6/24/2014

نقل خدمات الوافد.. خسارة اقتصادية

الثلاثاء 26 شعبان 1435 هـ - 24 يونيو 2014م - العدد 16801

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
لا يا وزارة العمل لقرار نقل خدمات الوافدين بمنشآت النطاق الأخضر والممتاز أو غيرها بدون موافقة صاحب العمل بعد انتهاء عقودهم، لأنه قرار بما لا يدع مجالاً للشك أنه في غاية الخطورة ويقوض كل السياسات والبرامج التي تقدمها الوزارة بهدف زيادة نسبة توظيف السعوديين. فإن الدراسة التي أعدتها لجنة سوق العمل بمجلس الغرف السعودية حول الآثار المتوقعة لتطبيق هذا القرار (20 يونيو 2014، الرياض)، فعلاً دراسة موضوعية ووضعت النقاط على الحروف مع أنها أحد الأطراف في هذه المعادلة، إلا أنها ذكرت بأنه يحقق فوائد للعمالة الوافدة وقد ينعكس سلبياً على سوق العمل والتوظيف وإحلال العمالة الوطنية. بل إني أؤكد أن آثاره الاقتصادية أسوأ وخطيرة على الأعمال وسوق العمل معا، حيث لم تكن الآثار والتداعيات الاقتصادية المتوقعة لهذا القرار على الاقتصاد وسوق العمل على المديين القصير والبعيد محددة، كما نصت عليه ضوابط مجلس الوزراء الجديدة ببيان الآثار المالية والوظيفية بشكل محدد، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة التي قد تنجم عن تطبيق أي تعديل في الأنظمة أو اللوائح.
إن أثر هذا القرار على الاقتصاد وسوق العمل هما العاملان اللذان يحددان مدى أهميته من عدمه. فلم يوضح هذا القرار المضاعف الاقتصادي للقيمة المضافة التي سيستفيد منها القطاعات الأخرى ويؤدي إلى تقليص نسب البطالة وإحلال التقنية في الأعمال ذات الكثافة العمالية. فما زال اقتصادنا يفتقر إلى ضعف إنتاجية المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تساهم حاليا بنسبة 33% في إجمالي الناتج المحلي على نقيض مثيلتها في الدول المتقدمة التي بلغت مشاركتها ما بين 60% و80% وتوظف أكثر من 75% من عمالتها، بينما منشآتنا توظف المواطنين بنسب متدنية وهي التي حددتها الوزارة كحد أدنى لتوظيف السعوديين وتركت الخيار للقطاع الخاص لرفع النسبة. كما أن نظريات النمو الاقتصادية والبحوث توضح أن العلاقة بين معدل التضخم ومعدل البطالة إيجابية وقوية، فكلما ارتفع معدل التضخم كلما انخفض معدل البطالة ولكن عندنا العكس صحيح معدل تضخم الآن قريب من 4% ومعدل البطالة 11.2% وهذا تناقض واضح. إنها نتيجة اقتصاد المنشآت الخاصة، حيث ان قيمتها المضافة مازالت متدنية فلا تخلق وظائف جديدة للسعوديين بالقدر المتوقع، رغم ارتفاع الأسعار والأرباح المعفاة من الضرائب ودعم الوقود ودعم صندوق الموارد البشرية لنصف راتب السعودي والصناديق الداعمة لتمويل تلك المنشآت، مما تسبب في تباطؤ تنويع القاعدة الاقتصادية أحد أهم أهداف الخطط الخمسية التاسعة، لكن حرية تنقل الوافد بين المنشآت سيجعل الوضع أسوأ مما هو عليه ولن يصححه بل سيربك تلك المنشآت ويرفع تكاليفها بل إفلاسها ثم تتراجع القيمة المضافة وينهك كاهل المستهلك.
أما على مستوى سوق العمل فهذا القرار يعطي العامل إقامة غير محددة، مما سيؤدي إلى تشويه سوق العمل بدلا من هيكلته والذي يعانى منها على مدى عقود طويلة، بل إنه سيعطل آليات سوق العمل من عرض وطلب بدلا من تفعيلها فنسجد الوافد يتقاضى أجرا أقل من أجر العامل السعودي وإلا أصبح عاطلا أو أن يتحول إلى العمل في الاقتصاد الخفي وهذي كارثة، حيث إن ذلك الاقتصاد يكلفنا أكثر من 500 مليار ريال سنويا. إن هذا القرار لم ولن يخلق منافسه بين العمالة الوافدة والسعودية لاختلاف الأهداف ولن يحدد أفضل الأجور عند مستويات مختلفة من الوظائف والإنتاجية، مما سيضعف الإنتاجية الاقتصادية ويحد من إحلال استخدام التقنية مكان العمالة بل يقوي المنشآت الكبيرة على حساب الصغيرة ليعزز ظاهرة التركز السوقي لصالح القلة على حساب الجودة والأسعار.
إن القرار الأفضل دراسة تحديد رخصة العمل لمدة 5 سنوات ثم يغادر الوافد، حيث ان بقاء الوافد وتمتعه بحرية العمل سيساهم في تعاظم ظاهرة الاقتصاد الخفي مع اختفاء بعض الوظائف والأعمال في الاقتصاد الرسمي وكذلك سيزيد من إجمالي البطالة وخاصة بين الوافدين أنفسهم.

6/17/2014

غرامة 5 آلاف ريال.. تردع... جنون السرعة

الثلاثاء 19 شعبان 1435 هـ - 17 يونيو 2014م - العدد 16794

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
ضاعفت الحكومة البريطانيه من غرامة السرعة يوم الثلاثاء الماضي بعد ان كان الحد الاعلى 2.5 ألف جنيه إسترليني أو أكثر من 4 الاف دولار لتصل الى 10 آلاف جنيه (17 الف دولار)، بعد الاستماع الى شكاوى الكثير من شركات التأمين، والشرطة، ووسائل الإعلام بان السرعة تهدد سلامة المواطنين من قبل المتهورين. هذه الغرامة الكبيرة سوف تقشعر لها ابدان السائقين، مما يعتبر رادعا يهدف الى تعزيز سلامة الطرق. فقد اشار تقرير حوادث المرور البريطانية للسنة المنتهية في سبتمبر 2013، ان 1,730 شخصاً لقوا مصرعهم، بانخفاض نسبة 2% من 1,761 مقارنة بالسنة المنتهية في سبتمبر 2012، كما انخفض عدد الوفيات أو المصابين بإصابات خطيرة إلى 23,380 بنسبة 6% مقارنة مع السنة السابقة، ولكن الحكومة غير مقتنعة بهذه النسبه ما دعاها الى رفع غرامة السرعة.
أما في نظام مرورنا فحدث ولا حرج، العقوبات المقررة لمخالفة السرعة لا تزيد على تسع مئة ريال وذلك بتجاوز السرعة المحددة بأكثر من 25 كم/س، كما جاء في المادة الرابعة والسبعين من النظام. انها لمفارقة كبيرة في بلد متقدم مثل بريطانيا لديه قوانين مرورية صارمة ويتم تطبيقها بدقة وينفذ أفراد المرور مسؤوليتهم كاملة او تمت محاسبتهم، بينما بلد مثل بلدنا شوارع شبه خالية من افراد المرور تطبق غرامات لا تتجاوز 240 دولارا، فلا نستغرب استمرار السرعة والتهور ومخالفة الانظمة المرورية لأنه لا يوجد رادع فعلي يجعل السائق يفكر مرتين قبل ان يتجاوز السرعة المحددة. هذا ما دفع شركة أرامكو في دراسة حديثة لها ان تحذر المرور بان أعداد قتلى حوادث المرور سيرتفع إلى أكثر من 9 آلاف حالة بخسائر مادية تصل إلى 23 مليار ريال في 2019، وان اعنف الحوادث تقع في الطرق التي سرعتها من 60 إلى 70 كم/س وليس في الطرق السريعة كما يعتقد الكثير، حيث بلغت نسبة الحوادث الشديدة داخل المدن 72%، والسرعة الزائدة مسؤولة عن 65% من الحوادث.
فبلد مثل بريطانيا أعداد الحوادث تتناقص ومازالت ترفع الغرامات للحد منها بنسب أكبر، بينما أعداد الحوادث لدينا ترتفع بنسب كبيرة ومازلنا متفرجين لا تطبيق حاسماً للانظمة ولا غرامات مرتفعة لتردع السائقين المتهورين، بل اننا اوجدنا خدمات (نجم) لكي نعفي السائق المتهور والمتسبب في الحادث من الغرامة او السجن. فدعونا نفترض بدلا من الجزم ان افراد المرور لا يطبقون الانظمة بشكل كامل او حتى بنسبة 50%، فعلى الاقل هناك تطبيق جزئي لتلك الانظمة سوف تدعمه رفع الغرامات المرورية بشكل عام والسرعة بشكل خاص التي تعتبر العامل الرئيس في حدوث الحوادث وذلك حسب معدل السرعة، حيث هناك ثلاثة أنواع من السرعة؛ مستوى السرعة الدنيا عندما يتجاوز السائقون السرعة المحددة ب 5 كم/س والسرعة العالية المتعمدة عند 20 كم/س والسرعة غير المتناسبة مع احوال الطقس او حالة الطريق او الازدحام المروري وجميعها تعرض حياة هؤلاء السائقين وغيرهم للخطر. ففي هذه الحالات يعتمد المرور على ضبط تلك المخالفات أما بواسطة كمرات السرعة ورادارات الايدي لدفع السائقين الى تخفيض سرعاتهم وتقليص عدد الحوادث الخطيرة.
أيها المرور طالبوا برفع غرامات السرعة بحد ادنيى (2) ألف ريال لمن يتجاوز السرعة من 5-10 كم/س و(3) آلاف من يتجاوزها بسرعة 10-20 كم/س و 5 آلاف من يتجاوزها 20-25 كم/س، وزيادة انتشار ساهر في كل الطرق، ان حياة الافراد أهم وأغلى من غضب وتذمر بعض السائقين، فمن يفقد أحد افراد عائلته في حادث مروري سيتفق مع تلك الغرامات بل بأكثر من ذلك.

6/10/2014

بحاجة إلى نظام.. للاقتصاد الخفي


الثلاثاء 12 شعبان 1435 هـ - 10 يونيو 2014م - العدد 16787

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
كم نحن في امس الحاجه الى نظام يكافح ظاهرة الاقتصاد الخفي يحمل بين طياته نظام التستر وغسيل الاموال ومكافحة المخدرات ونظام الزكاة التي تمثل جزءا منه وليس كله. ان الاقتصاد الخفي يشمل أنشطة الأعمال القانونية التي تتم خارج نطاق الحكومة وغير معلنة من اجور العمال وافصاح الشركات عن ايراداتها بشكل كامل تجنبا للزكاة أو الضرائب، وكذلك الاعمال غير المعلنة على نطاق واسع في البناء (لا سيما عند التعامل مع المقاولين من الباطن) والعقار والزراعة والخدمات المنزلية، بالإضافة الى الجزء الذي تستخدم فيه النقدية بشكل كبير في محلات البيع بالجملة والتجزئة، سيارات الأجرة وغير ذلك من الاعمال الصغيرة.
ان تحديد أفضل السبل لمعالجة الاقتصاد الخفي يتطلب أولاً فهم أين نحن وأين كنا، وأين نتجه من اجل تشخيص الحالة ووضع الحلول المناسبة لها في اطار نظام يحد من التعامل في هذا الاقتصاد الخطير الذي يغذيه العديد من العوامل المتشابكة منها النقدية، الافتقار إلى الشفافية في تلك المعاملات، محدودية إنفاذ القوانين القائمة، عدم وجود نظام شامل يضم تحت مظلته جميع الانظمة القائمه بالإضافة الى انظمه جديدة. ان الاقتصاد الخفي يعظم منافع بعض الاشخاص والمنشآت على حساب الكثيرين ويعيق طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويخضع السياسات العامه لهامش كبير من الخطأ.
وتشير الدراسات الى الترابط القوي بين الاقتصاد الخفي من جانب وفترات الانكماش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الدخل ومخاوف حول المستقبل من جانب آخر، مما يشجع العمالة على العمل الإضافي الذي لا يبلغ عنه، وكذلك عدم الإبلاغ عن مبيعات المحال بغية تحسين الشؤون المالية الشخصية، والتعويض عن مصادر الدخل المتدنية. ان العمل خارج الاقتصاد الرسمي ساعد الافراد والمنشآت على التهرب من دفع الرسوم او الزكاة او الضرائب وكذلك الحصول على مدفوعات الضمان الاجتماعي التي لا يستحقونها والتحايل على لوائح العمل وتجنب الأعمال الورقية التي تثبت ممارساتهم الخفية. كما انه توجد علاقة سببية قوية بين معدل دفع الرسوم بأنواعها وحجم الاقتصاد الخفي التي تزداد مع فترات الانكماش الاقتصادي او ارتفاع البطالة. هكذا يؤدي تدني مستوى مخاطر كشف المشاركة في الاقتصاد الخفي واحتمالية الوقوع في قبضة القانون وتطبيق العقوبات بحقهم الى مشاركة المزيد من الاشخاص في الاقتصاد الخفي، مما يتطلب موقفا نظاميا واضحا وقوي إلانفاذ.
لقد سهلت عمليات الدفع نقدا من المشاركة في الاقتصاد الخفي، حيث لا يمكن تتبع المدفوعات النقدية من قبل الجهات الحكومية، مما يؤكد أن الاقتصاد الخفي اقتصادا قائم على أساس النقدية التي تعتبر الوقود المحرك له. فان وضع نظام لمكافحته وتطبيقه بصرامة سيسهم في تقليص حجمه الذي تجاوز (19%) من اجمالي ناتجنا المحلي، كما ذكره صندوق النقد الدولي، حيث ادت الانظمة التي اقترنت بإنفاذ أكثر صرامة وعقوبات أشد وإدانة بكل وضوح المجرمين في بعض الدول الاوربية الى تقليص حجم الاقتصاد الخفي من خلال زيادة التمحيص لدافعي الضرائب العالية على صافي القيمة، والاستخدام الإلزامي لبرامج الفواتير المصدقة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتدقيق حجم ضريبة القيمة المضافة مع التاجر من خلال شبكة نقاط البيع (POS)، وإنشاء هيئات جديدة مسؤولة عن تأمين الامتثال للضرائب.
ان زيادة الاندماج المصرفي واستخدام نظم الدفع الإلكترونية يجلب المزيد من الشفافية الى المعاملات التجارية ويجعل المشاركة في الاقتصاد الخفي أكثر صعوبة، حيث انه توجد علاقة سلبية قوية بين انتشار المدفوعات الإلكترونية في بلد ما والاقتصاد الخفي، بعد ان اثبتت البلدان ذات المستويات العالية لاستخدام الدفع الإلكتروني، مثل بريطانيا وبلدان الشمال الأوروبي، بانخفاض اقتصادياتها الخفية الى ادنى مستوى مقارنة مع البلدان التي تستخدم مستويات أقل من نظام المدفوعات الإلكترونية، مثل بلغاريا ورومانيا، واليونان.
ان سد الثغرات في الانطمة التشريعيه بإنشاء نظام شامل يمكن تطبيقه بحسم سيعزز شفافية المعاملات المالية التي تخفيها المعاملات النقدية في اقتصادنا.



6/09/2014

"سن التقاعد"

http://link.videoplatform.limelight.com/media/?mediaId=723567b6a4eb4cc2afc221145195aca9&playerForm=Player&width=560&height=373

(الرياض - mbc.net -  

الجلقه بالكامل
http://shahid.mbc.net/ar/episode/78477/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-457-%D9%83%D9%84%D9%8A%D8%A8-2.html

أبوبكر الأنصاري) كشفت حلقة "الثامنة" التي ناقشت "سن التقاعد" أن نظام التقاعد السعودي هو النظام الوحيد في العالم الذي يصرف على اسرة المتقاعد بعد وفاته، كما أوضحت أن زيادة سن التقاعد إلى 62 سنة يخدم الصناديق ولكن لا يخدم معالجة الوضع وذلك بحضور عضوي مجلس الشورى سعود الشمري وفهد بن جمعة، والمستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله بن ربيعان، والمتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للتقاعد فهد الصالح.
البرنامج  استعرض تقريراً رصد من خلاله آراء الشارع السعودي حول سن التقاعد، وقد إنقسم المواطنين بين مؤيد ومعارض لسن التقاعد أو التقاعد المبكر.
وأوضحت الحلقة أن سن التقاعد يحدد عادة بنظم إقتصادية، بالإضافة إلى عدد سنوات الخدمة، الخدمات المقدمة من خلال الصندوق لابد أن تكون منعكسة على جميع هذه العناصر، التقاعد المبكر يعتبر أمر قاتل للصناديق من الناحية المادية، وتترتب عليه تكاليف باهظة على الصندوق، وسن التقاعد لا يقتصر على الموظف بل يمتد لأسرته، عند زيادة 62 سنة هذا يخدم الصناديق ولكن لا يخدم معالجة الوضع".
وأكدت الحلقة أنه لايوجد موظف يصل إلى 40 عاماً ليصل إلى المعاش الكامل، ولا يمكن مقارنة التقاعد بالبطالة، ولا يمكن أن تربط ببعضها كونها تحمل أخطاء كثيرة، في الولايات المتحدو واستراليا وصل السن الوظيفي إلى 70 عاماً، وما يسترده المتقاعد من عشر إلى 12 عاماً، لدينا النظام الوحيد في العالم الذي يصرف على اسرة المتقاعد بعد وفاته.
وخلصت الحلقة إلى أن هذا المقترح يخدم الإقتصاد، كون المعرفة تأتي ضمنياً من الخبرات، وكثير من القطاعات الحكومية تشتكي من ندرة الخبرات، كما أن سن 60 عاماً في الميلادي تعادل 62 في الهجري، وأشارت الحلقة أن في جميع العالم يتجاوز العمر 65 عاماً، وهذا يساعد المؤسسة أن تكون قادرة على الوفاء بإلتزاماتها أمام المواطنين ".

6/03/2014

مركز المحاسبة القانونية.. للمنشآت الصغيرة

الثلاثاء 5 شعبان 1435 هـ - 3 يونيو 2014م - العدد 16780

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
أشكر وزارة التجارة على إلزام كافة منشآت الاعمال بالحصول على سجل تجاري وعدم الاكتفاء برخصة البلدية لممارسة الاعمال التجارية وتطبيق العقوبات الرادعة على من يخالف ذلك. كما اشكر وزارة العمل على تعاونها مع الجهات المختصة لإطلاق هيئة وطنية عليا لتوطين الوظائف في القطاع الخاص، تتولى مهمة المتابعة والإشراف على كافة التفاصيل المتعلقة بعمليات إحلال السعوديين في مختلف الوظائف، ما سيساهم في تخفيض نسبة البطالة الحاليه. وفي اطار تلك التعديلات وانطلاقا من تطبيق نظام السجل التجاري على جميع المنشآت، فاني ارى ضرورة ربط استمرارية السجل التجاري بشهادة المحاسبة القانونية لكل منشأة مهما صغر حجمها وذلك من خلال انشاء مركز محاسبة قانونية في وزارة التجارة بدلا من التقديرات المحاسبية التي تقوم بها مصلحة الزكاة وتشترك فيها جميع المنشآت الصغيرة بعضوية سنوية تكون رسومها متناسبة مع طبيعة الاعمال الصغيرة، حيث ان تلك المنشآت لا تستطيع دفع آلاف الريالات الى مكاتب المحاسبة القانونية الخاصة من اجل الحصول على شهادة الزكاة.
ان المحاسبة القانونية (مسك الدفاتر) واحدة من أهم المهام لأي عمل تجاري وبدون المحاسبة السليمة، تتعرض أعمال المنشأة الصغيرة وبسرعة الى مخاطر تؤدي بها الى افلاسها. لذا سيقوم المركز بتقديم خدمات متابعة المبيعات محاسبيا وميدانيا بصفة دورية، ما سيوفر على تلك المنشآت الكثير من الوقت ويحميها من خطر الوقوع في أخطاء مالية مكلفة جداً. فعلى ذلك ترصد المحاسبة جميع المعاملات المالية والتغيرات التي تطرأ على الأعمال التجارية من مشتريات، مبيعات، أرباح، وإيرادات، مدفوعات بكل دقة من اجل حساب صافي التدفقات النقدية الداخلة والخارجة الى العمل الخاص. وهذا يجعل اهمية الاشتراك بمكان في تحديد الاتجاهات المالية ونجاح الأعمال التجارية من خلال المعلومات التي يقدمها هذا المركز لتكون اساساً للتخطيط المالي حاليا ومستقبليا وذلك بتحليل القوائم المالية التي تساعد اصحاب الاعمال على اكتشاف نقاط القوة والضعف واستغلال الفرص وتجنب المخاوف (SWOT) وكذلك معرفة قدراتهم على الوصول الى اهدافهم التي حددوها مسبقا.
ان المحاسبة تخبرك إذا ما كانت الارباح تكفي لتغطية النفقات وتوفر المعلومات الضرورية لصناعة القرارات المالية في تلك الأعمال، فيمكن زيادة الارباح أو تخفيض التكاليف بالتخلص من بعض المنتجات أو الخدمات غير المربحة أو باختيار البديل الأوفر لمصروفاتك الشهرية المتكررة. كما أنها تساعدك على الحصول على القروض أو أي شكل آخر من التمويل المصرفي، حيث تطلب البنوك كشف بياناتك المالية التي تشتمل على التدفقات النقدية والقوائم الاخرى التي تبرهن ان عملك التجاري في وضع اقتصادي جيد.
لقد اصبح من الضروري انشاء ذلك المركز المحاسبي للمنشآت الصغيرة حتى يتسنى لها تطبيق نظم المحاسبة داخل تلك المنشآت التي نتعامل معها ولا يوجد فيها حتى الحاسب او الحاسبة ولا حتى نظام المدفوعات (الدفع بالبطاقة) بل يتم البيع مباشرة وبدون نظام محابسي فلا يعرف المالك مبيعاته بدقه ولا المشتري اذا ما دفع الاسعار المكتوبة. الاهم من ذلك القضاء على التعامل مع النقدية الخفية (الاقتصاد الخفي) في الاقتصاد غير الرسمي الذي يعاني منه اقتصادنا نتيجة ضعف النظم المحاسبية واستخدام النقدية في الشراء بدلا من المدفوعات الالكترونية وكذلك سيؤدي ذلك الى تطابق عدد المنشآت الذي تجاوز (2) مليون منشأة مع المسجلة في مصلحة الزكاة والتأمينات الاجتماعية والتي تجاوز عددها 500 منشأة فقط، بينما عدد المنشآت الفردية العاملة 688 الف منشأة وعدد السجلات المصدرة في وزارة التجارة اكثر من ذلك.
"وعلى ذلك جميع السجلات الصادرة من وزارة التجارة.. تسجل في ذلك المركز مباشرة. والذي لا يسجل يشطب سجله ولا يعفى من الرسوم والزكاة.. للقضاء على التستر والاقتصاد الخفي".

6/01/2014

المملكة تصدر 1.17 مليار برميل نفط بقيمة بقيمة 472 مليار ريال خلال 5 أشهر

 
الأحد 3 شعبان 1435 هـ - 1 يونيو 2014م - العدد 16778

الصادرات تحسنت مع زيادة الطلب الصيني

الرياض - فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 1.17 مليار برميل نفط في الخمسة شهور الماضية من هذا العام بقيمة 472.8 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي من النفط خلال الخمسة شهور من 2014 ما يقارب 317 مليون برميل وبنسبة 21% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي قال وزير البترول علي النعيمي، منتصف مايو، إن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، مستعدة لتزويد الأسواق بكميات أكبر من النفط الخام إذا تفاقمت التوترات بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا، وأدت إلى نقص في المعروض.
وأضاف أن إنتاج المملكة الحالي يبلغ نحو 9.6 ملايين برميل يوميا، في حين أن بوسعها إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا.
وأردف قائلا إن 100 دولار للبرميل سعر عادل للنفط الخام بالنسبة للجميع، سواء للمستهلكون أو المنتجين أو شركات النفط.
وهنا قال ل»الرياض» المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت نحو 1.17 مليار برميل نفط في الخمسة شهور الماضية من هذا العام بقيمة 472.8 مليار ريال.
وتوقع في هذا الخصوص ان يبلغ الاستهلاك المحلي من النفط ما يقارب 317 مليون برميل وبنسبة 21% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
مضيفا بأن الصادرات تحسنت مع زيادة الطلب في الصين التي تحاول زيادة مخزونها الاستراتيجي من النفط في ظل الاحداث السياسية في اوكرانيا والتي ادت الى ارتفاع سعر برنت الى أعلى قمه في شهر مايو ليتجاوز 110 دولارات للبرميل وكذا نفط غرب تكساس الذي تجاوز 104 دولارات وذلك لعقود يوليو المستقبلية.
لافتا الى ان وكالة الطاقة الدولية أعلنت في مايو أن أوبك ستحتاج إلى زيادة إنتاجها في الربع الثالث بمقدار 900 ألف برميل يوميا اعتبارا من أبريل 2014 لتلبية الطلب العالمي المتزايد، حيث ان الطلب العالمي على النفط متوقع له ان يرتفع بمقدار 65 الف برميل يوميا لعام 2014 ليصل إلى 92.8 مليون برميل يوميا.
مبينا بهذا الخصوص بأن وكالة الطاقة خفضت توقعاتها لنمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك. فقد ارتفعت إمدادات النفط العالمية بمقدار 700 ألف برميل يوميا في أبريل إلى 92.1 مليون برميل يوميا، كان نصيب الأوبك منها 405 الف برميل يوميا ليرتفع انتاجها الى 29.9 مليون برميل يوميا.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...