10/06/2012

صادرات المملكة النفطية تسجل 833 مليار ريال في 9 أشهر

نشر في : 2012-10-05 19:45:50


الرياض - فهد الثنيان :
    ارتفعت صادرات المملكة نحو 2.03 مليار برميل تقريبا من النفط خلال 9 شهور الماضية من 2012 بقيمة 833 مليار ريال. وبلغ الاستهلاك المحلي ما يقارب 704 ملايين برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
ومع ارتفاع العوائد النفطية للمملكة أعلن وزير البترول الدكتور علي النعيمي تفاؤله بنمو الطلب خلال الفترة القادمة بتحسن الاقتصادين الصيني والهندي بالإضافة إلى الاقتصادات الناشئة التي تشهد توسعًا مطردًا خلال الفترة القادمة، مضيفا بأن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى معدلات نمو عالمية تصل إلى 3.5٪ في عام 2012، وإلى 3.9٪ في عام 2013.
وقال المستشار الاقتصادي فهد بن جمعة لـ"الرياض" إن المملكة صدرت ما يقارب 2.03 مليار برميل تقريبا من النفط خلال 9 شهور الماضية من 2012 بقيمة 833 مليار ريال. وأضاف أن السعودية مازالت تنتج في نطاق 10 ملايين برميل يوميا مع تراجع متوسط سعر النفط العربي الخفيف في سبتمبر بنسبة 4% مقارنه بالشهر الماضي، ثم ارتفعت الأسعار بعد 13 سبتمبر عند تصريح الاحتياطي الفدرالي بجولة ثالثه من التيسير النقدي، ودعم الاتحاد الأوربي والصين المالي لاقتصادياتهم، حيث تجاوز برنت 115 دولاراً قبل أن يتراجع إلى 113 دولاراً ونايمكس إلى 92 دولاراً مع بقاء سعر سلة الأوبك عند 108 دولارات.
وأضاف أن انخفاض الصادرات الإيرانية إلى 850 الف برميل يوميا وتراجع إمدادات بحر الشمال بسبب صيانة حقول النفط ساهما في دعم الأسعار. وتوقع أن يرتفع الاستهلاك المحلي في 9 شهور من هذا العام إلى ما يقارب 704 ملايين برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة، بعد ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى 2.8 مليون برميل يوميا في الأربعة شهور الأخيرة مقارنة بالشهور الماضية وذلك في فتره ذروة الاستهلاك في موسم الصيف.

10/01/2012

إيرادات النفط السعودية تتصاعد

الاثنين 15 ذوالقعده 1433 هـ - 1 أكتوبر 2012م - العدد 16170

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تشير المؤشرات الاقتصادية الى تنامي الطلب العالمي على النفط تراكميا، رغم وجود بدائل الطاقة الاخرى التي مازالت محدودة خاصة في قطاع المواصلات، حيث أوضحت (برتش بتروليم) ان مساهمه الطاقة المتجددة في إجمالي الطاقة العالمية المستخدمة بلغت 4% وستصل الى 6.3% في 1990 و2030 على التوالي، بينما مساهمة النفط ستنخفض من 38.9% الى 27.2 خلال نفس الفترة نتيجة ارتفاع استخدام الغاز الطبيعي بنسبة 19% في 2030 وكذلك الكهرومائية بنسبه 13% والنووي بنسبة 7%.
وتوضح توقعات (وكالة الطاقة الدولية) في 2009 ان معروض النفط في تنامٍ خلال العقد وحتى عام 2030، حيث سيرتفع المعروض من 84.6 مليون برميل يوميا في 2008 الى 105.2 ملايين برميل في 2030 أي بزيادة قدرها 20.6 مليون برميل يومياً. لكن الأهم ان الأوبك سترتفع إمداداتها من 36.3 مليون برميل الى 53.8 مليون برميل خلال نفس الفترة أي بزيادة قدرها 17.5 مليون برميل يوميا ( موت نظرية الذروة). وهذا لا يختلف كثيرا عن توقعات الأوبك بأن يصل الإنتاج الى 105.7 و 110 ملايين برميل في 2030 و 2035 على التوالي، بناءً على توقعاتها في 2010. فإن ما يزيد عن 90% من هذا النمو سوف يأتي من دول الأوبك لترتفع حصتها من السوق العالمي إلى 50% بحلول 2030 (وكالة الطاقة الدولية).
وإذا ما نظرنا إلى احتياطيات النفط العالمية فقد ارتفعت بمقدار 31 مليار برميل إلى 1653 مليار برميل في 2011، أي بزيادة نسبتها 30% منذ 2001 أو 321 مليار برميل تراكمياً. فقد أضافت العراق 28 مليار برميل وروسيا والبرازيل والسعودية مليار برميل لكل منها. فمازالت احتياطيات النفط تتركز في الأوبك التي تمتلك 72% من احتياطيات العالم والأعلى منذ 1998. وهذا كافٍ لتلبية 54.2 سنة من إلانتاج العالمي (R/P ratio ) وليس 14 سنة (برتش بتروليم، 2012).
فإن امتلاك السعودية لأكبر طاقة انتاجية في العالم (12.5 مليون برميل يوميا) وأكبر ثاني احتياطي في العالم سوف يحقق لها إيرادات متزايدة عاما بعد عام من خلال موازنة كمية الانتاج مع الاسعار العالمية، حيث تتوقع ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان يرتفع سعر النفط الخفيف من متوسط 102.2 في 2012 الى 180 و 210.5 دولارات في 2030 و 2035 على التوالي. لاحظ أن ارتفاع السعر في 2035 عائد الى التضخم بنسبه 58% على اساس سعر 2010. هذا يعني أن أسعار النفط سوف تستمر في ارتفاعاتها، مما يعطي فرصة ثمينة للسعودية لاستثمار طاقتها الإنتاجية الفائضة وتعظيم إيراداتها عند أسعار تنسجم مع الظروف الاقتصادية للمنتجين والمستهلكين على السواء.
لذا السعودية مستمرة في استثماراتها وتعويض ما يتم استهلاكه من خلال رفع مستويات الاحتياط المؤكدة باستخدام التقنيات المتقدمة بالإضافة إلى زيادة السوائل الاخرى من إنتاج الغاز المتوقع له أن يصل إنتاجه إلى أكثر من 13 مليار قدم مكعب بحلول عام 2015 . لقد صدق (Leonardo Maugeri) الاقتصادي ومدير أكبر سادس شركة في العالم (Eni) الايطالية المتخصصة في النفط والغاز في ورقة نقاش في يونيو 2012 في جامعة هارفارد بعنوان "النفط- الثوره القادمة) بقوله ان البرامج والتقنيات الجديدة التي تستخدمها السعودية وتحسين أساليب إدارة المخزون ستجنب السعودية أي استنزاف في إنتاج حقولها إلى حد كبير. بالإضافة الى فرصها في الاستثمارات الجديدة في استكشاف واستخراج النفط من أجل المحافظة أو رفع طاقتها الإنتاجية بزيادة احتياطياتها المثبتة والمحتملة.
إن الأهم الرؤية الاستراتيجية بأن بدائل الطاقة قد بدأت ولن ينتظر العالم حتى تصل أسعار النفط الى 300 دولار، مما سيبقي كميات كبيرة من النفط في مكامنها. وتقول (The Economist: 23/أكتوبر/2003) "لماذا الشيخ يماني توقع نهاية عصر النفط؟ لأنه يعتقد أن شيئاً أساسياً قد تحول منذ الصدمة النفطية الاولى ......انه على حق تماما".

9/24/2012

Fahad bin Jumah 22-9-2012 د. فهد محمد بن جمعه

هل سلوك الأوبك تنافسي؟

الاثنين 8 ذوالقعده 1433 هـ - 24 سبتمبر 2012م - العدد 16163

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    اعترف د.أنور أبوالعلا في مقالته (نظرية الكارتل..) بأن أدلمان بروفيسور لأنه حقا بروفيسور بل عالم اقتصادي في النفط. فمازال د. أنور يتهم من يختلف معه بأنه لم يقرأ أو لا يفهم وكأنه جاء بشيء جديد أو أن ما يقوله مسلم به، كيف ذلك؟ وهو الذي يقول إن ذروة انتاج السعودية ستكون بعد 14 عاماً، مما يتعارض مع الحقائق وضد استقرار الاقتصاد السعودي، فهل نعتبر ذلك تزييفاً؟ لقد رفض أدلمان نظرية الذروة بقوله «يسأل دائما، متى سوف تستنفد إمدادات العالم من النفط؟ أفضل إجابة كلمة واحدة: ابدأ؟» وهذا يغضب د. أنور لان ذلك يتعارض مع رسالته. كما قال مستشار وزير البترول د. محمد الصبان الأسبوع الماضي (الاقتصاديه،15-9-2012): ما شاع في الماضي في إطار نظرية ‹›ذروة الإنتاج النفطي››، عن محدودية قدرة السعودية وبقية الدول المنتجة على زيادة الإنتاج النفطي من حقولها، وذلك ما تم دحضه وقتها عملياً بزيادات الاحتياطيات النفطية والغازية التقليدية وغير التقليدية في مختلف مناطق العالم بما فيها السعودية» فهل هو مزيف أيضاً؟ أترك الاجابة لمن يحمل اسطورة نظرية الذروة البالية التي تقف ضد الحقائق.
كما ان د. أنور لا يفرق بين سلوك الاوبك كمجموعة وسلوك السعودية كعضو فهما أمران مختلفان، فلم اقرأ بحثاً واحداً يدعي ان سلوك الاوبك تنافسي، بل إني اثبت غير ذلك في رسالتي المنشورة « محددات استقرار حصة الاوبك السوقية» وكان لي مكالمات عديدة حول الموضوع مع (James Griffin) الذي نشر بحثاً في 1985 بعنوان « سلوك الأوبك: اختبار الفرضيات الاختيارية..) في امريكن إكونمك ريفيو. كما ناقشت سلوك الاوبك في بحثي «تأثير العوامل السياسية والاجتماعية على استقرار حصة الاوبك» في دورية الطاقة والتنمية، وفي بحثي «هل سلوك الاوبك تغير في الثمانينات؟»، حيث طبقت الاربعة نماذج: المنافسة، الدخل المستهدف، حقوق الملكية، الكارتيل لتحديد سلوك الاوبك الانتاجي وذلك في الثمانينات وكان نموذج الكارتيل هو الذي حدد سلوك الاوبك كمجموعة من خلال العلاقة السلبية بين سعر النفط (Coefficient) وإجمالي انتاجها ولكن عند اختبار سلوك الاعضاء على انفراد نجد ان السعودية تتبع جزئياً فرضية الحصة السوقية، حيث كانت العلاقة بين سعر النفط والإنتاج ايجابية ولكن غير هامة احصائياً. هذا يعني ان انتاج السعودية يتجاوب مع ارتفاع وانخفاض الاسعار بنسب متباينة من اجل توازن سوق النفط العالمية.
ان نتيجة بحوثي لا تختلف كثيرا عن (جرفن) أو أدلمان « “clumsy cartel”, على ان سلوك الاوبك احتكاري القلة غير المنضبط، فهل يستطيع د. أنور بنفسه اثبات العكس بحثيا وليس انتقاديا؟ وهل يتفق المنتجون في السوق التنافسية على تحديد كمية الانتاج من اجل التأثير على اسعار النفط؟ طبعا لا. فمن المفروض عند ارتفاع الاسعار ان يستخدم كل عضو طاقته الانتاجية القصوى لبيع ما لديه مع مراعاة خصائص الموارد الناضبة، مما يؤدي الى خفض الاسعار. فنلاحظ السعودية دائما تسعى الى استقرار سوق النفط العالمي، بينما ايران وفنزويلا والجزائر تدعو الى تخفيض الانتاج من اجل رفع الاسعار.
ويقول د. أنور ان الثورة الايرانية (1979) لم يكن لها أي تأثير على قفزة الاسعار، إذاً لماذا لم تشرح لنا كيف قفزت بدلًا من ان تبرر اختلافك مع أدلمان فقط لا غير؟. انك تناقض نفسك فتقول « خفّضت السعودية إنتاجها من 10.4 الى 8.0 ملايين برميل.. فلم يأتِ منتصف فبراير حتى قفزت الأسعار الى فوق 31دولاراً للبرميل». بالتأكيد اذاً ان انتاج ايران انخفض بمقدار 4.8 ملايين برميل يوميا بين اكتوبر 1978 ويناير 1979 والسعودية خفضت انتاجها فلا بد للأسعار ان تقفز ( MacAvoy،1982 ) فيما بعد ( Lag effect ). كما صاحب ذلك حالة من الذعر وارتفاع الطلب نتيجة دورة الاعمال العالمية والمضاربة واحتمال التدخل الامريكي في ايران.

9/18/2012

بن جمعة: المملكة لا تعاني بطالة حقيقية.. و»حافز» و»نطاقات» لن يحلا الأزمة

الدمام – هند الأحمد
أوضح المستشار الاقتصادي وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة أن للمنشآت الصغيرة دوراً في دعم اقتصاد الدول كافة، وقال: «تُعد المنشآت الصغيرة العمود الفقري لأي اقتصاد، وتبلغ مشاركتها في الناتج المحلي السعودي 33 % بينما في العالم المتقدم وشبه المتقدم، أكثر من 60 %». وذكر أنه «ليس لدينا بطالة بتعريفها الصحيح، إذ يوجد داخل سوق العمل السعودي وظائف كثيرة، لكن غير مرغوب فيها، ويفضل السعوديون العمل في الوظائف الحكومية الإدارية، بدلاً من العمل في القطاع الخاص، أو العمل في المهن الفنية وغير الإدارية، الأمر الذي أسهم في زيادة نسبة البطالة». وأضاف أن «سوق العمل السعودي سوق كبير، والحل يكمن في إيجاد وظائف جديدة للسعوديين في القطاعين الحكومي والخاص، تتناسب مع تخصصاتهم ورغباتهم». وأوضح بن جمعة أن «حافز ونطاقات لن يحلا المشكلة الأساسية بإيجاد وظائف مناسبة للسعوديين الذين يزيد عددهم على مليوني باحث عن العمل، خاصة إذا عرفنا أن السوق يدخله سنوياً ما يقرب من ثلاثمائة ألف باحث عن عمل».
وتابع «أسعار السلع والخدمات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، بحسب ما أعلنته منظمه «الفاو»، وقال: «هذا الارتفاع عائد إلى الكوارث الطبيعية وإنتاج الوقود الحيوي، وتحسن مستوى المعيشة في بعض البلدان المنتجة، هذا يعني أن ارتفاع مدخلات الإنتاج تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع النهائية في الأسواق. وأضاف بن جمعة «يوجد لدينا تضخم مستورد، وتضخم محلي ناتج عن ارتفاع الإيجارات والمواصلات، كما تشير إليه إحصاءات المصلحة العامة، ووصل معدل التضخم الشهر الماضي إلى 5.1 %. وتابع أن «المنافسة هي التي تحد من ارتفاع الأسعار، وكما نلاحظ تفاوت أسعار السلع المتشابهة من مكان لآخر، ما يدل على وجود هذه المنافسة، ولا يستطيع تاجر أن يستمر في أعماله إذا ما حاول استغلال المستهلك، لأن المستهلك السعودي واعٍ ولديه بدائل أخرى». وأضاف بن جمعة أن «المملكة تُعد الأرخص بين دول الخليج في أسعارها، ولا يعزو ذلك لتدني رواتب بعض الجهات، وإنما لدعم الدولة للعديد من السلع والخدمات، إضافة إلى عدم وجود ضرائب على المبيعات». وأضاف أن «الذي يقيس نسبة ارتفاع الأسعار والخدمات بشكل عام هو معدل التضخم، الذي تجاوز 5 % في الشهر الماضي»، مضيفاً أنه «سجّل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر نوفمبر، مقارنة بشهر أكتوبر الماضيين، ارتفاعاً بلغت نســــــــــبته 0.2 ٪ كما أوضحته الإحصاءات العامة.

 نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٧) صفحة (١٩) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١١)

النفط والغاز في اليوم الوطني

الثلاثاء 2 ذوالقعدة 1433 هـ - 18 سبتمبر 2012م - العدد 16157

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    منذ ان تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله ولاية الوطن في 1 أغسطس 2005، والإصلاحات الاقتصادية متوالية فيما يخدم الوطن والمواطن ويعظم رفاهيته الاقتصادية ويعزز النمو الاقتصادي من خلال سياسات مالية مضادة للازمة المالية العالمية التي عانت منها الكثير من دول العالم، حيث حققت السعودية نموا اقتصاديا سنويا بلغ 6.8% في 2011 ومن المتوقع ان يصل النمو هذا العام الى اكثر من 5.8%. إن التركيز كان ومازال على بناء واستكمال البنية التحتية لمواكبة التطورات العلمية والتقنية والاقتصادية والرؤية المستقبليه لهذا البلد. لكن خدمة المواطن دائما تتصدر جميع القرارات الاقتصادية من زيادة الرواتب وبناء الوحدات السكنية الى توسيع نطاق التوظيف في كلا القطاعين العام والخاص.
انها سياسات اقتصادية صاحبها انفاق حكومي فعلي كبير تجاوز المصروفات التقديرية في كل عام ومنذ عام 2005 وسيتجاوزها في عام 2012، مدعوما بارتفاع الايرادات النفطية وترتيب الاوليات الاقتصادية التي تهم الوطن والمواطن على السواء. فارتفعت المصروفات من 346.5 مليار ريال في 2005 الى 804 مليارات ريال في 2011 والأعلى تاريخيا أو بنسبه 132%، بينما ارتفعت الايرادات خلال نفس الفترة من 564.3 مليار ريال الى 1100 مليار ريال، أو بنسبة 97%. كما من المتوقع ان يرتفع حجم الانفاق الفعلي في ميزانية 2012 من 690 مليار ريال تقديري الى 750 مليار ريال أو بنسبة 9%، بينما الايرادات الفعلية سترتفع الى 1.165 تريليون ريال والأعلى تاريخيا مع ارتفاع معدل الانتاج وبقاء متوسط اسعار النفط العربي الخفيف عند 105 دولارات للبرميل.
إن تلك السياسة التوسعية تدعم النمو الاقتصادي وتحفز تدفقات الاستثمارات الاجنبية وبقاء الاستثمار المحلية. لذا تركز السعودية على الميز النسبية لديها بالاستثمارات في النفط والغاز من اجل تمويل مشاريع البنية التحتية ودعم تنويع مصادر الدخل من خلال مشاركة القطاع الخاص والانتقال من اقتصاد الندرة الى اقتصاد المعرفة ضمن الأهداف الاستراتيجية التنموية العشرينية التي بدأت في 2005 وتنتهي في 2025.
وكما أوضح تقرير بريتيش بتروليوم (2012)، أن السعودية تمتلك اكبر ثاني احتياط نفطي في العالم قدره 265.4 مليار برميل أي ما يكفي عند مستوى الإنتاج الحالي لأكثر من 72 عاما. علما أن احتياطات السعودية شبه ثابتة ما بين 1990 و 2005 ثم ارتفعت في 2006 وبقيت شبه ثابتة حتى وقتنا الحاضر، رغم زيادة انتاجها الى 10 ملايين برميل يوميا في السنتين الاخيرتين. وهذا يؤكد قدرة السعودية على زيادة احتياطاتها باستخدام التكنولوجيا المتطورة في عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط الثقيل من اجل حاجات الطاقة المستقبلية، حيث من المحتمل ان يتم اكتشاف ما يصل إلى 50 مليار برميل اضافية، أي بزيادة نسبتها 18% الى احتياطاتها الحالية. هكذا زاد اعتماد العالم بشكل اكثر على إمداداتها النفطية بطاقة انتاجية تصل الى 12.5 مليون برميل يوميا.
وفي السنوات الاخيرة ركزت أرامكو على زيادة طاقاتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي لتكون مساهمته في الاقتصاد السعودي اكثر فعالية ويلبي احتياجات الصناعات المحلية من الوقود أو القيم، حيث تمتلك السعودية أكبر رابع احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم وقدره 282.60 تريليون قدم مكعب، ومازالت أرامكو تستثمر الكثير في استكشافات واستخراج الغاز من البر والبحر لزيادة طاقتها الانتاجية من الغاز الطبيعي من 9.3 مليارات قدم مكعب حاليا إلى 13 مليار قدم مكعب في 2015 من حقولها التي تحت التشغيل مثل كران، الجلاميد، مدين والتي تحت التنفيذ مثل الحصبة والعربية وحقول اخرى.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وهنيئا للشعب السعودي على هذه النعمة التي جعلت اقتصادنا اكبر اقتصاد في الشرق الاوسط وأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، ويؤكد ذلك عضويتنا في مجموعة العشرين. فلا تصدقوا نظرية ذروة الإنتاج التي يروج لها بعض المغرضين بأنها قريبة، فبلدنا نفط وغاز وصناعات ثانوية.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...