مدونة اقتصاديات الطاقة Energy Economics د. فهد محمد بن جمعة
مدونة اقتصاديات الطاقة Energy Economics Blog مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
8/25/2026
الحصار الأميركي يخنق إيران
8/20/2026
مضيق هرمز الى المجهول
20-08-2026
د. فهد محمد بن جمعة
دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، بعد انتهاء
مهلة الستين يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة
وإيران، من دون التوصل إلى تسوية نهائية تنهي الحرب وتفتح الباب أمام معالجة الملف
النووي. ومع انقضاء المهلة، تراجعت فرص تمديد التهدئة، بينما اتجهت واشنطن إلى
تشديد الضغوط الاقتصادية والسياسية، وتمسكت طهران بشروطها لإعادة فتح أحد أهم
الممرات المائية في العالم.
ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الهدف
الأساسي للولايات المتحدة ما زال منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن مضيق هرمز
تحول عملياً إلى قلب المواجهة. فإيران تربط إعادة فتحه برفع العقوبات والحصار ووقف
العمليات العسكرية والإفراج عن أصولها المجمدة، في حين تصر واشنطن على إعادة
الملاحة إلى وضعها الطبيعي من دون منح طهران نفوذاً إضافياً على حركة السفن.
وتكشف حركة الملاحة حجم الأزمة. فبعد أن كانت أكثر من
130 سفينة تعبر المضيق يومياً قبل الحرب، تراجعت الحركة إلى مستويات شديدة
الانخفاض. ورصدت بعض أنظمة التتبع عبور 18 سفينة في 17 أغسطس، بينما أظهرت بيانات
أخرى عبور ست سفن تجارية فقط، من دون تسجيل ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات للغاز
الطبيعي المسال. ويعكس اختلاف الأرقام صعوبة مراقبة ما بات يعرف بـالملاحة الخفية،
مع إيقاف بعض السفن أجهزة التتبع خوفاً من الاستهداف.
وفي تطور لافت، بدأت ناقلات صينية تغيير مساراتها
والابتعاد عن المضيق، فيما توسعت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان
خارج منطقة الخطر. وتكشف هذه التحركات أن الأزمة لم تعد تهدد الناقلات الخليجية
وحدها، بل بدأت تعيد رسم طرق التجارة والطاقة بالنسبة إلى أكبر مستوردي النفط في
آسيا.
في المقابل، تحاول السعودية تقليل أثر الأزمة عبر إعادة
تنظيم عمليات التصدير. فقد استأنفت أرامكو تحميل النفط من منشآت داخل منطقة
المضيق، بعد توقف لأسابيع، وحمّلت ثلاث ناقلات عملاقة نحو مليوني برميل لكل منها
خلال الفترة بين 12 و16 أغسطس. كما يجري الاعتماد على النقل من سفينة إلى أخرى
قبالة الفجيرة، في محاولة لإخراج الإمدادات من منطقة الخطر وتقليل اضطراب الأسواق.
لكن البدائل تظل محدودة، فيما بدأت الأزمة تنتقل من
النفط الخام إلى المنتجات المكررة، خصوصاً الديزل. ومع تراجع المخزونات في
الولايات المتحدة وأوروبا، تصبح أي إطالة إضافية لتعطل الملاحة أكثر تكلفة على
الاقتصاد العالمي، إذ لا تتوقف تداعياتها عند أسعار الوقود، بل تمتد إلى الشحن
والصناعة والنقل والغذاء.
والأخطر أن واشنطن وطهران باتتا تتعاملان مع المضيق
باعتباره ورقة استراتيجية في الصراع. فبينما تعلن إيران استمرار إغلاقه، تؤكد
الولايات المتحدة أنها قادرة على تأمين الملاحة، فيما تظهر البيانات أن الحركة لا
تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب. أما سلطنة عُمان، فتسعى إلى لعب دور الوسيط
في ترتيبات لإعادة حرية الملاحة، في وقت تثير فيه أي صيغة تمنح إيران دوراً أكبر
في إدارة المضيق تحفظات أميركية.
هكذا، لم يعد السؤال هو ما إذا كان مضيق هرمز سيعود إلى
وضعه السابق فحسب، بل من سيمتلك القدرة على تحديد قواعد الملاحة فيه مستقبلاً.
وبين التصعيد العسكري، والضغط الاقتصادي، والمفاوضات المتعثرة، وابتكار مسارات نقل
بديلة، يدخل هرمز مرحلة المجهول؛ مرحلة قد تجعل كلفة الحرب أكبر من كلفة التسوية،
لكن من دون أن يبدو أي من طرفي الصراع مستعداً بعد لدفع ثمن التراجع.
8/18/2026
نقص النفط وتباطؤ الطلب
8/11/2026
اختناق مضيق هرمز
8/09/2026
ضائقة… مضيق هرمز
09/08/2026
د. فهد محمد بن جمعة
في تطور جيوسياسي قد يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تتراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال العامين المقبلين، مع توقعات بنقل ما بين 50% و70% من تدفقات الطاقة التي تمر عبره من خلال خطوط أنابيب بديلة، بعضها يمتد تحت الأرض.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بعدما أُغلق المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية في فبراير، ما أحدث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة ورفع مستوى المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات.
ورغم إشارات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، نفت إيران إجراء مفاوضات، في وقت أكد فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس استمرار الضغط على طهران، معبّرًا عن عدم ثقته بتعهداتها، لكنه أبدى أمله في عودة تدفقات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب.
وبالتوازي، تدرس السعودية رفع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيبها الممتد إلى البحر الأحمر إلى نحو 9 ملايين برميل يوميًا، بما يعزز قدرة المملكة على نقل صادراتها بعيدًا عن مضيق هرمز، ويوفر مسارًا أكثر أمانًا واستقرارًا للأسواق العالمية.
وبذلك، لا تبدو أزمة هرمز مجرد أزمة ممر بحري، بل محفزًا لإعادة تشكيل بنية تجارة الطاقة العالمية، وتسريع الاستثمارات في خطوط الأنابيب والمسارات البديلة، بما قد يقلل تدريجيًا من حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب مستقبلي في المضيق.
الحصار الأميركي يخنق إيران
الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448هـ 25 أغسطس 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيداً، م...
-
الرياض الاقتصادي الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فه...
-
الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة* في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودي...
-
الرياض الاقتصادي الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. ...