6/24/2013

نفط السعودية لن يجف

 
الاثنين 15 شعبان 1434 هـ - 24 يونيو 2013م - العدد 16436

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    أوضح تقرير أرامكو السنوي بأنها تتربع على احتياطيات تقليدية من النفط تبلغ 260.2 مليار برميل ومن الغاز 284.8 تريليون قدم مكعب في 2012، وأنتجت 3.479 مليار برميل من النفط، خلال نفس الفترة والتي اعتبرتها الشركة أكبر كمية إنتاج في تاريخها. كما بلغ إنتاج الغاز الخام المسلم إلى معامل الغاز 3.924 تريليون قدم مكعبة قياسية، بزيادة قدرها 8.3 % مقارنة بعام 2011، وهو كذلك أعلى إنتاج خلال سنة واحدة في تاريخ أعمال الشركة، كما انها أنتجت 482 مليون برميل من سوائل الغاز الطبيعي منها 82 مليون برميل من المكثفات. كما ارتفعت صادرتها النفطية بمقدار 100 مليون الى 2.51 مليار برميل في 2012 مقارنة بعام 2011، وهذا يؤكد دقة تقديراتنا لصادرات المملكة لعامي 2011 و 2012 (الرياض، 22 ديسمبر 2012؛ 25 ديسمبر 2011). وهنا نشكر أرامكو على شفافيتها بتأكيد هذه المعلومات ونتطلع إلى المزيد من المعلومات والشفافية. لكن المضحك تلك التقارير العالميه الزائفة التي تحاول بكل جهد أن تقلل من قيمة السعودية الاقتصادية وحجم ثرواتها المعدنية وللأسف يصدقها من لا يعرف حقيقة النفط السعودي. هكذا تحدث مركز بحوث الاستثمار (وايت) في مقال بعنوان "The End Of OPEC" أو نهاية الأوبك على موقع نازديك في 17 يونيو 2013 عن حقول النفط السعودية بأنها ستجف سريعا وكأنه يقرأ ما يدور في أذهان أصحاب ذروة الإنتاج من أفكار ضد ثروتنا التي مكنتنا من الوقوف في مصاف دول العالم المتقدم كمجموعة ال 20، وجعلت اقتصادنا أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وقوة جاذبة للعمالة الأجنبية بجميع جنسياتها ورؤوس الأموال الأجنبية بغية الحصول على جزء من عوائد مشاريع التنمية العملاقة والتوسع في مجال صناعة النفط والطاقة والبتروكيماويات عند معدل مخاطره الأقل عالمياً. ولكن على الأقل أقر المركز أن العالم ليس على استعداد للتعامل مع نهاية النفط القديم (نفط السعودية)، ويستطرد ليقول إن سقوط الأوبك سيزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ولكنه لم يدرك أن عدم الاستقرار موجود الآن في بعض دول الأوبك مثل العراق وليبيا وفنزويلا فالأمر يتعلق بعوامل أخرى في تلك الدول. ويقول إن القلق الكبير يأتي من أكبر حقل نفطي في العالم ألا وهو حقل الغوار الذي ينتج 6.25% من إنتاج العالم والذي وصل إلى ذروته في عام 2005 وكذلك الإنتاج الكلي للمملكة في انحدار. ونقول له ومن على شاكلته، بأن أي حقل نفطي لا بد أن يتناقص ترابطاً مع معدل الإنتاج ولكن ماذا عن الحقول الأخرى والجديدة مثل حقل منيفة وغيره، ولماذا حافظت المملكه على مستوى احتياطيها النفطي؟ إن الخطأ الذي وقعه فيه مركز وايت قوله أن الإنتاج الكلي للمملكة في انحدار وهذا حتماً غير صحيح، وما أعلنته أرامكو أن إنتاجها في 2012 كان تاريخياً، إلا دليلاً قاطعاً على عدم صحة هذه الادعاءات وإلا كيف تكون ذروة الإنتاج في 2005 والإنتاج يسجل معدلاً تاريخياً في 2012. على كل حال لم يصل إنتاج المملكة إلى ذروته وطاقتها الإنتاجية أكبر طاقه في العالم (12.5 مليون برميل يوميا)، وتقلبات الإنتاج بين فتره وأخرى لا يعني أن الإنتاج وصل إلى ذروته لأن ذلك تحدده عوامل السوق من طلب وعرض عند أسعار مقبولة لطرفي المنتج والمستهلك. نفطنا لن يجف ومستمر في تزويد الكهرباء والتحلية والمصافي بالطاقة وعائداته تنفق على مشاريع التنمية التي تزيد من رفاهية المواطن الآن ومستقبلياً، وهذا يحفزنا على الاستمرار في بحوثنا العلمية لتطوير مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة عند أقل التكاليف الممكنة وفي أسرع وقت ممكن. وأقول "نفطنا لنا ونحن أعرف بثروتنا".

6/17/2013

خفض فاتورتك الكهربائية

الاثنين 8 شعبان 1434 هـ - 17 يونيو 2013م - العدد 16429

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    بدأت حرارة الشمس تتصاعد مع بداية صيف طويل وبدأت فاتورة الكهرباء تتضاعف وأنت تردد داخل نفسك كيف اخفض فاتورة الكهرباء؟ إن لديك أيها المستهلك ثلاثة خيارات: الأول الترشيد من خلال خفض استخدامك لطاقه وذلك بالاستخدام الأمثل للطاقة حسب أولوياتك فقد تتجنب الاستخدام غير الضروري من أجل توفير جزء من استهلاكك اليومي، والثاني رفع كفاءة استهلاكك باستخدام المكيفات والأدوات الكهربائية الأكثر كفاءة لتحصل على نفس المستوى من الاستهلاك ولكن بأقل تكلفة وذلك بزيادة الطاقة المستخدمة لكل واحد كيلووات بدلاً من زيادة عدد الكيلو وات، والثالث خليط من الإثنين بترشيد ورفع الكفاءة مما سيحسن استخدامك للطاقة ويخفض فاتورتك بنسبة أكبر.
فلا شك أن استهلاكك للكهرباء يرتفع ترابطياً مع حرارة الصيف الممتدة معظم اليوم ولكن تستطيع أن تخفض فاتورتك من خلال محاولتك أن لا تصعد إلى نطاق أعلى من التعرفة، على سبيل المثال إذا ما كنت تستهلك 2000 كيلو وات في الأيام العادية فإنك لا تدفع إلا 5 هللات لكل كيلو وات أي بإجمالي قدره 100 ريال ولكن عندما تقترب من نطاق 4000 كيلو وات فانك ستدفع 200 ريال إضافية، لاحظ انتقالك من النطاق الأول إلى الثاني سيضاعف قيمة فاتورتك وقد تصل الى النطاق الثالث ليصبح إجمالي فاتورتك 540 ريالا، أما عند النطاق الرابع فإنك ستدفع 690 ريالا لأنك لم تنتبه بأنه عند هذا النطاق ترتفع التعريفة إلى 15 هللة وتنخفض الكميه إلى 1000 كيلو وات كما هو الحال في النطاقات اللاحقة، بينما في النطاقات السابقة كان نطاق التعرفة يغطي 2000 كيلو وات، فهل فكرت يوما في نطاقات التعريفة؟ أنا متأكد لو فكرت لوفرت جزءاً من فاتورتك الشهرية وذلك بمحاولتك وإصرارك على البقاء في النطاق الثاني أو الثالث كحد أقصى.
كما أن توفر العداد الذكي (Smart meter) مستقبلياً من قبل شركة الكهرباء سوف يساعد على تسجيل استهلاك الطاقة الكهربائية على مدى ساعة أو أقل ويوفر بيانات إضافية عن استهلاك الطاقة والتركيبة السكانية للعملاء، والفواتير والمدفوعات من خلال الاتصال بمركز التقارير والتسعير. وهذا سوف يساعد الشركة على إلقاء نظرة ثاقبة في الطريقة التي يمكن بها استخدام برنامج "سمارتميتير" وإشراك العملاء وتقليل استهلاك الطاقة وتوفير نطاقات تسعيرية بديلة تكون أكثر جاذبية للعملاء. فضلاً عن أن تلك البيانات ستساعد الشركة على تحديد الرسالة المفروض إرسالها إلى الأسر المستهلكة في الوقت المناسب من أجل حثهم على الحفاظ على ترشيد الطاقة.
هنا تكون معرفه المستهلك بسلوكه الاستهلاكي قضية محورية، لأن الصعوبة تكمن في تغيير سلوك المستهلك وبيئته المفرطة في الاستهلاك كما هو ظاهر في حالات أخرى من استهلاك السلع والخدمات، فطبيعة حياته اليومية تعكس هذا السلوك الذي باستطاعته كسره بإدخال متغير التوفير في معادلته السلوكية من أجل توفير ريال واحد ينفقه على ما هو انفع له، فبدلاً من استلام الفاتورة في نهاية الشهر كأمر مسلم به ودفعها تلقائياً عليه أن يقضي 5 دقائق بالتدقيق في أرقام عداده والمعلومات المتوفرة لديه مسبقا وتسجيل رقم استهلاكه في نهاية كل شهر ليستخدمة كمتغير للتنبؤ باستهلاكه في الشهر القادم وأدائه للتحكم في استهلاكه اليومي حتى لا يتجاوز النطاق الذي وضعه لنفسه كحد أقصى.
وأقول لأصحاب الأسوار المشعة كونوا قدوة لوقف تبذير الطاقة فمصابيحكم لا تميزكم عن غيركم بل تغضبنا نحن أنصار حماية الطاقة من أجل مصلحة الوطن، فدائما أشاهد هذه المصابيح وتمنيت أن أقول لأصحابها لماذا هذه الإضاءات هل هو استغلال للطاقة الرخيصة على حساب الوطن. إنه مؤشراً على عدم الوعي والإسراف، فإضاءة الشوارع كافية لكشف أسوار بيتك وإبرازه.
" أوقفوا إهدار الطاقة" لا مصابيح ولا كشافات على الأسوار الخارجية حتى ولو كانت عالية الكفاءة.

6/15/2013

الاقتصاد السعودي يخسر 514 مليار ريال نتيجة الدعم الحكومي للطاقة خلال 3 سنوات

 
السبت 6 شعبان 1434 هـ - 15 يونيو 2013م - العدد 16427

دعوات لصرف بطاقات وقود ذكية لترشيد الاستخدام


الرياض- فهد الثنيان
    كشف اقتصادي متخصص في مجال النفط والطاقة أن الاقتصاد السعودي يخسر نتيجة الدعم الحكومي للطاقة ما يقارب 514 مليار ريال في السنوات من 2009 حتى 2011 منها 370 مليار ريال لدعم الوقود و143 مليار ريال لدعم الكهرباء والأرقام في تصاعد.
وقال ل"الرياض" الدكتور فهد بن جمعة إنه لو تم حساب إجمالي الدعم الحكومي حسب النسبة 10.6% من إجمالي الناتج المحلي في 2012 لوجدنا أن إجمالي الدعم قد ارتفع إلى 289 مليار ريال؛ وهذا التقييم مبني على الفرق بين السعر العالمي وسعر البيع المحلي.
وأوضح أن هناك عدة خيارات لوقف هذا الهدر واستثمار ما يتم توفيره من هذه المبالغ على مشاريع التنمية الكبيرة من أجل خدمة مستدامة للمواطنين دون رفع أسعار الوقود أو الكهرباء على المواطن في الوقت الحاضر ومنها توعية المستهلك بمدى أهمية ترشيد ورفع كفاءة الطاقة سواء في المصانع والمباني والمساكن ومدى انعكاسها السلبي على إيرادات الدولة وعلى توسعاتها الاستثمارية في البنية التحتية، بالإضافة إلى تطبيق معايير ومواصفات استخدام الأدوات الكهربائية ذات الكفاءة العالية على سبيل استخدام أنواع المصابيح (Led) ذات الكفاءة العالية لاستخدام الكهرباء والمكيفات ذات الكفاءة العالية وسوف تمنع مصلحة الجمارك استيراد المكيفات متدنية الكفاءة في 7 /9 /2013، تطبيقا للمواصفة القياسية السعودية التي سوف تؤثر مباشرة على رفع كفاءة المكيفات.
وأشار إلى أن العزل الحراري للمنازل الذي تطبقه حاليا وزارة المياه والكهرباء بمدينة الرياض كمرحلة أولى يلي ذلك تغطية باقي المدن والمحافظات، سيكون له أيضا تأثير إيجابي على استهلاك الكهرباء.
أما بالنسبة للوقود فقال ابن جمعة إنه من الممكن وضع مواصفات عالية للسيارات المستوردة بأن تكون مطابقة لمواصفات بلد المصدر مع تفضيل المركبات ذات الحجم الصغير والخفيف وأن يحدد العمر الافتراضي للسيارات مع التشديد عند إجراء الفحص الدوري.
وحول الحلول لترشيد استهلاك الوقود في المملكة قال ابن جمعة إن رفع الأسعار لتكون قريبة من أسعار دول الخليج وصرف بطاقات وقود ذكية شهريا للمواطنين فقط بناء على السعر الحالي يعتبر خطوة نحو ترشيد استخدام الوقود، ولكن يجب تحديد عدد الكيلوات الممنوحة للفرد أو العائلة شهريا مع التشديد على هذه الخدمة لكي لا تتم المتاجرة بها.

6/14/2013

وزارة المياه والكهرباء تشكر الزميل فهد بن جمعة

 
الخميس 4 شعبان 1434 هـ - 13 يونيو 2013م - العدد 16425

وكيل الوزارة لشؤون الكهرباء بالنيابة د. محمد بن إبراهيم السعود
    سعادة الدكتور فهد محمد بن جمعة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اطلعت بوافر الشكر والتقدير على مقالتكم المنشورة في جريدة «الرياض» العدد رقم (16401) وتاريخ 1434/7/10ه ، بعنوان «ترشيد وكفاءة استهلاك الكهرباء هدفنا» بمناسبة الاحتفال باليوم العربي لكفاءة الطاقة، يوم (21 مايو) من كل عام، ووافق هذا العام يوم الثلاثاء 1434/7/11ه .
أحيط سعادتكم بأن هذه الوزارة تسعد بتعاون وتكاتف كافة الأفراد والجهات مع الجهود الضخمة والمستمرة التي تقوم بها من أجل ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية ورفع كفاءة استخدامها، ولا يسعني سوى تقديم الشكر الجزيل لسعادتكم على مساهمتكم المتميزة لنشر التوعية عن هذا الموضوع المهم.
ويسر هذه الوزارة التواصل معكم، واستقبال ملاحظاتكم ومقترحاتكم، ويمكن التنسيق في هذا الشأن مع الأستاذ ماجد بن عبدالرحن الشاوي، إدارة الترشيد بوكالة الكهرباء رقم هاتفه (2308888 تحويلة 2346)، ورقم جواله (0555224345) والبريد الالكتروني mshawi@mowe.gov.sa
داعياً الله العلي القدير ان يكلل مساعيكم وأعمالكم دوماً بالتوفيق والسداد.
مع أطيب تحياتي،،،

6/10/2013

أسعار التسوية وميزانيات دول الخليج

الاثنين1 شعبان 1434 هـ - 10 يونيو 2013م - العدد 16422

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    دائماً الأوبك تتحدث عن سعر 100 دولار للبرميل على أنه سعر متوازن يحقق ايرادات جيدة لأعضائها ولا يضر بنمو الاقتصاد العالمي، إذاً هذا السعر يعتبر السعر المستهدف الذي يحقق عائداً جيداً على استثمارات دول الخليج العربي النفطية ويزيد من فوائض ميزانياتها، ولكن إلى أي حد تستطيع أن تتحمل تلك الدول تراجع الأسعار دون أن تحقق عجزاً في ميزانياتها مع مراعاة مستوى التصدير؟. لا شك أن الأثر متفاوت فيما بينهم فبعض تلك الدول قدرت ميزانياتها على أسعار منخفضة مقارنة بالأسعار الحالية وأخرى مرتفعة، بينما بعضها تنتج عند أقصي طاقة انتاجية لها فلا تستطيع رفع صادراتها كثيراً، فعندما تنخفض الأسعار فإن ميزانياتها سوف تحقق عجزاً.
فقد أوضحت تقديرات صندوق النقد الدولي في 2012، أن الكويت الأكثر تحملاً لانخفاض الأسعار، حيث إن سعر التسوية 58 دولاراً للبرميل، تليها قطر عند 68 دولاراً ثم الإمارات عند 78 دولاراً وعمان عند 84 دولاراً، بينما السعودية الأقل عند 85 دولاراً، حيث إن ميزانية السعودية الحالية تبلغ مصروفاتها التقديرية 820 مليار ريال وإيراداتها 829 مليار ريال وهذا يعطينا أن السعر التقديري 85 دولارا تحت فرضية استمرار التصدير الحالي (7 ملايين برميل يومياً) على ما هو عليه ( التصدير وليس الإنتاج الذي قد يزيد نتيجة إرتفاع الاستهلاك المحلي في فصل الصيف الطويل دون أن تتغير الصادرات)، إذاً سعر 100 دولار سيحقق فوائض للكويت، قطر، الإمارات، عمان، السعودية على النحو التالي: 42%، 32%، 22%، 16%، 16% تقريبا في ميزانياتها في 2013.
لكن لو تراجعت الأسعار إلى 85 دولارا، ستتقلص الفوائض لتلك الدول وبعضها سيصل إلي نقطة التسوية السعرية، حيث سيتراجع فائض الكويت، قطر، الإمارات، عمان، السعودية إلى 32%، 20%، 8%، 1%،0% على التوالي. فماذا لو انخفضت الأسعار أكثر إلى 80 دولاراً من سيحقق فائضاً أو عجزاً؟ في هذه الحالة ستحقق الكويت، قطر، الإمارات فوائض بالنسب التالية: 28%، 15%، 3% بينما عمان والسعودية ستحققان عجزاً قدره 5% و 6% على التوالي.
دعونا نتبنى السيناريو الأسوأ بأن أسعار النفط قريبا ستتراجع إلى 80 دولاراً للبرميل فما هي الاختيارات أمام تلك الدول؟ يوجد خياران إما تقليص الانفاق في البنود المعتمدة وهذا سيؤدي إلى تعثر المشروعات الحكومية أو السحب من احتياطياتها النقدية أما الخيار الثاني فزيادة صادراتها برفع انتاجها النفطي إذا ممكن.
دعونا أيضاً نتعامل مع الخيار الثاني ونحتسب نسبة مرونة الطاقة الانتاجية المتبقية التي تحقق نفس العائد عند ذلك السعر وهذا لا يعني أن الأسعار لن تنخفض مع زيادة المعروض من النفط في الأسواق العالمية. فنجد أن الكويت، قطر، الإمارات، عمان، السعودية ينتجون حالياً: 2.6، 0.73، 2.7، 0.9، 3.25 ملايين برميل يومياً على التوالي، وبطاقة انتاجية فائضة لكل من الكويت وقطر قدرها 500 ألف برميل يومياً، بينما السعودية تتمتع بأعلى طاقة انتاجية تصل إلى 3.25 ملايين برميل يومياً ولكن الإمارات وعمان لا يوجد لديهما طاقة انتاجية فائضة، ففي حالة تراجع الأسعار إلى 85 دولارا فإن الإمارات لا تستطيع زيادة انتاجها ولكن مازال لديها فائض في السعر قدره 7 دولارات، أما عمان فستصل إلى نقطة التسوية بفارق دولار واحد، مما لا يحقق لها فائضاً في ميزانيتها. أما السعودية لن تحقق فائضاً في ميزانيتها بناءً على السعر التقديري لإيراداتها ولكن تستطيع تعويض النقص في الأسعار من خلال زيادة صادراتها عند السعر السائد وتبعا لتقلبات الأسعار الموسمية أو انخفاض قيمة الدولار أو لعوامل الأخرى أي باتباع استراتيجية تكتيكية.
لذا أرى "علينا استغلال مرونة طاقتنا الانتاجية النفطية لتحقيق أكبر استفادة من أي ارتفاع في الأسعار من أجل رفع احتياطياتنا النقدية في ظل عدم اليقين واقتراب الطلب إلى ذروته، وأن لا تخدعنا تحليلات الانفصام بين الماضي والمستقبل".

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...