4/22/2013

دعم الطاقة يهدد الاقتصاد والبيئة

الاثنين 12 جمادى الاخرة 1434 هـ - 22 ابريل 2013م - العدد 16373

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    كتب بين ونكلي (Ben Winkley) في وول أستريت جيرنال 12 أبريل 2013 مقالاً بعنوان "الطاقة اليومية: المشكلة تقع في دول الأوبك غير الخليجية" حيث أشار إلى أن دول الخليج من الأوبك تسبح في بحر من دولارات النفط الذي تستخدمها لرفع رفاهية مواطنيها دون أن يدفعوا ضرائب. ثم ذهب ليشبه تراكم ثروات بعض أعضاء الأوبك ببريق ناطحات السحاب حيث وجد اثنان منهما نفسيهما على مفترق الطريق وهما فنزويلا ونيجيريا. ففي فنيزولا أصبح البنزين المنتج الوحيد الذي يستطيع المستهلك شراءه على حساب صناعة النفط وتنمية الاقتصاد في ولاية الرئيس (تشافيز) التي امتدت 14 عاما حتى تحول سعر البنزين الممتاز من رخيص إلى شبه مجاني بسعر (5.8) سنتات للجالون.
وغني عن القول ان هذه الأسعار المدعومة أدت الى زيادة هائلة في استخدام البنزين ونقص في نقدية الدولة النفطية الفنزويلية العملاقة. ونتيجة لذلك، انخفض إنتاجها النفطي من 3.28 ملايين في 1997 الى 2.75 مليون برميل يومياً في 2013. رغم أن فنزويلا أصبحت الأولى عالمياً في حجم احتياطيها المثبت، حيث ارتفع الى (297.6 مليار برميل) بينما إنتاجها في تراجع وبترابط عكسي مع تأثير الإعانة السلبي على أداء اقتصادها. لذا يواجه الاقتصاد الفنزويلي مخاوف حقيقية من تدهوره ما لم يتم إجراء تعديل إلاعانة، الذي لن يتم في ظل رئاسة الحكومة الجديدة لأن إلغاء إلاعانة في بلد فقير سيؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي.
كما تحدث (ونكلي) عن العضو الآخر وهو نيجيريا التي طالت معاناتها مع سرقات النفط من شبكة خطوط أنابيبها، حيث تقدر كمية السرقات بنسبة 7.5% من إجمالي إنتاجها البالغ 2.53 مليون برميل يومياً أي مايقارب 190 ألف برميل يومياً بقيمة 20 مليون دولار يومياً. وإذا ما ربطنا ذلك مع تقلص الواردات الأمريكية من النفط النيجيري من 900 ألف إلى 440 ألف برميل يومياً حالياً، فإن ذلك يضيف قلقاً حقيقياً لها ولشركات النفط الضخمة التي تعمل في منطقة أدلتا. فيبدو أن التصدي لعصابات السرقات أسهل بكثير من إيجاد عملاء جدد لنفطها، رغم وصف رويال "داتش شل"، المشغل الأكبر في المنطقة، لهذه العصابات بأنها ممولة ومنظمة جيداً من خلال استخدمها لنفوذها والعنف واستغلال الفساد المتفشي.
وأتفق مع (ونكلي) بأن دول الخليج من أعضاء الأوبك مازالت تسبح في بحر من دولارات النفط ولكن ذلك قد يحمل مخاطرة الغرق في المستقبل مع ارتفاع الاستهلاك المحلي وعدم إيجاد بدائل أخرى للطاقة وقدرتها على تنويع مصادر الدخل بنسبة تتجاوز 70% من إجمالي الناتج المحلي. فعلى سبيل المثال نجد إنتاج السعودية النفطي يتجاوب بمرونة مع الطلب العالمي ارتفاعاً وانخفاضاً لامتلاكها طاقة إنتاجية قدرها 12.5 مليون برميل يومياً ولكنها ترغب في المحافظة على مستوى صادرتها عند (7.4 ملايين برميل يوميا) بموازنة ما تستهلكه محلياً مع ما تنتجه. ورغم ذلك تشهد تزايداً في استهلاكها المحلي من النفط بنسبة 7% سنوياً، نتيجة دعمها المستمر للطاقة (النفط، الكهرباء، الغاز) حتى أصبح من الضروري معالجة ارتفاع استهلاك الطاقة من خلال الترشيد ورفع الكفاءة حتى ولو لم يتم إزالة الدعم الحكومي. وعلى النقيض من فنزويلا فإن السعودية تشهد نمواً اقتصاديا جيدا ولكن على المدى الطويل قد تنتهي بما انتهت إليه فنزويلا، إذا ما فشلت في رفع كفاءة الاستهلاك مع النمو السكاني المطرد وارتفاع الطلب الصناعي على مدخلات الطاقة.
فلا شك أن دعم الطاقة يزيد من الطلب عليها ويحول البلد من مصدر إلى مستورد، فقد تصل قيمة الإعانات إلى أكثر من 35% من إجمالي الناتج المحلي وإلى أكثر من 20% من الميزانيات الحكومية في بعض الحالات. فضلاً عن التلوث البيئي الذي يتسبب في العديد من الأمراض الخطيرة. فإن التخفيض التدريجي لهذه الإعانات يؤدي إلى تخفيض الطلب عليها ويوقف إهدار الثروات الاقتصادية.

4/19/2013

ارتفاع رسوم الجمارك الأوروبية يكبد شركات البتروكيماويات السعودية 1,8 مليار ريال سنوياً

 
الجمعة 9 جمادى الاخرة 1434 هـ - 19 ابريل 2013م - العدد 16370

القرار يؤثر سلبياً على تسويق المنتجات المحلية في أوروبا.. مختصون ل «الرياض»:

تحقيق - فهد الثنيان
    في الوقت الذي تتعامل فيه شركات البتروكيماويات السعودية مع الأحداث العالمية بترقب وحذر شديد تعتزم دول الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 5 .6% بدلاً من رسوم سابقة كانت تتراوح بين 3 و5 .3% على صادرات دول مجلس التعاون الخليجي من البتروكيماويات مطلع العام 2014.
وستكبد هذه الخطوة وفقا لمختصين اقتصاديين تحدثوا ل "الرياض" شركات البتروكيماويات المحلية ما قيمته 1.8 مليار ريال بما يمثل 6.5%، من قيمه صادرات المملكة من البتروكيماويات إلى الاتحاد الأوروبي والتي تبلغ 27.6 مليار ريال.
الإسراع بإنجاز اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية الحل الأكثر فاعلية
تنافسية المنتجات


د. فهد بن جمعة
من جهته قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة بما ان قيمة صادرات المملكة من البتروكيماويات إلى الاتحاد الأوروبي بلغت 27.6 مليار ريال في 2012 فإنها سوف تخسر ما قيمته 1.8 مليار ريال أو 6.5%، وهذا مبلغ لا يمكن ان يستهان به أي بزيادتها نسبتها 3% عن السابق أو الضعف تقريبا وهذا يقلص من هامش ربحيتها ما سيضطرها إلى اتخاذ خطوات للتعامل مع هذا المتغير في 2014.
واتفق ابن جمعة مع توجهات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات بتوحيد المواقف الخليجية سعياً إلى إنجاز اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي التي تنصلت منها دول الاتحاد عدة مرات.
ولكن تستطيع الشركات السعودية بحسب ابن جمعة توجيه جزء من صادراتها الى الاتحاد الاوروبي الى مناطق اخرى في الدول الاسيوية, وكذلك تنويع منتجاتها وتبني تقنيات جديدة تقلص من تكاليفها مما يعزز هامشها الربحي وتبقى منافسة في الاسواق العالمية فهي ما زالت تتلقى اسعار اللقيم بتكاليف متدنية.
وتأتي تعليقات المختصين الاقتصاديين في الوقت الذي قال فيه الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات إن دول التعاون كانت تتمتع برسوم جمركية مخفضة على صادراتها من البتروكيماويات إلى دول الاتحاد الأوروبي، نتيجة لاستفادتها من النظام الخاص، الذي يمنح جميع الدول النامية مزايا تفضيلية على صادرتها إلى الاتحاد، والتي من بينها رسوم الجمارك المخفضة على صادراتها السلعية، خصوصاً منتجات الصناعات التحويلية، ومنتجاتها المحلية، وذات المنشأ المحلي.
وأضاف من بين الصادرات الخليجية المستفيدة من ذلك منتجات البتروكيماويات والبلاستيك، والتي تفرض عليها دول الاتحاد الأوروبي رسما بنسبة 3%، إلا أن الاتحاد قرر، إلغاء نظام "المزايا التفضيلية"، اعتباراً من 2014 وهو ما سيؤدي إلى فقدان دول الخليج الرسوم الجمركية المخفضة، لترفع الرسوم على البتروكيماويات والبلاستيك، بدلاً من 3% إلى 5 .6%.
وأشار الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات "جيبكا" إلى أن "جيبكا'' من جانبها بدأت إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ووزارات التجارة الخليجية لبحث الوسائل الكفيلة بتخفيف الأعباء عن مصدري ومصنعي البتروكيماويات.
حجم الصادرات
وأوضح أن حجم صادرات دول مجلس التعاون الخليجي إلى الاتحاد الأوروبي من مواد البتروكيماويات في العام 2012 وصلت 5 .5 ملايين طن متري، بقيمة 5 .7 مليارات يورو "5 .34 مليار درهم"، منها 75% صادرات من السعودية، و15% لقطر، و5% للإمارات ومثلها للكويت.
وقال السعدون: إن التأثير السلبي الأكبر من جراء رفع الرسوم الجمركية الأوروبية، سيكون على السعودية، خصوصاً مع التوسعات الجديدة، وإن كان التأثير محدودا حالياً على الإمارات، إلا أن التأثير سيزداد مع بدء توسعات "بروج" في العام المقبل، وسيزداد مع تنفيذ خطط تعظيم إنتاج أبوظبي من البتروكيماويات، منوهاً إلى التأثير المباشر للضريبة على المصنعين.
وأكد السعدون أن الدول عادة تلجأ إلى قضايا الإغراق مع حصول انكماش اقتصادي لحماية منتجاتها المحلية بفرض رسوم إضافية على المنتجات المستوردة إما بزعم أن المستورد يباع في أسواقها المحلية بأقل من السعر المحلي أو بسعر التكلفة وهو ما لم يحدث تماماً مع منتجات البتروكيماويات الخليجية إلى السوق الأوروبية.
وأوضح السعدون أن المشاورات تركز على توحيد المواقف الخليجية سعياً إلى إنجاز اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، والتي من شأنها أن تؤدي إلى دخول المنتجات الخليجية إلى الأسواق الأوروبية، من دون رسوم جمركية، وبذلك تتجنب دول مجلس التعاون أية متغيرات في قوانين الاتحاد الأوروبي، والتي تؤثر سلبا في التجارة إلى أوروبا.
وقال انه من المنتظر عقد اجتماع خليجي أوروبي مشترك في مدينة جنيف نهاية الشهر الجاري، لبحث تطبيق اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

4/15/2013

استراتيجية للتخلص من العمالة المخالفة

الاثنين5 جمادى الاخرة 1434 هـ - 15 ابريل 2013م - العدد 16366

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    لا شك أن قرار ترحيل العماله المخالفه لقوانين هذا البلد قرار يحتاج إلى وقت من التأني ومعرفة تداعياته وأن لا تكون نظرتنا ضيقة ومقصورة على المدى القصير، فدائماً الأضرار تظهر في المدى المتوسط والطويل. إن الامر الملكي الذي أعطى ثلاثة شهور لتصحيح أوضاع العمالة غير النظامية دليل واضح على الاستعجال غير المسبوق في تطهير سوق العمل. وهذا الأمر يحتاج إلى خطة استراتيجية واضحة وذلك بترتيب الأولويات حسب أهميتهما، وضمن جدول زمني محدد، مما سيسهم في تسهيل عملية القضاء على هذه الظاهرة بشكل تدريجي دون إحداث أي فوضى في سوق العمل أو إلحاق الضرر بمنشآت القطاع الخاص أو حتى بالمستهلك.
هذه الخطة تتمحور رؤيتها في تنظيم سوق العمل السعودي بما يخدم الاقتصاد وتوظيف السعوديين في المديين المتوسط والطويل، بينما تكون أهدافها محددة بالتخلص من العمالة المخالفة وتصحيح تشوهات سوق العمل من خلال آلية العرض والطلب التي تحدد أفضل مستوى للأجور، وتزيل الحواجز أمام السعوديين لدخول إلى سوق العمل، وتؤدي إلى انخراط السعوديين في جميع أنواع الوظائف والمهن. إن الوصول إلى تلك الأهداف الاستراتيجية يحتاج إلى وسائل وطرق لتهيئة سوق العمل لهذه المتغيرات الذي أصبح التعامل معها أمراً ضرورياً لخدمة مصلحتنا وإزالة تشوهات السوق والتي لا يمكن تسويتها في يوم وليله بل تحتاج إلى سنوات من العمل المنظم والمخطط له.
إن أهم الأوليات حالياً التخلص من العمالة المتسللة التي لا تحمل إقامة لخطورتها وكثرة أعدادها كخطوة أولى حتى تكتمل ثم ننتقل إلى الخطوة الثانية بترحيل كل من يحمل إقامة ولكنه لا يعمل لدى مستقدمه، أما الخطوه الثالثه تنحصر في استقدام العمالة الوافدة لسد العجز بين الطلب والعرض في سوق العمل. هكذا نضع خطة استراتيجية متكاملة ومترابطة تعالج مشاكل سوقنا عند أدنى تكلفة ممكنة وبدون أي تعسف أو أظهار نوع من الشدة مما يحافظ على سمعتنا في بلدان تلك العمالة. إن التعامل مع ملايين العمالة الوافدة يحتاج إلى وقت كاف حتى نصل إلى نقطة توازن بين العرض والطلب، يبدأ بعدها تفعيل آليات سوق العمل بشكل ديناميكي من خلال رفع الأجور أو تخفيضها في حالة نقص العرض أو زيادته مع استقرار الطلب. وهذا لن يحدث إلا بتطبيق سياسات سوق عمل تتميز بالشفافية وتدعمها المؤشرات الإحصائية الدقيقة الدورية التي نستشف منها معدل البطالة والتشغيل والطلب على العمالة بجميع أنواعها.
إننا لن نستغني عن العمالة الوافدة في بلد يشهد انفاقاً حكومياً كبيراً ونمواً اقتصادياً مزدهراً مع وجود ملايين الوظائف التي لا يرغب السعودي شغلها، حيث تشير احصاءات المصلحة العامة في الربع الثاني من 2012 ان نسبة البطالة بين الذكور السعوديين بلغت 6.1% بينما بلغت بين الاناث 35.7% مما يتطلب خلق المزيد من الفرص للنساء. لكن الأهم أن ندرك أن نسبة البطالة بين الذكور لا تتفق مع تعريفها الاقتصادي وذلك لوجود فرص وظيفية عديدة في قطاعات متنوعة منها قطاع الصناعات التحويلية والتشييد والبناء والأسر الخاصة، حيث بلغت فيها نسبة السعوديين على التوالي: 18.52% أو (139,737) من إجمالي 754,452 عاملا و8.29% أو (141,250) من 754,452عاملا و0.08% أو (699) من 1,703,891 عاملا.
لذا علينا الاستفادة من هذه العمالة الحالية بتسجيلهم لدى مكاتب العمل وتصنيفهم حسب مهنهم وإعطائهم اقامات مؤقتة ليتم نقل كفالتهم لكل من لديه تأشيرات أو طلب بدلاً من الاستقدام من جديد وذلك في مدة لا تزيد عن سنة. كما يتم نقل نسبه منهم إلى شركات الاستقدام الجديدة بالإضافة إلى ما لديهم من تأشيرات حتى يتم السيطرة عليهم ولا يتضرر اقتصادنا. وأخيراً أن ندرك أن تنويع العمالة ووجودها بالقدر المطلوب يجنب الاقتصاد الاضرابات العمالية ويخلق المنافسة من أجل إنتاجية أعلى وتقدم أفضل.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...