10/31/2018

الأرقام.. تؤكد إنجازات ولي العهد

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قال الأمير محمد بن سلمان في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار «لا تصدقوني..صدقوا الأرقام» وهذا لا يزعزع ثقتنا فيه بل يزيدها، حيث إن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية هي التي تقيس أداء القرارات والسياسات الاقتصادية نحو تحقيق الأهداف. وبهذا سوف نستعرض الأرقام الاقتصادية والمالية ونظهرها أمام الداخل والخارج لكي يتم الحكم على حجم إنجازاته خلال الثلاث سنوات الماضية والعام الحالي منذ بدء تنفيذ برامج التحول 2020 ورؤية 2030.
فقد خرج الاقتصاد السعودي في الربع الأول 2018 من ركوده، بعد اكتمال الدورة الاقتصادية وإعادة الهيكلة التي شهدت تراجعاً حاداً في أسعار النفط، حيث نما إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة بـ (1.15 %) والقطاع الخاص بـ (1.12 %)، وواصل نموه خلال الربع الثاني 2018 بـ (1.6 %) ومن المتوقع تجاوز معدل النمو السنوي (2.1 %). وقد بلغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (2.57) تريليون ريال في 2017، وبحساب إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة للأعوام (2018، 2019، 2020، 2021) سيصل إلى (2.62، 2.68، 2.74، 2.8) تريليون ريال وبمعدلات نمو (2.1 %، 2.3 %، 2.2 %، 2.4 %)، بناءً على البيان التمهيدية لميزانية 2019م.
وبمقارنة نمو الإيرادات غير النفطية بعد فترة الإصلاحات في 2015، 2016، 2017 مع ما قبل الإصلاحات الاقتصادية في 2014م، فقد نمت بالنسب التالية: (32 %، 58 %، 103 %) إلى 166، 199، 256 مليار ريال ومن المتوقع أن تنمو بـ (131 %) إلى (291) مليار ريال في 2018م، حيث إنها وصلت إلى (211) مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث/ 2018م.
ولأجل تحقيق هذه المعدلات من النمو تم اتباع سياسة مالية توسعية بإنفاق حكومي سيبلغ (1.036) تريليون ريال في 2017م وأكثر من (1.1) تريليون ريال في 2018م، 2019م، 2020م، 2021م وبمعدلات نمو: (11 %)، (7.4 %)، (3.3 %)، (2.4 %)، مقابل نمو في الإيرادات: (27 %)، (11 %)، (3 %)، (4 %)، مما سوف يسهم في تحفيز الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية نحو تنمية مستدامة واقتصاد مزدهر.
كما أن الاقتصاد السعودي انتقل من مرتبة 19 إلى 18 متقدماً على تركيا كأكبر اقتصاد في العالم، مع زيادة تنوع الاقتصاد غير النفطي وتخصيص القطاعات واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة الذي قفز رأسماله من 150 مليار دولاراً في 2014م إلى 300 مليار دولار حالياً مع توقع وصوله إلى 400 مليار دولار في مطلع 2019 و500-600 مليار دولار في 2020، وإلى أكثر من 2 تريليون دولار في 2030.
إن جميع هذه المؤشرات توثق إنجازات ولي العهد المتسارعة والمتقدمة على النسب المستهدفة حسب جدولها الزمني في رؤية 2030 والممنهجة بكل عزم وحسم وبسقف مرتفع نحو النمو الاستدامة وبطموحات تعانق عنان السماء.

10/23/2018

مؤامرة سياسية على اقتصادنا Political conspiracy

المقال

د. فهد محمد بن جمعة

انكشفت المؤامرة ونوايا التسريبات والإخبار الكاذبة التي تبثها وكالات أخبار عالمية واستغلت لأهداف سياسية وانتخابية، انه لدليل قاطع على أنها مؤامرة تحاك ضد المرحلة القادمة لتشوية سمعة المملكة وتعطيل الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة بخطى متسارعة في ظل رؤية 2030 غير المسبوقة، بهدف خلق اقتصاد متنوع غير نفطي موازٍ للاقتصاد النفطي، لكي يصبح اقتصادنا قويا وصامدا في وجه تقلبات أسعار النفط من خلال إنشاء صناعات محلية مصدرة واستثمارات مثمرة تعزز النمو الاقتصادي وتدعم الصادرات غير النفطية التي تقلص الواردات وتحسن أداء ميزان المدفوعات.
إننا نستثمر في تنمية اقتصادنا وتنويع قاعدته في إطار جدول زمني ونسب مستهدفة من أجل حاضرنا ومستقبلنا. لا شك أنها الرؤية التي شدت انتباه العالم من حولنا بل جعلت أكبر المستثمرين يتهافتون على بلادنا ويساهمون في بناء مشروعات المستقبل العملاقة ذات الأثر الإيجابي على اقتصادنا والاقتصاد العالمي.
إنها رؤية طموحة تدفع باقتصادنا إلى تسلق قمة الاقتصاد العالمي وتحقيق مراتب متقدمة، كما يحدث اليوم بانتقال اقتصادنا من المرتبة (19) إلى المرتبة (18) عالميا متقدمة على تركيا، مما أخاف البعض من مزاحمة اقتصادنا ليس لاقتصاد المنطقة بل للاقتصاديات المتقدمة والكبيرة، وهذا لا يريده المستفيدين من اقتصادنا لكي نستمر في شراء ما يقدمونه من سلع وخدمات لعقود طويلة وعلى حساب مستقبلنا.
كل هذا لا يرضي المتآمرين علينا لأنهم يريدون بقاء اقتصادنا تقليديا يندثر مع الزمن ومع نضوب نفطها ليبقى اقتصادنا مستوردا وتحت رحمة هذه الاقتصاديات الأقوى وفي النهاية لا نتمكن من تحقيق مصالحنا الاقتصادية لا داخليا ولا خارجيا، لكننا ندرك جيدا أهمية زيادة اقتصادنا تنوعا وزيادة صادراته غير النفطية بنسبة تتجاوز 60 % من وارداتنا، فكلما زادت خسائرهم كلما زادت ضغوطهم ودسائسهم ضد اقتصادنا لمحاولة إفشاله.
إن المؤامرة الإعلامية المفبركة وتضخيمها قبل وبعد كشف الحقائق ضد بلادنا وكأنه لا يوجد أي أحداث أخرى في هذا العالم إلا هذا الحدث، إلا مؤشرا واضحا على مدى حرص هؤلاء المتآمرين على هدم حاضر اقتصادنا قبل مستقبله وإحباط جهودنا في مواصلة مشوارنا عبر جسور التقدم الاقتصادي والمعرفي الذي يحول اقتصاد الندرة إلى اقتصاد الوفرة.
علينا أن نقف صفا واحدا مع حكومتنا من أجل أمننا واستقرارنا بما يحقق مصالحنا أولا ويوفر حياة معيشية كريمة لكل مواطن. إننا ندرك أهمية الأحداث الحالية وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والمتغيرات المرتبطة بها ولكن علينا استثمار نقاط القوة وتجنب نقاط الضعف واستغلال كل ما يتاح من فرص لمواجهة المخاطر والتهديدات المحتملة وغير المحتملة.



Political conspiracy
October 23, 2018 Riyadh Newspaper
Fahad Binjumah
Revealed the plot and intentions of leaks and false news broadcast by international news agencies and exploited for political ends and elections, it's the definitive guide to a conspiracy hatched against the next phase to discredit Kingdom and disrupt economic reforms in the Kingdom at an accelerated pace under unprecedented 2030 vision, with a view to creating a diversified economy oil oil economy non-parallel, so that our economy is strong and steadfast in the face of oil price fluctuations through the establishment of local industries and promote productive investments Economic growth and support non-oil exports and imports reduced by the improved performance of the balance of payments. We invest in the development of our economy and diversify its base within a timetable and target ratios for our present and our future. No doubt it's the vision that attracted the attention of the world around us but made the biggest investors scrambling to our country and contribute to building a giant future projects with a positive impact on our economy and the global economy. It's an ambitious vision drive our economy to climb the top of the world economy and achieve advanced levels, as happens today with our transition from number 19 to number (18) globally advanced on Turkey, which some fear of crowding out our economy not only for the region's economy but also to developed economies and large; He wants the recipients of our economy to continue to buy their products and services for decades and at the expense of our future. All this does not satisfy the conspirators to us because they want the survival of our economy traditionally vanishes with time and with the depletion of oil and importer economy remains at the mercy of the strongest economies in the end, no economic interests can be achieved internally and externally, we are well aware of the importance of increasing our diversity. Non-oil exports increased by more than 60% of the imports, the greater the loss the greater the pressure and mount an against our economy to try to disrupt it. The media conspiracy staged and amplified before and after the truth against our country like no other event in the world except this event, but a clear indication of how keen those conspirators to destroy our present before his future and thwart our efforts to continue walking across bridges economic progress The cognitive economy of scarcity to an economy of abundance. We need to stand with our Government for our security and our stability to achieve our interests first and provide decent life for every citizen. We recognize the importance of current events and political and economic repercussions associated variables, but we invest strengths and avoid weaknesses and exploit all opportunities to meet potential risks and threats.

10/16/2018

نفطنا قوة لا تقهر

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

إن نفطنا قوة لا تقهر ولنا عبرة في مقاطعة النفط 1973م التي زلزلت الأرض من تحت أقدام العدو، تدهور الأسعار في 1986م والمحافظة عليها في 1990م وحالياً استطاعت المملكة إقناع روسيا لتشاركها في اتفاقية الإنتاج الحالية، ولولا المملكة لفقدت الأسواق العالمية توازنها وتضخمت الأسعار ويتضرر المستهلك. أن مملكتنا تمتلك أكبر طاقة إنتاجية نفطية في العالم وهي أكبر مصدر له وتمتلك أكبر ثاني احتياطي نفطي في العالم، بتكاليف استخراجية متدنية.
لقد حان الوقت لنجعل من نفطنا قوة ضاربة في الأسواق العالمية وسياسة اقتصادية تعظم مصالحنا واستفادتنا من العلاقات الدولية التي يربطها ويفرقها المصالح الاقتصاية، فكلما زادت قوة البلد الاقتصادية زاد تأثيره على الاقتصاد العالمي. إن نفطنا له عوائد ملموسة إيجابية على التنمية الاقتصادية وله أيضاً عوائد غير ملموسة تتجاوز ذلك من خلال تعزيز الأمن والاستقرار على جميع المستويات، فعلينا تعظيم تلك العوائد بشقيها الملموس وغير الملموس من أجل اقتصادنا وقوتنا الاقتصادية لتصبح أكثر تأثيراً في المنطقة وخارجها.
إن إعادة النظر في سياسية توازن أسواق النفط العالمية أصبح ضرورياً، حيث إن بعض البلدان المستهلكة تتجاهل ما تهدف إليه سياسة التوازن ولا يهمها إلا مصالحها، فعلينا تفضيل مصالحنا على مصالحهم، حتى يدرك الجميع أن سياسة النفط تمس المستهلك مباشرة ولكنها أيضاً تقوض قدرات بلدان أخرى بطريقة مباشرة وغير مباشرة وفي النهاية تقود أو تحد من نمو الاقتصاد العالمي، مما سيسقط رؤوساً ويرفع رؤوسنا بسياسة المصالح الاقتصادية بدلاً من سياسة النفط المتوازنة.
لم يعد يهمنا إلا اقتصادنا وتنمية مواردنا وتحقيق أكبر عائد على استثماراتنا النفطية وغير النفطية، ألم يقولوا «مصالحنا أولاً» ونحن نقول مصالحنا أولاً. نفطنا سلعة ناضبة وعلينا استثمار عوائدها في سلع دائمة وتنمية مستدامة على أطول مدة من عمر احتياطي نفطنا وبعوائد كبيرة. لذا علينا أن ننتج ونبيع نفطنا في الأسواق العالمية مثل أي سلعة أخرى وتحقيق أكبر أرباح ممكنة، لماذا هو حلال على غيرنا وحرام علينا؟ أليس الأسواق العالمية حرة ويوجد بها عدد كبير من منتجي النفط.
انتهت لعبتهم وانتهت حماقتهم سوف نسعى إلى تعظيم عوائدنا النفطية وبناء اقتصاد متنوع قوي لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط مستقبلياً من أجل حاضر ومستقبل الأجيال. هكذا نستثمر في رؤية 2030 وتمويلها بكل كفاءة من عوائد نفطنا بالسعي إلى مضاعفة عوائده، مما ينعكس إيجابياً على عجز الميزانية والمديونيات الحكومية ويحقق فوائض مالية ورصيداً نفطياً طويل الأجل.

10/09/2018

الاقتصاد السعودي.. عملاق الشرق الأوسط

المقال

د. فهد محمد بن جمعة

يتفوق الاقتصاد السعودي على أي اقتصاد في الشرق الأوسط بل إنه الأكثر تأثيرا على الاقتصاديات العالمية، حيث إنه أكبر مصدر للنفط ويمتلك أكبر طاقة إنتاجية وثاني احتياط نفطي في العالم، إضافة إلى تحوله من خلال برامج التحول 2020 إلى اقتصاد متنوع في المجالات غير النفطية وسوف يزداد تنوعا وتنافسية خلال رؤية 2030. فمنذ أن تراجعت أسعار النفط في 2015، اتخذت المملكة خطوات فاعلة وسريعة لتغيير مسار الاقتصاد من خلال تنويع المشروعات والاستثمارات والشراكات مع أكبر الشركات العالمية والتركيز على التقنية واقتصاد المعرفة في جميع القطاعات الواعدة، وقد بدأت مبادرات الرؤية تؤتي ثمارها وتنعكس إيجابا على النمو الاقتصادي.
وفي الربع الأول/2018 خرج الاقتصاد السعودي من ركوده في 2017، بنمو (1.15 %) بالأسعار الثابتة، بينما نما القطاع الخاص (1.12 %) في إجمالي الناتج المحلي، وواصل نموه خلال الربع الثاني/2018 ومن المتوقع أن يتجاوز معدل النمو لهذا العام تقديرات صندوق النقد الدولي من (1.9 %) إلى (2.1 %) هذا العام، حسب توقعات وزارة المالية.
وتاريخيا، نمت قيمة إنتاج الاقتصاد في 1970م من (484.4) مليار ريال بالأسعار الثابتة إلى (2.57) تريليون ريال في 2017 أي بأكثر من أربعة أضعاف (430 %)، حسب الهيئة العامة للإحصاء. أما في العام الحالي والأعوام القادمة مقارنة بالعام 1970 فسوف يستمر في مضاعفة معدلات نموه: 2018 (489 %)، 2019 (532 %)، 2020 (553 %)، 2021 (584 %)، وبحساب إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة لنفس الأعوام سيصل إلى (2.62،2.68 ،2.74، 2.8) تريليون ريال وبمعدلات نمو حقيقية (2.1 %، 2.3 %، 2.2 %، 2.4 %)، بناء على البيان التمهيدية لميزانية 2019م، وزارة المالية.
إن هذا النمو مدعوم بسياسة مالية توسعية بإنفاق حكومي ما بين (1.036 و 1.170) تريليون ريال في العام الحالي والثلاث الاعوام القادمة، وبمعدلات نمو: 2018 (11 %)، 2019 (7.4 %)، 2020 (3.3 %)، 2021 (2.4 %)، مقابل نمو في الإيرادات: 2018 (27 %)، 2019 (11 %)، 2020 (3 %)، 2021 (4 %)، مما سوف يسهم في تحفيز الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية نحو تنمية مستدامة واقتصاد مزدهر.
هكذا ينمو حجم اقتصادنا إقليميا وعالميا لينتقل من مرتبة (19) إلى (15) بين أكبر الاقتصاديات العالمية، ويزداد تنوعا اقتصاديا غير نفطي ومنافسة من خلال تخصيص القطاعات وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة الذي يستثمر بالتساوي محليا وعالميا، مما سيترتب عليه زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من (3.8 %) إلى (5.7 %)، وبمساهمة من القطاع الخاص بـ(40 %) إلى (65 %) في إجمالي الناتج المحلي وتقليص البطالة إلى أدنى مستوى ممكن لها تحقيقا لأهداف رؤية 2030.

10/02/2018

دع يد الزمن تحدد إنتاج النفط

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

قالها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: «دع الزمن يحدد الإنتاج» وكأنه يردد نظرية آدم سميث، «دع اليد الخفيه تحدد الأسعار -Invisible hand»، نعم دع عوامل السوق من عرض وطلب تحدد أسعار النفط، حتى ولو أن النفط سلعة ناضبة، لأن ذلك يخدم مصالح المنتجين الاقتصادية، ويخدم أيضاً مصالح المستهلكين ببقاء الأسعار قريبة من نقطة التوازن التي تسود عندها أفضل الأسعار الممكنة في أسواق النفط، مما ينعكس إيجابياً على أسعار الوقود والمنتجات الأخرى مباشرة وغير مباشرة.
لذا جاء قرار الأوبك في 23 - 9 - 2018م، بتقليص التزامها بخفض الإنتاج من 129 % إلى 100 %، ليتوافق مع اتفاق تخفيض الإنتاج في يوليو، ويتناغم مع أساسيات أسواق النفط وبخلاف ما توقعه المحللين بزيادة الإنتاج، لذا قفزت الأسعار فوق 80.2 و72 دولاراً لبرنت وغرب تكساس، وهذا يؤكد ما قاله الوزير: إن كل فترة زمنية لها قراراتها الإنتاجية المرتبطة بواقع الأسواق، فزيادة الإنتاج تحددها مستويات مخزونات النفط العالمية وقوة الطلب والعوامل الجيوسياسية في كل فترة زمنية.
إن قرار الأوبك أخذ في الاعتبار معطيات الحاضر ومتغيرات المستقبل المحتملة، لتفادي اتساع الفجوة بين العرض والطلب وقفزة الأسعار إلى مستويات عالية تضر بمستقبل صناعة النفط، ولكنه أيضاً أخذ في الحسبان أثر تدني الأسعار على حاضر ومستقبل الاستثمارات النفطية مع ارتفاع تكاليفها، مما يحدث نقصاً في الإمدادات على المدى الطويل وتكون النتائج قاسية جداً على المستهلكين.
نعم إن المملكة التي تنتج حالياً 10.4 مليون برميل يومياً وتصدر تقريباً 7.4 مليون برميل يومياً، قادرة على زيادة إنتاجها إلى الأسقف الأعلى لطاقتها الانتاجية 12.5 مليون برميل تدرجياً وفي غضون 90 يومياً، بما يزيد عن 1.6 مليون برميل يومياً في الوقت الذي يحدده السوق. وقد يكون أكتوبر من الربع الرابع / 2018م بداية الفترة الزمنية التي تسبق الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في 4 نوفمبر، حيث بدأت تخسر صادراتها 900 ألف برميل يومياً من 2.4 مليون برميل يومياً، ومن السهل على المملكة تعويضها بالتعاون مع أعضاء الأوبك لما لديها من فائض في طاقتها الإنتاجية ومخزونات نفطية لسد أي نقص في إمدادات النفط العالمية، باعتبارها فرصة سانحة لاستقرار أسعار فوق 80 دولار وتعظيم دخلها.
إن استقرار أسعار النفط العالمية عند 80 دولاراً له أبعاد اقتصادية مهمة، حيث إن ارتفاعها الحاد لعدد من الأشهر لا يقل خطراً عن انخفاضها الحاد إلى 40 دولاراً، إذن المحافظة على توازن الأسواق يخدم بشكل كبير أصحاب الطاقات الإنتاجية العالية والمستهلكين.

9/25/2018

الصناعات الأساسية تولد الوظائف

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

طور روبرت هيج (Robert Murray Haig) التحليل الاقتصادي الأساسي من خلال عمله في «خطة مدينة نيويورك الإقليمية» في 1928م، حيث قسم أنشطتها إلى فئتين: الصناعات الأساسية (Basic) التي تصدر لجلب رؤوس الأموال من الخارج، وغير الأساسية (Non - basic) التي تدعم الصناعات الأساسية، وعادة ما تستخدم بيانات العمالة في الصناعات على مستوى المنطقة والوطن لتحديد الصناعات الأساسية ووظائف التصدير.
وبناءً على ذلك سنحدد الأنشطة الأساسية في منطقتي الرياض والشرقية، بدلاً من جميع مناطق المملكة الإدارية (13) لضيق المساحة هنا، بحساب حواصل الموقع (LQ=Location Quotients) واعتماد كل نشاط تتجاوز حواصله (LQ>1) والأفضل 1.25 وأعلى، والذي يفسر مدى قدرة نشاط ما في المنطقة على التصدير وبعمالة تصديرية 1.25 مرة ضعف المتوسط الوطني، ثم سنحدد نسب وظائف التصدير في هذه الأنشطة المصدرة من إجمالي عمالة كل نشاط (Percent Export)، وقياس تأثير هذه الأنشطة المصدرة على الاقتصاد، بحساب مضاعف قاعدة التصدير (Export Base Multiplier) في المنطقتين، وباستخدام جدول (19) من تقرير سوق العمل للربع الأول / 2018م، للمجموعات الـ(10) الرئيسة للأنشطة الاقتصادية (الهيئة العامة للإحصاء).
وبحساب معادلة (LQs) لمنطقة الرياض، اتضح أن نشاط «المال والتأمين والعقار وخدمات الأعمال» استحوذ على أكبر حصة من وظائف التصدير (1.49)، بينما حصلت أنشطة «الكهرباء والغاز والمياه، الخدمات الجماعية والاجتماعية الأخرى والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية» على التوالي: (1.15، 1.09، 1.04)، حيث بلغت نسب وظائف التصدير (32.8%، 13.3%، 8.3%، 3.9%) من إجمالي وظائف كل نشاط. كما أوضح مضاعف قاعدة التصدير لكل نشاط في المنطقة أن كل وظيفة تصديرية ولدت (3، 8، 12، 25) وظيفة في الاقتصاد مباشرة وغير مباشرة.
أما (LQs) للمنطقة الشرقية، فأوضحت أن نشاطي «أنشطة أخرى، التعدين والبترول واستغلال المحاجر» استحوذا على أكبر حصتين من وظائف التصدير (4.9، 3.4)، يليهما «الصناعات التحويلية، الكهرباء والغاز والمياه، التشييد والبناء، البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية» (1.16، 1.14، 1.09، 1.02)، حيث بلغت نسب وظائف التصدير (79 %، 74.5 %، 13.9 %، 12.2 %، 8.4 %، 1.9 %) من وظائف كل نشاط. كما أكد مضاعف التصدير لهذه الأنشطة أن كل وظيفة تصديرية ولدت (1، 1، 7، 8، 12، 53) وظيفة في الاقتصاد مباشرة وغير مباشرة.
وبهذا يؤكد هذا التحليل الأساسي على أهمية تحديد الصناعات الأساسية لدعمها، وتنمية غير الأساسية لتصبح صناعات مصدرة في مختلف مناطق المملكة، مما يولد الوظائف ويجذب رؤوس الأموال الخارجية ويدعم النمو الاقتصادي في إطار رؤية 2030 التي تدعم تنمية الصادرات غير النفطية وتطوير الشركات الوطنية الواعدة؛ لتصبح رائدة إقليمياً وعالمياً.

9/18/2018

الاقتصاد في ذكرى الوطن

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

اقتربت ذكرى الوطن 88 وتجلت ذكريات إنجازات حكومتنا الرشيدة المتتالية التي تسعى دائما لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي، منذ بدء التنقيب عن النفط في 1933 وإنتاجه في 1938 (بئر الدمام-7)، واستمراره عبر الخطط الخمسية (1970-2019) وفي مسار رؤية 2030، ليكون مفتاحا لضمان النجاح الاقتصادي واستقراره على المدى الطويل. إنها سياسة الاقتصاد الكلي التي تؤثر مباشرة وغير مباشرة على جميع القطاعات الاقتصادية من خلال سياسات مالية وإنفاقا على البنية التحتية والمشروعات الاكثر حيوية وذات القيمة الاقتصادية المضافة، وبسياسات نقدية تدعم استقرار النظام المالي وأسعار السوق وتحافظ على قيمة الريال.
هكذا استمر اقتصادنا في نموه من (484,433) مليون ريال بالأسعار الثابتة في 1970 إلى (2,565,591) مليون ريال في 2017 أي بنمو قدره 430 %، لتصل مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي 77.72 % في 1970 ولكنها تراجعت مع تنويع الاقتصاد غير النفطي إلى 43 % في 2017، أما القطاع الخاص فنمت مساهمته من 10.99 % في 1970 إلى 39.45 % في 2017، بينما نمت مساهمة القطاع الحكومي من 10.43 % في 1970 إلى 16.82 % في 2017 (الهيئة العامة للإحصاء).
وواكب هذا النمو زيادة كبيرة في إيرادات الميزانية غير النفطية في الثلاث السنوات الماضية، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في 2017 بقيمة 254 مليار ريال، ومازالت تتنامى مع خروج الاقتصاد من ركوده في الربع الأول/2018، بنمو قدره 1.15 %، ونمو القطاع الخاص بـ 1.12 % في إجمالي الناتج المحلي، مما دعم ارتفاع الإيرادات غير النفطية بـ 49 % في النصف الأول/2018 مقارنة بنظيره السابق (وزارة المالية).
ومازالت الحكومة ترتب أولوياتها وتخصص إيرادات ميزانيها بين النفقات المتكررة والرأسمالية وبين القطاعات الاقتصادية من أجل ترشيد إنفاقها ورفع كفاءته وصولا إلى التوازن المالي في سنوات متقدمة من رؤية 2030، من خلال سياسات مالية توسعية تدعم التنمية الاقتصاد وتصحح مسار الأنشطة الاقتصادية ضعيفة الأداء في إطار النظرية «الكنزية»، أو تحفيز العرض الكلي للنقود باتباع سياسات نقدية تدعم النمو والاستثمارات واستقرار الأسعار (النظرية الكلاسيكية الجديدة)، أو بمزيد من هاتين السياستين المالية والنقدية معا لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي المتوقعة (الكنزية الجديدة).
وبهذا تبنت حكومتنا سياسات الاقتصاد الكلي الفعالة في مسيرتها الاقتصادية لمواجهة المخاطر وعدم اليقين وبرؤية هدفها استدامة البيئة الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز آفاق النمو وتحسن مستويات المعيشة عبر الطبقات الاقتصادية وعبر الأجيال، وفي نهاية المطاف هدفها دعم النمو الاقتصادي الذي يقلص البطالة عند معدلات تضخمية معتدلة

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...