6/11/2012

شبكة غاز داخل المدن ضرورية


الاثنين 21 رجب 1433 هـ - 11 يونيو 2012م - العدد 16058

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    الاسبوع الماضي قدمت وزارة البترول والثروة المعدنية دراسة إيصال الغاز الى المنازل بواسطة الأنابيب متخذه من الرياض الذي بلغ عدد مساكنها المشغولة (1153988) مسكنا في 2010 (مصلحة الاحصاءات العامة) كنموذج لهذه الدراسة. فان تعميم هذه الخدمه على مستوى المملكة التي بلغ عدد مساكنها المشغولة 4643151 مسكنا في 2010 وبنمو مطرد ماهو إلا مؤشر على مدى أهمية هذا المشروع وجدواه الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل المستهلك لا يقلق من الطقس أو انقطاع الغاز من منزله أو من مواعيد تسليم الغاز بطريقة حضارية متقدمة.
هنا تبرز أهمية هذه الخدمة بشكل أكثر مع تطورالمدن وارتفاع الكثافة السكنية وعدد المساكن في الفترة المقبلة في ظل استراتيجية المساكن الجديدة وتوقع صدور نظام الرهن العقاري قريبا. كما إن امدادات الغاز لا تقتصر على المنازل بل تمتد الى خدمه المناطق الصناعية والتجارية التي تحتاج الغاز بصفه مستمرة. إن هذا المشروع ليس بجديد في نقل وتوزيع الغاز بواسطة الانابيب بل منفذ في كثير من بلدان العالم المتقدمة والنامية ومنها مصر، فما بالك بدولة غنية مثل المملكة في مواردها، ومدنها في نمو مطرد.
لقد نشرت مقالا بعنوان « التكامل الأفقي بين الكهرباء والغاز استراتيجية المستقبل» في 2006، مقترحا ان تستثمر شركة الكهرباء في الاندماج الافقي مع شركات الغاز أو إنشاء شركة غاز مساهمة خاضعة لملكيتها وإدارتها لتحقيق عائد آخر وبأقل التكاليف مع توفر الموارد البشرية والمالية لديها من خلال اصدار سندات أو أسهم. هذه الشركة ستعنى بالبنية التحتية بمد انابيب لنقل الغاز من أقرب مصادر له الى المدن والمناطق الأكثر تركزا سكانيا ثم يتم توزيعه إلى كل من يطلب الخدمة من المستهلكين من خلال شبكة أنابيب ذات مواصفات ومعايير عالمية تحافظ على سلامة المستهلكين وكذلك على البيئة وهنا لا يحتمل الخطأ.
تبدأ عملية نقل الغاز في أنابيب ذات ضغط عال من مواقع انتاج الغاز وتجميعه الى مداخل المدن او ما يسميه (Citygates)، حيث يتفرع منها شبكة التوزيع الى المستهلكين في انابيب أصغر حجما ذات ضغط منخفض، بينما المصانع الكبيره وشركات الكهرباء يصلها مباشرة من الانابيب العامة للغاز، ويستلم المستخدمون المحليون الآخرون الغاز من خلال شركات التوزيع المحلية المتعاقدة مع الشركات المنتجه للغاز سواء كانت مملوكه للمستثمرين كما في الولايات الامريكية أو مملوكة للحكومات كما في السعودية. وهذا يتطلب شبكة واسعة للتوزيع على سبيل المثال، يوجد أكثر من مليوني ميل من أنابيب التوزيع في الولايات المتحدة التي تربط بين عدد من شبكات الغاز ذات القياسات المختلفة وذلك يمثل البنية التحتية الضرورية لنقل الغاز الطبيعي الى عدد كبير من العملاء على مساحة جغرافية واسعة، حيث تبلغ تكاليف التوزيع في العادة ما يقارب نصف تكاليف فاتورة المسكن. ورغم ان الانابيب الضخمة تستطيع تخفيض تكاليف نقل كميات كبيرة من الغاز المرتبطة بالاقتصاديات الكبيره (Economies Of Scale)، إلا أن شركات التوزيع تقوم بإيصال كميات قليلة نسبيا الى كثير من المواقع المختلفة، حيث تمثل تكاليف النقل والتوزيع تقريبا نصف الفاتورة السكنية الشهريه للعميل بينما النصف الآخر يمثل تكلفة الغاز كمادة.
هنا اقترح الاندماج الافقي بين شركه الكهرباء وشركات الغاز أو أن تقوم الشركات المنتجة للغاز بنقل وتوزيع الغاز الى المساكن ومواقع الأعمال، وإذا ما رغبت شركة أرامكو في إيصال الغاز الى المنازل بواسطة الأنابيب ان تقوم بعمليه النقل الى محطات توزيع قريبة من المدن الرئيسة فقط كمرحلة أولى ثم الى المناطق الاقل كثافة سكانية والقريبة من انابيب نقل الغاز في مرحلة لاحقة، بينما تترك عملية التوصيل الى المنازل للشركات المحلية وخلق منافسة فيما بينها لتخفيض الاسعار ما دون السعر الحالي (72 هللة للتر) مما يحسن من مستوى الخدمات ومعيشة الفرد.

6/10/2012

مختصون: ارتفاع إنتاج السعودية النفطي يعكس تجاوبها مع متغيرات السوق


الاحد 20 رجب 1433 هـ - 10 يونيو 2012م - العدد 16057

أكدوا أهمية استثمار الفوائض النفطية بتحويلها لأصول منتجة

الرياض – فهد الثنيان
    قال مختصون إن رفع إنتاج المملكة من النفط بحوالي 80 ألف برميل يوميا إلى 9.9 ملايين برميل، يعد المستوى الأعلى منذ حوالي يناير عام 1989 وهو دلالة أن السعودية قادرة على التعامل مع متغيرات الطلب باحترافية، وهذا ما حدث خلال الأشهر الماضية حيث اضطرت المملكة لزيادة إنتاجها لموازنة العرض وحماية السوق وللإسهام أيضا في طمأنة المستهلكين والحد من ارتفاع الأسعار الذي يؤثر سلبا في النمو العالمي.

من جانبه قال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة: السعودية دائما تسعى إلى توازن الأسعار العالمية مع استمرار ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد حتى تجاوز برنت 124 دولاراً ونايمكس 111 دولاراً وذلك في ظل الأزمات المالية والأوضاع الاقتصادية في أمريكا وأوروبا والسياسية في المنطقة.
كما أن لديها الطاقة الانتاجيه الكافية التي تبلغ 12.5 مليون برميل في اليوم في حين أن معظم دول الأوبك وغير الأوبك تنتج عند أقصى طاقة لها، هذا ما جعل أسعار نايمكس تتراجع الأسبوع الماضي إلى ما دون 84 دولاراً ما يدل على مدى تأثير السعودية على أسعار النفط في الأسواق العالمية وحرصها على تحفيز النمو الاقتصادي العالمي.
وأوضح أن انعكاس زيادة الإنتاج على إيرادات الميزانية إيجابيه حيث تصدر السعودية في الأشهر الماضية فوق 7 ملايين برميل يوميا في المتوسط وتبيعه عند أسعار مرتفعه تتجاوز السعر التي اعتمدت عليه الميزانية في نطاق 70 دولاراً.
وتوقع ابن جمعة ان تحقق السعودية إيرادات تتجاوز إيرادات العام الماضي وأيضا فائض يتجاوز الفائض السابق.
واعتبر ابن جمعة أن أبرز التحديات التي تواجه المملكة في صناعة النفط هي إيجاد بدائل فاعلة لتخفيض الاستهلاك المحلي من النفط المتصاعد عاماً بعد عام.

6/05/2012

66% من التضخم ناتج عن ارتفاع السلع.. وغياب الرقابة يثير الفوضى


الثلاثاء 15 رجب 1433 هـ - 5 يونيو 2012م - العدد 16052

صندوق النقد يحث السعودية على متابعة أسبابه

 

الرياض – فهد الثنيان
    أكد مراقبون أهمية التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي للمملكة الخاصة بمراقبة التضخم عن كثب بحثا عن علامات النمو التضخمي ، في ظل توقعاته للاقتصاد السعودي التي تشوبها بعض الضبابية بسبب إمكانية انخفاض أسعار النفط.
واعتبر المراقبون التضخم خطرا يهدد مداخيل الأسر السعودية مما يتطلب رقابة الأسواق وعدم تركها للتصرفات اللامسئولة لبعض التجار الذين ارتضوا لأنفسهم تحقيق هوامش ربحية عالية من خلال المبالغة في الأسعار بشكل تدريجي، خاصة قبل رمضان بدون مبررات منطقية.
وقال المستشار الاقتصادي فادي العجاجي: المملكة نجحت خلال السنوات الماضية في إطفاء الدين العام وتنمية احتياطاتها، كما سجلت أسعار النفط العام الماضي السعر الأعلى سواء في الأسعار الجارية أو القيمة الحقيقية، وتزامن ارتفاع أسعار النفط مع ارتفاع كمية الإنتاج، مما مكّن المملكة من انتهاج سياسة مالية توسعية عززت معدلات النمو المتوقعة.
واضاف أن ثلثي التضخم ناتج عن ارتفاع السلع والخدمات المحلية لا سيما مجموعة السكن وتوابعها التي بدأت النزعة التضخمية فيها بالظهور مجدداً، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في هذه المجموعة من 8,9٪ في شهر مارس الماضي إلى 9,2٪ في أبريل الماضي، لذا قررت الدولة إنشاء 500 ألف وحدة سكنية بتكلفة 250 مليار ريال.
وفي ديسمبر الماضي أمر خادم الحرمين بتحويل 250 مليار ريال من فائض الميزانية إلى حساب في مؤسسة النقد لبناء الوحدات السكنية، مما يعزز النمو الاقتصادي وإطفاء الضغوط التضخمية عند الانتهاء من بناء الوحدات السكنية وبدء توزيعها على المواطنين.
من جانبه، 
قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: قيام صندوق النقد بتحذير المملكة بالبحث عن علامات النمو التضخمي يستلزم النظر إلى مجموعات سلة التضخم وأيها أكثر مساهمة في رفع مستوى القياس العام للأسعار وتفنيد المسببات لمحاولة التوازن بين النمو الاقتصادي ومستوى التضخم.
واضاف أن مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه سجلت ارتفاعاً بلغت نسبته 0.8٪ في شهر ابريل الماضي، متأثرة بالارتفاع الذي سجلته مجموعة الإيجار بنسبة 0.8٪ .
.

6/04/2012

ما مدى كفاءة طاقة الرياح ؟


الاثنين 14 رجب 1433 هـ - 4 يونيو 2012م - العدد 16051

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تسعى الدول ومنها السعودية جادة الى ايجاد بدائل للطاقة المتجددة والآمنة والصديقة للبيئة تسهم في تنمية اقتصاداتها وتحسين مستوى معيشتها. فلم يعد النفط والغاز، الفحم، النووي. الإيثانول طاقة المستقبل مع تضاؤل مخزوناتها ونضوبها على المدى الطويل وارتفاع مخاطرها البيئية وما قد يحدث منها من كوارث تهدد حياة الانسان اوغذاءه. إن البدائل المتاحة للطاقة المتجددة حول العالم تتركز في الطاقة الشمسية، الرياح، الهيدرومائية التي يحتوي كل منها على ميزات وعيوب حسب المكان والمناخ ومستوى الاستثمارات والسياسات المستخدمة.
تستخدم سرعة الرياح لإنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة توربينات طاقة الرياح وذلك بتحويل طاقة الرياح الحركية إلى طاقة ميكانيكية (تدوير ريش التوربينات) التي يتم تحويلها مرة أخرى إلى كهرباء بمولد يجلس داخل لوحة الوصل للهيكل. فقد يتم انشاء مزرعة رياح كبيرة تتكون من مئات التوربينات الفردية ترتبط بشبكة نقل كهربائية او إنشاء مرافق الرياح البرية الصغيرة لتوفيرالكهرباء لأماكن معزولة. وتتباين طاقة الرياح بنسب كبيره على مدى فترات زمنية قصيرة، لكن استخدامها بنسبة 20% من إجمالي الطلب على الكهربائية لا يشكل مشكلة إلا عندما يتزايد الطلب وتحتاج الشبكة الكهربائية الى رفع مستواها.
ان إنتاج طاقة الرياح يزيد على 2.5% من اجمالي الطاقة العالمية منذ عام 2010، حيث نمت بأكثر من 25% سنوياً. أما تكلفتها الإجمالية مقارنة بالبدائل الاخرى فإنها تكلف (8 سنتات) لكل ك.ط/ ساعة ، بينما تكلف الطاقة الكهرومائية (3 سنت) لكل ك.ط/ساعة. والنووي والفحم (4 سنت) لكل ك.ط/ساعة لكل واحد منهما، الغاز الطبيعي (10 سنتات) لكل ك.ط/ساعة، الطاقة الشمسية تكلف (22 سنتا) لكل ك.ط/ ساعة.
ويوجد في العالم آلاف التوربينات الريحية العاملة بطاقتها اجمالية بلغت 238,351 ميغا واط في 2011. وقد تضاعف توليد طاقة الرياح الى أكثر من أربعة إضعاف بين عامي 2000 و2006، او الضعفين كل ثلاث سنوات. واشتهرت الولايات المتحدة بمزارع الرياح التي كانت رائده فيها في الثمانينات والتسعينات، لكن في 1997 تجاوزت ألمانيا الولايات المتحدة في طاقاتها المثبتة الى ان كسيت الولايات المتحدة قوتها مرة أخرى في 2008 لكنها احتلت المركز الثاني بفارق كبير في 2010، عندما توسعت الصين وبشكل سريع في طاقة الرياح المثبتة في الالفية واحتلت المركز الاول في العالم في 2011 وبلغت طاقتها الانتاجية 62733 ميغا واط بنسبة 26.3% من اجمالي العالم، بينما بلغت طاقة الولايات المتحدة 46919 ميغا واط بنسبه 19.7% من اجمالي العالم.
وفي دراسة لجامعة الملك فهد للبترول (2005) في منطقة رفحاء استخدمت آلات الرياح من ثلاثة مصانع مختلفة بطاقات 600، 1000 و 1500 ك.ط لقياس سرعة الرياح الذي بلغ متوسط سرعتها السنوية ما بين 2.5 ميلا في الثانية (يعادل 7 ميلا في الساعة) في 2002 كحد أدنى و 4.9 م/ث في 1990 كحد اقصى. كما اوضحت البيانات أن الرياح تتوقف 7% من الوقت في المتوسط خلال فترة 24 عاماً و 35% بين 0 و 3.5 م/ث، بينما تبقى سرعة الرياح فوق 3.5 م/ث (12 ميلا لساعة) بنسبة 65% من الوقت وفقط %20 فوق 6.5 م/ث، إلا ان هذه الدراسة أكدت ان أعلى سرعة للرياح كانت خلال أشهر الصيف عندما يكون تحميل الطاقة الكهربائية عند ذروته.
هذا يجعل سرعة الرياح لتشغيل التوربينات في منطقة رفحاء فوق متوسط السرعة الذي في العادة تحتاجه ما بين 7 و 9 أميال في الساعة مع انه يوجد بعض التوربينات المصممة لظروف الرياح المنخفضة للغاية من 2-4 أميال في الساعة. فإننا نحتاج الى المزيد من الدراسات لتحديد المواقع التي تكون فيها سرعة الرياح متوفرة معظم الوقت وقريبة من الشبكات الكهربائية العامله من اجل رفع الانتاجية وتخفيض التكاليف، مما يمكننا من استغلال هذه الطاقة المتجددة في انتاج الكهرباء بدلا من النفط.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

6/03/2012

مخاوف من نقص إمدادات الوقود وتجدد أزمة الديزل بسبب مشكلات قطاع النقل


الاحد 13 رجب 1433 هـ - 3 يونيو 2012م - العدد 16050

مطالب بإنشاء شركة مساهمة للتوزيع للقضاء على اجتهادات الأفراد ..

الرياض – فهد الثنيان
    احتوت شركة ارامكو أزمة نقص الديزل التي كادت تدخل أسبوعها الثاني في العاصمة الرياض، بعد مضاعفة الكميات المخصصة للمحطات مما ساهم في اختفاء طوابير الشاحنات وسيارات النقل في عدد من المحطات على طريق الرياض – القصيم السريع الذي شهد أزمة خانقة الأسبوع الماضي.
ويخشى الكثير من العاملين في محطات الوقود الذين التقتهم " الرياض " من عودة الأزمة من جديد خلال الأيام القادمة تزامنا مع شدة الصيف وازدياد الطلب مما دعا العديد من الاقتصاديين إلى مطالبة ارامكو بإنشاء شركة مساهمة يتم طرحها للاكتتاب العام لتقوم بتوزيع الوقود في جميع مناطق المملكة للقضاء على الجهود الفردية لشركات النقل.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تأكيدات المستثمرين في القطاع أن المشكلة التي حصلت في العديد من مدن المملكة بسبب برنامج نطاقات الذي ألحق خسائر متعددة بشركات النقل من ضمنها نقص السائقين مما نتج عنه عزوف الناقلين عن إمداد تلك المحطات بسبب عدم توفر سائقين أو توجههم إلى عقود لجهات أخرى بمبالغ أكبر.
واقترح المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن تقوم شركة ارامكو بتوزيع الوقود من خلال إنشاء مراكز توزيع كبيرة بالقرب من الكثافة السكانية حتى يتمكن أصحاب المحطات من تموين أنفسهم مقابل تكلفة بسيطة يتحملها الموزعون من تلك المراكز إلى المحطات.
كما اقترح إنشاء شركة مساهمة يتم طرحها للاكتتاب العام لتوزيع الوقود في جميع مناطق المملكة للقضاء على الجهود الفردية لشركات النقل وضمان انسيابية عملية التوزيع بشكل منظم لجميع المناطق والمدن.
.

6/02/2012

صادرات المملكة النفطية تسجل 500 مليار ريال في 5 أشهر


 
السبت 12 رجب 1433 هـ - 2 يونيو 2012م - العدد 16049

24% نسبة الاستهلاك المحلي من إجمالي الإنتاج

الرياض – فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 1.15 مليار برميل نفط خلال الخمسة أشهر الماضية من بقيمة 497 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي في الخمسة الأشهر 370.8 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
يأتي ذلك في الوقت الذي جددت المملكة رسميا عبر وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف تأكيداتها بأن سعر 100 دولار لبرميل النفط مريح جدا لميزانية المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، حيث أن سعر برميل النفط الذي يؤدي إلى التوازن هو أقل من 80 دولاراً، والتأكيد أن الإيرادات النفطية للمملكة تتأثر بعاملي السعر وحجم الإنتاج.
ويقول المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: صدرت السعودية نحو 1.15 مليار برميل تقريبا من النفط خلال الخمسة الأشهر الماضية بقيمة 497 مليار ريال.
وأضاف: الإنتاج السعودي استمر في شهر مايو عند 10 ملايين برميل يوميا تقريبا كما كان في الشهر السابق بينما تراجع سعر النفط العربي الخفيف من 119 ريالاً في بداية الشهر إلى 113 ريالاً تقريبا في نهايته مع تأزم أزمة الديون اليونانية واحتمالية خروجها من مجموعة الاتحاد الأوربي، مما مارس ضغوط على صرف اليورو ليتراجع إلى 1.22 مقابل الدولار والذي تراجعت معه أسعار النفط مع ارتفاع صرف الدولار.
وبحسب ابن جمعة بلغ الاستهلاك المحلي في الخمسة الأشهر ما يقارب 370.8 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة، بزيادة قدرها 200 ألف برميل يوميا في شهر مايو نتيجة لارتفاع استهلاك الكهرباء وتحلية المياه من الوقود مع ارتفاع حرارة الصيف وارتفاع الاستهلاك في ذروة الصيف في الأشهر القادمة بمقدار 300 ألف برميل يوميا.
وتوقع أن يشهد النصف الثاني من هذا العام ارتفاع أسعار النفط لارتفاع الطلب العالمي على البنزين خاصة في الولايات الامريكيه وتحسن أداء الاقتصاد العالمي.
من جانبه، قال الباحث الاقتصادي نايف العيد: توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن اقتصاد السعودية المعتمد على النفط سيظل مزدهرا بالرغم من تباطؤ متوقع هذا العام بسبب الضبابية المرتبطة بأزمة منطقة اليورو وانخفاض أسعار النفط مع التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد السعودي إلى ستة في المئة من 7.1 في المئة في العام الماضي.
وأوضح أن المملكة ترغب أن يكون سعر 100 دولار للبرميل للنفط سعراً عادلاً لها في ظل التوقعات بضبابية الأسعار في النصف الثاني بسبب إمكانية انخفاض أسعار النفط.
وبيّن رغبة المملكة في رؤية عادلة ومعقولة لأسعار النفط بحيث لا تضر بالانتعاش الاقتصادي العالمي خصوصا في الدول النامية والناشئة، التي تدر عائدا مجزيا لإنتاج واستقطاب المزيد من الاستثمارات في صناعة النفط انطلاقا من الدور العالمي والرائد الذي تلعبه المملكة في صناعة النفط العالمية والتي مرت بظروف سياسية واقتصادية عديدة خلال الفترة الأخيرة.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...