12/31/2013

حفّزوا الإنتاج.. يقل الاعتماد على النفط

الثلاثاء 28 صفر 1435 هـ - 31 ديسمبر 2013م - العدد 16626

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
استمراراً للخطط الخمسية السابقة تهدف الخطة الخمسية التاسعة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتوسيع الطاقات الاستيعابية والإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعزيز قدراته التنافسية، وتعظيم العائد من ميزاته النسبية. لذا تؤدي التنمية الاقتصادية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية والحد من الاعتماد على النفط، مما سيحقق استقرار دائم لاقتصادنا ويجنبه المخاطر غير المتوقعة والمرتبطة بمصادر النفط مستقبلياً. لكن كيف يتم تنويع الاقتصاد وفي فترة وجيزة؟ مع مراعاة المتغيرات التي تؤثر على النمو الاقتصادي مثل: النمو السكاني وارتفاع معدل دخول الشباب في قوة العمل الذي يتطلب خلق وظائف مجزية لهم وزيادة الطلب على الخدمات العامة التي يحتاجها المواطنون.
إن من أهم مؤشرات قياس أداء الاقتصاد الكلي هو معدل التغير في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة عاما بعد عام. وهناك أسباب عديدة للنمو الاقتصادي منها الانفاق الحكومي (السياسة المالية) لتحسين التعليم والصحة والبنية التحتية وغيرها، مما يسهم مباشرة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ولكن المضاعف الاقتصادي سيكون أكبر بكثير من خلال تكاثر الخدمات والصناعات المسانده. كما أن تخفيض سعر الفائدة (السياسة النقدية) لإدارة الطلب الاقتصادي يؤدي إلى رفع الدخل المتاح للمواطنين من خلال تخفيض تكلفة القروض وتسديد القروض العقارية، مما يرفع من دخولهم المتاحة ولكنه في نفس الوقت يرفع من معدلات التضخم لأنها سياسات تركز على جانب الطلب الكلي، إذاً ما هي السياسات التي تزيد من النمو الاقتصادي ولا تزيد من معدل التضخم؟
فلا شك أن زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يؤدي إلى تحسن مستوى المعيشة ويوفر عددا كبيرا من السلع والخدمات المتنوعة التي تلبي حاجات ورغبات المستهلكين. لذا يجب التمييز بين النمو الاقتصادي في المدى القصير والطويل، حيث ان النمو الناجم عن السياسات المالية والنقدية التوسعية يعتبر نموا قصيرا الآجل، بينما السياسات التي تركز على جانب العرض وذلك بتحسين عوامل الإنتاج التي تؤدي الى نمو طويل الأجل بدون ظهور ضغوط تضخمية وتزيد من معدل التوظيف وتحسين إلانتاجية. فإن استمرارية النمو الاقتصادي من خلال سياسات جانب العرض يتطلب تحفيز معدلات العمل والمحافظة عليها. فإن ما تقوم به الدولة من خفض سعر الفائدة، جنباً إلى جنب مع زيادة الإنفاق الحكومي له أثر كبير على مستوى النمو وتشجيع الشركات على الانتاج الاضافي، ولكن سياسات تعزيز النمو الاقتصادي المستدام تحدث مع الزيادات في الطلب الكلي والعرض معاً. لذا النمو المستدام على المدى الطويل يعتمد على التحسينات المتعلقة بجانب العرض بتحسين العوامل الانتاجية التي تحد من مشاكل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات.
فمازال التغير في نمو مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لا يتجاوز 1.2%، الفرق بين مساهمته في 2012 بنسبة 57.60% و58.75% في 2013، مما يعني تراجع الاعتماد على النفط إلى 41%. ولكن ارتفاع هذا التغير إلى 3% سنويا سوف ترفع مساهمته إلى 70.8% في 2017 وسيتراجع الاعتماد على النفط الى 29.3%، ولكن لن نحقق هذا الهدف إلا من خلال رفع نمو جانب العرض من صادراتنا غير النفطية وكذلك نمو التجارة والصناعة المحلية بوجود إدارة فاعلة.
إن السياسات الاقتصادية التي تعزز نمو جانب العرض تشمل على تحفيز التكنولوجيا الجديدة، الاستثمار في تنمية رأس المال البشري بتخصيص المزيد من الموارد للتعليم والتدريب لتوفير المهارات الأساسية والمعارف التي تحقق زيادة في الإنتاجية والكفاءة، الحد من البيروقراطية والتخلص من الانظمة والإجراءات غير الضرورية وفتح الأسواق للمستثمرين الأجانب، وبدء الأفراد لأعمالهم التجارية الخاصة وتوسع الشركات الصغيرة، زيادة القدرة التنافسية من خلال تقليل الحواجز أمام الدخول، ورفع الضوابط عن الأسواق لتشجيع الوافدين الجدد.
"معدل نشاط العمل وتشجيع العمل خيار هام للبلدان الراغبة في تحسين أداء جانب العرض".

12/30/2013

المملكة تصدر 2.66 مليار برميل نفط بقيمة 1.08 ترليون ريال خلال 2013

الاثنين 27 صفر 1435 هـ - 30 ديسمبر 2013م - العدد 16625

الإنتاج استقر عند 9.65 ملايين برميل يومياً في الشهرين الأخيرين

 

الرياض - فهد الثنيان
صدرت المملكة نحو 2.42 مليار برميل من النفط خلال 2013 بقيمة 1.08 ترليون ريال, كما بلغ اجمالي الانتاج 3.51 مليارات برميل خلال نفس العام.
وتأتي هذه الارقام في الوقت الذي ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت متخطية 112 دولارا للبرميل يوم الجمعة متأثرة بتوقف بعض الإمدادات من أفريقيا وتراجع حاد لمخزونات الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم .
وقال ل "الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت نحو 66 . 2 مليار برميل من النفط خلال 2013 بقيمة بقيمة 1.08 ترليون ريال.
مضيفا بأن الاستهلاك المحلي خلال 2013 يقارب 852 مليون برميل, وبنسبة 24 % من اجمالي الانتاج في نفس الفترة، بعد تراجع الاستهلاك المحلي الى ما يقارب 2.3 مليون برميل يوميا.
وتابع بأن انتاج المملكة استقر عند 9.65 ملايين برميل يوميا في الشهرين الاخيرين من هذا العام، مما ابقى الصادرات عند 7.6 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة.
وفي ظل هذه المستجدات ذكر ابن جمعة أن عام 2014 سوف يكون عاما جيدا للسوق النفطية بعد انتعاش الاقتصاد الامريكي الذي نما بمعدل 4.1% في الربع الثالث من هذا العام وكذلك التوقعات بوصول نمو الصين الى 7.6% في 2013.
وقال ان وكالة الدولية للطاقة تتوقع أن يزيد الطلب بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، أو 1.3 في المائة إلى 92.4 مليون يوميا في 2014، كما قدرت ان يكون انتاج الاوبك عند 29.3 مليون يوميا وفي نطاق سقف انتاجها الذي يبلغ 30 مليون برميل.
وقال ان ما يدعم رفع الاسعار هو استمرار الحضر القائم على ايران والتي بلغت صادارتها 850 الف برميل يوميا وحتى لو تم رفع الحظر عنها فانه ليس من السهولة ان ترتفع صادراتها بشكل سريع.
بالاضافة الى الاوضاع في ليبيا التي انخفض انتاجها الى 250 الف برميل يوميا والتي مازالت تعاني من عدم الاستقرار السياسي. مشيرا الى أن الاحداث في السودان وفي ليبيا تدعم اسعار النفط حيث ارتفع سعر برنت الى 112 دولارا وغرب تكساس الى ما يقارب 100 دولار الخميس الماضي.
وبين في هذا الخصوص الى أن وكالة الطاقه الدولية توقعت ان انتاج النفط من خارج الاوبك تقودها الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، سيرتفع من 1.7 مليون برميل يوميا إلى 56.5 مليون يوميا في 2014.

12/27/2013

فائض الميزانية ينصب على 4 قطاعات

جريدة عكاظ | آخر الأخبار المحلية والعالمية
  • الجمعة 24/02/1435 هـ
  • 27 ديسمبر 2013 م
  • العدد : 4576


أوضح عضو مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة أن فائض الميزانية سوف ينصب على أربع من القطاعات المهمة في البلد، وكان هناك تركيز واضح عليها، وهي التعليم والصحة والبلديات والنقل التي تعتبر من أهم الخدمات في البلد. فتتعلم وتتعالج وتتلقى الماء والكهرباء والخدمات الأخرى ونظافة الشوارع، وفي نفس الوقت إمكانية التنقل من منزلك إلى مكان آخر، وهذا عندما يكون التركيز على هذه القطاعات الأربعة تركيزا واضحا تكون الزيادة مستمرة، وفي هذه السنة كان فائض الميزانية أعلى من السنة الماضية، وهذا دليل واضح على أن هناك إرادة ورغبة قوية لتحسين هذه الخدمات.وكشف ابن جمعة عن أن توقعاتهم في مجلس الشورى كانت قريبة جدا من الأرقام المعلنة، ولذا نتوقع من خلال هذه الشفافية أن تكون الخدمات على مستوى أفضل وعلى مستوى من الجودة.ومن جانبه، أوضح الاقتصادي وعضو مجلس الشورى الدكتور أحمد الحكمي أن ميزانية هذه السنة حددت لها أولويات تصرف لها، وكان النصيب الأكبر والأهم أولا لقطاع التعليم، وتأتي بعده الخدمات التي تخص المواطنين من الخدمات البلدية وخدمات الصرف الصحي والمياه والنظافة وخدمات الطرق.وأفاد الحكمي بأن التضخم الحاصل في المملكة يأتي بسبب الصرف المستمر من قبل المملكة، ومن الاستثمارات المتواصلة في البلد وآثاره تظهر، وكان الناتج هو الارتفاع في الأسعار، وهذا شيء حتمي لا بد منه.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000

12/25/2013

Fahad Binjumah 23-12-2013 د. فهد محمد بن جمعه (ميزانية 2014

أيها الشورى.. التجارة صارت حماية المستهلك

الثلاثاء 21 صفر 1435 هـ - 24 ديسمبر 2013م - العدد 16619

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    هذا اليوم يحل وزير التجارة والصناعة ضيفا على مجلس الشورى، فإنني أسأل أعضاء المجلس لماذا تحولت وزارة التجارة والصناعة الى حماية المستهلك دون التركيز بنفس القدر على أهم اهدافها ومهامها الرئيسة؟ ألا يوجد لدينا جمعية حماية المستهلك تقوم بهذه المهمة؟ ان المؤشرات عبر شبكات التواصل الاجتماعية، توضح مدى اهتمام الوزارة بالإعلام من خلال نشرها أغلقنا هذا المحل التجاري وغرمنا هذا التاجر الى درجة ان المتابع اعتقد انه لم يعد هناك وجود لجمعية حماية المستهلك. انها وزارة تجارة وصناعة وعليها ان تهتم اكثر بالاهداف الاساسية التي نصت عليها الخطط الخمسية "تنويع القاعدة الاقتصادية أفقيًا ورأسيًا، وتوسيع الطاقات الاستيعابية والإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعزيز قدراته التنافسية، وتعظيم العائد من ميزاته النسبية" فهل غابت هذه الاهداف عن وزارة التجاره بان التنويع وتعزيز المنافسة يحد من البطالة ومن الغش التجاري وارتفاع الاسعار ويحسن جودة السلع والخدمات.
كما أوضحت الوزارة على موقعها بان الخطة الخمسية السابعة وضعت لها عدداً من الأهداف لتقوم بتنفيذها ومنها" تنمية التجارة الداخلية والخارجية غير النفطية، وتوجيهها وفق احتياجات الاقتصاد الوطني، وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول العالم" وقد تم تحديد زيادة الصادرات السعودية غير البترولية بنسبة نمو سنوي تتجاوز 10٪ وزيادة معدل النمو الصناعي بنسبة تتجاوز 7٪ سنويا. انها نسب طموحة يجب على وزارة التجارة ان تتجاوزها في ظل السياسة المالية والنقدية التوسعية وارتفاع الايرادات النفطية. فهل حققت الوزارة هذه النسب التي تضيف قيمة اقتصادية لاقتصادنا؟. ان الاجابة لا حسب احصاءات المصلحة العامة التي أوضحت ان نمو صادرات المملكة غير النفطية تراجعت بشكل حاد من 31% في 2011 الى 8% في 2012 ومن المتوقع ان لا تتجاوز النسبة المستهدفة للوزارة (10%) هذا العام، حيث ان مقارنة نمو الصادرات في الربع الاول من 2013 مع نظيره في 2012، يؤكد تراجعها بنسبة 2.1%، بينما نمت الصادرات بنسبة 6.3% في الربع الثاني مقارنه بالسابق.
ان تراجع صادراتنا غير النفطية له انعكاسات سلبية على اقتصادنا ويزيد من اعتمادنا على الصادرات النفطية ومن وارداتنا. فقد أوضحت الاحصائيات العامة ان نسبة الصادرات غير النفطية للواردات وصلت الى اعلى قمة لها في 2011 وبنسبة 35.8% ثم تراجعت الى 32.7% في 2012 بدلا من استمرارها في النمو التراكمي. ان هذا الاداء غير مقبول ويجعلنا نتساءل ماذا حدث لصادراتنا ولماذا لم تستمر في نموها متجاوزه الاعوام السابقة من خلال تنمية التجارة الداخلية بنسب تحد من الطلب على السلع والخدمات المستوردة ودعم القطاعات المنتجة بقصد التصدير من اجل تحقيق نمو اقتصادي سنوي تصاعدي من عام الى عام اخر.
اما تحليل الهدف الاخر للوزارة بأن تحقق معدل نمو صناعي يتجاوز 7٪ سنويا، فان الاحصائيات العامة تؤكد ان جميع القطاعات غير النفطية حققت نموا حقيقيا اقل من ذلك في 2012 ما عدا في مجموعة الكهرباء والغاز والماء التي حققت 7.3% نموا في نفس العام. لماذا هذه التراجعات في اداء القطاعات الصناعية بدلا من ان تستمر في نموها تصاعديا. عسى ان لا يكون ما ذكرته الوزارة على موقعها سببا في ذلك، حيث قالت ان السياسة الاقتصادية للمملكة تهدف الى تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليص الاعتماد على النفط "ولكن يبدو أنه من المؤكد استمرار هذا القطاع في احتلال المركز الأول بالنسبة للموارد الأخرى"، ان علينا تقليص الاعتماد على النفط وهذا لا يلغي أهميته للاقتصاد السعودي ولكن ما هي نسبة هذا التقليص وهو الاهم اذا ما كانت متصاعدة أم لا، فمازالت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة بنسبة 42.4% بالأسعار الثابتة، بينما مساهمة القطاع الخاص مازالت تحبو بنسبة 57.6% في 2012.
اوصي بدعم الصناعات المحلية بقصد التصدير ليكون له دور اجابي في تنويع مصادر الدخل.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...