اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
12/26/2023
تزايد الهجمات على السفن.. مقلق جداً
د. فهد محمد بن جمعة
12/19/2023
تباطؤ الاقتصاد العالمي.. لا يمكن تجاهله
ارتفع سعر برنت 4.9 % الى 76.85 دولارًا وغرب تكساس 4.3 % الى 71.58 دولارًا الخميس الماضي، بعد انخفاضها إلى أدنى مستوى له منذ ستة أشهر يوم الثلاثاء الماضي، مع إعلان الاحتياطي الفدرالي إبقاء سعر الفائدة بدون تغيير ما بين 5.2 % و5.5 %، ليتراجع مؤشر الدولار بأكثر من 2 % الى 101.96، على الرغم أنها مازالت عند أعلى مستوياتها منذ عامين. كما دعم ذلك تراجع مخزونات النفط التجارية الأمريكية بمقدار 4.3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 8 ديسمبر (إدارة الطاقة الأمريكية). ورغم ذلك لم تستطع أسعار النفط مواصلة ارتفاعاتها لتعود مرة أخرى إلى التراجع يوم الجمعة الماضية. لكنها أنهت سلسلة خسائرها التي امتدت على مدى سبعة أسابيع متتالية بمكاسب طفيفة في الأسبوع الثامن، بارتفاع برنت 71 سنتاً الى 76.55 دولارًا وغرب تكساس 19 سنتاً إلى 71.43 دولارًا.
فمازالت الأسعار تعاني من زيادة المعروض من خارج أوبك حالياً واحتمالية ارتفاعه مستقبلاً في ظل استمرار نمو الإنتاج الأمريكي الذي يعتبر تحدياً لاستقرار أسواق النفط 2024، مما يشير إلى توقعات هبوطية لأسعار النفط. لذا خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لبرنت من 93 دولارًا إلى 83 دولارًا في 2024، على خلفية المخاوف المستمرة بشأن نمو الطلب العالمي على النفط وارتفاع الإنتاج من خارج أوبك بمقدار 2.4 مليون برميل يومياً مقابل تخفيض 1.4 مليون برميل يومياً من أوبك+.
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية في تقرير ديسمبر، أن نمو الطلب يتباطأ في الربع الرابع بنحو 400 ألف برميل يومياً، خاصة في أوروبا، ومع ذلك عدلت ارتفاع الطلب العالمي على النفط بزيادة 130 ألف برميل يومياً إلى 1.1 مليون برميل يومياً في 2024 والأعلى طفيفاً من توقعاتها السابقة، مشيرة إلى تحسن التوقعات بالنسبة للولايات المتحدة مع انخفاض أسعار النفط. لكن هذه التقديرات تعادل فقط نصف تقديرات أوبك التي تتوقع أن ينمو الطلب على النفط 2.2 مليون برميل يوميًا إلى 104.4 ملايين برميل يومياً في 2024. وعزت أوبك الانخفاض الأخير في أسعار النفط إلى مخاوف الطلب المبالغ فيها والتي تؤثر على معنويات السوق، رغم أن أساسيات سوق النفط لا تزال قوية بما في ذلك الطلب من الصين.
إن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي مازال مستمراً واقتربت أكبر اقتصادات مستوردة للنفط في العالم من حالة الركود أكثر مما سبق. وأوضحت وكالة ستاندرد في الأسبوع الماضي، أن المصنعين الأمريكيين مازالوا غارقين في الركود، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 48.2 من 49.4 في الشهر السابق ومازال الاقتصاد في خطر الركود عند 1.4 %
في 2024 إذا لم يتم تخفيض أسعار الفائدة بشكلِ حاد. وأوضحت الوكالة أيضاً تزايد المخاطر المرتبطة بنمو الاقتصادي الصيني المنخفض هيكليًا ومستمرًا على المدى المتوسط مع تقلص قطاع العقارات المتوالي والنظرة السلبية لتصنيفها الائتماني. وتوقعت ريستاد إنرجي أن يتضاءل الطلب على النفط في الهند تدريجياً من 290 ألف برميل يوميًا العام الجاري إلى 150 ألف برميل يوميًا في عام 2024 بعد التشغيل الوفير. وهذه الاتجاهات ستنعكس سلباً على نمو الطلب على النفط وزيادة المعروض، لكن التزام أوبك+ بالخفض الطوعي بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً قد يهدئ الأسواق ليستقر سعر برنت في نطاق 75 دولاراً في الربع الأول من العام المقبل.
12/11/2023
ميزانية.. الأمن والاقتصاد
الاثنين 27 جمادى الأولى 1445هـ 11 ديسمبر 2023م
المقال
الرياض

أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في كلمته عن ميزانية العام المالي 2024م الأربعاء الماضي، أن الحكومة ملتزمة بتعزيز النمو الاقتصادي عبر التوسع في الإنفاق الحكومي، وان أرقام الميزانية التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ستكون داعمة وممكنة للعديد من البرامج والمبادرات التي تشتمل على استثمارات لتعزيز البنية التحتية، رفع جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين والمقيمين والزائرين، تطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة، تعزيز جذب الاستثمارات، تحفيز الصناعات، ورفع نسبة المحتوى المحلي والصادرات السعودية غير النفطية. كما أكد على أهمية الدور الذي يقوم به صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في دعم المشاريع الاستراتيجية ومنشآت القطاع الخاص.
وبما أن الإنفاق الحكومي من أهم مكونات إجمالي الناتج المحلي في أي اقتصاد في العالم، فزيادته تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستقرار الاقتصادي في ظل الظروف السائدة التي تتطلب المزيد من هذا الدعم وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في جميع مراحل النمو الاقتصادي. إنها سياسة إنفاقية توسعية بمقدار 1.251 تريليون ريال وليست بجديدة على حكومتنا الرشيدة ولكنها أخذت منحى جديداً برفع كفاءة الإنفاق، باستمرار الإنفاق المتزايد على البنية التحتية والمشاريع العامة بتكاليف متناقصة ومخرجات متزايدة، بمنظور اقتصادات الحجم الكبير، وبفعالية أعلى ضمن الجدول الزمني وحسب ترتيب أولويات الإنفاق المتسقة مع مستهدفات رؤية 2030. ليكون هذا الإنفاق السخي معززاً للمدخلات الأساسية والوسيطة ومعظماً للمخرجات الاقتصادية والاجتماعية نحو اقتصاد متنامٍ وتنمية مستدامة وجودة حياة جاذبة نحو المزيد والتقدم.
ورغم أن بلادنا تتمتع بالأمن والاستقرار منذ عقود طويلة، إلا أن الإنفاق على الأمن المحلي يرسخه ويجعله قوة عسكرية ضاربة في وجه التحديات والمخاطر المستقبلية في منطقتنا، فدولتنا تدرك جيداً أن رفع القدرات العسكرية والمحتوى الصناعي العسكري في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية يعزز الأمن ويحمي الوطن والمواطن والمقيم والزائر وينعكس إيجاباً على الاقتصاد، لهذا حرصت على زيادة الإنفاق بتخصيص 269 مليار ريال للقطاع العسكري وهو الأعلى بين مخصصات القطاعات في ميزانية 2024 وذلك امتداداً لرؤيتها الحالية والمستقبلية. إن الأمن والاستقرار يأتي أولاً وتوفير البيئة الاستثمارية ثانياً، فكلما زاد الأمن والاستقرار كلما زادت تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، بناءً على علاقتهما الطردية كما هو مثبت في الأدب الاقتصادي. لهذا استطاعت المملكة تحفيز الاستثمارات المحلية وجذب مليارات الريالات من الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد خلال السنوات القليلة الماضية وسنشهد المزيد منها في السنوات والعقود المقبلة. كما أن وجود البيئة الآمنة والمستقرة تجذب المزيد من الزوّار وإقامة المؤتمرات والمعارض العالمية وما استضافة المملكة لإكسبو 2030، إلا شاهد على ذلك.
إنها ميزانية النمو والتنوع الاقتصادي واستغلال الميز النسبية المتاحة والفرص والتوظيف، وتوطين التقنية والذكاء الاصطناعي والمعرفة الاقتصادية في مسار الثورة الصناعية الرابعة. والتي من أبرز ركائزها الاستمرار والدفع أماماً نحو تعظيم الإيرادات غير النفطية التي نمت تراكمياً بمعدل 137 % من 186 مليار ريال في 2016 إلى 441 مليار ريال في 2023 ومن المتوقع أن تنمو بمعدل 33 % إلى 663 مليار ريال في 2030 تحت فرضية استمرار نموها بمعدل 6 % سنوياً. فإنه من المتوقع أن تمثل الإيرادات غير النفطية 39.8 % من إجمالي الإيرادات التقديرية 1.172 تريليون ريال في ميزانية 2024، وستصبح مستقبلاً قائدة للإيرادات الحكومية بعد أن كانت الإيرادات النفطية هي القائدة لعقود طويلة..
12/05/2023
السعودية.. تنتصر لأوبك+
الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1445هـ 5 ديسمبر 2023م
المقالالرياض

قررت أوبك+ بقيادة السعودية الخميس الماضي الاكتفاء بخفض بعض الأعضاء لإنتاجهم طوعاً وتمديد السعودية وروسيا لخفضهما الطوعي خلال الربع الأول من 2024، وهو ما أثار قلق وإحباط المتعاملين بعقود النفط الآجلة، حيث توقع المتداولون أن يكون التخفيض إلزاميا ويتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً، وفي نفس اليوم أغلق برنت لشهر فبراير منخفضاً 2.4 % أو 2.02 دولار إلى 80.86 دولارًا وغرب تكساس لشهر يناير 2.4 % أو 1.90 دولار إلى 75.96 دولارًا، وبهذا تواصل أسعار النفط خسائرها للأسبوع السادس على التوالي، بانخفاض برنت 2 % أو 1.6 دولار إلى 78.88 دولارًا وغرب تكساس 1.95 % أو 1.47 دولار إلى 74.07 دولارًا، في ظل المخاوف بشأن نمو الاقتصادي في عام 2024 وضعف الطلب العالمي على النفط وزيادة المعروض والتي تحاصر ارتفاع الأسعار الفورية أو عقود الشهر المتقدمة لصالح العقود الآجلة للأشهر المتأخرة.
وأوضح بيان أوبك أن إجمالي التخفيضات الطوعية بلغ 2.2 مليون برميل يومياً على أساس إنتاج عام 2024، وفقًا للاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين لمنظمة أوبك الذي عقد في 4 يونيو 2023، بالإضافة إلى التخفيضات الطوعية التي تم الإعلان عنها مسبقًا في أبريل 2023 والتي تم تمديدها لاحقًا حتى نهاية 2024، وبهذا تصبح التخفيضات الطوعية الإضافية الجديدة على النحو التالي: العراق (223) ألفا؛ الإمارات (163) ألفا؛ الكويت (135) ألفا؛ كازاخستان (82) ألفا؛ الجزائر (51) ألفا؛ عُمان (42) ألفا، أي ما مجموعه (696) ألف برميل يوميا، بالإضافة إلى الخفض الطوعي السعودي بمقدار (1) مليون برميل يوميا وهو الأكبر والأكثر التزاما والروسي بمقدار (300) ألف من صادراتها النفطية و(200) ألف من صادرات المنتجات المكررة، بناءً على متوسط مستويات التصدير لشهري مايو ويونيو/2023. وبهذا يكون إجمالي تخفيضات إنتاج النفط (1.696) مليون برميل يوميا؛ وإجمالي تخفيضات النفط بما في ذلك صادرات النفط الروسي (1.996) مليون برميل يوميا؛ ليصبح إجمالي التخفيضات (2.196) مليون برميل يوميا من بداية يناير إلى نهاية مارس 2024، والتي سيتم إعادتها تدريجياً وفقاً لظروف السوق.
وتهدف أوبك+ في قرارتها إلى دعم استقرار وتوازن أسواق النفط وليس رفع الأسعار، وهنا تبرز أهمية مسألة الانضباط والامتثال عند تنفيذ الخفض الطوعي بالكامل خلال الفترة الزمنية المحددة، حتى لا تفقد الأسواق ثقتها في قرارات أوبك+ وتترك مساحة للمضاربين لسيطرة على تداولات عقود النفط الفورية والآجلة وخلق بيئة غير مستقرة. فما زال التركيز ينصب على ضعف الطلب أكثر من جانب العرض في ظل الهبوط الناعم للاقتصاد الأميركي واستمرار الحكومة الصينية في دعم اقتصادها، ولكن وفي نفس الوقت، ارتفعت مخزونات النفط التجارية الأميركية بمقدار 1.6 مليون برميل ومخزونات البنزين بمقدار 1.8 مليون برميل، فيما استمر استقرار الإنتاج عند 13.2 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 24 نوفمبر 2023، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما أوضحت بيانات بيكر هويز ارتفاع عدد منصات النفط الأميركية بخمس منصات إلى 505 الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر.
وهنا لا بد أن نشيد بما حققته السعودية من انتصار كبير في قدرتها على تعزيز تماسك وحدة دول أوبك+ من خلال الاتفاق على التخفيضات الطوعية الكبيرة بدلاً من التخفيضات الإلزامية، مقابل أي ارتفاعات في الإمدادات من خارج أوبك+، مما سيدعم استقرار الأسعار فوق 80 دولارًا خلال الربع الأول من 2024.
11/28/2023
توافق أوبك+.. والسناريوهات المحتملة
11/22/2023
ارتفاع أسعار النفط.. يوقف الانزلاق
الأربعاء 8 جمادى الأولى 1445هـ 22 نوفمبر 2023م
المقالالرياض

عادت أسعار النفط الفورية أو المتقدمة الى الارتفاع الجمعة الماضية، عندما ارتفع سعر برنت 4.1 % أو 3.19 دولارات إلى 80.61 دولارًا وغرب تكساس 3.83 % أو 2.8 دولار إلى 75.89 دولارًا، رغم تباطؤ الطلب على النفط وتكثيف المضاربين للبيع في السوق الفورية وشراء العقود الآجلة، بعدما أظهرت أوبك+ استعدادها لتعميق خفض الإنتاج، والذي حد من انزلاق الأسواق إلى حالة (Contango) بارتفاع علاوة العقود البعيدة مقارنة بالأشهر القريبة. لكن مازالت علاوة العقود المتقدمة لغرب تكساس أقل بقليل من علاوة العقود الآجلة، وهو ما يعكس ارتفاع المخزونات التجارية الأمريكية والإنتاج مع انتهاء موسم الصيف. ويشير ارتفاع الأسعار إلى اتجاه صعودي في سوق مادية ضيقة، وهو الاتجاه خلال عام 2023، مدعوماً بشكل أساسي بالخفض الطوعي السعودي الروسي بمقدار 1.3 مليون برميل حتى نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى خفض أوبك+ حتى نهاية عام 2024.
وتراجعت الأسعار للأسبوع الرابع على التوالي وسط تجدد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والطلب على النفط، حيث انخفض برنت خلال الأسبوع 1 % أو 0.82 دولار إلى 80.61 دولارًا وغرب تكساس 1.65 % أو 1.28 دولار الى 75.89 دولارًا، مع الارتفاع الحاد لمخزونات النفط التجارية الأمريكية بمقدار 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 نوفمبر و13.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 نوفمبر، بينما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل عن الأسبوع الماضي، واستقر إنتاج النفط الأمريكي عند مستوى قياسي بلغ 13.2 مليون برميل، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية ومعهد البترول الأمريكي. وهذا انعكاس لانخفاض الإنتاج الصناعي الامريكي بنسبة 0.6% في أكتوبر وارتفاع معدل البطالة، رغم ان الاحتياطي الفيدرالي أشار الى تحسن نشاط الأعمال الإقليمي في نوفمبر، إلا أنه مازال في حالة انكماشية وهو مؤشر على احتمال تباطؤ الاقتصاد والذي قد يؤثر على الطلب على النفط، وفقاً للبيانات الأمريكية الصادرة الخميس الماضي.
وأدى انكماش الصادرات الصينية من السلع والخدمات بسرعة أكبر من المتوقع، على الرغم من أن واردات النفط الصينية مازالت قوية وارتفعت في شهر أكتوبر إلى 11.53 مليون برميل يوميًا عن الشهر السابق، إلا أن احتمالات نفاد الحصص وضعف هوامش التكرير التي تراجعت بنسبة 2.8 ٪ في أكتوبر إلى 15.1 مليون برميل يوميًا عن مستواها القياسي في سبتمبر، يشير إلى تباطؤ الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. لكن مبيعات التجزئة والبيانات الصناعية لشهر أكتوبر كانت أفضل من المتوقع، حيث نمت مبيعات التجزئة بنسبة 7.6 % والإنتاج الصناعي 4.6 % على أساس سنوي، متجاوزة توقعات استطلاع أجرته رويترز، وفقا للبيانات الصينية الأربعاء الماضي.
ويعود تفاقم الوضع وتراجع الأسعار الى زيادة معروض النفط العالمي إلى حدٍ كبير بسبب ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة الامريكية وإيران وليبيا وفنزويلا، بالإضافة الى ارتفاع صادرات أوبك+ والبيع المكثف للمضاربين. وسيكون هذا الأسبوع حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار الفورية والمستقبلية، والذي ستبني أوبك+ قرارها عليه في اجتماعها يوم 26 نوفمبر، أما بتمديد الخفض الطوعي أو تعميق الخفض للمجموعة ككل، كخطوة استباقية ومفاجئة لهؤلاء المضاربين وحرف بوصلتهم من أجل إعادة التوازن إلى السوق.
11/14/2023
الطلب على النفط.. ليس ضعيفاً
الثلاثاء 30 ربيع الآخر 1445هـ 14 نوفمبر 2023م
المقال
الرياض

هذا ما قاله وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، عندما سئل عن انخفاض أسعار النفط «إنه (الطلب على النفط) ليس ضعيفا»، ولكن «الناس يتظاهرون بأنه ضعيف، كل هذا مجرد خدعة»، وأوضح أن الطلب على النفط ما زال قوياً ويعود تراجع الأسعار الأخير إلى نشاط المضاربين في أسواق النفط، وأن البعض في السوق أخطأوا في قراءة الإشارات مع زيادة صادرات النفط من أعضاء أوبك في الأشهر الأخيرة ومدى ارتباطها بإنتاجها، مما يعتبر «إساءة استخدام للأرقام». فقد ترتفع صادرات بعض الأعضاء دون أن يرتفع إنتاجها عندما يتقلص الاستهلاك المحلي في غير أوقات الذروة ويتم تصدير الكمية الفائضة وهذا يزيد كمية المعروض في أسواق الدول المستوردة.
ويركز البعض على ضعف الطلب في أسواق النفط متجاهلين ما قام به المضاربون من عمليات بيع قوية في الأيام السابقة، رغم أن أسعار عقود النفط الفورية (Backwardation) ما زالت أعلى من أسعار العقود الآجلة المستقبلية، مما يشير إلى أن الطلب الفوري ما زال قويا، وإن ما تقوم به السعودية وروسيا من خلال تمديد خفضهما الطوعي بمقدار 1.3 مليون برميل حتى نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى خفض أوبك+ حتى نهاية عام 2024، ليس بسبب ضعف الطلب وإنما يهدف الحد من تقلبات الأسعار في أسواق النفط التي تضر بمستقبل الاستثمارات في صناعة النفط. فلولا هذا الخفض الطوعي في ظل الظروف العالمية الحالية لرأينا حالة من الذعر والإحباط في أسواق النفط وضعف في الاستثمارات، مما يهدد إمدادات النفط مستقبلاً ويدخله في نفق مظلم قد لا يرى النور لمدة طويلة.
ومن الطبيعي أن يفقد الطلب الصيني على النفط قوته بعد عطلة الأسبوع الذهبي في أكتوبر، حيث نمت واردات الصين من النفط بشكل ملحوظ في أكتوبر بزيادة شهرية إلى 11.53 مليون برميل يوميًا، والذي عقبها انخفاض في استهلاك البنزين والديزل، مما أدى إلى ارتفاع مخزونات النفط، مع نفاد حصص المصافي المستقلة «أباريق الشاي» وضعف هوامش التكرير، لكن ما يؤكد أن الطلب الصيني ما زال قوياً، هو طلب مقاطعة شاندونغ من مركز التكرير في بكين 3 ملايين طن أخرى من حصص استيراد زيت الوقود للفترة المتبقية من العام، وفي حالة الموافقة قد يرفع حصة واردات النفط لهذا العام إلى 19.2 مليون طن.
وأوضح معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بمقدار 11.9 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 3 نوفمبر، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ فبراير، والذي ساهم في خفض الأسعار الأربعاء الماضي، وتتوقع إدارة معلومات الطاقة وصول إنتاج النفط الأميركي إلى متوسط 12.9 مليون برميل يوميًا في 2023، بانخفاض 0.1 % عن توقعات أكتوبر، والى 13.15 مليون برميل يوميا في 2024، بزيادة 0.2 %، بينما سيتراجع إجمالي استهلاك النفط بمقدار 300 ألف برميل يوميا هذا العام.
وتراجعت أسعار النفط للأسبوع الثالث على التوالي، برنت 3.8 % أو 3.19 دولارات من 84.89 دولارًا إلى 81.70 دولارًا وغرب تكساس 3.9 % أو 3.16 دولارات من 80.51 دولارًا إلى 77.35 دولارًا، وكلاهما أدنى سعر لهما منذ يوليو، لكن برنت ارتفع يوم الجمعة بمقدار 69 سنتاً في الاتجاه الصاعد، مما يشير إلى استمرار نمو الطلب على النفط مع دخول موسم الشتاء، رغم تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية إلى مستويات عالية جداً، وفي كل الأحوال تتجه الأنظار إلى اجتماع أوبك+ في 26 نوفمبر بعد فترة طويلة من الانتظار.
11/07/2023
الترابط بين الاقتصاد والإيرادات
الثلاثاء 23 ربيع الآخر 1445هـ 7 نوفمبر 2023م
المقالالرياض

يؤدي نمو إجمالي الناتج المحلي إلى إنتاج المزيد من السلع والخدمات وزيادة القاعدة الضريبية للبلاد، وبالتالي يتيح للحكومة إنفاق المزيد على الخدمات العامة الرئيسة مثل: الصحة والتعليم. وهذا يعني في كثير من الأحيان أن البلاد قد زادت إنتاجية أنشطتها الاقتصادية والتي ترفع معدلات التوظيف، وتحسين مستويات المعيشة، وزيادة الفرص للشركات والأفراد. إنها علاقة توضح أهمية الترابط الطردي "Correlation" بين نمو الأنشطة الاقتصادية والإيرادات وتأثيرها الإيجابي على تكاليف المدخلات وتعظيم المخرجات الاقتصادية كلما زاد النمو الاقتصادي. لكن الاقتصاد المحلي يتأثر أيضاً سلباً أو إيجاباً بصحة الاقتصاد العالمي الذي يعاني حالياً من ضعف الأداء، مما انعكس سلباً على أسعار النفط التي يحددها الطلب العالمي وتشهد حالة من عدم الاستقرار والاتجاه الهبوطي.
وبإلقاء نظرة على تسلسل نمو الأنشطة الاقتصادية خلال الفصول الثلاثة الماضية من هذا العام، يتضح لنا مدى أهمية تنويع الأنشطة الاقتصاد والإيرادات غير النفطية التي تضيف المزيد من المرونة والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية. فكلما ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي، كلما حافظت على استقرار الاقتصاد في مواجهة تقلبات أسعار النفط والتحديات والصدمات المفاجئة. كما أن نمو الإيرادات غير النفطية يدعم نمو الإنفاق الحكومي الذي يحفز مساهمة القطاع الخاص وارتفاع الاستهلاك وتعزيز الصادرات غير النفطية التي تعتبر من أهم مكونات إجمالي الناتج المحلي.
فقد تراجع مساهمة الأنشطة النفطية في إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث 2022 مقارنة بالربع الثالث 2023: من 14.2 % الى (-17.3 %)؛ ونمو إجمالي الناتج المحلي من 8.6 % الى (-4.5 %)، مع استمرار تخفيض المملكة لإنتاجها الطوعي بمليون برميل يومياً حتى نهاية عام 2023 وبقاء متوسط أسعار النفط دون مستوى تعويض قيمة الخفض الطوعي؛ بينما استمرت الأنشطة غير النفطية في نموها إلى 3.6 %، لكنها انخفضت 40 % على أساس سنوي و32 % على أساس فصلي؛ كما نمت الأنشطة الحكومية من 0.3 % إلى 1.9 %، بزيادة 533 % عن الربع الثاني، وفقاً للهيئة الإحصاء العامة.
وارتباطاً بتراجع النمو الاقتصادي في الربع الثالث 2022 مقارنة بالربع الثالث 2023: انخفضت الإيرادات العامة 14 % من 301.869 مليار ريال إلى 258.539 مليار ريال، والإيرادات النفطية 36 % من 229 مليار ريال إلى 147 مليار ريال؛ بينما قفزت الإيرادات غير النفطية 53 % من 72.845 مليار ريال إلى 111.533 مليار ريال، لكنها تراجعت 17.43 % عن الربع السابق؛ كما ارتفع الإنفاق الحكومي 2 % أو 6.6 مليارات ريال من 287.7 مليار ريال إلى 294.3 مليار ريال، ليرتفع العجز إلى 35.8 مليار ريال، حسب تقرير وزارة المالية.
وأدى نمو الإنفاق الحكومي 12 % أو 97.65 مليار ريال إلى 898.3 مليار ريال حتى الربع الثالث 2023 مقابل نحو 800.65 مليار ريال من الفترة المماثلة 2022، والذي دعم نمو الأنشطة غير النفطية بمعدل 22 % إلى 349 مليار ريال، رغم تراجع الإيرادات غير النفطية 24 % إلى 505.35 مليارات ريال، ليصبح إجمالي الإيرادات 854.31 مليار ريال، وهو 10 % أقل من إيرادات الفترة المماثلة 2022، وبعجز 43.951 مليار ريال مقابل فائض 149.5 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير التوقعات إلى تحسن نمو الأنشطة غير النفطية في الربع الرابع 2023، وستعوض جزءاً من تراجع الأنشطة النفطية وإيراداتها التي بحاجة الى متوسط أسعار نفط فوق 95 دولاراً.
10/31/2023
بوصلة الاستثمار السعودي
10/24/2023
أسعار النفط.. هدوء حذر
10/17/2023
إنتاج الطاقة النظيفة.. من النفط والغاز
الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1445هـ 17 أكتوبر 2023م
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان «إن الطاقة النظيفة تولد من جميع المصادر بما فيها البترول والغاز، إذا تمت معالجة عملية إنتاجها، وهو ما تقوم به المملكة حالياً» رداً على سؤال من «CNN» الأحد الماضي خلال فعاليات أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023.
وأشار إلى أن العالم ما زال بحاجة لكل موارد الطاقة على المديين المتوسط والطويل ومن أهمها النفط والغاز، وأن المملكة قادرة على احتجاز الكربون وتخزينه من خلال استثماراتها الكبيرة في التقنيات المتطورة واستغلال امكانيتها، كما أن المملكة تتبع منهجيات ومسارات بتفعيل آلية التعويض وموازنة غازات الاحتباس الحراري، هكذا استطاعت المملكة تخفيض الآثار السلبية الناجمة عن التغير المناخي من خلال تمكين المؤسسات من تقليل انبعاثاتها وخلق بيئة نظيفة وخضراء ومستدامة تحقيقا لأهداف رؤية 2030 بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060.
فلا ينبغي أن يكون مسار مكافحة الاحتباس الحراري عثرة في طريق التحول المتدرج من طاقة النفط والغاز ويتسبب في شح امدادات النفط والغاز، مما سينعكس سلباً على أداء الاقتصاد العالمي. كما أنه لا ينبغي الحد من حجم الاستثمارات في إنتاج المزيد من النفط والغاز والتقنيات المرتبطة بالاحتباس الانبعاثات الكربونية وتخزينها، فحجم الاستثمارات المطلوبة لاستمرارية إنتاج النفط والغاز تتجاوز 14 تريليون دولارا أو بمتوسط 610 مليارات دولار سنويا حتى عام 2045، حيث إن عدد المركبات سيرتفع إلى 2.6 مليار مركبة عالمياً منها أكثر من 72 % ستستخدم الوقود، حسب توقعات أوبك، رغم زيادة استخدام الوقود المتجدد وارتفاع عدد السيارات الكهربائية المتسارع حتى عام 2045.
فما زال نمو الطلب على النفط في تصاعد على المدى القصير بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في 2023 و2.2 مليون برميل يوميا في 2024. أما على المدى المتوسط سيصل إلى 109 ملايين برميل يوميا في 2027 وإلى 110.2 ملايين برميل يوميا في 2028، كما من المتوقع أن يصل الطلب على المدى الطويل إلى 116 مليون برميل يوميا في 2045، وفقاً لتوقعات أوبك. وهذه الارتفاعات المتتالية في الطلب مدعومة بأكبر نمو من الصين والهند ثم آسيا والشرق الأوسط والدول النامية بشكل عام، مع استمرار النمو السكاني العالمي المتسارع واعتماد النسبة الكبرى من المركبات وبعض الصناعات على المنتجات النفطية على طول المسار، كما أن تراجع الإنتاج من دول خارج الأوبك سيسهم في نمو حصة أوبك في سوق النفط العالمي من 34 % في 2022 إلى 40 % في 2045.
لذا نجد أن توقعات أوبك بشأن استمرار نمو الطلب العالمي على النفط في العقود المقبلة، ينقض ما تنشره وكالة الطاقة الدولية من قرب ذروة الطلب على الوقود الأحفوري وانخفاض الطلب على النفط إلى 25 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030. فبينما الأوبك تسعى إلى توفير إمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وتستمر في استثماراتها وتماسك مجموعة أوبك+ من أجل خدمة المنتجين والمستهلكين، فإذا بوكالة الطاقة الدولية تحاول نسف جهودها ووضع مستقبل أسواق النفط والغاز العالمية على حافة الهاوية للخطر تحت شعار التحول السريع إلى الطاقة المتجددة.
ولذا نقول لوكالة الطاقة الدولية خابت أحلامكم وطموحاتكم اتجاه طاقة النفط بتجاهلكم إمكانيات تحويله إلى طاقة نظيفة من خلال احتباس الانبعاثات الكربونية بمعدلات متزايدة.
10/09/2023
تحديات.. مرونة الطلب على النفط
10/03/2023
الخفض الطوعي.. يعيد التوازن
الثلاثاء 18 ربيع الأول 1445هـ 3 أكتوبر 2023م
المقالالرياض
د. فهد محمد بن جمعة
تواجه أسعار النفط مقاومة كلما تجاوز سعر برنت 95 دولارًا وغرب تكساس 93 دولارًا، على الرغم من وجود العديد من المحفزات الداعمة، حيث يتخوف المتداولون أن تقوم السعودية بتقليص التخفيض الطوعي في أي لحظة ما وغير متوقعة، وتزداد هذه المخاوف مع اقتراب اجتماع أوبك+ يوم الأربعاء 4 أكتوبر.
وقد حفز تمديد خفض الإنتاج الطوعي السعودي والروسي إلى نهاية العام وانخفاض مخزونات النفط التجاري الأميركي إلى زيادة المعنويات الصعودية لدى المضاربين في أسواق النفط، بتكثيف عمليات الشراء وصولاً إلى المراكز التي تم تحديدها عند مستويات المقاومة، ثم جني الأرباح بشكل متسارع خوفاً من عودة الأسعار إلى المسار الهابط، وهذا ما شهدناه خلال الأسبوعين الماضيين. وتزداد هذه المخاوف مع مراقبة أوبك+ لأساسيات السوق واتخاذ قرارات استباقية ومفاجئة، وهو الذي لقن المضاربين درساً قاسياً من أجل المحافظة على استقرار أسواق النفط.
ويدرك المضاربون جيداً أن أسعار النفط ستبقى مرتفعة في الربع الرابع من هذا العام مع استمرار تخفيض المملكة الطوعي وتراجع مخزونات النفط العالمية ونمو الطلب العالمي على النفط، لكنهم لا يستطيعون التنبؤ بما ستقوم به السعودية من خفض أو زيادة للإنتاج الطوعي في أسواق نفط مازالت هشة للغاية. لكن قرار المملكة وأوبك+ بموازنة العرض والطلب وضبط الإنتاج في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة أو الدولار، زاد من مرونة أسعار النفط في تجاوبها مع أساسيات الأسواق ومخاوف التباطؤ الاقتصادي العالمي نحو الاستقرار وتخفيف وطأة الأسعار على نمو الطلب على النفط.
وارتفع غرب تكساس يوم الأربعاء إلى 94.89 دولاراً لعقود 23 نوفمبر وهو الأعلى منذ أغسطس 2022، مقترباً من سعر برنت الذي تجاوز 97 دولاراً، مع استمرار تراجع المخزونات التجارية الأميركية بأكثر من المتوقع بمقدار 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 22 سبتمبر، وتراجع مخزونات النفط في "كوشينغ" أوكلاهوما بمقدار 943 ألف برميل إلى أقل من 22 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2022 وقريباً من الحد الأدنى التشغيلي، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. أما على مستوى الأسبوع الماضي فقد ارتفع برنت لعقود 23 ديسمبر بمقدار 0.26 % أو 24 سنتاً إلى 92.20 دولاراً وغرب تكساس 0.8% أو 76 سنتاً إلى 90.79 دولاراً.
ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 84.09 دولارًا في 2023، وهو حالياً عند 81.94 دولارًا، و86.45 دولارًا في 2024. بينما سيبلغ متوسط سعر غرب تكساس 79.64 دولارًا في 2023 و82.99 دولارًا في 2024، وفقًا للاستطلاع الذي أجرته رويترز مع 24 خبيراً اقتصادياً. كما توقع عدد قليل من هؤلاء الخبراء وصول سعر النفط إلى 100 دولاراً لفترة طويلة من الوقت، حيث إن تخفيضات السعودية وأوبك+ تهدف إلى استقرار الأسواق وليس رفع الأسعار في ظل ضبابية الوضع الاقتصادي العالمي واستمرار سياسة الفدرالي النقدية المتشددة.
هكذا أصبح الخفض الطوعي السعودي معياراً لتوازن أسواق النفط العالمية عند أفضل الأسعار للمنتجين والمستهلكين، إما بتمديد الخفض أو تعميقه أو تخفيف التخفيض، بناءً على حركة أسعار النفط واستمرارها في مسار محدد لفترة أطول من أجل دعم نمو الطلب العالمي على النفط والذي ينعكس إيجاباً على تحسن أداء الاقتصاد العالمي ونمو الاستهلاك..
9/25/2023
الأمير محمد.. يطمئن أسواق النفط
9/19/2023
الأبعاد الاقتصادية.. للممر الاقتصادي
9/11/2023
الخفض السعودي.. يمكن تعميقه
المقال
الرياض
د. فهد محمد بن جمعة
9/04/2023
ارتفاع أسعار النفط.. يستدعي الحذر
الثلاثاء 20 صفر 1445هـ 5 سبتمبر 2023م
المقال

د. فهد محمد بن جمعة
أدى انخفاض المخزون التجاري الأمريكي يوم الأربعاء الماضي إلى قفزة في أسعار النفط، يعد موجة خسائر استمرت أسبوعين متتالين، حيث حقق برنت أكبر زيادة في أسبوع منذ أواخر يوليو بنسبة 5.5% أو 4.6 دولارات إلى 88.55 دولارا. بينما كانت مكاسب غرب تكساس الاسبوعية هي الأكبر منذ مارس بزيادة 7.2% أو 5.72 دولارات الى 85.55 دولارا، ليتقلص الفارق بين سعر غرب تكساس وبرنت إلى 3 دولارات. واعتبرت أسواق النفط إن هذا التراجع الحاد في المخزونات الأمريكية خطوة نحو توازن العرض والطلب، مما سيعوض إخفاقات المؤشرات الاقتصادية العالمية. بل إنه انعكاس لاستمرار قرارات أوبك+ بتخفيض الإنتاج الإلزامي والطوعي، والذي عزز ارتفاع الأسعار الفورية. ويمكن أيضاً تفسير ذلك عدم قدرة شركات النفط الصخري على زيادة إنتاجها بمعدل سريع وبتكاليف أقل، مما دفعها إلى السحب من مخزوناتها للاستفادة القصوى من ارتفاع الأسعار الفورية وقصيرة الأجل على حساب العقود طويلة الأجل.
وخلال الخمسة أسابيع من الستة الأخيرة، انخفضت مخزونات النفط التجارية الأمريكية بمقدار 19 مليون برميل فقط منذ 14 يوليو، لكن انخفاض المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 25 أغسطس هو الاكبر بمقدار 10.6 ملايين برميل عن الأسبوع الذي سبقه، رغم ارتفاع الصادرات النفطية فقط بمقدار 0.270 مليون برميل يوميا إلى 4.528 ملايين برميل يوميا وانخفاض الواردات بمقدار 0.316 مليون برميل يوميا إلى 6.617 ملايين برميل يوميا أي بصافي صادرات (0.46-) مليون برميل يوميا. كما انخفضت مدخلات المصافي بمقدار 0.173 مليون برميل يوميا إلى 16.6 مليون برميل يوميا، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 0.2 مليون برميل، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الامريكية. وأوضحت "بيكر هيوز" انخفاض عدد منصات النفط الأمريكية النشطة بنحو 109 منصة في الفترة الماضية من 2023 ووصلت إلى أدنى مستوياتها الشهر الماضي منذ فبراير 2022، إلا إن الإنتاج استمر في الزيادة خلال الأسابيع الماضية ليستقر عند 12.8 مليون برميل يوميا في الاسبوع ما قبل الماضي. وهذا قد لا يمكن شركات النفط الصخري من المحافظة على متوسط الإنتاج الحالي في العام الجاري بدون زيادة حادة في نشاط الحفر.
وبتحليل الأرقام أعلاه نجد إنها لا تفسر أسباب التراجع الحاد في المخزونات التجارية الأمريكية في الأسبوع ما قبل الماضي مقابل أي زيادة ملحوظة في الطلب على النفط. بل إن الاقتصاد الأمريكي مازال في حالة من التباطؤ، حيث عدلت الحكومة الأمريكية نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.4% في الربع الثاني إلى 2.1% الأسبوع الماضي، كما أن نمو الرواتب في القطاع الخاص تباطأ بشكل ملحوظ في أغسطس بينما ارتفع معدل البطالة من 3.5% إلى 3.8% الجمعة الماضية، حسب إحصاءات العمل الأمريكي. وإذا ما استمر سوق العمل والنمو الاقتصادي في التباطؤ بالوتيرة التدريجية الحالية فإنه من المحتمل أن ينهي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، والذي سيخفض قيمة الدولار ويرفع الطلب وأسعار النفط. إن تباطؤ أكبر اقتصادات مستهلكة للنفط واحتمالية مواصلة الفدرالي رفع أسعار الفائدة سيحد من صعود أسعار النفط بغض النظر عن انخفاض المخزونات الأمريكية. فمازالت معادلة أسواق النفط يقودها جانب العرض أكثر بكثير من جانب الطلب، بدعم من تخفيضات أوبك+ للإنتاج وتمديد خفض السعودية الطوعي. لذا سيبقى تمديد الخفض الطوعي الى نهاية العام المحرك الأساسي لانتعاش أسواق النفط حتى عودة الطلب وتوازن المعادلة.
8/29/2023
الضغط الهبوطي على النفط
8/21/2023
الطلب الصيني.. يهدد أسعار النفط
الثلاثاء 6 صفر 1445هـ 22 أغسطس 2023م
المقال
الرياض

عادت أسعار النفط في الأسبوع الماضي إلى التراجع بعد مكاسب استمرت لسبعة أسابيع، حيث انخفض برنت 2.4 % إلى 84.80 دولارا وغرب تكساس 2.3 % إلى 81.25 دولارا، بعد أن فاقت مخاوف تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للنفط عالميا، واحتمال زيادة أسعار الفائدة الأميركية بوادر شح المعروض، وبهذا تتلاشى الآمال في عودة الطلب الصيني على النفط إلى مستويات ما قبل الوباء خلال الأشهر المقبلة أو العام المقبل، حيث كان من المتوقع أن يمثل نمو الطلب الصيني 70 % أو 1.6 مليون برميل يوميا من نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام. كما أن الصين تتبع سياسة نفطية حمائية لتهدئة ارتفاع أسعار النفط بشراء النفط الأرخص عالميا، حيث من متوقع أن تستورد 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني في أغسطس والأعلى منذ 2013، وفقًا لتقديرات كيبلر. بالإضافة إلى استمرارها شراء النفط الروسي الأرخص نسبيا.
وتستغل الصين أيضا مخزونها النفطي الذي يتجاوز مليار برميل حيال ارتفاع أسعار النفط بدلا من الشراء، فيبدو أنها استخدمت مخزون النفط في يوليو، بعد أن تجاوز إنتاج المصافي كمية النفط المتاحة من الواردات والإنتاج المحلي، لذلك تراجعت واردات الصين من النفط إلى متوسط 10.29 مليون برميل يوميًا في يوليو مقارنة بمستواها القياسي 12.67 مليون برميل يوميًا في يونيو، رغم أنها كانت أعلى 17 % عن يوليو 2022 بسبب عمليات الإغلاق الصارمة لمكافحة كوفيد-19.
وأظهرت البيانات الصينية يوم الثلاثاء الماضي، انخفاض المؤشرات التالية في يوليو مقارنة بشهر يونيو: نمو الإنتاج الصناعي الصيني من 4.4 % إلى 3.7 %؛ مبيعات التجزئة من 3.1 % الى 2.5 %؛ بينما ارتفع معدل البطالة الإجمالي من 5.2 % إلى 5.3 %، كما انخفض مؤشر الرئيس لاستهلاك الأسر من 3.1 % إلى 2.5 % في يوليو على أساس سنوي، وكذلك مؤشر الاستثمار العقاري 8.5 % في الفترة من يناير إلى يوليو مقارنة بانخفاض 7.9 % في الفترة من يناير إلى يونيو على أساس سنوي، وفقا لمكتب الإحصاءات الصيني.
ولذلك توقع بنك وول ستريت نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 4.7 % هذا العام، انخفاضًا من التوقعات السابقة عند 5 %، وبانخفاض من 4.5 % إلى 4.2 % في 2024. بينما توقع جي بي مورجان انخفاضه إلى 4.8 %، وباركليز إلى 4.5 % في 2023، وجميعها أقل من النمو الذي تستهدف الصين عند 5 % هذا العام، رغم القرار الصيني بخفض أسعار الفائدة الرئيسة للمرة الثانية في ثلاثة أشهر والذي لن يكون كافيا لوقف دوامة الانحدار الاقتصادي.
لهذا نصح سيتي جروب الخميس الماضي، التجار ببيع النفط ومنتجاته على المكشوف بنهاية الصيف مع تراجع أسعار النفط عن مستواها الحالي، كما أنه حذر من وصول الطلب على النفط إلى ذروته في الشهر الحالي، مع تقلص الفائض في المعروض إلى 200 ألف برميل يوميًا هذا العام، بينما سيرتفع الفائض إلى 1.8 مليون برميل يوميًا العام المقبل، نتيجة ارتفاع الإمدادات الإضافية من داخل "أوبك+" وخارجها، مما قد يدفع "أوبك +" إلى تعميق خفض إنتاجها من أجل إبقاء الأسعار فوق 70 دولارًا. وهذه التوقعات أكثر واقعية وتعكس متغيرات أسواق النفط الحالية والمتوقعة مستقبلا.
8/15/2023
مجلس الوزراء.. يدعم إجراءات أوبك+
الثلاثاء 28 محرم 1445هـ 15 أغسطس 2023م
المقال
الرياص
ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء الماضي 1.7 % الى 86.17 دولارًا لبرنت وغرب تكساس إلى 82.92 دولارًا، بعد اجتماع مجلس الوزراء السعودي وإشادته بإجراءات أوبك+ الاحترازية التي اتخذتها لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، مما أعطى زخما لأسواق النفط مع احتمالية تمديد المملكة خفض الإنتاج الطوعي إلى ما بعد سبتمبر أو حتى تعميقه بناءً على معطيات السوق ومدى الحاجة لذلك، وقد عوض تراجع المعروض الناجم عن تخفيضات الإنتاج من لسعودية وروسيا، تباطؤ الطلب الصيني، أكبر مستورد للنفط، رغم ارتفاع مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي.
وفي نفس اليوم، تعرض النفط لضغوط من البيانات الصينية التي أظهرت انخفاض وارداتها النفطية في يوليو 18.8 % أو 2.412 مليون برميل يوميا الى 10.429 ملايين برميل يوميا من 12.67 مليون برميل يوميا في يونيو، مع تراجع مخزونها إلى أدنى معدل يومي منذ يناير على أساس شهري، لكنها لا تزال أعلى 17 % على أساس سنوي، وفقًا لرويترز. وتنظر أسواق النفط إلى الصين على أنها أكبر محرك لأسعار النفط، حيث إنها أكبر مستورد للنفط في العالم وأكبر ثاني مستهلك، وقد تؤدي الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها بكين إلى انتعاش الاقتصاد الصيني وارتفاع الطب على النفط، فما زالت الأسواق تترقب صعود الطلب الصيني على النفط خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة يوم الأربعاء، حيث لامس برنت 87.55 دولارا وغرب تكساس 84.40 دولارا والأعلى منذ يناير، وشهدت مخزونات وقود البنزين الأميركية تراجعاً حادا 2.7 مليون برميل، فيما ارتفعت مخزونات النفط التجارية 5.9 ملايين برميل، وفي نفس الوقت ارتفع الإنتاج 400 ألف برميل يوميا إلى 12.6 مليون برميل يوميًا في الاسبوع المنتهي في 4 أغسطس 2023. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الأميركي 12.8 مليون برميل يوميًا هذا العام، و13.1 مليون برميل يوميًا العام المقبل، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وقد تراجعت معدلات شحن النفط اليومية من 5.28 ملايين برميل يوميًا قبل أسبوعين إلى 2.36 مليون برميل يوميًا في الأسبوع الماضي.
لكن الأسعار تراجعت الخميس الماضي، حيث تراجع برنت 1 % إلى 86.40 دولارا وغرب تكساس 2 % إلى 82.82 دولارا، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في يوليو الماضي 0.2 % إلى 3.2 % مقارنة بشهر يونيو، وهي الزيادة الأولى للمؤشر على أساس سنوي في 13 شهرا، وقد يدعم ارتفاع التضخم استمرار الفدرالي في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول حتى يعود التضخم إلى معدل 2 %. رغم ذلك أنهت الأسعار الأسبوع الماضي على ارتفاع طفيف، برنت عند 86.81 دولارا وغرب تكساس عند 83.19 دولارا.
هكذا تبدو الصورة الأساسية لسوق النفط أكثر تفاؤلاً مما كانت عليه قبل شهر، حيث لا يزال الطلب مرنًا على الرغم من المخاوف من تباطؤ الاقتصادات الكبرى، في حين أن العرض يتقلص بفضل تخفيضات أوبك+ وبالتحديد السعودية وبدعم من مجلس الوزراء. لهذا سارع المضاربون في السوق لتغطية عمليات البيع العاجلة في العقود الآجلة للنفط بعد أن مددت السعودية خفض الإنتاج لشهر سبتمبر، فكلما كان ارتفاع الأسعار مدفوعًا بخفض الإنتاج وزيادة الطلب المدعوم بنمو الاقتصاد العالمي كلما ساد الاستقرار في السوق لفترة أطول.
8/08/2023
الخفض السعودي.. يتصدى لتراجع النفط
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...