8/05/2014

تحذير.. المخدرات تهدد اقتصادنا

الثلاثاء 9 شوال 1435 هـ - 5 أغسطس 2014م - العدد 16843

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    علينا أن نشيد بجهود مصلحة الجمارك العامة في مكافحة تهريب المخدرات إلى بلدنا وكذلك رجال حرس الحدود وما قد يتعرضون له من مخاطر. لقد تزايدت كميات المخدرات المضبوطة من قبل مصلحة الجمارك العامة بجميع أنواعها، حيث أوضح تقريرها للربع الثاني من عام 2014م بان إجمالي المخدرات التي تم ضبطها (843) كغم، وبلغ عدد الحبوب المخدرة حوالي (6.7) ملايين حبة، كما بلغت كمية الخمور التي تم ضبطها خلال نفس الفترة من هذا العام حوالي (43) ألف زجاجة خمر. هذه الكميات التي تم اكتشافها خلال الربع الثاني من هذا العام، فما بالك بالتي تسربت الى داخل البلد بطرق متنوعة أو لم يتم اكتشافها. الأهم ان ندرك بان الحد من ظاهرة المخدرات يتركز في معالجة جانبي العرض والطلب معاً وليس في جانب العرض لوحده مثل ما تفعل مصلحة الجمارك، بدون اتخاذ أي اجراءات فعلية من الجهات الاخرى لتقليص حجم الطلب الذي يضعف عزيمة المروجين ويحقق خسارتهم.
ان غض النظر عن جانب الطلب يتيح لهؤلاء المروجين الاستمرار في اعمالهم الاجرامية من اجل تحقيق اكبر قدر من المبيعات والأرباح على حساب افراد مجتمعنا واقتصادنا. إني اتكلم عن كميات هائلة في بلد إسلامي أولى من غيره بمقاومة تلك المخدرات الخطيرة على حياة افراد مجتمعنا وعلى اقتصادنا. انهم تجار المخدرات الذين يحاولون التغلغل داخل مجتمعنا لتخدير عقول افراد مجتمعنا لخلق قوة بشرية لا تستطيع خدمة وطنها بل انها تصبح عقبة في تقدم اقتصادنا من خسارة في الانتاج وارتفاع في تكاليف علاجها بالإضافة الى ما قد تسببه من اخطار اخرى لمن لا ذنب لهم.
لا تنصدم بعد استعراض بعض الارقام الصادرة من مصلحة الجمارك لعام 2013، والتي لا تشمل الكميات غير المضبوطة في معادلة المجهول. فقد بلغت الكميات المضبوطة من المخدرات أكثر من (906) كغم، والحبوب المخدرة أكثر من (39) مليون حبة بزيادة مقدارها 17%، والخمور (254) الف وحدة بزيادة مقدارها 60% عن العام الذي سبقه. لاحظ ارتفاع نسبة الحبوب المخدرة المضبوطة ما يشير الى قوة الطلب على هذا النوع من المخدرات ويسهل توزيعها على الشباب. أما الخمور فزادت كثيرا لتجعل القارئ يغضب ويتساءل من يطلبها أو من يشتريها ولماذا؟.
ان ارتفاع تكاليف المخدرات المهربة واستمرار المروجين على تهريبها مؤشر واضح بان الطلب عليها أعلى بكثير مما يتم تهريبه لكي يحصلوا على اعلى اسعار ممكنة، انها معادلة اقتصادية بسيطة زيادة الطلب ونقص في العرض يعظم الاسعار. إذاً قوة الجذب ناتجة عن الطلب غير المرن لمن يشتري تلك المخدرات عند أي سعر يحدده له المروج. فان تعامل الجهات المختصة مع جانب الطلب بالتوعية وهي ضرورية لكن غير كافية ولن يحد من الطلب عليها. انني اتساءل كم إجمالي ما ينفق على المخدرات والمؤثرات العقليه في الاقتصاد السعودي وكم من الانتاجية الاقتصادية الذي خسرها اقتصادنا بسبب تعاطي بعض افراده للمخدرات او الإدمان عليها؟ أعرف جيدا لا توجد مراكز بحوث تقدم تقديرات للطلب والعرض ولكن بتأكيد كبير.
لقد حان الوقت بتشريع الاختبار العشوائي للمخدرات والمؤثرات العقلية، بجميع انواعها في المدارس والجامعات وأماكن العمل في القطاعين العام والخاص. وان لا نجعل ارتفاع تكلفة الفحوص عذرا لتفادي تطبيق تلك الاختبارات لأنها تكاليف قصيرة الاجل وعوائد كبيره على المديين المتوسط والطويل، عند مقارنتها بقيمة الانتاجية المفقودة والتكاليف الجمركية وعلاج هؤلاء المتعاطين وما يحدث من حوادث مميتة. ان تطبيق اختبار المخدرات العشوائي قريبا ستكون تكلفته اقل بكثير منها مستقبليا، للحد من تفاقم ظاهرة المخدرات التي تهدد أمن واستقرار بلدنا.
"اللهم احفظ أمن واستقرار بلادنا واحمِ مجتمعنا من شر المخدرات"..

7/29/2014

سوق المال السعودي إلى العالمية

الثلاثاء 2 شوال 1435 هـ - 29 يوليو 2014م - العدد 16836

المقال


د. فهد بن جمعة
    استبشر المتداولون في سوق الاسهم بموافقة مجلس الوزراء على قيام هيئة السوق المالية بفتح الاستثمار للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهله لتداول اسهم السوق المالية، طبقا لما ستضعه الهيئة من قواعد تنظيمية استعدادا لدخولهم السوق في النصف الأول من عام 2015م، حيث قفز المؤشر العام مع ظهور الخبر في 21 يوليو من (9.75) ألف نقطة الى (10.02) الف نقطة وبسيولة من 5.4 مليارات الى 12.24 مليار ريال على التوالي، ليستقر بعد ذلك عند 10.2 الف نقطة وبسيولة اقل عند 8.8 مليارات ريال ومن المتوقع استقراره عند هذا المستوى. كما تركز الشراء في القطاعات ذات الجودة الاستثمارية الأعلى والمحتمل رغبة المستثمر الاجنبي في شرائها مثل: المصارف والخدمات المالية، الصناعات البتروكيماوية، والاتصالات.
فلا شك ان فتح السوق للمستثمرين الأجانب له ايجابيات كثيرة، اذا ما احسنت هيئة سوق المال إدارته بصياغة القواعد التنظيمية ومراقبه السوق لسد الثغرات المحتمل ان تشوهه او تضعف أداءه. فمن المتوقع دخول سيولة اجنبية أولية بما نسبته 6% من القيمة الرأسماليه اليومية لسوق بناء على حجم المبادلات الاستثمار الاجنبية الحالية ومعطيات السوق، مما سيعطيه نوعا من الزخم. فضلا عن ارتفاع كفاءة السوق المالية بارتفاع مستوى الشفافية والإفصاح التي ستمهد لانضمام السوق السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة (MSCI ) مستقبليا. كما من المحتمل تركز تلك الاستثمارات في شركات النمو والعوائد الماليه الجيدة، بينما ستنحصر معظم تداولات الافراد في شراء وبيع اسهم الشركات ذات الاسعار الاكثر تذبذبا بقصد المضاربة.
ان المستثمرين الاجانب لديهم معلومات كافية عن السوق ولكنهم يركزون على الانظمة والقوانين التي تحمي استثماراتهم وتجنبهم المخاطرة المرتفعة من خلال استقرار النظام الاقتصادي والمالي بأكمله وما يقدمه من خدمات مالية تدعم استثماراتهم وتزيد من جاذبية السوق لهم.
للأسف ان البعض يضخم من مخاطر دخول الاستثمار الاجنبي الى السوق المالي السعودي ويقارنه بما حدث في دبي واذكرهم ان الانهيار المالي الذي تعرض له العالم ودبي في عام 2008 لم تتعرض له السعودية، بل انها استمرت في سياستها المالية التوسعية. فالسعودية لديها قدرات وخبرات تعلمتها مما حدث سواء في الاسواق المجاورة او العالم، تمكنها من تلافي أي مخاطر تحدق بسوق المال نتيجة لاستقباله للاستثمار الاجنبي المؤسساتي (وليس الفردي) من أموال ساخنة واستثمارات قصيرة الاجل من خلال اتباع ميكانيكية توازن السوق وبصدور قرارات جديدة عند الحاجة.
لقد اوضح (جيرت بيكارت) ورفاقه في بحثهم (تقلب النمو والتحرير المالي) في دورية النقد والمال الدولية عام 2006، ان العديد من البلدان يقلقها فتح أسواقها المالية المحلية للمستثمرين الأجانب خوفا من تعرضها لتقلبات الاقتصاد العالمي ما يدفع هؤلاء المستثمرين الى الاسراع في الكسب اليومي والخروج المفاجئ والسريع من السوق، مما يخلف دمارا للاقتصاد المحلي. لكن (جيرت) وجد أن انفتاح الأسواق المالية ليس له أي تأثير على التقلبات الاقتصادية، لأنه يوسع نطاق المخاطرة ويجعل الأمور أكثر هدوءا مما كانت عليه قبل التحرير. وأكد ان بحثهم لا يدعم القول بأن تحرير أسواق رأس المال سيؤدي إلى التقلب المفرط، ولم يجد دليلا على أن فتح الأسواق المالية للأجانب يعقبه زعزعة لاستقرار اسواق المال المحلية، حيث وجد ان 26 من 40 بلدا أزالت القيود المفروضة على محافظ الاستثمار الأجنبي وشهدت انخفاضا في تقلبات اسواقهم. كما شهدت البلدان التي فتحت أسواق الأسهم وحساب رأس المال معا وسمحت بحرية تنقل الأموال من والى البلاد في أي وقت أكبر انخفاضا في التقلبات، وقد شمل تحليلهم تشيلي وانهيار اسواق البلدان الآسيوية عام 1998.
ولكنهم وجدوا عوامل اخرى يمكن ان تشعل شرارة التقلبات مع تحرير السوق، اذا ما كان الاقتصاد هشا مع تدني نوعية المؤسسات المالية. فان الاستفادة من المنافع الإيجابية لتحرير الأسواق المالية ترتبط ارتباطاً وثيقا بالجودة الشاملة للمؤسسات الحكومية والأسواق المالية.

7/24/2014

عضو شورى: فتح السوق السعودي للاستثمار الأجنبي إيجابي لتحوله لاستثمار مؤسساتي

صحيفة مكة

24-07-2014

د. فهد بن جمعه

قال عضو مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة، إن قرار فتح السوق للاستثمار الأجنبي إيجابي لجعل السوق مؤهلا للنظام العالمي، وتحوله من استثمارات فردية إلى استثمارات مؤسساتية.

وأضاف بن جمعة – حسبما نقلت صحيفة "مكة"- أن تحول الاستثمار إلى مؤسساتي أجدى وأفضل لاستقراره وأقل مخاطرة من خلال قراءة السوق والتنبؤات للأسواق العالمية.

وبين أن دخول الشركات المالية الأجنبية سيضيف سيولة جديدة وليست قديمة متداولة، مبينا أن عمليات الشراء حاليا تدور بين المتداولين نتيجة محدودية السيولة في السوق.

وبحسب البيانات المتاحة على "أرقام" كان مجلس الوزراء قد وافق مؤخرا على فتح السوق المالية السعودية أمام المؤسسات الأجنبية لشراء وبيع الأسهم.

7/22/2014

غازات العقار.. أخطر أنواع احتكار القلة

الثلاثاء 24 رمضان 1435 هـ - 22 يوليو 2014م - العدد 16829

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

شكراً على ما قام به مجلس المنافسة في 24 يوليو 2014، بمعاقبة عدد من المنشآت التجارية في قطاع المشروبات الغازية بالمملكة بما مجموعه 135 مليون ريال، وذلك لارتكابها عدداً من المخالفات لنظام المنافسة بالاتفاق على رفع الأسعار. ولكن اذكّر المجلس الموقر ان غازات احتكار العقار بجميع انواعه سم قاتل لطموحات الكثير من المواطنين بل انه جعل حياتهم المعيشية في اسوأ احوالها، حيث يستهلك الايجار ما يقارب 40% من دخل الافراد متوسطي الدخل فما بالك بمتدني الدخل.

ان غازات المشروبات تتبخر وليس المستهلك مجبورا على شرائها ولكن السكن حلم يعمل الشخص طول عمره من اجل تحقيقه وإلا اصابه الاحباط والاضطرابات النفسية التي لا تحمد عقباها.

لقد ذكرنا كثيرا ان احتكار القلة متفشٍ في اسواقنا المحلية سواء اسواق العقار او الاسواق الأخرى، لقلة عدد المتنافسين في نفس الصناعة، بل عدم استطاعة الشركات الجديدة سواء كانت محلية او عالمية الدخول الى السوق بسبب وضع حواجز لمنعه (Barrier to entry)، عن طريق تقسيم حصص السوق من منتجات أو خدمات معينة بين عدد من الشركات ومحاولتها استعمال حرب الاسعار وذلك بتخفيضها حتى ولو اقل من نقطة التسوية لمنع الشركات الجديدة من الدخول الى السوق او إخراج الشركات القائمة من السوق والسيطرة على اكبر حصة ممكنة من خلال الاتفاقات، التوكيل او التوزيع الحصري.

لقد أوضحت الإحصاءات العامة، بان إجمالي عدد الوحدات الشاغرة بلغ 969.7 ألف وحدة سكنية تمثل نحو 17.2% من إجمالي عدد المساكن القائمة في المملكة البالغة حتى نهاية عام 2010م. وبلغ إجمالي المشغول منها بأُسر نحو 4.65 ملايين وحدة سكنية، تشغلها 3 ملايين أُسرة سعودية ونحو 1.65 مليون أُسرة غير سعودية، وهذا عكس ما يعتقده البعض أن السعودية تعاني من نقص في المساكن نظراً لارتفاع الأسعار المتواصل، إنه احتكار سوق الوحدات السكنية من خلال إخفاء المعلومات عن المشترين ومن أجل رفع الأسعار والإيحاء إلى المشترين أن الطلب مرتفع والعرض منخفض جداً حتى يصبح الطلب مصطنعاً ويصدقه هؤلاء المشترون، هكذا صدقنا تاريخياً وحتى نشر هذه المعلومات بأن أسعار العقار في ارتفاع مستمر، حتى ولو تراجعت قليلاً فإنها ستعاود الارتفاع من خلال تعطيل عوامل السوق.

لقد أصبحت أسعار المساكن هاجس كل مواطن، رغم دعم الحكومة تمَلُّك المواطنين لمساكنهم من خلال منح الأراضي وإنشاء صندوق التنمية العقاري منذ عقود، ومع التخطيط لبناء 500 ألف وحدة سكنية بقيمة 250 مليار ريال لكن مازال أكثر من 48% من المواطنين لا يملكون مساكنهم نتيجة لتصاعد أسعار العقار.

ويعتقد البعض أن نقص التمويل العقاري هو السبب الرئيس في عدم قدرة معظم السعوديين على تملك مساكنهم، ما دفع مجلس الوزراء للموافقة على نظام الرهن العقاري من أجل توفير التمويل وتنمية السوق العقاري. لكن ارتفاع أسعار العقار المصطنع لا يعكس واقع السوق، ولا متوسط دخل الفرد، وإلا لما ارتفعت الإيجارات والأسعار بنسب كبيرة، فعندما لا يكون هناك قيمة تاريخية مسجلة للأصل فإن مبادئ التقييم المقارن تخبرنا بأن أي زيادة في سعر منزل ما سينتج عنه زيادة في سعر المنزل الذي بجواره (تأثير الدومينو).

لقد حان الوقت لفرض غرامة مالية على المساكن الشاغرة لمدة 6 شهور، إذا لم يتم تأجيرها أو بيعها. كما ان نظام المنافسة الحالي لا بد ان يضيف مادة جديدة تمنع احتكار العقار لتعزيز المنافسة والحد من المضاربات في سوق العقار والمساكن وتوفير المساكن للمواطنين بإيجارات وأسعار تنافسية، بما ينسجم مع توجهات الحكومة وإستراتيجية الإسكان. كما يجب تعديل المادة (السابعة) للائحة التنفيذيّة من نظام المنافسة بأن لا تسمح بتركز المنشأة في السوق بما لا يزيد على 18% بدلا من نسبة 40% من إجمالي حجم السلعة من اجل زيادة عدد المنافسين في السوق وتحسين أدائه.

7/15/2014

المملكة تصدر1.387 مليار برميل نفط في نهاية النصف الأول من 2014

 
الثلاثاء 17 رمضان 1435 هـ - 15 يوليو 2014م - العدد 16822

بقيمة 565 مليار ريال


الرياض - فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 1.387 مليار برميل من النفط في نهاية النصف الاول من 2014 بقيمة 565 مليار ريال.
ومن المتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي في النصف الاول من 2014 ما يقارب 395 مليون برميل وبنسبة 22% من اجمالي الانتاج في نفس الفتره.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي تتوقع أوبك أن تتقلص حصتها بالسوق العالمية للعام الثالث على التوالي في 2015 لأسباب، منها طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة وذلك رغم تسارع الطلب العالمي.
وتوقعت أوبك تعافي الطلب في العام المقبل مع تسارع النمو الاقتصادي، وقالت إن استهلاك النفط العالمي سيزيد 21.‏1 مليون برميل يوميا ارتفاعا من زيادة 13.‏1 مليون برميل يوميا هذا العام.
لكن من المتوقع أن تزيد الإمدادات من خارج أوبك التي تشكل ثلثي المعروض العالمي - 31.‏1 مليون برميل يوميا العام المقبل، أي بما يفوق نمو الطلب وذلك بقيادة الولايات المتحدة. وقال ل "الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت نحو 1.387 مليار برميل نفط في نهاية النصف الاول من 2014 بقيمة 565 مليار ريال. وتوقع في هذا الخصوص ان يبلغ الاستهلاك المحلي في النصف الاول من 2014 ما يقارب 395 مليون برميل وبنسبة 22% من اجمالي الانتاج في نفس الفتره.
مضيفا أن شهر يونيو شهد ارتفاعا كبيرا في الاسعار حيث وصل برنت الى ما فوق 114 دولار وكذلك غرب تكساس الى ما فوق 106 دولار في 22 يوينو 2014، بسبب الاضرابات السياسيه في العراق.
وتوقع ابن جمعة ان يشهد الربع الثالث من هذا العام بقاء ارتفاع الاسعار عند متوسط 107 دولار لبرنت و 102 دولار لغرب تكساس وذلك نتيجه لموسم الصيف وارتفاع الاستهلاك المحلي في بعض البلدان المصدره والمستهلكه تحت فرضية عدم تعرض حقول النفط في العراق الى دمار والا ستقفز الاسعار على مستويات ابريل 2008.
وتابع : فضلا عن التزام الاوبك بسقف انتاجها الذي سيحافظ على بقاء الاسعار عند المستوى المذكور، فان إلامدادات مازالت كافية من النفط في الاسواق العالميه وتعتبر في توازن مع الطلب العالمي، رغم تراجع صادرات ليبيا الى ما دون 200 الف برميل يوميا. لافتا الى ان وكالة الطاقة الدولية رفعت تقديراتها للطلب على النفط من الاوبك في النصف الثاني من هذا العام بمقدار 150 ألف برميل يوميا، وهو أعلى من توقعاتها الشهر الماضي إلى متوسط 30.9 مليون برميل يوميا.
وقال انه خلال الايام الماضية وافقت أوبك على إبقاء سقف الانتاج عند 30 مليون برميل يوميا دون تغيير حتى موعد انعقاد الاجتماع المقبل في نوفمبر. كما ابقت وكالة الطاقة الدوليه نمو الطلب على النفط عند 1.3 مليون برميل يوميا لعام 2014. واختتم بأن الوكالة توقعت ان يصل الطلب الموسمي إلى ذروته الى 94 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من السنة من مستوى 91.4 مليون برميل يوميا في الربع الأول.

لا مساومة على تطبيق كفاءة الطاقة

الثلاثاء 17 رمضان 1435 هـ - 15 يوليو 2014م - العدد 16822

المقال

د. فهد بن جمعة
    تسعى الدولة جاهدة الى دعم وتحفيز التنمية المستدامة لخلق قاعدة اقتصادية متنوعة تدعم استقرار اقتصادنا، بتقديمها طاقة رخيصة بكميات تزيد عن 4 ملايين برميل مكافئ يوميا للقطاعات الاقتصادية وبأسعار اقل من الاسعار العالمية بنسبه تزيد عن 80%، ومنها القطاع الصناعي الذي استهلك 20% واستخدم 22% من اللقيم أي بنسبة 42% من اجمالي استهلاك الطاقة المحلية في عام 2011، بينما استهلك قطاع البتروكيماويات 11% من اجمالي الصناعة وسابك لوحدها 80% من اجمالي استهلاك البتروكيماويات، مما يضع شركة سابك في موقف مسوؤل تماما عن تطبيق معايير كفاءة الطاقة لتصبح قائدة في هذا المجال وقدوه للشركات المستهلكه الاخرى. كما ان سابك تحصل على اللقيم بسعر (75 سنتا) للمليون وحده حرارية، مما يجعل البعض يقول انه سعر لا يحفز على رفع كفاءة استخدام الطاقة مقارنه بنظيراتها في الاسواق العالمية ولكنها على الاقل تستطيع ان تلتزم بمعايير كفاءة الطاقة المعمول فيها في السعودية عند الحد الادنى لكي تحقق النسبة المستهدفة خلال الفترة الزمنية المحددة.
فلا يحق لسابك ان تضع شروطا لصالحها مقابل رفع كفاءة استهلاكها للطاقة لئلا يكون ذلك عثرة في طريق المحافظة على استدامة الطاقة وإنجاح برنامج كفاءة الطاقة على المدى الطويل. فعندما ترفع سابك كفاءة استهلاكها للغاز لا يعني انها ستستلم نفس الكميات السابقة بل سوف تتناقص بنسبة ارتفاع الكفاءة والفائض يخضع لتصرف الجهة المسؤولة عن امدادات الغاز لتخصيصه في مشاريع اقتصادية تكون قيمتها المضافة أعلى من لو احتفظت بها الشركة، حيث ان بعض الشركات تصرفت في الفائض بطريقة ما لكي تحافظ على حصتها بالكامل. وهنا يتحتم على جهة امدادات الغاز مراجعة تغيير نظام الحصص من الغاز لسابك أو غيرها، ليكون بالكمية الفعلية التي تحتاجها الشركه بناء على معايير كفاءة الطاقة والمخزون والمبيعات وكذلك التغيرات الموسمية وأوقات صيانة المصانع منعا لحدوث أي فائض.
ان امتلاك الحكومة ل 75.6% من أسهم سابك يجعلها في الواجهة لتبادر بتطبيق هذه المعايير بدون أي شرط أو قيد حرصا منها على استدامة تلك الطاقة وتوافقا مع الهدف السابع من الخطه التاسعة بتعظيم العائد من الميزات النسبية، لأن المقصود من كفاءة الطاقة تناقص استهلاكها من الغاز مع تعظيم المخرجات لكل وحدة من المدخلات على الاقل بنسب تتوافق مع النسب العالمية التي تعمل فيه هذه الصناعة خلال فترة زمنية محددة، بل ان هيكلة المصانع اما بتعديلها او تجديدها او استخدام تقنيات جديدة سيساهم ايضا في رفع كفاءة استهلاك الطاقة.
فمازالت شركات البتروكيماويات العالمية تسعى الى رفع كفاءة استخدامها للطاقة أكثر مما هو عليه الآن، حيث انها تشتري الغاز بخلاف سابك عند الاسعار العالمية (4.13 دولارات) للمليون وحدة حرارية فلا خيار لها، لأنها تعتبر عملية رفع كفاءة استهلاك الطاقة عملية دينامكية لا تتوقف عند مستوى محدد من الكفاءة، فمن المتوقع ارتفاع المعدلات العالمية الحالية الى مستويات أعلى في السنوات القادمة من خلال التكامل بين العمليات التشغيلية المختلفة بهدف مزدوج يوفر الطاقة واللقيم. كما ان ادخال تحسينات متنوعة على بعض المعدات واستخدام ظروف تشغيلية جديدة أو محفزات جديدة واكتشاف طرق جديدة لاستخدام المواد الكيميائية واستبدال مصدر واحد للطاقة أو اللقيم بآخر، سيحقق زيادة كبيرة في الانتاجية والانتقائية.
ان ارتفاع كفاءة استهلاك الطاقة لسابك يرسل رسالة تعبر عن حرصها على المحافظة على مصادر الطاقة الناضبة وكذلك لجميع المساهمين في الشركه والمستثمرين المحتملين بأنها قادرة على خفض معدلات المخاطرة المرتبطة بأسعار اسهمها بتقليل اعتمادها على الطاقة المدعومة دون تأثر هامشها الربحي كثيرا في حالة تغير الاسعار بصفتها شركة عالمية تستطيع خلق ميز نسبية بعيدة عن الدعم في مجال الابتكارات وتنوع منتجاتها واختراق اسواق عالمية جديدة، مما يحقق لها استدامة حقيقية والوصول الى اهدافها المستقبلية.

7/08/2014

هيئة لمكافحة الاقتصاد الخفي

 
الثلاثاء 10 رمضان 1435 هـ - 8 يوليو 2014م - العدد 16815

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    لدينا جهل كبير في فهم الاقتصاد الخفي وخلط بين غسيل الأموال المتعلق بالنظام المالي، تستر العمالة، ومكافحة المخدرات وهي ثلاثة انظمة قائمة وهامة ولكنها جزء من الاقتصاد الخفي، فلو فرضنا انها جميعا تمثل 50% من الاقتصاد الخفي في السعودية فان ما تخفيه النسبه المتبقية (50 أو حتى 40%) أخطر بكثير مما تعالجه هذه الانظمة القائمة، بل انه يغذيها في الجانب الاقتصادي بانتشار الاعمال غير الشرعية والإجرامية ويحد من فعاليتها حيث إنها لا تعالج إلا نسبة محدودة من القضايا بعد ظهورها. هكذا تختلف اجراءات مكافحة الاقتصاد الخفي الذي يعتمد على مؤشرات اقتصادية عديدة منها مؤشر النقدية الذي بزيادتها ينمو الاقتصاد الخفي بشكل سريع وبنقصانها يتقلص. في البلدان المتقدمة يتم معالجتها من خلال قوانين التهرب الضريبي واستعمال شبكات المدفوعات عند الشراء بدلا من النقدية، بل ان بعضها حدد قيمة النقدية التي يجب قبولها عند الشراء. لكن السعوديه بلد نامٍ ومع وجود هذه الانظمة إلا انه يصعب تطبيقها في معظم الاحيان لغياب المعلومات وعدم وجود نظام ضريبي على المبيعات والدخل، اللذين يساعدان على معرفه مصادر التهرب الضريبي (الزكوي والرسوم). لذا علينا ان نطور نظاما شاملا يغطي جميع جوانب الاقتصاد الخفي بدلا من انظمة مشتتة يصعب التنسيق فيما بينها، مما سيقلص التكاليف المالية على الحكومة ويحقق منافع اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وهنا الدعم توصل اليه الدكتور حامد المطيري في رسالته للدكتوراه في 2012 عن (قياس حجم الاقتصاد الخفي.. المملكة العربية السعوديه خلال الفترة 1970-2009م)، بأن المؤشرات الاقتصادية تؤكد على وجود الاقتصاد الخفي بجميع عناصره وآثاره السلبية على النمو الاقتصادي، وان ضعف تطبيق الانظمة في سوق العمل وفي سوق السلع والخدمات ووجود العمالة الاجنبية والغش التجاري وكذلك الفساد الاداري والمالي الناتج عن ضعف المراجعة والتدقيق، ساهمت في ظاهرة الاقتصاد الخفي. وأكدت رسالته بان السياسات الاقتصادية لها دور كبير في مكافحة الاقتصاد الخفي، اذا ما اخذت في الاعتبار خطورة الاقتصاد الخفي ومكافحته. لكن الذي شد انتباهي توصيته بضرورة مكافحة الاقتصاد الخفي بدراسة اسبابه وآثاره وتوحيد الانظمة التي تتناوله في نظام واحد متكامل وإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الاقتصاد الخفي، وفي هذا الاطار أعتقد أن ما توصل اليه، هو ما نحتاجه للحد من ظاهرة الاقتصاد الخفي التي تكلف اقتصادنا ما يقارب 19% من اجمالي الناتج المحلي او اكثر من 530 مليار ريال في 2013 وسيرتفع هذا الرقم في 2014 حسب تقديراتي بناء على تقرير البنك الدولي.
فقد يجادل البعض ان وجود الانظمة السابقه كافية ولا نحتاج الى نظام لمكافحة الاقتصاد الخفي، وهذا جدل ناتج عن جهل كبير في فهم الاقتصاد الخفي الذي يعني الاعمال التجارية التي يتم تداولها في الخفاء سواء كانت أصلها رسمي او غير رسمي وآثارها الخطيرة على اقتصادنا الكلي. رغم ان الانظمة الحالية لم تستطع الحد من ظاهرة الاقتصاد الخفي المتزايدة، حيث إن الاقتصاد الخفي يتجاوز تلك الانظمة الى ما هو اعمق من تجارة المبادلة وهروب رؤوس اموال محلية او اختفائها والتي تقدر بمليارات الريالات او المضاربات العقارية والمالية وغيرها بطريقة غير شرعية تضر بالاقتصاد والمواطن. فان توحيد جميع الانظمة القائمة التي تكافح أجزءاً من الاقتصاد الخفي تحت مظلة نظام الاقتصاد الخفي ستكون اكثر فاعلية واقل تكلفة على ميزانية الدولة.
فقد حان الوقت لوضع نظام للاقتصاد الخفي تشرف عليه هيئة لمكافحة الاقتصاد الخفي تشترك فيها جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة. ولنا عبرة في ولاية كاليفورنيا التي أنشأت (وحدة الاقتصاد الخفي) تحت اشراف المدعي العام بوزارة العدل للتعامل مع قضايا الاقتصاد الخفي في الأعمال التجارية، الضرائب، وانتهاكات الاقتصاد الخفي واستئثارها للعائدات المفقودة، وحماية العمال والأعمال التجارية من الشركات غير الشرعية والمستغلة وذلك باتخاذ الإجراءات المدنية والجنائية ضد الأشخاص الضالعين في الاقتصاد الخفي.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...