5/06/2012

أين قوانين منع احتكار السوق؟

د/ فهد محمد بن جمعه

التاريخ: 30 -9 –2005


لقد صرحت وزارة التجارة عدة مرات عن إلغاء الوكالات التجارية تمهيدا لانضمامنا إلى منظمة التجارة الدولية وهذا في الحقيقة لا يخضع لسيطرة وزارة التجارة لان تعيين الوكيل أو الموزع يتم ضمن اتفاقيه يتم إبرامها بين الشركة الأم والوكيل أو الموزع تحدد له المنطقة التي يمارس فيها أعماله دون الحق له أن يتعدى على حدود الوكيل الأخر. فان موضوع الوكالات ليس هو الاحتكار الذي يرفع الأسعار بشكل كبير لوجود الوكالات الأخرى المنافسة في السوق التي توفر نفس السلع رغم اختلاف الأسماء والمواصفات فالمستهلك يستطيع أن يقارن ويختار شراء ما يناسبه دون أن يلحق ضرر بقدرته الشرائية. لكن الاحتكار الخطير والأعظم الذي لم نسمع وزارة التجارة تتحدث عنه قط بل أنها غضت النظر عنه وكأنه غير موجود في أسواقنا واقتصادنا أنه احتكار السوق طبقا لعلم التنظيم الصناعي (Industrial organization) عندما تسيطر شركة ما على معظم السوق في دولة وهذا يتم تحديده عن طريق القوه التركيزيه لتلك الشركة في سوق ما (Concentration rate) بعد حساب نسبه حصتها من إجمالي السوق المحلية فإذا ما كانت النسبة مرتفعه ولو فرضنا أنها 40% فأنها نسبه تشير إلى وجود معدل احتكاري لا بد من مجازات تلك الشركة وتفكيك احتكارها وهنا نحتاج إلى ما يسمى بقوانين منع الاحتكار (Antitrust laws).


ان بعد انتشار ظاهرة المراكز التجاريه العملاقه والتي تسمى Malls))  في مدننا اصبح واضح ان هذا النوع من الاحتكار متواجد وبشكل خطير فما عليك الا ان تزور احدى تلك المراكز وتحصي أسماء المالكين المتكرر على واجهات المحلات التجاريه الموجوده في تلك الاسواق لتلاحظ ان معظمها مملوكه  لشركتين او ثلاث أي ان معدل التركيز الاحتكار مرتفعا وعلى وزارة التجاره ان تضع حدا لذلك. أن اهميه منع هذا النوع من الاحتكار تعود منفعته على الاقتصاد والمستهلك واصحاب الاعمال الصغيره عندما تحاول شركة ما بأغراق كل سوق بمحلاتها التجاري عند اسعار اقل من تكلفتها في بعض الاحيان كم تلاحظه بعض الاحيان في اعلانات  تلك الشركات انه تقدم 70% تخفيضات على منتجاتها وتمنحاها الغرف التجاريه الموافقه على ذلك دون التاكد من هدف ذلك الخصم انه ليس لتصريف البضائع المتبقيه وانما بقصد المنافسه الغير شرعيه لتخسير الشركه الاخرى. ان ذلك الاحتكار يترتب عليه ردائة المنتجات حتى لو انخفضت اسعارها في المدى القصير فانها لا بد ان ترتفع بشكلا ملحوظ فيما بعد عندم تقضي تلك الشركه المحتكره على منافسيه وتنفرد بالسوق.ان سلوك تلك الشركات ليس بجديد وانما كتب الاقتصاد الصناعي قد حددته وشرحت ما يترتب على ذلك من ضعف في الانتاجيه وردائه في جودة منتجاتها ما يترتب عليه عدم الفعاليه التي تمثل حساره للاقتصاد وخسار للمستهلك عندم تتقلص حده المنافسه بين تلك الشركان وانما تقتصر على شركه او شركتين تتحكم في السوق.ان بعض تلك الشركات القائمه في السعوديه تميز منتجاتها في عين المستهلك بتجميع اكبر عدد من الماركات العالميه تحت مظلة ملكيتها حتى لا يلاحظ المستهلك انه يشترى من شركه واحده ولكن في الواقع انها شركات مختلفه ولكنها تبيع نفس السلع المختلفه نوعا ما. كما ان بعض تلك الشركات تتبع سياسه ما يسمى بالمنافسه المكانيه Special competition))

Kingdom likely to consume 450m barrels of oil for power production

By ARAB NEWS Published: Mar 10, 2012 23:24 Updated: Mar 10, 2012 23:25 RIYADH: Saudi Arabian consumption of oil for production of electric power in 2012 is likely to touch 450 million barrels of oil equivalent at a cost ranging between SR14-SR18 billion at world prices, reported Al-Riyadh newspaper quoting oil and energy experts.
By ARAB NEWS Published: Mar 10, 2012 23:24 Updated: Mar 10, 2012 23:25 RIYADH: Saudi Arabian consumption of oil for production of electric power in 2012 is likely to touch 450 million barrels of oil equivalent at a cost ranging between SR14-SR18 billion at world prices, reported Al-Riyadh newspaper quoting oil and energy experts.Member of the International Association for Energy Economics (IAEE) Fahad bin Juma said the recently-announced plan of the Ministry of Commerce and Industry to build 16 nuclear reactors at the cost exceeding $100 billion makes them wonder on their economic feasibility of such reactors in the presence of abundant quantities of oil and natural gas in the Kingdom at low cost.
He said energy economics of new reactors for production of nuclear energy remains a controversy and that nuclear energy has normally high capitals in terms of cost whereas costs of direct fuel are low.
Compared to other energy generation means, the nuclear energy enormously depends on a number of assumptions such as time scale for building, financing, costs of storage taking into consideration issues related to decommissioning of the reactor and costs of storing nuclear waste, the expert said.
He said nuclear energy is clean energy but, however, it is not renewable and expensive in terms of construction and necessitates high efficiency in operation and lifespan of a reactor extends from 40 to 60 years at best before it becomes non-operational and be kept in a safe place at a cost exceeding $300 million.
Referring to cost, the Saudi expert said cost estimates are much higher now than earlier anticipated where financing of two nuclear units now stands at nearly $14 billion.
He said nuclear reactors require uranium for operation, though other materials may be used, adding that prices of uranium in global markets stood at nearly $44.09 per kg in 2005, rose to $249.12 per kilo in 2007 then fell considerably in 2008 in the aftermath of the international economic crisis where its prices have fluctuated since then.
He said the Kingdom consumed approximately 400 million barrels of oil for the production of electric power in 2009, and the consumption is expected to hit 450 million barrels in 2012 at a cost ranging between SR14 and 18 billion at world prices.
On his part, economic adviser Ali Al-Dagag said the Kingdom's concern over oil alternatives is strategic and important for Saudi economy in the next decades.
He said the alternatives owned by the Kingdom, in addition to oil, represent fossil and non-fossil elements, and it still maintains a good choice: That is peaceful use of nuclear energy.
He said the Kingdom is currently concentrating heavily on gas as feedstock rather than an alternative energy source and, additionally, it keeps big asset of solar energy and considered to be the biggest world country in this area.
Saudi Arabia has prepared itself to depend on solar energy since 1982 through Khurais project but it was not activated due to low prices of oil at the time. There is a tendency to return to exploit this source that could be also exported, he said.
The Kingdom's dependence on investment in solar energy is important so to maintain its oil revenues and, further, to maintain the stability of international oil markets in light of the growing domestic consumption of oil, which jumped from half a million barrels per day to two and a half million, which is projected to rise to four million barrels a day, matter that arouses concern of local economy, which calls for a big focus on other alternatives, he added

5/03/2012

مختصون: ارتفاعات البترول تلحق الضرر بالهند والصين وعملاء السعودية


 
الخميس 12 جمادى الاخرة 1433 هـ - 3 مايو 2012م - العدد 16019

توقعوا جولة ثالثة من التيسير النقدي الأمريكي ترفع الطلب على الطاقة

الرياض - فهد الثنيان
    أكد مختصون اقتصاديون بان ارتفاع أسعار النفط لن يضر بالنمو الاقتصادي العالمي فقط, ولكن أيضا سيتسبب بتأثر اثنين من العملاء طويلي الأجل في استيراد النفط السعودي وهما الهند والصين.
وأشاروا إلى أن أسعار النفط وفقا للتقديرات الدولية سترتفع خلال بقية العام بفعل التوترات الإيرانية ومع اقتراب كبرى الدول المنتجة من طاقتها القصوى، إلا أنه من المنتظر أن يشهد الربع الثاني تراجعا تقليديا في الأسعار نتيجة عوامل موسمية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف الأسبوع الحالي بأن 100 دولار سعرا لبرميل النفط سيحقق التوازن الصحيح للمستهلكين والمنتجين.
مشيرا بأنه لا يوجد اختلال بين عوامل العرض والطلب الأساسية في سوق النفط وأن الأسعار يدفعها إلى الصعود المضاربون والتوترات في العلاقات الدولية.
وهنا يقول الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية: سعر برنت ارتفع فوق 119 دولاراً للبرميل الجمعة الماضية، بينما تراجع نايمكس إلى ما دون 104 دولارات بعد إن أعلنت اداره التجارة الامريكية انكماش معدل النوم الاقتصادي في الربع الأول من 2012 إلى 2.2% من 3% في الربع السابق وكذلك ارتفاع المخزون النفطي الأمريكي بقرابة 4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 20 أبريل، كما ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).
وأضاف : التفاؤل مازال قائم بعد إن أكد البنك الفيدرالي أنه سيدعم النمو في العالم أكبر مستهلك للنفط إذا لزم الأمر، وهذا يجعلنا نتوقع جولة ثالثة من التيسير النقدي، مما سيهم في ارتفاع الطلب على الطاقة.
كما إن الجيوسياسية وتشديد العقوبات على صادرات النفط من إيران والمفروض إن تبدأ في 1 يوليه سيدعم أسعار النفط. وتؤكد بعض المصادر إن الصين واليابان وكوريا الجنوبية خفضوا واردتهم من النفط الإيراني في مارس بنسبة 33% إلى 350 ألف برميل يوميا، 20% إلى 330 ألف برميل يوميا، 20% إلى 200 ألف برميل يوميا.
ولفت إلى إن موقف السعودية ما زال واضح بعد إن أكد وزير النفط على النعيمي في مارس إن السعودية على استعداد لزيادة إنتاجها لان الارتفاعات الحادة في أسعار النفط ليست مبرره طبقا لأساسيات أسواق النفط العالمية. كما أكد الوزير الأسبوع الماضي إن المملكة غير سعيدة بارتفاع الأسعار وأنها عازمة على مشاهدتها على النزول وأنها تعمل باتجاه هذا الهدف.
وأوضح إن ارتفاع أسعار النفط لن يضر بالنمو الاقتصادي العالمي , ولكن أيضا سيتسبب بتأثر اثنين من العملاء طويلي الأجل في استيراد النفط السعودي وهما الهند والصين. والسعودية ترغب إن ترى الأسعار عند 100 دولار للبرميل ولكن ليس اقل..

5/02/2012

قتصاديون : بدل السكن أسرع الحلول لمساعدة المواطن .. ولكن؟!


القراءات: 5085
ثامر المالكي ـ الدمام 2011/10/13 - 20:12:00
صحيفة اليوم
أكد عدد من الاقتصاديين أن إقرار بدل سكن لموظفي الدولة بمعدل ثلاثة رواتب المتوقع أن يناقش من قبل مجلس الشورى بعد تأجيله والتصويت عليه ، سيكون له أثر إيجابي كبير على حياة المواطن المعيشية. وأوضحوا أن هذا القرار قد يشكل عبئا على الدولة ولكنه في المقابل سيكون مخرجا لجميع أفرادها ومساعدا لهم في عملية الاستقرار المعيشي، مقترحين أن يصرف بدل السكن لكلا الزوجين العاملين ولكن بنسب مختلفة أو بآلية معينة حيث تستلم الأسرة الواحدة بدل السكن للراتب الأعلى، مشيرين إلى أنه حتى لا يتم الإجحاف في حق المواطن والموظف الحكومي يجب صرف بدل السكن لجميع موظفي الدولة ولكن بنسبة وتناسب معينين حيث يستلم ذوو الدخول المحدودة بدلات أعلى من ذوي الدخول المرتفعة.

وفي البداية قال الدكتور فهد بن جمعة ـ اقتصادي ـ لقد ذهب البعض إلى المبالغة في تكاليف صرف هذا البدل بالقول: إنه سوف يكلف خزينة الدولة 75 مليار ريال دون النظر في التأثير الإيجابي المضاعف على القطاعات الاقتصادية من خلال تحسن دخل الفرد السعودي مما يرفع من النمو الاقتصادي ويحقق عائدا أفضل للدولة من خلال زيادة الواردات وتوسع الأعمال التي تضيف إلى إيرادات الدولة غير النفطية. كما أن الدولة تستطيع تقييم إيراداتها النفطية وغير النفطية بطرق وأساليب تجعل معادلة الإنفاق والإيرادات متوازنة من خلال ترتيب الأولويات مع انتهاء بعض المشاريع التنموية الكبيرة. كما يعتقد البعض أنه سوف يرفع من الإيجارات ومعدل التضخم وهذا له تأثير مؤقت في الأجل القصير ثم يختفي تأثيره كما حدث مع تمديد بدل الغلاء الذي لم يعد يذكر مرة ثانية.
وبين أن هناك اعتقاداً سائداً وخاطئا لدى البعض بأن دخلهم المرتفع أو عندما ترتفع دخولهم فإنهم سيحققون مكاسب جديدة أو إن ذلك سيرفع من ادخارهم، حيث إن الدخل يتوزع على الاستهلاك أو الادخار فعندما يكون الاستهلاك 100% فإن الادخار سيكون صفرا. إن الحقيقة مرة عندما يعرف الفرد أن العبرة ليست في إجمالي دخله الاسمي بل في قيمة دخله الحقيقي وذلك بمقارنة سنة الأساس مع السنة الحالية لحساب التغيرات في الأسعار ومدى تأثيرها على أسعار السلع والخدمات تنازليا أو تصاعديا في حالة تضخم الأسعار وتناقص دخل الفرد الحقيقي حتى ولو زاد عدد الأوراق المالية لديه. إذا القيمة الحقيقية للنقود هي التي تحدد ارتفاع دخله أو انخفاضه وليست القيمة الاسمية مهما ارتفعت. فهل متوسط دخل الفرد السعودي المتاح وليس دخله من إجمالي الناتج المحلي أفضل مما كان عليه أو أسوأ مما كان عليه؟ كيف نعرف ذلك؟.
وزاد: إن الأرقام القياسية لتكلفة المعيشة ارتفعت منذ عام الأساس (1999) وقبل أي زيادة في الرواتب حتى وقتنا الحاضر بشكل تراكمي، حيث ارتفع المعدل القياسي من 0.3% في 2004 إلى أعلى مستوى له 9.9% في 2008 ولكن هذه الارتفاعات استمرت عند معدل فوق 5% إلى عام 2010 ومن المتوقع أن يصل المعدل إلى 4.8% هذا العام. كما لاحظنا ارتفاع الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة خلال الفترة من (أغسطس 2010 إلى أغسطس 2011) شهر بعد شهر بنسب من 1% إلى 5%، بينما سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر أغسطس 2011 مقارنة بنظيره من العام السابق 2010 ارتفاعاً بلغت نسبته 4.8٪.

4/30/2012

أكدوا على ضرورة سرعة احتواء الأزمة حرصا على الاقتصاد المصري خبراء: السعودية قد تبحث عن بديل للعمالة المصرية


الإثنين 09 جمادى الثانية 1433هـ - 30 أبريل 2012م


 



الرياض - محمد عطيف
حذر خبيران اقتصاديان من تنامي مخاطر الأزمة السياسية بين السعودية ومصر، لأن ذلك من شأنه أن يلقي بظلال أكبر على الوضع الاقتصادي المصري من جهة، ووضع العمالة المصرية ووضع الاستثمارات السعودية في مصر من جهة أخرى، مؤكدين أهمية احتواء الأزمة، ورفض التصعيد الشعبي، وتدارك الآثار الكبيرة على الاقتصاد المصري ومن ذلك بحث المستثمرين عن جهات أخرى لاستثماراتهم وتضرر العمالة المصرية من ذلك . فقد قال لـ"العربية.نت" الخبير الاقتصادي د. فهد بن جمعة، إن حجم الاستثمارات بين البلدين الذي لا يقل عن 15 مليار دولار سيتأثر بشكل مباشر وغير مباشر، وخصوصا الاقتصاد المصري الذي يعاني من الكساد والديون. مضيفا: "حوالي مليوني مصري يعملون في السعودية قد يتضررون أيضا بشكل أو بآخر من تبعات الأزمة" . وأردف موضحا: "الاقتصاد المصري غير قادر على تحمل المزيد من الأعباء، وإن كنت لا أتوقع إيقاف التأشيرات لفترة طويلة، إلا أن هناك تبعات قد يصل لها الأمر إذا استمرت الأزمة، ومنها خطورة أن يدفع الاستياء الشعبي لدى البلدين في التصعيد، وقد يدفع ذلك الدولتين لقرارات لا ترغبان فيها نتيجة للضغوط الشعبية". وأضاف د. جمعة: "من غير المستبعد أن يؤثر الأمر على التعامل بين العمالة المصرية داخل السعودية والشركات الوطنية التي تعمل بها، وهذا سيؤثر على إنتاجيتها، بل ربما يصل الأمر إلى توجه الشركات الوطنية ورجال الأعمال للتركيز على الاستفادة من خدمات عمالة غير مصرية على المديين المتوسط والطويل". مشيرا إلى أنه "يتوقع احتواء الأزمة خلال أيام، وسيحدث امتصاص، وعلى الحكومة المصرية القيام بذلك خصوصا في ظل وجود قلة لا تمثل الشعب المصري تسعى لتوسيع نطاق الفوضى". وحذر د. جمعة مجددا من احتمالية المزيد من الزهد من المستثمرين السعوديين والخليجيين والأجانب في مصر لما حدث، وخصوصا عندما يروا أن مصالحهم مهددة في ظل الفوضى والاضطرابات، خصوصا أنه لا يوجد من يضمن عدم تجدد ذلك".
معدل مخاطرة
واعتبر د. جمعة أنه "حتى لو عادت العلاقات فأتوقع أن مستوى الاستثمار السعودي في مصر سيتقلص ولن تكون مثل السابق، سيكون هناك تفكير بين العائد على الاستثمار وبين معدل المخاطرة ، وأيضا داخل السعودية سوف تكون هناك موازنة بين المنافع الاستثمارية داخل البلد وبين الاستقرار العمالي في سوق العمل".


مضيفا": ما أخشاه أن الابعاد قد تصل حتى للتأثير على دعم القروض لمصر بشكل غير مباشر" ، وحول وضع الاستثمارات السعودية في مصر يرى د. جمعة أن " إشكالية الاستثمارات السعودية في مصر أصلا هي في دوامة منذ النظام السابق مثل التقييم الذي أعيد النظر فيه حول وضع الأراضي والقول أنها قيمت بشكل أقل مما تستحق وعرضت تسويات لم يرتح لها المستثمرون.. ستكون هناك تأثيرات حتما".
تأثير مباشر على العمالة المصرية
أما الخبير فضل البوعينين فيؤكد أن أهم التداعيات ستكون تأثر تدفق العمالة المصرية إلى الأراضي السعودية ، مؤكدا: " حتى لو فتحت السفارة والقنصليات قريبا فلن يخلو الأمر من تأثير سلبي وخصوصا على حجم العمالة مستقبلا"، مضيفا: " استبعد أية تأثيرات على وضع العمالة الموجودة حاليا في السعودية والتي تصل لقرابة مليوني عامل، ولا حتى على علاقتهم بالكفيل فطوال أزمات متعددة مع دول مختلفة لم تتغير العلاقة الإنسانية بين الكفيل السعودي والعمالة التي تخدم في أنشطته التجارية".

واتفق البوعينين مع د. جمعة في أن العقود الاستثمارية السعودية في مصر تأثرت أصلا قبل الأزمة مع النظام السابق مع أنها وقعت معه وسرت عليها الاتفاقيات الدولية، وقال: "أعتقد منذ ذلك اليوم سحبت الكثير من الاستثمارات الخليجية من السوق المصرية وتوقف المستثمرون عن ضخ أموال جديدة في ظل رؤيتهم للوضع والاضطرابات خصوصا مع الثورة ، ولأن الاستثمارات تتطلب الاستقرار السياسي والتشريعي والقانوني".

ويرى البوعينين أن "المستثمر في النهاية يرتبط بفكرين وطني واستثماري وكلا الاثنين يؤثران في قراره"، مضيفا: "في مصر تحديدا هناك عوامل أساسية هي : القطاع السياحي ، وتحويلات العمالة التي في خارج مصر إليها، والمساعدات الدولية ، والسعودية من الدول المؤثرة في احتواء العمالة المصرية والمساعدات المباشرة لذا يجب سرعة احتواء الأمر."

وانضم البوعينين إلى من يرون أن ما حدث تقف خلفه جهات أخرى تقوم بعمل منظم باستخدام مأجورين لصنع فجوة بين مصر وأصدقائها لضرب اقتصادها أولا ولأهداف أخرى لم تعد تخفى على أحد ولكنها خطيرة جدا من النواحي الاقتصادية ، مستشهد بـ" ما يحدث من رشق إعلامي ضد السعودية لا يخدم مصالح مصر وهؤلاء يخدمون أعداء البلدين في كل الأحوال".


جميع الحقوق محفوظة لقناة العربية © 2010

ثورة اقتصادية سعودية


الاثنين 9 جمادى الاخرة 1433 هـ - 30 ابريل 2012م - العدد 16016

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    باستطاعة السعودية إحداث ثورة اقتصادية كبيرة على غرار الثورة الصناعية التي ظهرت في بريطانيا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وانتقلت بعد ذلك إلى دول غرب أوروبا ثم إلى جميع أنحاء العالم. الاسباب التي ساعدت بريطانيا على الثورة كانت قوتها الاقتصادية وتميز موقعها الجغرافي واستقرارها الداخلي. هذه الميزة النسبية تتوفر في اقتصادنا السعودي القوي والمتميز بموقعه الاستراتيجي وأمنه واستقراره، بل اننا نتميز عنها بوفرة رأس المال مع تزايد ايرادات النفط.
قادت الثوره الصناعية إلى تحسن مستوى المعيشة لسكان الأرياف فازداد إقبالهم على استعمال المعدات الزراعية المتطورة واستثماراتهم في تطوير المشاريع الصناعية، ما وفر اليد العاملة الرخيصة للعديد من المصانع. هكذا ساهمت الثورة في تنشيط الحياة الاقتصادية ليتولد منها نظام اقتصادي رأسمالي يرتكز على حرية العمل والمبادلات ودور المؤسسات الإنتاجية الكبرى في تنمية الاقتصاد، فتحسنت الأوضاع المعيشية للناس وازدهرت حركة العمران وازداد الإنتاج الصناعي بشكل كبير بفضل تطور المعدات والآلات واعتماد التقنيات الجديدة. فانخفضت كلفة الإنتاج وظهرت صناعات جديدة واتسع الاستثمار في الزراعة مع الاستعمال المكثف للآلات والأسمدة التي حولت الإنتاج الزراعي من إنتاج استهلاكي عائلي إلى إنتاج تجاري.
لذا دعم الانتاج الزراعي تطوير القطاع الصناعي بتوفير حاجاته من المواد الأولية ما زاد من مستوى الإنتاج.
كانت نتيجة انتقال تلك الثورة الى المانيا أن هيمنت على الصناعات الكيميائية في العالم أواخر القرن التاسع عشر من خلال دورها الريادي في مجال البحوث الكيميائية في الجامعات والمختبرات الصناعية وامتلاكها لأكبر شركة باسف (BASF, 1881) الكيميائيه المتنوعة في العالم. أما في اليابان فبدأت الثورة الصناعية في 1870م، حيث أنشأت الحكومة السكك الحديدية، وحسنت الطرق، وقدمت برنامجا إصلاحيا زراعيا لإعداد البلاد لمزيد من التطوير. فأعدت اليابان نظاما تعليميا قائما على التعليم الغربي لجميع شبابها وابتعثت آلاف الطلاب إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وتعاقدت مع أكثر من 3,000 معلم غربي لتدريس العلوم الحديثة، والرياضيات والتكنولوجيا واللغات الأجنبية. وقام الحزب السياسي الياباني بجولة في الغرب تمخض عنها وضع سياسات تصنيعية مكنتهم من اللحاق بالغرب وبسرعة. فتم تأسيس بنك اليابان في 1877م الذي استخدم الضرائب لتمويل مصانع الصلب والنسيج وتم أيضا توسيع القاعدة التعليمية وابتعاث المزيد من الطلاب للدراسة في الغرب.
فهل نستطيع ان نتعلم شيئا من ذلك؟ ونعترف ان السياسات الاقتصادية الحالية بما في ذلك الصناعة، التمويل. العمال،حرية السوق لا تؤدي الى ثوره اقتصادية تحدث تغييرا جذريا في اسس الاقتصاد السعودي وتمهد لحل القضايا الحالية التي منها: ضعف القاعدة الانتاجية لصادرات (basic) والإنتاج المحلي) Non-basic)، ارتفاع نسبة الباحثين عن العمل. رغم محاولة السعودية تطبيق ما يشبه النموذج الياباني في السبعينيات من خلال تبني الخطتين الخمسية الاولى والثانية ما بين 1970 و 1980 لدعم التنمية وابتعاث الآف الطلاب الى الغرب من اجل مواصلة التنمية والتقدم ولكن لماذا أخفقنا ونجح اليابانيون الذين لا يملكون مصادر طبيعية بينما نملك النفط؟.
بما ان الثورة الصناعية بدأت من الزراعة فإن ثورتنا الاقتصادية لابد ان تبدأ من النفط وتسخيره لدعم الصناعات الخفيفة والثقيلة غير النفطية وتوظيف المبتعثين الذين تجاوز عددهم 143 الف طالب افضل توظيف من اجل تنمية المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ليس فقط من اجل الاستهلاك المحلي بل من اجل التصدير فلايمكن لأي بلد ان ينمو اقتصاده ويستقر بدون قاعدة تصديرية متنوعة. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع الخاص من 5.7% في 2004 الى 8.1% 2011 أي بنسبة 42%، بينما نمت الصادرات السلعية (فوب - بليون ريال) خلال نفس الفترة من 472.5 الى 1351.6 أي بنسبة 186% (وزارة الاقتصاد والتخطيط) بسبب نمو صادرات البتروكيماويات ولكن هذا لا يمثل إلا 18% من إجمالي الصادرات ما يعتبر متدنيا للغاية ولم يحقق الاهداف المتوقعة.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...