مدونة اقتصاديات الطاقة Energy Economics د. فهد محمد بن جمعة
مدونة اقتصاديات الطاقة Energy Economics Blog مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
8/11/2026
اختناق مضيق هرمز
8/09/2026
ضائقة… مضيق هرمز
09/08/2026
د. فهد محمد بن جمعة
في تطور جيوسياسي قد يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تتراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال العامين المقبلين، مع توقعات بنقل ما بين 50% و70% من تدفقات الطاقة التي تمر عبره من خلال خطوط أنابيب بديلة، بعضها يمتد تحت الأرض.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بعدما أُغلق المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية في فبراير، ما أحدث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة ورفع مستوى المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات.
ورغم إشارات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، نفت إيران إجراء مفاوضات، في وقت أكد فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس استمرار الضغط على طهران، معبّرًا عن عدم ثقته بتعهداتها، لكنه أبدى أمله في عودة تدفقات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب.
وبالتوازي، تدرس السعودية رفع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيبها الممتد إلى البحر الأحمر إلى نحو 9 ملايين برميل يوميًا، بما يعزز قدرة المملكة على نقل صادراتها بعيدًا عن مضيق هرمز، ويوفر مسارًا أكثر أمانًا واستقرارًا للأسواق العالمية.
وبذلك، لا تبدو أزمة هرمز مجرد أزمة ممر بحري، بل محفزًا لإعادة تشكيل بنية تجارة الطاقة العالمية، وتسريع الاستثمارات في خطوط الأنابيب والمسارات البديلة، بما قد يقلل تدريجيًا من حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب مستقبلي في المضيق.
8/04/2026
الوقود المستدام مكمل أو بديل؟
4/08/2026
د. فهد محمد بن جمعة
يمثل وقود الطيران المستدام (SAF) أحد أهم الأدوات لتحقيق الحياد الكربوني في قطاع الطيران، إلا أن التحليل الاقتصادي يشير إلى أنه، في المستقبل المنظور، لن يكون بديلاً كاملاً للوقود التقليدي، بل مكملاً استراتيجياً له. ويعود ذلك إلى الفجوة السعرية الكبيرة بين النوعين، والتي تحد من قدرته التنافسية رغم مزاياه البيئية الواضحة.
وتتراوح تكلفة إنتاج وقود الطيران المستدام بين 3.71 و5.72 دولارًا للجالون، مقابل نحو0.60 دولار للوقود التقليدي، فيما قد تصل تكلفة الوقود الاصطناعي المنتج من الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون إلى أكثر من10 أضعاف تكلفة الوقود الأحفوري. وتشير التقديرات إلى أن التكافؤ السعري لن يتحقق قبل عام 2050، حتى مع انخفاض تكلفة الكهرباء المتجددة وتطور التقنيات.
تقتصر المعايير الدولية على مزج وقود الطيران المستدام مع التقليدي بنسبة تصل إلى 50%، رغم قدرته على خفض الانبعاثات 35-80%، ويواجه التوسع تحديات استثمارية، إذ تتراوح تكلفة المصنع بين 200-500 مليون دولار، وفترة استرداد 15 عاماً، مما يجعله حساساً لتقلبات النفط. ويتضاعف التحدي لشركات الطيران التي يشكل الوقود 25-35% من تكاليفها، بينما هوامش أرباحها لا تتجاوز 3-5%.
تمتلك السعودية مزايا تنافسية قد تمنحها موقعاً متقدماً في هذه الصناعة. فتكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، التي تعد من بين الأدنى عالمياً، تخفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو عنصر أساسي سواء في معالجة المواد الأولية أو في تقنية الطاقة السائلة (Power-to-Liquid) لإنتاج الوقود الاصطناعي منخفض الانبعاثات.
وتجسد هذه المزايا مشاريع استراتيجية، أبرزها مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر باستثمارات تبلغ8.4 مليار دولار، تعتمد على 4 جيجاواط من الطاقة المتجددة لإنتاج600 طن يوميًا من الهيدروجين الأخضر، وتحويله إلى نحو1.2 مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء، مع بدء الإنتاج التجاري في2027 . كما يجري تطوير مشروع ينبع بطاقة إنتاجية تبلغ 400 ألف طن سنويًا بحلول 2030، بما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة النظيفة.
ويعتمد مشروع أرامكو للوقود المستدام، الذي أُطلق بالشراكة مع توتال إنرجيز وسيرك في ديسمبر 2024، على تحويل زيوت الطهي المستعملة والدهون الحيوانية إلى وقود طيران مستدام، في نموذج قائم على الشراكات الاستثمارية والحوافز الاقتصادية، بخلاف النهج الأوروبي الذي يفرض نسب مزج متزايدة تصل إلى 70% بحلول 2050. ويمنح هذا النهج المملكة مرونة أكبر لبناء صناعة الوقود المستدام وفق اعتبارات الجدوى الاقتصادية، مع الاستفادة من وفرة الطاقة المتجددة وتطور قطاع التكرير.
وتعزز الحوافز الحكومية الجدوى الاقتصادية، إذ يقدم النموذج الأمريكي دعماً يصل إلى1.25 دولار لكل جالون من الوقود المستدام، إلا أن معظم التقديرات تشير إلى أنه سيظل أعلى تكلفة من الوقود التقليدي حتى منتصف القرن، مع توقع أن تتراوح حصته في سوق وقود الطيران بين10 و30% بحلول 20250.
وبناءً على ذلك، يبدو أن مستقبل وقود الطيران المستدام يتمثل في تكامله مع الوقود التقليدي ضمن مزيج طاقة أكثر استدامة، مع امتلاك السعودية ودول الخليج مقومات تؤهلها لقيادة هذه الصناعة، ليس فقط عبر الإنتاج، بل أيضًا من خلال تطوير التقنيات ونماذج الأعمال التي سترسم مستقبلها.
تداعيات الأزمة على "أوبك+"
8/03/2026
هل يواصل النفط تراجعه؟
3/08/2026
د. فهد محمد بن جمعة
أنهى النفط الأسبوع الماضي على انخفاض حاد قارب 5%، ليسجل أدنى مستوياته في أسبوعين، بعدما هدأت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب فترة من التصعيد المتبادل. ورغم هذا التراجع، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر، إذ إن الهدوء الحالي لا يعني انتهاء المخاطر الجيوسياسية، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة.
أغلق خام برنت عند 84.09 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس عند 79.26 دولارًا. ولا تزال المخاطر المحيطة بالإمدادات قائمة مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما يبقي تكاليف الشحن والتأمين مرتفعة ويدعم الأسعار بصورة غير مباشرة.
على جانب المعروض، قرر تحالف أوبك+ وقف أي زيادات في الإنتاج بعد شهر سبتمبر وحتى نهاية العام، في خطوة تستهدف الحفاظ على توازن السوق ومنع حدوث فائض في المعروض قد يضغط على الأسعار. وفي المقابل، أظهرت بيانات المخزونات الأمريكية انخفاضًا فاق التوقعات بمقدار 7.2 مليون برميل، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب في أكبر اقتصاد عالمي ويدعم أسعار النفط رغم الضغوط التي تواجهها الأسواق.
ولا تزال الصين تمثل مصدر قلق للأسواق، مع تباطؤ النشاط الصناعي وضعف الطلب على الوقود، الأمر الذي يحد من مكاسب النفط ويزيد حساسية الأسعار لأي بيانات اقتصادية سلبية.
وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على شركات النفط الأمريكية، مطالبًا بخفض أسعار البنزين للمستهلكين بعد هبوط أسعار الخام، معتبرًا أن تراجع تكلفة النفط يجب أن ينعكس سريعًا على أسعار الوقود. إلا أن أسعار التجزئة عادة ما تتأخر في الاستجابة بسبب بيع المخزونات المشتراة بأسعار أعلى.
وبذلك، يبقى مسار النفط رهينًا بعاملين رئيسيين: تطورات المشهد الجيوسياسي، ومدى قوة الطلب العالمي. فإذا استمر الهدوء وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها، فقد تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط، أما عودة التوترات أو تعطل الإمدادات فقد تعيد النفط إلى مسار الصعود.
اختناق مضيق هرمز
الثلاثاء 28 صفر 1448هـ 11 أغسطس 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن مضيق هرمز «لن يعود إلى ما ...
-
الرياض الاقتصادي الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فه...
-
الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة* في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودي...
-
الرياض الاقتصادي الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. ...