12/25/2018

التوازن المالي والدين العام

  صحيفة الرياض

المقال


أوضحت ميزانية 2019 نمو الإيرادات النفطية 662 مليار ريال مع تحسن أسعار النفط واستمرار هذه النمو في السنوات القادمة، كما أن الإيرادات غير النفطية ستصل إلى 313 مليار ريال، وهذا سيؤدي إلى ارتفاع إجمالي الإيرادات خلال الميزانية الحالية إلى 975 مليار ريال. أما المصروفات فإنها سترتفع بأكثر من ارتفاع الإيرادات لتصل إلى (1.106) تريليون ريال، مما سيخلق فجوة (عجز) بين هذه الإيرادات والمصروفات ولكنها باتجاها متناقص نحو نقطة الصفر في 2023 عندما يتقاطع منحنى الإيرادات صعوداً مع منحنى المصروفات ويحدث التوازن المالي بينهما.
إن هذه السياسة المالية التوسعية وتخصيص بعض الخدمات الحكومية في إطار رؤية 2030 سيدعم النمو الاقتصادي ليتجاوز 2.7 % مستقبليا مع زيادة مساهمة القطاع الخاص واستثماراته بنسب أكبر في إجمالي الناتج المحلي، مما سيقلص البطالة وينعكس إيجابيا على زيادة الطلب الكلي (الإنفاق) على السلع والخدمات، مما سيرفع إجمالي الإيرادات غير النفطية طرديا مع ارتفاع قيمة الزكاة والضرائب المباشرة وغير المباشرة المحصلة. كما إن الإيرادات النفطية ستتحسن مع ارتفاع متوسط الأسعار المدعومة باستمرار نمو الطلب العالمي على المدى المتوسط والطويل، حسب توقعات وكالات ومراكز بحوث الطاقة خلال العشر السنوات القادمة وما بعدها.
فمن المتوقع على المدى القصير والمتوسط أن يكون للدين العام أثر إيجابي كوسيلة للحصول على أموال إضافية للاستثمار في الاقتصاد وتطوير البنى التحتية، مما يحفز المستثمرين على الإنفاق عوضاً عن الادخار ويعزز النمو الاقتصادي، حيث تتوقع وزارة المالية أن يصل الدين العام إلى 678 مليار ريال أو 21.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 وفي مسار صاعد إلى 848 مليار ريال أي بنسبة 25 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2021.
أما على المدى الطويل فإن استمرار الحكومات في الاستدانة لتمويل عجزها المالي قد يخلق آثارا سلبية على اقتصاداتها من خلال مزاحمة القطاع الخاص على مصادر التمويل، وتناقص الادخار الوطني والدخل مستقبليا، مما قد يضعف تصنيفها الائتماني مع احتمالية تخلفها عن السداد، فكلما اقتربت نسب المديونية من 70 % من إجمالي الناتج المحلي في الدول النامية و90 % في الدول المتقدمة، كلما زادت حدة خطورتها.
ورغم أن الدين العام السعودي مازال بعيدا عن هذه المخاطرة، إلا أن التوسع في استخدام الدين العام سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد وعلى مساهمة القطاع الخاص وتحسين معيشة الأفراد. وبهذا نتوقع أن تركز الحكومة في الفترة القادمة وما بعد 2023 إلى  2030على تقليص الدين العام تدريجياً بما يدعم النمو الاقتصادي.

12/18/2018

"سبارك".. تنمية مستدامة

الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1440هـ - 18 ديسمبر 2018م

 صحيفة الرياض الاقتصادي

المقال

انطلق مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك / Spark) في الـ10 من ديسمبر 2018، وإن بعثت من اسمها الإنجليزي شرارة اقتصادية واستثمارية وتنموية من مركز جاذبيتها (أرامكو) تجاوز ضوؤها مدنها (الدمام، بقيق، الأحساء) ومناطق المملكة الأخرى إلى دول مجلس التعاون الخليجي عبر سككها الحديدية ومن منافذها الدولية إلى بلدان العالم لتجذب استثماراتها المباشرة إلى داخل حدودها.
إن انطلاقة المرحلة الأولى من المدينة في هذه الموقع الجغرافي الاستراتيجي على مساحة (50) كلم2، سيخلق تركزاً صناعياً اقتصادياً (Economic Agglomeration) بأثر اقتصادي واسع (A ripple effect) على إجمالي الاقتصاد، بتضاعف اقتصادي (Economic multiplier) يتزايد عاماً بعد عام، لتنتشر منافعه إلى أقصى مسافة على مساحة المملكة (2,149,690) كلم2، في مدنها وقراها وأريافها مباشرة وغير مباشرة مع انتشار أنشطة القطاع الخاص وتوفير الخدمات المساندة التي توظف الموارد المالية والبشرية، مما سيدعم ارتفاع الطلب الكلي على تلك الصناعات والخدمات التي تزيد القيمة المضافة لإجمالي الناتج المحلي.
إن مفهوم الأثر المضاعف ينطبق على هذه المدينة الكبيرة التي تشرف على تطويرها وإدارتها أرامكو وشركاؤها، فإنه من المتوقع أن تكون النتائج الاقتصادية المحتملة في نهاية المرحلة الأولى 2021 جاذبة للاستثمارات من الداخل والخارج، وسوف يعزز اكتمال المرحلة النهائية في 2035 قوة جاذبيتها إلى أقصى نقطة بعد ممكنة محلياً وعالمياً وبمنافسة مكانية (Spatial Competition) تستمد قواها من مدخلاتها والنسب الميزية المتاحة التي تعظم المخرجات بكل كفاءة وبأفضل العوائد. وبهذا تجسد هذه المدينة عملية تنفيذية لأهداف رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية في مجالات النمو الواعدة، عبر التركيز على قطاعات: الصناعة، التعدين، الطاقة، الخدمات اللوجستية.
إن تحليل الأثر الاقتصادي الذي تتوقعه المدينة سينتج عنه قيمة اقتصادية مضافة تتجاوز (22) مليار ريال وخلق 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتوطين أكثر من 350 منشأة صناعية وخدمية جديدة في 2035م، حيث إن هذا المشروع سيعزز القيمة المضافة الإجمالية للمشتركين في عملية التطوير والتنمية من مصنعين، وموردين، ومقدمي خدمات، مما سيرفع من مستوى المحتوى المحلي إلى 70 % مع نهاية المرحلة الأولى.
إن هذا التنويع الاقتصادي يربط بين مزيج الثورة الصناعة الثانية وصناعة الخدمات الثالثة وصولاً إلى الصناعة الرابعة المرتبطة بالابتكارات والتقنية الذي أصبح هدفاً استراتيجياً، مما سيعزز المنافسة محلياً وعالمياً بمدخلات أقل ومخرجات أكبر وتكاليف متناقصة مع ارتفاع حجم الإنتاج من أجل تحقيق أكبر عوائد ممكنة على هذه الاستثمارات، ملموسة وأخرى غير ملموسة، وهى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

12/11/2018

السعودية قائدة الأوبك وقطر تابعة

الثلاثاء 4 ربيع الآ خر 1440هـ -11 ديسمبر 2018م

جريدة الرياض

اتفقت الأوبك مع المنتجين الآخرين على تخفيض الإنتاج (1.2) برميل يوميا وذلك بأكثر من المتوقع في 7 ديسمبر 2018م، وبهذا ستخفض الأوبك إنتاجها (800) مليون برميل يوميا بقيادة السعودية صاحبة أكبر طاقة إنتاجية في العالم، بينما سيخفض المنتجين من خارجها إنتاجهم (400) ألف برميل يوميا بقيادة روسيا التي ستخفض إنتاجها (228) ألف برميل يوميا من الإجمالي، وكان لهذا التخفيض أثرا مباشرا اليوم التالي، حيث قفز سعر برنت (5.2 %) إلى (63.11) دولار قبل أن يستقر فوق (61) دولارا.
وبهذا يبرز دور السعودية الفاعل في استقرار الإمدادات وتوازن أسواق النفط من خلال تضيق الفجوة بين العرض والطلب، عند أسعار محفزة لاستمرار الاستثمار في إنتاج النفط وتعويض أي نقص في الإمدادات مستقبليا، وبما يتناسب مع طلب المستهلكين ودعم نمو الاقتصاد العالمي، وهذا ما تسعى إليه السعودية باستقلالية كاملة في اتخاذ قراراتها بناء على أساسيات السوق التي تحافظ على استقرار أسواق النفط.
إن هذا الدور القيادي الذي تمارسه السعودية باستثمار قوتها الاقتصادية في أسواق النفط يعزز استمرار إمداداته لخدمة مصالحها أولا ثم مصالح الدول الأخرى، وهذا ما سبب إحباطا نفسيا وسياسيا لحكومة "قطر" ذات النظرة القصيرة، مما اضطرها إلى الانسحاب في يناير القادم من المنظمة لتكون أول عضو خليجي وعربي ينسحب منها، مما يؤكد على نواياها الدسيسة ضد من يقود الأوبك والمنتجين الكبار من خارجها، لأنه لا يهمها توازن أسواق النفط ولا ما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، رغم دورها الهامشي والمحدود جدا.
إن قطر ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فقد انسحبت وجمدت بعض الدول عضويتها وأعادت تفعيلها عدة مرات، إلا أن قطر أهدافها سياسية بحتة واعتقادا منها بأن عضويتها ستترك أثرا على الدول الخليجية المقاطعة لها منذ 5 يونيو 2017، وما انسحابها إلا مجرد استبعاد (600) ألف برميل يوميا أي أقل من (1.8 %) من إجمالي إنتاج المنظمة والتي لا تصدر منه إلا (450) ألف برميل يوميا، بينما تصدر السعودية أكثر من (7) ملايين برميل يوميا وهذه المقارنة فقط لإظهار العضو القائد من التابع في الأوبك وأسواق النفط العالمية.
إن قوة الأوبك السوقية تستمدها من عضوية السعودية في المنظمة ورؤيتها الاستراتيجية حول حاضر ومستقبل أسواق النفط العالمية وتوازنها، وإذا ما اعتقدت قطر بأن تصديرها للغاز المسال سيبقى صامدا في وجه المنافسة العالمية فإنها واهمة وتتجاهل شدة المنافسة الحالية والقادمة من المنافسين الأقوياء مثل الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا.

12/04/2018

حضور الأمير محمد.. ينعش اقتصاد قمة (20)


 صحيفة الرياض



المقال



خطفت مشاركة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قمة الـ (G20) الأضواء الإعلامية العالمية التي التفت من حوله وقامت بتغطية استقباله ولقاءاته مع كبار الرؤساء المشاركين بالقمة، حيث إنه القائد الشاب الذي أبهر العالم بمبادرات وأهداف رؤية 2030 التي شكلت منعطفاً تاريخياً في مسار الاقتصاد السعودي النفطي وغير النفطي نحو اقتصاد متنوع وباستثمارات متنوعة، نقلته من المركز (19) إلى المركز (18) عالمياً، باستخدام رأس المال الكثيف من معرفة وتقنيات متقدمة تعظم مخرجاته وتعزز كفاءته.
وقد انعقدت هذه القمة الاقتصادية في فترة تسودها حرب تجارية بين واشنطن والصين وبعض القيود على تدفق التجارة العالمية، وفي ظل سياسات نفطية مؤثرة على أسعار النفط العالمية بقيادة أكبر المنتجين السعودية، روسيا، الولايات المتحدة الأميريكة، وما زال العالم بانتظار اجتماع الأوبك في 6 ديسمبر الذي سيناقش مستقبل السياسات الإنتاجية بين أعضاء الأوبك ومن خارجها، بما في ذلك روسيا.
وهنا تبرز مكانة السعودية الفاعلة والمؤثرة في دعم استقرار واستدامة الاقتصاد العالمي، على أن اقتصادها هو الأكبر في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الناتج المحلي (3) تريليونات ريال بالأسعار الجارية وبمعدل نمو حقيقي (2.1 %) في 2018م، مدعوماً بسياسات مالية توسعية وبموازنة ستتجاوز (1) تريليون ريال هذا العام وبأكثر من (1.1) تريليون ريال في 2019م، كما أنها تمتلك ثالث أكبر احتياطي نقدي أجنبي بين مجموعة (20) والرابع في العالم بقيمة (501.3) مليار دولار (صندوق النقد الدولي، أكتوبر 2018).
وتمتلك السعودية قوة اقتصادية نفطية كبيرة، حيث تجاوز إنتاجيها (11.1) مليون برميل يومياً في نوفمبر 2018م وبطاقة إنتاجية (12.5 مليون برميل يومياً) هي الأكبر عالمياً متكئة على أكبر ثاني احتياطي نفطي (261 مليار برميل) في العالم، مما يساهم في استقرار أسواق النفط العالمية ويدعم النمو الاقتصادي العالمي، وبهذا سيناقش اجتماع الأوبك مع المنتجين الآخرين تمديد خفض الإنتاج لتقليص الفجوة بين العرض والطلب بأسعار تدعم الاستثمارات وتحقق التوازن في الأسواق العالمية ولا تضر بالمستهلكين.
وتوفر السعودية بيئة استثمارية تدعم المستثمر المحلي وتجذب المستثمر الأجنبي بملكية (100 %) وبزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من (3.8 %) إلى (5.7 %) من أجل تنويع الاقتصاد غير النفطي وتخصيص القطاعات وزيادة استثمار صندوق الاستثمارات العامة برأسمال تجاوز (300) مليار دولار في كبرى الشركات الأجنبية والمشروعات المحلية نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
إن أكبر مؤشر على نجاح مشاركة السعودية في قمة (20)، انعكاسها الإيجابي والمباشر على سوق الأسهم الذي قفز مؤشره إلى (142) نقطة في اليوم التالي.

11/27/2018

تحديات وعد الشمال خلقت الفرص

الرياض

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1440هـ - 27 نوفمبر 2018م

المقال


إن تحديات حاضر الثروة المعدنية ومستقبل نموها وازدهارها يماثل تحديات ماضي النفط وازدهاره، حيث قال وزير الطاقة خالد الفالح عن وعد الشمال: إنه "مشروع تنموي غير مسبوق، وتحدي المشروع يماثل تحدي استخراج النفط قبل 90 عاماً" وإن تطوير مخزونات الفوسفات واستغلالها في منطقة الحدود الشمالية، يمثّل تحديًا تضاريسيًا وتنسيقيًا ولوجستيًا هائلًا، بسبب موقعها في عمق الصحراء.
وهذا يذكرنا ببداية عصر النفط، عندما وقّع الملك عبدالعزيز في 29 / 5 / 1933م اتفاقية الامتياز للتنقيب عن البترول مع شركة (سوكال) التي أنشات شركة (كاسوك) لإدارة الامتياز من خلال عملية مسح لإعداد خارطة هيكلية لقبة الدمام ثم حفر أول بئر اختبارية في الظهران في 1935م، وجاءت النتائج مخيبة للآمال، ومع ذلك استمرت العزيمة في ظل وجود بعض المؤشرات التي تشير إلى وجود الزيت والغاز، لكن الشركة واصلت الحفر لمد خمس سنوات ولم تحرز أي تقدم وأصبح الطريق مسدوداً، ومع ذلك لم تستلم الشركة بل إنها واصلت عملها حتى تفجرت بئر الدمام - الخبر (7) بإنتاج (1.585) برميل يومياً وعلى عمق 1.5 كيلومتر.
ومع ذلك ما لبثت أن توقفت أعمال رسم الخرائط الخاصة بالحقل بسبب محدودية القوى العاملة والمعدات أثناء الحرب العالمية الثانية في 1942 - 1943م، لصعوبة الحصول على قطع غيار السيارات، مما اضطر الشركة إلى الاستعانة بالإبل لتزويد مخيم الجوف النائي بإمدادات زيت الديزل والبنزين وطين الحفر والإسمنت إلى أن اكتمل خط الأنابيب التابلاين الممتد بطول 1.212 كيلومتر في 1950م، ليكون بذلك أطول خط أنابيب في العالم، يربط شرق المملكة بالبحر الأبيض المتوسط، وأسهم بشكل كبير في اختصار الوقت وتكلفة تصدير النفط إلى أوروبا، وتوقف عن العمل في 1983م. وبعد مضي أكثر من 80 عاماً أصبحت أرامكو السعودية تتبوأ مركز الصدارة في الصناعات البترولية، حيث تجاوز إنتاجها النفطي (10) ملايين برميل يومياً وباحتياطي (260.9) مليار برميل، بينما تجاوز إنتاج الغاز (13) مليار برميل يومياً وباحتياطي (300) تريليون قدم مكعبة قياسية.
وحالياً وعلى خط التابلاين السابق، توجد أولى محطات سلسلة صناعة الفوسفات في وعد الشمال وآخر محطات الضخ. هذا وقد أكد الفالح أنه عند اكتمال المشروع، سيرتفع إنتاج المملكة إلى (9) ملايين طن سنويًا، لتُصبح المملكة أكبر ثاني منتجٍ للأسمدة الفوسفاتية في العالم وأكبر ثاني احتياطي في العالم للفوسفات بنسبة (7 %) من الاحتياطي العالمي البالغ (68) مليار طن، وبهذا ستتقدم على احتياطي الصين البالغ (5 %) مليار طن.
وبهذا بدأ مشروع الفوسفات بتحديات كبيرة وانتهى بأرقام إنتاجية واحتياطية قياسية على مسار النفط، تحديات ثم ازدهار.

11/20/2018

خطاب الملك.. سياسات وإصلاحات

 الرياض

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ - 20 نوفمبر 2018م 

المقال


تشرف رئيس وأعضاء مجلس الشورى بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في السنة الثالثة من دورته السابعة والاستماع إلى خطابه السنوي الذي يرسم حاضر ومستقبل سياسات المملكة الداخلية والخارجية، والذي أصبح خارطة طريق يقتدي به المجلس ونبراس يضيء طريق أعماله التشريعية والرقابية عند دراسته للتقارير الحكومية السنوية والأنظمة التي تحال إليه، اقتراح أنظمة جديدة أو تعديل أنظمة قائمة وفقاً للمادة (23) من نظامه، دراسة الاتفاقات والمعاهدات الدولية في إطار المتغيرات المستجدة ومبادرات رؤية 2030، مما ينعكس إيجابياً على أداء الأجهزة الحكومية وجودة خدماتها من أجل رضا المواطن وتحسين مستوى معيشته الاقتصادية.
إن هذا الخطاب الملكي دائماً يتميز بالواقعية والشفافية ويأخذه أعضاء الشورى على عواتقهم من منطلق التكليف وليس التشريف، حيث إن عمل الشورى يقاس بما يقدمه من مخرجات لخدمة المواطنين ومشاركتهم في همومهم من خلال ما يصدره من قرارات يتم رفعها إلى المقام السامي وجميعها يصب في مصلحة الوطن والمواطنين باختلاف فئاتهم.
إن سرعة اتخاذ القرارات وتحقيق الإنجازات أصبح ضرورياً لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية التاريخية التي لم يسبق لها مثيل وبسرعة تسابق عجلة الزمن، لاغتنام الفرص وتنويع الإيرادات الحكوميه والقاعدة الاقتصادية، بسياسات حكومية مالية ونقدية توسعية وسياسات استثمارية توفر بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية من أجل نمواً اقتصادياً مستداماً أساسه اقتصاد المعرفة والتقدم التكنولوجي بدلاً من الوسائل التقليدية ومصادر الدخل الناضبة نحو اقتصاد الوفرة بدلاً من اقتصاد الندرة.
إن المملكة دائماً تستهدف استقلالية اقتصادها وحمايته من تقلبات أسعار النفط باعتمادها على تنمية المحتوى الوطني والصناعات الوطنية والصادرات غير النفطية بما يجسد مبادرات وأهداف رؤية 2030، وبهذا تسعى المملكة إلى تحفيز اقتصادها وتعزيز تنافسيته حتى يحتل مكانة مرموقة من خلالها يتسلق قمة أكبر الاقتصاديات العالمية من المرتبة (18) حالياً إلى مراتب أعلى، ويتحول من اقتصاد مستورد إلى اقتصاد مصدر بتشغيل كامل لعناصره الإنتاجية وبكفاءة عالية، يزيد من ازدهاره ويوظف العمالة الوطنية.
إن مجلس الشورى يدرك مسؤولياته تجاه الوطن والمواطن بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين قائدا مسيرة الإصلاح والتطوير التي تشهدها بلادنا في هذا العهد الزاهر، فقد واصل المجلس أعماله وإنجازاته في السنة الثانية من الدورة الحالية وحقق النتائج التالية: عقد (62) جلسة، وإصدر (244) قراراً، (1755) مداخلة، أكثر من (200) ساعة نقاش تحت القبة، (111) تقريراً سنوياً للأجهزة الحكومية تم دراستها، (49) نظاماً تم إقراراه، (75) اتفاقية ومعاهدة تم إقراراها، (279) اجتماعاً للجان المتخصصة.. اللهم احفظ قيادة مملكتنا وأمن واستقرار مملكتنا.



11/13/2018

.Oil between the hammer ban and the terms of the exemptions


 Riyadh Newspaper/Economy: Tuesday– 13 November 2018
Fahad Mohamed Bin Jumah


Tramp's hammer on Iran's oil exports since November 5 will further derail its revenue curve and cast a shadow over its economy, although eight countries (South Korea, Taiwan, Turkey, Greece, Japan, China, India and Italy) Days. However, these exempted countries will have difficulty in settling their payments through the domestic financial institutions or currency trading system after the International Financial Telecommunication System (Swift) approved the isolation of Iranian banks from international banks in compliance with the ban, which is also a clear challenge to EU efforts.

These exemptions are only an attempt to calm oil prices and gradually increase in the next six months, so as not to shock the world oil markets threaten the growth of the world economy. The first ban on August 7 stopped France and South Korea from importing Iranian oil and condensates in July. The current ban on Iran's oil exports reduces China's imports of Iranian oil by 45 percent of its current imports of 650,000 barrels per day To (360) thousand barrels per day, and India's imports of Iranian oil will soon fall from the current level (501) thousand barrels per day.

As a result of the ban, Iranian exports fell by about 1 million barrels per day to 1.6 million barrels per day and are expected to fall to 1.1 million barrels per day in November, according to Platts SP. The continuation of this embargo will cost the Iranian economy about $ 36 billion or 68 per cent of its oil revenues of $ 52 billion in 2017. It will limit the capabilities of the Iranian regime to fund proxy terrorists in the region.

Despite these exemptions, oil prices will continue to rise as the gap between global supply and demand and global stock levels decline in the coming months. The role of coordination between Saudi Arabia as the largest producer in OPEC and Russia as the largest producer outside OPEC in the framework of the equation of maximizing oil revenues at prices that do not disturb the supply of global markets and maintain their balance and support the continued growth of global demand for oil in the near and long term.

The strategic objective of the embargo is to limit Iranian interference in the region's affairs, support for terrorist militias and the production of nuclear and ballistic weapons that threaten world peace and security, but the two exemptions will vanish at the end of May. If not renewed, ) And increases as the duration of the ban increases.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...