحلفائها. ومع استمرار الحصار، يبقى خطر توسع المواجهة قائماً، بما قد يحول أزمة صادراتها إلى أزمة طاقة عالمية أوسع.

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصع...