2/17/2012

دعوة الخليجيين للاستثمار في المؤسسات الأمريكية المتعثرة


2/13/2012

« إضاءات » يكشف أخطاء مضللة


الاثنين 21 ربيع الأول 1433 هـ - 13 فبراير 2012م - العدد15939

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    شكراً لزميلنا تركي الدخيل على « إضاءات « الأسبوع الماضي ( 9-2- 2012 ) عن الاقتصاد السعودي ولكن من باب الأمانة العلمية لا بد أن أوضح بعض الأخطاء والمغالطات الكثيرة وعدم الدقة في المنهجية والمعلومات التي تعرض لها الضيف ولم يكن موفقا في معظمها، حيث تحدث عن عدم كفاءة الإنفاق الحكومي الذي يربط بين المدخلات والمخرجات في حدود الموارد الاقتصادية المتاحة وهذا يحتاج إلى إحصائيات دقيقه لقياس تلك الكفاءة لأنه من الصعب قياس قيمة المخرجات العامة التي لا تباع في السوق. كما ان الإنفاق الحكومي يتأثر بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية يتم قياسها من خلال تحقيق أهداف الإنفاق من بناء طرق سريعة أو مدارس أو غيرها.
كما ذكر أن عدم كفاءة الإنفاق واضحة بعدم ملامستها لحاجات المواطنين وهذا إنكار لجميع المراسم الملكية التي صدرت العام الماضي لمصلحة المواطن ويضرب مثلا بالدوام على فترتين في بعض المدارس ولكنه تجاهل ان هناك (2900) مدرسة تحت التنفيذ وسيتم بناء 742 مدرسة لمعالجة النقص في عدد المدارس رغم ارتفاع النمو السكاني ثم عدد التلاميذ سنويا.
يقول الضيف إن « الوضع حرج» فلم يتم تلبية احتياجات التنمية لدينا ويقصد التنمية المتوازنة وهذا طبعا غير صحيح وأطمئن جميع المواطنين بأن وضعنا ليس حرجا بل إنه أفضل من أي فتره أخرى والشاهد على ذلك تحقيق اقتصادنا نموا حقيقيا بنسبه 6.8% العام الماضي ينافس نمو الهند الذي يعتبر من أسرع معدلات النمو في الاقتصاديات الناشئة. أما التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة فقد بدأت منذ زيارة الملك عبدالله لهذه المناطق في 2005 من خلال إقامة المدن الاقتصادية وكذلك الجامعات في هذه المناطق.
ويتهم الضيف مؤسسة النقد بعدم تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال ربط الريال بالدولار وإنها مجبرة عليه لماذا؟ ألا يعلم ان هذا الربط حقق الاستقرار المالي في اقتصادنا وحمى اقتصادنا من أثر الازمة العالمية في 2008، ألا يعرف اننا نبيع النفط بالدولار وان احتياطياتنا النقدية الاجنبية في الدولار، ولا علاقة لفك العملة بتنويع الاقتصاد وما نحققه من إيرادات لا يقارن بمعدل التضخم الذي بلغ 4.7% العام الماضي. ثم يقول لدينا خيارات غير محدودة مقارنة بدول العالم وهذا غير صحيح الخيارات تحددها الموارد الاقتصاديه وبطبيعتها محدودة وإلا لما كان لدينا علم اسمه الاقتصاد.
ويقول اقتصادنا «أعرج» وهذا غير صحيح فاقتصادنا شبه متنوع على سبيل المثال قطاع البتروكيماويات الذي يمثل أكثر من 10% من صادراتنا ولدينا استثمارات صناعية متنوعة ولكن مازالت متواضعة ونطمع في المزيد ولكن تنويع الاستثمارلا يقتصرعلى الحكومة وإنما على استثمارات القطاع الخاص أيضا. كما يقول إن الشركات الكبيرة على غرار شركة سابك تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وهذا خطأ كبير بل المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي التي تنوع مصادرالدخل حيث تمثل 70% من مصادر الدخل في الصين والدول المتقدمة اقتصاديا وأيضا توفر معظم الوظائف وليس الشركات الكبيرة.
ويقول البطالة تجاوزت 30 % وهذا غير صحيح وعليه أن يفرق بين البطالة الاقتصادية التي غير موجودة في السعودية والبحث عن العمل المناسب عندما يبحث العامل عن وظيفة معينة ولا يجدها كما أوضحه برنامج حافز.
ويقول إن البطالة تسببت في الفقر بنسبة 22% نتيجة لسياساتنا الاقتصادية الخاطئة ويبدو أن الضيف يعيش في الماضي، فلم يفرق بين الفقر المدقع (1725 ريالا شهريا ) ويوجد 35 ألف أسره في هذا الخط أو المطلق (3818 ريالا شهريا) ويوجد 409 آلاف أسرة ( الشرق الأوسط، 11 يناير 2009)، كما ان الحكومة رفعت الحد الأدنى للرواتب إلى 3 آلاف ريال شهريا ووسعت نطاق الضمان الاجتماعي ويتم معالجة قضايا الفقر من خلال إستراتيجية معالجة الفقر.
الحمد لله اننا نعيش في السعودية في اقتصاد ينمو وإنفاق متصاعد وأمن واستقرار.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/12/2012

المملكة في المركز الرابع عالمياً بحجم الصناديق السيادية ب 5 ر472 مليار دولار


الاحد 20 ربيع الأول 1433 هـ - 12 فبراير 2012م - العدد 15938

مختصون ل «الرياض»: التصنيف السيادي يساهم بتدفق رؤوس الأموال الأجنبية

الرياض – فهد الثنيان
    احتلت المملكة المركز الرابع عالميا بحجم الصناديق السيادية على المستوى العالمي ب 5 , 472 مليار دولار في تصنيفات نهاية عام 2011، التي صدرت عن معهد صناديق الثروات السيادية الأمريكي.
واعتبر اقتصاديون أن هذه الاستثمارات السيادية الكبيرة تعطي اشارة ايجابية وتشجع على تدفق رؤوس الأموال الاجنبية، مما قد يُحقق للمملكة بُعدا استثماريا، وأمنيا مهما، واستقرارا اقتصاديا وماليا غير مسبوق .
وقال فضل البوعينين: الاحتياطيات المالية من الأمور المهمة التي تُعطي الدول مساحة نسبية من الأمن المالي، والفوائض المالية المتحولة إلى احتياطيات، سندا للحكومات، وحماية من الأزمات، ووسيلة ناجعة لتحقيق الأمن المالي للدول .
وأضاف إلا أن السؤال الأهم يبقى مرتبطا بنسبة المخاطر التي قد تتعرض لها تلك الاحتياطيات مستقبلا؛ فالاحتياطيات غير المستغلة تبقى أرقاما في حسابات الغير، ويرتبط مصيرها بمن وُضِعت لديه، كما أن قيمتها الحقيقية تكون متغيرة لأسباب مرتبطة بمخاطر العملة، الاقتصاد، والقطاعات المرتبطة بها، ومن هنا يحرص المسئولون عن الصناديق السيادية على توفير معدلات حماية مرتفعة تنأى باستثماراتهم عن المخاطر المُحدقة.
وتابع: بناء المملكة احتياطيات مالية قد يُحقق للملكة بُعدا استثماريا، وأمنيا مهما، واستقرارا اقتصاديا وماليا غير مسبوق؛ إلا أن الاستكانة على حجم الصندوق دون التمعن في مكوناته لن يُعطي الصورة الواضحة عنه؛ وربما لن يحقق الفائدة المرجوة منه.
وأشار البوعينين إلى إن المال في حاجة إلى الاستثمار المتميز المُحقق للعوائد المُجزية، إضافة إلى حاجته الرئيسة للأمان؛ مفيدا بأن العائد على استثمارات الصندوق السيادي السعودي ما زالت متدنية، أما عنصر الأمان، فما زال الجميع يعتقد أن السندات الأمريكية هي الأكثر أماناً على مستوى العالم، وهذا ربما كان صحيحاً من الناحية النظرية، أما من الناحية الواقعية فالأمر مختلف على أساس مخاطر الديون السيادية الأمريكية التي قد تعصف باقتصاديات العالم، وتذهب باستثمارات الدول.
وقال في أوروبا فرضت خطط المعالجة الأوروبية خصم جزء من سندات الدول المُتضررة، وهذا الخصم سيتحمله المستثمرون، والبنوك، ومثل هذا السيناريو قد يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما تعرضت لمشكلات مستقبلية، ومن هنا تكمن اهمية وجوب تحقيق التنوع الجغرافي والاستثماري للاحتياطات السعودية.
وطالب البوعينين بالتركيز على الاستثمار الداخلي في المشروعات الصناعية الضخمة وتنويع قاعدة الإنتاج وخلق قطاعات جديدة يمكن أن تحقق خمسة أهداف رئيسة، تقليل معدلات المخاطر، وتحقيق عوائد مجزية، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتوسيع قاعدة الإنتاج، والإسهام في خلق الوظائف، وتحقيق هدف تنويع مصادر الدخل.
واستدرك بأن هذا لا يعني تجفيف الصندوق السيادي، فنحن في حاجة إلى احتياطيات آمنة للرجوع إليها وقت الحاجة، إلا أن المبالغة في حجمها قد تحملها مخاطر إضافية خاصة مع تركزها الجغرافي، ومحدودية تنوعها.
من جانبه قال الدكتور فهد بن جمعه: المملكة لديها احتياطيات نقدية أجنبية كبيرة تدل على الملائه المالية للدوله وأنها ليست في حاجه للاقتراض الخارجي، بل هي قادرة على إن تشارك في البرامج الاقتصادية المحلية والعالمية دون أن يتأثر وضعها المالي.
وأوضح إن هذه الاحتياطات النقدية السيادية تدل على قوه الاقتصاد السعودي وحسن إدارة الإيرادات النفطية وتخصيصها بطريقه اقتصاديه فاعله حيث يستثمر جزء منها داخل البلد وتمويل الميزانية العامة بينما الجزء الفائض يستثمر خارجيا وفي سندات حكوميه شبه مضمونة العائد من اجل تنميتها.
ولفت إلى إن هذه الاستثمارات السيادية الكبيرة تعطي اشارة ايجابية وتشجع على تدفق رؤوس الأموال الاجنبية إلى المملكة مما يعود بمنافع اقتصادية على الاقتصاد والمجتمع ككل، مما يزيد ثقة المستهلك والمستثمر بالاقتصاد السعودي، ويدل على أنه اقتصاد آمن حتى في حالة تدني دخل النفط، وفي حالة عدم اليقين، مما يجعل المملكة قادرة على استعمال تلك الاحتياطات عند الحاجة مما يجعل التنمية تواصل مسيرتها.

2/06/2012

النخبة العقارية تعطل القروض العقارية



الأثنين 14 ربيع الأول 1433 هـ - 6 فبراير 2012م - العدد 15932

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    منذ طفرة السبعينات وأسعار العقار والإيجارات ترتفع بشكل تصاعدي، وفي العقد الأخير بدأت وتيرة الارتفاعات تتضاعف تحت شعار الطلب أعلى من العرض حتى أصبح المواطن فريسة سهلة لهؤلاء العقاريين المحتكرين لأسواق العقارمستغلين مبادئ السوق الحرة والمضاربة الوهمية التي ترفع أسعار العقار من أراضي ووحدات سكنية خلال أيام، فلا مفاجئة عندما تقارن قيمة الأرض في الشهر الماضي مع الشهر الحالي لتجد نسبة الزيادة في الأسعار مذهلة. للأسف أن الذين يتحملون تكلفة تلك الأسعار هم المواطنون العاديون الذين تمثل الإيجارات أكثر من 30% من رواتبهم الشهرية في ظل غياب هيئة عقارية مستقلة تنظم أسواق العقار وتوفر مركز معلومات عن حركة العقار ليتمكن المواطن من بناء قراره على معلومات شفافة بدون أي استغلال من قبل هؤلاء العقاريين.
إن السؤال الأهم: هل هناك علاقة بين سيطرة النخبة (Elite) العقارية وعدد البنوك التي تقدم القروض العقارية الميسرة للمواطنين والراغبين في شراء العقار؟ الإجابة نعم، وإلا لماذا هناك أكثر من 45% من المواطنين لا يملكون مساكنهم؟ إن مدى تأثير هؤلاء العقاريين على البنوك المحلية التي لا يتجاوز عددها أكثر من 12 بنكا سعوديا على مدى عقود طويلة دون أن يزيد عددها بشكل ملحوظ حد من المنافسة فيما بينها وقدرتها على تقديم القروض العقارية بأسعار فائدة منخفضة وعلى فتره طويلة. هل استطاع العقاريون احتكار البنوك باستعمال ما يملكونه من سيولة ونفوذ في عدم تحفيز البنوك على تقديم تلك القروض وذلك برفع مستوى المخاطره حتى يستطيعون رفع الأسعار كلما بقي عدد المنافسين في أسواق العقار محدود لأن ارتفاع امتلاك المواطنين لمساكنهم يقلص الفجوة بين الطلب والعرض ليكون هناك فائض في المعروض ونقص في الطلب مما يمارس ضغوطا على الأسعار، وهذا ما يكرهه العقاريون.
لماذا لم يتم تنفيذ نظام الرهن العقاري حتى الآن؟ لأنه لا يرضي العقاريين على المديين المتوسط والطويل وسيخلق نقصا في الطلب وفائضا في المعروض على المدى المتوسط. فهل يستطيع العقاريون أن يحدوا من قدرة هيئة الإسكان في توفير وحدات سكنية كافية وفي فتره قصيرة للسعوديين أم لا؟ نتمنى أن لا يحدث ذلك بل تستمر الهيئة في تنفيذ مشاريعها حتى يمتلك معظم السعوديين مساكنهم.
لقد شد انتباهي في هذا الموضوع بحثا بعنوان " الأرض والائتمان: دراسة الاقتصاد السياسي في البنوك في الولايات الامريكيه في أوائل القرن العشرين" في دوريه الجمعية المالية الامريكية (The Journal of Finance FA,VO.66) في ديسمبر 2011. فما أشبه الأمس باليوم وكأننا نعيش في نفس الفترة التي يحاول العقاريون أن لا يفقدوا سيطرتهم على السوق في ظل التغيرات التي تطرأ على أسواق العقار في السعودية. فنجد في الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين تمتلك النخبة الزراعية أراضي كبيره لا تتناسب مع عدد البنوك المحدود مما رفع تكلفة الائتمان والوصول إلى تلك البنوك وتشيرالأدلة بأن النخبه قد قيدت تنمية البنوك بغية الحد من فرص الحصول على التمويل وأنها قد قادرة على القيام بذلك حتى في البلدان ذات المؤسسات السياسية المتطورة فما بالك في البلدان النامية.
إن تلك العلاقة بين النخبة العقارية والبنوك واضحة من تصريح مدير عام صندوق التنمية العقاري، عقب توقيعه اتفاقية برنامج ''ضامن'' مع بنك البلاد الأسبوع الماضي إن أسعار الأراضي المرتفعة حرمت أكثر من 50 ألف مواطن صدرت لهم الموافقة على إقراضهم. ونقول انهم حرموا السعوديين من 1.67 مليون وحده سكنية من المفروض توفيرها خلال الفترة ما بين 2010 و 2015. إن هذا التنبؤ يوضح الرؤية الإستراتيجية التي ينبغي على وزارة الإسكان الجديدة أن تعتمدها، ولكن عليها أيضا أن تأخذ في الحسبان الطلب المتبقي حتى 2015 بإضافة ما لا يقل عن 98 ألف وحدة سكنية سنويا.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/04/2012

صادرات المملكة النفطية في يناير بلغت 231 مليون برميل بقيمة 92.7 مليار ريال


السبت 12 ربيع الأول 1433 هـ - 4 فبراير 2012م - العدد 15930

الرياض: فهد الثنيان
    أنتجت المملكة ما يقارب 306 ملايين برميل من النفط خلال شهر يناير 2012, وصدرت 231 مليون برميل تقريبا بقيمة 92.7 مليار ريال، كما بلغ الاستهلاك المحلي في الشهر نفسه ما يقارب 75 مليون برميل وبنسبة 25% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وفي هذا السياق قال الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية في حديثه ل "الرياض" ان إعلان وزير المالية بدافوس أن سعر 100 دولار للبرميل سعر عادل جاء قياسا على متوسط أسعار نايمكس 90 دولارا وبرنت 105 دولارات العام الماضي في ظل الاضطرابات السياسية في المنطقة والأزمات الاقتصادية.
وأضاف أن سعر 100 دولار أصبح هدفا لمنظمة الأوبك بدلا من 75-80 دولارا سابقا، فرغم التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتقلب صرف الدولار مقابل اليورو وارتفاع نسب التضخم التي ستستمر في البلدان المنتجة والمستهلكة للنفط، إلا أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بأكثر من مليون برميل يوميا طبقا لتوقعات منظمة الأوبك ووكالة الطاقة الدولية.
وأوضح أن ذلك يشير إلى أن سعر 100 دولار للبرميل يعتبر مقبولا للمستهلكين والأوبك من أجل تحقيق عائد على استثماراتها مع ارتفاع تكاليف إنتاجها في حالة زيادته إلى مستويات قصوى من أجل تلبيه أي نقص في الطلب العالمي.
وحول حديث العساف على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأن السعودية لا تفضل الأسعار شديدة الارتفاع قال ابن جمعة ان ذلك نابع كون ارتفاع سعر نايمكس إلى مستويات أعلى من 100 دولار وبرنت إلى مستويات أعلى من 110 دولارات يضر بالاقتصاد العالمي وبالتحديد الدول المستهلكة للنفط والتي تعاني من أزمات مالية واقتصادية مما سينعكس سلبيا على الطلب العالمي على النفط ويؤدي إلى تراجع أسعار النفط وتحقيق إيرادات نفطية أقل, مفيدا بأنه من الأفضل أن يكون الإنتاج مرتفعا وعند أسعار قريبة من 100 دولار لنايمكس.
وتابع بنفس السياق بأن ارتفاع الأسعار الحاد يدفع الدول المستهلكة إلى استخدام مخزوناتها الإستراتيجية كما حدث في أواخر العام الماضي عندما ارتفعت الأسعار بشكل حاد وهذا له تداعيات سلبية على عائدات النفط، كما أنها تحفز الدول المتقدمة على فرض المزيد من الضرائب على الواردات النفطية والإسراع من تفعيل بدائل الطاقة الأخرى.
ولفت إلى أن التزام الأوبك بسقف إنتاجها عند 30 مليون برميل يوميا مع ارتفاع الطلب العالمي على النفط ومع فرض الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية حضر على واردات النفط الإيراني الذي يصدر ما يقارب 2.2 مليون برميل يوميا يخلق ذلك فجوة بين الإنتاج والطلب العالمي, ولكن السعودية صرحت باستمرارها بتلبية الطلب العالمي وخفض إمداداتها.
وبين أنه مع استمرار الحظر على النفط الإيراني وإذا ما خفضت الدول الأخرى المستوردة للنفط الإيراني وارداتها فإن الفجوة سوف تتكون على مدى شهور, رغم أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للأوبك تبلغ 36 مليون برميل يوميا مع أن ارتفاع الأسعار سيقلص تلك الفجوة ليخلق نوعا من التوازن في أسواق النفط العالمية في المدى القريب.

1/30/2012

معهد بروكنجز يعرف ما لا نعرف


الاثنين 7 ربيع الأول 1433 هـ - 30 يناير 2012م - العدد 15925

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    ذكر تقرير الرياض ( 22 يناير 2012) أن مدينتي الرياض وجدة إحتلتا المركزين الثاني والثالث في تصنيف معهد بروكنجز (Brookings Institute) السنوي على أنهما أسرع المدن العالمية نموا على مستوى الدخل والوظائف بنسبة 7.8% و 6.3% على التوالي. هذا المعهد لا يهدف الى الربح ويقع في واشنطن وله سمعة عالمية ويستخدم مؤشرا موحدا يجمع بين نسبة التغيير في مستوى الدخل والتوظيف معتمدا على المعلومات المتواجدة من أكسفورد ايكونمسكس ومودييز والإحصاء في الولايات الأمريكية، لكن السؤال كيف حصل على تلك المعلومات التي لا توجد على موقع هيئة الإحصاءات العامة حتى نستنتج منها تلك النسب بدلا من تلقى معلوماتنا من الخارج أو أنها سربت له من أجل نشرها.
لا شك ان اقتصادنا قوي ونما نموا حقيقيا بنسبة 6.77% في العام الماضي مع ارتفاع إيرادات النفط إلى 1.032 تريليون ريال، مما رفع متوسط دخل الفرد السعودي من إجمالي الناتج المحلي إلى 76 ألف ريال، لاحظ هذا ليس الدخل المتاح للفرد (الأجور)، وإنما عبارة عن تقسيم إجمالي الناتج المحلي على عدد السكان السعوديين لقياس قوة الاقتصاد فلو كانت إيرادات النفط أقل لكن دخل الفرد اقل. كما أن الدخل المتاح في القطاع الحكومي ارتفع بعد أن أصبح الحد الأدنى للأجور 3000 ريال بالإضافة إلى الأوامر الملكية التي تدعم دخل المواطن السعودي.
أما على مستوى التوظيف فهناك تحسن، ولكن كم النسبة بناء على الأرقام الرسمية؟ لأن آخر إحصائيات نشرتها هيئة الإحصاءات العامة كانت في عام 2009 عن القوى العاملة، بينما الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة العمل في 2010 أوضح أن عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص بلغ 724 ألف عامل وبنسبة 10.37% والأجانب 6.27 مليون عامل وبنسبة 89.65% من إجمالي العاملين، ما يؤكد تدني نسب التوظيف في القطاع الخاص. كما أن هذه الإحصائيات فقط توضح عدد طلبات الباحثين والمرشحين بدون ذكر عدد أو نسب التوظيف التي من خلالها نستطيع تقييم الانجازات. رغم ذلك فإن الأوامر الملكية التي تأمر بتوظيف السعوديين في القطاعي الحكومي والخاص لها تأثير إيجابي على معدل التوظيف الذي سيتحسن هذا العام مع تطبيق تأنيث المحلات، ولكن مازال لدينا 700 ألف باحث في برنامج حافز من 2 مليون باحث مسجلين مع وجود أكثر من 6 ملايين وافد يعمل في السوق السعودية. ومازال نمو الأعمال يتركز في المدن الرئيسية مما حفز الزحف العمالي من القرى إلى هذه المدن من اجل إيجاد فرص عمل.
إن تقرير معهد بروكنجز تجاهل الربط بين قوة الاقتصاد السعودي وعدد الباحثين عن العمل ومعدل التوظيف، حيث لم يرجح أرقام التوظيف مقابل أرقام الباحثين فلو كان معدل الباحثين أعلى من معدل نمو التوظيف فان الصافي يكون سلبيا وكذلك يجب مراعاة التغيرات الموسمية. كما تجاهل هذا التقرير ما يخدم مصلحة الاقتصاد السعودي وهو التوظيف الحقيقي لسعوديين بنسب اكبر بدلا من تلميع النسب حتى يكون لهذا التقرير صدى في مكان ما.
إن نتائج هذا التقرير لا فائدة منها على غرار تقارير مستوى جامعاتنا عالميا أو هيئة الاستثمار (10/10)، ولكن الغريب تجاهل هذا التقرير الربط بين معدل الدخل وجودة مستوى المعيشة العام، حيث احتلت مدينتا الرياض وجدة المركزين الخامس والسادس عربيا وال 157 وال 159 عالميا من إجمالي 221 مدينة ضمن مؤشر "ميرسر" لجودة مستوى المعيشة للعام. إننا نحتاج إلى المزيد من الإحصائيات الرسمية التي توضح دخل الفرد المتاح ومعدل نمو التوظيف من خلال نشر مؤشرات التوظيف والبطالة بصفة دورية أسبوعيا أو على الأكثر شهريا تمكننا من وضع الاستراتيجيات المناسبة من أجل تقليص معدل الباحثين عن العمل إلى ما دون 3%.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية،
عضو الجمعية المالية الأمريكية

1/29/2012

معدلات التضخم في السلع المحلية تتجاوز النسب العالمية


 
الأحد 6 ربيع الأول 1433 هـ - 29 يناير 2012م - العدد 15924



الرياض – فهد الثنيان
    أكد مختصون اقتصاديون أن ضعف الرقابة بالسوق المحلي أدى إلى تصاعد الأسعار بشكل كبير وغير مبرر في كثير من الأحيان، خاصة المواد الغذائية والإنشائية.
وقالوا إن بعض السلع المنتجة محليا تباع في الأسواق الخليجية بأقل من قيمها في الأسواق السعودية وهي دلالة واضحة على ضعف الرقابة المحلية.
وأشاروا إلى أن حركة الأسعار المنفلتة من عقالها أدت إلى انتشار سرطان التضخم في السلع المنتجة محليا وأسعار العقار، وإيجارات الشقق والمنازل والتي شهدت ارتفاعات قياسية زادت في مجملها عن نسب التضخم العالمي، والمحلي مجتمعتين.
يأتي ذلك في الوقت الذي توقعت فيه شركة جدوى للاستثمار أن ينخفض متوسط التضخم في السعودية إلى 4.6% في عام 2012 جراء تراجع حدة ضغوط الأسعار من خارج المملكة بسبب تراجع التضخم لدى شركاء المملكة التجاريين وبفضل انخفاض أسعار السلع وتعزز قيمة الريال.
وقال فضل البوعينين إن نسب التضخم الحالية تعتبر مرتفعة قياسا بالمعايير العالمية، وهي مرشحة للارتفاع إذا ما استمرت السياستان المالية والنقدية على حالهما؛ إضافة إلى استمرار ضعف الدور الرقابي لوزارة التجارة.
وأشار إلى إن ضبط السياستين المالية والنقدية هو المدخل الرئيس الذي يمكن من خلاله القضاء على نسب التضخم المرتفعة وجدولة مشروعات التنمية بما يحقق المنفعة العامة.
وقال إن الانفاق التوسعي على قطاعات الإنتاج قد يغذي التضخم المحلي إلا أنه، وعلى المدى المتوسط، يساعد في استيعاب التضخم من خلال خلق الوظائف ورفع مستوى دخل الفرد.
 ولفت إلى إن الإنفاق الحكومي لم يكن السبب الوحيد لارتفاع معدلات التضخم السعودية، ولكن هناك بعض المسببات الأخرى التي لا تقل أهمية عن الإنفاق الحكومي ومنها: السياسة النقدية، انخفاض سعر صرف الدولار، التضخم العالمي ، وضعف الرقابة على السلع والخدمات.
وأوضح أن انخفاض الريال السعودي كنتيجة مباشرة لانخفاض الدولار أمام العملات الرئيسة ساعد في تغذية التضخم؛ وتحسن أداء الدولار أمام العملات الرئيسة يساعد في خفض انعكاسات التضخم المستورد مستقبلا، غير أن الأمر سيكون مرتهنا بقدرة الجهات الرقابية على ضبط الأسواق وعدم السماح للتجار بتحقيق ربحية مزدوجة من خلال انخفاض تكلفة الاستيراد نتيجة ارتفاع الدولار، وتثبيتهم لأسعار السلع على ماكانت عليه دون تجاوبها مع المتغيرات في أسواق العملات.
وأبان بنفس السياق إن التضخم العالمي كان له دور رئيس في رفع أسعار السلع والخدمات محليا، إلا أن حركة الأسعار المنفلتة من عقالها أدت إلى انتشار سرطان التضخم حتى في السلع المنتجة محليا. أسعار العقار، وإيجارات الشقق والمنازل شهدت ارتفاعات قياسية زادت في مجملها عن نسب التضخم العالمي، والمحلي مجتمعتين.
وأكد إن ضعف الرقابة أدى إلى تصاعد الأسعار بشكل كبير وغير مبرر وبعض السلع المنتجة محليا تباع في الأسواق الخليجية بأقل من قيمها في الأسواق السعودية وهي دلالة واضحة على ضعف الرقابة المحلية.
 ودعا إلى ضبط الإنفاق الحكومي بما  يتوافق مع قدرة الاقتصاد على تحمله،كأحد الحلول لكبح التضخم عبرالتعجيل في تنفيذ مشروعات التنمية الحالية وإنجازها في أسرع وقت للتقليل من زمن التضخم المتوقع بقائه ما بقيت هذه المشروعات تحت التنفيذ.
وزاد بان المراجعة الدقيقة للسياسة الحالية يمكن أن تساعد كثيرا في لجم معدلات التضخم والسيطرة عليها؛ بالاضافه إلى تشديد الرقابة على السلع والخدمات، ونشر ثقافة المستهلك التي تقود في أحيانا كثيرة إلى السيطرة على الأسعار؛ ومعالجة مشكلة السكن الذي يعتبر المغذي الأكبر للتضخم المحلي.
إلى ذلك توقع الدكتور فهد بن جمعة أن ينخفض معدل التضخم في الاقتصاد السعودي لعدة عوامل منها: تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة من   %6.77 في 2011 إلى 5% تقريبا في 2012 وبما إن الترابط بين معدل النمو الاقتصادي ومعدل التضخم ايجابيا فانه من المتوقع أن يتراجع معدل التضخم إلى 4.4% في 2012 من 4.7% في 2011 وهذا لا يعني إن التضخم سينخفض هذا العام ولكن التضخم سيرتفع بمقدار هذه النسبة ولكن اقل من النسبة في العام الماضي.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...