اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

هل نبيع النفط الخفيف أو الثقيل أولاً ؟

الاثنين 18 صفر 1434 هـ - 31 ديسمبر 2012م - العدد 16261

المقال

د.فهد محمد بن جمعة
    إن تحليل اقتصاديات النفط لا جدوى منها بدون ذكر الأرقام حتى لا يتحول الحديث إلى مجرد (ثرثرة)، فالشك لا يبطله إلا اليقين أو على الأقل التوقعات المبنية على سيناريوهات عن ما سيؤول إليه المستقبل. إن المختصين يستخدمون التحليل الكمي من أجل اختبار الفرضيات لإثباتها من عدمه في إطار منهجي وإحصائي متفق عليه من جميع الباحثين على سبيل المثال تحليل معامل الانحدار (RA) لمعرفة الترابط العام بين إنتاج النفط والمتغيرات المستقبلية التي تؤثر فيه والعلاقة الجزئية بين كل متغير مستقل وغير مستقل من أجل معرفة نسبة ذلك التغير بينهما لكي تتخذ الشركات القرارات التي تراها مناسبة لها.
إن من يستطيع الإجابة عن سؤال المقال يمكنه أيضاً الإجابة عن السؤال التالي: هل نبيع أكبر كمية من نفطنا الآن أو يبقى تحت الأرض للأجيال القادمة؟ هذان السؤالان مترابطان وإجابتهما تأخذ نفس الاتجاه فلا يمكن زيادة إنتاج النفط الخفيف دون زيادة إجمالي الإنتاج في المملكة ذات الطاقة الإنتاجية الكبرى. فإن النفط الحلو يحتوي على نسبة من الكبريت لأقل من 0.5% والحامض أعلى من ذلك، بينما العربي الخفيف جداً ( API 39.4) نسبة كبريته 1.09% وعند متوسط (API 30.6 ) نسبة الكبريت تكون 2.47%. لذا تقوم أرامكو أحياناً بخلط الزيت الخفيف بالثقيل (Blend) لتصبح الكثافه 44 API أو أقل من أجل ملاءمته لبعض المصافي العالمية ورفع قيمته السوقية وتحقيق إيرادات أعلى.
إن الترويج لتقليص إنتاج نفطنا لأنه سينضب قبل أن يفقد قيمته الاقتصادية لا صحة له وإنما العكس هو الصحيح، وإلا لشاهدنا أسعار النفط تقفز عاماً بعد عام بقيمها الحقيقية التي تمثل 35% تقريباً من قيمتها الحالية على أساس أسعار 1980. فإن تجاهل جميع أرقام الاحتياطيات المثبتة التي ارتفعت بمقدار 31 مليار برميل إلى 1.653 تريليون برميل في 2011 (بريتش بتروليم) والتي يوجد 72% منها في دول الأوبك بما يعادل 1.2 تريلون برميل، بعد أن ارتفعت 345.8 مليار برميل خلال الفترة ما بين 2002 و 2011 (OPEC). ومازال احتياطي السعودية المثبت يصل إلى 265 مليار برميل ولن يموت حتى يبلغ عمره R/P)) 75 سنة تقريباً عند إنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً وتحت فرضية لا زيادة في ذلك الاحتياطي.
إن بيع النفط الخفيف أولا سياسة ناجحة؛ وهذا ما تعمله أرامكو حالياً، حيث إن 65-70% من إنتاجه من النفط خفيف الكثافة و 25% من متوسط الكثافة والمتبقى من الثقيل. وفي 2009 رفعت حصة النفط الخفيف إلى 83% ( النفط والغاز جيرنال)، ما يمكنها من بيع نفطها بعلاوة أكبر. فنجد أرامكو تسعّر نفطها الخفيف جداً إلى المشترين في آسيا بعلاوة تزيد على 4 دولارات من متوسط سعر دبي وعمان وبخصم أقل من دولار لنفط الثقيل، طبعاً هذه الأسعار تتغير من شهر إلى شهر. إنه فارق كبير في الأسعار بين النفط الخفيف والثقيل ما يجعلها تحقق أرباحاً أكبر من لو كان العكس.
إن الأهم تعظيم ايرادات النفط في اقرب مدة ممكنة واستثمارها في مشاريع أخرى تحقق ايرادات بديلة لنفط في المستقبل القريب بدلاً من التعويل على ايرادات النفط في المدى الطويل وإيجاد طرق اخرى تساعد الدولة في بناء مشاريع البنية التحتية في ظل النمو السكاني الكبير. فإن تعظيم الايرادات الاقتصادية للنفط خلال العقدين القادمين أهم بكثير من نضوبه مع ارتفاع معدل تكاليف الانتاج وشح الأموال الاستثمارية في صيانة الآبار والمحافظة على مستوى الإنتاج عند مستوى جيد من الايرادات. إن عدم اليقين عن مستقبل النفط يدعم تعظيم إنتاجنا عند أسعار متوسطة كما هو الآن، ما يمكننا من بيع أكبر كمية ممكنة.

ميزانية المملكة تتضاعف 88 ألف مرة.. والإيرادات ترتفع بمقدار 139 مليار ريال

 
الاحد 17 صفر 1434 هـ - 30 ديسمبر 2012م - العدد 16260


الرياض - فهد الثنيان
    تضاعفت أرقام ميزانية المملكة التي تم الإعلان عنها أمس أكثر من 88 ألف مرة خلال 81 عاما، بدءا بأول ميزانية رسمية عام 1352 التي كانت 14 مليون ريال، فيما تمثل 1.239 تريليون ريال إجمالي الإيرادات عامي 1433 و1434.
وصدرت أول ميزانية رسمية نظامية حسب نظام مجلس الوزراء عام 1352 وبلغت 14 مليون ريال بعد ما أصدر الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قراره الخاص بإنشاء أولى وزارات الدولة والوزارة الوحيدة في ذلك الوقت ضمن قرار نظام المالية، القاضي بتحويل المالية إلى وزارة ويرأسها عبدالله بن سليمان كأول وزير رسمي في تاريخ المملكة وربطت بهذه الوزارة العديد من الإدارات ومنها إدارة التموين والحج والزراعة والأشغال العامة والسيارات.
وبالنظر إلى الفارق الكبير بين أول ميزانية والميزانية الحالية نجد استمرار الدولة في سياساتها التوسعية التي تهدف الى الحرص الاجتماعي في جوانبه المختلفة أن هذه الميزانية كسابقاتها تقوم على التوازن بين المناطق تنمية وتطويراً.
وقال ل "الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: عند مقارنة أرقام ميزانية العام الحالي "1239 مليار ريال" مع أول ميزانية رسمية للسعودية عام 1939 التي قدرت بنحو 14 مليون ريال، نجد أنها ارتفعت ب 88.5 ألف مرة، بنيما ارتفعت الإنفاق ب 60.9 ألف مرة.
وأضاف أن إيرادات ميزانية 2012 ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 1.239 تريلون ريال مقارنه بإيرادات 2011 لتكون أعلى إيرادات في تاريخ المملكة. كما ارتفعت المصروفات بنسبه 6% إلى 853 مليار ريال مقارنه بمصروفات 2011.
وتابع: عند مقارنة الإيرادات والمصروفات التقديرية لميزانية 2013 مع 2012 نجد أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 20% أو بمقدار 139 مليار ريال، بينما ارتفعت المصروفات بنسبة 17% أو بمقدار 118 مليار ريال.
ولفت ابن جمعة الى أن هذه المؤشرات تدل على أن الحكومة مستمرة في سياستها المالية التوسعية من اجل بناء وتطوير التحتية لتمكين الاقتصاد من تطوير نفسه ودعم تنويع مصادر الدخل بعديه عن النفط.
من جهته وصف المحلل الاقتصادي وليد السبيعي الميزانية الجديدة بأنها اتسمت بوضوح الأهداف وأسلوب التنفيذ، والشمولية لجميع القطاعات، إلا أنه شدد على أن تنويع عائدات البلاد واقتصادها دون الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل يشكل عاملا رئيسيا في رفاهية وازدهار المملكة خلال السنوات المقبلة.
وحول انعكاسات الميزانية على سوق الأسهم، قال إن هذه الأرقام ستدعم الثقة بالاقتصاد السعودي بشكل عام وبسوق الأسهم بشكل خاص مما سيدعم كافة القطاعات الاقتصادية.
وبين أن الشركات المساهمة ستستفيد من خلال الاستمرار في التوسع بمشاريعها المستقبلية، الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيقها لنتائج مالية جيدة خلال السنوات المقبلة حيث انه من المتوقع إن تتجاوز أرباح الشركات السعودية المساهمة المدرجة بسوق الأسهم السعودية ال 100 مليار ريال نهاية 2012.

Fahad bin jumah 29-12-2012 د. فهد محمد بن جمعه

توقعات بارتفاع الأصول الخارجية للمملكة إلى 2.625 تريليون ريال نهاية 2012

 
السبت 16 صفر 1434 هـ - 29 ديسمبر 2012م - العدد 16259

مختصون يرجحون انخفاض الدين العام إلى 111 مليار ريال

الرياض - فهد الثنيان
    في الوقت الذي يترقب فيه السعوديون إعلان ميزانية هذا العام والتي من المرجح أن تكون تاريخية مع دعم أسعار النفط، توقع مراقبون تراجع حجم الدين العام بميزانية العام الحالي بنسبة 18% ليصل إلى 111 مليار ريال، بعد أن كان في 2011 يمثل 135.5 مليار ريال.
كما رجحوا في هذا السياق ارتفاع أرصدة السعودية من الأصول الخارجية بنسبة 12% إلى 2.625 تريليون ريال في نهاية 2012.
وانخفض حجم الدين العام مع نهاية عام 2011 إلى 135.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 6.3% من الناتج الإجمالي المحلي، وذلك مقارنة مع 167 مليار ريال خلال العام الذي قبلة.
وتشير البيانات الاقتصادية العام الحالي إلى زيادة قيمة الصادرات غير النفطية، بنسبة تصل إلى 37% العام الحالي، مقارنة بنمو نسبته 26% خلال العام الماضي 2011.
وقال ل»الرياض» المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن حجم الدين العام في 2011 كان 135.5 مليار ريال، متوقعا تراجعه بنسبة 18% ليصل إلى 111 مليار ريال بميزانية العام الحالي.
كما رجح ارتفاع أرصدة السعودية من الأصول الخارجية بنسبة 12% إلى 2.625 تريليون ريال في نهاية 2012.
وأضاف أنه من المتوقع ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الإسمي بنسبة 10% ليصل إلى 2.468 تريليون ريال في 2012، مع بلوغ نسبة صافي الاستثمارات الدولية المتوقعة 91% من إجمالي الناتج المحلي.
وأشار بن جمعة إلى أنه من المتوقع ارتفاع مصروفات ميزانية 2013 التقديرية من 690 مليار ريال في 2012 إلى 720 مليار ريال، بينما الإيرادات ستنخفض من 702 مليار ريال في 2012 إلى 690 ملياراً في 2013 على أساس سعر متحفظ قدره 60 دولاراً للبرميل مع توقع تباطؤ الطلب العالمي على النفط وزيادة المعروض والذي سيؤدي إلى تراجع سعر نايمكس إلى 85 دولار للبرميل تقريبا.
فيما قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني أنه بموجب الموازنة التي أعلنتها المملكة العام الماضي فإنها أنفقت 690 مليار ريال في 2012 على مشروعات التنمية وخاصة في مجالات البنية الأساسية والتعليم والرعاية الصحية.
ولفت إلى أن نمو الأصول الخارجية للمملكة العام الحالي سيمكنها من تمويل المشاريع الاجتماعية والتنموية ومشاريع البنى التحية مع النمو المضطرد في عدد السكان، متوقعا بهذا الخصوص أن تتجاوز إيرادات الدولة النفطية وغير النفطية 1.2 تريليون ريال لتحقق الميزانية فائضا متوقع يقارب 400 مليار ريال.
وكان صندوق النقد الدولي قد قال إن السعودية التي لديها فائض كبير في الميزانية بفضل ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن تشهد تقلص هذا الفائض تدريجيا في الأعوام القادمة ويمكن أن تسجل عجزا بسيطا في عام 2016.
وقال وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف عن تلك التوقعات «بالطبع يعمل صندوق النقد على عدة سيناريوهات وأعتقد أن هذا هو سيناريو الحالة الأسوأ، لكن نقدّر أن تناولهم لتلك الأمور هو كي نكون على استعداد»، مشيرا أن المملكة على استعداد للجؤ إلى الاحتياطيات إذا تعرض الاقتصاد العالمي لانتكاسة.
وأضاف «السياسة التي تتبعها الحكومة أثبتت نجاحها عندما واجهنا الأزمة العالمية في 2008، حيث استمر البرنامج الحكومي والاستثماري في 2009 دون تغيير رغم الانخفاض الحاد في أسعار البترول».

غرب تكساس يفقد مرجعيته

 
الاثنين 11 صفر 1434 هـ - 24 ديسمبر 2012م - العدد 16254

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    يوجد أكثر من 550 نوعا من النفط في العالم عند درجات متفاوتة من الجودة والأسعار ولكن عددا قليلا منها يعتبر معياريا أو مرجعيا، بينما اسعار الانواع المتبقية يتم تسعيرها كفروقات لتلك المعايير الرئيسية القليلة. فمن أهم تلك المرجعيات (غرب تكساس-WTI ) الخفيف و(برنت-Brent ) الحلو و(أرجوس-Argus) الحامض والثقيل الاكثر كثافة وأعلى في الكبريت، مما يجعل المنتجات المكررة أعلى تكلفة. فإن عدم استقرار أسعار خام غرب تكساس واتساع الفجوة بينه وبين الأسعار الدولية جعله لا يعكس نمو الطلب العالمي على النفط، حيث ان النفط الامريكي يتم استهلاكه محليا. فنتيجة لذلك توقفت شركة ارامكو عن تسعير نفطها على اساس غرب تكساس واعتمدت اسعار سلة أرجس (ASCI index ) في تسعير نفطها المستورد الى خليج المكسيك في 2010.
كما أوضحت ادارة معلومات الطاقة الامريكية انها ستستخدم سعر برنت بدلا من غرب تكساس في تقريرها لتوقعات أسعار النفط في 2013، بعد اصابة كوشينغ (أوكلاهوما) بتخمة النفط مع وفرة المعروض في السنتين الاخيرتين من انتاج الرمال النفطية الكندية وحقول الزيت الأمريكي، فلم تعد مخزوناتها ولا انابيبها البالغ طاقتها 670 ألف برميل، قادرة على استيعاب الامدادات الهائلة وتيسير تدفقاتها، مما أدى الى انخفاض سعر خامها. فأصبح المنتجون في أوكلاهوما وغيرها من الدول غير سعداء حول الأسعار المنخفضة وتقليل الفجوة السعرية بين برنت وغرب تكساس. لأن هذه الفجوة في الأسعار جعلت من الصعب استمرار أسعار غرب تكساس كمعيار قياسي فلم يعد يعكس بشكل أفضل أسعار المصافي التي تدفعها مقابل شراء النفط المستورد مع الاخذ في الاعتبار التباين في أسعار برنت الذي يسعر على اساسه ثلثا نفط العالم المتداول في شكله المادي.
فمعظم عمليات المصافي التشغيلية في خليج المكسيك أصبحت تتكيف جيدا مع تكرير جميع درجات النفط المحلي والثقيل الذي يستورد من الخارج وخاصة من الخليج العربي، نتيجة لذلك اصبحت المصافي قادرة على خصم اسعار النفط الثقيل بتباين مع سعر غرب تكساس الخفيف وبرنت ذات الاسعار المرتفعة. لذا تحول الكثير من المتداولين في السوق الامريكي الى التركيز على عقود النفط الخفيف للويزيانا (LLS) الاقرب بكثير الى سعر برنت، مما مكنهم من بيع البنزين بأسعار مرتفعة في سوقهم المحلي.
ففي محاولة لتحديد متى بدأت الفجوة بين اسعار غرب تكساس وبرنت (الرياض، 19-مارس-2012) تم تطبيق معامل الترابط بينهما من مايو 1987 الى فبراير 2012 على اساس شهري، فكانت العلاقة قوية جدا وقريبة من (0.98)، رغم الفروقات بينهما حاليا لأنهما يسيران في نفس الاتجاه. فكانت الفجوة بين اسعار تكساس وبرنت ضيقة خلال الفترة من مايو 1987 الى مارس 2008 بمتوسط 1.43 دولار لصالح غرب تكساس، بينما بقيت الاسعار عند متوسط 3.6 دولارات من ابريل 2008 وحتى ديسمبر 2008، واستمرت الاسعار متذبذبة من يناير 2009 حتى ديسمبر 2010 ولكن في المتوسط يكاد التباين صفرا. وشهدت الاسعار تحولا كبيرا في يناير 2011، حيث قفز سعر متوسط برنت 16 دولارا ليوسع الفجوة بينهما بنسبة 17%. أما في الاشهر الاخيرة فتجاوز التباين بينهما 19 دولارا للبرميل.
فلا شك ان وصول مخزونات كوشينغ الى عنق الزجاجة بشكل مستمر من أهم العوامل التي خلقت تلك الفجوة ولكن هناك عوامل اخرى منها انخفاض الدولار مقابل اليورو والاضطرابات في الشرق الاوسط من احداث ليبيا وتعطل انتاجها في 2011 والحظر الحالي على نفط ايران الذي يؤثر بشكل مباشر على الاسواق الاوروبية ويدفع بأسعار برنت الى الاعلى.
فإن فقدان غرب تكساس لمرجعيته وحساب المنتجين الامريكان اسعارهم على تباين مع الاسعار العالمية مثل سعر برنت، سيخدم مصلحتهم ويعزز اكتشافاتهم لزيادة احتياطياتهم من النفط والغاز من أعماق البحار ومن الزيت الحجري حتى ولو لفترة لأن الاسعار اصبحت أعلى.
(يجب تعظيم ايراداتنا من النفط قبل فوات الأوان).

صادرات المملكة النفطية ترتفع إلى 2,7 مليار برميل بقيمة 1.093 تريلون ريال

السبت 9 صفر 1434 هـ - 22 ديسمبر 2012م - العدد 16252

محللون ل«الرياض»: الاستهلاك المحلي ارتفع 28% خلال 2012

الرياض - فهد الثنيان
    في الوقت الذي تترقب فيه الأوساط الاقتصادية والاجتماعية إعلان ميزانية المملكة هذه الأيام؛ رجح اقتصاديون ارتفاع صادرات السعودية النفطية إلى 2,7 مليار برميل خلال العام الحالي 2012 بقيمة 1.093 تريلون ريال، كما توقعوا في حديثهم ل"الرياض" أن يرتفع الاستهلاك المحلي إلى 937 مليون برميل بما يمثل 28% من إجمالي الإنتاج في 2012.
من جهته قال الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية أن صادرات السعودية النفطية سترتفع إلى 2,7 مليار برميل تقريبا خلال العام الحالي 2012 بقيمة تبلغ نحو 1.093 تريلون ريال، مرجحا ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى 937 مليون برميل وبنسبة 28% من إجمالي الإنتاج في العام الحالي.
وحول أرقام الميزانية توقع بن جمعة أن يبلغ إجمالي إيرادات الدولة النفطية وغير النفطية 1.181 مليار ريال لتحقق الميزانية فائضا متوقع قدره 401 مليار ريال، متوقعا أن يتجاوز الإنفاق الفعلي لهذا العام ما تم تقديره في الميزانية والبالغ 690 مليار ريال بمقدار 90 مليار ريال لتصل إلى 780 مليار ريال.
ولفت إلى أن هذا يجعل الفائض في الميزانية هذا العام أعلى من العام الماضي بمقدار 95 مليار ريال، في الوقت الذي بلغ أعلى فائض حققته الميزانية في عام 2008 والذي بلغ 581 مليار ريال.
وأشار إلى أنه من المتوقع ارتفاع مصروفات ميزانية 2013 التقديرية من 690 مليار ريال في 2012 إلى 720 مليار ريال، بينما الإيرادات ستنخفض من 702 مليار ريال في 2012 إلى 690 مليار في 2013 على أساس سعر متحفظ قدره 60 دولار للبرميل مع توقع تباطؤ الطلب العالمي على النفط وزيادة المعروض والذي سيؤدي إلى تراجع سعر نايمكس إلى 85 دولار للبرميل تقريبا، وهذا سيجعل العجز قدره 12 مليار ريال.
من جهته توقع المحلل الاقتصادي وليد السبيعي تسجيل الميزانية العامة للدولة للعام المالي الحالي إيرادات تقارب 1.2 تريليون ريال في ظل بقاء أسعار النفط عند مستويات جيدة خلال 2012، في الوقت الذي تشكل الإيرادات النفطية 90% تقريبا من إجمالي إيرادات الميزانية.
وأضاف أنه من المرجح أن يتجاوز فائض الميزانية السعودية 400 مليار ريال في 2012 مع حجم إنفاق يقارب 740 مليار ريال، مع التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد السعودي خلال العام القادم بسبب الانخفاض المتوقع في إنتاج النفط الخام.
وتابع مما يزيد التفاؤل لدى الأوساط الاقتصادية المحلية تطمينات وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي أن إمدادات النفط العالمية وفيرة وأن الطلب جيد وأن الباعة والمشترين راضون عن الأسعار الحالية.
وكان النعيمي قال في وقت سابق هذا العام أن 100 دولار للبرميل سعر مناسب، ويبلغ سعر برنت حاليا نحو 108 دولارات للبرميل، وقال عندما سئل إن كان قلقاً بشأن نمو الطلب في العام القادم بسبب عدم التيقن في الاقتصاد العالمي "الآليات تعمل جيدا والمعروض وفير والطلب جيد".

الجمارك تبدأ في تتبع مهربي البنزين السعودي لللأردن

اجتماع الأوبك والعوامل المقلقة


الاثنين 4 صفر 1434 هـ - 17 ديسمبر 2012م - العدد 16247

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    قررت الأوبك الاربعاء الماضي الالتزام بسقفها الانتاجي الحالي (30 مليون برميل يوميا) لأعضائها ال11 في ظل عدم اليقين ووضوح الرؤية الاقتصادية العالمية، فالاقتصاد العالمي المستهلك لنفط يعاني من أثار ألازمة المالية في 2008، وما زلنا ننتظر قرار الحكومة الفدرالية الامريكية حيال (Fiscal Cliff) او الهاوية المالية وما سيتمخض عنها من تأثير على انخفاض قيمة الدولار في حالة ضخ سيولة ثالثة في الاسواق الماليه ثم ارتفاع اسعار النفط مره ثانية. فلا شك ان الازمة الاقتصادية العالمية مازالت انعكاساتها سلبية على تراجع الطلب العالمي على النفط، ما جعل وكالة الطاقة الدولية تتراجع في تقديراتها لنمو الطلب العالمي عدة مرات. هذه الاثار أدت الى تراجع اسعار نايمكس الى ما دون 90 دولاراً وبرنت الى ما دون 110 دولارات وخلق فائض في المعروض، رغم الحضر على النفط الايراني.
فهذا التباطؤ في نمو الطلب العالمي سيستمر خلال 2013 مع تزايد امدادات النفط من الاوبك وخارج الاوبك التي جعلت المعروض يتفوق على الطلب ويخلق تقلبات في اسعار النفط. وهذا جعل الاوبك في حيرة من امرها مع انتاج بعض أعضائها عند اقصى طاقه لها على حساب المنتجين الكبار ومازالت العراق خارج سقف الانتاج الذي من المتوقع ان يصل انتاجها الى 3.4 ملايين برميل يوميا العام القادم وترفض انضمامها أو أي تخفيض في انتاجها.
وتوضح الارقام ان الاوبك (11) تجاوز انتاجها بما يفوق 1.2 مليون برميل يوميا ولن تستطيع الاوبك الحفاظ على سقفها الانتاجي لتفاوت مصالحها تجاه الاسعار المنخفضة الذي يدعم الدول ذات الطاقة الانتاجيه المرتفعة مثل السعودية لذا نرى ان سعر نايمكس عند 85 دولارا هو السعر الامثل الذي يحد من منافسة الزيت الحجري ليس في الولايات الامريكية فقط بل في مناطق اخرى من العالم. كما انه يحافظ على استقرار السوق العالمي وعلى خفض معدلات التضخم خاصة على السلع المستوردة للدول المنتجة للنفط في دول الخليج. ولكن اسعار النفط ستتقلب اكثر مع تغير العوامل الجيوسياسية في المنطقة ومع رغبة بعض الدول في الخليج تغطية ميزانياتها للعامل الجديد.
وفي الاسبوع الماضي أوضحت وكالة الطاقة الدولية ان الطلب سيرتفع هذا العام ب 100 ألف برميل يوميا ليصل الى 89.7 برميل يوميا. كما توقعت ان ينمو الطلب العالمي خلال 2013 بمقدار 865 ألف برميل ليصل الى 90.5 مليون برميل يوميا نتيجة تحسن العوامل الاقتصادية في الصين والولايات الامريكية، رغم انها ذكرت ثبات الطلب في النصف الثاني من نفس العام. هذا التفاؤل في التنبؤات يحدده اقدام امريكا على تقديم التيسير النقدي الثالث وتحسن النمو الاقتصادي الصيني الذي اظهر تحسنا في انتاج مصانعها الشهر الماضي.
فان عدم الارتياح والقلق يخيم على منظمة الاوبك تجاه ضعف الطلب العالمي وارتفاع انتاج العراق والولايات الامريكية الذي توقعت له ادارة المعلومات الامريكية ان يرتفع بمقدار 760 ألف برميل يوميا هذا العام عند اسرع معدل له تاريخيا. انها فعلا عوامل مقلقة ولكن الاوبك تستطيع ان تزيل هذه القلق دون ان تضر بمصالحها الاقتصادية من خلال بقاء الانتاج عند وضعه الحالي حتى ولو تراجعت الاسعار في المدى القصير لان الاهم هو المديين المتوسط والطويل للأسعار.
وبما ان السعودية الاكبر انتاجا وطاقة انتاجية بين دول الاوبك فعليها مسؤولية اكبر بأن تبقي انتاجها مابين 9.5 الى 10 ملايين برميل يوميا حتى ولو تراجعت الاسعار الى ما بين 75 و 85 دولارا لأن الاهم استمرارية بيع ما يتم انتاجه وتوفير الايرادات اللازمة لدعم مشاريع التنمية الاقتصادية حاضرا ومستقبليا. وعلينا ان نتبع سياسة سعر الخصم، على سبيل المثال، هل نبيع النفط الخفيف اولا او الثقيل؟ او نبيع اكبر كمية من نفطنا الآن او فيما بعد؟.
(دولار واحد الآن يعادل عشرة امثاله مستقبليا مع تفاقم عدم اليقين).

هل بنوكنا احتكارية؟


أرقام

16/12/2012 0
د.فهد بن جمعة
يوجد لدينا عدد قليل من البنوك السعودية (12 بنكا) تتقاسم السوق المصرفي بكل حماية حتى نستطيع ان نطلق على سلوكها ما يسمى (باحتكار القلة-Oligopoly)، بينما البنوك الاجنبية ( 11 بنكا) مقيدة لا تستطيع المنافسة، مما حد من منافسة البنوك ومن جودة خدماتها مع ارتفاع تكاليفها على المواطن والتشدد في شروطها التمويلية للمنشآت الصغيره والمتوسطة وتقديم قروضا استهلاكية بأسعار فائدة مرتفعه تحت شعار ارتفاع معدل المخاطرة. هكذا توضع الحواجز ( Barriers to entry ) لمنع دخول البنوك المنافسه الى سوقنا لكي تسيطر البنوك الكبيره على الصغيره وتستحوذ على اكبر حجم من الودائع المجانية والقروض الآمنة لتعيش في بحبوحة الارباح الهائلة على حساب اقتصادنا. هنا سيتم حساب نسبة التركز (الاحتكار) في البنوك السعوديه جميعا في السوق ثم تقسيمها الى مجموعتين  لتحديد أثره على الاقتصاد والمجتمع.

للإجابة على سؤال المقال سوف استخدم مؤشرIndex )   Herfindahl) لقياس نسبة التركز بنوكنا والذي يأخذ في الاعتبار توزيع الحصص النسبية للشركات في السوق، فعندما يقترب المؤشر من (الصفر) تكون الشركات تنافسيه لكثرة عددها وتساوي احجامها نسبيا، وكلما اقترب المؤشر من (واحد) كلما انخفض عدد الشركات في السوق وتفاوتت احجامها حتى يصل المؤشر إلى الحد الاعلى (واحد) وذلك بسيطرة شركة واحدة على السوق (قمة الاحتكار). لذا يعتبر تركز الشركات في السوق عنصرا هام في تحديد هيكل السوق وعاملا حاسما في المنافسة، بناء على ذلك المؤشر الذي أحياناً يكون غير مفهوما من حيث استعماله، وقياسه، أو تفسيره في تحليل عمليات التوسع والاندماج.

من أهم الملاحظات ان احجام بنوكنا المحليه متباينة في أحجامها كما تعكسه عدد فروعها المنتشرة على مسافات مكانيه، فنجد فروع الراجحي والأهلي والرياض والعربي عددها 455، 295، 248، 142 فرعا على التوالي،بينما فروع البنوك الاخرى اقل من 83 فرعا ولا يوجد فروع للبنوك الاجنبيه. هنا يتضح لنا التفاوت في احجام البنوك وبالتأكيد ستكون حصصها السوقيه متفاوتة أيضا، مما يشير الى احتمالية وجود نسبة من التركز بينها نظريا ولكن علينا اثباته تطبيقيا.  فقد قمت بحساب نسب الحصة السوقيه للودائع والقروض من أجمالي السوق في 2011،لكل من المجموعة الاولى ( الأهلي الرياض، الفرنسي، الراجحي، ساب، الفرنسي، سامبا) لأجدها من 8% الى 21%، والمجموعة الثانية (البلاد، الانماء، ألاستثمار، الهولندي، الجزيرة) التي نسبتها فقط  2% الى 4%. ولكي أتأكد من نسبه التركز في بنوكنا تم تطبيق مؤشر التركز (HI) لأجد ان نسبة تركز الودائع 12%، بينما نسبة تركزها في القروض 13%. وهذا يفسر لنا نسبة التركز بأنها متوسطة في الودائع والقروض، ما يعني اننا لا نستطيع رفض فرضية احتكار القلة في سوقنا المصرفي.

ولكي نحدد موطأ تركز الودائع  في كلا المجموعتين تم حسابه للمجموعة الاولى ليكون 12%، بينما في المجموعة الثانيه فقط 1%، ما يعني ان التركز بأكمله يوجد في المجموعة الأولى بخلاف المجموعة الثانيه. وهذا يؤكد لنا سيطرة القلة على السوق، مما يحد من القدرة التنافسية للبنوك الجديدة والصغيرة ويضعف ادائها. فعلينا ان لا نتجاهل تحليل تركز السوق لأهميته بشكل خاص في القطاع المصرفي لأنه يترجم إلى تكلفة أعلى للوساطة المالية وانخفاض في حجم الادخار والاستثمار، مما يقلل من النمو الاقتصادي ويضعف المسؤولية الاجتماعية. وعلى الرغم من ذلك قد يكون مستوى من التركز مقبولا لأنه يفترض ارتفاع الارباح يقلل المخاطرة ويعزز الاستقرار في النظام المصرفي وهذا ما تتبناه تقريبا السياسة المصرفيه السعوديه.

أعرف ان هذا التحليل يثير محفظة المتحدثين باسم البنوك لكن الارقام تعكس سلوك بنوكنا. وأوصي جامعاتنا بتطبيق مؤشر (The Lerner index) الذي يمثل(الفرق بين سعر البنك وهامش التكلفه/السعر)ومشابه لمؤشر(HI ) حتى نتمكن من تطبيق قوانين الاحتكار في القطاع المصرفي عند نسبة لا تزيد عن 8%.

طاقة السعودية الإنتاجية ستبدد أحلام الأمريكان

الاثنين 26 محرم 1434 هـ - 10 ديسمبر 2012م - العدد 16240

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    اندهش بعض القراء من تقرير وكالة الطاقة الدولية (IEA) في " توقعات الطاقة في العالم"، الذي صدر في 12 نوفمبر 2012، بأن الولايات المتحدة سيرتفع إنتاجها إلى (10، 11.1، 9.2 ) ملايين برميل يوميا في (2015، 2020، 2035) على التوالي، لتصبح أكبر منتج في العالم متجاوزة إنتاج السعودية الحالي (9.8 ملايين برميل يومياً) وليس طاقتها. ولكنها توقعت أيضاً أن يكون إنتاج السعودية ( 10.9، 10.6، 12.3) مليون برميل يومياً خلال نفس الفترات السابقه. لاحظ أن العلاقة عكسية بين الإنتاج الامريكي المتوقع وإنتاج السعودية، ففي البداية والنهاية ينخفض الإنتاج الامريكي بينما يرتفع الإنتاج السعودي، هذا يؤكد لنا وصول الإنتاج الامريكي إلى ذروته بحلول 2020، بينما إنتاج السعودية سيواصل ارتفاعاته وبقوة قريباً من طاقتها الإنتاجية الحالية (12.5 مليون برميل يومياً)، وهذا يحفز السعودية على رفع طاقتها الإنتاجية إلى 15 مليون برميل يومياً.
إن امريكا تنتج من أجل سد حاجاتها الاستهلاكية (18.8 مليون برميل يوميا) من النفط، حيث تستورد 49% من إجمالي استهلاكها من النفط والمنتجات لتلبية الطلب المحلي، بينما يبلغ احتياطها المثبت فقط 23.27 مليار برميل في 2011 أي 10% من احتياطي السعودية المثبت (265 مليار برميل). ووصل متوسط إنتاجها من النفط والسوائل الى 6.5 ملايين برميل يومياً في سبتمبر 2012، الأعلى منذ 1998، حيث ارتفع إنتاجها بمقدار 900 ألف برميل يوميا من زيادة إنتاج الزيت الحجري.
هكذا أدت تقنية الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لاستخراج المزيد من الزيت الصخري Shale Oil في تكساس، شمال دكوتا، مونتانا، كولورادو، ليرتفع إنتاجها الى 5.64 ملايين برميل يوميا في 2011، بعد وصوله إلى ذروته (9.637 ملايين برميل يوميا) في 1970 وإلى أدنى مستوى له (4.95 ملايين برميل يوميا) في 2008 (EIA). فمن المتوقع أن ينمو إنتاج الزيت الصخري من 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام إلى 4.2 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020 (تقرير ماكنزي). ولكن مازال إنتاج الرمال النفطية في امريكا وكندا مهيمنا على النفط غير التقليدي ووصل إنتاجه إلى 2.3 مليون برميل يوميا في 2011. أما الأوبك فتتوقع أن يرتفع إنتاج العالم من النفط غير التقليدي الى (3.4، 5.8، 5.8 ) ملايين برميل يوميا في (2015، 2025، 2035 ) على التوالي. وتقدر اجمالي احتياطيات العالم من النفط الحجري ب 2.8 تريليون برميل، بما في ذلك أكثر من 1.5 تريليون برميل في امريكا مع إمكانية استرجاع نصفه. كما أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن العالم يمتلك 3.5 تريليونات برميل من النفط التقليدي، ولكن فقط 1.2 تريليون برميل حاليا يمكن استخراجه.
فلا شك أن امريكا زادت إنتاجها من الزيت الصخري ولكنه مازال مكلفا ومؤقتا وليس مستداما، بينما إنتاج السعودية الأقل تكلفة والأكبر احتياطيات، سيستمر في تدفقاته مع ارتفاع الطلب عليه في الأسواق الآسيوية وبالتحديد في الصين والهند، حيث توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ينمو الطلب الآسيوي من 60% إلى 90% على نفط الشرق الأوسط قبل 2035. فعلينا أن نعرف أن امريكا تنتج بقصد الاستهلاك فما تنتجه تستهلكه بينما السعودية تنتج بقصد التصدير وتستهلك فقط 25% منه محلياً دون الحاجة إلى رفع إنتاجها عند طاقتها الإنتاجية القصوى من أجل توازن السوق العالمية وبقاء الأسعار دون سعر 90 دولارا مما سيضعف بدائل الطاقة ويقلص من الهامش الربحي لإنتاج الزيت الصخري ليحد من جدواه الاقتصادية. فلن يستطيع النفط غير التقليدي منافسة النفط التقليدي عند أسعار منخفضة، ناهيك عن الآثار البيئية المترتبة على عملية التكسير الصخري وحقنها بالمياه والمواد الكيمائية المضرة بالبيئة، مما سيواجه إنتاجه مقاومة في بعض الولايات الامريكية.
فعلى المملكة توسيع طاقتها الإنتاجية حتى تستطيع إبقاء الأسعار العالمية عند تكلفة إنتاج الزيت الحجري (85 دولارا) فلا تؤجل عمل اليوم الى الغد.

الاستهلاك المحلي بلغ 859 مليون برميل

السبت 24 محرم 1434 هـ - 8 ديسمبر 2012م - العدد 16238

المملكة تصدر 2.68 مليار برميل نفط بقيمة تريليون ريال في 11 شهراً

الرياض - فهد الثنيان
    ارتفعت صادرات المملكة نحو 2,68 مليار برميل من النفط خلال ال11 شهرا الماضية من 2012 بقيمة تتجاوز الترليون ريال، وبلغ الاستهلاك المحلي ما يقارب 859 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
ويستخدم في المملكة نحو 2.5 مليون برميل نفط مكافئ لإنتاج ما يعادل 1000 دولار من الدخل الوطني بينما المعدل هو 1.3 مليون برميل لإنتاج ذات المعدل دون تغيير الأمر الذي سيؤدي إلى تضاعف الطلب المحلي على الطاقة بحلول عام 2030م وهو ما يتطلب استخدام برامج ترشيد عالية الكفاءة.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة ل "الرياض" إن المملكة صدرت ما يقارب 2.68 مليار برميل من النفط خلال 11 شهرا الماضية من 2012 بقيمة 1,005 ترليون ريال.
وأشار إلى أن الاستهلاك المحلي في 11 شهرا من هذا العام ارتفع إلى ما يقارب 859 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
أما على المستوى العام فرجح ابن جمعة أن يبلغ إجمالي الصادرات النفطية خلال العام الحالي 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال. وهذه الإيرادات النفطية من المتوقع أن تتجاوز إيرادات عام 2011 بنسبة 5.6%. إلى ذلك قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني: برغم ارتفاع الإنتاج السعودي النفطي خلال 2012 إلا أن المملكة تعاني هدرا كبيرا في الطاقة في ظل الرؤية الاقتصادية بأهمية التوجة بتحقيق مزيج متوازن ومستدام من مصادر الطاقة، سواء الطاقة التقليدية أو المتجددة بما يسهم في تقليل استخدام الوقود الأحفوري وتوفير المزيد من الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وطالب القحطاني بإيجاد حلول عملية لخفض الهدر المحلي بالطاقة والتي تعد مستوى كفاءة استخدامها في المملكة من أدنى المستويات العالمية بوجود كميات من الطاقة مهدرة أو يساء استخدامها.
ولفت إلى أن رفع كفاءة الاستهلاك السنوي للطاقة التقليدية وخفض استخدامات البترول خلال السنوات القادمة يستلزم العديد من الخطوات ومن بينها التوجه نحو تعدد وسائل المواصلات مع خطوة تدشين شبكات القطارات المحلية خلال الأعوام القادمة.
ودعا إلى وضع إستراتيجية وطنية توقف هدر الطاقة بمشاركة كافة الوزارات الحكومية ووضع الحلول الداعية إلى المحافظة على ثروة الأجيال في ظل أهمية التصدير النفطي للمملكة الذي يساهم بغالبية الميزانية السعودية والتي تساهم بتحقيق الرفاه للمواطنين.

كفاءة نفطنا الأسوأ عالمياً

الاثنين 19 محرم 1434 هـ - 3 ديسمبر 2012م - العدد 16233

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تقاس كثافة الطاقة الاستهلاكية (Energy Intensity ) بكفاءة كل وحدة من الطاقة (Energy Efficiency) لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي. فنحن نستهلك طاقة النفط والغاز بكثافة مرتفعه لإنتاج الكهرباء أو المياه المحلاة أو البتروكيماويات في بلد يتميز بشدة حرارة صيفه الطويل مع انخفاض معدل كفاءة الأدوات الكهربائية المستخدمة والمباني التجارية والمدنية. كما ان ارتفاع مستوى المعيشة لها اثر على مستوى الكفاءة فنجد البلدان ذات المستوى المعيشي المتقدم تنخفض فيها كثافة الطاقة أكثر من بلد مستوى معيشته متدنية. لذا كثافة الطاقة المرتفعه تشير إلى ارتفاع السعر أو تكلفة تحويل الطاقة إلى الناتج المحلي الإجمالي، بينما كثافة الطاقة المنخفضة تشير إلى أدنى سعر أو تكلفة تحويل الطاقة إلى الناتج المحلي الإجمالي وأكثر كفاءة.
هنا علينا عدم الخلط بين كثافة الطاقة وكثافة استخدام الطاقة (Energy Use Intensity ) الذي يقيس استخدام الطاقة في المباني لكل وحدة مساحة. فعندما نسأل كم وحدة من إجمالي الإنتاج المحلي يتم إنتاجها لكل وحدة من الطاقة (النفط) نستهلكها؟ أو كم قيمة ما يتم إنتاجه في الاقتصاد بالدولار مقابل الوحدات المستهلكة من النفط؟. للإجابة على ذلك سوف أقوم بحساب كفاءة استهلاك النفط والنفط المكافئ باستخدام إجمالي الناتج المحلي الاسمي وإجمالي الناتج الثابت لكي تكون الصوره واضحة لنا.
بلغ إجمالي الناتج المحلي الاسمي 597.1 مليار دولار في 2011 ( مصلحة الاحصاءات العامة)، وإذا كان استهلاك السعودية من النفط المكافئ يبلغ 4 ملايين برميل يوميا فإن الكفاءة تساوي 2.45 برميل نفط مكافئ لكل 1000 دولار من إجمالي الناتج المحلي (إجمالي الناتج المحلي (دولار)/ استهلاك النفط المكافئ اليومي *365). لكن لو تم حسابه على أساس إجمالي الناتج المحلي الثابت (251 مليار دولار) فان الكفاءة تصل الى 5.81 برميل مكافئ لكل 1000 دولار وهذا يوضح الاسوأ من عدم الكفاءة.
دعونا فقط نركز على استهلاك النفط، لنجد انفسنا في مؤخرة قائمة أكبر 30 اقتصادا وأكثر كفاءة للطاقة، حيث واحد برميل نفطي في سويسرا ينتج 3788 دولارا من اجمالي الناتج المحلي، بينما السعودية تنتج فقط 387.2 دولارا (Wikipedia, 2012). تم حساب ذلك على اساس ان المملكة تستهلك 1.775 مليون برميل من النفط يوميا وإجمالي الناتج المحلي الثابت 251 مليار دولار. فلو تم اعادة الحساب على اساس ان متوسط استهلاكنا النفطي 2.6 مليون برميل يوميا فان الكفاءة تسوء الى 275 دولارا للبرميل الواحد. فهل تغير شيئا في كفاءة استهلاك النفط خلال العقد الماضي؟ نعم ارتفع استهلاكنا في 2011 مقارنه بعام 2001 بنسبة 343%، بينما انخفضت الكفاءة من 289 دولارا الى 255 دولارا خلال نفس الفترة.
وللتأكد من مدى تأثير إجمالي استهلاك النفط على حجم اجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، قمت بتطبيق تحليل الانحدار البسيط (Regression Analysis ) للفترة من 1980 حتى 2011، حيث وجدت ان استهلاك النفط يفسر ما نسبته (91%= R2) من التغير في اجمالي الناتج المحلي، فإن برميلا واحدا من النفط يتم استهلاكه يرفع اجمالي الناتج المحلي بمقدار 179 دولارا وهذا مؤشر على سوء الكفاءة. لكن التغير في استهلاك الطاقة اللازمة بنسبة (1%) مقابل نسبة تغير في الناتج المحلي الإجمالي في بلد ما مع الوقت يوصف بمرونة الطاقة. لذا قمت بتحليل (اللوغاريتم-LOG) في نفس النموذج لحساب المرونة Elasticity) ) لاستهلاك النفط، فوجدت ان زيادة استهلاك النفط بنسبة (1%) يؤدي الى زيادة اجمالي الناتج المحلي بنسبة (0.53% ) أي ان المرونة قريبة من الصفر مما يؤكد ان تجاوب نمو الناتج المحلي محدود للغاية لعدم رفع كفاءة استهلاك النفط.
إن رفع كفاءة (وليس تخفيض الاستهلاك) الاستهلاك لن يتحقق على المديين القصير والمتوسط نتيجة لتدني الإنتاجية الاقتصادية في بعض القطاعات ذات الطاقة المكثفة وسلوك المستهلك غير المرن وعدم وجود معايير للكفاءة صارمة.

مختصون ل "الرياض": المملكة تحرق سنوياً 3.7 مليارات متر مكعب

الاحد 11 محرم 1434 هـ- 25 نوفمبر 2012م - العدد 16225

السعودية التاسعة عالمياً بإشعال الغاز..وخسائرها تتجاوز 400 مليون دولار سنوياً

الرياض – فهد الثنيان
    احتلت السعودية المرتبة التاسعة عالميا من حيث اشتعال الغاز وهو الهدر الذي حذر منة البنك الدولي في تقريره عن الدول المنتجة للنفط والمعني بالحد من هدر الغاز عند حرقه.
وأكد مختصون اقتصاديون ل " الرياض " إن عملية حرق الغاز تكلف المملكة نحو 431 مليون دولار سنويا في الوقت الذي يعتبر فيه تجميع الغاز المصاحب لحرقه بدلا من تجميعه المؤقت يتطلب استثمارات عالية وتوسعا في نظام التجميع.
وأظهرت الأرقام إن اشتعال أو حرق الغاز في الدول الرئيسية المصدرة للنفط يساهم كثيرا في التغير المناخي، وانه في حين تم تخفيض أكثر من 30 %من احتراق الغاز منذ عام 2005، فان قيمة ما يتم هدره اليوم لا يزال يصل إلى 50 مليار دولار سنويا.
وقال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة إن حرق السعودية للغاز المرتبط بإنتاج النفط الذي يتزايد مع ارتفاع الإنتاج قد انخفض من 3.9 مليارات متر مكعب bcm في 2007 إلى 3.6 مليارات متر مكعب في 2009 ولم يتغير في 2010 ولكنة ارتفع بنسبه 0.1% في 2011 مع ارتفاع إنتاج المملكة.
وأضاف إن سياسة المملكة ناجحة جداً في استغلال الغاز المصاحب للصناعات المحلية مثل البتروكيماويات وتوليد الطاقة الكهربائية والتحلية، وتمتلك المملكة أحد اكبر مراكز التجميع للغاز في العالم تم إنشائه في 1982، واليوم يجمع تقريبا 10 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز، يمثل حوالي نصف إمدادات الغاز والذي يأتي من الغاز المصاحب الذي كان يحرق سابقا.
وأشار إلى ان أسعار الغاز تعتبر منخفضة جدا حيث لا تتجاوز 0.75 من الدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مكعبة، مما يجعل من تجميع الغاز المصاحب اقتصاديا لحرقه بدلا من تجميعه المؤقت يتطلب استثمارات عالية وتوسع في نظام التجميع.
وبين أنه يمكن للسعودية تخفيض ما يتم إحراقه من الغاز من خلال الادارة ذات الكفاءة العالية، وأنة لايتوقع أنه مجد اقتصاديا تجميع الغاز المصاحب المتزايد مع إنتاج النفط في أوقات مختلفة، مما يجعل تخفيض ما يتم احراقه أمرا صعبا.
وحول خسائر السعودية سنويا جراء هدر إشعال الغاز قال ابن جمعة إن المملكة أحرقت ما يقارب 3.7 مليارات متر مكعب في 2011 يمثل نحو 138 مليون وحدة حرارية بريطانية مكعبة فلو تم حسابها على أساس السعر المحلي (0.75 سنت) تكون الخسارة أكثر من 900 ألف دولار سنويا أما بالسعر العالمي عند ( 3.3 دولارات) تكون الخسارة أكثر من 431 مليون دولار سنويا.
من جهته قال المحلل الاقتصادي عبد الرحمن القطاني إن المملكة خطت خطوات نحو الاستفادة من الغاز وتخفيض الاشتعال بما يرفع صناعاتها ويعزز صادراتها، حيث تشير التقديرات إلى انه تم عالميا تخفيض 172 مليار متر مكعب سنويا من الغاز المشتعل منذ عام 2007 إلى 142 مليار متر مكعب في 2011.
وتابع إن كميات الغاز المحروق عالميا، تعتبر عالية حيث تم إحراق حوالي 134 مليار متر مكعب في عام 2010 وهذه النسبة لا تمثل كميات هائلة من الموارد القيّمة المهدرة فحسب، بل تُساهم أيضا بحوالي 360 مليون طن من انبعاثات الغازات الدفيئة في الهواء على مستوى العالم.
ولفت إلى ان البنك الدولي يسعى لانضمام المزيد من الدول العربية للشراكة التي يقودها والرامية إلى تقليل معدلات حرق الغاز على مستوى العالم (GGFR) وذلك في محاولة منه لخفض حجم الغاز المنبعث في الهواء والناتج عن حرق كميات الغاز الطبيعي المصاحبة لإنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط واستغلال الإمكانات القصوى من موارد الطاقة غير المتجددة.

الريال في مواجهة الاقتصاد

الاثنين 12 محرم 1434 هـ- 26 نوفمبر 2012م - العدد 16226

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    منذ أعادت السعودية ربط الريال بالدولار في 1986 والدولار تتدهور قيمته وكأننا نربط نمونا الاقتصادي في مرحلة انطلاقه بنمو الاقتصاد الامريكي الذي وصل إلى قمة نضوجه، لنجد أنفسنا نناقض ما تهدف إليه خططنا الخمسية الاستراتيجية التي بدأت منذ عام 1970 وها نحن في الخطة التاسعة الخمسية بعد مضي 41 عاما عليها دون ان نجني ثمارها الحقيقية التي من أهمها تكوين قاعدة اقتصادية صناعية متنوعة وتوظيف مواردنا المالية والبشرية. اننا كمختصين نتعجب ونطرح بعض الاسئلة لماذا نمونا الاقتصادي وصل الى 7% العام الماضي وسيصل الى 6% هذا العام ومعدل البطالة أو عدد الباحثين عن العمل يتزايد ومن المفروض ان تكون العلاقة عكسية بينهما؟ ولماذا معدل التضخم 5% دون ان يقابله نمو حقيقي في الطلب على السلع والخدمات؟ ولماذا المنشآت الصغيرة والمتوسطة العمود الاساسي لأي اقتصاد لم تساهم بأكثر من 28% من اجمالي الناتج المحلي مما أضعف تنويع مصادر الدخل والإنتاجية الاقتصادية؟ ولماذا الترابط بين الاقتصاد الكلي والجزئي متشتت؟. هذه الاسئلة محورية وتجعلنا ننظر بكل دقة لمسبباتها حتى نعرف كيف نتعامل معها ونعيد ديناميكية الاقتصاد السعودي لكي يتجاوب مع المعطيات كلما كانت السياسة النقدية مرنة بما فيه الكفاية.
فمن قال ان تثبيت الريال يضمن لنا دائما الاستقرار في الاجل الطويل، ألا نتذكر الازمات المالية التي حدثت للمكسيك في (1995) والآسيوية (1997) وروسيا (1997)، عندما لم تستطع المحافظة على قيمة عملاتها التي اصبحت متضخمة بأكثر من قيمتها. فلم تعد قادرة على تلبية الطلب لتحويل عملاتها الى العملات الاجنبية المرتبطة بها مع نضوب احتياطياتها الأجنبية، مما اجبر المكسيك على رفع عملتها ب 30% وتعويم تايلاند لعملتها بعد ان خسرت 50% من قيمتها بعد تصحيح السوق.
ان عجز الميزان التجاري المتكرر للسلع والخدمات غير النفطية، حيث بلغت وارداتنا 662.7 مليار ريال، بينما بلغت صادراتنا 198.6 مليار ريال أي بعجز قدره 464.1 مليار ريال في 2011 (مصلحة الاحصاءات العامة). علما ان اهم 5 دول نستورد منها غير الولايات الامريكية هي الصين وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وعملاتها غير مرتبطة بالدولار أو معومة. لذا تؤدي مرونة سعر الصرف الى توازن التجارة الخارجية وممارسة سياسات نقدية إما لتحفيز الانتاج المحلي برفع العملة او تحفيز الصادرات بتخفيضها، ولن يؤثر على صادرات النفط التي نسبتها 89% من اجمالي صادراتنا لأنها مسعرة في الدولار. ففي حدوث عجز تجاري، سيزيد الطلب على العملة الأجنبية، مما سيرفع سعرها الى أعلى مقابل العملة المحلية. وهذا بدوره يجعل أسعار السلع الأجنبية أقل جاذبية للسوق المحلية ولن يحدث التوازن التلقائي في ظل أسعار الصرف الثابتة.
وطبقا لنموذج ( Mundell–Fleming model) في حالة حرية تنقل رأس المال الكاملة، فان تثبيت الصرف يعوق الحكومة من استخدام السياسة النقدية المحلية من اجل تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي. لذا يكون تعويم العملة اكثر كفاءة في تحديد قيمتها على المدى الطويل ويخلق نوعا من التوازن في الاسواق الدولية. ففي الماضي كان تثبيت صرف العملة خلق استقرارا في التجارة العالمية والسياسة النقدية إلا انه كان في وقت جميع الاقتصاديات العظمى جزءا منه أما الآن لم يتبق الى 17 دولة صغيرة. فان تعويم العملة يتطلب تنظيما قويا وسوقا ناضجا للمحافظة عليه، ولكن تعويم عملتنا ستدعمه الاصلاحات اقتصادية المرتبطة بالشفافية اكبر من اجل تقوية المؤسسات المالية.
حان الوقت لتعويم العملة وتقييمها دوريا تمهيدا الى ربطها بسلة من العملات حتى نحقق مكاسب من سياستنا النقدية، مما سيحفز القطاع الخاص على رفع انتاجيته مقابل الواردات وكذلك رفع القوة الشرائية للمستهلك مما يعود بالمكاسب على الاقتصاد ويخلق وظائف للمواطنين. هنا أسأل كيف نستطيع تنويع اقتصادنا وسياستنا النقدية شبه معطلة؟

رفع إنتاجية الدول المتقدمة من الغاز الصخري يؤثر سلباً على مستقبل البتروكيماويات السعودية

الاربعاء 7 محرم 1434 هـ - 21 نوفمبر 2012م - العدد 16221

ارتفاع تكلفته محلياً يحد من اكتشافاته.. محللون ل«الرياض»:


الرياض – فهد الثنيان
    قال مختصون اقتصاديون إن تطور تقنية استخراج الغاز الصخري عالميا عبر اكتفاء الولايات المتحدة الأمريكية بدلا من اعتمادها على الواردات يثير الكثير من المخاوف.
وذلك عبر انتقال نفس التقنية إلى دول أخرى، ما سيرفع إنتاجية تلك الدول من الغاز الصخري وهو ما يشكل آثارا سلبية على مستقبل شركات البتروكيماويات السعودية.
وأشاروا في حديثهم ل"الرياض" بأنه ليس لدى السعودية اكتشافات في مجال الغاز الصخري نظرا لارتفاع تكلفته مقارنة بتكلفة إنتاج الغاز من المصادر التقليدية ما يجعل آفاق الغاز السعودي غير التقليدي غير جذابة حالياً.
وحول قدرة الشركات السعودية على الاستثمار في مجال الغاز الصخري قال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة إن حجم اقتصاد موارد الغاز الصخري يحدد حجم إمدادات الغاز الصخري على المدى الطويل.
وأضاف أن هناك قلقاً لدى المنتجين على المدى الطويل بأن لا يكون الغاز الصخري مربحا عندما تكون أسعاره اقل من المستوى الحالي، كما ان قضية استهلاك المياه الكبيرة وتلوث البيئة ومياه الشرب بماده الميثان نتيجة عمليات التطوير يعتبر عملية مقلقة.
وبين ان الغاز الصخري السعودي الحامضي توجد فيه معدلات مرتفعة من كبريتيد الهيدروجين ما يرفع تكلفة الإنتاج وهذا أيضا تحديا يواجه المملكة يحد من قدرات الشركات السعودية بالاستثمار في الغاز الحجري، حيث إن ارامكو تستثمر مليارات الريالات في التنقيب ورفع الطاقة الغازية الطبيعية غير المرتبطة بالنفط.
وأشار إلى إن السعودية لها عدة مشاريع مشتركة مع الشركات الامريكية مثل جنرال الكترك وغيرها حيث إنه من المعروف ان سعر اللقيم لمصانع البتروكيماويات في السعوديه 0.75 من الدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مكعبة.
وتابع بأن مستقبل الشركات السعودية يكمن في أسواق الدول الاسيوية الأكثر نموا ولكن سوف يكون له تأثير على الهامش الربحي وستبقى الشركات السعودية في مركز تنافسي قوي.
وحول تخوف قطاع البتروكيماويات السعودي جراء طفرة الغاز الصخري بأمريكا قال ابن جمعة إن تطور التقنية التي سمحت باستخراج الغاز الصخري واكتفاء الولايات المتحدة الامريكية بدلا من اعتمادها على الواردات يثير الكثير من المخاوف عبر انتقال نفس التقنية إلى دول أخرى مما يتسبب في رفع إنتاجية تلك الدول من الغاز الصخري ما يكون له اثر سلبي على مستقبل شركات البتروكيماويات السعودية.
من جهته قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني إن اكتشافات أمريكا بالغاز الصخري شكل عامل جذب لشركات البتروكيماويات السعودية بالاستثمار بهذا المجال حيث بادرت سابك بالرغبة بالاستثمار للمشاركة في مجال الغاز الصخري وكذلك في مجالات تنافسية أخرى.
وبين ان أوبك ذكرت أنه في ضوء الزيادات الكبيرة في إنتاج النفط والغاز الصخري في أمريكا الشمالية في الآونة الأخيرة من الواضح الآن أن هذه الموارد ربما تلعب دورا تتزايد أهميته في توقعات الإمدادات من خارج دول أوبك في الأجلين المتوسط والطويل.
ولفت القحطاني أن شركات البتروكيماويات السعودية أمامها فرصا كبيرة بالاستثمار بالولايات المتحدة سواء من خلال الاستثمار أو من خلال تشكيل شراكات ومشاريع مشتركة في ظل تباطؤ نمو صناعة البتروكيماويات محليا على المدى المتوسط، وهو ما دعا الشركات السعودية التطلع إلى أسواق خارجية لتحقيق الاستمرارية في النمو.

فهد بن جمعة - الدعم الايراني لنظام لاأسد

اخبار الآن | فهد بن جمعة - الدعم الايراني لنظام لاأسد

«العمل» تجني 16 بليوناً من «رسوم العمالة» و«التجزئة» و«الإنشاءات» أكبر المتضررين


الرياض - فيصل المخلفي
الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٢
بينما قدّر اقتصادي إجمالي الرسوم التي ستجبى من القطاع الخاص، جراء قرار «رسوم العمالة» الذي أصدرته وزارة العمل قبل أيام، من 10 إلى 16 بليون ريال، أكد اقتصاديون أن المنشآت الصغيرة ستكون «أكبر المتضررين» من القرار، في حين ستتصدر قطاعات التجزئة والمقاولات والزراعة قائمة القطاعات المتضررة.
واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن فرض الرسوم على العمالة «جاء لتغطية تكاليف حافز، وليس لخفض أعداد العمالة»، مشيراً إلى أن القرار يحمل في طياته «تمييزاً عنصرياً» من ناحية أثره الكبير في المنشآت الصغيرة وحمايته الشركات الكبيرة على حد قوله.
وقال ابن جمعة لـ «الحياة»: «الشركات الكبرى لن تتأثر من هذا القرار لأن السعودة لديها أكثر من 50 في المئة، ولكن ستتأثر منه المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وأضاف أن «قطاعات التجزئة والمقاولات والزراعة ومن لديهم كثافة عمالية كبيرة هم من سيتأثرون من فرض الرسوم على العمالة، وسيترجم إلى غلاء كبير في الأسعار، بنسبة قد تصل إلى 20 في المئة»، مستبعداً أن تكون للقرار علاقة بتوظيف السعوديين، لأنه سينفر العمالة، ويرفع كلفة الحياة على المواطن.
وأكد أن القرار سيؤثر في القطاع الخاص تأثيراً مباشراً برفع التكاليف التي سيتحملها المستهلك النهائي، مع التوقعات بخسائر كبيرة لعدد من القطاعات الاقتصادية.
وجاء رأي الخبير الاقتصادي إحسان أبوحليقة في القرار مطابقاً في جزء منه لرأي ابن جمعة، من ناحية تأثيره في المنشآت الصغيرة، حين قال: «لا ينطبق القرار إلا على المؤسسات الصغيرة، ويتفاوت من مؤسسة إلى أخرى»، مشيراً إلى أن أكثر ثلاثة قطاعات تأثراً هي المقاولات والتجزئة والمنشآت الصغيرة.
وانتقد أبوحليقة كثرة العمالة في السعودية: «لا يمكن استمرار الاستقدام بهذه الطريقة، وأبناء البلد لا يجدون وظائف، والطريقة الوحيدة للتعامل مع البطالة هي الترشيد في الاستقدام، فالعمالة الوافدة تسيطر على جميع المهن».
من جانبه، قدّر المستشار المالي الدكتور عبدالوهاب أبوداهش الحجم الإجمالي لرسوم العمالة سنوياً بما يراوح بين 10 و16 بليون ريال، موضحاً أن قطاع المنشآت أكثر القطاعات تأثراً «فهو يقوم ببناء مشاريع ضخمة للدولة، ما يؤدي إلى ارتفاع في أسعار المقاولات، أما الشركات الصغيرة والمتوسطة فستتأثر وبخاصة من لديها عمالة تتجاوز نسبة 50 في المئة، في حين أن الشركات الكبرى والمصارف لن تتأثر من القرار».
ولفت إلى أن تطبيق القرار سيؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم، وزيادة تكاليف المعيشة على المواطنين، وسيعرّض الشركات الصغيرة والمقاولين إلى خسائر كبيرة، وهو ما يسهم في تأخير تنفيذ المشاريع القائمة.

ستاندرد اند بورز» تمنح المملكة تصنيف AA+ في إمكانية تحويل الأموال إلى الخارج

الاثنين 5 محرم 1434 هـ - 19 نوفمبر 2012م - العدد 16219

مختصون:التصنيف يعطي الريال مخاطر متدنية ومرونة بالتبادلات التجارية

الرياض – فهد الثنيان
    منحت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني السعودية تصنيف AA+ فيما يتعلق بإمكانية تحويل الأموال إلى الخارج وقابليتها للتحويل إلى عملات أخرى ،مؤكدة ان تصنيفها السيادي الخاص يرتبط بالقدرة الائتمانية للعملة المحلية.
وأعلنت الوكالة عن استحداثها لهذا التصنيف الذي يتعلق بإمكانية تحويل الأموال إلى الخارج وقابليتها للتحويل إلى عملات أخرى والذي شمل 128 دولة حول العالم.
وقالت الوكالة ان التصنيف شمل جوانب عديدة منها احتمال قيام السلطات المحلية في الدول المختلفة بفرض القيود على تحويل الأموال منها إلى الخارج، وعلى قدرة هذه الأموال على التحول إلى عملات أخرى.
وقالت الوكالة انه بالنسبة لمعظم دول العالم، فانها تجد ان المخاطر الناجمة عن هذا التصنيف تتدنى عن مخاطر التصنيفات السيادية للعديد من الدول الخليجية وقدرتها الائتمانية والوفاء بالتزاماتها بالعملات الاجنبية، وبالتالي فان معظم تصنيفات العديد من الدول الخليجية تعتبر اعلى من تصنيفات الدول فيما يتعلق بالعملات الاجنبية.
وأكد مختصون اقتصاديون ل « الرياض « إن هذا التصنيف المستحدث يعطي دلالات للعملة السعودية بأنها عملة مستقره وذات مخاطر متدنية يدعمها اقتصاد قوي لم يتأثر بالأزمات العالمية مما يعزز من مرونة المبادلات التجارية والمتاجرة في العملات.
وقالوا إن العملة السعودية تستمد قوتها من قوة الاقتصاد السعودي احد ابرز اقتصاديات دول العشرين حيث لم يتأثر الاقتصاد المحلي بشكل مباشر جراء أزمة اليورو وتداعيات الاضطرابات الإقليمية.
وهنا قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة ان هذا التصنيف الجديد بالنسبة للمملكة يمنح العملة السعودية ثقة كبيرة من قبل دول العالم على انها عملة مرنة وسهلة التحويل لا يوجود قيود او ضرائب تفرضها الدولة عند التحويلات المالية مثل ما يتم تحويله بواسطة العمالة الاجنبية والذي يتجاوز ال 105 مليارات ريال سنويا أو في حالة التبادلات التجارية.
وأضاف إن هذا التصنيف المستحدث يعطي دلالات للعملة السعودية بأنها عملة مستقرة وذات مخاطر متدنية يدعمها اقتصاد قوي لم يتأثر بالازمة الاقتصادية العالمية كما حدث لكثير من الدول، وهذا يوفر الأمان في التعامل مع العملة السعودية سواء كان نتيجة عمل اومبادلات تجارية أو حتى المتاجرة في العملات.
من جهته قال المحلل الاقتصادي نايف العيد إن التصنيف يثبت قدرة الريال على مستوى التجارة الدولية كونه مرتبطا بالدولار الأمريكي من خلال نظام سعر الصرف الثابت الذي تنتهجه السلطة النقدية في المملكة.
ولفت الى ان السياسة النقدية السعودية تتأثر بالسياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي الأمريكي فمن خلال تأثر الدولار بحرب العملات، فإن الريال سيتأثر تبعا لذلك خاصة فيما يتعلق بتغذية التضخم المستورد .
وأشار إلى ان العملة السعودية تستمد قوتها من قوة الاقتصاد السعودي احد ابرز اقتصاديات دول العشرين، حيث لم يتأثر الاقتصاد المحلي بشكل مباشر جراء أزمة اليورو، وتداعيات الاضطرابات الإقليمية لاتزال آثارها محدودة على السعودية، في حين ان اثر النمو الاقتصادي المضطرد للمملكة ينعكس إيجابا على دول المنطقة.
وقال على الصعيد المالي فان تقارير صندوق النقد اثنت على جهود السعودية في الرقابة المالية وإدارة المخاطر في ظل تمتع القطاع المصرفي السعودي بدرجة عالية من الرسملة والسيولة مع تحسن مستويات ربحيته.

يا مجلس اقتصادنا إلى متى؟

 
الاثنين 5 محرم 1434 هـ - 19 نوفمبر 2012م - العدد 16219

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    أيها المجلس الكريم لا تغيب عن قضايانا الاقتصادية الكبيرة، فأين أنت من القرارات المستفزة لمستقبل اقتصادنا على المديين المتوسط والطويل؟ هل تناسيت نموذج الاستثمار الاجنبي ونتائجه السلبية؟ والآن لا تتجاهل نموذج العمل الذي لا يوظف ويقصم ظهر المنشآت الصغيرة، بل انه يزيد معدل البطالة مع اغلاق السعوديين لمنشآتهم. كيف يتم تنويع مصادر الدخل ونحن نناقض خططنا الاستراتيجية؟. ان القضية الاساسية التي تؤرقنا وتتفرع منها قضايا اقتصادية اخرى منذ نهاية الخطة الخمسية الثانية وحتى يومنا الحاضر تتركز في هياكل الاقتصاد السعودي كيف نجعلها ديناميكية ومترابطة لتحقيق أعلى انتاجية ممكنة في حدود مواردنا المالية والبشرية والتقنية لتوظيف هذه الموارد افضل توظيف ممكن.
إننا نتوقع الكثير من سياساتنا الاقتصادية الطموحة ولكننا نصاب بخيبة امل وإحباط عندما لا تتحقق الرؤية ونصل الى اهدافنا لأن خططنا نظرية بدون ارقام اقتصادية لا يزيد خطأها على 5% احصائيا لتعكس الماضي وتشخص الحاضر وتتنبأ بالمستقبل. هل نحن عاجزون عن تنويع مصادر دخلنا لقد بدأنا من عقود والآن بدأت قرارات بعض الجهات الحكومية تعمل منفردة (وزارات في وزارة واحدة) فانتقلنا من قرارات الاستثمارات الاجنبية الى قرارات سوق العمل التي ستعطل ما بنيناه ونحاول تنميته ولا نعرف الآن موقف مجلس الاقتصاد الاعلى مما يحدث هذه الايام والذي نعتبره تقويضا لمستقبل الصناعة والأعمال ورفع معدل المخاطرة الاقتصادية، مما سيجعلنا نعاني من بطالة متراكمة، تدني دخل الفرد، عدم زيادة تنويع الدخل بما يمنحنا ثقة في اقتصادنا بعيدا عن النفط.
نطالب المجلس بتطبيق المادة الاولى من نظامه بان غايات السياسة الاقتصادية تنمية الاقتصاد الوطني بصفة منتظمة بما يحقق زيادة حقيقية في دخل الفرد وتوفير فرص العمل المنتج، وتوظيف أمثل للقوى البشرية وتشغيلها وتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة مصادر الإيراد العام. فأين التنسيق بين الجهات الحكومية التي قراراتها تؤثر مباشرة على الاقتصاد الوطني؟.
كيف ينمو اقتصادنا ويتنوع ونحن نضيق على المنشآت الصغيرة والمتوسطة بل نجبرها على الاندثار والإفلاس، بينما نحفز الشركات الكبيرة التي توظف القليل ونحمي القليل لخلق ما يسمى (باحتكار القلة Oligopoly) عندما تقوض مبادئ حرية السوق وتحبط المنافسة بين المنشآت، هل يدرك المجلس ان تثبيت اسعار السلع والخدمات القلب النابض لاحتكار القلة؟ هل يدرك المجلس ان تعطيل اهم عناصر الانتاج (العامل) او رفع تكاليفه يحبط جميع مبادرات الاعمال ويجعل اقتصادنا غير جاذب سواء للاستثمارات المحلية أو الاجنبية؟. إنها حواجز في طريق دخول المنافسين الى السوق المفترض يحققون افضل جودة وأدنى أسعار قريبة من اجمالي التكاليف. هل يعرف المجلس ان التدخل الحكومي في السوق غير فاعل ومكلف ويزيد من تذمر المواطنين ولومهم للجهات الحكومية؟ هل يعرف المجلس في حالة رفع مستوى المنافسة تنخفض الاسعار ولا حاجه لدعم الحكومي إلا لفئات أقل حظا في المجتمع؟ هل يعلم المجلس ان المنافسة ترفع اجمالي الانتاجية في الاقتصاد؟ هل يعرف المجلس ان المنافسه تزيد فرص توظيف السعوديين وترفع كفاءتهم؟.
اننا نسمع بوجود ( مجلس حماية المنافسة) لا ادري إذ نترحم عليه او مازال قائما. اقتصاديات العالم المتقدمة والناشئة تعتمد في نموها على المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة 60-80%، بينما نسبتنا لا تزيد على 28% في اقتصادنا بل انها تتناقص وسوف تتناقص نتيجة لقرارات العمل التي تدعم الشركات الكبيرة التي يتهافت عليها السعوديون منذ عقود على حساب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنهكة. اننا نريد سوق عمل منتج يخلق وظائف للمتخصصين من السعوديين ويلبي رغباتهم فلا نستطيع اجبار السعودي على عمل لا يرغب فيه ولا يجوز معاقبة القطاع الخاص على وظائفه غير المرغوب فيها لا عمليا ولا ماليا.
أيها المجلس الاقتصادي انك مطالب بالنظر في تلك القضايا حتى لا تتحول قرارات العمل الى جبي الأموال على حساب الضعيف والتوظيف والاقتصاد.

صادرات السعودية النفطية ترتفع إلى 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال

الاحد 4 محرم 1434 هـ - 18 نوفمبر 2012م - العدد 16218

الإيرادات تنمو5,6% خلال العام الحالي ..

صادرات السعودية النفطية ترتفع إلى 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال

الرياض – فهد الثنيان
    توقع مراقبون اقتصاديون أن تتجاوز صادرات السعودية النفطية 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال خلال العام الحالي , متجاوزة إيرادات 2011 بنسبة 5.6%.
وقالوا في حديثهم ل "الرياض " بأن تزايد صادرات النفط ستخلق فائضا يقارب 170مليار دولار يعزز من قيمة الناتج الإجمالي المحلي مع التوقعات بارتفاع الإيرادات الفعلية عن العام الماضي بنسبة تقارب 5 بالمائة.
وأشاروا بهذا السياق إلى أهمية اخذ توصيات صندوق النقد الدولي بعين الاعتبار كون أن نمو النفقات العامة يحتاج تحكماً وسيطرة، لأن جانب الطلب في سوق النفط سيتأثر سلباً، بسبب عمق أزمة العالم المالية والتي ستضعف معدلات نمو الاقتصاد العالمي لفترة طويلة قادمة.
وقال المستشار الاقتصادي فهد بن جمعة إن المؤشرات تشير إلى تجاوز الصادرات النفطية 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال, وهذه الإيرادات النفطية من المتوقع أن تتجاوز إيرادات 2011 بنسبة 5.6%.
وحول ابرز التحديات التي ستواجه السعودية بسوق النفط العالمي خلال 2013 قال ابن جمعة إن إيرادات النفط تسهم بما نسبته 88% من إيرادات المملكة التي يذهب الجزء الأكبر منها إلى الميزانية العامة . وقال إذا ما فرضنا عدم وجود عوامل سياسية واستمرار الحظر على نفط إيران فان أسعار النفط العربي الخفيف ستبقى فوق 100 دولار للبرميل .
وأضاف أن من عادة السعودية افتراض الأسوأ ووضع ميزانيتها على أساس سعر 70 دولارا، متوقعا بهذا الخصوص أن ينخفض إنتاج السعودية في نطاق 9 ملايين برميل يوميا وهذا سيخفض إجمالي الايرادات لكن لن يؤثر على ميزانية 2013. من جهته قال المحلل الاقتصادي وليد السبيعي إن ارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الإنتاج سيدعم إيرادات الميزانية العامة للدولة بشكل كبير هذا العام مما سيولد فائضا بالميزانية مع تحقيق إيرادات نفطية قياسية برغم الإنفاق الحكومي الكبير على كافة القطاعات الاقتصادية ومشاريع البنى التحتية.
وتابع بأن تزايد صادرات النفط ستخلق فائضا يقارب 170 مليار دولار العام الحالي مما يعزز من قيمة الناتج الإجمالي المحلي مع التوقعات بارتفاع الإيرادات الفعلية عن العام الماضي بنسبة تقارب 5 بالمائة. وأشار إلى أهمية اخذ توصيات صندوق النقد الدولي بعين الاعتبار كون أن نمو النفقات العامة يحتاج تحكماً وسيطرة، لأن جانب الطلب في سوق النفط سيتأثر سلباً، بسبب عمق أزمة العالم المالية.
إلى ذلك قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني إن المملكة تدرك تداعيات التحذيرات الدولية من أثر انخفاض النفط على النمو والتحذير من خطر التوسع في الإنفاق الحكومي لما سيكون له من انعكاسات سلبية في حال انخفاض أسعار النفط بشكل لافت، حيث سيؤدي ذلك إلى عجوزات ليس على الاقتصاد السعودي فقط وانما على الاقتصادات الخليجية من خلال تأثر الموازنات والموازين التجارية بشكل كبير نتيجة الالتزامات الضخمة التي تعهدت بها الدول الخليجية خلال خططها التنموية للسنوات المقبلة.
ولفت إلى أن الإيرادات النفطية لهذا العام والتي ستدعم ميزانية الدولة ستنشط القطاع الخاص وتزيد من نمو الاقتصاد السعودي بما يقارب 5% مما سيساهم بخلق الاف الوظائف للمواطنين مع سياسة الدعم الحكومي بتحفيز القطاع الخاص لاستيعاب اكبر عدد من السعوديين بعد ارتفاع أعداد الوافدين إلى أكثر من 8 ملايين عامل يعملون بكافة القطاعات الاقتصادية.
وقال إلى أن الأهمية تقتضي تركيز الدولة على توظيف السعوديين بقطاع التجزئة الذي يستوعب قرابة مليون وظيفة من خلال تنظيم ساعات العمل وتحفيز القطاع الخاص للتوسع بعمليات التوظيف وتوفير بيئة العمل المناسبة الجاذبة للتوظيف في القطاع.

Fahad bin Jumah 17-11-2012 د. فهد محمد بن جمعه

أسعار النفط لا تعكس قرب الذروة

 
الاثنين 27 ذو الحجة 1433 هـ - 12 نوفمبر 2012م - العدد 16212

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    عندما يكتب د. لوراندو مايجري من هارفارد الرئيس السابق لشركة النفط الايطالية (Eni) في (وول ستريت جورنال) 6 نوفمبر 2012 مقالة (تخمة النفط القادمة) فإنه يعرف ماذا يتكلم عنه. فقد أوضح أن العوامل السياسية في الخليج العربي التي منها الحضر على صادرات ايران مع احتمالية حرب أو تعرض إمدادات النفط لتخريب دعمت أسعار النفط بينما القوى الحقيقية (العرض والطلب) التي تشكل السوق تشير إلى هبوط كبير في أسعار النفط. فيبدو أن سيكولوجية السوق لا تحتسب هذه القوى وستواصل التصرف على أساس أن الأسعار سترتفع وهذا يمكن أن يدعم الأسعار مستقبلياً. لذا يكون استمرار ارتفاع الأسعار مدعوماً بالخوف وليس بتلك القوى الذي خلقه تحليلات أصحاب الذروة السلبية مما يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط.
وذكر أن الإنتاج العالمي في تزايد وقد يصل إلى 92 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى طاقة إنتاجيه 3.5 ملايين برميل يومياً مع مساهمة ثورة الحجر النفطي الامريكي الذي سيرفع إنتاجها إلى 6.5 ملايين برميل يومياً في نهاية هذا العام. وهناك استثمارات هائلة في الاستكشاف والإنتاج في النفط والغاز في البلدان الصناعية تجاوزت 600 مليار دولار في 2012. ثم يؤكد أن السعودية لديها قدرة محتملة لزيادة مرونة معروضها النفطي لمواجهة احتياجات السوق العالمي وذلك خلافاً لما يتوقعه محللو الذروة أن السعودية غير قادرة على تغطية أي نقص جديد في صادرات النفط الايرانية.
ويقول انه من الواضح أن أسس دعم الأسعار على أساس العامل النفسي مشكوك فيها، مما يترك السوق النفطية ضحية للتقلبات المغطاة بخطر هبوط حاد في سعر النفط يختبئ بصمت قاب قوسين أو أدنى. فهناك عدد قليل من المتابعين يسألون لماذا إنتاج العالم من النفط مستمر في النمو بينما المنتقدون يقولون لنا ليس هناك فرصة للنمو نتيجة النضوب المتسارع لموارد النفط، لكنهم لو سألوا كيف يكون هذا ممكنا عندما انخفضت صادرات ايران لوجدوا الإجابة. كلامه صحيح لو كانت ذروة إنتاج السعودية قريبة لما استطاعت تعويض النقص في صادرات ايران ورفع إنتاجها إلى ما فوق 10 ملايين برميل يومياً بطاقة فائضة تزيد على 2 مليون برميل يومياً. والآن نشهد تراجع إنتاج السعودية الى 9.8 ملايين برميل يومياً بما يتفق مع الطلب العالمي، فلا أعرف كيف يستطيع اتباع الذروة تحديد وقت ذروة إنتاج السعودية في حاله استمرار تقلب الإنتاج وتعويض النقص (حقل منيفة) وإذا ما بدأ الاستهلاك المحلي يتقلص باستخدام الغاز الطبيعي والبخار في الكهرباء والطاقة الشمسية وفي المستقبل القريب المعامل الذرية.
إن الاقتصاديين لا يؤمنون في تحليلاتهم بحسن النية وإنما باختبار الفرضيات بطريقة منهجية بحثية يمكن اختبارها من الغير ويخرجون بنفس النتيجة. فلا يوجد مصدر ناضب مثل النفط بدون أن يكون له ذروة إنتاجية ولكن هذا يعتمد على عوامل داخلية وخارجية التي تحدد متى تكون تلك الذروة. فعلينا أن نوضح للقارئ ليس الاختلاف على نظرية الذروة أو النضوب كنظريات قائمة ولكن الاختلاف حول متى تتشكل تلك الذروة سواءً في السعودية أو العالم، فهناك من يقول ذروة إنتاج السعودية قريبة بدون أرقام أو طريقة علمية للتنبؤ بهذه الذروة.
وكما أوضح تقرير عقيل العنزي "خبراء نفطيون يؤكدون أن ذروة إنتاج البترول لا تلوح بأفق العالم" الرياض 31 أكتوبر 2012 واقتطع منه آخر عبارة "ناهيك أن الكثير يخلطون ما بين النضوب والذروة النفطية". هذا الذي دائما نتحدث عنه بأن المصدر الناضب لا يعني قرب ذروته، فقد يفقد النفط قيمته الاقتصادية مستقبلياً مع نمو بدائل الطاقة الأخرى المتجددة والنظيفة قبل أن يصل إلى ذروته أو نضوبه فالأسعار الحالية لا تعكس قرب ذروة الإنتاج.
وأكتفي بقول جيمس هاملتون "أنا لا أعتقد التعبير 'ذروة النفط' هي الطريقة الأكثر فائدة لتأطير المسألة".

المملكة تصدر 2.25 مليار برميل نفط بقيمة 921 مليار ريال في 10 أشهر

 
السبت 25 ذو الحجة 1433 هـ - 10 نوفمبر 2012م - العدد 16210

مختصون ل «الرياض»: صادرات الربع الرابع سترتفع إلى 650 مليون برميل


الرياض: فهد الثنيان
    ارتفعت صادرات المملكة نحو 2.25 مليار برميل من النفط خلال ال10 أشهر الماضية من 2012 بقيمة 921 مليار ريال، وبلغ الاستهلاك المحلي ما يقارب 784 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وعلى الصعيد الدولي قالت وكالة الطاقة في تقرير التوقعات متوسطة الأجل لسوق النفط أنه تم خفض توقعات النمو الاقتصادي في الفترة التي يشملها التقرير مع استمرار المخاوف بشأن الديون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا سيما في منطقة اليورو، وحتى الصين التي كانت المحرك الرئيسي لنمو الطلب في العقد الماضي تظهر عليها علامات التباطؤ، مضيفة "القراءات تشير إلى تراجع تدريجي للأسعار خلال تلك الفترة".
وفي تأكيد لرسالتها بأن المعروض وفير قالت أوبك إن توقعات الطلب على النفط هذا العام تراجعت مرارا في حين ضخت الدول غير الأعضاء في المنظمة إمدادات جيدة.
وقالت "من غير المتوقع أن يتغير الاتجاه العام في السنة القادمة، حيث ما زالت الأسواق تتسم بارتفاع كميات المعروض من الخام وزيادة الطاقة الإنتاجية".
وبالرجوع للصعيد المحلي قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة ل "الرياض" إن المملكة صدرت ما يقارب 2.25 مليار برميل من النفط خلال 10 شهور الماضية من 2012 بقيمة 921 مليار ريال.
وتوقع أن تبلغ إجمالي الصادرات في الربع الرابع من هذا العام 650 مليون برميل بقيمة 256 مليار ريال، مبينا أنه من المتوقع أن يتراجع إنتاح المملكة إلى 9.8 ملايين برميل يوميا مع تراجع سعر نايمكس إلى 96 دولارا وسعر سلة الأوبك إلى 106 دولارات الفترة الماضية، لافتا إلى أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يكون متوسط أسعار برنت 111 دولارا في الربع الرابع من هذا العام وأن تكون الفجوة بين برنت وغرب تكساس 17 دولارا.
وأشار إلى أن الاستهلاك المحلي في 10 شهور من هذا العام ارتفع إلى ما يقارب 784 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة، بعد تراجع الاستهلاك المحلي في أكتوبر مقارنة بالشهور الماضية مع انتهاء فترة ذروة الاستهلاك في موسم الصيف.
إلى ذلك قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني انه كما كان متوقعا فقد أكدت وكالة الطاقة الدولية بأن العالم قد يشهد تراجعا تدريجيا لأسعار النفط خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة مع ارتفاع الإنتاج بشدة في العراق وأمريكا الشمالية.
وبين أن وكالة الطاقة التي تقدم المشورة للدول الصناعية بشأن سياسات الطاقة خفضت توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط للفترة بين 2011 و2016 بواقع 500 ألف برميل يوميا مقارنة بتقريرها السابق في ديسمبر 2011.
ونتيجة لذلك سيقل الضغط على أوبك لإنتاج مزيد من النفط ولن تضطر المنظمة لضخ أكثر من 31 مليون برميل يوميا حتى عام 2017 لتلبية الطلب العالمي وهو مستوى أقل من إنتاجها الحالي.
وخفضت وكالة الطاقة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الفترة التي يشملها التقرير مع استمرار المخاوف بشأن الديون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا سيما في منطقة اليورو.
وأفاد القحطاني بأن أوبك قلصت توقعاتها أيضا لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي مع استمرار وفرة المعروض في العام القادم, حيث خفضت توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بواقع 30 ألف برميل يوميا إلى 780 ألف برميل يوميا.

أسعار النفط لا تعكس قرب الذروة

الاثنين 27 ذو الحجة 1433 هـ - 12 نوفمبر 2012م - العدد 16212

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

عندما يكتب د. لوراندو مايجري من هارفارد الرئيس السابق لشركة النفط الايطالية (Eni) في (وول ستريت جورنال) 6 نوفمبر 2012 مقالة (تخمة النفط القادمة) فإنه يعرف ماذا يتكلم عنه. فقد أوضح أن العوامل السياسية في الخليج العربي التي منها الحضر على صادرات ايران مع احتمالية حرب أو تعرض إمدادات النفط لتخريب دعمت أسعار النفط بينما القوى الحقيقية (العرض والطلب) التي تشكل السوق تشير إلى هبوط كبير في أسعار النفط. فيبدو أن سيكولوجية السوق لا تحتسب هذه القوى وستواصل التصرف على أساس أن الأسعار سترتفع وهذا يمكن أن يدعم الأسعار مستقبلياً. لذا يكون استمرار ارتفاع الأسعار مدعوماً بالخوف وليس بتلك القوى الذي خلقه تحليلات أصحاب الذروة السلبية مما يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط.

وذكر أن الإنتاج العالمي في تزايد وقد يصل إلى 92 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى طاقة إنتاجيه 3.5 ملايين برميل يومياً مع مساهمة ثورة الحجر النفطي الامريكي الذي سيرفع إنتاجها إلى 6.5 ملايين برميل يومياً في نهاية هذا العام. وهناك استثمارات هائلة في الاستكشاف والإنتاج في النفط والغاز في البلدان الصناعية تجاوزت 600 مليار دولار في 2012. ثم يؤكد أن السعودية لديها قدرة محتملة لزيادة مرونة معروضها النفطي لمواجهة احتياجات السوق العالمي وذلك خلافاً لما يتوقعه محللو الذروة أن السعودية غير قادرة على تغطية أي نقص جديد في صادرات النفط الايرانية.

ويقول انه من الواضح أن أسس دعم الأسعار على أساس العامل النفسي مشكوك فيها، مما يترك السوق النفطية ضحية للتقلبات المغطاة بخطر هبوط حاد في سعر النفط يختبئ بصمت قاب قوسين أو أدنى. فهناك عدد قليل من المتابعين يسألون لماذا إنتاج العالم من النفط مستمر في النمو بينما المنتقدون يقولون لنا ليس هناك فرصة للنمو نتيجة النضوب المتسارع لموارد النفط، لكنهم لو سألوا كيف يكون هذا ممكنا عندما انخفضت صادرات ايران لوجدوا الإجابة. كلامه صحيح لو كانت ذروة إنتاج السعودية قريبة لما استطاعت تعويض النقص في صادرات ايران ورفع إنتاجها إلى ما فوق 10 ملايين برميل يومياً بطاقة فائضة تزيد على 2 مليون برميل يومياً. والآن نشهد تراجع إنتاج السعودية الى 9.8 ملايين برميل يومياً بما يتفق مع الطلب العالمي، فلا أعرف كيف يستطيع اتباع الذروة تحديد وقت ذروة إنتاج السعودية في حاله استمرار تقلب الإنتاج وتعويض النقص (حقل منيفة) وإذا ما بدأ الاستهلاك المحلي يتقلص باستخدام الغاز الطبيعي والبخار في الكهرباء والطاقة الشمسية وفي المستقبل القريب المعامل الذرية.

إن الاقتصاديين لا يؤمنون في تحليلاتهم بحسن النية وإنما باختبار الفرضيات بطريقة منهجية بحثية يمكن اختبارها من الغير ويخرجون بنفس النتيجة. فلا يوجد مصدر ناضب مثل النفط بدون أن يكون له ذروة إنتاجية ولكن هذا يعتمد على عوامل داخلية وخارجية التي تحدد متى تكون تلك الذروة. فعلينا أن نوضح للقارئ ليس الاختلاف على نظرية الذروة أو النضوب كنظريات قائمة ولكن الاختلاف حول متى تتشكل تلك الذروة سواءً في السعودية أو العالم، فهناك من يقول ذروة إنتاج السعودية قريبة بدون أرقام أو طريقة علمية للتنبؤ بهذه الذروة.

وكما أوضح تقرير عقيل العنزي "خبراء نفطيون يؤكدون أن ذروة إنتاج البترول لا تلوح بأفق العالم" الرياض 31 أكتوبر 2012 واقتطع منه آخر عبارة "ناهيك أن الكثير يخلطون ما بين النضوب والذروة النفطية". هذا الذي دائما نتحدث عنه بأن المصدر الناضب لا يعني قرب ذروته، فقد يفقد النفط قيمته الاقتصادية مستقبلياً مع نمو بدائل الطاقة الأخرى المتجددة والنظيفة قبل أن يصل إلى ذروته أو نضوبه فالأسعار الحالية لا تعكس قرب ذروة الإنتاج.

وأكتفي بقول جيمس هاملتون "أنا لا أعتقد التعبير 'ذروة النفط' هي الطريقة الأكثر فائدة لتأطير المسألة".

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...