اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

في ذكرى البيعة الثالثة

الرياض الاقتصادي

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
مضت ثلاث سنوات على بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وهي سنوات قليلة في مداها لكنها كثيرة في إنجازاتها تسابقاً مع الزمن وبرؤية تعانق عنان السماء بأهدافها في فترة زمنية محددة لينعم الشعب السعودي برغد الحياة الكريمة في بيئة اقتصادية متنوعة أساسها الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وخلق فرص جديدة بتقنيات متطورة ومعرفة اقتصادية مبتكرة تحول اقتصاد الندرة إلى وفرة.
وفي هذه البيعة وما تخللها من عزم وحزم زادنا أمناً واستقراراً داخلياً وخارجياً على حدودنا وما علينا إلا أن نشكر الله وندعو لملكنا بالتوفيق في قيادته الرشيدة والحكيمة. بل إننا سعداء بما قدمته من إصلاحات اقتصادية ومالية غير مسبوقة ببرامج تحولية ورؤية واضحة بقيادة ولي عهدك الأمير محمد بن سلمان نحو اقتصاد مستدام وإيرادات حكومية نفطية وغير نفطية بمعدلات تراكمية تاريخية.
وتزامناً مع هذه الذكرى أقر مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين أكبر ميزانية تقديرية لعام 2018 منذ تراجع الأسعار بنسبة تزيد عن 49 %، بإيرادات متنوعة وإنفاق توسعي، يدعم النمو الاقتصادي وينوع موارده بزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والاستثمارات الرأسمالية التي تساهم فيها الصناديق الحكومية بالتوازي مع ما تم رصده في تلك الميزانية. وهذا سوف يعزز مشاركة القطاع الخاص وتوجيه استثماراته نحو الصناعات والخدمات ذات الكفاءة والإنتاجية العالية وذات القيمة المضافة التي تزيد مساهمته في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي وتوظف المزيد من السعوديين وتعظم الإنتاج باستخدام تقنيات متقدمة ومبتكرة.
فقد نمت الإيرادات غير النفطية بـ 95.4 % في 2017 ومن المتوقع أن تنمو بـ 122.1 % في 2018 مقارنة بعام 2014. كما ارتفع اجمالي الإيرادات بـ 31 % في 2017 مقارنة بعام 2016 ومن المتوقع أن تنمو بـ 12.5 % في 2018، مقابل ارتفاع في المصروفات بـ 12.2 % في 2017 وسوف ترتفع بـ 5.6 % في 2018، بينما تراجع العجز بـ 22.6 % في 2017 مقارنة بعام 2016 ومن المتوقع أن يواصل تراجعه بـ 15.2 % في 2018.
إنها فعلاً ميزانية توسعية بارتفاع الإنفاق الرأسمالي من 176 مليار ريال في 2017 إلى 337 مليار ريال في 2018 موزعاً بين الميزانية 205 مليارات ريال وصندوق الاستثمارات العامة 83 مليار ريال وصندوق التنمية 50 مليار ريال. وهذا سوف يدعم النمو الاقتصادي الحقيقي بمعدل 2.7 % في 2018 مقارنة بـ -0.5 % في 2017، مما يعتبر تطوراً كبيراً في مسار النمو الاقتصادي والمتوقع أن يستمر في نموه خلال السنوات القادمة وعلى مدى رؤية 2030 عند معدلات أفضل.

إعلان الميزانية الأضخم في تاريخ السعودية

إيرادات قياسية غير نفطية

  
 االرياض الاقتصادي

 

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
نمت الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ في عامي 2015م و2016م ومن المتوقع أن يشهد 2017 نمواً متواضعاً ولكن النمو الأكبر كمياً ونسبياً سيكون في 2018م، مع بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة واستمرار تطبيق الضريبة الانتقائية والمقابل المالي على العمالة الوافدة ورفع الدعم عن الطاقة تدريجياً.
فقد قفز نمو الإيرادات غير النفطية إلى 32 % في 2015م واستمر هذا النمو بمعدل 20 % في 2016 ومن المتوقع أن يصل إلى 7 % في 2017م. كما أنه من المتوقع أن تحقق الإيرادات غير النفطية أكبر نمو تاريخي بمعدل 38 % في 2018م. أما مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات الحكومية فنمت بنسبة 27 % في 2015م وإلى 38 % في 2016 ومن المتوقع أن تنمو إلى 31 % و32 % في 2017م و2018م على التوالي، رغم توقع ارتفاع نمو الإيرادات النفطية بـمعدل 46 % و27 % في نفس الفترة مع استمرار الأسعار فوق 60 دولاراً للبرميل، تحت تأثير تمديد اتفاق الإنتاج بين الأوبك ومنتجين من خارجها إلى نهاية 2018م وبقاء الصادرات السعودية عند مستوى 7.4 ملايين برميل يومياً.
فإنه يمكن تقدير الإيرادات غير النفطية من المقابل المالي على العمالة الوافدة عند الحد الأدنى 300 ريال شهرياً أو 3600 ريال سنوياً، حيث أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن عدد العمالة الاجنبية الخاضعة لأنظمة ولوائح التأمينات الاجتماعية بلغ 8,338,930 في الربع الثاني من 2017، وبهذا سيتجاوز إجمالي إيرادات هذه المقابل 30 مليار ريال في 2018م. أما تقدير قيمة إيرادات ضريبة القيمة المضافة فقد يتجاوز 50 مليار ريال في 2018، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق الاستهلاكي النهائي بالأسعار الجارية في السوق المحلي 1 تريليون ريال في 2016م ومن المتوقع أن يكون قريباً من هذا المستوى في 2017م، مع استثناء إجمالي الإيجار السكني الذي لا يخضع لهذه الضريبة. وبهذا سيتجاوز إجمالي إيرادات المقابل المالي للعمالة الوافدة وضريبة القيمة المضافة معاً 80 مليار ريال في 2018، مما سيرفع إجمالي الإيرادات غير النفطية إلى 292 مليار ريال عند أدنى تقدير.
فإنه من الضروري تحفيز النمو الاقتصادي الذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي من خلال السياسة الداعمة لنمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقليص حجم البطالة، حيث سينعكس ذلك إيجابياً على زيادة الإنفاق المحلي ومن ثم زيادة الإيرادات غير النفطية.

الملك سلمان.. يحدد سياسة المملكة


 الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
يستقبل مجلس الشورى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز غدا الأربعاء، والذي سيفتتح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة للمجلس ويلقي خطابه السنوي، كما نصت عليه المادة 14 من نظام المجلس، والذي يتضمن سياسة المملكة الداخلية والخارجية في إطار المستجدات المحلية والإقليمية والدولية. كما أنه سيحدد مسار خطط الدولة التنموية وخدمة حجاج بيت الله والمعتمرين في إطار مبادرات رؤية 2030. فضلا عن دور مجلس الشورى التشريعي والرقابي في أداء مهامه لخدمة الوطن والمواطن بكل فعالية وكفاءة بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة ويحقق طموحات مواطنيه.
وبهذا يصبح خطاب الملك بمثابة خارطة طريق للمجلس دائما يستنير بها ويتدبر مضامينها لأداء مهامه التشريعية والرقابية نحو تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، تخدم المواطنين وتحقق رضاهم نحو مستقبل مزدهر وحياة معيشية أفضل. وهذا ما أعرب عنه بكل سرور رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ بشكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على دعمه واهتمامه بمجلس الشورى ومتابعته لأعماله وأدائه.
وبنظرة الى ما حققه المجلس من إنجازات في الدورة السادسة (3 /3 /1434هـ - 2 /3 /1438هـ)، فقد أوضحت إحصائية المجلس أنه عقد 286 جلسة؛ وأصدر 589 قرارا؛ وبلغ إجمالي التوصيات الإضافية التي قدمها الأعضاء كعمل إضافي واختياري 356 توصية تم مناقشة 35 % وتمت الموافقة على 20 % منها؛ بينما بلغ إجمالي التوصيات التي اقرها المجلس 1343 توصية وهذا أداء يشكر عليه المجلس.
واستمر المجلس في تحسين ادائه خلال السنة الأولى من الدورة السابعة الحالية (5 /3 /1438هـ - 26 /02 /1439هـ) مقارنة بالسنة الاولى من الدورة السادسة (3 /3 /1430هـ-2 /3 /1431هـ)، حيث أوضحت إحصائيات المجلس أنه عقد 66 جلسة أقل من عدد الجلسات في السنة الأولى من السادسة بـ(11) جلسة، بسبب تغيير عدد الجلسات من جلستين أسبوعيا سابقا إلى 3 جلسات كل أسبوعين حاليا، ورغم ذلك أصدر المجلس 182 قرارا يتجاوز ما أصدره من قرارات في السنة الأولى من السادسة بـ71 قرارا، وهذا يعتبر تحسنا ملحوظا في ادائه.
كما أن للمجلس دورا برلمانيا فاعلا على مستوى العلاقات الدولية، حيث يوجد به 10 للجان صداقة برلمانية تشمل مجالس وبرلمانات دولية لتواصل مع البرلمانية والهيئات والاتحادات والمجالس النيابية في أنحاء العالم، وذلك لدعم السياسة الخارجية والدبلوماسية للمملكة دوليا. وبهذا يقوم المجلس بالتنسيق مع وزارة الخارجية في تكثيف أنشطته الدولية والدبلوماسية البرلمانية، حيث شارك في أكثر منْ 34 مشاركة وزيارة رسمية لتعزيز العلاقات الدولية وإبراز دور المملكة والدفاع عن مصالحها.
حفظ الله ملكنا وولي عهده لخدمة الوطن والأمتين العربية والإسلامية

مجلس الشورى يواجه الاقتصاد الخفي


الرياض الاقتصادي

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
يشهد مجلس الشورى الاثنين القادم جلسة ساخنة تفصل في محاولة تمرير مشروع نظام مكافحة الاقتصاد الخفي الذي يتصدى للاقتصاد الخفي وجرائمه للحد منها ووضع نظام حديث وشامل يتلاءم مع طبيعة اقتصادنا. ان النظريات الاقتصادية التي تطبق "النماذج الاقتصادية" دائما تكون نتائجها واضحة ومحددة، لكن يحتاج تطبيقها عمليا الى قوة القانون من اجل مكافحة الاقتصاد الخفي وما يتسبب فيه من خسارة كبيرة لأي اقتصاد.
ان الفهم الدقيق للاقتصاد الخفي سيوصل القانونيين الى صياغة نظام شامل تحدد تفاصيله اللائحة التنفيذية للحد من دواعي مرض الاقتصادي الخفي الذي يستمد قواه من اخفاء انشطته من خلال التعاملات النقدية التي يصعب تتبعها ومراقبتها، فكلما زاد تداول النقد كلما زاد حجم الاقتصاد الخفي وانعكس ذلك سلبيا على الاداء الاقتصاد ولوث بيئته الاستثمارية وزاد البطالة والتستر والتهرب الزكوي والضريبي والرشوة والفساد وغسيل الاموال. فعلى المشرعين ان يتفهموا هذه الظاهرة جيدا وان يبادروا بوضع الحلول النظامية المناسبة لهذا الخطر المحدق باقتصادنا بدلا من التبريرات العامه والبعيدة عن عمق هذه الظاهرة.
ان الدول التي يوجد بها انظمة متقدمة وحديثه تناقص فيها حجم الاقتصاد الخفي خلال عام واحد كنسبة من اجمالي ناتجها المحلي على سبيل المثال، النمسا انخفص من 7.6 % الى 7.5 %، فرنسا من 10.8 % الى 9.9 %، بريطانيا من 10.1 % الى 9.7 % في 2013 مقارنة بعام 2012م صندوق النقد الدولي-شنايدر، 2013، بينما قيم الصندوق نسبة الاقتصاد الخفي في اقتصادنا بـ19.5 % من إجمالي الناتج المحلي في 2006م وهذا ما تم عليه تقييم الاقتصاد الخفي في 2016م والذي تجاوز 500 مليار ريال.
فقد نمت النقدية المتداولة خارج المصارف من 44.965 مليار ريال الى 170.341 مليار ريال أي بنسبة 279 % في 2016م مقارنة بعام 1994م، ولكن نسبتها من اجمالي عرض النقود تناقصت كثيرا من 19.03 % الى 9.53 % في نفس الفترة، متزامنة مع زيادة حجم عرض النقود، إلا ان قيمتها مازالت في تزايد. بينما قفزت عمليات نقاط البيع من 640 مليون ريال الى 182.749 مليار ريال أي بنسبة 28454 % خلال نفس الفترة، وما زال الفارق بين قيمة النقد ونقاط البيع محدودة.
ان الهدف من هذا النظام اولا: الحد من السيولة النقدية المتداولة خارج البنوك ومن السحب النقدي اليومي من المصارف والبنوك، ثانيا: تحويل انشطة الاقتصاد الخفي التي يمكن تحويلها الى شرعية ورسمية بتخفيف القيود التي ساهمت في نموها، ثالثا: رفع مستوى حوكمة وشفافية الاحصاءات العامة بعد ابعاد ما يشوهها من معلومات اقتصادية خفية.

حد أدنى لأجور السعوديين

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

إن رفاهية المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم يحدث من خلال تحسين مستوى أجورهم وتوظيف العاطلين منهم والباحثين عن عمل بما يتناغم مع أهداف رؤية 2030. وبهذا أصبح من الضروري وضع حد أدنى لأجور السعوديين الشهرية وكذلك لكل ساعة عمل لمن أراد أن يعمل جزئياً بما يتناسب مع تكلفة الحياة المعيشية حالياً ومستقبلياً. وهنا نقصد بتكلفة المعيشة توفير ما يكفي من غذاء وملبس ومأوى وأي خدمات ضرورية تمثل الحد الأدنى مما تحتاجه أي أسرة سعودية في المجتمع.
إن وضع حد أدنى لأجور العاملين السعوديين سيمنع أصحاب العمل من استغلال هؤلاء العاملين الذين يعانون من أعباء الحياة ويرفع من روحهم المعنوية ومن إنتاجيتهم التي تزيد كلما زاد دخلهم. أما على مستوى المنشأة فإنه يرفع من كفاءة إنتاجية هؤلاء العاملين ويزيدها، مما يعزز قدرة المنشأة على المنافسة واختراق أسواق جديدة. كما أنه يحد من دوران وتسرب العمالة لديها والذي بدوره يحد من إعادة التدريب وزيادة التكاليف.
إن معظم البلدان التي تطبق الحد الأدنى للأجور لا تسيطر العمالة الأجنبية على أسواقها كما هي الحال لدينا، فنحن أولى بتطبيقه على سوقنا الذي تجاوزت فيه العمالة الأجنبية 78 % من عمالة القطاع الخاص. وهذا يؤكد ضرورة تحديد الحد الأدنى لأجور السعوديين والذي تتفوق إيجابياته بكثير على سلبياته، حيث إنه يعكس متوسط أجور سوق العمل السائد. وهذا سيحفز النمو الاقتصادي مع ارتفاع القوة الشرائية للعاملين السعوديين بزيادة دخولهم وتوظيف العاطلين منهم، مما سيزيد الطلب على السلع والخدمات ويخلق بيئة أعمال داعمة لنمو المنشآت وتوسعها من خلال رفع كفاءة أعمالها التشغيلية وبالاستخدام الأفضل للتقنية بدلاً من رأس المال البشري الكثيف. كما أن المنشأة تستطيع تعويض ارتفاع الأجور بتقليص حجم العمالة الأجنبية أو ساعات العمل بما يخفض الزيادة في التكلفة دون أن يؤثر على أدائها.
فقد أوضح تقرير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن (493,066) مشتركاً سعودياً من إجمالي (1.670823) أو ما نسبته 30 % بلغ متوسط أجورهم أقل من 4 آلاف ريال ويلامس 3 آلاف ريال، بينما أوضحت المؤسسة العامة للإحصاء بأن متوسط أجور المشتغلين (6,195) شهرياً في نفس الفترة. وهذا يوضح الحد الأدنى للأجور من خلال التنسيق بين المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ووزارة العمل لوضع حد أدنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهرياً أو (35) ريالاً للساعة وينمو سنوياً بنسبة التضخم من خلال برامج السعودة ونظام حماية الأجور، مما سيزيد دخل العامل السعودي ويرفع قيمة اشتراكه في التأمينات ليحد من عجزها الاكتواري.

هشاشة أسعار النفط

 الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
تسعى الأوبك من خلال اتفاقها مع منتجين من خارجها إلى استقرار أسعار النفط نحو نقطة التوازن بين العرض والطلب على المدى القصير وذلك بالضغط على مستويات مخزونات النفط العالمية والذي تحقق نسبياً، مما سيحسن العائد على الاستثمارات ويحفز على استمرارية الإنتاج على أطول مدة ممكنة. لكن هذا يتطلب من جميع أطراف الاتفاق السعي إلى توسيع نطاق اتفاقهم الحالي باحتواء المزيد من المنتجين ومن ثم إعفائهم والتشديد على الالتزام حتى لا يؤدي عودة إنتاج بعض المنتجين إلى ما كان عليه إلى زيادة المعروض.
فما زالت أسعار النفط العالمية هشة بمرونة أكبر من العرض وأقل من الطلب في الأجل القصير والتي ستزداد على المدى الطويل مع لجوء المستهلكين إلى استخدام الطاقة البديلة وزيادة المعروض من شركات النفط الصخري. وهنا يكمن تأثير قوى العرض والطلب على تحديد اتجاه الأسعار الحالية والمستقبلية بخلاف ما كانت عليه في السبعينات عندما استطاعت الأوبك التحكم في الأسعار وتحديدها. أما ومع بداية الثمانينات وخاصة في النصف الثاني منها، بدأت الأوبك تفقد السيطرة على الأسواق العالمية حتى مع محاولتها بخفض إنتاجها في مواجهة زيادة المعروض العالمي وتباطؤ نمو الطلب العالمي. فإن ما نشهده في الأشهر الأخيرة من تقلبات في الأسعار يعود إلى العوامل الجيوسياسية في بعض البلدان المنتجة.
ورغم نجاح الأوبك بقيادة السعودية وتوسيع دائرة اتفاقها مع منتجين من خارجها ومن أهمها روسيا في بداية 2017م والمحافظة على استقرار الأسعار ما بين (46 – 55) دولاراً حتى 25 أكتوبر 2017م والتي تصاعدت بعد ذلك ليصل سعر برنت إلى 64.27 دولاراً في 6 نوفمبر مع تصريح السعودية وروسيا باستمرارية الاتفاق الذي سينتهي في مارس 2018م أو حتى خفضه ومع ذلك تراجع برنت إلى 62 دولاراً، مما يؤكد على اتساع مرونة العرض التي تجاوزت حدود الأوبك عبر حدود الطلب العالمي المحدود المساحة. وهذا ما دفع السعودية بمحاولة إقناع منتجين جدد بالانضمام إلى الاتفاق الحالي، إدراكاً منها بأن استقرار الأسعار بتوازن العرض والطلب لن يتم إلا باتفاق معظم المنتجين المؤثرين في الأسواق حتى لا يكون ذلك على حساب المنتجين الكبار.
وأذكر بأن مرونة أسعار الطلب بلغت (- 0.04)، مما يعني أن زيادة (10 %) في الأسعار سيخفض الطلب بـ (400,000) برميل يومياً عند طلب قدره 100 مليون برميل يومياً (وكالة الطاقة الدولية). وهذا يعمق من هشاشة الأسعار الحالية والمستقبلية أن لم تكن مدعومة بعوامل السوق الأساسية التي تؤدي إلى توازن الأسواق العالمية ودون التدخل في آلياتها على المدى الطويل.

كساد الفساد

 

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
لا فساد ولا إفساد بعد اليوم المزلزل (4 نوفمبر 2017م) ولا فرصة لأقلية فاسدة أن تجني أرباحها على حساب أغلبية ساحقة وتخلق كارثة اقتصادية ومالية، تهبط بمؤشرات الأداء الاقتصادي من نمو إلى كساد وبمخرجات ليس لها قيمة اقتصادية مضافة على المدى الطويل، هكذا نجد تناقضات بين أداء الاقتصاد السعودي وتلك المؤشرات الاقتصادية المثبتة علمياً وعملياً في معظم بلدان العالم الأقل فساداً، حيث إن الفساد هو الكساد الأعظم الذي يعطل النمو الاقتصادي والاستثماري ويغيب الحوكمة والشفافية ويعيق تحقيق أهداف رؤية 2030 نحو الهاوية.
وتوضح الأدبيات الاقتصادية على المستوى الكلي (Macro) أن الفساد يعتبر عائقاً قوياً للنمو والتنمية ويساعد على تعزيز المعوقات البيروقراطية المرهقة، وعدم كفاءة تقديم الخدمات العامة، رغم وجود القوانين التي لا يمكن تطبيقها إلا بوجود مؤسسات تنفيذية صارمة، هكذا يقلل الفساد من الأداء الاقتصادي ويزيد من تكاليف الصفقات، وعدم اليقين، وعدم كفاية الاستثمارات، وسوء توزيع عوامل الإنتاج، وارتفاع البطالة، وزيادة العجز والديون، بينما من المفروض أن الدين العام يعزز النمو الاقتصادي في البلدان الأقل فساداً أي أعلى شفافية. كما أنه يخفض من نصيب دخل الفرد والذي بدوره يضعف التنمية المستدامة.
أما على مستوى الاقتصاد الجزئي (Micro) فإن الفساد ينتشر من خلال تفضيل بعض المسؤولين الحكوميين لبعض الشركات على غيرها مقابل الرشوة، مما يؤدي إلى سرعة نموها ويحفزها على احتكار السوق أو النزوح خارج الحدود، مما يخلق بيئة طاردة تحد من منافسة الشركات الأخرى الأكثر كفاءة إنتاجياً ونمواً، كما أن الفساد يؤدي إلى زيادة الأيدي العاملة الأجنبية في الشركات، مما يؤكد أن الرشوة تؤثر على هيكل العمالة في الشركات، حيث توظف بعض الشركات عدداً أعلى من العمالة الأقل كفاءة بدلاً من الأعلى كفاءة، وقد يعمل بعض العاملين في أنشطة غير منتجة مثل البحث عن سبل للتحايل (التستر) على القيود البيروقراطية.
وبهذا أصبح تشكيل لجنة مكافحة الفساد برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان والتي تضم جميع الجهات الرقابية حتمياً لإنفاذ نظام مكافحة الفساد، لذا أقترح تعديل نظام مكافحة الفساد ليشمل القطاع الخاص؛ الاستمرار في سياسات تعزيز المساءلة والشفافية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام؛ إغلاق جميع القنوات الممكنة للفساد في الإدارة الحكومية بتقليص صناعة القرار؛ زيادة أجور العاملين في القطاع العام ليتمتعوا بحياة معيشة جيدة تقلل من احتمالية حدوث الرشى؛ توفير بيئة اقتصادية سليمة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية؛ نشر مؤشرات الفساد دورياً.

أسعار النفط.. تستبشر بتمديد الاتفاق

 

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
تخطى سعر برنت حاجز (60) دولاراً في 27 أكتوبر ولأول مرة منذ يونيو 2015، بنسبة 2 % في اليوم الذي تلا حوار الأمير محمد بن سلمان والذي أبدى فيه دعمه لاستقرار أسواق النفط العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء. وبتأكيد أن المملكة قائدة الأوبك وروسيا أكبر منتج في العالم يستطيعان التأثير على أسعار النفط من خلال المزيد من الضغط على جانب العرض من أجل تقليص الفجوة بين العرض والطلب في اتجاه نقطة التوازن.
فقد تراجع سعر برنت تاريخياً من أعلى نقطة (111.8) دولاراً في يونيو 2014 إلى أدنى مستوى (30.7) دولاراً في يناير 2016 ثم استمرت الأسعار ما بين (46 - 55) دولاراً حتى 25 أكتوبر 2017م وتزامناً مع خطاب الأمير محمد قفز سعر برنت من (58.44) دولاراً إلى (59.30) دولاراً وإلى (60.44) دولاراً في اليوم التالي لتواصل الأسعار مسارها التصاعدي إلى أعلى مستوى لها (62.12) دولاراً في 4 نوفمبر. فهل يستمر هذا المسار التصاعدي؟.
ما زالت عوامل السوق ضعيفة مع مرونة كبيرة في العرض من خلال تجاوبها مع الارتفاع في الأسعار حتى ولو أتى لاحقاً (Lag Effect)، بينما مرونة الطلب أقل من العرض أي أن ارتفاع الطلب نسبياً وعلى مدة أطول، حيث من المتوقع أن ينمو الطلب بنسبة 1.6 % أو (1.6) مليون برميل يومياً) في 2017 وبنسبة أقل 1.4 % أو (1.4) مليون برميل يومياً (IEA). وهناك ثلاثة عوامل قد تهدد التزام اتفاق الأوبك والدول الأخرى: استمرار إعفاء ليبيا ونيجيريا من الاتفاق؛ احتمال عودة إنتاج فنزويلا وزيادة إنتاج العراق إلى مستويات أعلى؛ زيادة إنتاج النفط الصخري بالتحول من التركيز على العائد بدلاً من النمو عند أي تكلفة؛ عدم الالتزام بتمديد الاتفاق، دور المضاربين، اعتدال موسم الشتاء.
كما أن تراجع مستويات المخزونات النفطية إلى مستويات أقل غير كاف لخلق توازن بين العرض والطلب، وإذا لم يتم تمديد الاتفاق بعد مارس 2018 وإلى نهاية العام، فإنه من المتوقع أن تتراجع الأسعار إلى ما دون 50 دولاراً مع تجاوز العرض لطلب العالمي. إذاً بقاء الأسعار في مسار صاعد يحتم تمديد الاتفاق وقد يتطلب الأمر ضم ليبيا ونيجيريا أو تخفيضاً أكبر، حيث تشير العقود الآجلة لبرنت في 2018 ببقاء الأسعار بين (57 - 58) دولاراً، لكن ارتفاع الأسعار الفورية (Backwardation) بأعلى من الأسعار المستقبلية سيكون مؤقتاً، إذا لم يحدث تخفيض أكبر للإنتاج، مما سيغير مسار الأسعار إلى مسار هابط مقابل ارتفاع الأسعار المستقبلية (Cantango) مع زيادة المعروض وقوة المضاربة في العقود المستقبلية.

فرضية التضخم الركودي خاطئة

 الثلاثاء 11 صفر 1439هـ - 31 اكتوبر 2017 م    

المقال

الرياض الاقتصادي

د. فهد محمد بن جمعة

الاقتصاد السعودي ليس مقبلاً على تضخم ركودي Stagflation حتى بعد فرض الضرائب ورفع دعم الطاقة، حيث إن هذا المصطلح يصف العاصفة المدمرة ""Perfect storm من الأخبار الاقتصادية السيئة، عندما يأتي الركود من قبل المنتجين (العرض الكلي) متزامناً مع ارتفاع معدل التضخم وهو ما لا يحدث في حالة الركود الاقتصادي. وهنا يحدث الركود بضغط ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل حاد (Cost-push inflation) نتيجة لصدمات خارجية مثل؛ الحروب، نضوب الموارد؛ أو ارتفاع حاد في أسعار النفط أو الضرائب، أجور العمالة؛ سياسة نقدية مفرطة، والتي تؤدي إلى نقص كبير في الإنتاج وارتفاع الأسعار وزيادة البطالة.

كما أنه ليس مقبلاً أيضاً على تضخم ركودي من قبل المستهلكين (الطلب الكلي)  (Demand-pull Stagflation) المتزامن مع ارتفاع التضخم عندما يتجاوز الطلب الكلي من السلع والخدماتالعرض الكلي  اي أموال كثيرة تطارد سلع قليلة، نتيجة لصدمات السياسة النقدية المفرطة (طباعة النقود) بعد فترة من تنفيذها دون حدوث أي صدمات في العرض أو تحولات سلبية في إمكانات الإنتاج الاقتصادي، وأول من اقترح هذه النظرية لويو إدواردو (Eduardo Loyo) في 1999م من جامعة هارفارد.

إذاً، العامل المشترك في حالة التضخم الركودي على جانبي العرض والطلب هو عامل التضخم، كما حدث في الولايات الأمريكية في 1970م، نتيجة الإفراط في السياسة النقدية التي دعمت التضخم ثم رفعت الأجور وعقبها ارتفاع حاد في أسعار النفط في 1973م و1979م، مما فاقم من ارتفاع تكاليف الإنتاج. فهل يوجد لدينا تضخم في 2017؟ لا بل تضخم سالب وهذا ينسف فرضية التضخم الركودي في كلتا الحالين. كما أن التضخم الركودي بارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص العرض الكلي أو بارتفاع الطلب الكلي بأكثر من العرض الكلي لا يتفق مع واقع اقتصادنا فلا نقص في العرض الكلي أو ارتفاع حاد في الطلب الكلي ولا تضخم.

إن اقتصادنا يمر حالياً بدورة اقتصادية تسببت في انكماش النمو وقد يصل إلى (0.7 %) هذا العام، وهذا يتطلب دعم النمو الاقتصادي وتأجيل بعض الإصلاحات الاقتصادية حتى يواصل النمو مساره. أما ضريبة القيمة المضافة (5%)   فسيتحملها المستهلك النهائي وليس المنتج وما زالت الضريبة وأسعار الوقود الأقل عالمياً وسيتم دعم أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة من خلال حساب المواطن. ولكن معالجة التضخم الركودي تختلف عن معالجة الركود الاقتصادي، حيث إنه يتم التعامل مع قضيتين متناقضتين في نفس الوقت (الركود والتضخم)، لذا تستخدم السياسات النقدية والمالية للتأثير على العرض الكلي أو الطلب الكلي في كل حالة.

 

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...