3/11/2013

صناعة سوق عمل سعودي

الاثنين 29 ربيع الاخر 1434 هـ - 11 مارس 2013م - العدد 16331

المقال

د.فهد محمد بن جمعة
    عقود مضت من الزمن واعتمادنا على العاملة الاجنبية مازال قائماً ومواطنونا يتعففون كثيراً عن شغل المهن التي يشغلها هؤلاء الأجانب. إننا نعرف جيداً لن نستغني عن تلك العمالة ولكن دعهم يعملون في العرض الفائض من المهن بعد استيعاب السعوديين. وهذا لن يتحقق إلا بعد تغيير ثقافة العمل ومخرجات التعليم فنياً وتقنياً وتغيير أنظمة سوق العمل التي لا تصنع سوق عمل بل تقلص الفرص الوظيفية. إن السؤال هل نستطيع صنع سوق عمل سعودية؟ الجواب نعم نستطيع ولكن بطرق ووسائل تختلف تماماً عن ما هو مطبق حالياً لدعم آلية السوق وجعل العرض والطلب على العمالة يحدد السوق ومتوسط الأجور عند أي نقطه من الزمن.
إننا نحتاج إلى رؤية استراتيجية مبتكرة لسوق العمل محددة الأهداف وممكن الوصول إليها بالطرق والوسائل المتاحة وتستمد قواها من تأهيل وتدريب السعوديين لكي يصبحوا منافسين شرسين في وجه العمالة الأجنبية خاصة في السنتين الأوليين من هذه الاستراتيجية ، إن نجاح هذه الاستراتيجية يبدأ من نقطة الصفر فلا حافز ولا نطاقات ولا حد أدنى للأجور فلندع العرض والطلب فيما بعد يحدد نوع العمالة وأفضل الأجور وليس (3000 ريال) من خلال انضباط السعودي وارتفاع إنتاجيته واحتساب تعليمه وخبراته. فلم يعد مقبولاً أن تبحث وزارة العمل لسعودي عن فرصة عمل، بل تدعه يبحث بنفسه وينافس ويقبل القليل من أجل الكثير عندما يتجاوز عمره 15 عاماً حتى يشعر بمستقبله ويكتسب الخبرات وفي نهاية المطاف يكون شخصاً ناجحاً.
إني اقترح فرض ماده دراسية اسمها (العمل) وإلزام الذكور السعوديين وخياراً للإناث بالعمل عند عمر 15 سنة، كخطوة متقدمة في التأهيل للعمل من خلال توظيفهم في مدارسهم أو جامعاتهم أو في الأعمال التجارية التي يشغلها في العادة الشباب عند هذا العمر وذلك بحصولهم على مكافآت ودرجات علمية. فلا يتخرج الطالب من المدرسة أو الجامعة إلا بعد اكمال عدد محدد من ساعات العمل بمعدل يومين في الأسبوع والجامعي بمعدل 4 أيام في الأسبوع على الأقل، هكذا نغير سلوك الأفراد من خلال تغيير السياسات العلميه وتطبيقاتها بكل عناية وتحويل المجتمع إلى مجتمع منتج بدلاً من السهر والنوم وازدحام الطرق داخل المدن.
إن عدد المشتغلين في فئة العمر ما بين 15 و 19 سنة لا يتجاوز 14829 عاملا، بينما العاطلون 17851 عاملا أي بنسبة 55% من الإجمالي، أما في فئة العمر بين 20 و 24 نجد عدد المشتغلين 329699 عاملا والعاطلين 224208 أي بنسبة 40% من الإجمالي (مصلحة الإحصاءات العامة 2012). هذه الأرقام توضح لنا بأن مشكلتنا الحقيقية تبدأ عند هذا العمر لأن أبناءنا وبناتنا لا يعملون مقارنة بنظرائهم في بلدان العالم المتقدم، إلا القليل منهم في الفئة العمرية (15-19)، على سبيل المثال، نجد هذه الفئة في الولايات الامريكية تغص بها مطاعم البيتزا والهامبرقر وبنسبة أكثر من 4% من إجمالي القوى العامله، فعلينا أن نتدارك الأمر ونركز على هذه الفئة حتى تكون مؤهلة ومدربة عندما تنتقل إلى فئة العمر التالية.
وعلينا كذلك أن نركز على فئة العمر (20-24)، ببناء المزيد من الكليات التقنية بقصد التوظيف من خلال تدريس التخصصات التي يتطلبها القطاع العام والخاص ودعم المسجلين في تلك الكليات من ذكور وإناث كبديل للجامعات من أجل توظيفهم أثناء الدراسة وبعدها، هذا ما تعمله الصين واليابان. ولماذا لا نركز على التقنية والاقتصاد المعرفي بدلاً من عمليات الإحلال في وظائف لا يرغبها السعودي ولا تؤدي إلى تنمية الموارد البشرية على غرار بلد مثل سنغافورا. حان الوقت لتحويل أموال صندوق الموارد وحافز إلى بناء صندوق تمويلي سكني لكل سعودي تحفيزا لمن يكمل سنتين في عمله بسعر فائدة متدنٍ واقتطاع نسبه بسيطة من راتبه على مدى 30 عاماً.

المملكة تصدر424 مليون برميل نفط بقيمة 175 مليار ريال خلال شهرين

الاثنين 29 ربيع الاخر 1434 هـ - 11 مارس 2013م - العدد 16331

الرياض - فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 424 مليون برميل من النفط خلال شهري يناير وفبراير 2013 , بقيمة 71 ,175 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي في شهري يناير وفبراير ما يقارب 120 مليون برميل وبنسبة 22% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت ما يقارب نحو 424 مليون برميل من النفط خلال شهري يناير وفبراير 2013 بقيمة,71 ,175 مليار ريال.
وأضاف أن إنتاج الأوبك ارتفع في شهر فبراير بمقدار 100 ألف برميل يوميا عن يناير 2013 ,وذلك نتيجة ارتفاع وقود السوائل حسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية . مشيرا بأن إنتاج الوقود السائل عالميا انخفض بمتوسط 0.6 مليون برميل يوميا في يناير وفبراير 2013 مقارنة بمستويات العام الماضي وذلك لتراجع إنتاج المملكة وإيران وبقاء إنتاج غير الأوبك ثابتا، رغم تعويض هذا النقص بزيادة إنتاج العراق وليبيا وزيادة السوائل غير النفطية من الأوبك.من جهته قال الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة أن ابرز التحديات التي تواجه مستقبل أسعار النفط خلال العام الحالي تتعلق جميعها بالوضع العالمي كون النفط يمثل سلعة إستراتيجية للاقتصادات الدولية, بالإضافة إلى أن المملكة تتابع إنتاجية الدول الأخرى من ناحية العرض والطلب, بالإضافة إلى تداعيات الأحداث الراهنة في الشرق الأوسط . ولفت إلى أن الطلب على النفط يعتبر متماسكا خلال الفترة الحالية وكل المؤشرات تشير إلى نمو الطلب من قبل الصين والهند خلال الفترة المقبلة . وعلى الصعيد المحلي اعتبر بوحليقة أن الاستهلاك المرتفع حاليا من النفط هو أمر مبرر في ظل الأمور المعيشية الحالية للمواطنين في بلد شاسع المساحات وعدم وجود البدائل ,منتقدا بنفس السياق تحميل مسؤولية الاستهلاك المحلي على المستهلك النهائي الذي لا يوجد امامه بدائل مناسبة في ظل عدم وجود شبكات للنقل العام واعتماد الكهرباء والتحلية والمصانع المحلية والاقتصاد السعودي على استهلاك النفط مما يبرر الاستهلاك الإضافي المحلي .
ودعا بوحليقة إلى أهمية إيجاد البدائل قبل الحديث عن تنامي الاستهلاك المحلي عبر الإسراع في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية والاستعانة بالطاقة النووية مع توقيع بعض البلدان الخليجية عقودا بهذا الخصوص مع شركات كورية للبدء في الاعتماد على الطاقة النووية .

3/10/2013

خبير نفطي ل «الرياض»: المملكة لن تتأثر بتوقف كندا عن استيراد النفط الخام

الاحد 28 ربيع الاخر 1434 هـ - 10 مارس 2013م - العدد 16330

أكد أن الطلب على النفط السعودي يتزايد في آسيا وبأسعار مستهدفة

الرياض – فهد الثنيان
    استبعد متخصص بمجال النفط والطاقة تأثر المملكة بقرار كندا بالاعتماد على النفط الثقيل محل واردات النفط الخام المستورد من كل من المملكة والكويت والعراق بحلول نهاية العام الجاري.
وجاء تعليقه بعد تقرير نشرته مجموعة سيتي جروب المصرفية يشير الى أن النفط الثقيل في كندا سيحل محل واردات النفط الخام المستورد من كل من المملكة والكويت والعراق بحلول نهاية العام الجاري، وان ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي الى مستويات قياسية جعل الولايات المتحدة تقترب أكثر فأكثر من نقطة الاكتفاء الذاتي، الامر الذي يهدد وجود منظمة أوبك ككل.
وقال ل " الرياض " عضو مجلس الشورى وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة حول توقف كندا عن استيراد النفط السعودي نهاية العام الحالي وتأثيرة على تسويق النفط السعودي بأن كندا تستورد ما يقارب 778 ألف برميل يوميا من بلدان مثل الجزائر، والمملكة المتحدة ونيجيريا، والنرويج، والمملكة وبلدان أخرى.
وأكد أن خطوة كندا لن يكون لها أي تأثير على تسويق النفط السعودي الذي يتزايد عليه الطلب في الأسواق الآسيوية وعند أسعار مستهدفة.
ونقلت محطة بلومبيرغ الاخبارية تقريرا لمجموعة سيتي جروب المصرفية في نيويورك تحت عنوان الطاقة 2020 عام الاستقلال ان انتاج الولايات المتحدة ارتفع برقم قياسي بلغ 790 الف برميل يوميا خلال العام الماضي وفقا لاحصاءات ادارة معلومات الطاقة الأمريكية. كما ان المزيد من التحول نحو استخدام الغاز في قطاع النقل قد يؤدي الى تدمير قوة الدول الاعضاء في أوبك.
وحسب التقرير، فان زيادة الإنتاج من قبل كندا والمكسيك سيسارع المسيرة التي تتجه نحو استقلال قارة أمريكا الشمالية في مضمار الطاقة، وتوقع انه بحلول منتصف عام 2013 الحالي فان الولايات الواقعة على خليج المكسيك ستتوقف عن استيراد النفط الحلو والخفيف وتستعيض عنه بامدادات تصلها من ولايات اخرى أمريكية مثل داكوتا الشمالية واوكلاهوما وتكساس. وأشارت تقارير متخصصة إلى أن الخلاف الراهن بين الخبراء والمحللين حول أسعار النفط خلال عام 2013 يعتمد بشكل رئيسي على زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة وكندا موضحة ان الخلافات الأخرى تعتمد على نظرة هؤلاء الخبراء والمحللين للنمو الاقتصادي ومدى تفاؤلهم بحل مشكلات الموازنة في الولايات المتحدة والوضع الاقتصادي في أوروبا.
وذكرت ان البعض يرى أن الزيادة الكبيرة في استهلاك النفط في الدول المصدرة له ستؤثر بشكل ملحوظ في الأسعار خصوصا خلال فصل الصيف والتي يتزايد خلاله استهلاك الكهرباء.
وأفادت بان التوقعات الراهنة بين المؤسسات الدولية والخبراء ترى أن سعر النفط سيتراوح بين 90 و115 دولارا للبرميل فيما تتوقع مؤسسة ريموند جيمس المالية انخفاضا كبيرا في أسعار النفط إذ يصل متوسط سعر خام غرب تكساس إلى 65 دولارا للبرميل في 2013 في حين يصل سعر خام برنت إلى 80 دولارا.

3/07/2013

المملكة تركز على النمو العالمي وأسعار الدولار.. وعودة الإنتاج الإيراني غير مؤثرة

  
الاربعاء 24 ربيع الاخر 1434 هـ - 6 مارس 2013م - العدد16326

أكدوا أهمية التزام أعضاء الأوبك بسقف الإنتاج.. مختصون ل"الرياض ":

الرياض - فهد الثنيان
    استبعد مختصون اقتصاديون عدم تأثر تصدير النفط السعودي من خلال الحصص السوقية للأسواق الدولية في ظل نفي وزير النفط الإيراني قلق بلاده من تأثير العقوبات الغربية على تطوير القطاع النفطي وأن بلاده اجتازت بنجاح أصعب مراحل المقاطعة الأوروبية لهذا القطاع الحيوي.
وأشاروا في حديثهم ل"الرياض" أن إنتاج إيران تراجع في 2012 بمقدار 800 ألف برميل يوميا الى 2.7 مليون برميل يوميا وقد نشهد تراجعا هذا العام إذا ما رغبت الدول الآسيوية المستهلكة مثل الهند والصين في الإعفاءات من الولايات المتحدة الامريكية.
وقال عضو مجلس الشورى وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة انه يمكن للمملكة أن تحافظ على استقرار السوق النفطية خلال الأشهر القامة من خلال مراقبة النمو الاقتصادي في آسيا وأوروبا والولايات الامريكية وتقلب سعر عملة الدولار مقابل العملات الرئيسة وكذلك مدى التزام أعضاء الاوبك بسقف الانتاج (30 مليون برميل يوميا).
مضيفا بان المملكة ستقوم بتلبية طلبات عملائها المتفق عليها وسد أي فجوة بين العرض والطلب تؤدي الى رفع سعر نايمكس فوق 100 دولار حتى لا يكون للاسعار تأثير سلبي على أداء الاقتصاد العالمي.
وحول تأثير تصدير النفط السعودي من خلال الحصص السوقية للأسواق الدولية بعد نفي وزير النفط الإيراني قلق بلاده من تأثير العقوبات الغربية على تطوير القطاع النفطي وأن بلاده اجتازت بنجاح أصعب مراحل المقاطعة الأوروبية لهذا القطاع الحيوي قال ابن جمعة: إنتاج إيران خلال عام تراجع في 2012 بمقدار 800 الف برميل يوميا الى 2.7 مليون برميل يوميا وقد نشهد تراجعا هذا العام اذا ما رغبت الدول الآسيوية المستهلكة مثل الهند والصين في الاعفاءات من الولايات المتحدة الامريكية.
أما على مستوى الصادرات فقد تقلصت من 2.2 مليون برميل يوميا إلى 1.05 مليون برميل يوميا منذ بداية عام 2011 ولكن إدارة معلومات الطاقة الامريكيه أنها ارتفعت إلى 1.4 مليون برميل يوميا في ديسمبر الماضي.
وتابع بأن الطلب القوي من الصين ودول أخرى مثل الهند واليابان، فضلًا عن شراء ناقلات جديدة، سمحت لإيران تعزيز صادراتها أواخر العام الماضي، على الرغم من كون الولايات المتحدة والعقوبات الأوروبية ترمي لكبح جماح إيران في برنامجها النووي المتنازع عليها.
وأوضح ابن جمعة بأن هذا يعني أن إنتاج النفط سيبقى عند مستواه والأوبك لم تعد تطبق نظام الحصص فقط بل سقف إنتاجي عند 30 مليون برميل يوميا والآن إجمالي إنتاج الأوبك رغم تراجعه مازال عند 30.365 مليون برميل يوميا أي بزياده قدرها 365 الف برميل يوميا.
مشيرا بان هذه الأرقام تتزامن مع الحظرالذي مازال قائما على ايران , حيث لن تكون هناك زيادة ملحوظة في إنتاجها بل ستحاول الضغط على الأوبك لتخفيض إنتاجها من اجل رفع الأسعار. من جهته قال المحلل الاقتصادي عبد الرحمن القحطاني أن العقوبات الغربية المفروضة على القطاع النفطي الإيراني كلفتها نحو40 مليار دولار من عائدات تصدير النفط عام 2012، وهذا بدورة يزيد الضغوطات على الاقتصاد الإيراني بعد تضاعف قيمة عملته المحلية.
وأوضح أنه وفقا للمؤشرات الدولية فأن الإنتاج الإيراني قد يتراجع أكثر خلال الأشهر المقبلة، بسبب سلسلة جديدة من العقوبات النفطية الأمريكية دخلت حيز التنفيذ في 6 فبراير، وتحظر على الدول المستوردة للنفط الإيراني أن تدفع ثمن وارداتها بالعملات الأجنبية، ويترتب على هذا الدول إما إيداع قيمة وارداتها في حساب محلي أو مقايضة النفط بالبضائع.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية فان الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان يعتبرون المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني بعدما حذا الاتحاد الأوروبي حذو الولايات المتحدة وفرض في نهاية 2011 حظراً على شراء النفط الإيراني.

3/04/2013

80 دولاراً للنفط من صالحنا

الاثنين 22 ربيع الاخر 1434 هـ - 4 مارس 2013م - العدد16324

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    إن بقاء ارتفاع أسعار النفط سيخفض عوائدنا النفطية على المدى البعيد وتكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على مستقبل انتاج النفط في ظل تزايد ارتفاع إنتاج الزيت الحجري في الولايات الامريكية خلال هذا العقد واستعمال الغاز الطبيعي المسال والوقود الحيوي في المركبات والبحث عن بدائل الطاقة المتجددة. فقد وصل متوسط سعر غرب تكساس الى 94.11 دولارا للبرميل في العام الماضي، بينما وصل متوسط سعر برنت الى 111.65 دولارا، وهي أسعار أعلى من تكلفة إنتاج الزيت الحجري، ما يعظم الهامش الربحي للمنتجين. لذا نرى أن سعر 80 دولارا للبرميل يحمي مستقبل نفطنا من المنافسة ويدعم زيادة إنتاجنا من أجل تعظيم العائد على استثماراتنا النفطية على فترة طويلة. هذا يستدعي أن تقدر ايرادات ميزانيتنا العامه على أساس 60 دولارا للبرميل بدلاً من 70-80 دولارا حتى نحصل على الايرادات اللازمة من خلال رفع الإنتاج عند أسعار مستقرة مع استغلال ارتفاع الأسعار الموسمية والعوامل السياسية والنقص المفاجئ في الإمدادات التي تعتبر عوامل مؤقتة من أجل تعويض الانخفاض في الأسعار في الأوقات الاخرى.
إن ارتفاع أسعار النفط حدث نتيجة لعدة عوامل منها ارتفاع الطلب في البلدان النامية التي تشهد نمواً اقتصادياً قوياً وتستخدم المزيد منه مثل الصين والهند وكذلك من ضعف الدولار الذي يزيد من شهية المشترين لشراء المزيد منه بتكلفة أقل، تخفيض الأوبك لإنتاجها بمقدار 700 ألف برميل يوميا أقل مما كانت عليه في العام الماضي، الاضطرابات السياسية في إيران والعراق، وليبيا، وسورية تدفع بالأسعار الى أعلى. هذه الارتفاعات في أسعار النفط تساهم في رفع أسعار البنزين في الدول المستهلكة ويحفز شركاتها النفطية على زيادة استثماراتها في الزيت الحجري.
كما أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يقلل من اعتماد الولايات الامريكية على النفط الخليجي وكذلك تدعم استخراج الزيت، والغاز الصخري ذي التكاليف المرتفعة وقد يحدث ذلك في بلدان أخرى من العالم.
لقد انخفضت واردات امريكا العام الماضي بنسبة 21% و 5.9% حتى الآن هذا العام، طبقاً لإدارة معلومات الطاقة الامريكية. كما أنها سدت حاجاتها من الطاقة في العشرة شهور الأولى من 2012، بنسبة 84% ليجعلها تحقق أعلى اكتفاء ذاتي منذ عام 1991. فقد دعم إنتاج الزيت الحجري إنتاجها النفطي في جزء منه لأنه من السهل العثور عليه، حيث إن ثلثين من حفر آبار النفط التقليدي تأتي فارغة، معظم الوقت، بينما 95% من حفر آبار الزيت الحجري يوجد بها نفط، كما ذكر الجيولوجي ديفيد هوسيكنيتشت.
فإن كمية وسرعة إنتاج الزيت الحجري تعتمدان على تقنية الحفر الأفقي والتكسير المتقدمة ولكنه يعتمد اعتماداً كبيراً على عاملين اثنين هما: سعر النفط، وسهولة التغلب على الاعتراضات المحلية لتلوث مياه الشرب من عملية التكسير. فمازالت تكلفة إنتاج الزيت الحجري أعلى بكثير من تكلفة الإنتاج لدينا ومن أجزاء أخرى من العالم، فلايمكن أن يكون إنتاجه اقتصاديا بشكل واسع إلا ببقاء أسعار النفط مرتفعة، حيث تقدر التكلفة الحدية لتطوير النفط الصخري في الولايات المتحدة حوالي 90 دولاراً للبرميل مع متوسط التكلفة لمعظم الحقول 60 دولاراً للبرميل مقارنة بتكلفة إنتاج النفط التقليدي في الشرق الأوسط التي لا تتجاوز 10 دولارات للبرميل.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن الولايات المتحدة ستستورد 3.4 ملايين برميل يومياً في 2035. علماً أنها تستهلك 19 مليون برميل يومياً، ما يترك الفجوة أكثر من 7 ملايين حتى في الذروة المتوقعة لإنتاج الزيت الصخري في 2020.
ومع ذلك، تتوقع الوكالة أن الفجوة ممكن تقليصها بزيادة استخدام الوقود الحيوي والغاز الطبيعي في وسائل النقل، فضلاً عن تحسين الكفاءة التي يمكن أن تخفض الطلب على النفط فإن بقاء الأسعار دون 80 دولاراً يحد من إنتاج الزيت الحجري.

2/25/2013

تسعير طرقنا

الاثنين 15 ربيع الاخر 1434 هـ - 25 فبراير 2013م - العدد 16317

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    نحن نواجه توسعاً في مدننا وطرقنا التي تزدحم بالسيارات فلم تعد الحياة سعيدة في مدننا بل كل يوم يتناقص فائض المجتمع الطرف الثالث في المعادله الذي يتحمل ويدفع فاتورة تكاليف الطرف الأول (المنتج) والثاني (المستخدم)، ونحن نتفرج وكأننا ننتظر حتى تختنق طرقنا ويكثر مرضانا بالأمراض المستعصية والمزمنة دون أن نحرك ساكناً ونستثمر تلك العوامل الخارجية (Externalities) التي ترفع من تكاليف المجتمع وتؤدي إلى فشل السوق إذا لم نأخذ في الاعتبار آلية الأسعار التي تحتسب التكاليف والمنافع الاجتماعية الناتجة من عمليات الإنتاج والاستهلاك واستخدام الطرق (Spill-over) التي تنتشر بشكل كبير في المناطق التي تعج بالأنشطة الاقتصادية مثل المدن.
لقد درس الاقتصاديون العوامل الخارجية السلبيه لاستعمال الطرق في المناطق الحضرية لتحديد المخاوف الناتجة عنها وتأثيرها على الاقتصاد والبيئة وكيف يتم التعامل معها. فرغم العوامل الخارجية الإيجابية لقطاع المواصلات والنقل التي تدعم الصناعات في البلد، وتزيد التوظيف، وترفع دخل الفرد، وتطور البنية الأساسية المحلية، وتزيد قيمة الأراضي القريبة من تلك الطرق، إلا أنها لا تأتي بدون تكاليف خطيرة على المجتمع مثل تكلفة التلوث وما ينتج عنها من أمراض وانبعاثات غازية، وهبوط أسعار الأراضي في المناطق المتلوثة، وكثرة الضوضاء، والازدحام، وضغوط على البنية التحتية المحلية، وقد تجد الشركات المحلية نقص في العمالة.
إن طرق النقل ينتج منها عدة عوامل خارجية لها تكاليف اقتصاديه واجتماعيه على سبيل المثال الازدحام ينتج منه تأخير في الوقت واستهلاك إضافي للوقود وحوادث شنيعة بمعدل 20 قتيلاً يومياً في مجتمعنا. إن الحلول متوفرة ومستعملة عالمياً فلا نحتاج إلى اجهاد أنفسنا بالتفتيش عنها، إنها تسعير الطرق الذي يستعمل بشكل واسع في كثير من بلدان العالم كأدوات للحد من تلك العوامل الخارجية السلبية. فقد أوضحت نظرية تسعير الطرق وكذلك أدب اقتصاد المواصلات والنقل، بأن تسعير الطرق منافعه تتجاوز تكاليفه بكثير ويخفف الازدحام أكثر من منافع تحسينات جودة البيئة ولكن قبول المواطنين لتسعيرة الطرق يشكل تحديا كبير لأصحاب السياسة العامة.
ففي علم الاقتصاد يتم استخدام النقود كوحدة لقياس التكاليف والمنافع بما في ذلك تأثير العوامل الخارجية السلبية، فعلى سبيل المثال معهد آدم سميث قدر التكلفة الخارجية السنوية لازدحام الطرق في المملكة المتحدة بمبلغ 18 مليار جنية استرليني. هل نعرف تكلفتها لدينا؟ طبعاً لا ويبدو لي أنه لا يهمنا هذا الأمر أو أن قدراتنا ومراكز بحوثنا لا تؤهلنا لذلك فليس من أولوياتنا مع أنه من أهم قضايا المدن والمجتمع. هكذا يحاول الاقتصاديون وضع قيمة نقدية للآثار المترتبة من التكاليف الخارجية للحد من سلبياتها بما في ذلك: تكلفة الوقت والتأخير لرحلة الواحدة، بما يعادل معدل إجمالي الأجور أو قيمة الرغبة في الدفع للوقت وارتفاع تكاليف القطاع الخاص نتيجة ارتفاع تكلفة الوقود من الانتظار.
إن طرح هذه القضية ومناقشتها ووضعها في قائمة الأولويات لما لها من أهميه وخطورة على الاقتصاد والمجتمع الآن ومستقبلياً حتى يتم تحديد معايير ضوضاء المركبات والتلوث (لا أتكلم عن الفحص الدوري)، وتثبيت جدران الضوضاء على طول الطرق السريعة في بعض المناطق كم هو معمول به في الولايات المتحدة. فضلاً عن تسعير طرقنا مع زيادة التسعيره في أوقات الذروة باستخدام نظام (الأقمار الصناعية) وأن يتم أيضاً تسعير جميع مواقف السيارات العامة مما يخفف ازدحام المواقف ويحفز القطاع الخاص على الاستثمار في بناء المواقف الخاصة داخل المدن. ناهيك عن رفع أسعار البنزين وترشيده بإعطاء بطاقات وقود لدعم الفئات المتضررة من جراء ذلك. هذه المبالغ ستستخدم في بناء وصيانة الطرق ليكون تمويلها شبه ذاتي.
نعم إننا ندرك أهمية النقل العام بأنواعه الذي بدأت الدولة في إنشائه ولكن هذا ليس مرتبط بتسعير الطرق ولكن مرتبط برفع أسعار الوقود بعد أن يتم تكامل شبكة النقل العام داخل المدن وخارجها.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...