6/18/2019

إيران تخسر اقتصادياً وشعبياً


الثلاثاء 15 شوال 1440هـ -18 يونيو 2019م

المقال

الرياض



د. فهد بن محمد بن جمعه

http://ads.alriyadh.com/www/delivery/lg.php?bannerid=539&campaignid=452&zoneid=27&loc=http%3A%2F%2Fwww.alriyadh.com%2F1761365%23&referer=https%3A%2F%2Ft.co%2FsggfBgqfdg&cb=2778b62622

ان استمرار الحظر الأميركي على الصادرات الإيرانية وتشديده سيدخل اقتصادها في غيبوبة يشل جميع مفاصلها ويدفع بأمنها واستقرارها السياسي إلى حافة الهاوية مع اتساع الفجوة بين الحكومة وشعبها نحو التغيير.

إن سياسة الحظر الناعمة قادرة بكل المعايير على تفكيك الحكومة الخمينية وأذرعها في المنطقة كيف لا، ونحن نشاهد ردة أفعالها اليائسة بتفجير ناقلات النفط في خليج عمان ومضختي النفط السعوديتين والاعتداء على مطار أبها. إن العلاقة بين التدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي الداخلي (الشعبي) علاقة طردية، ولنا عبرة في العديد من الاضطرابات السياسية الناتجة عن الفشل الاقتصادي في بعض البلدان.

فقد تقلص النمو الاقتصادي الإيراني من 4.6% إلى 1.8% في يونيو 2018 مع فرض العقوبات الأولية في مايو 2018 وما زال مستمرا في تباطئه خلال الربع الأول/ 2018/19 (أبريل-يونية) والذي يمثل القطاع النفطي أكثر من ثلثي إجمالي النمو %1.2، بينما انخفض الإنتاج الصناعي وللمرة الأولى في الثمانية الشهور الماضية -1.5%، وتقلص الاستثمار -0.8% مع زيادة عدم اليقين مستقبليا. كما قفز عجز ميزانية الحكومة في الأشهر التسعة الأولى من 2018/19 إلى 451.1 تريليون ريال إيراني أي ما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017/18 من نفس الفترة أو بأكثر من 40% من ميزانية 2018/19 مع تراجع الإيرادات الجارية المتوقعة 62%، ومن المتوقع انكماش الاقتصاد بأكثر من 2% في 2018/19 و2019/20 مع ارتفاع التضخم %30 حاليا ومواصلة ارتفاعه في العام القادم مدعوما بتراجع أسعار الصرف (مجموعة البنك الدولي، أبريل 2019).

أما على المستوى الشعبي فقد أوضح استطلاع معهد غالوب العالمي (Gallup World Poll) في يونيو 2019، بأن 57% من الإيرانيين فقدوا الثقة في الاقتصاد الإيراني في 2018، حيث شهدت الأوضاع الاقتصادية أسوأ أحوالها، ولم يكن الوقت جيدا لحصولهم على وظائف إلا لـ7% فقط، بينما 34% منهم عانوا من البطالة وتدهورت حياتهم المعيشية، حيث إن واحداً من كل ستة إيرانيين 16% كانوا يعملون بدوام كامل في 2018 وهي أسوأ نسبة في المنطقة ومماثلة للأرقام في العراق والمغرب والأراضي الفلسطينية، وتزيد فقط 6% عن اليمن التي مزقتها الحرب.

هكذا أدت سياسة إيران التوسعية وبرامجها النووية والبالستية وعصاباتها الإرهابية إلى إدخال الاقتصاد الإيراني في نفق مظلم، ولن يرى النور في نهايته، إلا بالرضوخ للشروط الأميركية والدولية، وكما قال الأمير محمد بن سلمان «أن تكون إيران دولة طبيعية وتتوقف عن نهجها العدائي» وإلا أدى استمرار الحظر إلى تدمير أصولها الثابتة والمتداولة وإلى أجل غير مسمى.

6/11/2019

معدل البطالة الحقيقي



  الثلاثاء 8 شوال 1440هـ - 11 يونيو 2019م

المقال

الرياض

د. فهد بن محمد بن جمعه


يستخدم الاقتصاديون معدل البطالة بشكل روتيني لقياس صحة الاقتصاد وتقييم السياسات والقرارات الاقتصادية والعمالية على المديين القصير والطويل، حيث أي تشويه لهذا المعدل سيحرفها من مسارها وستكون النتائج كارثية على سوق العمل والاقتصاد. فقد يكون إبراز الحقائق بعض الأحيان مراً لكنه أفضل من أن تبرز الحقائق نفسها عندما تتضخم وينكشف المستور. لذا أكد العديد من خبراء الاقتصاد أن معدل البطالة الذي يتم نشره رسمياً غير كافٍ كمقياس للبطالة لأنه ببساطة لا يحتسب كل شخص ليس لديه وظيفة، لذا ينبغي التركيز على ما يعرف باسم «معدل البطالة الحقيقي».

ويعني معدل البطالة الحقيقي بمعناه الفني قياس فئات البطالة الستة (U-6) الذي ينشر على أساس شهري في تقرير الوظائف جنباً إلى جنب مع معدل البطالة الرسمي، حيث إن معظم الإحصاءات الدولية تنشر معدل البطالة للعاطلين لمدة 15 أسبوعاً أو أطول كنسبة من إجمالي قوة العمل (U1)، نسبة قوة العمل التي فقدت وظائفها أو أنها أكملت عملها المؤقت (U2)، نسبة قوة العمل التي تبحث عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة ولم تجده (U3) وهو ما يعرف بتعريف «البطالة الرسمية»، لكن من الضروري إضافة الفئات التالية لحساب معدل البطالة الحقيقي: نسبة قوة العمل المحبطة التي ترغب في العمل لكنها توقفت عن البحث لاقتناعها بعدم وجود وظائف (U4)، نسبة قوة العمل الهامشية التي ترغب نظرياً في العمل لكنها لم تبحث عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الماضية التي سبقت الاستبيان (U5)، نسبة قوة العمل (التوظيف غير الكامل) التي تعمل بدوام جزئي وترغب في دوام كامل لكنها لم تجده (U6).

ولتوضيح التباين بين معدل البطالة الرسمي ومعدل البطالة الحقيقي سنستخدم إحصاءات الولايات الأميركية المتحدة التي تصدر من وزارة العمل الأميركية وتقسم البطالة إلى فئاتها الست (U6) لحساب «معدل البطالة الحقيقي»، حيث انخفض معدل البطالة الرسمي إلى 3.8 % في فبراير الماضي وهو «مجموع العاطلين عن العمل كنسبة مئوية من القوى العاملة المدنية» ولا يشمل الفئات الثلاثة الأخرى (4U-U6)، بينما معدل البطالة الحقيقي المقياس الأوسع (U6) انخفض إلى 7.3 % في نفس الشهر، وهذا يوضح التباين بين تعريف البطالة الضيق والأوسع (الحقيقي).

إن نشر معدل البطالة الحقيقي وأرقامها سيمكن السياسات العمالية والاقتصادية من تشخيص المشكلة ووضع الحلول المناسبة التي تحد من تفاقمها ومن آثارها السلبية المحتملة على الاقتصاد والعاطلين والباحثين عن عمل قبل إصابتهم بالإحباط وفقدان الأمل في الوظائف، مما سيشكل مساراً صاعداً لتوظيفهم على المدى الطويل وفي تناغم مع أهداف رؤية 2030.

6/04/2019

المملكة تتسلق مؤشر التنافسية


الثلاثاء غرة شوال 1440هـ - 4 يونيو 2019م

المقال

الرياض



د. فهد بن محمد بن جمعه

حققت المملكة قفزة متقدمة في الكتاب السنوي الدولي للتنافسية الذي يصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، حيث قفز المؤشر من المرتبة (39) في 2018م إلى المرتبة (26) في 2019م وهو مؤشر مهم ويقيس "قدره الدولة على خلق بيئة مستدامة تحافظ على خلق قيمة أكبر لمشروعاتها وازدهار أكبر لشعبها" (IMD, 2014). وهنا علينا أن لا نخلط بينه وبين تقرير التنافسية العالمي (GCR) الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي WEF، والذي يصف التنافسية بأنها "مجموعة من المؤسسات والسياسات والعوامل التي تحدد مستوى إنتاجية البلد والتي بدورها تحدد مستوى الازدهار الاقتصادي (WEF، 2014).

ويعتمد مؤشر IMD للتنافسية على تحليل البيانات والسياسات التي تمارسها الدولة لخلق وتوفير بيئة وطنية تحافظ على أكبر قيمة لمشروعاتها ولشعبها، ويقسمها إلى أربعة عوامل رئيسة: الأداء الاقتصادي، كفاءة الحكومة، كفاءة الأعمال التجارية، البنية التحتية، أما مؤشر التنافسية (WEF)، فهو يرتب البلدان استناداً إلى "مؤشر التنافسية العالمية" الذي يدمج المؤشر العالمي للتنافسية في الاقتصاد الكلي والجزئي في مؤشر واحد، ويقيم قدرة هذه البلدان على توفير مستويات عالية من الازدهار لمواطنيها من خلال رفع مستوى الإنتاجية واستخدامها لمواردها المتاحة، وذلك على ثلاث مراحل محددة: العوامل المحركة، الكفاءة، الابتكار ويرتكز هذا المؤشر على (12) ركيزة.

وكان في الماضي يتم نشر تقرير التنافسية العالمية من قبل المركز الدولي للتنافسية والمنتدى الاقتصادي العالمي معاً بعنوان "تقرير التنافسية العالمي" حتى انفصالهما في 1996م، حيث بدأ المركز IMD ينشر تقرير التنافسية الدولي في كتابه السنوي للتنافسية. ومع أن كلا التقريرين ببساطة يسلطان الضوء على أهمية الرخاء بوصفه النتيجة النهائية للقدرة التنافسية، إلا أن هناك تباينات أساسية بينهما، حيث يستخدم IMD 338 معياراً ويستمد (66 %) من إحصاءاته الاستبيانية من المنظمات الدولية والوطنية والإقليمية ويغطي فقط 60 بلداً، بينما تقرير (WEF) يستخدم 120 معياراً لقياس التنافسية العالمية ويركز بشكل أكبر على بيانات الدراسات الاستقصائية بنسبة (70 %) ويغطي 144 اقتصاداً منذ 2014م.

وبهذا يعد تقدم المملكة (13) نقطة تقدماً ملحوظاً اتجاه الانتقال من المركز 26 في مؤشر التنافسية العالمي إلى المراكز العشرة الأولى تحقيقاً لأهداف رؤية 2030، وهذا غير مستحيل فقد سبق وإن حققت المملكة المرتبة (17) في مؤشر (GCI) في (2011-2012)، ونتطلع في ظل المتغيرات الجديدة والتقدم التقني والمعرفي أن تصعد قدرتنا التنافسية في المؤشرين (IMD و(GCR) مع تحسن بيئة الأعمال والاستثمار باتجاه زيادة الإنتاجية الاقتصادية ورفع كفاءتها نحو اقتصاد مزدهر يوظف موارده البشرية والمالية التوظيف الأمثل.

5/28/2019

Saudi diplomatic summits against terrorism



Dr.Fahad Mohammed bin Jumah  
5-28-2019
Riyadh newspaper
Today, the Iranian regime poses a serious and unprecedented threat to the GCC countries in particular and to the Arab and Islamic countries in general, and Tehran continues its terrorist expansion through its proxies to realize its ideological and unstable vision in the region. In this perspective, all These countries have to do their utmost to unite the common goal of confronting the growing Iranian influence in the region, which is centered on supporting the Houthi rebels in Yemen, the Syrian regime, Hezbollah in Lebanon, and countless Shiite militias in Iraq.
The meeting of the Gulf and Arab summits in May 30 and the Following is the Islamic Summit aimed at uniting the situation against terrorism and attacks on oil ships near Fujairah and the oil pumps in Saudi Arabia. It publicly condemned it and called on the international community to assume responsibility for the direction of international navigation and oil supplies, and the outcomes of those peaks would be determined against Iranian terrorism and its recent aggressions and those who are subject to its own and its whims. This is how we evaluate International relations and develop policies of International relations are evaluated and thus develop policies ' cut off the head of the snake ' to eradicate terrorism from its source and terrorist arms in all Arabic countries soon instead of away, so we have the continuing economic blockade and tougher to stop Iran's nuclear and missile programs and declare bankruptcy financially. And dismantling of its agents in the region.
The period (1979-1991) was characterized by intense hostility against the countries of the region driven by the Iranian Revolution, prompting the Gulf states to establish the Gulf Cooperation Council in 1981, with the aim of maintaining and stabilizing the Gulf and countering the Iranian threats. It was The outcome of this Revolution was the outbreak of war with Iraq in the period (1991-2003), and fears of Iran's expansion, reinforced by the 2015 nuclear deal, continued to be exacerbated by the initiative Of the Obama administration, which contributed to the strengthening of Iran and its militias, reinforced the emergence of sectarian divisions and increased security and political instability in the region.

The danger of allowing Iran to continue in his terror over 40 years is the greatest danger of a pause on the security and stability of the region and the entire world economy and 20% of oil exports in the Strait of Hormuz, which if exposed to any risk would rise world oil prices to the maximum levels, which will undermine the economy Globally. No more compromise on the stability and security of the region, but the debtor must be maintenance of near and far for the future of its economy and the coming generations, the Gulf countries still enjoy security and stability and continuing to promote the welfare of its citizens and diversify economic and investment attraction towards a prosperous future But should maintain continuity and stability within an overall strategy raced time and events to meet the threats of terrorism.

قمم الدبلوماسية السعودية ضد الإرهاب


الثلاثاء 23 رمضان 1440هـ - 28 مايو 2019م

المقال

الرياض

د. فهد بن جمعه

اليوم يشكل النظام الإيراني تهديدا خطيرا غير مسبوق على دول مجلس التعاون الخليجي خاصة وعلى الدول العربية والإسلامية عامة، فمازالت طهران مستمرة في توسعها الإرهابي عبر وكلائها لتحقيق رؤيتها الأيدلوجية وعدم الاستقرار في المنطقة، فلم يعد أمام هذه الدول جميعا من هذا المنظور، إلا بذل أقصى جهودها لتوحيد الهدف المشترك لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة، والمتمحور في دعم المتمردين الحوثيين في اليمن، النظام السوري، حزب الله في لبنان، وعدد لا يحصى من الميليشيات الشيعية في العراق.

إن اجتماع القمتين الخليجية والعربية في مايو 30 والذي سيعقبها القمة الإسلامية هدفه توحيد الموقف ضد الإرهاب والاعتداءات على السفن النفطية بالقرب من الفجيرة وعلى مضختي النفط السعودية وإدانتها علنيا ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه مياه الملاحة الدولية وإمدادات النفط، وستحدد مخرجات هذه القمم من هم ضد الإرهاب الإيراني واعتداءاته الأخيرة ومنهم خاضعين لتبعيته وأهوائه. هكذا يتم تقييم العلاقات الدولية ووضع سياسات "قطع رأس الأفعى" للقضاء على الإرهاب من مصدره وأذرعه الإرهابية في جميع الدول العربية قريبا بدلا من بعيدا، لذا يجب استمرار الحصار الاقتصادي وبأكثر صرامة حتى تتوقف البرامج النووية والبالستية الإيرانية وإعلان إفلاسها ماليا وتفكيك وكلائها في المنطقة.

فقد تميزت فترة (1979-1991) بالعداء الشديد ضد دول المنطقة مدفوعا بالثورة الإيرانية، مما دفع دول الخليج إلى إنشاء مجلس التعاون الخليجي في 1981، بهدف المحافظة على أمن واستقرار الخليج والتصدي للتهديدات الإيرانية. وكان من نتائج هذه الثورة اندلاع الحرب مع العراق في الفترة (1991-2003)، ومن هنا استمر تفاقم المخاوف من التمدد الإيراني الذي عززه الاتفاق النووي في 2015 بمبادرة من إدارة أوباما، مما أسهم في تقوية إيران وميليشياته وعزز ظهور الانقسامات الطائفية وتزايد عدم الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.
إن خطر السماح لإيران باستمراره في إرهابه على مدى 40 عاماً هو الخطر الأكبر من وقفه على أمن واستقرار اقتصاد المنطقة والعالم بأسره وعلى 20 % من صادرات النفط التي تمر بمضيق هرمز والتي لو تعرضت لأي خطر سترتفع أسعار النفط العالمية إلى أقصى مستوياتها، مما سيقوض نمو الاقتصاد العالمي. فلا مساومة بعد اليوم على أمن واستقرار المنطقة بل يجب استتبابه على المديين القريب والبعيد من أجل مستقبل اقتصادها وأجيالها القادمة، فما زالت دول الخليج تنعم بالأمن والاستقرار ومستمرة في تعزيز رفاهية مواطنيها وتنويع مصادرها الاقتصادية وجذب الاستثمارات نحو مستقبل مزدهر ولكن ينبغي عليها المحافظة على استمرارية أمنها واستقراراها في إطار استراتيجية شاملة تسابق الزمن والأحداث لمواجهة تهديدات الإرهاب الإيراني

5/21/2019

رسالة إيران الإرهابية


الثلاثاء 16 رمضان 1440هـ - 21 مايو 2019م

المقال

 الرياض

د. فهد بن محمد بن جمعة

فشلت رسالة إيران الإرهابية عبر أذرعها الإرهابية في اليمن، العراق، لبنان، سورية بالاعتداء على ناقلات النفط الأربع (السعوديتين، الإماراتية، النرويجية) ومحطتي ضخ النفط السعودية (رقم 8 و9) الأسبوع الماضي، حيث تجاهلتها أسواق النفط ولم يرتفع سعر برنت إلا بنسبة (1.3 %) إلى 71.5 دولارا وكانت إيران تتوقع أن تتجاوز الأسعار 100 دولار كما هو الحال في كثير من الأزمات الجيوسياسية، حتى تلقى رسالتها صداها وتتعطل أساسيات السوق التي تحرك الأسعار ولكن أسواق النفط تجاهلت هذه الرسالة الإرهابية. فمازالت الحكومة الإيرانية تغرق في تاريخها المظلم والعدائي والمزعزع للأمن والسلم العالميين والمهدد لإمدادات النفط، بينما الدول الأخرى تعلمت من ماضيها وأدركت أن الزمن قد تغير وأن المصالح الاقتصادية وإمدادات النفط مرتبطة بالاقتصاد العالمي وأي خلل في ذلك سيؤدي إلى تضخم الأسعار وتقويض النمو الاقتصادي العالمي.

إن السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم حريصة كل الحرص على استمرار إمدادات النفط العالمية والذي أكد وزير طاقتها للعالم أن إمدادات النفط السعودية مستمرة ولن تتوقف المملكة عن سياستها الدائمة بالمحافظة على استقرار أسعار النفط العالمية بما يخدم المنتج والمستهلك، مما طمئن الأسواق العالمية ولم يدع فرصة للمضاربين لاستغلال هذه الأحداث ورفع أسعار العقود الآجلة، مما أصاب الإرهابيين بخيبة أعمالهم.

ألا تعلم إيران أن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وأثره على أسواق النفط والاقتصاد العالمي هو المؤثر على أسعار النفط وليس عملياتها الإرهابية الفاشلة، ألا تعلم أن النفط السعودي وغيره يتم تخزينه محليا وعالميا وقريبا من أكبر أسواق النفط من أجل تقليص مخاطر إمدادات النفط العالمية، ألا تعلم أن معروض النفط العالمي يتمتع بمرونة أكبر مما مضى، ألا تعلم أن سلعة النفط سلعة دولية وأن الأنظمة الدولية وفرت لها حماية الملاحة البحرية الدولية، ألا تعلم أنها تقف على حافة الهاوية حظرا اقتصاديا وورطة سياسية وتسليحا عسكريا أفقدها وعيها وتوازنها لتزداد مخاطرها على المدى القريب وستجلب لها الويلات على المدى البعيد.

ستبقى السعودية صامدة في وجه الإرهاب الإيراني وستستمر في إمداد عملائها بالنفط وستحافظ على استقرار الأسواق العالمية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته اتجاه سلامة مصادر النفط وممراته البحرية الدولية وكبح جماح الإرهاب الإيراني وبتر أذرعه في أي مكان كان. فلم يبق أمام إيران إلا الإذعان ووقف تسلحه النووي غير السلمي وصواريخه البالستية وتخليها عن ميليشياتها الإرهابية وزعزعة أمن المنطقة والتدخل في شؤونها، إن مصيرها الاستسلام وركوعها لشروط القوة الأميركية وضغوط الحلفاء والمجتمع الدولي لتتخلى عن مؤامراتها الإرهابية.

5/14/2019

الإقامة الدائمة تجذب الأموال والعقول


الثلاثاء 9 رمضان 1440هـ -14 مايو 2019م

المقال

الرياض

د. فهد محمد بن جمعه

http://ads.alriyadh.com/www/delivery/lg.php?bannerid=539&campaignid=452&zoneid=27&loc=http%3A%2F%2Fwww.alriyadh.com%2F1755536&referer=https%3A%2F%2Ft.co%2FRfIqTkItI4&cb=93ba4bb109

تمت موافقة مجلس الشورى في 8 /5 /2019م على نظام الإقامة المميزة المقدم من الحكومة وهو الطريق الأفضل للوصول إلى البطاقة الخضراء وتعتبر خطوة إلى الأمام نحو جذب رؤوس الأموال الفردية والعقول المهاجرة (Brain drain) من أجل دعم الاستثمار والاقتصاد السعودي مباشرة وغير مباشرة من خلال تسهيل إقامة الأجانب الذين يتمتعون بملاءة مالية من الخارج والداخل مقابل رسوم عالية وشروط تنظيمية، وسيسهم في تحويل أموال الأفراد الذين يعملون في الاقتصاد الخفي (التستر، السوق السوداء، أي عمل شرعي ولكنه غير رسمي، أو غير شرعي ويمكن تحويله إلى رسمي)، مما يحد من ظاهرات إخفاء الأموال والتهرب الضريبي وعدم توظيف السعوديين. كما أن جذب العقول ذات التعليم العالي والخبرات المميزة يدعم الأفكار المبدعة التي يستفيد منها الاقتصاد والمجتمع وهذا ما تقوم به الدول المتقدمة لجذب العقول المهاجرة.

إن هذا النظام سيسهل تدفق رؤوس الأموال إلى الاقتصاد من هؤلاء الذين يرغبون في اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل رؤية 2030 ومشروعاتها العملاقة على المدى المتوسط والطويل. كما إن ذلك سيؤدي إلى تصحيح سوق العمل وتفعيل آلياته من خلال إظهار الأعمال الخفية التي في الأصل شرعية والتي تكبد الاقتصاد السعودي أكثر من (500) مليار ريال سنويا لتصبح أعمالا داعمة للاقتصاد وتوظيف الشباب وتعزيز المنافسة.

ولعلنا نستفيد من تجربة الولايات المتحدة الأميركية مع أنها دولة متقدمة جدا وأكبر اقتصاد في العالم، حيث استطاعت من خلال برنامج منح التأشيرات الذهبية "EB-5" لتحفيز الاقتصاد الأميركي عن طريق جذب رأس المال الاستثماري وخلق فرص العمل، حيث يشترط البرنامج استثمار (1) مليون دولار في أي مشروع تجاري جديد (مؤسسة، شركة، شراكة، أو أي نشاط ربحي) بعد 29 نوفمبر 1990، على أن يخلق كل استثمار على الأقل 10 وظائف وبدوام كامل للعاملين في الولايات المتحدة. وبهذا توفر الحكومة الأميركية 10,000 تأشيرة سنويا للمستثمرين الأجانب وأفراد أسرهم، حيث تجاوزت استثمارات المهاجرين بهذه التأشيرات 20 بليون دولار منذ 2008 ومنها أكثر من 5 بلايين دولار استثمرت في 2017 لوحدها وخلقت أكثر من 174,000 وظيفة وبمضاعف اقتصادي يعادل 16 وظيفة لكل مستثمر (2018، American Action Forum).

إن جذب المستثمرين أصحاب الملاءة المالية وكذلك العقول المهاجرة استراتيجية ينبغي أن تكون بما ينسجم مع رؤية 2030، وهذا يتوافق مع ما أكده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 2016م بان مشروع البطاقة الخضراء سيكون رافداً من روافد الاستثمار في المملكة، وأنه سيطبق خلال الخمس سنوات المقبلة.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...