5/13/2013

دعم الطاقة الخطر القادم

 
الاثنين 3 رجب 1434 هـ - 13 مايو 2013م - العدد 16394

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    إن دعم الحكومات للطاقة (نفط، غاز، كهرباء) أصبح قضية يعاني منها أعضاء منظمة الاوبك على حساب استثماراتها وصادراتها وبيئتها بدون تحقيق منافع اقتصادية مع ارتفاع التكاليف الاجتماعية على المدى الطويل، بعد ان تحولت فنزويلا اكبر دولة تملك احتياطيا نفطيا في العالم (297.57 مليار برميل) الى دوله تعاني من الديون وضعف الاستثمارات في الاستكشافات واستخراج المزيد من النفط. كما ان السعودية تسعى بكل حرص لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة، بعد ان وصل استهلاك النفط أكثر من 4 ملايين برميل مكافئي يوميا وبنمو سنوي نسبته 7% مع زيادة نمو السكان والصناعة وتوسع المدن بشكل مطرد. فمازال المواطن لا يدرك التأثير السلبي لاستهلاك الطاقة المتزايد على الانتاجية الاقتصادية الذي ينعكس سلبيا على مستوى دخله ونمو الفرص الوظيفية في الاقتصاد.
فان معدل متوسط الاعانة (معدل متوسط الإعانة – الإعانة الإجمالية مقسوماً على إجمالي الإنتاج أو الاستهلاك) في السعوديه بلغ 79.5%)والأعلى عالميا بنسبة 10.6% من اجمالي الناتج المحلي، حيث وصل متوسط اعانة الفرد الى 8592 ريالا سنويا. ولكي أوضح للمواطن حجم تكلفة اعانة الطاقة، فان قيمة اعانة النفط ارتفعت من 82.7 مليار ريال في 2009 الى 173 مليار ريال في 2011 أي بنسبة قدرها 109% مع ارتفاع الاسعار العالمية، أما الكهرباء فارتفعت من 39.3 مليار ريال الى 55.6 مليار ريال خلال نفس الفترة أي بنسبة 41% (وكالة الطاقة الدولية). فبذلك يصبح مجموع ما خسره الاقتصاد السعودي 228.6 مليار ريال في 2011 لو استثمرت في الانتاجية الاقتصادية بما يخدم الاقتصاد والمجتمع لكان استثمارا كبيرا تكون مخرجاته ايجابية ويعود على المواطن والبيئة بالفائدة.
يتم حساب إعانة الوقود التي تستهلك مباشرة من قبل المستخدمين النهائيين أو التي تستهلك كمدخلات لتوليد الكهرباء بمنهجية الفجوة السعرية التي تطبقها وكالة الطاقة الدولية والأكثر شيوعاً لتحديد كمية استهلاك الإعانات، حيث يقارن متوسط السعر الذي يدفعه المستهلك النهائي مع الاسعار المرجعية (سعر غرب تكساس وبرنت) التي تتوافق مع التكلفة الكاملة للإمدادات، لتكون الاعانة (السعر المرجعي-السعر المستخدم النهائي) × الوحدات المستهلكة.
للأسف القطاع الصناعي ينظر الى الاعانة على انها جزء من هامشه الربحي بدلا من ان تكون تحفيزا له وربحا اضافيا مما أدى الى عدم كفاءته لاستخدام الوقود في عملياته التشغيلية لتدني تكلفته كما هو الحال في القطاعات الاخرى. أما الافراد المستهلكون فينظرون الى الاعانة على انها شيء مستحق حتى ولو تم إهدارها، فتزداد شهيتهم لاستهلاك المزيد من الوقود بدلا من ترشيده. انها الاسعار المتدنية مقارنة بالأسعار العالمية أو حتى دول الخليج، متجاهلين تكلفة الوقت بالانتظار في الازدحامات المرورية فلا يهمهم تغيير سلوكهم الاستهلاكي حتى تغيره الاسعار. هكذا ينهك دعم الوقود ميزانية الدولة ويلوث البيئة وتزيد شوارعنا ازدحاما بمركبات متهالكة او عديمة الكفاءة، مما يرفع التكاليف الاقتصادية والاجتماعية الى معدلات غير مسبوقة.
ان ترشيد استخدام الطاقة ورفع كفاءتها لن يحقق أهدافه بدون رفع الاسعار تدريجيا ووقف الاستهلاك المهدر. فعلينا توفير قاعدة بيانات شفافة على الانترنت عن إعانة الطاقة لرفع مستوى الوعي لدى المستهلك من أجل تغيير سلوكه واقتناعه بتعديل الاسعار دون ان يتحمل تكاليف اضافية من خلال تقليص استهلاكه أو معدلات رحلاته اليومية. كما يوضح له بأن توزيع الموارد بكفاءة اقتصادية سيحقق نفس الأهداف الحالية بل أفضل، ولكن بوسائل بديلة أكثر جدوى اقتصادية واجتماعية. وخلافا للاعتقاد الشائع، ان الأغنياء لا الفقراء هم الذين يستفيدون الأكثر حيث يعتمد الفقراء على النقل العام او استخدام مركباتهم الخاصة بشكل محدود. هكذا اتجهت معظم دول العالم لرفع اسعار الوقود مثل: إندونيسيا، الأردن، المكسيك، وروسيا في 2012 وبعضها سيكون في 2013.
وأقول ( السلعة الرخيصة لا تحترم) فأوقفوا نزيف استهلاك الطاقة فخطره كبير.

5/12/2013

جمعية حماية المستهلك.. «فلّست»!

الاحد 2 رجب 1434 هـ - 12 مايو 2013م - العدد 16393

أبها، تحقيق - مريم الجابر
 وأكَّد «د.فهد بن جمعة» - عضو مجلس الشورى ومستشار اقتصادي - على أنَّ «جمعية حماية المستهلك» وقفت إلى جانب المستهلكين في سبيل إلغاء الرسوم المالية التي فرضتها شركات الاتصالات مقابل خدمة التجوال الدولي، حيث ذكرت أنَّها بصدد رفع قضية ضد تلك الشركات، مُضيفاً أن دور الجمعية منصب على توعية المستهلك وحمايته، مُوضحاً أنَّ ذلك لن يتحقَّق إلاَّ من خلال إيجادها موارد مالية أخرى غير الموارد التي يتم تحصيلها من الغرف التجارية، مُشيراً إلى أنَّ امتناع الغرف التجارية عن دفع مستحقاتها جاء نتيجة رغبتها في عدم رفع رسوم الاشتراكات على أصحاب الأعمال والمنشآت الصغيرة، لافتاً إلى أنَّ استخدام «الجمعية» لمكاتب صغيرة داخل الأسواق بهدف توعية الجمهور كبديل عن المكاتب الكبيرة، التي تتطلَّب دفع مبالغ كبيرة كإيجارات؛ سيحل مشكلة تضخم الإنفاق لديها.
حضور قوي
وأضاف «د.أبن جمعة» أنَّ ميزانية «الجمعية» من المفترض أن تُطرح على طاولة مجلس الشورى، بحيث يتم تحديد الميزانية بما يتناسب مع أعمال «الجمعية» المُناطة بها، مُوضحاً أنَّ المستهلك يحتاج إلى أن تُؤكد الجمعية حضورها القوى، وذلك من خلال تقديم التوعية والنصائح والإصدارات الخاصة أُسوةً بما هو معمولٌ به في معظم دول العالم، مُشيراً إلى أنَّ «جمعية حماية المستهلك» في «أمريكا» - مثلاً - تُصدر مجلة مختصة بأنواع وأسعار معظم البضائع في السوق المحلية، ويتم توزيعها على المستهلكين، بحيث يتمكنون من اختيار المنتج الذي يناسبهم بما يتناسب مع دخل الفرد، مُؤكداً على أنَّ المستهلك لن يتأثَّر نتيجة إغلاق «الجمعية» لعددٍ من مكاتبها؛ وذلك لعدم وضوح الرؤية فيما يتعلَّق بدور «الجمعية» تجاه المستهلك، داعياً «الجمعية» إلى تكثيف جهودها في سبيل توعية المستهلك، وترك مراقبة الأسعار ل»وزارة التجارة».

اقتصاديون يتوقعون تراجع الطلب على النفط مع استمرار ارتفاع الدولار


الاقتصادية
12-05-2013
فيما قالوا إن أزمة (2008) تقلّص احتمالات ظهور حرب عملات حالياً
 
  الجزيرة - نواف المتعب:
أكَّد خبير اقتصادي أن المشهد العام لتراجع الين أمام الدُّولار لا يدعو للقلق، واصفًا ما يحدث بالتقلُّبات العامَّة في البورصات العالميَّة.
وأضاف الدكتور فهد بن جمعة لـ»الجزيرة» أن الآثار الاقتصاديَّة على المملكة لا يمكن التنبؤ بها بمجرَّد تغييرات يومية أو على نطاق بسيط من الأيَّام إلا أنّه بِكلِّ تأكيدٍ ارتفاعات الدُّولار ستقلّص من حجم الطَّلب على النفط على المدى وهو الأمر الذي لن نستطيع قياسه حاليًّا.
وتابع قائلاً: الظروف العالميَّة أثرت عليها بعض الاحصائيات غير الجيِّدة سواء من الصين أو الاتحاد الأوروبي الذي يترقَّب المتابعون سير اجتماعهم لهذا اليوم الأحد وما سيترتب عنه من أوضاع مُتَعَلِّقة بالدعم الاقتصادي والمالي.
ومع إغلاق آخر جلسات الأسبوع المنصرم واستمرار تراجع الين أمام الدُّولار إلى مستوى لم يصل إليه منذ أكثر من أربع سنوات، حيث أغلق على مستوى 101.25 أمام الدولار، وعزا مسؤولون يابانيون الأمر إلى النهج الجديد للسياسة الاقتصاديَّة اليابانيَّة بهدف تخليصها من انكماش قارب العقدين من الزمن، في مقابل الدلائل لانتعاش اقتصادي أمريكي.
 
Copyright -2007. Al-Jazirah Corp.

بلومبيرج: المملكة بحاجة لاستيراد 120 ألف برميل يومياً من البنزين خلال الصيف

 
الاحد 2 رجب 1434 هـ - 12 مايو 2013م - العدد 16393

الدعم الحكومي يجعل الاستيراد أقل من التكلفة المحلية

الرياض – فهد الثنيان
    ذكرت محطة بلومبيرج الدولية أن المملكة سوف تكون بحاجة إلى استيراد 100 ألف إلى 120 ألف برميل من البنزين يوميا في الفترة من يونيو إلى أغسطس لكي تفي باحتياجات الصيف.
وقالت انه من المتوقع ان يؤدي التوسع غير المسبوق في قطاع تكرير النفط في الشرق الأوسط إلى وضع قيود وخفض واردات المنطقة من البنزين، وسوف يؤدي ذلك إلى خفض الاعتماد على الشحنات الواردة من الهند وسنغافورة.
ويقدر معدل استهلاك الفرد السنوي في المملكة من البنزين بأكثر من 950 لتراً سنويا، ويُعتبر من أكبر معدلات الاستهلاك السنوي للبنزين للفرد في العالم.
وتسعى شركة ارامكو إلى مواكبة التطور الحضاري والصناعي الذي تشهده المملكة والذي أفضى إلى زيادة الطلب على المواد البترولية المكررة ورفع الطاقة الإنتاجية من 4.163 ملايين برميل يومياً إلى ستة ملايين برميل يومياً في غضون السنوات القادمة بالتركيز على تحسين الجودة في الإنتاج ومحاولة الاستغناء عن البنزين المستورد.
وهنا قال ل " الرياض " المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة ان المملكة تستورد البنزين في أوقات ذروة استهلاك البنزين في المواسم مثل الصيف والحج والعمرة التي يكثر فيها السفر ويرتفع الطلب أكثر من الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية البالغ إجمالي طاقتها التكريرية للمشاريع المشتركة المحلية والمملوكة لارامكو مليوني برميل يوميا تقريبا، مضيفا بأنة في حالة انخفاض أسعار البنزين بأقل من الأسعار العالمية والخليجية فمن الأفضل استيراد ما يسد الفجوة بين الطلب والعرض على البنزين.
وحول الجدوى الاقتصادية لقيام المملكة باستيراد البنزين من الخارج قال ابن جمعة :نتيجة دعم أسعار البنزين المحلية فان أسعار استيراده اقل من التكلفة المحلية، مضيفا بان ارامكو مسئولة عن تلبية الطلب المحلي حتى لا يكون هناك تعطيل لبعض محطات البنزين ولعدم تعطيل وسائل النقل الذي يضر بالاقتصاد المحلي والمواطنين على السواء.
مشيرا بنفس السياق بان هناك العديد من المواقف والظروف التي تستدعي قيام المملكة لاستيراد البنزين من الخارج كأوقات الصيانة الدورية للمصافي وفي موسم إجازة الصيف مثل ما حدث عند صيانة أجزاء من مصفاة رأس تنوره في مارس 2012 والتي استمرت 45 يوما حيث تنتج المصفاة 115 ألف برميل يوميا من البنزين، وتم استيراد 80 ألف برميل يوميا لشهري ابريل ومايو من نفس العام.
وبحسب آخر تقارير وكالة الطاقة الدولية فان المملكة تحتل المركز الثاني عالميا بعد إيران بدعم استهلاك الوقود الاحفوري بقيمة بلغت 61 مليار دولار، واحتلت المملكة المركز الرابع عالميا من حيث الإنفاق للفرد الواحد والذي بلغ 2200 دولار بين أعلى 25 دولة دعما للوقود الاحفوري.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...