8/01/2011

أمريكا لن تتخلى عن الوفاء بالتزاماتها

الأثنين 1 رمضان 1432 هـ - 1 أغسطس 2011م - العدد 15743

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تحدث الكثير عن احتمالية انهيار أو إفلاس اقتصاد الولايات الأمريكية وقد يكون أسوأ من الأزمة المالية في 2008، إذا لم يتم رفع سقف الدين فوق سقفه الحالي 14.3 تريليون دولار في 2 أغسطس، لكن هذا يحدث عندما تتقاطع السياسة مع الاقتصاد مع قرب موعد الانتخابات الأمريكية واختلاف الحزبين الديمقراطي والجمهوري في سياساتهم اتجاه الاقتصاد من اجل كسب اكبر عدد من الناخبين مع ذلك كل هذا الاحتمالات مبالغ فيها إلى درجه انها احتمالات تتعارض مع المصلحة العامة للاقتصاد الأمريكي وسوغ يتم رفع سقف الدين.
إن الحد الأدنى للدين عبارة عن مجموعة من المبالغ التي تسمح به الحكومة الأمريكية لإقراض نفسها (كالحد الأعلى لأي بطاقة ائتمان) من أجل الوفاء بالتزاماتها القانونية القائمة، بما في ذلك الضمان الاجتماعي والمزايا الطبية ورواتب العسكريين، والفوائد على الديون الوطنية، والمبالغ المستردة من الضرائب، وغيرها من المدفوعات وهذا الحد لا يمنح الحكومة الحق في أي إنفاق جديد. إنه ببساطة يسمح للحكومة لتمويل الالتزامات القانونية القائمة وتكاليف المؤتمرات لرؤساء الحزبين في الماضي.
فلو فشلت الحكومة في زيادة حد الديون لاشك سيكون له عواقب اقتصادية كراثية أولا على الاقتصاد الأمريكي وثانيا على الاقتصاد العالمي ولن تستطيع الحكومة الوفاء Default)) بالتزاماتها القانونية والذي لم يحدث في التاريخ الأميركي من قبل، مما ينذر بحدوث أزمة مالية أخرى تهدد فرص العمل والأعمال والمال في فترة تتعافى البلاد من ركودها الأخير. لكن عملية رفع الحد الأدنى من الديون ليست أول مرة وقد لا تكون آخر مرة، وهذا ما يعمله الكونغرس دائما منذ عام 1960، حيث رفع هذا الحد 78 مرة منفصلة بزيادة دائمة، تمديد مؤقتا ، أو إعادة النظر في تعريف حدود الدين، منها 49 مرة في عهد الرؤساء الجمهوريين و29 مرة في عهد الرؤساء الديمقراطيين، لاحظ إن الذي دائما يرفع الحد الأدنى هم الجمهوريون، فلماذا هذه المرة يرفضون؟ ان المسألة هي اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. والاهم إن أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين معترفون أن هذا أمر ضروري في هذه الفترة ولكن بتقديم بعض التنازلات من كلا الطرفين.
انه من المفروض أن لا يوجد سقف لدين أبدا وان لا يعتمد على العجز في الميزانية، بل يجب على الحكومة الأمريكية الوفاء بالتزاماتها بصرف النظر عن حجم العجز في الموازنة، فكلما اقترب الدين من هذا السقف تم تمديده على كل حال فلا يوجد أي خيار سوى رفعه مرة أخرى. إن الإنفاق الحكومي يجب أن يستمر بغض النظر عن وجود أو عدم وجود سقف الدين حتى لا تتعرض الولايات المتحدة إلى كارثة اقتصادية تغرقها على المدى الطويل وتفقدها أهميتها الاقتصادية العالمية وتصنيفها الائتماني (AAA) وتغرق بقية العالم معها، مما يجعل تكلفة القروض أكثر ارتفاعا بالنسبة للحكومة ولكن سوف يبقى هذا التقييم.
صحيح إن 14.3 تريليون دولار هو أكبر الديون الحكومية في العالم وذلك بسبب تكلفة الحروب، والتخفيضات الضريبية في فترة جورج بوش ، وتكلفة الرعاية الصحية وإنفاق أوباما بناء على النظرية الكينزية، والتي دعمت اقتصاد الولايات المتحدة بعد الانهيار المالي العالمي. ورغم ذلك يعتبر هذا الدين اقل من الديون السيادية في العالم كجزء من إجمالي الناتج المحلي الذي بلغ (95%)، بينما في اليابان (244٪)، اليونان (161٪)،ايطاليا (113٪)، بريطانيا (148.9٪).
إلا إن الولايات المتحدة قادرة على سداد ديونها، إذا ما أرادت ذلك حتى ولو لم يتم رفع سقف الديون، فديونها تدفعها بالدولار ويمكنها طباعة المزيد من النقود وخفض قيمة عملتها وديونها في هذه الحالة وتعزيز صادراتها. كما علينا أن ندرك رغم ما تعرض له الاقتصاد الأمريكي في 2008، فمازال اقتصادها أكبر اقتصاد في العالم ولديها طاقه إنتاجيه هائلة وكثير من الابتكارات ورأس مال كبير يستطيع إعادة نفسه مرة أخرى، فليست أمريكا بلد مثل اليونان وسوف تبقى قائدة الاقتصاد العالمي وسوف يبقى الدولار عملة الاحتياط النقدي في العالم فلا يوجد بديل آخر على الأقل في العقد الحالي والقادم.
فلا خوف على الاستثمارات الأجنبية في السندات الأمريكية بشكل عام ولا على الاستثمارات السعودية بشكل خاص، حيث ان العائد على سندات 10 سنوات مازال مستقرا عند 2.8% وسوف تبقى أسعار النفط مرتفعه بناء على عوامل السوق الأساسية التي يقودها نمو الاقتصاد العالمي في الدول الآسيوية مثل الهند والصين وفي الولايات الأمريكية التي تراجع معدل نمو إجمالي ناتجها المحلي الى 1.3% في الربع الثاني، مما ضغط على الدولار مقابل العملات الأخرى وأدى إلى انخفاض سعر نايمكس إلى 96.7 دولارا وارتفاع سعر الذهب إلى 1637.5 دولارا لكنهما عكسا اتجاهيهما في المعاملات الالكترونية، حيث ارتفع النفط إلى 95.86 دولارا وتراجع الذهب إلى 1629 دولارا ومازالا في مرحلة تذبذب ما يدل على ان الأسواق تتوقع رفع سقف الدين وعودة الثقة بعد 2 أغسطس وخلال أيام معدودة.

7/30/2011

الإعلام الاقتصادي غائب عن المستهلك والشفافية شرط لدقة المعلومة

خلال ندوة على هامش مهرجان الخليج الـ 11 للإذاعة والتلفزيون... أكاديميون وإعلاميون:

القضيبية - علي الموسوي
أجمع عدد من الأكاديميين والإعلاميين والكتاب الاقتصاديين، على أن الإعلام الاقتصادي العربي، يغيب عن المستهلكين، ولا يقوم بالدور المطلوب تجاههم، وخصوصا في توفير المعلومات الصحيحة والدقيقة، المتعلقة بالسلع الاستهلاكية وسبب ارتفاع أسعارها، فضلا عن غياب التحليل الموضوعي والواضح للمعلومات الاقتصادية التي تبثها الجهات الرسمية والخاصة.
جاء ذلك خلال ندوة أقيمت صباح أمس (الأربعاء) تحت عنوان (الإعلام الاقتصادي العربي... ماله وما عليه)، في قاعة أوال بفندق الخليج، على هامش فعاليات مهرجان الخليج الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون، إذ شارك في الندوة الباحث والمحلل الاقتصادي السعودي فهد بن جمعة، ومستشار وزير البترول للشئون الاقتصادية بالمملكة العربية السعودية أحمد الغامدي، والرئيس التنفيذي لشركة دار الوطن للنشر والتوزيع زكريا هجرس. وأدار الندوة كبير مستشاري قناة (سي إن بي سي) العربية، محمد كركوتي.
وأكد الإعلاميون والمشاركون في الندوة على ضرورة أن يحظى المستهلك بجزء من الإعلامي الاقتصادي، وتأدية الوظائف الرئيسية للإعلام، والمتمثلة في المادة التعبوية للجمهور، والتحليل والإرشاد، إضافة إلى نقل الخبر.
فمن جهته، بدأ مقدمة الندوة محمد كركوتي بالقول إن: «الإعلام الاقتصادي يبقى إلى حد كبير ليس معلوما في معاييره العامة، كما أن هناك أسئلة تدور حول موضوع هذا النوع من الإعلام في العالم العربي»، مبينا أنها تصب في مدى وجود «الكوادر المؤهلة لإيصال هذه المعلومات إلى المتلقي، سواء أكان متخصصا أم غير متخصص، كما توجد الكثير من القضايا التي تطرح حاليا حول حجم مسئولية المحطات التلفزيونية والإذاعية تجاه هذا المجال ومسئولية الصحافة والمطبوعات التي تشهد تراجعا من حيث الإقبال عليها».
أما مستشار وزير البترول للشئون الاقتصادية بالمملكة العربية السعودية احمد الغامدي، فاستعرض في ورقته أثر الإعلام الاقتصادي في توجهات الشعوب، وقال إن «وسائل الإعلام الغربية ونظرتها السلبية تجاه البترول في الدول المنتجة والمصدرة، أصبح لها نمط واحد وخط يخرج عن منطق العمل الصحافي، وذلك ببعده عن الصدقية والحيادية والدقة، مستغلة في ذلك المواطن الذي يحفظ المعلومة على ظاهرها من دون تفكير أو تحليل».
وأضاف الغامدي أن «تركيز وسائل الإعلام الغربية انصب على موضوعين أساسيين، هما خطورة الاعتماد على البترول كمصدر أساسي للطاقة، خاصة وان معظم الإنتاجيات منه تأتي من دول الشرق الأوسط، وهي في نظرهم تتميز بعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي»، وتابع: «استخدام البترول والمزيد من الاعتماد عليه كان أحد أهم الأسباب لتلوث البيئة والاحتباس الحراري ويجب الحد من استخدامه.
وأشار الغامدي إلى أن: «هذا التركيز أسهم في بداية السبعينيات في تكوين الفكر المعادي للدول المنتجة، وخاصة دول الشرق الأوسط، حين تغلغل في مناهج الدراسة والبحوث العلمية، والمواقف السياسية واستراتيجيات الطاقة المستقبلية والتركيز على الحد من الاعتماد على بترول هذه الدول».
أما الباحث والمحلل الاقتصادي فهد بن جمعة، فشدد على ضرورة وجود الشفافية في إيصال المعلومات الاقتصادية للمستهلكين، وأن تكون هناك مصادر للأرقام التي تنشر في الصحافة، متحفظا على عبارة «مصدر مسئول فضل عدم ذكر اسمه». واعتبر بن جمعة أن رفض المسئول لذكره اسمه، يعتبر مكيدة لتوريط الصحافي، مبينا أن شفافية المعلومة الاقتصادية غائبة عن الإعلام العربي.
وتساءل بتعجب: «كيف يمكن معرفة سبب ارتفاع الأسعار، وما إذا كان السبب في احتكار السلعة أو ارتفاع كلفة إنتاجها، ومن ثم لماذا نتقصى المعلومات من مصادر خارجية، ولا نتقصاها من المصادر الداخلية»، مبينا أن ذلك سببه: «عدم نشر المعلومات في الإعلام الداخلي، وغياب المعلومة الواضحة».
وأكد بن جمعة في ورقة عن «تأثير شفافية المعلومات على مصداقية الإعلام الاقتصادي العربي» أهمية قيام الحكومات العربية بالإفصاح عن المعلومات الاقتصادية بكل شفافية لوسائل الإعلام المختلفة، حتى تصبح الصحافة مسئولة عن صدقية نقل تلك المعلومات، وذلك بمفهوم الشفافية التي تحدد الكيفية التي يتم فيها تقديم المعلومات إلى الجمهور بكل مسئولية، وضمن المعايير التي ترفع من مستوى الشفافية.
واعتبر بن جمعة أن حجب المعلومات الاقتصادية يؤدي إلى فساد مالي أو إداري، وخصوصا إذا لم تنشر بعض الأخبار التي تتعارض مع مصالح الوسيلة الإعلامية.
إلى ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لشركة دار الوطن للصحافة والنشر زكريا هجرس، إلى أهمية «تفسير المعلومة إلى متلقي المادة الإعلامية، وسعي الوسائل الإعلامية نحو البحث عن المعلومات الصحيحة، التي تخدم المجتمع، بالإضافة إلى أهمية إيصال الأرقام الصحيحة إلى الجمهور والمستهلك، عبر وسائل الإعلام المختلفة» مؤكدا كذلك على ضرورة «تعاون جميع الجهات في الإفصاح عن المعلومات التي تجنب الصحافيين في الوقوع في أخطاء تضر جميع افراد المجتمعات.

السفير الكويتي يؤكد أهمية ترشيد الخطاب الإعلامي

الوسط - محرر الشئون المحلية
صرح سفير دولة الكويت لدى مملكة البحرين الشيخ عزام مبارك الصباح في افتتاح مهرجان الخليج الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون بأن هذا المهرجان هو فرصة لمسئولي الإعلام لأن يلتقوا للنظر في تجارب الإعلام ومواكبة التقنية الحديثة في هذا المجال الضخم ومدى أهميته وترشيد وتوعية الخطاب الإعلامي والارتقاء به لما له من تأثير كبير على المتلقي، مؤكدا أن الإعلام بجميع أجهزته يعتبر سلاحا ذا حدين في جميع المجالات.

فتحي مطر: سخرنا إمكاناتنا لإنجاح مهرجان الخليج الـ

أشار مدير تلفزيون مملكة البحرين الإعلامي البحريني فتحي مطر أمس في تصريح لإحدى الصحف العربية إلى أن مملكة البحرين سخرت جميع إمكاناتها الإعلامية من أجل إنجاح مهرجان الخليج في دورته الحادية عشرة. وأشار مطر إلى أن هذا النجاح ليس بمستغرب على مملكة البحرين متمثلة في وزارة الثقافة والإعلام، والتي استضافت الدورات الأخيرة من هذا العرس الإعلامي الكبير، كما أشار إلى أن التحضيرات انطلقت قبل أكثر من عام بأوامر من وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وتوجيهات من الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الشيخ عبدالرحمن بن راشد آل خليفة، الذي أشرف مباشرة على جميع التفاصيل الخاصة بهذا الحدث الإعلامي والفني العربي الكبير.
وأضاف مطر «تشهد أيام المهرجان كمّا من الأنشطة والفعاليات التي تتواصل على مستويات عدة من بينها الندوات الفكرية والإبداعية وأيضا سوق المهرجان والذي يمثل واحدا من الملتقيات التي تشهد مشاركة عدد بارز من كبريات الشركات المتخصصة وأهم الشركات الخاصة بالمعدات وغيرها. وأيضا ضيوف المهرجان من كبار الفنانين والإعلاميين». ويقول فتحي مطر: «إن اللجنة المنظمة للمهرجان أعدت عددا بارزا من الأنشطة والفعاليات، من بينها على صعيد الذكر لا الحصر، الحفل الختامي، وسيتكون من جزأين الأول عبارة عن عرض سينمائي، ثم يليه أوبريت صغير».

عبدالمحسن البناي: مهرجان الخليج دعوة لتطوير الحوار

أكد المدير التنفيذي لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالمحسن البناي أهمية مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون الذي انطلقت أعماله في المنامة، حيث وصفه بأنه نافذة على الإبداع الخليجي والعربي.
وقال البناي في تصريح لإحدى وسائل الإعلام العربية: لقد استطاع المهرجان أن يحقق حضوره على خريطة المهرجانات العربية في ظل الإعداد والتنظيم وذلك الكم المتميز من الأنشطة والفعاليات التي تشهدها دورة بعد أخرى والتي ساهمت في تطوير الحوار المشترك بين الفنانين والإعلاميين العرب من جهة والإعلام الدولي من جهة أخرى.
وثمّن البناي «الجهود الإيجابية التي يقوم بها جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج والضيافة والحفاوة العالية التي تقوم بها مملكة البحرين الشقيقة متمثلة في وزارة الثقافة والإعلام، التي عودتنا دائما على أن تفتح ذراعيها لاستقبال هذا الكم الكبير من الفنانين والإعلاميين من أنحاء العالم العربي في احتفالية تمد جسور التواصل وتفتح أبواب الحوار والتعاون الفني والإعلامي المشترك». وأشار المدير التنفيذي لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك إلى أن المؤسسة تشارك هذا العام بحفنة من الأعمال التلفزيونية في عدد من المسابقات الخاصة بالمؤسسات الفنية. وعن هذه الأعمال قال: يمثل المؤسسة في مسابقات المهرجات فيلما «الملاذ الآمن» و «الواجهات البحرية» ضمن سلسلة «الخليج حضارة وبناء».a


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2715 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431ه

7/25/2011

تطبيق العمل الجزئي بأجر محدد


الاثنين 24 شعبان 1432 هـ - 25 يوليو 2011م - العدد 15736

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    يحتاج سوق العمل السعودي إلى المزيد من التطوير وتحفيز السعوديين من رجال ونساء في جميع الفئات العمرية على الانخراط في سوق العمل من خلال العمل الجزئي كاختيار آخر يمكنهم من العمل جزئيا بما يتناسب مع ظروفهم وحصولهم على دخل جيد في نفس الوقت وذلك بتحديد الأجر في الساعة وعدد ساعات العمل القصوى في اليوم الواحد وفي الأسبوع، كما هو معمول به في البلدان المتقدمة. ولكي نجعل العمل الجزئي أكثر تنظيما فعلى كل سعودي يبحث عن فرصه عمل جزئي أو غير جزئي، أن يكون لديه رقم اشتراك في التأمينات الاجتماعية يحتوي على جميع معلومات العامل وسيرته الذاتية وتنقلاته من عمل إلى آخر حتى يتمكن صاحب العمل الذي يرغب في توظيفه من الاطلاع على ملفه عند إجراء المقابلة، وإذا ما تم توظيفه يتم إضافة عمله الجديد ويحدد إذا ما كان جزئيا أم لا.
وباستطاعتنا حساب حد أدنى للأجر (Minimum Wage) في الساعة، بناء على الحد الأدنى للأجر في الحكومة البالغ 3000 ريال شهريا، حيث يعمل الموظف تقريبا 24 يوما وبمعدل 7 ساعات في اليوم أي انه يحصل على ما يعادل 18 ريالا للساعة أو 125 ريالا، لذا نضيف 10% لكل ساعة عمل تعويضا جزئيا عن مزايا العمل الكامل لنحصل على اجر قدره 20 ريالا في الساعة على أن يكون الحد الأقصى للعمل الجزئي 40 ساعة في الأسبوع ليحصل على 800 ريال في الأسبوع وهذا اجر مناسب وأعلى من أجر الساعة في ولاية جورجا الأمريكية البالغ (5.15) دولارات أو 19.3 ريالا مع ان تكلفة الحياة المعيشية هناك أعلى بكثير من هنا. كما انه باستطاعتنا تطبيق نظام جورجا الذي ينص على كل صاحب عمل لديه 6 موظفين أو أكثر أن يعتمد هذا الحد الأدنى للأجر في الساعة، أما إذا كان لديه أقل من 6 فلا يوجد حد أدنى على الإطلاق. كما ان الموظف الذي يحصل على إكرامية من العملاء يكون الحد الأدنى (8) ريالات مثل المطاعم. علما ان هذا الحد اقل من حد الأجور للحكومة الفدرالية البالغ (27.19) ريالا لتفاوت تكاليف المعيشة من ولاية إلى أخرى. كما حدد هذا القانون عدد ساعات العمل أن لا تزيد عن 40 ساعة أسبوعيا، وإذا عمل الموظف أكثر من ذلك في الأسبوع يجب أن يدفع له ما لا يقل عن 1.5 ضعف الحد الأدنى للأجور أي (40.8) ريالا. أما الموظف الذي عمره أقل من 20 سنة فيتقاضى (15.94) ريالا في 90 يوما الأولى من عمله.
وبمقارنة ذلك النظام مع بريطانيا نجد ان هناك مستويات مختلفة من الحد الأدنى للأجور حسب العمر: فمن عمر 21 سنة وأكثر (36.76) ريالا ومن 18-21 سنة (30.11) ريالا ومن عمر 16-17 سنة (22.25) ريالا وللمتدربين وأعمارهم أقل أو أكثر من 19 سنة خلال السنة التدريبية (15.72) ريالا، حيث يكون الحد الأقصى للعمل 48 ساعة في الأسبوع. كما تنص هذه الأنظمة أن يعرض صاحب العمل الحد الأدنى للأجور في أماكن العمل لضمان حصول جميع العاملين على أجورهم وإن عدم عرضها يؤدي إلى فرض غرامات شديدة.
هذا الحد الأدنى للأجر سوف يقتصر على السعوديين دون الأجانب الذين يعملون بعقود دوام كامل. لذا يكون الحد الأدنى مجديا اقتصاديا للعمل في المنشآت الخاصة، حيث يتم تسجيل العامل في التأمينات الاجتماعية ويحتسب للمنشأة موظف سعودي من اجل تشجيع المنشآت على التوظيف الجزئي والذي سوف يوظف الكثير من السعوديين، خاصة وانه يوجد لدينا فترتا عمل صباحية ومسائية. كما أن المنشأة لا تتحمل أي تكاليف أخرى بدل سكن أو مواصلات أو إجازات فقط دفع نسبتها (11% تأمين وضد الأخطار) على أساس ان راتب الموظف 1500 ريال ويدفع العامل نسبته لإظهار حالة الجدية. فضلا عن السماح لأي شخص يعمل في القطاع الخاص أن يعمل جزئيا إذا ما رغب ذلك لتحسين دخله على أن يتم العمل الجزئي في إطار عقد موحد يتم إعداده من قبل وزارة العمل ويختار صاحب المنشأة عدد ساعات العمل والمدد التي تناسب عمله.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...