قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية
تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
بودكاست اقتصاديات الطاقة
استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.
فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد
شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube
أحدث المقالات
إيرادات قياسية غير نفطية
المقال
الملك سلمان.. يحدد سياسة المملكة
المقال
مجلس الشورى يواجه الاقتصاد الخفي
المقال
حد أدنى لأجور السعوديين
المقال
إن رفاهية المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم يحدث من خلال تحسين مستوى أجورهم وتوظيف العاطلين منهم والباحثين عن عمل بما يتناغم مع أهداف رؤية 2030. وبهذا أصبح من الضروري وضع حد أدنى لأجور السعوديين الشهرية وكذلك لكل ساعة عمل لمن أراد أن يعمل جزئياً بما يتناسب مع تكلفة الحياة المعيشية حالياً ومستقبلياً. وهنا نقصد بتكلفة المعيشة توفير ما يكفي من غذاء وملبس ومأوى وأي خدمات ضرورية تمثل الحد الأدنى مما تحتاجه أي أسرة سعودية في المجتمع.
إن وضع حد أدنى لأجور العاملين السعوديين سيمنع أصحاب العمل من استغلال هؤلاء العاملين الذين يعانون من أعباء الحياة ويرفع من روحهم المعنوية ومن إنتاجيتهم التي تزيد كلما زاد دخلهم. أما على مستوى المنشأة فإنه يرفع من كفاءة إنتاجية هؤلاء العاملين ويزيدها، مما يعزز قدرة المنشأة على المنافسة واختراق أسواق جديدة. كما أنه يحد من دوران وتسرب العمالة لديها والذي بدوره يحد من إعادة التدريب وزيادة التكاليف.
إن معظم البلدان التي تطبق الحد الأدنى للأجور لا تسيطر العمالة الأجنبية على أسواقها كما هي الحال لدينا، فنحن أولى بتطبيقه على سوقنا الذي تجاوزت فيه العمالة الأجنبية 78 % من عمالة القطاع الخاص. وهذا يؤكد ضرورة تحديد الحد الأدنى لأجور السعوديين والذي تتفوق إيجابياته بكثير على سلبياته، حيث إنه يعكس متوسط أجور سوق العمل السائد. وهذا سيحفز النمو الاقتصادي مع ارتفاع القوة الشرائية للعاملين السعوديين بزيادة دخولهم وتوظيف العاطلين منهم، مما سيزيد الطلب على السلع والخدمات ويخلق بيئة أعمال داعمة لنمو المنشآت وتوسعها من خلال رفع كفاءة أعمالها التشغيلية وبالاستخدام الأفضل للتقنية بدلاً من رأس المال البشري الكثيف. كما أن المنشأة تستطيع تعويض ارتفاع الأجور بتقليص حجم العمالة الأجنبية أو ساعات العمل بما يخفض الزيادة في التكلفة دون أن يؤثر على أدائها.
فقد أوضح تقرير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن (493,066) مشتركاً سعودياً من إجمالي (1.670823) أو ما نسبته 30 % بلغ متوسط أجورهم أقل من 4 آلاف ريال ويلامس 3 آلاف ريال، بينما أوضحت المؤسسة العامة للإحصاء بأن متوسط أجور المشتغلين (6,195) شهرياً في نفس الفترة. وهذا يوضح الحد الأدنى للأجور من خلال التنسيق بين المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ووزارة العمل لوضع حد أدنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهرياً أو (35) ريالاً للساعة وينمو سنوياً بنسبة التضخم من خلال برامج السعودة ونظام حماية الأجور، مما سيزيد دخل العامل السعودي ويرفع قيمة اشتراكه في التأمينات ليحد من عجزها الاكتواري.
هشاشة أسعار النفط
المقال
كساد الفساد
المقال
أسعار النفط.. تستبشر بتمديد الاتفاق
المقال
فرضية التضخم الركودي خاطئة
المقال
الرياض الاقتصادي
د. فهد محمد بن جمعة
الاقتصاد السعودي ليس مقبلاً على تضخم ركودي Stagflation حتى بعد فرض الضرائب ورفع دعم الطاقة، حيث إن هذا المصطلح يصف العاصفة المدمرة ""Perfect storm من الأخبار الاقتصادية السيئة، عندما يأتي الركود من قبل المنتجين (العرض الكلي) متزامناً مع ارتفاع معدل التضخم وهو ما لا يحدث في حالة الركود الاقتصادي. وهنا يحدث الركود بضغط ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل حاد (Cost-push inflation) نتيجة لصدمات خارجية مثل؛ الحروب، نضوب الموارد؛ أو ارتفاع حاد في أسعار النفط أو الضرائب، أجور العمالة؛ سياسة نقدية مفرطة، والتي تؤدي إلى نقص كبير في الإنتاج وارتفاع الأسعار وزيادة البطالة.
كما أنه ليس مقبلاً أيضاً على تضخم ركودي من قبل المستهلكين (الطلب الكلي) (Demand-pull Stagflation) المتزامن مع ارتفاع التضخم عندما يتجاوز الطلب الكلي من السلع والخدماتالعرض الكلي اي أموال كثيرة تطارد سلع قليلة، نتيجة لصدمات السياسة النقدية المفرطة (طباعة النقود) بعد فترة من تنفيذها دون حدوث أي صدمات في العرض أو تحولات سلبية في إمكانات الإنتاج الاقتصادي، وأول من اقترح هذه النظرية لويو إدواردو (Eduardo Loyo) في 1999م من جامعة هارفارد.
إذاً، العامل المشترك في حالة التضخم الركودي على جانبي العرض والطلب هو عامل التضخم، كما حدث في الولايات الأمريكية في 1970م، نتيجة الإفراط في السياسة النقدية التي دعمت التضخم ثم رفعت الأجور وعقبها ارتفاع حاد في أسعار النفط في 1973م و1979م، مما فاقم من ارتفاع تكاليف الإنتاج. فهل يوجد لدينا تضخم في 2017؟ لا بل تضخم سالب وهذا ينسف فرضية التضخم الركودي في كلتا الحالين. كما أن التضخم الركودي بارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص العرض الكلي أو بارتفاع الطلب الكلي بأكثر من العرض الكلي لا يتفق مع واقع اقتصادنا فلا نقص في العرض الكلي أو ارتفاع حاد في الطلب الكلي ولا تضخم.
إن اقتصادنا يمر حالياً بدورة اقتصادية تسببت في انكماش النمو وقد يصل إلى (0.7 %) هذا العام، وهذا يتطلب دعم النمو الاقتصادي وتأجيل بعض الإصلاحات الاقتصادية حتى يواصل النمو مساره. أما ضريبة القيمة المضافة (5%) فسيتحملها المستهلك النهائي وليس المنتج وما زالت الضريبة وأسعار الوقود الأقل عالمياً وسيتم دعم أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة من خلال حساب المواطن. ولكن معالجة التضخم الركودي تختلف عن معالجة الركود الاقتصادي، حيث إنه يتم التعامل مع قضيتين متناقضتين في نفس الوقت (الركود والتضخم)، لذا تستخدم السياسات النقدية والمالية للتأثير على العرض الكلي أو الطلب الكلي في كل حالة.
مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع
مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.
مدونة اقتصاديات الطاقة د. فهد محمد بن جمعة
عن الكاتب
- د. فهد محمد بن جمعة
- عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.