11/19/2012

يا مجلس اقتصادنا إلى متى؟

 
الاثنين 5 محرم 1434 هـ - 19 نوفمبر 2012م - العدد 16219

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    أيها المجلس الكريم لا تغيب عن قضايانا الاقتصادية الكبيرة، فأين أنت من القرارات المستفزة لمستقبل اقتصادنا على المديين المتوسط والطويل؟ هل تناسيت نموذج الاستثمار الاجنبي ونتائجه السلبية؟ والآن لا تتجاهل نموذج العمل الذي لا يوظف ويقصم ظهر المنشآت الصغيرة، بل انه يزيد معدل البطالة مع اغلاق السعوديين لمنشآتهم. كيف يتم تنويع مصادر الدخل ونحن نناقض خططنا الاستراتيجية؟. ان القضية الاساسية التي تؤرقنا وتتفرع منها قضايا اقتصادية اخرى منذ نهاية الخطة الخمسية الثانية وحتى يومنا الحاضر تتركز في هياكل الاقتصاد السعودي كيف نجعلها ديناميكية ومترابطة لتحقيق أعلى انتاجية ممكنة في حدود مواردنا المالية والبشرية والتقنية لتوظيف هذه الموارد افضل توظيف ممكن.
إننا نتوقع الكثير من سياساتنا الاقتصادية الطموحة ولكننا نصاب بخيبة امل وإحباط عندما لا تتحقق الرؤية ونصل الى اهدافنا لأن خططنا نظرية بدون ارقام اقتصادية لا يزيد خطأها على 5% احصائيا لتعكس الماضي وتشخص الحاضر وتتنبأ بالمستقبل. هل نحن عاجزون عن تنويع مصادر دخلنا لقد بدأنا من عقود والآن بدأت قرارات بعض الجهات الحكومية تعمل منفردة (وزارات في وزارة واحدة) فانتقلنا من قرارات الاستثمارات الاجنبية الى قرارات سوق العمل التي ستعطل ما بنيناه ونحاول تنميته ولا نعرف الآن موقف مجلس الاقتصاد الاعلى مما يحدث هذه الايام والذي نعتبره تقويضا لمستقبل الصناعة والأعمال ورفع معدل المخاطرة الاقتصادية، مما سيجعلنا نعاني من بطالة متراكمة، تدني دخل الفرد، عدم زيادة تنويع الدخل بما يمنحنا ثقة في اقتصادنا بعيدا عن النفط.
نطالب المجلس بتطبيق المادة الاولى من نظامه بان غايات السياسة الاقتصادية تنمية الاقتصاد الوطني بصفة منتظمة بما يحقق زيادة حقيقية في دخل الفرد وتوفير فرص العمل المنتج، وتوظيف أمثل للقوى البشرية وتشغيلها وتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة مصادر الإيراد العام. فأين التنسيق بين الجهات الحكومية التي قراراتها تؤثر مباشرة على الاقتصاد الوطني؟.
كيف ينمو اقتصادنا ويتنوع ونحن نضيق على المنشآت الصغيرة والمتوسطة بل نجبرها على الاندثار والإفلاس، بينما نحفز الشركات الكبيرة التي توظف القليل ونحمي القليل لخلق ما يسمى (باحتكار القلة Oligopoly) عندما تقوض مبادئ حرية السوق وتحبط المنافسة بين المنشآت، هل يدرك المجلس ان تثبيت اسعار السلع والخدمات القلب النابض لاحتكار القلة؟ هل يدرك المجلس ان تعطيل اهم عناصر الانتاج (العامل) او رفع تكاليفه يحبط جميع مبادرات الاعمال ويجعل اقتصادنا غير جاذب سواء للاستثمارات المحلية أو الاجنبية؟. إنها حواجز في طريق دخول المنافسين الى السوق المفترض يحققون افضل جودة وأدنى أسعار قريبة من اجمالي التكاليف. هل يعرف المجلس ان التدخل الحكومي في السوق غير فاعل ومكلف ويزيد من تذمر المواطنين ولومهم للجهات الحكومية؟ هل يعرف المجلس في حالة رفع مستوى المنافسة تنخفض الاسعار ولا حاجه لدعم الحكومي إلا لفئات أقل حظا في المجتمع؟ هل يعلم المجلس ان المنافسة ترفع اجمالي الانتاجية في الاقتصاد؟ هل يعرف المجلس ان المنافسه تزيد فرص توظيف السعوديين وترفع كفاءتهم؟.
اننا نسمع بوجود ( مجلس حماية المنافسة) لا ادري إذ نترحم عليه او مازال قائما. اقتصاديات العالم المتقدمة والناشئة تعتمد في نموها على المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة 60-80%، بينما نسبتنا لا تزيد على 28% في اقتصادنا بل انها تتناقص وسوف تتناقص نتيجة لقرارات العمل التي تدعم الشركات الكبيرة التي يتهافت عليها السعوديون منذ عقود على حساب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنهكة. اننا نريد سوق عمل منتج يخلق وظائف للمتخصصين من السعوديين ويلبي رغباتهم فلا نستطيع اجبار السعودي على عمل لا يرغب فيه ولا يجوز معاقبة القطاع الخاص على وظائفه غير المرغوب فيها لا عمليا ولا ماليا.
أيها المجلس الاقتصادي انك مطالب بالنظر في تلك القضايا حتى لا تتحول قرارات العمل الى جبي الأموال على حساب الضعيف والتوظيف والاقتصاد.

11/18/2012

صادرات السعودية النفطية ترتفع إلى 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال

الاحد 4 محرم 1434 هـ - 18 نوفمبر 2012م - العدد 16218

الإيرادات تنمو5,6% خلال العام الحالي ..

صادرات السعودية النفطية ترتفع إلى 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال

الرياض – فهد الثنيان
    توقع مراقبون اقتصاديون أن تتجاوز صادرات السعودية النفطية 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال خلال العام الحالي , متجاوزة إيرادات 2011 بنسبة 5.6%.
وقالوا في حديثهم ل "الرياض " بأن تزايد صادرات النفط ستخلق فائضا يقارب 170مليار دولار يعزز من قيمة الناتج الإجمالي المحلي مع التوقعات بارتفاع الإيرادات الفعلية عن العام الماضي بنسبة تقارب 5 بالمائة.
وأشاروا بهذا السياق إلى أهمية اخذ توصيات صندوق النقد الدولي بعين الاعتبار كون أن نمو النفقات العامة يحتاج تحكماً وسيطرة، لأن جانب الطلب في سوق النفط سيتأثر سلباً، بسبب عمق أزمة العالم المالية والتي ستضعف معدلات نمو الاقتصاد العالمي لفترة طويلة قادمة.
وقال المستشار الاقتصادي فهد بن جمعة إن المؤشرات تشير إلى تجاوز الصادرات النفطية 2.68 مليار برميل بقيمة 1.089 تريليون ريال, وهذه الإيرادات النفطية من المتوقع أن تتجاوز إيرادات 2011 بنسبة 5.6%.
وحول ابرز التحديات التي ستواجه السعودية بسوق النفط العالمي خلال 2013 قال ابن جمعة إن إيرادات النفط تسهم بما نسبته 88% من إيرادات المملكة التي يذهب الجزء الأكبر منها إلى الميزانية العامة . وقال إذا ما فرضنا عدم وجود عوامل سياسية واستمرار الحظر على نفط إيران فان أسعار النفط العربي الخفيف ستبقى فوق 100 دولار للبرميل .
وأضاف أن من عادة السعودية افتراض الأسوأ ووضع ميزانيتها على أساس سعر 70 دولارا، متوقعا بهذا الخصوص أن ينخفض إنتاج السعودية في نطاق 9 ملايين برميل يوميا وهذا سيخفض إجمالي الايرادات لكن لن يؤثر على ميزانية 2013. من جهته قال المحلل الاقتصادي وليد السبيعي إن ارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الإنتاج سيدعم إيرادات الميزانية العامة للدولة بشكل كبير هذا العام مما سيولد فائضا بالميزانية مع تحقيق إيرادات نفطية قياسية برغم الإنفاق الحكومي الكبير على كافة القطاعات الاقتصادية ومشاريع البنى التحتية.
وتابع بأن تزايد صادرات النفط ستخلق فائضا يقارب 170 مليار دولار العام الحالي مما يعزز من قيمة الناتج الإجمالي المحلي مع التوقعات بارتفاع الإيرادات الفعلية عن العام الماضي بنسبة تقارب 5 بالمائة. وأشار إلى أهمية اخذ توصيات صندوق النقد الدولي بعين الاعتبار كون أن نمو النفقات العامة يحتاج تحكماً وسيطرة، لأن جانب الطلب في سوق النفط سيتأثر سلباً، بسبب عمق أزمة العالم المالية.
إلى ذلك قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني إن المملكة تدرك تداعيات التحذيرات الدولية من أثر انخفاض النفط على النمو والتحذير من خطر التوسع في الإنفاق الحكومي لما سيكون له من انعكاسات سلبية في حال انخفاض أسعار النفط بشكل لافت، حيث سيؤدي ذلك إلى عجوزات ليس على الاقتصاد السعودي فقط وانما على الاقتصادات الخليجية من خلال تأثر الموازنات والموازين التجارية بشكل كبير نتيجة الالتزامات الضخمة التي تعهدت بها الدول الخليجية خلال خططها التنموية للسنوات المقبلة.
ولفت إلى أن الإيرادات النفطية لهذا العام والتي ستدعم ميزانية الدولة ستنشط القطاع الخاص وتزيد من نمو الاقتصاد السعودي بما يقارب 5% مما سيساهم بخلق الاف الوظائف للمواطنين مع سياسة الدعم الحكومي بتحفيز القطاع الخاص لاستيعاب اكبر عدد من السعوديين بعد ارتفاع أعداد الوافدين إلى أكثر من 8 ملايين عامل يعملون بكافة القطاعات الاقتصادية.
وقال إلى أن الأهمية تقتضي تركيز الدولة على توظيف السعوديين بقطاع التجزئة الذي يستوعب قرابة مليون وظيفة من خلال تنظيم ساعات العمل وتحفيز القطاع الخاص للتوسع بعمليات التوظيف وتوفير بيئة العمل المناسبة الجاذبة للتوظيف في القطاع.

Fahad bin Jumah 17-11-2012 د. فهد محمد بن جمعه

11/12/2012

أسعار النفط لا تعكس قرب الذروة

 
الاثنين 27 ذو الحجة 1433 هـ - 12 نوفمبر 2012م - العدد 16212

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    عندما يكتب د. لوراندو مايجري من هارفارد الرئيس السابق لشركة النفط الايطالية (Eni) في (وول ستريت جورنال) 6 نوفمبر 2012 مقالة (تخمة النفط القادمة) فإنه يعرف ماذا يتكلم عنه. فقد أوضح أن العوامل السياسية في الخليج العربي التي منها الحضر على صادرات ايران مع احتمالية حرب أو تعرض إمدادات النفط لتخريب دعمت أسعار النفط بينما القوى الحقيقية (العرض والطلب) التي تشكل السوق تشير إلى هبوط كبير في أسعار النفط. فيبدو أن سيكولوجية السوق لا تحتسب هذه القوى وستواصل التصرف على أساس أن الأسعار سترتفع وهذا يمكن أن يدعم الأسعار مستقبلياً. لذا يكون استمرار ارتفاع الأسعار مدعوماً بالخوف وليس بتلك القوى الذي خلقه تحليلات أصحاب الذروة السلبية مما يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط.
وذكر أن الإنتاج العالمي في تزايد وقد يصل إلى 92 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى طاقة إنتاجيه 3.5 ملايين برميل يومياً مع مساهمة ثورة الحجر النفطي الامريكي الذي سيرفع إنتاجها إلى 6.5 ملايين برميل يومياً في نهاية هذا العام. وهناك استثمارات هائلة في الاستكشاف والإنتاج في النفط والغاز في البلدان الصناعية تجاوزت 600 مليار دولار في 2012. ثم يؤكد أن السعودية لديها قدرة محتملة لزيادة مرونة معروضها النفطي لمواجهة احتياجات السوق العالمي وذلك خلافاً لما يتوقعه محللو الذروة أن السعودية غير قادرة على تغطية أي نقص جديد في صادرات النفط الايرانية.
ويقول انه من الواضح أن أسس دعم الأسعار على أساس العامل النفسي مشكوك فيها، مما يترك السوق النفطية ضحية للتقلبات المغطاة بخطر هبوط حاد في سعر النفط يختبئ بصمت قاب قوسين أو أدنى. فهناك عدد قليل من المتابعين يسألون لماذا إنتاج العالم من النفط مستمر في النمو بينما المنتقدون يقولون لنا ليس هناك فرصة للنمو نتيجة النضوب المتسارع لموارد النفط، لكنهم لو سألوا كيف يكون هذا ممكنا عندما انخفضت صادرات ايران لوجدوا الإجابة. كلامه صحيح لو كانت ذروة إنتاج السعودية قريبة لما استطاعت تعويض النقص في صادرات ايران ورفع إنتاجها إلى ما فوق 10 ملايين برميل يومياً بطاقة فائضة تزيد على 2 مليون برميل يومياً. والآن نشهد تراجع إنتاج السعودية الى 9.8 ملايين برميل يومياً بما يتفق مع الطلب العالمي، فلا أعرف كيف يستطيع اتباع الذروة تحديد وقت ذروة إنتاج السعودية في حاله استمرار تقلب الإنتاج وتعويض النقص (حقل منيفة) وإذا ما بدأ الاستهلاك المحلي يتقلص باستخدام الغاز الطبيعي والبخار في الكهرباء والطاقة الشمسية وفي المستقبل القريب المعامل الذرية.
إن الاقتصاديين لا يؤمنون في تحليلاتهم بحسن النية وإنما باختبار الفرضيات بطريقة منهجية بحثية يمكن اختبارها من الغير ويخرجون بنفس النتيجة. فلا يوجد مصدر ناضب مثل النفط بدون أن يكون له ذروة إنتاجية ولكن هذا يعتمد على عوامل داخلية وخارجية التي تحدد متى تكون تلك الذروة. فعلينا أن نوضح للقارئ ليس الاختلاف على نظرية الذروة أو النضوب كنظريات قائمة ولكن الاختلاف حول متى تتشكل تلك الذروة سواءً في السعودية أو العالم، فهناك من يقول ذروة إنتاج السعودية قريبة بدون أرقام أو طريقة علمية للتنبؤ بهذه الذروة.
وكما أوضح تقرير عقيل العنزي "خبراء نفطيون يؤكدون أن ذروة إنتاج البترول لا تلوح بأفق العالم" الرياض 31 أكتوبر 2012 واقتطع منه آخر عبارة "ناهيك أن الكثير يخلطون ما بين النضوب والذروة النفطية". هذا الذي دائما نتحدث عنه بأن المصدر الناضب لا يعني قرب ذروته، فقد يفقد النفط قيمته الاقتصادية مستقبلياً مع نمو بدائل الطاقة الأخرى المتجددة والنظيفة قبل أن يصل إلى ذروته أو نضوبه فالأسعار الحالية لا تعكس قرب ذروة الإنتاج.
وأكتفي بقول جيمس هاملتون "أنا لا أعتقد التعبير 'ذروة النفط' هي الطريقة الأكثر فائدة لتأطير المسألة".

11/10/2012

المملكة تصدر 2.25 مليار برميل نفط بقيمة 921 مليار ريال في 10 أشهر

 
السبت 25 ذو الحجة 1433 هـ - 10 نوفمبر 2012م - العدد 16210

مختصون ل «الرياض»: صادرات الربع الرابع سترتفع إلى 650 مليون برميل


الرياض: فهد الثنيان
    ارتفعت صادرات المملكة نحو 2.25 مليار برميل من النفط خلال ال10 أشهر الماضية من 2012 بقيمة 921 مليار ريال، وبلغ الاستهلاك المحلي ما يقارب 784 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وعلى الصعيد الدولي قالت وكالة الطاقة في تقرير التوقعات متوسطة الأجل لسوق النفط أنه تم خفض توقعات النمو الاقتصادي في الفترة التي يشملها التقرير مع استمرار المخاوف بشأن الديون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا سيما في منطقة اليورو، وحتى الصين التي كانت المحرك الرئيسي لنمو الطلب في العقد الماضي تظهر عليها علامات التباطؤ، مضيفة "القراءات تشير إلى تراجع تدريجي للأسعار خلال تلك الفترة".
وفي تأكيد لرسالتها بأن المعروض وفير قالت أوبك إن توقعات الطلب على النفط هذا العام تراجعت مرارا في حين ضخت الدول غير الأعضاء في المنظمة إمدادات جيدة.
وقالت "من غير المتوقع أن يتغير الاتجاه العام في السنة القادمة، حيث ما زالت الأسواق تتسم بارتفاع كميات المعروض من الخام وزيادة الطاقة الإنتاجية".
وبالرجوع للصعيد المحلي قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة ل "الرياض" إن المملكة صدرت ما يقارب 2.25 مليار برميل من النفط خلال 10 شهور الماضية من 2012 بقيمة 921 مليار ريال.
وتوقع أن تبلغ إجمالي الصادرات في الربع الرابع من هذا العام 650 مليون برميل بقيمة 256 مليار ريال، مبينا أنه من المتوقع أن يتراجع إنتاح المملكة إلى 9.8 ملايين برميل يوميا مع تراجع سعر نايمكس إلى 96 دولارا وسعر سلة الأوبك إلى 106 دولارات الفترة الماضية، لافتا إلى أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يكون متوسط أسعار برنت 111 دولارا في الربع الرابع من هذا العام وأن تكون الفجوة بين برنت وغرب تكساس 17 دولارا.
وأشار إلى أن الاستهلاك المحلي في 10 شهور من هذا العام ارتفع إلى ما يقارب 784 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة، بعد تراجع الاستهلاك المحلي في أكتوبر مقارنة بالشهور الماضية مع انتهاء فترة ذروة الاستهلاك في موسم الصيف.
إلى ذلك قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني انه كما كان متوقعا فقد أكدت وكالة الطاقة الدولية بأن العالم قد يشهد تراجعا تدريجيا لأسعار النفط خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة مع ارتفاع الإنتاج بشدة في العراق وأمريكا الشمالية.
وبين أن وكالة الطاقة التي تقدم المشورة للدول الصناعية بشأن سياسات الطاقة خفضت توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط للفترة بين 2011 و2016 بواقع 500 ألف برميل يوميا مقارنة بتقريرها السابق في ديسمبر 2011.
ونتيجة لذلك سيقل الضغط على أوبك لإنتاج مزيد من النفط ولن تضطر المنظمة لضخ أكثر من 31 مليون برميل يوميا حتى عام 2017 لتلبية الطلب العالمي وهو مستوى أقل من إنتاجها الحالي.
وخفضت وكالة الطاقة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الفترة التي يشملها التقرير مع استمرار المخاوف بشأن الديون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا سيما في منطقة اليورو.
وأفاد القحطاني بأن أوبك قلصت توقعاتها أيضا لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي مع استمرار وفرة المعروض في العام القادم, حيث خفضت توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بواقع 30 ألف برميل يوميا إلى 780 ألف برميل يوميا.

11/06/2012

أسعار النفط لا تعكس قرب الذروة

الاثنين 27 ذو الحجة 1433 هـ - 12 نوفمبر 2012م - العدد 16212

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

عندما يكتب د. لوراندو مايجري من هارفارد الرئيس السابق لشركة النفط الايطالية (Eni) في (وول ستريت جورنال) 6 نوفمبر 2012 مقالة (تخمة النفط القادمة) فإنه يعرف ماذا يتكلم عنه. فقد أوضح أن العوامل السياسية في الخليج العربي التي منها الحضر على صادرات ايران مع احتمالية حرب أو تعرض إمدادات النفط لتخريب دعمت أسعار النفط بينما القوى الحقيقية (العرض والطلب) التي تشكل السوق تشير إلى هبوط كبير في أسعار النفط. فيبدو أن سيكولوجية السوق لا تحتسب هذه القوى وستواصل التصرف على أساس أن الأسعار سترتفع وهذا يمكن أن يدعم الأسعار مستقبلياً. لذا يكون استمرار ارتفاع الأسعار مدعوماً بالخوف وليس بتلك القوى الذي خلقه تحليلات أصحاب الذروة السلبية مما يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط.

وذكر أن الإنتاج العالمي في تزايد وقد يصل إلى 92 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى طاقة إنتاجيه 3.5 ملايين برميل يومياً مع مساهمة ثورة الحجر النفطي الامريكي الذي سيرفع إنتاجها إلى 6.5 ملايين برميل يومياً في نهاية هذا العام. وهناك استثمارات هائلة في الاستكشاف والإنتاج في النفط والغاز في البلدان الصناعية تجاوزت 600 مليار دولار في 2012. ثم يؤكد أن السعودية لديها قدرة محتملة لزيادة مرونة معروضها النفطي لمواجهة احتياجات السوق العالمي وذلك خلافاً لما يتوقعه محللو الذروة أن السعودية غير قادرة على تغطية أي نقص جديد في صادرات النفط الايرانية.

ويقول انه من الواضح أن أسس دعم الأسعار على أساس العامل النفسي مشكوك فيها، مما يترك السوق النفطية ضحية للتقلبات المغطاة بخطر هبوط حاد في سعر النفط يختبئ بصمت قاب قوسين أو أدنى. فهناك عدد قليل من المتابعين يسألون لماذا إنتاج العالم من النفط مستمر في النمو بينما المنتقدون يقولون لنا ليس هناك فرصة للنمو نتيجة النضوب المتسارع لموارد النفط، لكنهم لو سألوا كيف يكون هذا ممكنا عندما انخفضت صادرات ايران لوجدوا الإجابة. كلامه صحيح لو كانت ذروة إنتاج السعودية قريبة لما استطاعت تعويض النقص في صادرات ايران ورفع إنتاجها إلى ما فوق 10 ملايين برميل يومياً بطاقة فائضة تزيد على 2 مليون برميل يومياً. والآن نشهد تراجع إنتاج السعودية الى 9.8 ملايين برميل يومياً بما يتفق مع الطلب العالمي، فلا أعرف كيف يستطيع اتباع الذروة تحديد وقت ذروة إنتاج السعودية في حاله استمرار تقلب الإنتاج وتعويض النقص (حقل منيفة) وإذا ما بدأ الاستهلاك المحلي يتقلص باستخدام الغاز الطبيعي والبخار في الكهرباء والطاقة الشمسية وفي المستقبل القريب المعامل الذرية.

إن الاقتصاديين لا يؤمنون في تحليلاتهم بحسن النية وإنما باختبار الفرضيات بطريقة منهجية بحثية يمكن اختبارها من الغير ويخرجون بنفس النتيجة. فلا يوجد مصدر ناضب مثل النفط بدون أن يكون له ذروة إنتاجية ولكن هذا يعتمد على عوامل داخلية وخارجية التي تحدد متى تكون تلك الذروة. فعلينا أن نوضح للقارئ ليس الاختلاف على نظرية الذروة أو النضوب كنظريات قائمة ولكن الاختلاف حول متى تتشكل تلك الذروة سواءً في السعودية أو العالم، فهناك من يقول ذروة إنتاج السعودية قريبة بدون أرقام أو طريقة علمية للتنبؤ بهذه الذروة.

وكما أوضح تقرير عقيل العنزي "خبراء نفطيون يؤكدون أن ذروة إنتاج البترول لا تلوح بأفق العالم" الرياض 31 أكتوبر 2012 واقتطع منه آخر عبارة "ناهيك أن الكثير يخلطون ما بين النضوب والذروة النفطية". هذا الذي دائما نتحدث عنه بأن المصدر الناضب لا يعني قرب ذروته، فقد يفقد النفط قيمته الاقتصادية مستقبلياً مع نمو بدائل الطاقة الأخرى المتجددة والنظيفة قبل أن يصل إلى ذروته أو نضوبه فالأسعار الحالية لا تعكس قرب ذروة الإنتاج.

وأكتفي بقول جيمس هاملتون "أنا لا أعتقد التعبير 'ذروة النفط' هي الطريقة الأكثر فائدة لتأطير المسألة".

11/05/2012

لا لتخصيص ثروة النفط

 
الاثنين20 ذو الحجة 1433 هـ - 5 نوفمبر 2012م - العدد 16205

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    الأمم تتطور وتتقدم في ميدان البحوث العلمية وتحاول نشر المعلومات الدقيقة عن اقتصادها حتى تتمكن من وضع الاستراتيجيات العامة التي توظف ما لديها من موارد أفضل توظيف وتحلل المنافع والتكاليف من كل سياسة أو قرار يتم اتخاذه، العالم لم يعد يتكلم عن اقتصاد الندرة بل أصبح يتكلم عن اقتصاد الوفرة (الاقتصاد المعرفي) وعن مصادر طاقة جديدة ومتجددة والبعض منا يعود الى الوراء ليناقش ما هو موجود فقط لتجزئه الكامل وتوزيعه على عدد من الشركات متجاهلا الانعكاسات الخطيرة على المصدر والوطن والمواطن.
فقد يكون نظام الدولة مبني على مبادئ الحرية الاقتصادية لكن السياسات والأهداف تختلف من دولة الى اخرى حسب طبيعة اقتصادها ومجتمعها، فمازلنا نسمع بعض الاصوات التي تنادي بتخصيص مصادر النفط بمنح سابك حق الاستثمار في النفط دون مراعاة مصلحة الاقتصاد ورفاهية المواطن وبدون جدوى اقتصادية بعدما تتحول اكبر شركة نفطية في العالم (ارامكو) انتاجيا واحتياطيا تمتلكها الدولة الى شركة تتنافس مع غيرها على نفس المصدر، لماذا؟ هل هي مجرد فكرة طائشة أو لتعزيز المنافسة وتحقيق اكبر ربحية لشركات على حساب مصلحة الوطن؟ هنا يكمن الخلل في عدم فهم صناعة النفط والمصلحة العامة وتوزيع ايرادات النفط من اجل تنمية البنية التحتية للمجتمع وزيادة رفاهية المواطن الذي يعتبر احد ثوابت سياسات هذه البلد.
شركة ارامكو لها تاريخ طويل وخبرات متراكمة في التنقيب والإنتاج منذ ان كانت شركة كاسكوك التي كانت تنتج 15 الف برميل يوميا في 1940 الى ان تطورت وأصبحت ارامكو في 1944 ثم ارامكو السعودية في 1988 لتنتج حاليا اكثر من 9 ملايين برميل من النفط بطاقة انتاجة تبلغ 12.5 مليون برميل يوميا، مما يدل على مدى قدرة الشركة على مواصلة اعمالها بكل كفاءة في مجال النفط والغاز، الآن نستهلك محليا من النفط ما يقارب 2.5 برميل يوميا وبأسعار متدنية لدعم شركة الكهرباء ومصانع تحلية المياه والمصافي التي تبيع البنزين والديزل بأسعار رمزية وارخص اسعار في دول الخليج بل من ارخص الاسعار عالميا، تصور لو أنه تم تخصيص النفط وتم إلغاء الدعم ماذا سيحدث للأسعار؟ سوف ترتفع اسعار الكهرباء والوقود والمياه والمواصلات ويصبح المواطن هو الضحية وليس هذا فقط بل على الحكومة ان تجد مصدرا جديدا لإيراداتها عن طريق فرض ضرائب بما يعادل 48% من اجمالي الناتج المحلي لعام 2011 وهذا يقضي على رفاهية المواطن وقد تتعطل الكثير من المشاريع التنموية، والأعظم ان الشركات الخاصة سوف تسعى الى تعظيم ربحيتها على حساب استنزاف النفط بشكل سريع لينضب خلال فترة وجيزة.
إذاً علينا الحذر عندما نتناول مواضيع استراتيجية تمس الوطن والمواطن وأن نفكر ونشخص الموضوع جيدا من جميع أبعاده حتى لا نتورط في طرح افكار تضر بنا دون فهم اثارها المباشرة وغير المباشرة على الوطن والمواطن. فمعظم ايرادات الحكومة السعوديه تأتي من النفط بنسبة تقارب 90% من اجمالي ايراداتها ومعظم هذه الايرادات تنفق على مشاريع البنيه التحتية والتنمية والخدمات بينما الجزء الفائض يستثمر في سندات حكومية اجنبية آمنة او كاحتياطي نقدي لمواجة التقلبات في اسعار النفط، هذا هو السبب الرئيس ان الدولة تبني ايرادات ميزانيتها على سعر نفط منخفض على سبيل المثال ميزانية 2011 مبنية على اساس سعر برميل النفط 80 دولارا عند مستوى تصدير 7 ملايين برميل يوميا، ولكي تتفهم هذا قارن المصروفات في ميزانية 1969 التي بلغت 6.028 مليار ريال مع ميزانية 2011 التي بلغت 804 مليار ريال حتى تتأكد أين تذهب إيرادات النفط.
تذكر أن حصر مصادر النفط على أرامكو له أهداف سامية تخدم الوطن والمواطن وأرباحه تعود على جميع المواطنين بالخير، ولن تستطيع أي شركة في العالم أن تبيع النفط أو الوقود بالأسعار المحلية.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...