اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
10/31/2017
10/27/2017
10/26/2017
10/24/2017
مجلس الشورى ومساءلة القطاع العام
الرياض الاقتصادي
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
أحدثت رؤية 2030 تغيراً تاريخياً في
مسار الاقتصاد السعودي وفي خططه الخمسية التي امتدت على أكثر من أربعة عقود
دون جدوى اقتصادية لا نوعياً ولا كيفياً في تنويع الاقتصاد وخلق قاعدة
اقتصادية غير نفطية تحقق له المزيد من الاستقرار والنمو المستدام. وبهذا
جاءت رؤية 2030 محددة الأهداف بالأرقام والنسب المستهدفة نحو اقتصاد متنوع
وإيرادات مالية غير النفطية متنامية ومستمرة تدعم التطوير والتنمية
الاقتصادية والاجتماعية. وهنا تبرز أهمية تحمل الجهات الحكومية مسؤولياتها
اتجاه كفاءة أدائها وفعالية إنجازاتها لتحقيق أهداف الرؤية في إطار
المبادرات والاستراتيجيات والموارد المتاحة. وهنا تبرز أهمية مساءلة رؤساء
الهرم الإداري عن أي خطأ أو فشل متعمد أو غير متعمد أدى إلى عدم تحقيق
أهداف الرؤية وبأقل التكاليف.
وهناك فرق بين المسؤولية والمساءلة، حيث إن المسؤولية يمكن تقاسم
واجباتها لأداء مهام محددة بينما المساءلة لا يمكن تقاسمها عن أي عمل أو
إجراء قام به المسؤول. كما أن المساءلة هي أن تكون مسؤولاً عن تنفيذ
المهمة من عدمه، بينما المسؤولية يمكن أن تكون قبل و/أو بعد أداء المهمة.
لذا يكون القائد مسؤولاً بالرد على نتائج خياراته وسلوكه وأفعاله في جميع
الحالات التي يشترك فيها واستحقاق اللوم وتحمل المسؤولية وتوقع تقديم
الحساب. هكذا تكون المساءلة أمراً مخيفاً، خاصة للقادة الجدد.
إن تطبيق مبدأ المساءلة على مسؤولي الجهات الحكومية، يعزز الحوكمة ويحسن
من أدائها. وهنا نتساءل لماذا يستمر نمو البطالة السعودية إلى 12.8 % في
الربع الثاني/2017، بينما رؤية 2030 تهدف إلى تقليصها إلى (9 %) في 2020
وإلى (7 %) في نهاية الرؤية. وماذا عن ما تحقق خلال الرؤية من زيادات سنوية
في مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 % إلى
35 %؛ الصادرات غير النفطية من 16 % إلى 50 % في إجمالي الناتج المحلي
غير النفطي؛ الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى (1)
تريليون ريال سنوياً؛ القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 % إلى 65
%؛ المحتوى المحلي من قطاع النفط والغاز من 40 % إلى 75 %.
لذا أقترح أن يتولى مجلس الشورى مهمة المساءلة المباشرة للجهات الحكومية
المقصرة في أدائها وإنجازاتها بناء على تصويت أغلبيته، مما سيدعم الأهداف
الاستراتيجية ويحد من ضعف الأداء وعدم إكمال المهام الحكومية. وبهذا يتحقق
مبدأ تحمل المسؤولية والمساءلة أمام الملك والمواطنين في إطار حكومة
وشفافية تهدف إلى تطبيق معايير ومقاييس الأداء والكفاءة وعدم استغلال المال
العام وصولاً إلى إنجاز أهداف رؤية 2030 في وقتها إن لم يكن قبلها.
10/17/2017
البطالة سببها العمالة الأجنبية
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
إن حل البطالة السعودية يكمن في معالجة الفائض في جانب العمالة الاجنبية عند نقطة التوازن (Equilibrium) التي يلتقي فيها عرض وطلب العمالة السعودية مع سد أي نقص في العرض من العمالة الاجنبية بعد مدة لا تقل عن عام، مما يسمح لآلية السوق إعادة التوازن دون تقليص طلب العمالة السعودية حتى تزيد عدم مرونة عرضها مقابل اجور مرتفعة.
ان ارتفاع البطالة السعودية ليس سببها الدورة الاقتصادية الحالية التي تؤثر سلبيا على خلق الوظائف ولا تؤثر على عملية الاحلال في ظل الفائض الكبير في عرض العمالة الاجنبية. هكذا ساهم تجاهل السياسات العمالية لهذا الفائض التراكمي الكبير في منحنى عرض العمالة الاجنبية والاستمرار في استقدام المزيد من العمالة الاجنبية في افشال ميكانيكية السوق، مما دعم استمرار نمو البطالة السعودية الى 12.8 % في الربع الثاني من هذا العام وكذلك ارتفاع العاطلين الاجانب الى (66,267) عاطلا. وبهذا اصبحت وزارة العمل غير قادرة على تحقيق هدف برنامج التحول الوطني 2020 بتقليص معدل البطالة إلى (9 %) ثم تقليصها الى (7 %) خلال رؤية 2030 على المدى القريب والمتوسط.
فقد اوضحت الهيئة العامة للإحصاء في نشرة سوق العمل الربع الثاني من 2017م كيف تفاقمت البطالة بأرقام فعلا صادمة، حيث بلغ عدد المشتغلين الاجانب (8,338,930) أو (78 %) من اجمالي المشتغلين المسجلين لدى التأمينات الاجتماعية مقابل (1,871,865) أي بنسبة (22 %) من السعوديين؛ و(736,321) عاطلا سعوديا و (1,075,933) باحثا سعوديا عن عمل أي ما مجموعة (1,812,254) وهذا تقريبا يعادل عدد المشتغلين السعوديين المسجلين لدى التأمينات الاجتماعية. رغم ذلك زادت تأشيرات الاستقدام بـ(386,822) فقط في الربع الثاني من 2017 ولم يستخدم منها إلا (191,584) أي بنسبة 49.5 %.
واقترح على الوزارة ان تصبح مهامها تنظيمية وإشرافية دون التدخل في سوق العمل إلا في حالات محدودة مثل، فشل آلياته وتصحيح عرض العمالة الاجنبية لاستيعاب العمالة السعودية العاطلة والباحثة والمتوقع دخولها سنويا عند أجور معيشية افضل من متوسط السوق الحالي؛ وتحديد مدة اقامة العامل الاجنبي غير المنزلي بعامين ويمكن تمديدها لعام واحد فقط؛ وإنهاء خدمات العمالة الاجنبية العاملة في أي قطاع يتم توطينه مع منعهم من نقل كفالتهم حتى لا تبقى متسترة وتنغص على السعوديين العاملين في هذا القطاع وغيره. ان ارتفاع البطالة مؤشرا خطيرا على تشوه سوق العمل في اقتصادا كبير، مما يضعف القوة الشرائية للمستهلكين ويطرد الاستثمارات ولا يدعم نمو المنشآت الصغيرة والكبيرة بل انه يؤثر على مستوى التعليم والصحة عندما يدرك افراد المجتمع ان فخ البطالة مصيرهم.
10/10/2017
دعم الطاقة في حساب المواطن
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
قرار رفع دعم الوقود فرضته المعطيات
الاقتصادية والمالية والمتغيرات المتجددة في مواجهة المخاطر الاقتصادية؛
وبهذا تصبح ادارة الثروات الاقتصادية المتاحة وتنويعها واستدامتها هدفا
استراتيجيا، خاصة الثروات الناضبة (الهيدروكروبنات) برفع كفاءتها وتعظيم
الاستفادة منها وإطالة أمدها، مما يتيح الفرصة لتنويع الموارد الاخرى غير
النفطية. ان الطلب او الاستهلاك على منتجات الطاقة المدعومة دائما يشجع على
زيادة الاستهلاك من خلال زيادة عدد الرحلات اليومية او الاستهلاك الزائد
دون مراعاة مبدأ الترشيد واستغلال مواصلات النقل الاخر المتاحة. كما انه لا
يحفز على استخدام المركبات الصغيرة والأجهزة الكهربائية عالية الكفاءة
باختيار افضل البدائل.
لقد اصبح دعم الطاقة عائقا في طريقنا نحو اقتصاد المعرفة الذي يستخدم
التقنيات المتقدمة والابتكارات والأفكار الابداعية لتحول اقتصاد الندرة الى
وفرة. كما ان الدعم لا يحفز الشركات على تحسين كفاءتها التشغيلية وتعظيم
انتاجيتها عند اسعار تنافسية، وما يؤكد ذلك عندما تم رفع اسعار الغاز
الطبيعي وغاز الايثان في يناير 2016م من 0.75 دولار للمليون وحدة حرارية
إلى 1.25 دولار، تمكنت أكبر الشركات البتروكيماويات السعودية (سابك) من
تحسين كفاءتها التشغيلية وزيادة ارباحها.
ان هذا الدعم ادى الى ضياع الفرصة البديلة للاستثمارات بما يعادل قيمة
هذا الدعم التي تجاوزت (420) مليار ريال وخسارة العائد السنوي لو تم
استثمارها في مشروعات تنموية اقتصادية واجتماعية مستدامة من اجل خدمة
المواطن. ان ابقاء دعم الطاقة يتعارض مع انظمة منظمة التجارة الدولية WTO))
التي تحث أعضاءها على توفير بيئة تنافسية بين الشركات الوطنية والعالمية
والتعامل بالمثل. كما ان رفع الدعم يترتب عليه تخفيف الازدحام المروري
واستهلاك الطرق العامة والتلوث البيئي ويحفز الافراد على استخدام المواصلات
العامة المتاحة والمستقبلية.
وبهذا تم انشاء حساب المواطن الذي سوف يستفيد منه اغلبية المجتمع من
اصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة دون الاضرار بالأقلية اصحاب الدخول
المرتفعة، مما يجعله قرارا عادلا متوافقا مع قانون (باريتو). كما انه سيحقق
كفاءة باريتو (Pareto Efficiency) لتخصيص الموارد برفع كفاءة استخدام
الطاقة الى الحد الذي لا يمكن زيادة منفعة فرد ما دون الاضرار بفرد اخر في
المجتمع. أنها فرصة ثمينة للمنتسبين للاستفادة من هذا الحساب بترشيد
استخدامهم للطاقة ورفع كفاءتها حتى يستطيعوا توفير جزء من تكاليف الاستهلاك
وأيضا توفير جزء من الدعم المالي.
واخيرا، سيكون اثر رفع دعم الطاقة على اسعار السلع والخدمات مرتفعا فقط
في الاجل القصير ولكن سوف يتلاشى هذا التأثير في الاجل الطويل مع رفع كفاءة
النقل والمواصلات وتفعيل آليات السوق وتغير سلوك المستهلك تجاه الترشيد
والبدائل الاخرى.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...