5/19/2016

اقتصاد فاتورة المياه السعودية

الرياض الاقتصادي


الثلاثاء 10 شعبان 1437 هـ- 17 مايو 2016م

الـمـقـال


فهد محمد بن جمعة

جميع فئات الدخل (منخفض، متوسط، عال) تتأثر بزيادة سعر الشريحة الاولى (Tier 1) أكثر من الشريحة الثانية (Tier 2) لكن نسبة تخفيض استهلاكهم ستكون محدودة جدا أي ان طلبهم غير مرن (Inelastic demand) على المياه عند هذه الشريحة. وبهذا يكون اصحاب الدخل المتدني لديهم حساسية لسعر الشريحة الأولى، بينما اصحاب الدخل المتوسط لديهم حساسية لأسعار الشريحتين الاولى والثانية لأنهم لا يستطيعون تقليص استهلاكم إلا بهامش بسيط. هكذا يكون هيكل التسعيرة الجديدة لا يستهدف اصحاب الدخول المرتفعة بشكل فعال وهم من يستطيعون تخفيض استهلاكهم او تحمل الأسعار، بينما الأثر على اصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة أكبر مقارنة بأصحاب تلك الدخول المرتفعة. لذا يجب إعادة هيكلة حجم وسعر الشرائح الحالية بقصد استهداف اصحاب الدخول المرتفعة.

وعند وضع هذه التعرفة علينا مراعاة مستوى الدخل الذي هو احدى القوى الأساسية لاشتقاق الاسعار من الطلب على المياه، حيث ان الأحياء الأكثر غناء تستهلك المياه بعدة مرات اكثر من الأحياء الاقل غناء، حيث ان استخدام المياه السكنية يتأثر إلى حد كبير بعدة عوامل منها: مساحة الارض، الحديقة، حجم المبنى وعمره، كثافة المباني في الأحياء الحضرية، حيث ان الاحياء الأكثر كثافة حضرية عادة تستهلك كميات أقل من المياه من المناطق ذات الاراضي الكبيرة أو التي لا يوجد بها تنظيم لري الحدائق. لذا يعتمد تحديد حجم شرائح تعرفة المياه وأسعارها على قدرة المستهلك على الدفع عند كل شريحة من الاستهلاك والعناصر المذكورة.

واقترح نموذجا لتحديد سعر كل شريحة يخفف الاعباء على متوسطي الدخل وأقل، حيث تغطي الشريحتان الاولى والثانية جزءا من تكاليف الانتاج، بينما الجزء الاكبر يتم تغطيته من الشريحة الثالثه والرابعة التي تتناسب مع دخول ما فوق المتوسط وأكثر على النحو التالي: متدنو الدخل (اقل من 30 م3/شهر بسعر 10 هللات والصحي 5 هللات)، متوسطو الدخل (31-60 م3/شهر بسعر 40 هللة والصحي 20 هللة)، ما فوق متوسط الدخل (61 -90 م3/شهر بتسعيره 4 ريالات والصحي 2 ريال)، شريحة الاسراف في استخدام المياه (91 م3/شهر وأكثر بسعر 12 ريالا والصحي 6 ريالات). على ان يتم إعادة تقييم هذه التعرفه كل 3 سنوات بما يتناسب مع تغطية تكلفة الانتاج وأصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة.

هذا النموذج اعتمد على توسيع قاعدة الشرائح بضعف الشرائح الجديدة وخفض عددها الى 4 شرائح مع مضاعفة اسعار الشريحتين الثالثة والرابعة وما بعد مما يجعله نموذجا اقتصاديا يمكن تطبيقه. فمن هنا يتم تعويض نقص الاسعار في الشريحتين الاولى والثانية من اصحاب ما فوق الدخل المتوسط وبنسبة اكبر على الاغنياء ويضاعف التكلفة على المستهلك الاكبر.

وعلى الشركة تحفيز المستهلك لتقليص متوسط استهلاكه الشهري عن متوسط استهلاكه الشهري في 2015م، بإعطائه خصما يعادل نسبة التوفير، حيث يتم حساب متوسط استهلاكه باستخدام طريقة Smoothing Methods) ) لتفادي التقلبات الحادة في الاستهلاك التي تشوه حسابه. ثم يتم اظهار هذا المتوسط بجانب الاستهلاك الحالي في الفاتورة، ليكون معدل الخصم: (متوسط استهلاك 2015 م3/شهر - الاستهلاك م3/شهر الحالي X سعر م3/شهر).

ان مراعاة الشركة لأصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة يجب ان يكون. كما ان عليها رفع كفاءة انتاجها وشبكتها ومنع التسربات، والتأكد من دقه عداداتها، وعند تجاوز المستهلك لمتوسط استهلاكه الشهري، فيجب معرفة الاسباب وإيجاد الحلول المناسبة. والاهم ان يكون دائما المستهدف في التعرفة الجديدة اصحاب الدخول المرتفعة ذات الاستهلاك الذي يتجاوز حد الاسراف.

وفي يوم المياه يتم تداول هذا القول "عندما تجف البئر، نعرف قيمة المياه" Benjamin Franklin (1706-1790), Poor Richard's Almanac, 1746.

5/16/2016

ابن جمعة: الخصخصة تقضي على الفساد

 الإثنين، ١٦ مايو/ أيار ٢٠١٦ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش)  
صحيفة الحياة
 
أكد عضو مجلس الشورى فهد بن جمعة أهمية تخصيص الجهات الحكومية، لحمايتها من الفساد، مشيداً بكلمة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان عن أن «مكافحة الفساد تبدأ بالخصخصة».

وقال ابن جمعة لـ «الحياة»، إن القطاع الخاص ممثلاً بالشركات، يسعى لتحقيق أعظم ربح ممكن، مضيفاً: «سيكون لها نظام للمحاسبة، وإذا تحولت الشركة إلى مساهمة ستصبح الحوكمة والشفافية مكتملة، والقوائم تُنظر، وبذلك لن يكون هناك فساد، وإذا كان للجهة محاسبة داخلية وخارجية وتدقيق وتخصيص فهذا يحمي من الفساد». وشدد على أهمية تخصيص أي جهاز حكومي يمكن تخصيصه، وأي خدمة حكومية يمكن أن تتم بالتعاقد مع القطاع الخاص. وأوضح أن «الرؤية» تحمل طموحات كبيرة، وأهدافاً عالية، وأن تنفيذها على أرض الواقع يتطلب عملاً جباراً ومتابعة دؤوبة، ومكافحة لأي منغصات لها، ومن بينها الفساد، وعدم الشفافية، وغياب النزاهة، التي من الممكن أن تسبب تعثرات للخطط، وتنحي بها إلى مناحٍ أخرى غير المخطط لها. وواصل: «الحزم في المتابعة ومؤشرات القياس، ووأد أي محاولات لتحريف المشاريع عن مرادها، أو تحقيق فوائد شخصية، والتأكيد على أهمية الشفافية والنزاهة مطلب رئيس، والضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه ذلك، كل هذا يجعل الجميع يعمل وفق أعلى المستويات لتحقيق النتائج المرجوة، والوصول إلى الأهداف المطلوبة، فالرقابة الدؤوبة أداة مهمة من أدوات تحقيق الرؤية وتطبيقها». ولفت ابن جمعة إلى أن الاعتراف بوجود الفساد أولى الخطوات من أجل محاربته، مشيداً بتعليق ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في حواره مع «العربية».

5/10/2016

قطاع السياحة والترفيه برؤية 2030

الرياض الاقتصادي

الثلاثاء03 شعبان 1437 هـ- 10 مايو 2016م

الـمـقـال


فهد محمد بن جمعة
أكد الأمير محمد بن سلمان على أهمية السياحة والترفيه في روية 2030 وانه يوجد لدينا نقص في بعض الخدمات الثقافية، رغم وجود حضارات عظيمة منذ آلاف السنين، وانه يجب استثمارها وإعادة احيائها لتتذكرها الاجيال والعالم بأسره، مما يدعم فتح مجال السياحة لجميع الجنسيات بما يتوافق مع قيم ومعتقدات المملكة. كما ان السياحة الدينية رافد اساسي ودائم لتنمية السياحة في المملكة، حيث يبلغ عدد المعتمرين 8 ملايين سنويا ومن المتوقع ان يصل عددهم الى 15 مليون معتمر سنويا في السنوات القليلة القادمة ثم 30 مليون معتمر سنويا بحلول عام 2030 أي بزيادة نسبتها 275%.
 وبنظره تحليلية لبيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة، 2016 (World Travel and Tourism Council Data, 2016)، يتضح ان النمو الحقيقي لقطاع السفر والسياحة السعودي بلغ 8.6٪‏ في 2015م ومن المتوقع تراجعه الى 3.5% في 2020م، بينما بلغت نسبة اجمالي مشاركته في إجمالي الناتج المحلي 8٪‏ أو 50.7 مليار دولار في 2015م ومن المتوقع ارتفاعها الى 8.5٪‏ أو 62.7 مليار دولار بحلول 2020م.
أما النّمو الحقيقي "المباشر" لمساهمة السفر والسياحة في إجمالي الناتج المحلي فبلغ  11.8% في 2015م ومن المتوقع تراجعه الى 3.8% في 2020م، بينما بلغت مساهمته المباشرة في اجمالي الناتج 2.5% في 2015م أو 15.9 مليار دولار "بأسعار 2011م" ومن المتوقع ارتفاعها الى 2.6% أو  19.3  مليار دولار في 2020م،
كما ان اجمالي قطاع السفر والسياحة ساهم بنسبة كبيرة في التوظيف، حيث بلغ نموه الحقيقي 9.8% في 2015 ومن المتوقع ان يستقر عند 2.5% في عام 2020م. وبهذا يكون اجمالي مساهمته في التوظيف 11.4% أو 1.3021 مليون وظيفة في 2015م ومن المتوقع ارتفاعها الى 12% أو 1.6075 مليون وظيفة في 2020م.
أما نمو التوظيف "المباشر" الحقيقي لقطاع السفر والسياحة فقد نما بمعدل 11.7% في 2015م ومن المتوقع تراجعه الى 2.7% في عام 2020م، بينما بلغت نسبة مشاركته في سوق العمل 6.4% أو 727.6 ألف وظيفة في 2015م ومن المتوقع ان ينمو بنسبة 6.6% أو 887.4 ألف وظيفة في 2020م.
كما أوضحت هذه الارقام مدى أهمية السياحة الترفيهية، حيث بلغ النمو الحقيقي للإنفاق الترفيهي 11.7% في 2015 والمتوقع تراجعه الى 3.8% في 2020م، بينما بلغت نسبة مشاركتها في اجمالي الناتج المحلي 2.2% أو 18.5 مليار دولار في 2015م ومن المتوقع ارتفاعها الى 2.4% أو27.6 مليار دولار في 2020م. وهذا اقل من الطموح فدولة مجاورة مثل الامارات بلغ انفاقها على السياحة الترفيهية 26.7 مليار دولار في 2015 ومن المتوقع ارتفاعها الى 37.6 مليار دولار في 2020م.
وقد بلغ حجم رؤوس الاموال المستثمره "بأسعار 2011م" 21.6 مليار دولار أو بنسبة 6.3% في 2015م والمتوقع نموها الى 32.7 مليار دولار أو بنسبة 2.7% في 2020م. وهذه استثمارات جيدة ولكن يجب التركيز على نوعية هذه الاستثمارات والقيمة المضافة للسياحة الترفيهية، حيث مازالت مدننا والسواحل الشرقيه والغربية تفتقر الى هذا النوع من السياحة ومقوماتها. لذا علينا تنمية وتوجيه تلك الاستثمارات الى ما يحقق مقومات السياحة عامة والسياحة الترفيهية خاصة من خلال رؤية 2030م.
وبهذا تستطيع هيئة السياحة وهيئة الترفيه الجديدة تحسين مؤشراتها انسجاما مع اهداف هذه الرؤية، بتسهيل الاجراءات وإتاحة مجال أوسع امام القطاع الخاص لتنويع استثماراته وإقامة مشاريع سياحية وترفيهية، باغتنام الفرص المتاحة والضائعة وتحقيق معدلات ربحية عالية وبمخاطرة اقل وخلق قيمة مضافة الى الاقتصاد المحلي. فتنمية قطاع السياحة والترفيه ذات الكثافة العمالية الكبيرة سوف يولد العديد من الوظائف لسعوديين، وينمي المناطق الريفية، ويجذب العملات الأجنبية، ويحقق ايرادات ضريبية، ويحفز على قيام الصناعات المساندة لقطاع الخدمات.

5/03/2016

المملكة تتقدم برؤيتها 2030

الثلاثاء 26 رجب 1437 هـ- 3 مايو 2016م - العدد 17480

المقال


: د. فهد محمد بن جمعة
    بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان –حفظه الله- تخوض المملكة رحلة رؤية 2030 التي سوف تنقل المملكة من دولة نامية الى مصاف الدول المتقدمة، بناء على مؤشرات التقدم في اهداف هذه الرؤية مقارنة بمؤشرات الدول المتقدمة. فما هو وضعنا الحالي وماذا سيكون عليه مستقبلنا لنصبح دولة تنافس الدول المتقدمة على اداء مؤشراتها. فقد قسمت الأمم المتحدة البلدان إلى فئتين رئيسيتين هما: البلدان المتقدمة والنامية على أساس تفوقها في المؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي، دخل الفرد، التصنيع، مستوى المعيشة، معدل البطالة، القطاع الخدمي، والاستخدام الافضل لعناصر الانتاج (رأس المال، العمل، الأرض، التنظيم والإدارة)، بينما البلدان النامية عكس ذلك ولكن هذا لا يعني ان لا تتفوق بعض البلدان النامية مثل المملكة في بعض هذه المؤشرات. فالبلدان المتقدمة عامة تقدم بيئة صحية وآمنة للعيش فيها بحرية والتي تفتقر اليها البلدان النامية، وهذا ما سوف نلاحظه من مقارنة مؤشرات بعض الدول المتقدمة مع السعودية حتى نقيم حاضرنا ونقدر مستقبلنا.
ولتسهيل عملية المقارنة تم اختيار بريطانيا، فرنسا، ايطاليا واسبانيا مع الفارق في عدد سكانها الذي بلغ 64.6، 66.2، 60.8، 46.5 فرد في عام 2014 على التوالي، بينما عدد سكان المملكة بلغ 30.77 مليون فرد. فنجد ان اجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية لبريطانيا، فرنسا، ايطاليا، واسبانيا على النحو التالي: 2.8، 2.9،2.1، 1.4 تريليون دولار، بينما اجمالي الناتج المحلي السعودي بلغ 778 مليار دولار أي انها اقل من ايطاليا بنسبة 46%. اما معدل النمو الحقيقي فان المملكة تتفوق على جميعهم، حيث بلغ معدل نموها 3.6% في عام 2014م ولكن التغير في هذا النمو للفرد تفوقت ابريطانيا واسبانيا بنسبة 2.3% و 1.7% على التوالي، بينما تفوقت المملكة على فرنسا وايطاليا بنسبة قدرها 1.3% (البنك الدولي).
ولكن من أبرز مؤشرات الاقتصاد العالمي مساهمة قطاعي الصناعة والخدمات في اجمالي الناتج المحلي العالمي، حيث ساهم قطاع الصناعة بنسبة 30.5% أو 23.86 تريليون دولار، بينما ساهم قطاع الخدمات وهو الاكبر بنسبة 63.5% أو 49.7 تريليون دولار في اجمال الناتج المحلي العالمي لعام 2014م.
أما مساهمة القطاع الصناعي في اجمالي الناتج المحلي البريطاني والفرنسي والايطالي والاسباني فعلى النحو التالي: 20.6%، 19.4%، 23.9%، 25.4% أو بقيمة 587، 563، 509، 356 دولار، بينما تفوقت مساهمة القطاع الصناعي السعودي بأكثر من الضعف على هذه الدول بنسبة 59.7% وبقيمة اعلى من اسبانيا بلغت 465 مليار دولار. أما قطاع الخدمات فقد ساهم في اجمالي الناتج الاجمالي البريطاني، الفرنسي، الايطالي، والاسباني بالنسب التالية: 78.8%، 78.9%، 73.9%، 71.4% أو بقيمة 2.24، 2.29، 1.57، 1 تريليون دولار، بينما ساهم قطاع الخدمات في اجمالي الناتج المحلي السعودي فقط بنسبة 38.3% او بقيمة 298 مليار دولار أي بأقل من متوسط تلك الدول بنسبة 49.4%. وبهذا يتضح لنا ان ضعف الاقتصاد السعودي يتركز بشكل رئيس في قطاع الخدمات الذي يعتبر المرحله الثالثة من المراحل الاقتصادية التي يمر بها أي اقتصاد بعد مرحلة الصناعة (The World Factbook، 14 يونيو 2015).
فهذه المؤشرات لم تغفلها رؤية المملكة 2030، بل انها ركزت على تنويع الاستثمارات والمحتوى الاقتصادي من خلال زيادة نسبة الصناعات المحلية في اجمالي الناتج المحلي ورفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 20% حاليا الى 70% في نهاية الرؤية وهذه النسبة مشابهة لنسب الدول المتقدمة، مما سوف يضاعف قيمة اجمالي الناتج المحلي وينقلنا من مرحلة الصناعة الى مرحلة الخدمات، اذا ما حققنا مساهمة لا تقل نسبتها عن 70% في اجمالي الناتج المحلي.
وأختم بقول جون كينز "الصعوبة لا تكمن في تطوير أفكار جديدة كما هو الحال في الهروب من الأفكار القديمة".

5/01/2016

المملكة تصدر 946.5 مليون برميل من النفط بقيمة 119.9 مليار ريال في أربعة أشهر

الأحد 24 رجب 1437 هـ - 1 مايو 2016م - العدد 17478

حققت أكبر إيرادات في شهر أبريل بأكثر من 34 ملياراً

    من المتوقع ان تكون المملكة قد صدرت 946.5 مليون برميل من النفط خلال الفترة من يناير وحتى نهاية ابريل 2016 ، وبقيمة 119.9 مليار ريال، أي اقل من نفس الفترة المماثله من العام الماضي بنسبة 35%.
ووفقا لتقديراته قال د. فهد محمد بن جمعة المحلل الاقتصادي نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى، ان المملكة حققت أكبر ايرادات في شهر ابريل في هذا العام قد تصل الى 34.3 مليار ريال مقانة بشهر مارس 2016 البالغة 33.6 مليار ريال وشهر فبراير البالغة 24.7 مليار ريال وشهر يناير من نفس العام والبالغة 27.3 مليار ريال.
وتوقع بن جمعة، ان يبلغ الاستهلاك المحلي 290.4 مليون برميل، او ما نسبته 23% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة من يناير حتى نهاية ابريل 2016.
وقال: رغم فشل اجتماع المنتجين من الاوبك ومن خارجها بالاتفاق على تجميد الانتاج في 17 ابريل 2016، إلا ان الاسعار عادت لترتفع بعد يومين من انخفاضها لتصل الى اعلى مستواها في 29 ابريل 2016، حيث وصل سعر نايمكس (يونيو) الى 46.28 دولار بينما وصل سعر برنت الى 48.50 دولارا، نتيجة انخفاض صرف الدولار مقابل العملات الاخرى وتراجع انتاج النفط الصخرى وبعض الدول الاخرى، ولكن هذه الاسعار بدأت تتراجع في نهاية اليوم نفسه، مما يشير الى تذبذب الاسعار في هذا النطاق في ظل الظروف القائمة.
واشار الى توقعات وكالة الطاقة الدولية بتراجع انتاج دول خارج الاوبك في عام 2016 والأكبر منذ 25 عاما، مما سيسهم في تقليص الفائض في المعروض ويعيد التوازن الى الاسواق العالمية، وهذا ما أكده رئيس الوكالة نفسها بأن أسعار النفط المتدنية قلصت الاستثمارات النفطية بنسبة 40% في السنتين الماضيتين خاصة في أميركا الشمالية واللاتينية وروسيا، وهذا فعلا حدث يتراجع النفط الصخري الامريكي من ذروته التي بلغت 9.7 مليون برميل يوميا في أبريل 2015 إلى أقل من 9 مليون برميل يوميا، وفقا "إدارة معلومات الطاقة".
ولكن محللون في "دويتشه بنك" يتوقعون ان تشهد الاسعار بعض التهديدات من زيادة الانتاج النيجيري المجدول وإيران وكذلك الامارات في الربع الثالث من هذا العام، وفعلا بدأ انتاج بلدان الاوبك يرتفع هذا الشهر من 32.47 مليون برميل يوميا إلى 32.64 مليون برميل يوميا في مارس (بيانات الشحن والمعلومات من الشركات النفطية والأوبك)، وهكذا سوف يعوض ارتفاع إنتاج ألاوبك اي انخفاض في الإنتاج االعالمي، مما يحقق الاستقرار في الاسواق العالمية.
فمازالت الاسواق العالمية تعاني من فائض المعروض وتباطؤ الطلب العالمي، وذكر وزير النفط الروسي ان روسيا قد تغرق الاسواق بزيادة انتاجها من 10.7 مليون برميل يوميا الى 12 او حتى 13 مليون برميل يوميا في اعقاب عدم الاتفاق على تجميد الانتاج، كما ان ايران تحاول زيادة انتاجها الى 4 مليون برميل يوميا لتصبح صادرتها عند 2 مليون برميل يوميا كانت عليه قبل فرض الحضر على صادراتها. فضلا عن احتماليه عودة انتاج ليبيا تدريجيا الى 700 الف برميل يوميا خلال النصف الثاني من هذا العام ثم الى 1.6 مليون برميل يوميا كما كان عليه سابقا ولكن ليس في الاجل القصير.

د. فهد بن جمعة

4/26/2016

دع السوق يحدد الأسعار

الثلاثاء 19 رجب 1437 هـ - 26 ابريل 2016م - العدد 17473

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    كان واضحا استشعار الأمير محمد بن سلمان بأن تجميد النفط لن يتم عندما قال لبلوم بيرج "معارك النفط لا تعنينا"؛ حيث إن بعض المنتجين ليس لديهم الرغبة الجادة في تجميد إنتاجهم بينما البعض الآخر يعتقد أن بقاءهم خارج اتفاق التجميد سوف يعفيهم من هذا الاتفاق. هكذا هددت روسيا بأنها مستعدة لإغراق السوق النفطية بزيادة إنتاجها إلى 12 أو 13 مليون برميل يوميا (رويتر في 20 ابريل 2016). لقد كشف فشل تجميد الإنتاج في الدوحة نوايا روسيا بأنها مازالت متمسكة بسلوكها الإنتاجي التاريخي كما ذكرته في مقالي بعنوان "لن تلدغ السعودية مرتين" ("الرياض"، 2 فبراير 2016م)، فهي مستمرة في إنتاجها عند الحد الأعلى لطاقتها على حساب المنتجين الآخرين وخاصة السعودية، إن تهديدها لدول الأوبك محاولة فاشلة للضغط على أعضاء الاوبك بتخفيض إنتاجهم ودليل واضح على أنها لا يهمها استقرار الأسواق ولا مصالح الغير فقط مصالحها وعلى حساب أكبر المنتجين من الاوبك.
تقول روسيا سوف تنتج عند مستويات تاريخية جديدة فلا يعني أن إنتاجها الأكبر عالميا سوف يجعلها قائدة لأسواق النفط، فلم يكن سلوكها الإنتاجي في يوم من الأيام قد قاد السوق بل إنها تترقب قرارات الاوبك من أجل اتخاذ القرار المناسب لها وبهذا تكون تابعة وليست قائدة، فلم تتعاون تاريخيا مع الاوبك ولن تتعاون معها مستقبليا، متجاهلة قدرة الاوبك بقيادة المملكة على زيادة إنتاجها من أجل المحافظة على حصصها السوقية واستقرار الأسعار العالمية. هذا ما أكده الأمير محمد بأن السعودية قادرة على زيادة إنتاجها إلى 11.5 مليون برميل يوميا على الفور وإلى طاقتها الحالية 12.5 مليون برميل يوميا في المدى القصير لتلبية ما تحتاجه الأسواق العالمية وليس لإغراق تلك الأسواق كما جاء في تصريح الوزير الروسي. كما ان السعودية قادرة على زيادة طاقتها الانتاجية الحالية الى 20 مليون برميل يوميا على المدى الطويل.
لم يثبت يوما ما تعاون شركات النفط الروسية مع الاوبك ولن تتعاون حاضرا أو مستقبليا حتى ولو أبدت رغبتها. فدائما سلوكها الإنتاجي يخالف مسار انتاج الاوبك فقط عندما تخفيض الاوبك إنتاجها من أجل تعظيم عائدها النفطي على حساب الاوبك. فعندما خفضت الاوبك إنتاجها من 29.5 مليون برميل يوميا في عام 2000م الى 26.8 مليون برميل يوميا في عام 2002م، رفعت روسيا إنتاجها من 6.5 ملايين إلى 7.4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة، ثم استمر إنتاج الاوبك بعد ذلك بمتوسط 31.5 مليون برميل يوميا حتى وقتنا الحاضر، بينما استمر إنتاج روسيا في التصاعد حتى تجاوز هذه الأيام 10.7 ملايين برميل يوميا.
ثم تعود روسيا لتناقض نفسها بقولها إنها تحتاج إلى موافقة تشريعية جديدة لتخفيف العبء الضريبي على الحقول الناضجة في سيبيريا الغربية وتشجيع التنقيب في مناطق أخرى، وإلا أصبح رفع الإنتاج مستحيلاً. إنها حقيقة فمعظم حقولها متقادمة مع ارتفاع تكاليفها الانتاجية وعلى وشك النضوب، وهذا ما اضطرها الى نقاش تجميد الانتاج مع الاوبك.
لذا لا فائدة من هذا التجميد بعد تهديد روسيا ومواصلة إيران زيادة انتاجها الى 4 ملايين برميل يوميا، فلندع عوامل السوق تحدد الاسعار لنرى من يخرج من السوق أولا على المدى الطويل. إن بقاء الأسعار في نطاق 40 دولارا هو الأفضل لردم الفجوة بين العرض والطلب على المدى المتوسط، فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية الخميس الماضي، تراجع انتاج دول خارج الاوبك في عام 2016 والأكبر منذ 25 عاما، مما سيسهم في تقليص الفائض في المعروض ويعيد التوازن الى الاسواق العالمية، وهذا ما أكده رئيس الوكالة نفسها بأن أسعار النفط المتدنية قلصت الاستثمارات النفطية بنسبة 40% في السنتين الماضيتين خاصة في أميركا الشمالية واللاتينية وروسيا.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...