اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

بلاتس: وزارة البترول تناقش مع أرامكو إمكانية زيادة سعر الغاز


الجمعة 14 محرم 1433هـ "بتقويم أم القرى" - 9 ديسمبر 2011م - العدد 15873

توقعات بعدم تأثيرها على الميزة النسبية لشركات البتروكيماويات

الرياض - فهد الثنيان
    قالت بلاتس العالمية أحد أكبر مصدري معلومات الطاقة والمعادن في العالم أن وزارة البترول والثروة المعدنية أجرت محادثات مع شركة أرامكو السعودية لرفع أسعار لقيم الغاز الذي يتم بيعه لشركات البتر وكيماويات السعودية والتي من أهمها شركة سابك.
وأضافت أن وزارة البترول تحاول أيضا أن تجعل أسعار الغاز تتحرك بموازاة الأسعار في الأسواق الدولية، حيث تمت دراسة سعر لقيم النافتا المتوفر لقطاع البتر وكيماويات.
وأشارت إلى أن الدولة تمد حاليا شركة سابك للبتر وكيماويات العملاقة بمعدل 0.75 دولار/ مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBtu )، والذي يعتبر أدنى سعر في العالم. وتبيع شركة أرامكو الغاز لعدد آخر من منتجي البتر وكيماويات في السعودية من خلال شركة سابك.
وقالت بلاتس أنه تمت مراجعة هيكلة تسعيرة الغاز في اجتماع عقد مؤخرا بين وزارة البترول وشركة أرامكو السعودية. وعقدت اجتماعات بشأن هذه المسألة على مدى الأشهر القليلة الماضية، بحسب مصدر مقرب من شركة أرامكو.
وأوضحت أن نقص الغاز يجعل من المنطقي للمملكة رفع سعر الغاز، في ظل موجة قضايا مكافحة الإغراق ضد صناعة البتر وكيماويات في السعودية أدت إلى تسريع المناقشات.
وذكرت أن صناعة البتروكيماويات في المملكة تواجه حاليا رسوم مكافحة الإغراق من الهند والاتحاد الأوروبي وتركيا. وتدرس الصين أيضا رسوم مكافحة الإغراق على الميثانول في المملكة وصادرات البوتانيديول. وقالت انه من الممكن أن تدخل الأسعار الجديدة حيز النفاذ بوقت مبكر في 2012.
ورجحت بأنه من الممكن أن تتلقى شركات البتروكيماويات السعودية تحقيقات الإغراق نتيجة لدعم أسعار اللقيم، لأنه مهما تم رفع أسعار الغاز فان أرامكو ستوفر الغاز لشركة سابك بأسعار أقل من الأسواق الدولية.
وتعليقا على ذلك قال ل "الرياض" الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية انه من المتوقع أن ترفع أرامكو سعر لقيم الغاز لشركات البتر وكيماويات إلى 1.50 دولار إم بتيو، فقد سبق وان اقترحت شركة أرامكو السعودية رفع سعر الغاز إلى هذا الحد لإرضاء منظمة التجارة العالمية، مما سيقلق العديد من الشركاء في شركة سابك.
وأضاف: لكن هذا لن يؤثر على الميزة النسبية التي تتمتع بها شركات البتروكيميات المحلية مقارنة بالشركات العالمية التي تشتري لقيم الغاز الطبيعي عند (3.59) دولار لكل إم بيتو، مما يمكنها من اختراق الأسواق العالمية حاليا ومستقبليا وتحقيق أرباح هائلة مع ارتفاع أسعار النفط والغاز بخلاف الشركات العالمية التي تخسر جزءا كبيرا من هامشها الربحي نتيجة لارتفاع تكاليف اللقيم التي تشتريه عند الأسعار العالمية السائدة.
وتابع بأن رفع أرامكو سعر لقيم الغاز لشركات البتروكيماويات إلى 1.50 دولار لكل إم بتيو، يخفف من حدة مكافحة الإغراق الذي تواجهه شركات البتروكيماويات السعودية في الدول التي رفعت قضايا بهذا الخصوص ويتماشى مع أنظمة منظمة التجارة العالمية التي تمنع الدعم الحكومي للشركات الخاصة.
ولفت إلى أن السعودية تعتبر اقل الدول الخليجية بسعر الغاز. مشيرا إلى أن أي زيادة في الأسعار فإنه يساعد أرامكو على توسيع طاقتها الانتاجية من الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي المتزايد مع توسع قطاع البتروكيماويات والذي بالتالي يساهم بتنويع مصادر الدخل.

محللون ماليون: مخاوف الشركات من إعادة هيكلتها تضعف أداءها في السوق

العولمة والزراعة واستنزاف المياة

الشركة السعودية للكهرباء تعقب على مقال الدكتور فهد بن جمعة:

مد الحماية التأمينية.. الحفاظ على حقوق المواطنين الهدف الأول

متى نوقف استنزاف المياه؟

الصحافة السعودية منبرا للقضايا المحلية

كيف نحقق تنمية متوازنة بين أقاليم المملكة؟

التكامل الأفقي بين الكهرباء والغاز استراتيجية المستقبل

صدق أو لا تصدق فيبوناتشي إنها مخاطرة

العولمة وإيقاف استنزاف الزراعة للمياه


ما الذي حال بين وزارة الاقتصاد والتخطيط وأداء مهامها؟ (1 من 2)

ما الذي حال بين وزارة الاقتصاد والتخطيط وأداء مهامها (2 من2)

مَنْ يُحاكم البنوك؟

الرأي
05-12-2011

عبدالعزيز السماري
تابعت حلقة إذاعية عن البنوك السعودية عبر برنامج الساعة الثانية الشهير على قناة «أم بي سي» الإذاعية، والذي عادة ما يأخذ زمام المبادرة في بعض القضايا في ظل غياب التمثيل القانوني لقضايا الناس، وقد كانت بالفعل حلقة ساخنة بكل المقاييس، تداخل خلالها بعض المواطنين، وأطلقوا قضايا واتهامات في غاية الخطورة للبنوك السعودية، كان أحدها: محاربتهم للموظفين السعوديين، وطردهم بلا مبرر من وظائفهم في وطن يحمل هم البطالة المتفشية، والتهمة الأخرى لا تقل خطورة عن سابقتها، وهي أن البنوك يستعملون وسائل غير مشروعة في تحصيل سداد القروض بشقيها المباشر والإسلامي، وأن البنك يسترد نسبة الفائده سنوياً من كامل المبلغ، وليس مما تبقى منه، وقد أطلق الدكتور فهد بن جمعة قنبلة من العيار الثقيل ضد البنوك السعودية، عندما قال بصريح العبارة: إن اشتراط تسديد أقساط القرض مع الفائدة من إجمالي القرض سنوياً محرم دولياً.
خطورة الأمر أن البنوك في وضع لا يُحمد عليه، فحسب ما صرح به ضيوف البرنامج والمشاركون عبر الإذاعة هم في تهمة التلاعب بالتوجيهات الرسمية لحل أزمة البطالة، وأيضاً بالقوانين الدولية حين يحصلون على أموال غير مشروعة من المواطنين، ولا شك أن السؤال التالي هو عن كيفية التعامل مع البنوك، وهل سيطالب المواطنون بأموالهم التي دفعوها بغير حق على القروض بمختلف أنواعها. وقد ذكر أحد المواطنين أن المحاكم العمالية تأخذ وقتاً طويلاً للنظر في القضية، وتستغل البنوك بيروقراطية المحاكم العمالية في إصدار قرار فصل الموظفين ثم تراهن على أن المواطن لن يصبر على متابعة قضيته في المحاكم البطيئة جداً، مما يعني أن البنوك وغيرهم سيضربون بعرض الحائط قوانين وزارة العمل لضمان نجاح حلول البطالة في ظل حالة الشلل التي تعاني منها المحاكم العمالية.
الجدير بالذكر أن البنوك السعودية تكاد تحتكر السوق، وقد كانت ولا زالت قليلة عند المقارنة بالدول الأخرى التي تطبق حرية الاقتصاد، كما تحظى بحماية مؤسسة النقد، وقد عانت البنوك لعقود من تحريم التعامل معها بسبب الفوائد والقروض الربوية إلى أن جاء الفرج مع إقلاع سوق الأسهم إلى أرقام خيالية، والذي صاحبه صعود تجارة المضاربة بالأسهم كوسيلة للعيش في المجتمع السعودي، ونتيجة لازدياد الحاجة لقروض البنوك حصل التزاوج الشهير بين بعض الفقهاء والبنوك، كان مهره المكافآت المالية العالية للفقهاء، كثمن لأسلمة صورية للفائدة البنكية، وبغض النظر عن أيهما أكثر حرمة أو ضرراً، وجد المجتمع المسلم في ذلك التزاوج العجيب بوابة الدخول من أوسع أبوابها لصالات البنوك، بعد أن كانت لعقود خالية من طلبات القروض من المواطنين، وكانت الكارثة محصلة نهائية لذلك التزاوج غير الشرعي حسب وجهة نظري.
وكانت النتيجة أيضاً قروضا بنسب مرتفعة يدفعها المواطن المغلوب على أمره كل عام من المبلغ الكلي، ولم يكن يعلم المواطن المسكين أن تلك الوسيلة محرمة دولياً، حسب ما سمعته من المتخصص في الاقتصاد الدكتور فهد بن جمعة.!
بالرغم من إيماني أن إطلاق مثل تلك التهم عبر برنامج إذاعي قد تكون له دوافعه الخاصة، إلا أنه في ظل غياب منابر محايدة لذلك الطرح يجب أخذ تلك الاتهامات الخطيرة من خلال الشرع والقانون، فالقضية ليست مجرد حلقة ساخنة القصد منها الإثارة الإعلامية، ولكن قضية وطنية إذا ثبتت قد تصل إلى المطالبة بمحاكمة البنوك التي تورطت في قضايا الفصل التعسفي للموظفين السعوديين، وتعويضهم مادياً، وتعويض أيضاً الذين اقترضوا، ودفعوا نسبة الفائدة سنوياً من كامل المبلغ، وليس من بقية القرض..، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: من سيحاكم البنوك في ظل الحصانة التي يتمتعون بها؟ وأي جهة قضائية ستقبل النظر فيها؟

تأثير طلب الصين على أسعار النفط


 
الاثنين 10 محرم 1433هـ - 5 ديسمبر 2011م - العدد 15869

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    إن الطلب الصيني على النفط له أهمية كبيرة على تحرك الأسعار فهو ثاني اكبر مستهلك للنفط بعد الولايات المتحدة الأمريكية وذو أهمية كبيرة لصادرات السعودية إليها. فقد شد انتباهي تحليل (Xiaoyi Mu and Haichun Ye) في دورية الطاقة 32 (4) في 2011 بعنوان (فهم سعر النفط الخام: ما أهمية عامل الصين؟ ) اللذين استخدما في بحثهما بيانات شهرية تتضمن معدل نمو صافي واردات الصين النفطية خلال الفترة من يناير1997 حتى يونيه 2010 لتقييم أثر تلك الواردات على سعر النفط الحقيقي. فكانت النتيجة خلاف ما يتوقعه الكثير، حيث وجدا أن نمو واردات الصين ليس لها تأثير هام على تغيرات سعر النفط الشهري الحقيقي ولا يوجد هناك علاقة سببية (غرانجر) بين هذين المتغيرين، بينما أشار التحليل إلى أن القفزات في الطلب الصيني النفطي كان له فقط تأثير بسيط في الفترة من 2002 إلى 2005 بنسبة 5%، بينما مرونة سعر العرض في الأجل الطويل بلغت نسبتها 11-23% بين 2002 ومنتصف 2010 نتيجة نمو الواردات الصينية. كما أكدت أرقام وكالة الطاقة الدولية إن عامل الصين له تأثير أكبر على أسعار النفط من "عامل الخطر" القادم من التوترات العالمية.
فقد ارتفع الطلب الصيني على النفط من 4.2 ملايين برميل يوميا في 1997 إلى 8.7 ملايين برميل يوميا في 2010 أو 107%، بينما إنتاج الصين ارتفع من 3.2 ملايين برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة وبنسبة 25%. لاحظ الفرق الكبير بين نمو الطلب والإنتاج المتدني الذي يبدو شبه مستقر في السنوات الأخيرة. فعندما قمت بإجراء عملية الترابط بين هذين المتغيرين وأسعار نايمكس على انفراد كانت نسبة الترابط قوية للغاية في كلتا الحالتين وبلغت 90%، حيث نما متوسط السعرمن 20.61 إلى 79.40 دولارا أي بنسبة 285% خلال نفس الفترة السابقة. لكن عندما أجريت الترابط بينهما في الفترة من 2002 و 2010 أصبح الترابط اقوى بكثير من الترابط بينها في الفترة ما بين 1997 و 2001 ما يتفق مع نتائج هذه الدراسة.
انه من الواضح ان عدم قدرة الصين على رفع إنتاجها وارتفاع طلبها على النفط ساهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار العالمية في العقد الماضي ومازال في 2011، رغم تراجع نموها الاقتصادي من 9.7% في الربع الأول إلى 9.1% في الربع الثالث بعد اتخاذها سياسة نقدية برفع معدل الاحتياط النقدي لدى البنوك إلى 21.5% للحد من معدل التضخم الذي تراجع من 6.5% في يوليه إلى 5.5% في أكتوبر، ولكنها تراجعت عن هذه السياسة الأسبوع الماضي بخفض معدل الاحتياط النقدي 50 نقطة إلى 21% من اجل دعم النمو الاقتصادي، مما سوف يرفع من طلبها على النفط في الأشهر القادمة.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يكون الطلب على النفط في 2012 أبطأ مما كان متوقعا إلا إن الجزء الأكبر من النمو سيأتي من الاقتصاديات الناشئة وبشكل خاص من الصين الذي سيمثل نموها 50% من إجمالي هذا الطلب تقريبا. إن النمو المطرد في الطلب الصيني سيدفع أسعار النفط إلى التصاعد كما هو متوقع له، حيث يلعب جانب العرض الذي اقترب من ذروة الإنتاج إن لم يكن قد وصل إليها دورا هاما في تحريك الأسعار العالمية، مما يجعلنا نقول انتهى زمن أسعار نفط الرخيصة وقريبا سنودع سعر 100 دولار وبحلول عام 2015 سنتكلم عن سعر 150 دولارا على انه السعر المناسب.

تأنيث المحلات النسائية يخلق 300 ألف وظيفة.. ويوطن مليارات الريالات المهاجرة


 
الاحد 9 محرم 1433هـ - 4 ديسمبر 2011م - العدد 15868

مختصون ل«الرياض»: خلق بيئة عمل محفزه يقلل التسربات في قطاع التجزئة

الرياض- فهد الثنيان
    كثفت محلات التجزئة النسائية استعداداتها لبدء تطبيق قرار تأنيث المحلات النسائية والذي يبدأ تطبيقه رسميا في 10 صفر القادم، وسط تأكيدات وزارة العمل بعدم نيتها تأجيل تنفيذ القرار عن موعده المحدد وعدم وجود استثناءات في بدء التطبيق.
وتوقع اقتصاديون في حديثهم ل"الرياض" توفير أكثر من 300 ألف فرصة عمل نسائية في السوق المحلي برواتب سنوية لا تقل عن 36 ألف ريال للموظفة، ما سيؤدي بالتالي إلى تحقيق إيرادات سنوية في حالة إشغال جميع الوظائف المتاحة تفوق 10 مليارات ريال الأمر الذي من شأنه تقليص الحوالات الأجنبية بنفس المقدار.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة انه طبقا لبيانات مصلحة الإحصاءات العامة في 2009 فقد بلغت القوى العاملة النسائية 705,725 عاملة منهن 200,385 عاطلة، وفي 2008 بلغ عدد العاطلات 163,789، متوقعا أن تكون الأرقام أكبر من ذلك عند حساب الزيادة في 2010 و2011 ما قد يضع العاطلين بين النساء في نطاق 300 ألف.
وأضاف "من المتوقع أن يكون الإقبال على العمل في المحلات النسائية أقل من المتوقع وسيكون التسرب كبيرا خاصة في الأشهر الأولى من العمل، وأن لا يتجاوز عدد الموظفات أكثر من 30 ألفا في السنة الأولى لعدم معرفة أجواء العمل والتي تعتبر غير ملائمة حتى يتم التأقلم لترتفع نسبة التوظيف تدريجيا.
وأوضح بأن الوظائف الشاغرة تتجاوز 300 ألف فرصة عمل نسائية بالسوق المحلي برواتب سنوية لا تقل عن 36 ألف ريال مما سيؤدي بالتالي إلى تحقيق إيرادات سنوية في حالة شغل جميع الوظائف المتاحة إلى أكثر من 10 مليارات ريال مما يقلص بالتالي الحوالات الأجنبية بمقدار نفس المبلغ، متوقعا أن يتم توظيف 30 ألف سعودية بالمرحلة الأولى.
وقال ابن جمعه أنه ما زال مجتمعنا ينظر إلى عمل المرأة في إطار ضيق وأن ذهابها إلى العمل في الأسواق قد لا يتفق مع العادات والتقاليد مما يضع عقبات في طريق عمل المرأة ويضيق الخناق عليها، بالإضافة إلى بيئة العمل المعقدة بداية من مشكلة النقل والمواصلات إلى الدوام على فترتين.
وفي هذا السياق قال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجه ان قرار تأنيث المحلات النسائية خطوة جيدة نحو تحديث الأنظمة المحلية الخاصة بسوق العمل للسيطرة على قطاع التجزئة الذي يعد أحد الروافد الاقتصادية التي تدر دخلا جيدا وفيه عدد كبير من العاملين غير السعوديين، حيث ان نسبة السعودة فيه لا تتجاوز 10%.
وطالب باعجاجة بالبدء في فتح مصانع متخصصة تحتوي على خطوط إنتاج متكاملة تُدار من قبل النساء، وهذه التجربة مطبقة في بعض الدول الآسيوية الأخرى، وهو ما تحتاج إليه السوق السعودية لفتح مجالات أرحب للنساء.
وأوضح أن من أبرز المطالب تسهيل عمل المواطنين السعوديين في هذا القطاع عبر الدوام الجزئي لعلاج مشكلة البطالة المتزايدة، مما يزيد من مرونة سوق العمل ويشجع الكثير من السعوديين على التوجه للعمل في القطاع الخاص بوظائف مساندة لكسر ممارسات العمالة الوافدة وتقليص التحويلات المالية.
وعاد ابن جمعه للإشارة إلى وجود تحد كبير يواجه العاملة السعودية يتعلق بمدى تقبل أصحاب المحلات لعمل المرأة وإدارتها من قبل الإدارة العامة التي يعد غالبية العاملين فيها من الرجال، مما قد نشاهد تقليصا كبيرا للمحلات النسائية واختفاء المحلات الصغيرة المنتشرة وبقاء المحلات الكبيرة مما سيحد من المنافسة ويرفع الأسعار، حتى وإن كان صندوق الموارد البشرية سيدفع نصف الراتب لأن العبرة في الإنتاجية وليس بالراتب فقط.
وشدد على أن تجاهل عامل القدرات ومستوى الإنتاجية للمرأة العاملة يحول القرار من توظيف إلى تقليص الوظائف مستقبليا ما سيكون له تداعيات على المستهلك والاقتصاد ككل، وهذا سيزيد المخاوف من فشل تأنيث المحلات النسائية في المدى المتوسط والطويل.
ودعا لخلق بيئة عمل محفزة للرفع من مشاركة المرأة في القوى العاملة مما يزيدها ثقة في نفسها وفي المجتمع بتقديم كل الدعم لها من أجل تحسين حالتها الاقتصادية في زمن أصبح العامل الاقتصادي مسيطر على حياة البشر.

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...