11/17/2021

النفط يدعم النمو الاقتصادي

الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1443هـ 16 نوفمبر 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعه

ما زالت مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي تلعب دور مهما في دعم النمو الاقتصادي، حيث شهد الاقتصاد نموا ملحوظا في الربع الثالث من 2021م، مدعوما بارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه. وهذا يعود إلى انتعاش الطلب العالمي على النفط في ظل الانتعاش الاقتصادي وتلاشي تأثير كوفيد - 19 على قطاع النقل وانتعاش رحلات السفر وستزداد مع سماح الولايات الأمريكية بالسفر إليها، وهذا أيضا يعود إلى الدور الكبير الذي تقوم به أوبك+ في موازنة أسواق النفط العالمية عند أسعار تعزز الاستثمارات في صناعة النفط ولا تضر بالمستهلكين، فإن استمرار أسعار النفط فوق متوسط 80 دولارا سيكون له انعكاسات إيجابية أكبر على نتائج الربع الرابع الحالي وتحسن أداء الاقتصاد.

فقد ارتفع متوسط أسعار النفط في الربع الثالث من هذا العام بـ 7 % إلى 73.47 دولارا لبرنت وإلى 70.62 دولارا لغرب تكساس مقارنة بالربع الثاني من نفس العام. وهذا جاء متزامنا مع ارتفاع إنتاج المملكة في يوليو، أغسطس، سبتمبر إلى 9.474، 9.562، 9.662 ملايين برميل يومياً على التوالي (أوبك). كما ارتفع إنتاج أكتوبر إلى 9.780 ملايين برميل يوميا وهو الأعلى في 18 شهرا، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 10 ملايين برميل يوميا في ديسمبر المقبل. وبهذا ارتفعت صادرات المملكة النفطية من 6.327 ملايين برميل يوميا في يوليو إلى 6.450 ملايين برميل يوميا في أغسطس وسوف تستمر في ارتفاعاتها خلال الربع الرابع من 2021، مما سيدعم استمرارية مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي. وهذا يوضح كيف دعمت ارتفاعات أسعار النفط وزيادة الإنتاج النمو الاقتصادي الحقيقي، حيث بلغ نمو القطاع النفطي 9 % بارتفاع 227 % في الربع الثالث عن الربع الثاني.

بالإضافة إلى نمو القطاع الخاص بـ6.2 % في الربع الثالث إلا أنه أقل من الربع السابق بـ4.9 %، بينما ارتفع نمو القطاع الحكومي بـ2.7 % بزيادة قدرها 2.3 % عن الربع الثاني. وبهذا ستكون مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي أعلى في الربع الرابع من الذي سبقه، والذي ستكون تداعيات إيجابية على الاقتصاد والاستقرار المالي، حيث صنفت وكالة التصنيف الائتماني "موديز" الوضع الائتماني للمملكة عند "A1" مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة مقارنة بتصنيفها في يونيو 2021 مع توقع النمو الإيجابي للعام الحالي وتراجع عجز الميزانية العامة هذا العام.

ومن المتوقع أن يتجاوز معدل نمو الاقتصاد ما توقعه صندوق النقد الدولي عند 2.8 % إلى 3.21 % للعام الحالي، إذا ما واصلت أسعار النفط الحالية ارتفاعاتها أو على الأقل ثباتها مع استمرارية ارتفاع الإنتاج والصادرات وبدعم من الإنفاق الحكومي وتحسن في نمو القطاع الخاص.

 

11/16/2021

تنمية الفدرات البشرية

برنامج تنمية القدرات البشرية مؤشراً على اهتمام القيادة بإعادة هيكلة سوق العملوملاءمة مهارات القوى العاملة الوطنية للمتغيرات الاقتصادية المستقبلية، حيث تضمنتخطة البرنامج 89 مُبادرة و16 هدفًا استراتيجيًا من أهداف رؤية المملكة 2030م، حيثتهدف استراتيجية البرنامج إلى تطوير أساس تعليمي متين ومرن للجميع، الإعداد لسوقالعمل المستقبلي محلياً وعالمياً، إتاحة فرص التعلم مدى الحياة. 

ع

11/09/2021

مسؤولية أوبك+.. إدارة أسواق النفط

 

الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1443هـ 9 نوفمبر 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

حدد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان مسؤولية أوبك+ في حديثه الأربعاء الماضي، بأنها إدارة وتنظيم أسواق النفط العالمية والمحافظة على توازنها وليس احتكارها ورفع أسعارها، وهذا يعني التصدي للمفاجآت وعدم اليقين في أسواق النفط حاضرا ومستقبلا بالاستجابة لطلب الأسواق عند الحد الأدنى من الإمدادات الممكنة وبدون انقطاع أو تقلب ملحوظا في أسعارها، كما حدث في أبريل "الأسود" 2020، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي وطلب المستهلكين. لهذا استمرت أوبك+ في زيادة إنتاجها بـ 400 ألف برميل يوميا إضافية لشهر ديسمبر كما هو مخطط له. وهذا أدى الى ارتفاع الأسعار بعد تراجعها ووصل برنت الى 82.74 دولارا وغرب تكساس الى 81.27 دولارا نهاية الأسبوع الماضي، رغم استمرار ارتفاع المخزونات الأميركية في الأسابيع الأخيرة وبزيادة 3.3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 20 أكتوبر.

إن سلعة النفط مازالت قوة اقتصادية لا يساويها قوة أخرى من أنواع الطاقة واستمرارها يؤمن إمدادات الطاقة الى الاقتصاد العالمي وقت الرخاء والأزمات، وهذا ما دفع الرئيس الأميركي السابق ترامب مناشدة السعودية وروسيا في أبريل 2020 لخفض إنتاجهما، بينما رئيسها الحالي بايدن يستنجد بهما لزيادة إنتاجهما، بدلا من أن يطلب من شركات النفط الصخري زيادة إنتاجها مع ارتفاع أسعار النفط، إنها تناقضات واضحة ومغرضة. وبدلا من أن يطالب بالحد من إنتاج النفط ووقف تمويله لصالح الانبعاثات الكربونية، عليه المطالبة بدعم استخدام التقنيات للحد من الانبعاثات الكربونية مع استمرار إنتاج النفط الذي لن يتوقف إنتاجه حتى يفقد قيمته الاقتصادية قبل نضوبه، ولن يستغني الاقتصاد العالمي عن استخداماته في النقل والصناعة لعقود طويلة.

إن العالم متفق على الحد من التلوث والتغير المناخي من خلال اتفاقية باريس 2015، ولكن الخلاف حول آلية التوازن بين استمرار إمدادات الطاقة ونمو الاقتصاد العالمي ومكافحة التغير المناخي، حيث لا يأتي أحدهما على حساب الآخر حسب الأولويات الاقتصادية للبلدان المنتجة والمستهلكة، حتى لا تتحول قضية المناخ الى قضية كارثية ونقص في معروض الطاقة وتدهورا في نمو الاقتصاد العالمي وانتشار البطالة والفقر عالميا. إن مسار الاستثمار في الطاقة المتجددة والنظيفة سوف يستغرق عقودا طويلة حتى تشكل أكبر نسبة من مزيج الطاقة يمكن الاعتماد عليها، ويتطلب استثمارات هائلة سيعجز العالم عن توفيرها، حيث يحتاج العالم الى استثمار 130 تريليون دولارا بحلول 2050 حسب قمة المناخ في "غلاسكو" وهذا من محض الخيال، فلم يتم توفير ما تم الاتفاق عليه خلال مؤتمر الأطراف الخامس عشر في 2009 لتمويل المناخ بقيمة 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2020 لدعم المرونة والتكيف وتحولات الطاقة إلى البلدان النامية، والذي تم تأجيل حتى عام 2023، فكل اقتصاد في العالم له أولوياته ومصالحه ورؤيته المستقلة.

إن على الاقتصادات الكبرى التي حققت مكاسب كبيرة على حساب التغير المناخي أن لا تنتقم من البلدان التي استغلت ثرواتها ولا من منتجي النفط وتضر بمصالحهم الاقتصادية من اجل رغباتها، وأن تلقي باللوم على نفسها أولاً ولا تحمل الآخرين مسؤولية المناخ. فمازال النفط هو مصدر الوقود الآمن ولا استغناء عنه وبدونه يتوقف النقل ونمو الاقتصاد العالمي. وعليهم أن يتعلموا من أوبك+ كيف ينظمون أسواق الغاز لكي تتجاوب مع صدمات طلب الكهرباء وقت الأزمات والتغيرات الموسمية.

https://www.alriyadh.com/1917608



حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...