11/26/2012

الريال في مواجهة الاقتصاد

الاثنين 12 محرم 1434 هـ- 26 نوفمبر 2012م - العدد 16226

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    منذ أعادت السعودية ربط الريال بالدولار في 1986 والدولار تتدهور قيمته وكأننا نربط نمونا الاقتصادي في مرحلة انطلاقه بنمو الاقتصاد الامريكي الذي وصل إلى قمة نضوجه، لنجد أنفسنا نناقض ما تهدف إليه خططنا الخمسية الاستراتيجية التي بدأت منذ عام 1970 وها نحن في الخطة التاسعة الخمسية بعد مضي 41 عاما عليها دون ان نجني ثمارها الحقيقية التي من أهمها تكوين قاعدة اقتصادية صناعية متنوعة وتوظيف مواردنا المالية والبشرية. اننا كمختصين نتعجب ونطرح بعض الاسئلة لماذا نمونا الاقتصادي وصل الى 7% العام الماضي وسيصل الى 6% هذا العام ومعدل البطالة أو عدد الباحثين عن العمل يتزايد ومن المفروض ان تكون العلاقة عكسية بينهما؟ ولماذا معدل التضخم 5% دون ان يقابله نمو حقيقي في الطلب على السلع والخدمات؟ ولماذا المنشآت الصغيرة والمتوسطة العمود الاساسي لأي اقتصاد لم تساهم بأكثر من 28% من اجمالي الناتج المحلي مما أضعف تنويع مصادر الدخل والإنتاجية الاقتصادية؟ ولماذا الترابط بين الاقتصاد الكلي والجزئي متشتت؟. هذه الاسئلة محورية وتجعلنا ننظر بكل دقة لمسبباتها حتى نعرف كيف نتعامل معها ونعيد ديناميكية الاقتصاد السعودي لكي يتجاوب مع المعطيات كلما كانت السياسة النقدية مرنة بما فيه الكفاية.
فمن قال ان تثبيت الريال يضمن لنا دائما الاستقرار في الاجل الطويل، ألا نتذكر الازمات المالية التي حدثت للمكسيك في (1995) والآسيوية (1997) وروسيا (1997)، عندما لم تستطع المحافظة على قيمة عملاتها التي اصبحت متضخمة بأكثر من قيمتها. فلم تعد قادرة على تلبية الطلب لتحويل عملاتها الى العملات الاجنبية المرتبطة بها مع نضوب احتياطياتها الأجنبية، مما اجبر المكسيك على رفع عملتها ب 30% وتعويم تايلاند لعملتها بعد ان خسرت 50% من قيمتها بعد تصحيح السوق.
ان عجز الميزان التجاري المتكرر للسلع والخدمات غير النفطية، حيث بلغت وارداتنا 662.7 مليار ريال، بينما بلغت صادراتنا 198.6 مليار ريال أي بعجز قدره 464.1 مليار ريال في 2011 (مصلحة الاحصاءات العامة). علما ان اهم 5 دول نستورد منها غير الولايات الامريكية هي الصين وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وعملاتها غير مرتبطة بالدولار أو معومة. لذا تؤدي مرونة سعر الصرف الى توازن التجارة الخارجية وممارسة سياسات نقدية إما لتحفيز الانتاج المحلي برفع العملة او تحفيز الصادرات بتخفيضها، ولن يؤثر على صادرات النفط التي نسبتها 89% من اجمالي صادراتنا لأنها مسعرة في الدولار. ففي حدوث عجز تجاري، سيزيد الطلب على العملة الأجنبية، مما سيرفع سعرها الى أعلى مقابل العملة المحلية. وهذا بدوره يجعل أسعار السلع الأجنبية أقل جاذبية للسوق المحلية ولن يحدث التوازن التلقائي في ظل أسعار الصرف الثابتة.
وطبقا لنموذج ( Mundell–Fleming model) في حالة حرية تنقل رأس المال الكاملة، فان تثبيت الصرف يعوق الحكومة من استخدام السياسة النقدية المحلية من اجل تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي. لذا يكون تعويم العملة اكثر كفاءة في تحديد قيمتها على المدى الطويل ويخلق نوعا من التوازن في الاسواق الدولية. ففي الماضي كان تثبيت صرف العملة خلق استقرارا في التجارة العالمية والسياسة النقدية إلا انه كان في وقت جميع الاقتصاديات العظمى جزءا منه أما الآن لم يتبق الى 17 دولة صغيرة. فان تعويم العملة يتطلب تنظيما قويا وسوقا ناضجا للمحافظة عليه، ولكن تعويم عملتنا ستدعمه الاصلاحات اقتصادية المرتبطة بالشفافية اكبر من اجل تقوية المؤسسات المالية.
حان الوقت لتعويم العملة وتقييمها دوريا تمهيدا الى ربطها بسلة من العملات حتى نحقق مكاسب من سياستنا النقدية، مما سيحفز القطاع الخاص على رفع انتاجيته مقابل الواردات وكذلك رفع القوة الشرائية للمستهلك مما يعود بالمكاسب على الاقتصاد ويخلق وظائف للمواطنين. هنا أسأل كيف نستطيع تنويع اقتصادنا وسياستنا النقدية شبه معطلة؟

11/21/2012

رفع إنتاجية الدول المتقدمة من الغاز الصخري يؤثر سلباً على مستقبل البتروكيماويات السعودية

الاربعاء 7 محرم 1434 هـ - 21 نوفمبر 2012م - العدد 16221

ارتفاع تكلفته محلياً يحد من اكتشافاته.. محللون ل«الرياض»:


الرياض – فهد الثنيان
    قال مختصون اقتصاديون إن تطور تقنية استخراج الغاز الصخري عالميا عبر اكتفاء الولايات المتحدة الأمريكية بدلا من اعتمادها على الواردات يثير الكثير من المخاوف.
وذلك عبر انتقال نفس التقنية إلى دول أخرى، ما سيرفع إنتاجية تلك الدول من الغاز الصخري وهو ما يشكل آثارا سلبية على مستقبل شركات البتروكيماويات السعودية.
وأشاروا في حديثهم ل"الرياض" بأنه ليس لدى السعودية اكتشافات في مجال الغاز الصخري نظرا لارتفاع تكلفته مقارنة بتكلفة إنتاج الغاز من المصادر التقليدية ما يجعل آفاق الغاز السعودي غير التقليدي غير جذابة حالياً.
وحول قدرة الشركات السعودية على الاستثمار في مجال الغاز الصخري قال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة إن حجم اقتصاد موارد الغاز الصخري يحدد حجم إمدادات الغاز الصخري على المدى الطويل.
وأضاف أن هناك قلقاً لدى المنتجين على المدى الطويل بأن لا يكون الغاز الصخري مربحا عندما تكون أسعاره اقل من المستوى الحالي، كما ان قضية استهلاك المياه الكبيرة وتلوث البيئة ومياه الشرب بماده الميثان نتيجة عمليات التطوير يعتبر عملية مقلقة.
وبين ان الغاز الصخري السعودي الحامضي توجد فيه معدلات مرتفعة من كبريتيد الهيدروجين ما يرفع تكلفة الإنتاج وهذا أيضا تحديا يواجه المملكة يحد من قدرات الشركات السعودية بالاستثمار في الغاز الحجري، حيث إن ارامكو تستثمر مليارات الريالات في التنقيب ورفع الطاقة الغازية الطبيعية غير المرتبطة بالنفط.
وأشار إلى إن السعودية لها عدة مشاريع مشتركة مع الشركات الامريكية مثل جنرال الكترك وغيرها حيث إنه من المعروف ان سعر اللقيم لمصانع البتروكيماويات في السعوديه 0.75 من الدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مكعبة.
وتابع بأن مستقبل الشركات السعودية يكمن في أسواق الدول الاسيوية الأكثر نموا ولكن سوف يكون له تأثير على الهامش الربحي وستبقى الشركات السعودية في مركز تنافسي قوي.
وحول تخوف قطاع البتروكيماويات السعودي جراء طفرة الغاز الصخري بأمريكا قال ابن جمعة إن تطور التقنية التي سمحت باستخراج الغاز الصخري واكتفاء الولايات المتحدة الامريكية بدلا من اعتمادها على الواردات يثير الكثير من المخاوف عبر انتقال نفس التقنية إلى دول أخرى مما يتسبب في رفع إنتاجية تلك الدول من الغاز الصخري ما يكون له اثر سلبي على مستقبل شركات البتروكيماويات السعودية.
من جهته قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني إن اكتشافات أمريكا بالغاز الصخري شكل عامل جذب لشركات البتروكيماويات السعودية بالاستثمار بهذا المجال حيث بادرت سابك بالرغبة بالاستثمار للمشاركة في مجال الغاز الصخري وكذلك في مجالات تنافسية أخرى.
وبين ان أوبك ذكرت أنه في ضوء الزيادات الكبيرة في إنتاج النفط والغاز الصخري في أمريكا الشمالية في الآونة الأخيرة من الواضح الآن أن هذه الموارد ربما تلعب دورا تتزايد أهميته في توقعات الإمدادات من خارج دول أوبك في الأجلين المتوسط والطويل.
ولفت القحطاني أن شركات البتروكيماويات السعودية أمامها فرصا كبيرة بالاستثمار بالولايات المتحدة سواء من خلال الاستثمار أو من خلال تشكيل شراكات ومشاريع مشتركة في ظل تباطؤ نمو صناعة البتروكيماويات محليا على المدى المتوسط، وهو ما دعا الشركات السعودية التطلع إلى أسواق خارجية لتحقيق الاستمرارية في النمو.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...