3/31/2015

العاصفة السعودية.. تحزم مخاطر أسواق النفط

الثلاثاء 11 جمادى الآخرة 1436 هـ - 31 مارس 2015م - العدد 17081

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
بدأت أسعار النفط في الارتفاع في نهاية يوم الاربعاء 25 مارس 2015 متزامنة مع انخفاض في سوق الاسهم السعودية بأكثر من 400 نقطة عند أدنى مستوى له، مما يشير الى قرب توجيه ضربة عسكرية الى اليمن لتثبيت الشرعية الوطنية في ظل الاضطرابات في اليمن وتوجيه رسالة من رئيس اليمن الى دول الخليج طالبا تدخلها العسكري لإنقاذ اليمن مما يتعرض له. فعندما بدأت الضربة الجوية بقيادة المملكة وبعض دول الخليج والعربية، قفز سعرا برنت وغرب تكساس بنسبة أكثر من 4% أو 2.71 و 2.22 دولار ليصلا إلى 59.19 دولاراً و 51.43 دولاراً على التوالي بعد عدة أيام من الاستقرار النسبي في الاسعار، ولكن هذه الاسعار سرعان ما عادت الى التراجع في اليوم التالي وإلي وضعها السابق بعد تلك المكاسب الحادة وبعد ازاحة القلق بشأن تعطيل إمدادات النفط عبر منافذها البحرية.
وكان القلق ناتجا عن تعطل امدادات النفط الى الاسواق العالمية عبر مضيق المندب في حالة إغلاقه بسبب تلك الأحداث الجيوسياسية، حيث انه يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن ويمر عبرة 3.8 ملايين برميل يوميا من النفط وذلك بتحويل مسارات ناقلات النفط إلى طريق أطول حول الطرف الجنوبي لأفريقيا في الاتجاه الى أوروبا وأميركا الشمالية والذي يزيد من مدة الابحار وتكاليفها وارتفاع اسعار النفط والغاز، فان اغلاق مضيق المندب الذي يبلغ عرضه اكثر من 2 كم ويقع بين اليمن وأفريقيا وتسيطر اليمن على المضيق من جانب ودولتا إريتريا وجيبوتي من الجانب الآخر، مما سيؤدي إلى توقف شبه تام للشحنات التي تمر في كل من قناة السويس وخط أنابيب سوميد.
اما مضيق هرمز وهو المسار البحري الاهم لنقل النفط الى العالم ويمر فيه اكثر من 17 مليون برميل يوميا أو نحو 30% من إجمالي تجارة النفط المنقول بحرا، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما يتجه أكثر من 85% من النفط المنقول عبر هذا المضيق إلى آسيا، وبشكل رئيسي إلى اليابان والهند وكوريا الجنوبية والصين، وتصدر السعودية معظم نفطها في ناقلات تمر في مضيق هرمز الى آسيا ولديها خط أنابيب بترولاين تبلغ طاقته 5 ملايين برميل يوميا وينقل بشكل رئيسي النفط من شبكة حقول شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتصديره إلى أوروبا وأميركا الشمالية ويستخدم بالفعل لإمداد أسواق غربي قناة السويس.
وباستعراض بعض الاحداث السياسية التي ادت الى ارتفاع الاسعار مثل مقاطعة النفط السعودي في عام 1973م، حيث قفز السعر من 3.50 دولارات في 1972م إلى أكثر من 12 دولار حتى مارس 1974م، بعد ان قلصت السعودية انتاجها بمقدار 5 ملايين برميل يوميا. أما في عام 1979م ، فقد أدت الحرب العراقية الايرانية والثورة الايرانية إلى جولة أخرى من الزيادات في أسعار النفط مع انخفاض الانتاج بمقدار 2 -2.5 مليون برميل يوميا بين نوفمبر 1978 ويونيه 1979، وارتفعت الأسعار من 14 دولارا في عام 1978 إلى 35 دولاراً في عام 1981. كما أحدث الغزو العراقي للكويت في عام 1990 إلى ارتفاع سعري غرب تكساس وبرنت من 18.45 و 17 دولاراً في يوليو إلى اكثر من 17 دولاراً في أغسطس، وفي أعقاب الغزو، ارتفع كلا السعرين الى 36 دولارا في أكتوبر ثم بدأت الاسعار تتراجع بعد ذلك.
ان عاصفة الحزم المدروسة واعتمادها على عنصر المفاجأة كان لها تأثير ملموس على استقرار اسعار النفط وحيدت عنصر المخاطرة والنقص في الامدادات لكي لا يتكرر ما حدث في الاحداث السياسيه السابقة.
اللهم احمِ بلادي واحفظ لها أمنها واستقرارها.


3/24/2015

الجاذبية ستسقط تفاحة النفط

الثلاثاء 4 جمادى الآخرة 1436 هـ - 24 مارس 2015م - العدد 17074

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
عندما كانت الأسواق العالمية في حالة نقص في الإمدادات أو زيادتها خلال الأربعين عاماً الماضية، عملت المملكة على توازن هذه الأسواق كالمنتج المرجح (Swing Producer)، فكانت تراعي مصالحها ومصالح المستهلكين، وتحقق إيرادات مجزية في نفس الوقت ولكن مع ارتفاع الأسعار المتصاعد والسريع منذ عام 2005م حتى نهاية يوليو من عام 2014م، حيث نما متوسط سعر غرب تكساس من 56.64 دولاراً الى 101.4 دولار ومتوسط سعر برنت من 54.57 دولارا الى 108.6 دولارات، الذي جعل الإنتاج من حقول النفط مرتفع التكاليف اقتصاديا ومربحا. هكذا ولأول مرة نشهد ثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة الامريكية التي ساندها التطور التقني في آليات الحفر الافقي بكل فعالية وكفاءة ليصبح استخراج المكلف رخيصا والقليل كثيرا والبطيء سريعا على مدى 4 سنوات، مما مكن بعض هؤلاء المنتجين من تخفيض تكاليف انتاجهم للبرميل من 70 دولارا للبرميل الى 30 دولارا.

ان تلك العوامل التي رفعت الاسعار والإنتاج هي ذاتها التي خفضتهما الآن، مما دفع اعضاء الاوبك في 27 نوفمبر 2014م الى اتخاذ قرارها التاريخي بالمحافظة على حصصها السوقية عند سقف انتاجي قدره (30 مليون برميل)، ولأول مره تغير السعودية سياستها من المنتج المرجح الى التمسك بحصتها عند الحد الادنى الحالي بما يقارب (9.7 ملايين برميل يوميا) ليتناسب مع طاقتها الانتاجية الاكبر عالميا (12.5 مليون برميل يوميا) واحتياطيها الاكبر ثانيا عالميا (261 مليار برميل تقريبا) وإنفاقها الكبير على البنية التحتية. هذا القرار يبدو ان البعض وللأسف ان بعض من يعتبرون انفسهم خبراء نفط لا يتفقون مع هذا القرار ويحاولون اخراجه من إطار عوامل السواق الرئيسة.
ان عدم تراجع الفائض من النفط حتى هذه الحظة في الاسواق العالمية مع انخفاض غرب تكساس الى 43 دولارا وبرنت الى 55 دولارا، إلا دليل قاطع على سلامة قرار الحصص السوقية للأوبك حتى ولو انه جاء متأخرا ما حملها خسارة كبيرة في ايراداتها نتيجة لتراجع هذه الاسعار بنسبه تتجاوز 53%. وهذا ما يعكسه انتاج النفط الصخري الذي وصل الى 9.3 ملايين برميل يوميا وفي تزايد رغم تراجع عدد الحفريات بنسبة 45% خلال الستة شهور الماضية وكذلك المخزون الامريكي الذي ارتفع بمقدار 9.6 ملايين برميل في الاسبوع المنتهي في 13 مارس 2015 ليصل اجمالي المخزون الامريكي التجاري الى 458.5 مليون برميل والأعلى في 80 عاما.
ولكن التهديد الاكبر القادم ليس من الاوبك أو الزيت الصخري (باكين) وإنما من روسيا بما يسمى غلايات الشاي (Teapots) وذلك بتخفيض الخصم الذي تحصل عليه المصافي الروسية عندما تتراجع الاسعار من اجل تصدير كمية اكبر من النفط،، حيث زادت صادراتها بنسبة 9.5% في الربع الأول من هذا العام وبلغت صادراتها 4.84 ملايين برميل يوميا العام الماضي (بلومبيرغ).
ففي الأجل القصير، المنتجين والمستثمرين ينتظرون ويراقبون التحرك في اجمالي إنتاج النفط العالمي وزيادة الطلب عليه. فمن المتوقع ان يبلغ الانتاج من خارج الاوبك 57.58 مليون برميل يوميا، بينما انتاج الاوبك 30.08 مليون برميل يوميا أي 34% من الانتاج العالمي ليكون الفائض في الانتاج 970 الف برميل يوميا في نهاية العام (ادارة معلومات الطاقة الامريكية). لكن قد تتغير عوامل السوق ويكون فيه تغير في اجمالي المعروض او الطلب العالمي في الربع الثالث من هذا العام لتتغير الاسعار الى الافضل ولكن علينا ان نراقب احتمال زيادة الاتحاد الفدرالي لسعر الفائدة قبل نهاية عام 2015 وكذلك تخفيف الحضر على صادرات ايران النفطية وزيادة انتاج ليبيا.
ان تغير تلك العوامل السابقة يغير الاسعار في الاتجاه المعاكس للعوامل الضاغطة وفي الاتجاه نفسه للعوامل الداعمة فمازالت الاسعار معلقة في الهواء بين التراجع وبين الصعود حتى تسقط الجاذبية تفاحة الانتاج.

3/18/2015

فيديو: ميثاق الأمم المتحدة يمنع الدول الأعضاء التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة أخرى

http://www.mbc.net/ar/programs/althamena/articles/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88--%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89.html#comment|list

3/17/2015

هبوط أسعار النفط يحفز تنويع اقتصادنا

الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1436 هـ- 17 مارس 2015م - العدد 17067

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
عندما يقول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في خطابة التاريخي في 10 مارس 2015، إنه حريص على تجنيب اقتصادنا من الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط الحاد فمن أصدق منه. فلا يهمنا بعض التفسيرات الخاطئة التي لا تحمل في محتواها إلا عبارة استنزاف مصادرنا النفطية على حساب الأجيال القادمة وكأنه لا يوجد لدينا ملك أحرص من غيره على مصالح هذا الوطن ويحتشد حوله مؤسسات حكومية وجدت لخدمة الوطن والمواطن ومجندة بخيرة المسؤولين الذين يحللون متغيرات الحاضر ويتنبأون بمتغيرات المستقبل من اجل تفادي المخاطرة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي المستدام.
فعندما تحافظ السعودية على حصتها السوقية فلا بد أنها تدرك العواقب المترتبة على تطبيق هذه السياسة النفطية الذكية ولكن الأهم ان يدرك المنتجون بان السعودية حرة في سياساتها النفطية بتطبيقها لمبادئ الاقتصاد التي تحقق لها افضل عوائد نفطية ان لم تكن على المدي القصير فسوف تكون على المدىين المتوسط والطويل.
لقد اكتسبت المملكة خبرات طويلة ومتراكمة على مدى عقودا من الزمن منذ إنشاء منظمة الاوبك في عام 1960 في التعامل مع عوامل السوق في حالة ارتفاع الاسعار او انخفاضها وذلك بتسخير طاقتها الانتاجية فيما يخدم مصالحها الاقتصادية العليا، انه من الخطأ ان نعتقد بان هبوط الاسعار الحاد هذه الايام خسارة اقتصادية دائمة وعلى حساب الاجيال القادمة دون ان ندرك المنافع الكبيره التي تتجاوز تلك الخسارة في المدى المتوسط ان لم يكن القريب.
يقول خادم الحرمين ان السعودية مستمرة في عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى، مما يدعم طاقتنا الانتاجية واحتياطينا مستقبليا لمواجة الازدياد في الطلب العالمي المتصاعد عاما بعد عام وبعد 2020م بنسبة اكبر مع ارتفاع تكاليف المنتجين الاخرين الذي سيحد من قدراتهم الانتاجية، ان ارضنا غنية بالثروات الهيدروكربونات وبالمعادن ولا بد من استغلالها ولكن ليس على حساب تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تنمية القطاع الصناعي والقطاعات الخدمية ذات القيمة المضافة الكبيرة.
فان أهمية المرحلة الحالية والقادمة تتركز في تكوين قاعدة اقتصادية متينة لشريحة كبيرة من المجتمع وتنويع مصادر دخل المملكة بوجه عام من اجل مواجهة عدم اليقين وتحقيق المزيد من الرفاهية الاقتصادية الاجتماعية لجميع مواطني المملكه بالتساوي. انه من الأولويات زيادة نمو الصادرات غير النفطية بنسب تصاعدية عن مستواها المتدني في 2013م و 2014م عند 6% و 8% على التوالي وذلك بما يزيد عن 15% سنويا. وكذلك زيادة نمو القطاع الصناعي بنسبة لا تقل عن 10% سنويا، حيث وصلت معدلات نمو القطاع الخاص بأكمله بالأسعار الثابتة الى 5% في 2013 والى اقل مستوى لها في 2014 بنسبة 3.7%.
انه عهد سلمان عهد العمل والإنتاجية والقرارات الحاسمة التي تقود اقتصادنا الى المزيد من التقدم والازدهار لكي يخلق قطاعات اقتصادية مستقلة عن بعضها فعندما ينخفض أحدهما لا يؤثر على الاخر، وبهذا نحقق مقياس تنويع الاقتصاد الذي تهدف اليه خططنا الخمسية بشكل عام والخطة العاشرة بصفة خاصة. هكذا نعظم القيمة المضافة لاقتصادنا عند معدلات نمو مرتفعة مرتبطة بتقليص معدلات البطالة وتحقيق طموحاتنا بإنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة واستخدام التقنية المتطورة نحو اقتصاد المعرفة (اقتصاد الوفرة) الذي يطيل من عمر ثرواتنا ويخفض من استهلاكنا النفطي.
هكذا رسم خادم الحرمين الشريفين خارطة مستقبلنا التي لا بد ان ترتكز على معلومات احصائية دقيقة توضح مساهمة كل محافظة في اجمالي الناتج المحلي بغرض التنمية المتوازنة في اطار توظيف الموارد الاقتصادية والبشرية وتحقيقا لأهداف الخطط الخمسية اذا ما كانت نسبها محددة سنويا لقياس النمو الاقتصادي وتقليص البطالة ومنع استغلال السلع المدعومة والبنية التحتية بازدياد عدد التأشيرات.

3/16/2015

المملكة تصدر 466 مليون برميل نفط بقيمة 87 مليار ريال خلال شهرين

القيمة السعرية تراجعت بنسبة 54%

 

الرياض - فهد الثنيان
صدرت المملكة نحو 466,6 مليون برميل نفط خلال الشهرين الماضيين بقيمة 87,5 مليار ريال، وهذة القيمة السعرية تعتبر أقل من القيمة السعرية خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 54%.
وبلغ الاستهلاك المحلي خلال الشهرين الأولين من 2015 ما يقارب 120 مليون برميل، وبنسبة 20% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي أشارت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أن أسعار النفط ستنتعش بلا ريب وستستعيد توازنها في النصف الثاني من العام الحالي، وسط تأكيدات بأن العوامل الأساس للسوق لا تبرر تراجع سعر النفط وهناك دور للمضاربين.
وأوضحت أن ميزان العرض والطلب في النصف الأول من العام الحالي يشير إلى أن تخمة المعروض تبلغ مليوني برميل يومياً، لكن السوق ستسترد توازنها في النصف الثاني من هذه السنة.
وتعليقاً على إنتاج المملكة النفطي مع بداية العام الجاري قال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت خلال الشهرين الماضيين نحو 466,6 مليون برميل نفط بقيمة 87,5 مليار ريال وهذة القيمة السعرية تعتبر أقل من القيمة السعرية خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 54%.
مضيفا بأن الاستهلاك المحلي خلال الشهرين الاولين من 2015 بلغ ما يقارب 120 مليون برميل وبنسبة 20% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
مشيرا بهذا الخصوص بأن متوسط أسعار عقود أبريل لسعر نايمكس وبرنت تتجه إلى الاستقرار لتصل كل منهما إلى 50 دولاراً، و58.40 دولاراً في 10 مارس 2015 على التوالي، لكن من الملاحظ أن الفجوة تتسع بين السعرين ليصل متوسطها إلى 9.3 دولاراً، وهذا يشير إلى تكدس المخزون في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك تعرض بعض مصافيها إلى إضرابات عمالية، مما نتج عنه فائض في المعروض أدى إلى تراجع سعر غرب تكساس.
ووفقا لهذه المعطيات قال ابن جمعة إن العقود المستقبلية للتسعة شهور القادمة من عام 2015، تشير إلى أن متوسط سعر نايمكس سيبلغ 54.6 دولارا بينما سعر برنت سيبلغ 61.8 دولارا للبرميل ليكون متوسط الفجوة بين السعرين 7.2 دولارات.
وقال إن هذه الأرقام تدعمها فرضية تحرك الطلب العالمي نسبيا مع تدني أسعار النفط وتصريح البنك المركزي الفدرالي بعدم نيته رفع سعر الفائدة قريبا.
لافتا بهذا السياق بأن النمو الاقتصادي العالمي مازال ضعيفا، وهو الذي يحدد الطلب على النفط، وكذلك مازال المعروض يوجد فيه فائض كبير، كما لا يزال سعر الدولار مرتفعا، مشيرا بأن جميع هذه العوامل تشكل ضغطا على الأسعار إلى أن يتغير أحدها.


3/10/2015

كفاءة الطاقة وحماية البيئة


الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1436 هـ- 10 مارس 2015م - العدد 17060

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
وصل عدد المركبات المستخدمة على طرقات المملكة إلى 10.3 ملايين مركبة في عام 2012م، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 25-27 مليون مركبة في عام 2030م، حيث تستهلك المركبات الحالية أكثر من 800 ألف برميل مكافئ يومياً من الوقود، ويمتلك الوافدون 1.2 مليون مركبة غير مفوض لهم استخدامها، مما نتج عنه استعمال المركبات القديمة وعديمة الكفاءة الاقتصادية للوقود لكل كيلومتر/ لتر من الوقود. فإن عدد المركبات التي تجاوز عمرها 20 سنة بلغ 25% تقريباً من المركبات الموجودة على الطرقات، أي أكثر من 2.5 مليون مركبة، مما يتسبب في استهلاك المزيد من الوقود، والمزيد من التلوث البيئي، مع تهرب معظم أصحاب تلك المركبات من تجديد رخص سيرهم، أي أنهم لا يُجْرون الفحص الدوري في وقته، للتأكد من سلامة مركباتهم ومطابقتها للمواصفات، كما أن بعضهم عند إجراء الفحص يقوم بعمل بعض الإصلاحات الموقتة لمركباتهم كي تتجاوز الفحص الدوري ثم تعود بعد ذلك إلى حالاتها السابقة، وهذا يتطلب إجراءات إضافية إلى نظام المرور الحالي لمعرفة تلك المركبات التي انتهت صلاحية فحصها أو رخص سيرها ولم يقم أصحابها بتجديدها، وذلك من خلال وضع ملصق يحمل تاريخ انتهاء رخصة السير ولونه يوضح منطقة إصدارها على اللوحة الخلفية للمركبة.
ففي الولايات المتحدة، تتميز العديد من الولايات بلوحاتها من خلال الألوان المميزة والشعارات، ويتم تغيير اللوحات في الكثير من الولايات الأمريكية وكندا سنوياً، ولكن الممارسة الأكثر شيوعاً في العصر الحديث أن ترسل ملصقات لمالكي المركبات كل سنة أو سنتين كي توضح أن تسجيل المركبات ما زال صالحاً، فإن الملصقات غير المحدثة تلفت نظر رجال المرور بمجرد قراءة اللوحة الخلفية، لأن تجديد رخصة السير لا يتم إلا بواسطة مالك المركبة عندما تكتمل الإجراءات اللازمة لإصدارها، كما أن رسوم التجديد تمثل جزءاً من إيرادات الحكومة. ويلزم القانون الأمريكي صاحب المركبة عندما ينتقل إلى ولاية أخرى للإقامة بأن يقوم بتجديد ملصق التسجيل ليحمل اسم الولاية الجديدة، باستثناء من يعمل في الخدمة العسكرية أو طلاب الجامعة في مرحلة البكالوريوس.
إن مصطلح ملصق (Tag) يعبّر عن ملصق صغير يصدر بصورة دورية، يشير إلى أن تسجيل المركبة ما زال ضمن مدة الصلاحية، حيث يستطيع رجل المرور رؤيته بوضوح بدلاً من إيقاف سائق المركبة وطلب رخصة السير منه، فإذا كان هذا الملصق منتهي الصلاحية أو التسجيل المتأخر في كثير من الأحيان مؤشر على أن السيارة قد سرقت أو أن صاحبها لا يقودها، مما ينتج عنه إخفاق في تطبيق نظام المرور، وعمل الفحص الدوري للمحافظة على السلامة، ومنع الانبعاثات الحرارية التي تؤدي إلى تلوث البيئة، أو عدم التأمين على مركبته، أو أنه لم يقم بتسديد مخالفاته، ويوضع اللاصق عادة في ركن واحد من اللوحة، بينما الشهر والسنة لنهاية الصلاحية يكون في الزاوية المعاكسة لها، وفي بعض الولايات يتم الجمع بين السنة والشهر على ملصق واحد، مما يسمح لرجل المرور بكشف ذلك، كما يمكن التحقق من صحة الملصقات من خلال إجراء الرقم التسلسلي الذي سجلت به المركبة، أو بطابع خاص في وقت التسجيل أو التجديد مع رقم للوحة أو ترخيص المركبة لمنع أي عملية احتيالية، كما أن اللاصق سيكون صالحاً للوحة الحالية فقط، أما اللون اللاصق فيوضح منطقة إصدار رخصة السير التي يسكن فيها وعند انتقال اقامته إلى منطقة أخرى عليه تغيير اللاصق في مدة لا تزيد على شهر.
هذا الملصق يحدد تكرار الفحص الدوري الذي يتناقص عدد السنوات مع عمر المركبة الى ان تصبح المركبة غير صالحة للفحص. إنها خطوة نحو كفاءة الطاقة وتقليص استهلاك الوقود والازدحامات المرورية وضبط حركة السير بالتقيد بأنظمة المرور.

3/03/2015

النفط الصخري المنتج المرجح

الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1436 هـ- 3 مارس 2015م - العدد 17053

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن انخفاضات أسعار النفط الحاده حاليا ليست خيارنا بل خيار السوق الذي يحدد افضل الأسعار للمنتجين والمستهلكين على السواء فلم يعد خيار الترجيح مفيدا لنا كما كان في العقود الماضية مع كثرة الحديث عن ذروة انتاج النفط اما في وقتنا الحالي فالحديث عن ذروة الطلب على النفط. فعلا انها ذروة الطلب كما يعكسها الفائض في المعروض والذي يقدر بأكثر من 2.2 مليون برميل يوميا مع عودة انتاج ليبيا الى 400 الف برميل يوميا وهذا أكثر من النمو في الطلب الذي لا يتجاوز 900 ألف برميل يوميا. كما ان معظم منتجي النفط يعولون دائما علينا في تخفيض الانتاج دون ان يبدوا اي تعاون بتخفيض انتاجهم بل ان الفائض في طاقاتهم الانتاجية صفر ويبحثون عن زيادتها مستقبليا، بينما نحن مازال لدينا فائض في الطاقة الانتاجية بما يقارب 3 ملايين برميل يوميا انها لمفارقة حقيقية لا تخدم مصلحتنا الاقتصادية.
اسواق النفط في انتظار ارتفاع الطلب او انخفاض العرض ايهما يأتي أولا، بينما بقيت الاسعار تتراوح مكانها ما بين 55 و 62 دولارا لبرنت و 45 و 52 دولارا لنايمكس. ففي الوقت الحالي امدادات النفط هائلة مع ارتفاع المخزون الامريكي بمقدار .48 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير 2015 الى 434.1 مليون برميل بزيادة 66.7 مليون برميل (%6.3) مقارنة بنفس القترة من العام الماضي والأعلى في 80 عاما. فمازال الإنتاج الامريكي مرتفعا جداً على الرغم من تدهور الاسعار ليصل الى 9.285 ملايين برميل يوميا أي بزيادة قدرها 1.226 مليون برميل يوميا (13.9%) عن نفس الفترة من العام الماضي. ورغم استمرار تراجع عدد الحفريات بمقدار 48 بئرا للمرة الحادية عشرة على التوالي ليصل العدد الى 1310 حفرية كما نشرته "بيكر هيوز" الجمعة الماضية اي بنسبة تراجع بلغت 32% منذ اكتوبر الماضي، إلا ان مؤشر عدد الحفريات يعتبر مؤشرا مضللا فلم يتراجع الإنتاج الامريكي حتى الآن مع ارتفاع كفاءة الحفر والاستخراج. فقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الامريكية الاسبوع الماضي ان يرتفع الانتاج الامريكي الى 9.3 ملايين برميل يوميا هذا العام والأعلى منذ عام 1972م.
هكذا تؤدي العوامل السابقة وقرب موسم صيانة المصافي الامريكية وارتفاع قيمة الدولار الى تراجع الاسعار، رغم وجود بعض العوامل السياسية في الشرق الاوسط التي قد تدفع بالأسعار الى أعلى، إلا ان عوامل السوق هي الاقوى والتي تؤدي الى استقرار الاسعار. فكما لاحظنا الاسبوع الماضي بان تصريحات وزير البترول السعودي بتحسن الطلب على النفط أدى الى ارتفاع برنت فوق 62 دولارا وكذلك غرب تكساس الى 52 دولارا. ولكن مازال الطلب العالمي كافيا لإبقاء المنتجين على إنتاجهم، ولكن ليس قويا بما يكفي للسحب من المخزونات بشكل ملحوظ. وعلينا ان نفرق بين زيادة الطلب على النفط نتيجة لتدني اسعاره وتخزين كميات كبيرة منه وبيعها في المستقبل وبين الطلب المشتق من ارتفاع النمو الاقتصادي العالمي الذي يدعم الاسعار على فترات طويلة ويحدد أعلى مستويات للأسعار بناء على عوامل السوق.
وبما ان النفط الصخري تملكه شركات صغيرة وليست الحكومة فانه لن يكون المنتج المرجح إلا بتراجع الاسعار وبقائها عند مستوى متدن من الاسعار لمدة كافيه لتفرض الأمر الواقع. فكما هو واضح ان الفجوة السعرية بين نايمكس وبرنت تتسع حتى في الايام الاخيرة وصلت الى اكثر من 13 دولارا، مما يشير الى حجم الفائض في المعروض. لكن الاهم هو تراجع اجمالي المعروض من خارج الاوبك ومن اعضاء الاوبك بناء على حجم طاقاتها الانتاجية.
ولتعلم الدول المنتجة ان الاوبك لن تتراجع عن مستوى حصصها السوقية فلا تحلم بل تتعامل مع واقع الأمر.
f

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...