10/15/2011

توقعات بارتفاع ناتج المملكة إلى 922 مليار ريال بنهاية العام الحالي

السبت 17 ذي القعدة 1432هـ - 15 اكتوبر 2011م - العدد 15818

الرياض – فهد الثنيان
    توقع مختصون اقتصاديون بلوغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمملكة هذا العام 922,348 مليار ريال, بمعدل نمو حقيقي 5.8%, وارتفاع الإيرادات النفطية هذا العام مقارنة بالعام الماضي بمقدار 1.01 تريليون ريال بنسبة 38%.
وأشاروا في حديثهم ل «الرياض» الى أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي هي الاستمرار في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية بنفس المعدل الحالي والمحافظة على نمو إيرادات النفط في ظل عودة إنتاج ليبيا وزيادة العراق لإنتاجها مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي العام القادم .
وقال المستشار الاقتصادي الدكتورعلي التواتي: من المتوقع أن تتجاوز إيرادات ميزانية العام الحالي التريليون ريال حيث كان الإنفاق كان اكبر مما هو معلن في الميزانية بتخصيص فوائض الإيرادات للمصاريف الاضافية كتخصيص بدل غلاء المعيشة ضمن رواتب الموظفين والأوامر الملكية باستيعاب خريجي الثانوية بالجامعات والتوسع بالإعانات الغذائية وإعانات الشعير.
بالاضافه إلى اعتماد مشاريع البنية الاساسية والتي لم تكن ضمن الميزانية الحالية مثل مشروع مطار الملك عبد العزيز وعدد من مباني الجامعات الجديدة والدعم الذي قدمته البلدان الخليجية لعدد من الدول العربية.
وأبان أن المصاريف الطارئة قد تزيد من حجم الإنفاق مما يتسبب في عجز في ميزانية العام القادم, مفيدا أنه يجب الأخذ بالاعتبار أن الإيرادات النفطية العام القادم لا تماثل إيرادات هذا العام لأن ارتفاع أسعار النفط جاءت بسبب عجز الإنتاج في ليبيا والسودان ونيجيريا والتأثير المؤقت لكارثة اليابان.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: إن المؤشرات الاقتصادية تبين أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمملكة سيبلغ 922,348 مليار ريال في 2011 , بمعدل نمو حقيقي 5.8% مع بقاء معدل التضخم عند 5%.
وأضاف أن إجمالي الناتج المحلي الاسمي سيبلغ 1.96 تريلون ريال , بمعدل نمو قدره 16.6% في 2011 .
ويدعم ذلك – بحسب بن جمعة - ارتفاع الإيرادات النفطية هذا العام مقارنة بالعام الماضي بمقدار 1.01 تريليون ريال أو بنسبة 38%، كما أن شركات القطاع الخاص المساهمة قد حققت أرباحا كبيرة هذا العام مقارنة بالعام الماضي ما يشير إلى ارتفاع معدل نمو القطاع الخاص عن العام الماضي.
وأوضح أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي في الفترة القادمة هي الاستمرار في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية بنفس المعدل الحالي من خلال المحافظة على نمو إيرادات النفط في ظل عودة إنتاج ليبيا وزيادة العراق لإنتاجها مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي العام القادم.

10/11/2011

«بازل 3» تجاهلت بعض السندات


 
الخميس 6 ذي القعدة 1431 هـ - 14 اكتوبر 2010م - العدد 15452

تحوي تشديدات أكثر للنظام المصرفي لتفادي الأزمات المستقبلية

ابن جمعة

 السيادية لدى البنوك الأوروبية ورهون البنوك الأمريكية المسمومة

    الرياض: فهد الثنيان
أكد اقتصادي ضرورة أن تقوم البنوك بتحديد قدرتها على تحديد احتياطياتها الرأسمالية دون أي دعم حكومي، مشيرا بنفس السياق إلى أن اتفاقية بازل 3 تجاهلت المخاطر المرتبطة للبلد الذي لا يستطيع طباعة النقود بأن يقترض كما حدث في أزمة اليونان الأخيرة، مضيفا أن الاتفاقية تجاهلت بعض السندات السيادية لدى بعض البنوك الأوروبية المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية وكذلك بعض الرهون المسمومة التي ما زالت بعض البنوك الأمريكية تحتفظ بها.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر إن الاتفاق العالمي الذي تم التوصل إليه بشأن معايير رأسمال البنوك المعروفة ب»معايير بازل 3» سيخفض بنسبة كبيرة خطر حدوث أزمة مالية عالمية على غرار الأزمة التي تفجرت في خريف 2008.







واعتبر غايتنر هذه المعايير مرحلة مهمة في عملية الإصلاح المالي العالمي، مشيرا إلى أن هذه المعايير التي تم التوصل إليها في سويسرا العام الماضي سوف تمضي في اتجاه توحيد المعايير الحاكمة للبنوك في مختلف دول العالم.
وحذر الوزير الأميركي من أن الولايات المتحدة سوف تراقب مدى التزام الدول الأخرى بهذه المعايير الجديدة وأنها لن تسمح بحدوث اختراق لهذه القواعد، وجاءت هذه المعايير الجديدة استجابة للأزمة المالية العالمية التي بدأت في خريف 2008 بانهيار بنك ليمان براذارز الاستثماري الأميركي.
وقال ل»الرياض» الدكتور فهد بن جمعة الاقتصادي المتخصص بالانظمة والأسواق الدولية بأن كافة الدلائل والمعطيات تشير إلى أن التهديد الأكبر من المخاطر النظامية يأتي ليس من الأضرار التي يمكن أن تقع على الاقتصاد من تكرار الإخفاقات المصرفية، بل من الأضرار التي سوف تقع على الاقتصاد من الآثار السلبية لضعف السياسات العامة المعتمدة لمنع المخاطر النظامية.
وأكد أن ضعف الأداء المصرفي في جميع البلدان في العقدين الماضيين يعود أساسا إلى فشل الأنظمة أو لإخفاقات حكومية، بدلاً من إخفاقات السوق.
وتابع بأن حماية المصارف من تكرار المشاكل المصرفية مثل تلك التي حدثت في 2008م، يستلزم تطوير أفضل ومزيد من الحوافز المناسبة وتعزيز السوق بأنظمة أكثر فعالية لحمايته وخفض المخاطر فيه والتخلص من الأنظمة غير الفاعلة.
وأبان أن المصارف تفشل اقتصاديا عندما تنخفض القيمة السوقية لأصولها بأقل من قيمتها السوقية المخصومة، حيث تصبح القيمة الصافية لرأس المال سلبية وفي هذه الحالة تصبح المصارف غير قادرة على تغطية حقوق المودعين بالكامل وفي الوقت المناسب، كما إن هذا الفشل يتسبب في خسارة لحملة الأسهم والأرجح أيضا على المودعين والدائنين غير المضمونين وشركات التأمين على الودائع مما يزعج أصحاب القروض الصغيرة خاصة مع تغيير ضوابط القروض والمعايير والعلاقات المصرفية الجارية بينهما.
واستدرك ابن جمع قائلا «لكن هذا الفشل قد لا يختلف عن خسائر شركة ما في نفس الحجم التجاري وتغير علاقاتها مع عملائها، وما يقلق أصحاب السياسة العامة أن يمتد فشل مصرف ما إلى البنوك الأخرى، وربما إلى خارج النظام المصرفي ليؤدي إلى اضطراب النظام المالي ككل، والاقتصاد الكلي المحلي ثم العالمي كما حدث أخيرا في الولايات الأمريكية».
واستشهد ابن جمعة برؤية جورج كوفمان بروفسور المالية والعلوم الاقتصادية في «جامعة لويولا في شيكاغو» في 1996 م، والذي أوضح إن المصارف تعتبر أكثر هشاشة لثلاثة أسباب أولها انخفاض نسب الأصول الرأسمالية (رافعة مرتفعة)، الذي يوفر مجالاً للخسائر؛ والأمر الآخر هو انخفاض نسب الأصول النقدية (جزء من الاحتياطي المصرفي)، التي قد تحتاج المصارف إلى بيع الأصول للوفاء بالتزامات الودائع؛ وأما السبب الثالث فهو ارتفاع طلب الديون ونسب الدين إلى إجمالي الديون (الودائع) قصيرة الأجل الذي قد يتطلب بيع أصول سريعة وأصول لا تتمتع بسيولة ينتج منها خسائر محتملة كبيرة من أجل تغطية الودائع.
وقال ان فشل المصارف بسبب أنها مترابطة ترابطاً وثيقا ماليا مع بعضها البعض عن طريق الإقراض والاقتراض من بعضها البعض، وترابط أرصدة الودائع بعضها مع بعضها البعض، إضافة إلى مدفوعات المقاصة والنظام، كما أن فشل مصرف واحد وفقا لابن جمعة فإنه من الأرجح أن تتأثر به البنوك الأخرى.
وقال لذا من الواضح أن النظام المصرفي يعتبر أكثر عرضة للمخاطر النظامية، حيث يمكننا تحديد المخاطر النظامية احتمال حدوث خسائر متراكمة من حدث ما يتسبب في سلسلة من الخسائر المتتالية لعدد كبير من البنوك أو الأسواق المالية.
واستشهد ابن جمعة في قراءته لاتفاقية بازل 3 مرة أخرى بما أشار إليه الأدب المالي (كوفمان، 1994) بأن التقصير من جانب مصرف ما على الالتزام بحقوق المصرف الآخر يؤثر سلبيا على قدرة هذا المصرف على الوفاء بالتزاماته للبنوك الأخرى.
وأضاف لذا تم تحديد خمسة أسباب لانتشار عدوى فيروس الفشل في القطاع المصرفي من أهمها انتشار العدوى والتي تحدث بشكل أسرع وتنتشر على نطاق واسع داخل الصناعة مما ينتج عنها حالات الفشل وكذلك ينتج عنها خسائر أكبر للدائنين (المودعين) في الشركات الفاشلة؛ وانتشار أكثر ما بعد الصناعة المصرفية للقطاعات الأخرى والاقتصاد الكلي ومع ذلك استمرت التوقعات ما أدى إلى ظهور الكثير من الأنظمة واللوائح المصرفية على أساس هذه الاحتمالات.
وأشار إلى أن الأعمال المصرفية قد تكون أكثر هشاشة من الصناعات الأخرى، وهذا لا يعني معدلا أعلى للفشل من الشركات التجارية الأخرى ولكن يدل على هشاشة أكبر والتعامل بعناية أكبر مع البنوك، وما يؤكد ذلك سوق القطاع الخاص في الولايات المتحدة عندما قدمت له حوافز مناسبة لتشجيعه على اتجاه معين وقبل إدخال شبكات الأمان الحكومية كانت البنوك تحتفظ بنسب رأس مال مرتفعة ويفترض أن تكون أقل عرضة بكثير للمخاطر الائتمانية ومخاطر معدل الفائدة في محافظهم.
وأوضح بأن معدل الفشل السنوي للبنوك الأمريكية خلال الفترة من نهاية الحرب الأهلية في عام 1865 إلى قبل إنشاء نظام الاحتياطي الفيدرالي في عام 1914 كان أقل نوعا ما من الشركات غير المصرفية، رغم أن التباين السنوي كان أكبر، كما أن الخسائر للمودعين كنسبة من الودائع في البنوك الخاسرة أقل من الخسائر للدائنين في غير البنوك الخاسرة.
وأفاد ابن جمعة بأن السياسات المصرفية الحالية يجب أن تكون مبنية على الدروس المستفادة من الأزمة المالية في عام 2008، وفقاعة الرهن العقاري الأمريكي الذي كبد المصارف مليارات الدولارات من الخسائر في الأصول المتعلقة بهذا الرهن العقاري، مستذكرا ما حدث بهذا الخصوص من صدمة قاتلة لخسائر بنك «ليمان براذرز» عندما جفت السيولة وأصاب المستثمرين حالة من الذعر في 1988.
وأضاف «بعدها نشرت لجنة بازل، في سويسرا مجموعة من الحد الأدنى من متطلبات رأس المال للمصارف، ما عرف باسم (اتفاق بازل 1) في عام 1988، وتم تطبيق هذا القانون في بلدان مجموعة العشرة في عام 1992، حيث ركز بشكل أساسي على مخاطر الائتمان وتم تصنيف وتجميع أصول البنوك في خمس فئات وفقا لمخاطر الائتمان المرجحة من صفر، عشرة، عشرين، خمسين، وحتى ما نسبته مائة في المائة، وهذا يتطلب من البنوك الدولية أن تحتفظ بنسبة من رأس المال تعادل 8% من الأصول المرجحة ذات المخاطر المتدنية».
وواصل ابن جمعة حديثه قائلا «لكن مع تغير التكتلات المالية والعالمية والابتكار المالي وتطوير إدارة المخاطر، أصبحت الحاجة ماسة إلى مجموعة أكثر شمولاً من المبادئ التنظيمية والتي تمحورت في «بازل 2» الذي تم تحديثه مع ظهور الأزمة المالية في 2008.
وقال بأن بازل 2، الذي نشر في يونيه 2004، يهدف إلى إنشاء معيار دولي يستطيع من خلاله منظمو البنوك استخدامه عند إصدار أنظمة حول حجم الرأسمالية التي تحتاج البنوك أن تحتفظ بها لحمايتها ضد المخاطر المالية والتشغيلية التي تواجه المصارف.
لذا كان «بازل 2» محاولة عملية لتحقيق الأهداف السابقة بفرض متطلبات صارمة على إدارة المخاطر ورأس المال بأن يحتفظ البنك باحتياطيات رأس مالية متناسبة مع حجم المخاطرة التي يواجهها من خلال ممارسته لأعماله الاقراضية والاستثمارية.
ونوه بأن هذه القواعد تعني انه كلما كانت المخاطر أكبر كلما كانت حاجة البنك للاحتفاظ برأس مال أكبر لحماية ملاءته المالية واستقرار الاقتصاد الكلي.
واسترسل بأن هذا القانون يهدف إلى التأكد على أن توزيع رأس المال أكثر حساسية للمخاطرة، مما يستدعي الفصل بين المخاطر التشغيلية والمخاطر الائتمانية وتحديدها كميا، ومحاولة تنظيم رأس المال الاقتصادي بشكل تنظيمي أكبر يحافظ على استقرار النظام المالي العالمي.
وذكر ابن جمعة بأن «بازل 3» يعتبر الأكثر تشددا وصرامة، حيث يلزم البنوك بالاحتفاظ بالمزيد من رأس المال ذات الجودة العالية ضد الخسائر المحتملة، لكن البنوك سوف تمنح مرحلة انتقالية طويلة إلى أن تتم تلك التغييرات، حيث إنها ستحتاج إلى الاحتفاظ بالأسهم العادية وحجز الأرباح بما قيمته 4.5% من أصولها في بداية عام 2015، أعلى من 2% من القيمة الحالية، بالإضافة إلى ذلك سيلزم «بازل 3 « المصارف قبل يناير 2019 الاحتفاظ بمخزون قيمته 2.5% من بيع الأسهم العادية أثناء فترات الضغوط المالية تحمل فترات مقبلة من الإجهاد ليصل مجموع الاحتياطي المطلوب إلى 7% مقارنة بالحد الأدنى السابق 2%.
واستدرك بقوله يجب علينا أن نتذكر أن نسبة 7% في بيئة تنظيمية جديدة يعتبر أكثر تشدداً والتي سيتعين على المصارف الاحتفاظ بالمزيد من رأس المال مقابل نفس الأصول مما يعني أن نسبة 7 في المائة بالقيمة الحقيقية الآن مساوياً لرأس المال أكثر مما لو كان ذلك 7% سابقا.
وأشار بنفس الصدد إلى أن نسبة 7% قد لا يتم تنفيذها حتى عام 2019 مع تأكيد لجنة بازل للمصارف بأن البنوك التي لا تستوفي الحد الأدنى في الفترة الانتقالية في 2013 ينبغي عليها أن تحافظ على مستوى معين من السيولة بدلا من تنقل النقدية بين الأسواق العالمية.
وتابع بأن ذلك يأتي بعدما وافق المنظمون على اختبار نسبة الرافعة المالية 3% في المستوى 1 التي تحد من إقراض المصارف 33 مرة بأعلى من رؤوس أموالها والمحتمل إدخاله في 2018.
ولفت بنفس السياق إلى أن المصارف تحتاج إلى المكاشفة عن نسب الرافعة في عام 2015م، ذاكرا بأن لجنة بازل تخطط لإدخال قواعد جديدة تنظم حجم السيولة مع سهولة بيع الأصول مثل سندات الحكومة في 2018، على الرغم من أن عملية الانتقال ستبدأ في 2013 مما سيفرض على المصارف بناء سيولة مقابل حاجاتها المالية داخل تلك البنوك بدلا من تنقل النقدية في الأسواق العالمية.
وتابع بأن «بازل 3» شمل على ضوابط مصرفية عالمية صارمة وجديدة لرأس المال والسيولة التي تحتاجها مع بعض المحاذير من طول فترات الانتقال التدريجية، إلا إن القاسم المشترك هو أمن البنوك الذي يحدده نسبة رأس المال القوي ورفع كفاءتها لتجنب ما شهدناه من صدمات في السنوات القليلة الماضية بعدما تسببت المصارف الدولية الكبرى بما في ذلك البنوك الأمريكية في هذه الأزمة المالية.
وأوضح ابن جمعة بأن حساب نسبة كفاية رأس المال لأحد البنوك ليست بتلك السهولة وذلك بتقسيم رأس ماله على أصوله وقال بأن أول محاولة لإيجاد معايير كفاية رأس المال للمصارف العالمية كانت في عام 1988 عندما وضعت اتفاقية «بازل 1» عوامل ترجيح المخاطر نسبيا على مختلف أنواع الإقراض مثل إقراض الرهن العقاري والذي لم يتطلب سوى نصف رأس المال للقروض المقدمة للشركات.
وقال لكنه في اتفاقيه «بازل 2» والتي تم تطويرها بشكل أفضل أصبحت عوامل ترجيح المخاطر أكثر تفصيلاً في عام 2004 من خلال السماح للمصارف باستخدام النظم الملائمة لها والبيانات التاريخية من اجل التصنيف الداخلي وتقييم المخاطر على أنواع معينة من القروض.
وأشار بنفس الصدد إلى انه بالرغم من صرامة بازل 3 إلا أنه لا يخلو من بعض الانتقادات لاعتماده بشكل مفرط على حكمة ومعرفة جميع المنظمين، كما ينظر إليه أنه نظام عشوائي وتعسفي. وتساءل ابن جمعة قائلا من قال إن 4.5% نسبة كافية أو إن الاحتفاظ باحتياطي موقت 2.5% يحد من اثر الأزمات المفاجئة. وأفاد إن «بازل 2» اعتمد على ثلاثة أركان تنظيمية إلا إن «بازل 3» تم تقسيمه إلى أربعة مستويات من متطلبات رأس المال ما يجعله أكثر تعقيدا.
وعلى صعيد متصل قال ابن جمعة بأن على البنوك أن تكون قادرة على تحديد احتياجاتها الرأسمالية دون أي دعم حكومي وإلا أصبح هذا التنظيم الجديد عديم الفائدة، موضحا أن بازل3 تجاهل المخاطرة المرتبطة للبلد الذي لا يستطيع طباعة النقود أن يقترض كما حدث في أزمة اليونان الأخيرة، كما انه تجاهل أيضا بعض السندات السيادية لدي بعض البنوك الأوروبية المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية وكذلك بعض الرهون المسمومة التي ما زالت بعض البنوك الأمريكية تحتفظ بها.
واختتم ابن جمعة حديثه بتأكيده بأن بازل 3 قد لا ينقذ النظام المالي العالمي من أزمة جديدة قد تحدث قبل تطبيقه وذلك جراء مدته التنفيذية الطويلة.


10/10/2011

بدل سكن وإعفاء الأسر من رسوم السائقين

الأثنين 12 ذي القعدة 1432هـ - 10 اكتوبر 2011م - العدد 15813

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    نتوقع قريبا أن يناقش مجلس الشورى صرف بدل سكن لموظفي الدولة بمعدل ثلاثة رواتب بعد تأجيله والتصويت عليه لما له من أثر إيجابي كبير على حياة المواطن المعيشية. فليس المقصود من بدل السكن أن يكون حلا لمشكلة السكن أبدا ولا يتعارض مع الحصول على سكن من الصندوق العقاري او برنامج الرهن العقاري القادم، وإنما المقصود منه مساعدة المواطن على تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة والتي من أهمها الإيجارات التي ترتفع شهرا بعد شهر كما أوضحته مصلحة الإحصاءات العامة في تقاريرها الشهرية لقياس تكلفة المعيشة العامة. هذا وقد ذهب البعض إلى المبالغة في تكاليف صرف هذا البدل بالقول انه سوف يكلف خزينة الدولة 75 مليار ريال دون النظر في التأثير الايجابي المضاعف على القطاعات الاقتصادية من خلال تحسن دخل الفرد السعودي مما يرفع من النمو الاقتصادي ويحقق عائدا أفضل للدولة من خلال زيادة الواردات وتوسع الأعمال التي تضيف إلى إيرادات الدولة غير النفطية. كما أن الدولة تستطيع تقييم إيراداتها النفطية وغير النفطية بطرق وأساليب تجعل معادلة الإنفاق والإيرادات متوازنة من خلال ترتيب الأولويات مع انتهاء بعض المشاريع التنموية الكبيرة. كما يعتقد البعض انه سوف يرفع من الإيجارات ومعدل التضخم وهذا له تأثير مؤقت في الأجل القصير ثم يختفي تأثيره كما حدث مع تمديد بدل الغلاء الذي لم يعد يذكر مرة ثانية.
كما أن هناك اعتقادا سائدا وخاطئا لدى البعض بان دخلهم المرتفع أو عندما ترتفع دخولهم فإنهم سيحققون مكاسب جديدة أو إن ذلك سيرفع من ادخارهم، حيث إن الدخل يتوزع على الاستهلاك أو الادخار فعندما يكون الاستهلاك 100% فان الادخار سيكون صفرا. إن الحقيقة مرة عندما يعرف الفرد أن العبرة ليست في إجمالي دخله الاسمي بل في قيمة دخله الحقيقي وذلك بمقارنة سنة الأساس مع السنة الحالية لحساب التغيرات في الأسعار ومدى تأثيرها على أسعار السلع والخدمات تنازليا أو تصاعديا في حالة تضخم الأسعار وتناقص دخل الفرد الحقيقي حتى ولو زاد عدد الأوراق المالية لديه. إذا القيمة الحقيقيه للنقود هي التي تحدد ارتفاع دخله أو انخفاضه وليست القيمة الاسمية مهما ارتفعت. فهل متوسط دخل الفرد السعودي المتاح وليس دخله من إجمالي الناتج المحلي أفضل مما كان عليه أو أسوأ مما كان عليه؟ كيف نعرف ذلك؟.
إن الأرقام القياسية لتكلفة المعيشة ارتفعت منذ عام الأساس (1999) وقبل أي زيادة في الرواتب حتى وقتنا الحاضر بشكل تراكمي، حيث ارتفع المعدل القياسي من 0.3% في 2004 إلى أعلى مستوى له 9.9% في 2008 ولكن هذه الارتفاعات استمرت عند معدل فوق 5% إلى عام 2010 ومن المتوقع أن يصل المعدل إلى 4.8% هذا العام. كما لاحظنا ارتفاع الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة خلال الفترة من (أغسطس 2010 إلى أغسطس 2011) شهر بعد شهر بنسب من 1% إلى 5%، بينما سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر أغسطس 2011 مقارنة بنظيره من العام السابق 2010 ارتفاعاً بلغت نسبته 4.8٪.
إن بعض السعوديين يعانون من ضعف دخولهم الحقيقية وارتفاع الإيجارات وتكاليف المواصلات التي أجبرت معظم الأسر على توظيف سائق براتب من (1000-1500) ريال شهريا. لذا يكون صرف بدل سكن بقيمة ثلاث رواتب غير كافٍ بل يجب أن يضاف إليه إعفاء الأسر من رسوم السائقين على الأقل لتغطية تكاليف المواصلات العامة. إن الدولة قادرة على ضخ المزيد من الاستثمارات في الموصلات العامة داخل المدن وتحقيق عوائد كبيرة من تلك الاستثمارات كما أنها تستطيع بعد ذلك رفع أسعار وقود السيارات بما يحقق أيضا أرباحا لها ويمنع الازدحام المروري والتلوث البيئي وارتفاع عدد الحوادث. هذا يعني أن كل إنفاق حكومي يجب أن يقابله إيرادات من خلال تخطيط استراتيجي متوسط وطويل الأجل وذلك باستثمار إيرادات النفط ورؤوس أموال الصناديق الحكومية في تلك المشاريع الآمنة وتدر عوائد اقتصادية ومنافع اجتماعية كبيرة.

10/09/2011

الاقتصاد الخفي يهدر 228 مليار ريال سنوياً

الأحد 11 ذي القعدة 1432هـ - 9 اكتوبر 2011م - العدد 15812

مطالب بمراقبة مداخيل الوافدين ومحاربة البنوك المتحركة للقضاء على الحوالات غير الشرعية

الرياض - فهد الثنيان
    أكد اقتصاديون أهميه الخطوة الفاعلة التي أعلنتها وزارة العمل بالتنسيق مع مؤسسة النقد بإيجاد نظام يمكنها من مراقبة الحسابات المصرفية للعمالة الوافدة وتقنين تحويلاتها المالية المقدرة بأكثر من 100 مليار ريال سنويا. وأشاروا في حديثهم ل « الرياض « إلى أن فتح حسابات بنكية لجميع العاملين في القطاع الخاص سواء للسعوديين أو للعمالة الوافدة ، ومراقبة تحويلات الوافدين التي تزيد عن المخصصات الشهرية التي يتقاضونها يكفل تحقيق الحماية للاقتصاد الوطني من الأضرار التي يتكبدها التحويلات غير النظامية.
الاقتصاد الخفي
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: التحويلات الاجنبية تجاوزت 100 مليار ريال هذا العام، لكن الحوالات غير النظامية التي تندرج تحت ما يسمى بالاقتصاد الخفي التي لا يتم تحويل مبالغها عن طريق البنوك وإنما بطرق غير شرعية أو على أشكال سلع مثل المجوهرات أو من حسابات سعودية بقصد التضليل، تقارب 228 مليار ريال سنويا.
وأضاف أن اطلاع وزارة العمل على إيداع جميع رواتب العمالة في حسابات بنكية معروفة خطوة مطلوبة من عقود ماضية وتهدف إلى حماية حقوق صاحب العمل والعامل بطريقة تنظيمية لمعرفة ما يتم تحويله من خلال القنوات الشرعية مع أهميه تطبيق ذلك على السعوديين أيضا حتى لا يصبحون بنكا لتحويلات الوافدين. وطالب بإلزام جميع المحلات التجارية أن تتم جميع مبيعاتها من خلال «أجهزة الكاشير» وان يفتح كل محل تجاري حسابا باسم العمل التجاري ويتم إيداع جميع المبيعات فيه مباشرة، من خلال تطبيق نظام المراجعة الزكوية الشهرية.



د. فهد بن جمعة




وأكد جمعة على أهميه تقدير حجم الاقتصاد الخفي رغم صعوبة ذلك باستخدام الأساليب المباشرة لتقدير الأنشطة التي تتم في الاقتصاد الخفي وتجميع هذه الأنشطة للحصول على التقدير الإجمالي لتلك المعاملات والأساليب غير المباشرة لمعرفة العوامل المسئولة عنه وآثاره على الاقتصاد المحلي.
بنوك متحركة
من جهته أشار المستشار الاقتصادي فضل البوعينين الى أن ضبط تحويلات أكثر من 7 ملايين عامل بصفة شهرية ليست بالأمر السهل، ما يعني إمكانية حدوث الأخطاء، خاصة أن بدائل التحويلات باتت متاحة، حيث أصبحت بعض العمالة الوافدة متخصصة في تنفيذ الحوالات المالية خارج القطاع المصرفي، ويعتبرون بنوكا متحركة لتقديم الخدمات البنكية من تمويل وتحويل وتبديل للعملات، مما يضر بالاقتصاد الوطني. وتابع: مثل هؤلاء علاقتهم بالمصارف غالبا ما تكون علاقة نظامية وفق أنشطة تجارية رسمية، أو ربما تراخيص استثمارات أجنبية، يمكن من خلالها إخفاء مصادر الأموال الحقيقية لأنهم يملكون القدرة على التخفي، والتعامل مع الأموال داخليا وخارجيا ما يجعلها بعيدة كل البعد عن محاولات الضبط التي تهدف وزارة العمل إلى تحقيقها من خلال ساما، فحجم العمالة الوافدة والوفرة المالية، والكسب غير المشروع أوجد الحاجة ل «البنوك المتحركة» التي تعتبر جزءا رئيسا من عمليات غسل الأموال.
وأكد البوعينين على حاجة السوق السعودية إلى كثير من التنظيم الداخلي الذي يكفل تحقيق الحماية للاقتصاد الوطني من الأضرار التي يتكبدها بسبب تحويلات العمالة الوافدة النظامية، وغير النظامية، والحماية للمجتمع الذي بات المتضرر الأكبر بسبب الأنشطة الإجرامية التي تمتهنها بعض العمالة الوافدة من أجل تحقيق الأرباح.
وأشار إلى أن ضبط حجم تحويلات الوافدين من قبل وزارة العمل، وخفضها هي الخطوة الأولى لخفض حجم التحويلات وضبطها، ومن ثم تأتي المرحلة الأكثر أهمية وهي مسؤولية الجهات الأمنية ومؤسسة النقد والقطاع المصرفي لضبط التحويلات والتأكد من سلامتها بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين.

10/05/2011

خلي «المملكة القابضة» وحليفتها عن شراء 25% من حصة «زين» السعودية

جريدة الشرق الاوسط
by فهد بن جمعة on Saturday, October 1, 2011 at 3:56pm
الوليد بن طلال يؤكد: مصلحة مساهمي الشركة فوق كل اعتبار
الجمعـة 03 ذو القعـدة 1432 هـ 30 سبتمبر 2011 العدد 11994
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الاقتصــــاد
الرياض: فايز الحمراني
تخلت شركة «المملكة القابضة» المملوكة للأمير الوليد بن طلال، وحليفتها شركة «البحرين للاتصالات» (بتلكو) عن العرض المشترك لشراء حصة 25 في المائة في شركة «زين» السعودية للاتصالات البالغة 3.5 مليار ريال (950 مليون دولار)، وذلك لعدم الوصول إلى اتفاق مرض حول الشروط بين الأطراف المعنية.
وأكد الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة «المملكة القابضة»، أن مصلحة مساهمي الشركة فوق كل اعتبار، بعد أن كانت «المملكة القابضة» و«بتلكو» البحرينية قد اتفقتا في مارس (آذار) على شراء حصة في «زين» السعودية، إلا أن العملية أخذت مسارا آخر بعد المماطلة المتكررة في عملية الفحص الفني النافي للجهالة. ويأتي هذا القرار بعد الانتهاء من عملية الفحص النافي للجهالة ومناقشته مع مجموعة «زين» الكويتية والأطراف المعنية الأخرى، حيث قرر التحالف عدم المضي في الصفقة نتيجة لعدم الوصول إلى اتفاق مرض حول الشروط والأحكام المتضمنة في العرض غير الملزم والمشروط. وتوقع بيتر كالياروبولوس الرئيس التنفيذي لشركة «البحرين للاتصالات» (بتلكو)، انتهاء الفحص الفني النافي للجهالة في الصفقة بنهاية سبتمبر (أيلول).
يذكر أن ديون «زين» السعودية تبلغ 20.6 مليار ريال (5.5 مليار دولار) بما فيها 651 مليون دولار مستحقة لـ«زين» الكويتية وفقا لنتائج الربع الأول من العام الحالي، في حين تبلغ الخسائر المتراكمة بواقع 8.6 مليار ريال (2.3 مليار دولار)، لذلك يتعين إتمام عملية هيكلة لرأس المال لإطفاء الخسائر المتراكمة.
وقال فهد بن جمعة المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن الأزمة الاقتصادية لعبت دورا في اختلال النظام البنكي وبالتالي ضغط على قدرة البنوك والشركات على القيام بعمليات استثمارية جديدة.
وبين المحلل الاقتصادي أنه بعد الدراسة والتحقق من قبل شركة «المملكة» أكد أن الفرصة في السوق السعودية ضعيفة في ظل المنافسة القوية من قبل شركتي «الاتصالات السعودية» و«اتحاد الاتصالات» (موبايلي)، مشيرا إلى أن «زين» السعودية ليس لديها تقدم ملحوظ في تغيير باستراتيجيتها، ولا تملك أي ميزة سوقية تستطيع من خلالها أن تخترق الحصة الكبرى للشركات المنافسة.
وأشار فهد بن جمعة إلى أن الشركة ستتأثر حركتها بالسوق بشكل سلبي نتيجة عدم قدرتها على الوصول إلى نقطة التعادل في ظل الخلل في إدارتها، مبينا أنها قد ترتفع خسائرها إلى ما فوق 75 في المائة على المدى المتوسط. وأضاف فهد بن جمعة أنه على الجهات المعنية إصدار أنظمة تعاقب الشركات التي تشهد خسائر خلال 3 أرباع متتالية، بل يجب النظر إليها على أنها شركة مؤهلة للوصول إلى الإفلاس.
من جهة أخرى، قالت «زين» الكويتية أمس إن الشركة ستمضي قدما في خطة إعادة هيكلة «زين» السعودية بعد فشل صفقة بيع هذه الحصة لتحالف مكون من شركة «المملكة» السعودية و«بتلكو» البحرينية.
وذكرت بعض المصادر أن «زين» الكويتية كانت تخطط سابقا لضخ 2.6 مليار ريال (700 مليون دولار) في «زين» السعودية لإعادة هيكلتها، مبينا أن «المبدأ ما زال موجودا لكن الأرقام قد تتغير». ويتوقع عدم تطبيق الشرط الجزائي على أي طرف بعد فشل الصفقة لأن أسباب الفشل «خارجة عن إرادة الطرفين».

خبراء: قيم تحويلات الوافدين واقعية بالنظر لحجم النمو بالمملكة

 الاقتصاد

خبراء: قيم تحويلات الوافدين واقعية بالنظر لحجم النمو بالمملكة
2
0


 

كشف تقرير لصندوق النقد الدولى حجم تحويلات العاملين الأجانب في السعودية إلى الخارج، وقال التقرير إن العمالة الوافدة بالسعودية قاموا بتحويل 194 مليار دولار خلال الفترة من 2000 إلى 2010، إضافة إلى توقعات بتجاوز حوالات العمالة الوافدة خلال العام الجاري 26.67 مليار دولار.
وسجلت حوالات العمالة الوافدة إلى الخارج خلال الفترة ذاتها زيادة نسبتها 182 بالمائة، فيما بلغت نسبة تحويلات العاملين التراكمية الخارجة من السعودية خلال الفترة من 2000 إلى 2010، مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي 45.9 بالمائة.
وحلت الإمارات في المرتبة الثانية بين دول الخليج بتحويلات قدرها 74 مليار دولار، والكويت في المرتبة الثالثة ثم قطر وعمان وأخيراً البحرين.
من جهته قال عضو جمعية الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة يجب ان نكون واقعيين ومنطقيين في التعامل مع أرقام التحويلات الأجنبية وقياس مردودها على اقتصادنا الكلي في نهاية الامر ومدى إيجابيتها أو سلبيتها فالامر لا يقف عند حجم الرقم فقط بل يؤخذ من خلال منظور علمي اقتصادي آخر يتم من خلاله جمع المعلومات من مصادرها الحقيقية وبالتالي تحليلها ومن ثم إطلاق الحكم, فهي تمثل قيمة مدفوعة لحجم العمل والإنتاج في المملكة لذا يلزم علينا ان نوازن الامر وفق النموذج الاقتصادية التي يقول «لو طبقنا تحليل المنافع والتكاليف سوف نخرج بتحليل واقعي يحدد لنا هل المنافع التي تتحصل عليها المملكة أكثر من التكاليف أو مساويا أو أقل وهذا ما سيحدد ما إذا كانت الأرقام المعلنة مناسبة او غير مناسبة».
النمو الاقتصادي الذي حدث في الفترة الماضية اجتذب عمالة كبيرة لتغطية حجم العمل المطلوب والمهام التي ينبغي على القطاعات الاقتصادية المختلفة إنجازها والمرتبط بنشاط جميع القطاعات وخاصة في قطاع الإنشاء والتشييد الذي يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة، ويتجاوز حجمها في هذا القطاع إلى 2.6 مليون عامل
وأضاف بن جمعة إن الزيادة الحاصلة على مجموع التحويلات الاجنبية والتي يتوقع ان تتجاوز 100 مليون ريال لهذا العام ناتجة عن زيادة حجم النمو ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي والذي يتحكم بشكل كبير في حجم التحويلات الأجنبية من الداخل للخارج وأيضا زيادة رواتب الأجانب وخصوصا إذا ما علمنا أن مساهمة العمالة الأجنبية في القطاع الخاص تتجاوز 87 بالمائة، بينما تقل نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص من إجمالي العاملين في القطاع 13 بالمائة فقط، وهي نسبة متدنية جداً مقارنة بحجم العمالة الوافدة في هذا القطاع.
وأكد أن النمو الاقتصادي الذي حدث في الفترة الماضية اجتذب عمالة كبيرة لتغطية حجم العمل المطلوب المهام التي ينبغي على القطاعات الاقتصادية المختلفة إنجازها والمرتبط بنشاط جميع القطاعات وخاصة في قطاع الإنشاء والتشييد الذي يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة، ويتجاوز حجمها في هذا القطاع إلى 2.6 مليون عامل، ونسبة السعوديين في هذا القطاع أقل من سبعة بالمائة وهذا تحد كبير يجعل القطاع على المحك خلال الفترة القادمة.
وأشار بن جمعة إلى أن الرقم لا يشكل مشكلة بحد ذاته وان الزيادة المتوقعة لن تكون معيقة لمسيرة الاقتصاد السعودي بحد ذاتها فقال: «نحن نقدم قيمة مدفوعة للجهد والعمل المقدم لنا بقدر مساهمة هذه العمالة في الإنتاج وهذا يحسب من مجموع التكاليف النهائية وبالتالي يمكن لنا معادلة الكفة».
وتابع: «أعتقد من وجهة نظر اقتصادية ان الامر يعد منطقيا فالعمالة تعد مثل السلعة التي لها قيمة يجب دفعها للاستفادة من خدماتها فالمصلجة متبادلة وكلما زاد النمو زادت الأموال المحولة للخارج والعكس صحيح».
من ناحية اخرى طالب أحد الاقتصاديين والذي فضل عدم ذكر اسمة الجهات ذات العلاقة بضرورة الوقوف أمامها والتوعوية والرقابية على مجموع التحويلات التي تزيد بشكل سنوي بنسب مخيفة مشيرا إلى أن الأمر يمكن ان يكون مؤشرا خطيرا إذا علمنا ان نسبة كبيرة من العمالة الوافدة الموجودة في المملكة لا تعد من العمالة ذات الكفاءة والتي تعود بالنفع على الاقتصاد الكلي في نهاية المطاف, بتقديم خدمات تستحق دفع قيمتها.
مؤكدا على أن العمالة غير المؤهلة والتي يعج بها السوق المحلي يمكن أن تعيق النمو, خصوصا بعد العلم أن تلك الأموال المعلنة كتحويلات خارجية تمثل التي تمر من خلال القنوات البنكية الرسمية، فهناك مبالغ قد تنقل عن طريق الأفراد الأجانب خلال سفرهم إلى بلدانهم أو خروجهم النهائي من السعودية.
وأشار إلى أن المملكة قد شهدت السنوات الأخيرة تفعيل العودة إلى السياسات الصناعية، مما أدى إلى زيادة تفاعلها مع سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر وهذا امر جيد، ومن ثم ظهور تحديات لكيفية المزج بينهما لتحقيق التنمية. الأمر الذي يعني تحقيق التوازن بين بناء القدرات الإنتاجية المحلية من ناحية وتجنب السياسات والتدابير الحمائية التجارية والاستثمارية من ناحية أخرى ولكن هذا الامر يجعل السوق مفتوحا بشكل كبير وهذا خيار اتخذته الحكومة لجذب الاستثمار الاجنبي الفاعل للداخل وبالتالي تبادل المصالح مما يغطي نسب التحويلات الخارجية مقارنة بحجم العمل الداخلي وهذا يوازن بين القيمة المدفوعة وحجم التحويل في آخر السنة.
وطالب بضرورة إيجاد حلول آنية إلى حين ظهور نتائج مشروع برنامج وزارة العمل لرفع نسب توطين الوظائف «نطاقات» الذي سيساعد على تقليل نسب الحوالات في المستقبل وإعادة جزء من الأموال في الداخل وهذا يحتاج إلى جهود جبارة وإرادة مع الموازنة بين جذب الاستثمار الأجنبي ودعم برنامج التوطين ومراقبة سوق العمالة وتصفية السوق من العمالة الزائدة وغير النافعة حتى يتم معالجته وسينتج عن ذلك تقليل نسب الاموال الخارجة من البلد ورفع نسب الاموال المعادة والتي ستصرف في الداخل مما سيجعل هناك موازنة وسيقلل من قيمة التكاليف المدفوعة حاليا على الخطط التنموية التي تعمل على إنجازها المملكة حاليا.

10/03/2011

المرأة السعودية تدخل قائمة الوكيبيديا

الأثنين 5 ذي القعدة 1432 - 3 أكتوبر 2011م - العدد 15806

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    نفتخر نحن السعوديين أن نرى قائمة الوكيبيديا (Wikipedia) وقد تصدرها تصويت المرأة السعودية suffrage) في 2015 شامخا بين أسماء بلدان عريقة في منح المرأة حق التصويت والترشيح منذ عقود طويلة. انه خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يوم الأحد في 25 سبتمبر 2011 الذي زلزل الأرض من تحت أقدام المشككين في قدرة السعودية على تفعيل مشاركة المرأة في شؤون الدولة بمنحها حق التصويت والترشيح لمجلس الشورى والانتخابات في المجالس البلدية المحلية. انه فعلا منعطف تاريخي يبرز دور المرأة السعودية ويلغي تهمشيها ويستحق أن يكون عيدا وطنيا يطلق عليه يوم تصويت المرأة. انه قرار المساواة والعدالة بين أفراد المجتمع بغض النظر عن نوع الجنس وفرصة كبيرة للمرأة لترشيح نفسها لمجلس الشورى في الدورة القادمة بناء على قدراتها ومؤهلاتها. هكذا وصفت صحيفة واشنطن بوست إعلان الملك عبد الله عن ترشيح المرأة بأنه امر في غاية الأهمية لتوسيع دور المرأة وضمان لحقوقها السياسية وإنها كانت مفاجأة سارة، أما موقع (ذا اكونمك تايمز) وصفه بأنه يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة للمرأة السعودية.
فلا شك إن تصويت وترشيح المرأة يمهد الطريق لها أن تعمل في مجالات عديدة كانت فقط محصورة على الرجل، مما يوسع من مجالات عملها ويقضي على البطالة القسرية بين النساء اللاتي بلغ عددهن من عمر ١٥ سنة فأكثر 5,900,938 أنثى من إجمالي عدد المؤهلين للعمل من ذكور وإناث البالغ 11,790,990 فرد أي إن هذه الفئة العمرية المؤهلة لدخول في سوق العمل يمثل منها النساء أكثر من 50% في 2009 حسب مصلحة الإحصاءات العامة، بينما حجم القوى العاملة السعودية لا يتجاوز 4,286,515 عاملا منها 705725 أنثى أي إن نسبة مشاركتهن هي 16% فقط وهذي نسبه متدنية للغاية، حيث لم يدخل سوق العمل ما نسبته 88% من إجمالي النساء فوق 15 سنة وذلك لمحدودية مجالات عملهن المتشبع. أن النساء اللاتي يبحثن عن فرص عمل بعد ارتفاع نسب الطلاق والعنوسة بينهن قد تصاعد وفي استمرارية في ظل تغير أنماط الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير المدنية التي تقرع أجراس الخطر بأن الحياة الاقتصادية أصبحت عاملا فوق كل شيء يحدد مستقبل الفرد ومكانته الاجتماعية حتى إن المرأة العاملة فرصتها في الزواج أصبحت أكثر بكثير من التي لا تعمل مما يقلل من نسبة العانسات.
لقد كشف برنامج حافز الذي تقدم إليه 1.5 مليون فرد تمثل النساء 800 ألف امرأة وبتأكيد هناك الكثير منهن لم يتم تسجيلهن لأسباب عديدة فهل من المعقول أن يبقين على إعانة البطالة لمدة عام ثم لا يجدن فرصة عمل بعد ذلك. ان الظروف المعيشية قد تغيرت وأصبح دخل أب الأسرة لا يكفي وفي حاجة إلى مشاركة ابنته أو زوجته في دعم معيشة عائلته اليومية.
إن منح المرأة المزيد من حقوقها في المشاركة والعمل له منافع اقتصادية واجتماعية عظيمة منها تحقيق دخل يكفل لها معيشة شريفة ويرفع من قوتها الشرائية مما يدعم توسع قطاع الأعمال ويرفع من نموه مع توفر العمالة المؤهلة من النساء اللاتي على استعداد لدخول سوق العمل. إن التجارب العملية في بعض الشركات والبنوك برهنت على قدرة المرأة السعودية على العمل وارتفاع إنتاجيتها مقارنة بالرجل وأكثر انضباطا في أداء عملها مما يحفز المنشأة الخاصة على توظيفها بصدر رحب في مجالات عدة. إن الباب تم فتحه ولا بد من تثبيته حتى لا تغلقه رياح الخريف ضمن آليات يمكن تنفيذها وتعزيز مشاركة المرأة بخطى متسارعة نحو مستقبل مشرق لها دون تردد في عدم قدرتها أو انضباطها الشرعي خلال ممارستها لأعمالها.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...