اقتصاديات الطاقة والأسواق العالمية
مدونة اقتصاديات الطاقة
Energy Economics Blog
د. فهد محمد بن جمعة
OIL • ENERGY • ECONOMICS • MARKETS

قراءة أعمق للنفط والطاقة والاقتصاد والأسواق العالمية

تحليل اقتصادي متخصص يربط حركة النفط والطاقة بالأسواق العالمية والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.

مدونة اقتصاديات الطاقة — د. فهد محمد بن جمعة
BRENTمتابعة خام برنتبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
WTIمتابعة خام غرب تكساسبيانات السوق المباشرة عبر TradingView
ENERGY MARKETSنفط • غاز • طاقةمركز متابعة وتحليل أسواق الطاقة
أسعار النفط والغاز مباشرة

بودكاست اقتصاديات الطاقة

استمع إلى المقالات والتحليلات صوتيا مباشرة من صفحات المدونة.

استمع للمقالات

شرح مبسط

مفاهيم الاقتصاد والطاقة والنفط بلغة واضحة ومباشرة.

استكشف السلسلة ←

تقارير أسواق الطاقة

ملخصات دورية للنفط والطاقة والأسواق العالمية.

التقارير ←

Infographics

بيانات رئيسية ورسوم توضيحية تساعد على قراءة السوق بسرعة.

البيانات المرئية ←
▶ فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد على YouTube

فيديوهات ومقابلات النفط والاقتصاد

شاهد مقابلات وتحليلات د. فهد محمد بن جمعة على YouTube

▶ شاهد على YouTube

أحدث المقالات

ملتزمون بمكافحة التغير المناخي

 

الثلاثاء 15 رمضان 1442هـ 27 إبريل 2021م

المقال

الرياض الاقتصادي


د. فهد بن جمعة

أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز في قمة المناخ الخميس الماضي، على اهتمام والتزام المملكة بالتعاون لمكافحة التغير المناخي لإيجاد بيئة أفضل للأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة بمنهجية شاملة تراعي مختلف الظروف التنموية العالمية وذلك برفع مستوى التعاون الدولي وإيجاد حل شامل لتحديات التغير المناخي. وأن المملكة سوف تستضيف منتدىً لمبادرة السعودية الخضراء وقمة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر لتحقيق أهدافهما. وانطلاقا من دور المملكة الريادي بدأت تعمل على مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط. فالمملكة فعلا تقوم باستخدام وسائل وتقنيات متقدمة في عمليات استخراج وتكرير النفط واستخدامه كوقود للحد من الانبعاثات الكربونية أو إزالتها، بالإضافة إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء والهيدروجين الأخضر والأزرق وفق رؤية المملكة 2030 التي تدعم النمو الاقتصادي وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

فإن مبادرة الاقتصاد الأخضر (Green Economy) تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية والحدّ من المخاطر البيئية وتحقيق تنمية مستدامة تعزز الرفاه الاقتصادي والبيئي والاجتماعي والنهوض به. كما أن الاقتصاد الأخضر يدعم نمو الاستثمارات العامة والخاصة في الأنشطة الاقتصادية والبنية التحتية والأصول ويعزز كفاءة الطاقة والموارد التي تقلل من الانبعاثات الكربونية وتلوث البيئة. لذا أطلقت المملكة حزمة من الاستراتيجيات والتشريعات، مثل الاستراتيجية الوطنية للبيئة، ومشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة؛ بهدف الوصول إلى قدرة إنتاجية عالية بحلول 2030. كما تبنت المملكة مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون بإطلاق مبادرتين دوليتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشُّعَبْ المُرجانية خلال رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي، وأخيرا، أعلن ولي العهد في 27 مارس 2021 عن مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر لخفض الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من (10 %) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) مليار شجرة في المنطقة والتي حصلت على تأييد دولي.

وقد بدأ بالفعل تشغيل أول مشروع سكاكا للطاقة الكهروضوئية في 8 إبريل 2021، بطاقة 300 ميجاوات وسيخفض الانبعاثات الكربونية بـ564 ألف طن سنوياً. وقريباً ستشهد المملكة مشروعات أخرى ومنها أول مشروع لطاقة الرياح في محطة دومة الجندل لإنتاج الكهرباء، بطاقة 400 ميجاوات أو تلبية حاجة 72 ألف وسيخفض الانبعاثات الكربونية بـ988 ألف طن سنويا. وبهذا تزداد المملكة اخضرارا بطاقتها المتجددة والنقية من الانبعاثات الكربونية بأكثر من 7 ملايين طن سنوياً، حيث سيساهم كل من الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء بـ 50 % بحلول 2030م.

فالمملكة تنفق مليارات الريالات لدعم الاستثمارات الخضراء وللوفاء بالتزاماتها وبمتطلبات اتفاقية باريس للمناخ التي وقعت عليها في 4 نوفمبر 2016 وستنضم إلى الولايات المتحدة وكندا والنرويج وقطر لتأسيس منتدى "الحياد الصفري للمنتجين". فهي تعمل في إطار استراتيجيات وطنية للبيئة وتنمية الاقتصادية الأخضر، لزيادة الإنتاج وكفاءة استخدام رأس المال الطبيعي والمشتريات الخضراء لمعالجة الجانب الاستهلاكي من الاقتصاد الأخضر وتشجيع المجتمع والطلب على الطاقة والمياه والمنتجات الخضراء، مما سينعكس إيجابا على الرفاه الاجتماعي، وتخفيض تكاليف الرعاية الصحية مع تحسن صحة السكان. كما أن ذلك يدعم الازدهار الاقتصادي ويخلق فرصا استثمارية، ومزيد من استخدام التكنولوجيا النظيفة، وتوليد فرص للعمل. وإن شاء الله ستصبح مملكتنا رائدة وقائدة للاقتصاد الأخضر مثل ما هي قائدة لأسواق النفط العالمية واستقرارها.

الطاقة المتجددة .. رؤيتنا المستقبلية

 


يحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين، على أن تصبح المملكة العربية السعودية مستخدمًا للطاقة المتجددة والنظيفة بدلًا من استهلاك النفط، الذي بتصديره ترتفع إيرادات الدولة، ويمكنها من مواصلة إنفاقها على مشروعات البنية التحتية وخدمة المجتمع. وبهذا أصبح تنويع مزيج الطاقة هدفًا استراتيجيا في ظل النمو الاقتصادي والسكاني المطرد، والصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة. فبلادنا تتميز بوفرة أشعة الشمس الدائمة التي تقدر بـ 20 ألف كيلو واط لكل متر مربع سنويًا، مما يمكنها من إنتاج الطاقة الشمسية النظيفة والمتجددة للمحافظة على سلامة البيئة من التلوث، وخفض تكلفة إنتاج المياه، التي تمثل الطاقة نصف تكلفة إنتاج المتر المكعب الواحد من المياه حاليًا، وكذلك خفض التكلفة المستهدفة من مشروع الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء إلى 30 هللة تقريبا للكيلو واط في الساعة. كما أن المملكة تمتلك من المقومات الكفيلة بنجاحها في هذا المجال، بدءًا بالمدخلات مثل السيليكا والبتروكيماويات، وانتهاءً بما تمتلكه الشركات السعودية الرائدة من خبرة قوية في إنتاج أشكال الطاقة المختلفة.

لذا جاءت المبادرة الاستراتيجية للبرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ومبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، التي أطلقت في أبريل 2017 وتحت مظلة رؤية 2030، لزيادة مزيج الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة في المملكة إلى 3.45 جيجا واط في 2020، أو 4% من إجمالي إنتاج الطاقة، و9.5 جيجا واط بحلول العام 2023، أو 10% من إجمالي إنتاج الطاقة. كما تستهدف توطين نسبة كبيرة من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة في اقتصادنا، وتشمل تلك السلسلة خطوات البحث والتطوير والتصنيع. كما وقع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تفاهم مع صندوق رؤية سوفت بنك من أجل إنشاء “خطة الطاقة الشمسية 2030” التي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية. وبموجبها سيتم تأسيس شركة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية، وبدأ إطلاق العمل على محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجا واط و4.2 جيجا واط والمفترض أنها بدأت في 2019، والعمل أيضًا على تصنيع وتطوير الألواح الشمسية في السعودية لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة 200 جيجا واط بحلول 2030م.

وهذا يؤكد على أهمية استخدام الطاقة الشمسية الذي لا بد أن يترجم فعليًا في قطاعي الكهرباء والمياه الحيويين، واللذَين يستهلكان الكثير من طاقتنا الناضبة بما يصل إلى 1.4 مليون برميل مكافئ يوميًا، وبتكلفة تتجاوز 300 مليون ريال يوميًا. كما أصبح الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة أمرًا مهمًا من أجل الاستدامة والهواء الخالي من الانبعاثات الكربونية، والذي من أهم مصادرها؛ الرياح وهي الأكثر استدامة، يليها الكهرومائية، الكهروضوئية، ثم الطاقة الحرارية الأرضية. وبدأت المملكة في تهيئة البنى التحتية وتنفيذ مشروعاتها الضخمة، لتلبية ازدياد الطلب المتسارع على الكهرباء والمياه المحلاة، حيث من المتوقع أن يتجاوز الطلب على الكهرباء 120 جيجا واط بحلول 2032 مع ارتفاع معدل النمو السكاني، ما يعزز خفض استهلاك النفط، وزيادة إيراداتها، وتحقيق منافع اقتصادية مستدامة.

وقد طرح مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في 2017 المرحلة الأولى من مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة؛ مشروع سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بطاقة 300 ميجا واط، وتوفر الكهرباء لـ 45 ألف منزل، وبتعرفة قياسية تبلغ 8.781 هللة / للكيلو واط ساعة، وتسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بـ 430 ألف طن سنويًا. كما تبلغ تكلفته 300 مليون دولار، ويوفر نحو 930 فرصة عمل في مراحل الإنشاء والتشغيل والصيانة، ويُتوقَّع أن يُسهم بـ 120 مليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي. وبدأ التشغيل الفعلي لمحطة سكاكا في 25 نوفمبر 2019 وتم ربطها بشبكة الكهرباء الوطنية الرئيسية. كما تم طرح مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح في نوفمبر 2018 لإنتاج الكهرباء باستغلال طاقة الرياح، الذي تبلغ طاقته 400 ميجا واط، ويستهدف تغذية 70 ألف منزل بالطاقة الكهربائية. وهي أول محطة لطاقة الرياح في المملكة، ويُرجَّح أن يبدأ التشغيل التجاري للمحطة مطلع العام 2022.

كما أطلق المكتب مشروعات المرحلة الثانية بسبعة مشاريع للاستثمار في الطاقة الشمسية الكهروضوئية في يناير 2019؛ مشروع القريات 200 ميجا واط، المدينة المنورة 50 ميجا واط، رفحاء 45 ميجا واط، الفيصلية 600 ميجا واط، رابغ 300 ميجا واط، جدة 300 ميجا واط، مهد الذهب 20 ميجا واط، وهذا يكفي لتوليد 1.51 جيجا واط من الطاقة، أو لـ 226,500 أسرة. وذلك دعمًا لتوجه المملكة في تنويع مصادر الطاقة، وتحقيقًا لطاقة متجددة بقدرة 9.5 جيجا واط بحلول 2023. ثم تم إطلاق المرحلة الثالثة في 14 يناير 2020 بأربعة مشاريع لإنتاج الطاقة الشمسية بطاقة إجمالية 1200 ميجا واط، وتشمل مشروع ليلى 80 ميجا واط، وادي الدواسر 120 ميجا واط، سعد 300 ميجا واط، الرس 700 ميجا واط. وهذه المشروعات ستتطلب حدًا أدنى من المحتوى المحلي بنسبة 17%. فإن جميع هذه المشروعات تهدف إلى تحقيق رؤية السعودية للطاقة المتجددة بإنتاج 58.7 جيجا واط من الطاقة المتجددة بحلول العام 2030.

وما يحدث حاليًا في مدينة نيوم الذكية والنموذجية إلا نموذج آخر لاستخدام طاقة الشمس والرياح الكهربائية، وإنتاج الهيدروجين بقيمة 5 مليارات دولار لاستخدامه في النقل، وبما يزيد على 4 جيجا واط من الطاقة الشمسية والرياح وتخزينهما. وقد وقعت وزارة الطاقة اتفاقية مذكرة تفاهم مع ألمانيا لإنتاج واستغلال الهيدروجين لدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة، والحفاظ على البيئة، ودعم الابتكار، وتعزيز نقل المعرفة، وإيجاد المزيد من الوظائف النوعية لأبناء وبنات الوطن. كما أوضح مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة، أن إنتاج السعودية من الطاقة المتجددة سيصل إلى 27 جيجا واط بحلول العام 2024؛ منها 20 جيجا واط طاقة شمسية و7 جيجا واط طاقة رياح، حيث إن المستهدف هو إنتاج 25 جيجا واط من الطاقة المتجددة بحلول 2030 أو ما يعادل 25% من استهلاك الكهرباء الحالي أوقات الذروة.

ونتطلع إلى استغلال المزيد من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة (المستدامة) في مملكتنا وصولًا إلى ما تستهدفه رؤية 2030 بإنتاج 200 جيجا واط من الكهرباء الضوئية، وباستثمار 200 مليار دولار بحلول 2030، وأن يصل اعتماد إنتاج الكهرباء على الطاقة المتجددة بنسبة 50% بحلول عام 2030، ما يرفع كفاءة الطاقة ويخفض تكاليفها، و بمساهمة اقتصادية توظف الموارد المالية والبشرية نحو مستقبل أكثر ازدهارًا. كما نتطلع إلى نماذج أخرى مماثلة لنموذج نيوم للطاقة المتجددة في مملكتنا وصولًا إلى ما تستهدفه رؤية 2030. إنها طاقة المستقبل ذات المنافع الاقتصادية العديدة التي تخلق أجواء نقية، تستخدم “صنع في السعودية”، تحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية، تخفض تكلفة فاتورة المستهلك مقارنة بمصادر الطاقة التقليدية، وتنوع خيارات توليد الطاقة المتجددة الاقتصادية من مصادر متعددة. وبهذا نتفادى أي مخاطر مستقبلية، قد تهدد مستقبل اقتصادنا في العقود المقبلة، مع تحول دول العالم من طاقة النفط والغاز إلى الطاقة النظيفة والمتجددة.

إن اتخاذ هذه الخطوات الاستباقية بتحليل الحاضر، وما ستتخلله السنوات المقبلة من متغيرات جديدة، وظروف اقتصادية متجددة، سيمكننا من تجنيب اقتصادنا أي آثار قد تمتد مضاعفاتها الاقتصادية إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، فإن علينا أن نبدأ مشوارًا جديدًا من التخطيط، بتسليط الضوء على الآفاق الاقتصادية طويلة الأجل ومخاطرها، والتي سيتخللها تغيرات في القوى الاقتصادية العالمية، تتجاوز مرحلة الثورة الصناعية الرابعة، إلى مرحلة صناعية خامسة، لم تتضح معالمها بعد.

هل يحتاج مؤشر الأسهم السعودي إلى اللون البرتقالي؟

 الاقتصادية
 
لقد حان الوقت لإعادة النظر في تعديل المؤشر العام الحالي ليكون أكثر تجاوبا مع حركة السوق ويخفف من العامل النفسي الذي أصبح مسيطرا على المتداولين في السوق عندما يشاهدون اللون الأحمر المخيف ولا يعرفون إذا ما كان لونا حقيقيا أم لا؟ ما قد يدفعهم إلى تغيير حركة التداول وبحول الوضع إلى وضع أسوأ مما كان عليه. فإن السوق يحتاج إلى إطلالة مؤشر جديد يحمل في متغيراته حجم الشركات المسجلة ويستقصي الأسهم غير المتداولة، ويكون اسمه (مؤشر الرياض) يتناغم مع إقامة أكبر مركز مالي في مدينة الرياض، والذي سوف يكون أكبر مركز للأوراق المالية في الشرق الأوسط. إن وجود المؤشر Index حسابيا من أجل قياس أداء السوق أمر في غاية الأهمية عندما تتعدد الشركات وتختلف قيمها الاسمية، وتتداول أسهمها كدالة على نشاط حركة الأسهم التي تحددها تذبذبات أسعارها عمليات البيع وشراء إما لانتقاء أسهم الشركات الجيدة وإما من أجل جني الأرباح في لحظة ما، وتحقيق أكبر عائد ممكن مع احتمالية معدل من الخطر لا يمكن تجاوزه. فبعض الأحيان يقول المضاربون في سوق الأسهم إن السوق ضعيف Thin عندما تكون حركة التداول ضعيفة، وأحيانا يقولون إن السوق قوي Thick عندما تكون فيه حركة تداول مرتفعة تعزز قوة السوق وتجعل المضاربين يتنفسون الصعداء. وعلى ذلك فإن المؤشر يعكس أداء ربحية الشركات المساهمة مباشرة ويزيد من ثقة المستثمرين بتلك الشركات التي يقيس أداءها زيادة تدفقاتها النقدية وأرباحها التشغيلية واستثماراتها المستقبلية المتنوعة، في ظل توافر السيولة المالية لدى المستثمرين وانتعاش الاقتصاد السعودي. ولكن لنبدأ موضوع التحليل هنا بطرح هذا السؤال إذا ما كان المؤشر فعلا يعكس أداء السوق ويتجاوب مع تغيرات مؤشرات القطاعات المختلفة؟ فإن الأفضل أن نعرف كيف يتم حساب المؤشر وهو سهل للغاية، وكل ما في الأمر أن تقوم بالحسابات التالية: قيمة المؤشر(في وقت ما) = مجموع القيم السوقية عند هذا الوقت/ مجموع القيم السوقية في وقت سابق x قيمة المؤشر في الوقت السابق. علما أن سنة الأساس هي 1999م وأساس المؤشر (1000) نقطة. حيث إن: القيمة السوقية (في وقت ما) = (عدد الأسهم المصدرة) x (آخر سعر للسهم في السوق عند ذلك الوقت)، ومن هنا فإن القيمة السوقية وكذلك المؤشر مبنيان على عدد الأسهم المصدرة في الوقت نفسه, وليست المتداولة فقط, وهذا يعني أن الأسهم التي تمتلكها الدولة لا يتم تداولها في السوق لكي تكتمل عملية التداول ويكون المؤشر قد وصل إلى نقطة الإغلاق متأثرا بكمية الطلب والعرض دون تغيب جزء من الكمية المعروضة عن السوق. وبما أن سعر السهم في السوق يتغير في الفترة ما بين افتتاح التداول وإغلاقه تبعا لعدد الأسهم المتداولة، فإن الأسهم غير المتداولة، التي لو دخلت السوق لتغيرت الموازين وكذلك العامل النفسي عند المضارب الذي سوف يتعامل مع جميع الأسهم المصدرة في أي لحظة, والتي من المفروض أن ينعكس ذلك على المؤشر ليصبح أكثر تمثيلا لحركة السوق. وبالتالي فإن المؤشر يفتقر إلى عاملين مهمين هما: إنه لا يعكس حركة جميع الأسهم المصدرة اليومية التي هي أصلا ضمن حساباته كما هو في مؤشر ستاندرد آند بور S&P 500)) الذي جميع أسهمه متداولة، ومع ذلك يتم حساب القيمة الاسمية لكل الأسهم المصدرة رغم تأثيرها الحاد في المؤشر لأنها شركات قيادية، مثل: "سابك", "الكهرباء", و"الاتصالات", والتي تمتلك الدولة 70 في المائة من أسهمها، ما يجعلها مغيبة عن السوق ونشاهد حضور قيمتها السوقية في المؤشر دون أن يتم تداولها في أي لحظة، فهي لا تتعامل مع عوامل السوق وإنما تمارس فقط ضغوطا كبيرة على المؤشر وليس على أسعار أسهمها. لذا يصبح حساب كمية الأسهم المصدرة فقط عددا إضافيا بمقدار الفرق بين الأسهم المتداولة والمصدرة ليرفع أو يخفض من حسابات القيمة الاسمية المتداولة عندما تضاف إليها القيمة الاسمية لتلك الأسهم المصدرة ما يشوّه حركة السوق، ويبث التشاؤم في روح المضاربين والمستثمرين.وعلى ذلك تستطيع الشائعات واستغلال المضاربين الكبار اختراق نطاق المؤشر العام والتحريض على البيع (نزولا) أو شراء (صعودا)، وذلك باستغلال أسهم الشركات القيادية تاركة انطباعا لدى صغار المضاربين بأن المؤشر في حالة تدهور لكي يسيطر عليهم القلق والعامل النفسي ثم يبيعون ما لديهم من أسهم وهكذا تتكرر الممارسات. إنه لا يأخذ في حساباته حجم السوق الذي يحدده عدد الأسهم المتداولة وليس فقط قيمتها الاسمية، حيث إن حجم أسهم الشركات القيادية له تأثير مباشر في مؤشر السوق حتى ولو تم تداول عدد قليل من أسهمها. فعلى ذلك يكون المؤشر اليومي عند الإغلاق قد زاد أو نقص نتيجة لنسبة التغير في القيمة الاسمية الإجمالية للأسهم المصدرة، والتي فعلا تعكس التغير في الأسعار لأنها تعتبر ممثلا لها Surrogate، ولكن قد تكون تلك الزيادة في القيمة الاسمية نتيجة لارتفاع قيمة الأسهم الحقيقية وليس نتيجة لهذا التغير النسبي، فقد يعادل تداول عشرة أسهم من شركة سابك 50 سهما من أسهم شركة أخرى. وهذا معناه إغفال أهمية حجم قيمة أسهم وحجم الشركة المتمثل في عدد أسهمها المصدرة. فطبقا لهذا التحليل فإني أرى اختيارين ممكن اعتماد أحدهما كالتالي: التفكير في إيجاد أفضل ترابط بين المؤشر وحركة السوق من أسعار وعدد أسهم متداولة والقيمة المتداولة بعد إجراء عدد من التحليلات الكمية بواسطة معامل الترابط والمتغيرات Correlation, regression analysis لتأكد أن المؤشر هذه المرة يعكس تذبذبات السوق طبقا لحجم التداول والشركات، وهذا يدفعنا إلى إيجاد عامل وزن يحقق ذلك بنسبة للمؤشر العام وكذلك للقطاع نفسه. وفي هذه الحالة قد يتم حساب القيمة الاسمية فقط للأسهم المتداولة وليست المصدرة، وهو أيضا مازال يتجاهل حجم الشركات القيادية ولكنه أفضل من المؤشر الحالي. اختيار عدد معين من الشركات من كل قطاع معين مع مراعاة إمكانية التشابه فيما بينها من حيث عدد الأسهم المصدرة وقيمتها الاسمية، ومدى تأثيرها في السوق من الخبرات السابقة ثم بناء المؤشر. وإذا لم يمكن تحقيق ذلك فإنه لا بد من وضع عدد من المؤشرات على الأقل كل منها يعكس شركات معينة من كل قطاع أو بعض القطاعات، ولكنها متشابة في أحجامها ومدى قدرة تأثيرها في المؤشر من خلال تذبذبات أسعارها وأدائها. إن تقسيم الشركات إلى مجموعات معينة طبقا لقيادتها لسوق وحسن أدائها ثم وضع مؤشر مستقل لها له منافع كثيرة منها: وضع مؤشر يعكس الحركة الفعلية لكل مجموعة ما يعطي المستثمر فكرة جيدة عن الشركات ذات الأداء الجيد ليرصد أولوياته ويحدد متى يبيع أو يشتري. استخدام ذلك المؤشر كدليل استثماري يشجع المستثمرين على الاستثمار في الشركات الجيدة، ولا يترك مجالا بعد اليوم لمن لا يعرف الشركات الجيدة من نقيضاتها. يحفز أصحاب الشركات على تحسين أداء شركاتهم لأنهم سوف يعرفون أن شركاتهم قد تم تسجيلها في المجموعة الأضعف أداء، ما يعني إقبالا ضعيفا من الجمهور على تداول أسهمها. يردع الشركات الضعيفة من التسجيل في سوق الأسهم قبل تحسين أدائها.

 

لماذا تشتري الشركات أسهمها؟

 




صحيفة الاقتصادية

د. فهد محمد بن جمعة

| الجمعة 1 مايو 2009

إن الإجابة عن هذا السؤال كما هو الحال في التحليلات المالية ربما لا توجد له إجابة محددة بعينها، ولكن سوف أحاول الإجابة عنه بمناقشة إيجابيات وسلبيات شراء الشركات أسهمها، وسوف أعطي مثالا يوضح وضع الشركة قبل شراء أسهمها وبعد شرائها. وعلى ذلك فإن شراء الشركة أسهمها يتم عادة من خلال شراء الشركة عددا من أسهمها عندما تتوافر لديها النقدية، لأنها لا تستطيع بيع وشراء الأسهم نيابة عن مساهميها. وإذا ما اشترت الشركة أسهمها فإنه سوف يخفض من عدد الأسهم المتاحة في السوق، ما يرفع معدل العائد على أسهم الذي لم يبع. فبذلك تستطيع الشركات أن تشرك مساهميها في إجمالي أرباحها ولو كان ذلك في الأجل القصير بعد أن ترتفع قيمة أسهمها أو توزيع الأرباح مباشرة. فإنه سوف يتم تحليل الهدف من شراء الشركات لأسهمها، وماذا يعني ذلك لمساهميها؟ لذا يتم شراء الشركة لأسهمها من خلال التالي: - تقديم عرض Tender Offer: أن تقدم الشركة عرضا توضح فيه رغبتها في شراء عدد محدد من أسهمها في نطاق سعري محدد، وعلى حملة الأسهم الراغبين في البيع تقديم عروضهم متضمنة عدد الأسهم المراد بيعها والأسعار المقبولة لهم خلال فترة زمنية محددة. ثم تقوم الشركة بمراجعة تلك العروض واختيار عدد الأسهم التي ترغب في شرائها عند أقل الأسعار. السوق Open Market: أن تشتري الشركة الأسهم من سوق الأسهم مثل ما يشتري أي مساهم وعند أسعار السوق. وهذا ما يقودنا إلى ذكر الدوافع التي تجعل من شراء الشركة لأسهمها استراتيجية محببة لها: 1 - تعظيم العائد: تخطط الشركات لشراء أسهمها اعتقادا منها أنها أفضل طريقة لاستعمال رأس المال المتراكم لديها في وقت ما، من أجل تعظيم عائد كل سهم، ولا شك أن هذا الشراء يزيد من قيمة أسهمها. 2 - رفع أسعار أسهمها: عندما تدرك الشركة إن القيمة السوقية لأسهمها غير عادلة لها، وأن أسعارها في انحدار قوي، إما نتيجة لضعف أرباحها المتوقعة أو الشائعات السيئة أو العوامل الخارجية. فإن شراءها لأسهمها دائما يرسل إشارة من الثقة عن مستقبل تلك الشركات ويرفع من أسعار أسهمها. 3 - تحسين معدلاتها المالية: إن شراء الشركات لأسهمها يقلص من عدد أسهمها القائمة, وهنا لا بد أن يكون تحسين معدلاتها المالية تم فعلا نتيجة لتخفيض عدد الأسهم القائمة لرفع قيمتها. فعندما تشتري الشركة أسهمها فإنها تخفض عدد أسهمها في السوق، وعلى ذلك تنخفض قيمة أصولها، حيث إن النقدية جزء من تلك الأصول، ما ينتج عنه رفع معدل العائد على الأصول ROA, ورفع أيضا معدل العائد على حقوق المساهمين ROE. وعلى ذلك تصبح نظرة السوق إيجابية لارتفاع تلك المعدلات. فإنه من الضروري أن أشرح أهمية تلك المعدلات، وكيف يتم ذلك في الجدول التالي: افرض أن الشركة اشترت مليون (1) سهم وكانت قيمة كل سهم 20 ريالا بما قيمته الإجمالية 20 مليون ريال. 

فإن النقدية، كما تلاحظ أعلاه، قد انخفضت من 30 مليون ريال إلى عشرة ملايين ريال، ما خفض قيمة الأصول من 60 مليون ريال إلى 40 مليون ريال، وأدى إلى زيادة معدل العائد على الأصول من 5 في المائة قبل الشراء إلى 8 في المائة بعد الشراء، ثم انعكس ذلك على العائد على حقوق المساهمين ليرتفع من 20. ريال قبل الشراء إلى 21. ريال بعد الشراء. وبما أن مكرر الربحية (P/E) . الذي يعتبر أهم مقياس للقيمة السوقية يفضل السوق دائما أن يكون ذلك المكرر منخفضا لتفادي مخاطر تغير السوق.فالجدول يوضح أن مكرر الربحية قبل الشراء كان 100 وبعد الشراء انخفض إلى 95 نتيجة لتخفيض عدد الأسهم الذي زاد من العائد على السهم EPS. فطبقا لهذا المكرر تصبح الشركة الآن أرخص من قبل الشراء رغم أن مستوى الأرباح لم يتغير. فدائما العدد القليل من الأسهم مع بقاء الأرباح على حالها يؤدي إلى معدل أعلى من العائد على السهم. 4 - تحويل (تذويب) الأسهم غير العادية Dilution: أن تشتري الشركة أسهمها العادية زائدا الأسهم القابلة للتحويل إلى أسهم عادية مثل: الأسهم الممتازة, العمليات الخيارية ذات السعر والزمن المحدد (عمليات تقاعد الموظفين). الضمانات, السندات من أجل تخفيض عدد أسهمها. فهناك أسهم عندما يتم تحويلها إلى أسهم عادية تزيد من عدد أسهم الشركة وتؤثر على عائد كل سهم، وكذلك المكرر، كما تم ذكره سابقا. ففي معظم الحالات عائد الأسهم في حالة التذويب يكون أدق تقييما لإجمالي العائد على كل سهم وأمرا مهما في تقييم قيمة الشركة ويؤدي إلى نتائج إيجابية. فإذا ما فرضنا أن الشركة قد زادت أسهمها (1) مليون سهم فإن العائد على الأسهم سوف ينخفض من 20. ريال إلى 19. ريال، وهذا ما يدفع الشركة إلى شراء أسهمها إذا لم تتغير أسعارها خلال عام واحد. إن الإجابة عن السؤال المطروح تحددها قيمة أسهم الشركة إذا ما انخفضت عن قيمتها الحقيقية، وأن الشركة لديها النية الأكيدة لشراء أسهمها على أنها أفضل استراتيجية استثمارية لها، ما سوف يكون له أثر إيجابي على مساهميها. ولكن، وكما ذكرت سابقا، ألا يكون هذا الشراء لرفع معدلاتها المالية فقط، وإنما لرفع أسعار أسهمها في الأجل القصير من خلال تخفيض عدد أسهمها. فإذا لدى الشركة فائض في النقدية وقدرة على الاقتراض عندما يكون سعر الفائدة منخفضا، والذي يقلل من ربحيتها، فعليها أن تجد أفضل الطرق لتعظيم العائد على حقوق المساهمين. فقد تقدم تلك الشركة على شراء شركة أخرى أو تطور منتجات جديدة أو توزع أرباحها على حملة الأسهم مباشرة، ولكن عندما تكون أسعار أسهمها في انحدار شديد فإنه من الأفضل لها أن تشتري أسهمها، ما يؤدي إلى تخفيض عدد أسهمها في السوق ثم زيادة العائد على السهم من خلال زيادة ربحية كل سهم, زيادة الطلب على أسهمها الذي يرتفع أسعارها, كما أن وجود برنامج الشراء قد يزيد من سعر كل سهم. وفي الحلقة المقبلة سوف أتطرق إلى بعض الدراسات العلمية في ذلك الموضع حتى نصل إلي إجابة أفضل. 

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمع

مدونة اقتصاديات الطاقة | د. فهد محمد بن جمعة مدونة متخصصة في الاقتصاد والطاقة وأسواق النفط والاقتصاد العالمي، تقدم تحليلات اقتصادية ونفطية حول أبرز المتغيرات في الأسواق العالمية، مع التركيز على أسواق الطاقة والسياسات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيراتها في الاقتصاد والأسواق.

عن الكاتب

صورتي
د. فهد محمد بن جمعة
عضو في "مجلس الشورى السعودي" منذ 2012-2020، المملكة العربية السعودية.وهو كاتب اقتصادي في "جريدة الرياض"، سابقًا،وعضو في كل من "برنامج كفاءة الطاقية" منذ 2013، "الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة"، و"الجمعية المالية الدولية".شغل منصب عدة مناصب في "مجلس الشورى السعودي"، منها: نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة عام 2013، ونائب رئيس اللجنة المالية عام 2015، ونائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بين 2016 و2017، كما تفلد منصب محلل تخطيط وبرمجة في إدارة الأعمال الرئيسة في الظهران لـ"شركة أرامكو السعودية" بين 1990 و1997.لديه عدة مؤلفات وبحوث، منها: كتاب "الأعمال التجارية الكبيرة"، وكتاب "الأعمال التجارية الصغيرة".حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الصناعي عام 1990 من "جامعة بورتلاند الحكومية" في الولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الاقتصاد الصناعي عام 1986 من الجامعة ذاتها، وماجستير الاحترافية في الإدارة العامة والخاصة، وبكالوريوس في الاقتصاد عام 1983 من "جامعة الملك سعود" في السعودية.
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية


الابرز

Translate

صدمة الحد الأدنى للأجور قادمة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 13 رمضان 1439هـ - 29 مايو 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة ننتظر بفارغ الصبر تصويت مجلس الشورى اليوم على توصية الحد الادنى لأجور السعوديين بما لا يقل عن (6000) ريال شهريا من خلال نظام حماية الأجور في القطاع الخاص والتي أيدتها الهيئة العامة للتأمينات العامة (الرياض، 28 مايو 2018م). فإن موافقة أغلبية الشورى، ستحدث صدمة إيجابية في سوق العمل وسيكون حدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه، حيث إن هذا الحد الأدنى يعكس متوسط الأجور السائدة في سوق العمل والذي تنشره الهيئة العامة للإحصاء كل ربع سنوي، ومقبول في حساب المعادلة الاقتصادية لمزيج الأجور في سوق العمل، حيث إنه سيزيد إنتاجية العامل بأكثر من أي زيادة في تكلفة المنشآت، بل إن ارتفاع دخل العامل سيدعم زيادة الإنفاق على السلع والخدمات، مما سيعزز نموها وتوسعها في السوق. كما أن مؤشر الحد الأدنى للأجور يدل على مدى تقدم سوق العمل في أي دولة، فمعظم الدول المتقدمة والناشئة تطبق الحد الأدنى للأجور بل إنها تزيدها سنويا...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...

العمل بالساعة يقلص البطالة

الرياض الاقتصادي   الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439هـ -4 سبتمبر 2018م المقال د. فهد محمد بن جمعة حان الوقت لإلغاء العمل والأجر الشهري في منشآت القطاع الخاص واعتماد العمل والأجر بالساعة، لمواكبة رؤية 2030م وتقليص البطالة إلى 7 % وإلى أقل معدل ممكن، حيث إن هذه المنشآت توظف أكثر من ثمانية ملايين أجنبي، بينما لا توظف إلا فقط 1.98 مليون سعودي وعجزت عن توظيف أكثر من 773 ألف عاطل وأكثر من 1.08 مليون باحث عن عمل في الربع الرابع / 2017 (الهيئة العامة للإحصاء). فعلينا الاستفادة من خبرات أسواق العمل المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تطبق نظام العامل بالساعة وبحد أدنى للأجور، يختلف مستواها من ولاية إلى أخرى حسب تكلفة المعيشة. إن عنصر العمالة من أهم عناصر الإنتاج الذي يعتمد عليه نجاح المنشأة من عدمه، كون الطلب عليه مشتقاً من الطلب الأصلي على السلع والخدمات التي ينتجها، فكلما ارتفعت كفاءة الإنتاج العمالية تعززت قدراتها التنافسية، وكلما عمل العامل لساعات أقل وبأجر أعلى زادت إنتاجيت...

الاكثر قراءة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

المشاركات الشائعة

المضائق تشعل أسعار النفط العالمية

د. فهد محمد بن جمعة تعيش أسواق النفط العالمية مرحلة استثنائية من عدم اليقين، لم تعد فيها الأسعار رهينة للعرض والطلب التقليديين، بل أصبحت مرتهنة لمسارات الأحداث الجيوسياسية وحركة الناقلات وسلامة خطوط الأنابيب والمضائق. وهذا ما دفع «جي بي مورغان» إلى الإقرار صراحةً بصعوبة نمذجة السيناريو النهائي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره في أسعار النفط، في اعتراف يكشف تعقيد المشهد الحالي . وعلى مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 0.74 دولار (0.1%) إلى 103.87 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس طفيفاً 0.25 دولار (0.2%) إلى 100.30 دولارًا، منهياً أسبوعاً حافلاً بالتقلبات. فقد تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها في منتصف الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، نتيجة تعطل خط أنابيب «الشرق-الأوسط» في المملكة العربية السعودية، قبل أن تدفع التقارير المتعلقة بإمكانية استئناف التدفقات الجزئية عبر الخط العقود الآجلة للتراجع . وتكشف حركة السوق أن أزمة النفط لم تعد مرتبطة بمضيق هرمز وحده، بل أصبحت شبكة مترابطة تشمل خط الشرق-الغرب السعودي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى المخاطر التي تواجه البنية التحتية ا...

مرونة الصادرات النفطية السعودية

د. فهد محمد بن جمعة  في ظل التطورات الأخيرة في سوق النفط، برزت مرونة الصادرات السعودية كعامل حاسم في تخفيف أثر تعطل خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي كان يمثل مساراً رئيسياً لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتعتمد هذه المرونة على شبكة من البدائل تشمل مواقع التحميل، والمخزونات، وتبديل وجهات الشحن، إضافة إلى قدرة أرامكو على التعامل السريع مع الأعطال التشغيلية.  وفقاً لما أوردته رويترز في 16 سبتمبر، بدأت أرامكو تكثيف عروض الخام للمشترين الآسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، شملت درجات العربي الخفيف والمتوسط والثقيل، بما يتيح للمصافي الآسيوية الحصول على إمدادات لا تعتمد على العبور المباشر لمضيق هرمز. وقد أدت أضرار الخط إلى توقف تحميلات ينبع، فيما أُبلغ بعض العملاء الأوروبيين بتأجيل أو إلغاء شحنات سبتمبر، بينما ارتفعت التحميلات من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً.  تبرز هنا أهمية المبيعات الفورية في إعادة توزيع الخام بحسب القدرة اللوجستية المتاحة، بدلاً من التعامل مع التعطل كتوقف شامل. كما تشكل ال...

هل يرغب القطاع الخاص في توظيف السعوديين؟

ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثلهم، أن السعوديين لا يرغبون في القطاع الخاص أبدا، وأنهم دائما يتطلعون إلى وظائف في القطاع العام الأكثر أمانا واستقرارا، لذا فهم يفضلون الوافدين من خلال استقدام الملايين منهم تحت شعار سد الحاجة، ولو كان على حساب توظيف السعوديين وتعزيز ظاهرة التستر التي كلفت الاقتصاد أكثر من نصف مليار ريال سنويا، اليوم ردت عليهم الهيئة العامة للإحصاء عندما سألت المتعطلين السعوديين في الربع الأول من 2021، عمَا إذا كان يقبلون العمل في القطاع الخاص، وجاءت الإجابة صادمة لمن يدعي أو يقول إن السعودي لا يرغب العمل في منشآت القطاع الخاص، حيث أجاب هؤلاء المتعطلون «بنعم» بنسبة 94.7 %، بينما فقط 5.3 % هم الذين لا يرغبون، فلا عذر بعد اليوم للقطاع الخاص وعليه توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة السعودية فالذي لا يرغب هو من تعج منشآته بالعمالة غير السعودية، وهنا لا نتحدث من فراغ بل بنسب وأرقام رسمية أوضحت حجم التباين بين توظيف السعوديين وتوظيف العمالة الوافدة . إن فهم ميكانيكية ودين...

اليوم الوطني الـ96.. اقتصاد أكثر قوة ومرونة

د. فهد محمد بن جمعة تجسد مسيرة المملكة العربية السعودية في اليوم الوطني الـ96 تحولاً اقتصادياً متسارعاً تقوده رؤية السعودية 2030، وترتكز على الاستقرار السياسي والأمني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ولم يعد التنوع الاقتصادي خيارا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، والحد من تأثير تقلبات أسواق الطاقة على النشاط الاقتصادي، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة . وتتجلى مرونة الاقتصاد السعودي في قدرته على مواصلة الإصلاحات والمشروعات التنموية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% إلى 4.9 تريليون ريال في 2025، مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وفقا للهيئة العامة للإحصاء . وتكشف بيانات 2026 بصورة أوضح عن أهمية التحول الاقتصادي. فعلى الرغم من تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني نتيجة انخفاض النشاط النفطي، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها، بما يعكس اتساع قدرتها على دعم الاقتصاد والحد من انتقال تقلبات القطاع النفطي إل...

النووي السعودي.. فوق الجبال

            د. فهد محمد بن جمعة                             13-09-2026م من فيينا، جاءت الرسالة السعودية واضحة بأن المملكة ماضية في تطوير برنامجها النووي السلمي بشفافية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن دون حاجة إلى العمل في الظلام أو خلف الأبواب المغلقة. وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الطموح السعودي لا يحتاج إلى أقنعة أو مخابئ تحت الجبال، في إشارة إلى أن المملكة تتعامل مع مشروعها النووي باعتباره خيارًا استراتيجيًا معلنًا، وليس نشاطًا تسعى إلى إخفائه عن المجتمع الدولي. البرنامج النووي السعودي ليس مشروعًا منفصلًا عن التحول الاقتصادي، ولا يقتصر على إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. فهو جزء من منظومة متكاملة تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية. ومع زيادة الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء، يمكن توجيه كميات أكبر من النفط إلى التصدير والصناعات التحويلية والبت...

النفط بين هرمز والمندب

  د.  ف هد محمد بن جمعة                            لم يعد سوق النفط العالمي يتعامل مع مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تحوّلا إلى عنصرين حاسمين في تسعير الطاقة، بعد ستة أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة. ويمثل هرمز شريان صادرات الخليج، بينما يشكّل باب المندب بوابة رئيسية لحركة النفط والمنتجات بين الشرق والغرب عبر البحر الأحمر وقناة السويس . وتزداد المخاطر مع سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية في منطقة باب المندب، بينها بلدة ذو باب وجزيرة بريم، بحسب تقارير ميدانية. ويمر عبر المضيق نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا. وأي اضطراب قد يدفع الناقلات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أياماً إلى الرحلات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين . لكن هرمز يبقى الحلقة الأكثر حساسية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية تدفقات تعادل نحو خُمس تجارة النف...

النفط للمجهول

الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ 8 سبتمبر 2026 المقال الرياض د.  فهد محمد بن جمعة دخلت أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات الحادة مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى أزمة ممتدة تهدد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. ورغم تراجع الأسعار جزئيًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات ضد إيران لن تستمر طويلًا، فإن اضطراب حركة الناقلات وتراجع المخزونات الأمريكية يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، ويعززان احتمالات عودة أسعار الخام إلى 100 دولار. وتبقى حركة الملاحة في هرمز المؤشر الأكثر حساسية للسوق. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر تراجع عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى نحو أربع أو خمس سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ 13 إلى 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عبور نحو 17 مليون برميل من النفط الخام للمضيق في أحد أيام الأسبوع، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية. وتشير بيانات تتبع السفن TankerTrackers.com إلى مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر هرمز خلال آخر ...

النفط بين الدبلوماسية وتدفقات السعودية

د. فهد محمد بن جمعة تراجعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وسط تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحسن مؤشرات تدفقات النفط من الشرق الأوسط واستعادة المملكة العربية السعودية بعض مسارات تصديرها . وانخفض خام برنت بـ0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بـ1.3% إلى 89.38 دولارا، ليغلق برنت دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر . وجاء تراجع الأسعار مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك. كما أفادت تقارير بأن إيران أبدت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن ضغوطها العسكرية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي . ويظل مضيق هرمز محور اهتمام أسواق النفط، نظرا لمرور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، تشير تحركات الناقلات إلى تحسن تدريجي في التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن . وفي السعودية، استؤنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام إلى مين...

أرامكو.... نحو التعدين

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ 1 سبتمبر 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في تحول استراتيجي يعكس طموحات المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، تتجه أرامكو نحو التعدين باعتباره ركيزة صناعية ثالثة إلى جانب النفط والبتروكيماويا، ولا يمثل هذا التوجه ابتعاداً عن النفط، بقدر ما يعكس تطويرًا لدور الشركة في منظومة الطاقة والموارد الطبيعية، بما يجعلها لاعباً محورياً في استثمار الموارد المعدنية، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وتكاملاً. وفي 18 أغسطس 2026، أُعلن عن مشروع مشترك بين أرامكو ومعادن، بحصة 49% لأرامكو و51% لمعادن، لاستكشاف النحاس والزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة على مساحة 182 ألف كيلومتر مربع، وتستند أرامكو إلى مخزون ضخم من البيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى 90 عاماً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بما يمكن أن يقلص زمن الاستكشاف من سنوات إلى أشهر، ويرفع كفاءة عمليات التنقيب ويخفض تكاليفها. وتتعامل المملكة مع ثرواتها المعدنية باعتبارها محفظة استثمارية استراتيجية؛ فقد تجاوزت استثمارات قطاع التعدين 189.4 مليار ريال في عام 2025، فيما تُقدّر قيمة الثروة ...

الربع الخالي نفط وعمالة

  الأثنين 27 صفر 1432 هـ - 31 يناير 2011م - العدد 15561 المقال الربع الخالي نفط وعمالة د. فهد بن جمعة*     في برنامج زيارتنا لأرامكو السعودية في الفترة ما بين 15-17 يناير الجاري، أقلعت بنا الطائرة في الساعة 11:45 صباحا من مطار الملك فهد في الدمام إلى حقل شيبة الذي يبعد 386 كيلو مترا من منفذ البطحاء ويتربع على احتياطي نفطي يزيد عن 19 مليار برميل وينتج 750 ألف برميل يوميا من خلال معامله الأربعة. هذا يجعل شركة أرامكو أكبر شركة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم يقدر بأكثر من 260 مليار برميل، بينما قدرتها الإنتاجية تصل إلى 12 مليون برميل يوميا ومازالت ارامكو تعزز قدراتها النفطية وتعوض بشكل مستديم ما يتم استهلاكه من خلال عمليات البحث والتنقيب المستمرة وبقدرات هائلة وخبرات متنوعة نقلتها من عملية الحفر الرأسي إلى الأفقي الأكثر كفاءة وفعالية منذ عدة سنوات. إنها ارامكو التي حولت هذه الصحاري من جزيرة حقل الغوار إلى بحيرة شيبة معتمدة على استقلاليتها في صناعة قرارات الكشف والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويقه بدون أن تشتت أفكارها في مشاريع اجتماعية بعيدة عن أهدافها الأساسية، ما يفقده...