1/11/2022

ارتفاع أسعار النفط الفورية.. الأفضل لأوبك

الثلاثاء 8 جمادى الآخرة 1443هـ 11 يناير 2022م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

وصل سعر برنت إلى 77.78 دولارا، وغرب تكساس إلى 75.21 دولارا في آخر يوم من العام 2021. ثم عاود برنت الارتفاع إلى 81.75 دولارا وغرب تكساس إلى 78.90 دولارا الجمعة الماضية، بعد أن وافقت أوبك+ في 3 يناير 2022 على استكمال زيادة إنتاجها بـ400 ألف برميل يوميا لفبراير القادم، بناءً على مؤشرات الطلب العالمي وتدني تأثير أوميكرون على النشاط الصناعي العالمي وسلاسل التوريد. وقد ساهمت الاضطرابات في كازاخستان وتراجع إنتاج ليبيا بأكثر من 200 ألف برميل يوميا في دعم الأسعار. كما ساهم أيضا تراجع المخزون التجاري الأمريكي بـ 2.1 مليون برميل، رغم زيادة مخزون البنزين الأمريكي بـ 10.1 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 31 ديسمبر 2021، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).

وبالنظر إلى إنتاج الأوبك نجد أن إنتاجها من النفط ارتفع من 25.650 مليون برميل يوميا في 2020 إلى 27.717 مليون برميل يوميا في نوفمبر 2021، وسيصل إنتاج السعودية الى 10.23 ملايين برميل يوميا في فبراير 2022 ليتجاوز إجمالي إنتاج أوبك+ 44 مليون برميل يوميا. وفي المقابل سينمو الطلب العالمي على النفط من 96.63 مليون برميل يوميا في 2021 الى 100.79 مليون برميل يوميا في 2022، حسب تقرير الأوبك ديسمبر 2021.

لكن ما زالت هناك مخاوف من ارتفاع فائض المعروض وتراجع الأسعار، مع نجاح المحادثات النووية الإيرانية ورفع الحظر عن صادراتها النفطية، وتقليص الصين أكبر مستورد للنفط في العالم من منح حصص استيراد النفط الخام وتصدير الوقود هذا العام وسط عدد كبير من التحديات، حيث انخفضت حصص تصدير الوقود بـ 56 %، بالإضافة إلى مخاوف رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة للحد من ارتفاع التضخم.

وتشير أسعار العقود الآجلة إلى تراجع الأسعار في ديسمبر 2022 مقارنة بمارس 2022، وذلك بتراجع برنت من 81.91 دولارا إلى 76.29 دولارا أي بـ6.7 % ونايمكس من 78.52 دولارا إلى 72.53 دولارا أي بـ7.6 %. فان أي فائض فالمعروض سيخفض أسعار النفط الفورية (backwardation) ويحولها إلى ارتفاع في أسعار العقود الآجلة (contango) في 2022، حيث إن ارتفاع المعروض أو المخزونات في الأسواق الفورية يؤدي إلى ارتفاع الأسعار المستقبلية. وهذا يضعف إيرادات أوبك+ المرتبطة بارتفاع الأسعار الفورية وليس بالتحوط، وذلك بعكس أرباح شركات النفط المرتبطة بشكل أكبر بارتفاع أسعار العقود الآجلة بعد عام أو عامين، فإنه من الأفضل لأوبك زيادة إنتاجها بشكل تدريجيا ووفقًا للطلب كما تفعل حاليا، ولكن بالتوازن بينهما من أجل المحافظة على مستوى من الأسعار الفورية يفوق أسعار العقود الآجلة.

https://www.alriyadh.com/1928916

 

1/04/2022

رسالة الملك سلمان لأسواق النفط

الثلاثاء 1 جمادى الآخرة 1443هـ 4 يناير 2022م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

أكد الملك سلمان في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى في نهاية 2021، أن المملكة حريصة كل الحرص على استمرارية اتفاق أوبك+، وامتثال المنتجين من أجل المحافظة على توازن واستقرار سوق النفط العالمي وضمان استمرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، فالسعودية تمتلك طاقة إنتاجيه عالية تصل إلى 13 مليون برميل يوميا وبأقل التكاليف ومدعومة بأكبر ثاني احتياطي نفطي في العالم، ما يجعلها (المنتج المهيمن) ليس للتحكم في الأسعار بل لتوازن أسواق النفط العالمية واستقرار أسعارها، وهو ما مكنها من ممارسة دورها الريادي في أسواق النفط، والمحافظة على توازنها، وتوحيد صفوف المنتجين في أوبك+. فما زلنا نتذكر زيادة المملكة لإنتاجها إلى 12.3 مليون برميل يومياً في أبريل 2020، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق مع روسيا لخفض الإنتاج وحماية أسواق النفط من الانهيار وتدهور الأسعار مع انكماش الطلب العالمي على النفط بـ29 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى له منذ 25 عاماً. وفي "أبريل الأسود" 20 أبريل 2020، انخفض سعر تكساس بـ 302 % إلى (-36.98) دولاراً وبرنت بـ 12 % إلى 17.36 دولاراً.

وبهذا أظهرت السعودية قوتها الناعمة للمحافظة على استقرار أسواق النفط، فتم الاتفاق مع أوبك+ على خفض الإنتاج بـ9.7 ملايين برميل يومياً من مايو إلى ديسمبر 2020. وقامت المملكة طوعاً وحرصاً منها على استقرار أسواق النفط العالمية بخفض إنتاجها بـمليون برميل يومياً إلى 8.125 ملايين برميل يومياً في فبراير ومارس من العام نفسه. وفي يناير 2021، تم تعديل خفض الإنتاج إلى 7.2 ملايين برميل يومياً واستمرار خفض التخفيض بـ 400 ألف برميل يومياً حتى انقضاء تخفيضات الإنتاج 5.8 ملايين برميل يومياً في نهاية سبتمبر 2022، على أن يتم مراجعة أوضاع أسواق النفط العالمية بشكل مستمر.

ونتيجة لهذا الاتفاق ارتفع متوسط سعر برنت على أساس شهري من 54.77 إلى 70.71 دولاراً أي بـ 29 % ومتوسط غرب تكساس من 52 الى 68 دولاراً أي بـ31 % في ديسمبر 2021 مقارنة بشهر يناير من العام نفسه. أما على أساس سنوي فقد قفز متوسط سعر برنت من 41.76 الى 70.71 دولاراً أي بـ69 % ومتوسط غرب تكساس من 39.23 إلى 68 دولاراً أي بـ73 % في 2021 مقارنة بعام 2020. كما تشير أسعار العقود الآجلة أن يبلغ متوسط سعر برنت 77 دولاراً في 2022 ومتوسط غرب تكساس 73.8 دولاراً قبل أن يتراجعا إلى ما دون ذلك في 2023.

إن رسالة الملك سلمان إلى أسواق النفط العالمية وإلى أوبك+، أصبحت واضحة وتؤكد حرصه على بقاء المملكة قائدة أسواق النفط العالمية وداعمة لاتفاق أوبك+ من أجل توازن أسواق النفط العالمية. فإننا نتطلع إلى استمرار هذا الاتفاق في السنوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق واستمرار إمدادات النفط وأمن الطاقة مستقبلاً.

https://www.alriyadh.com/1927700

12/28/2021

الأمير عبدالعزيز «معالجة عدم اليقين باليقين

 

الثلاثاء 24 جمادى الأولى 1443هـ 28 ديسمبر 2021م

المقال


د. فهد محمد بن جمعة

 

قالها وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بوضوح في ملتقى ميزانية السعودية 2022 الأسبوع الماضي: إنها نعمة للمستثمر الذي يبني خطواته على "معالجة عدم اليقين باليقين" حينما يتردد بعض المستثمرين عن الاستثمار في اكتشافات النفط والتنقيب عنه. إنه تحذير من خطر مقبل وأزمة طاقة محتملة ستنجم عن انخفاض الاستثمار في الوقود الأحفوري، حيث توقع الأمير انخفاض إنتاج النفط العالمي بمقدار 30 مليون برميل يومياً في 2030، أي تراجع الإنتاج إلى أقل من 70 مليون برميل يومياً، رغم تجاوز الطلب على النفط 100 مليون برميل يومياً. فما زالت مساهمة النفط في مزيج الطاقة العالمية لا تقل عن 30 % حالياً ولن تقل عن 28 % حتى عام 2045.

وهذا ما أكدته "ريستاد للطاقة" في 20 ديسمبر 2021، أن اكتشافات النفط والغاز وصلت إلى أدنى مستوياتها في 75 عاماً، حيث انخفض إجمالي الكميات المكتشفة من النفط المكافئ عالمياً من 12.5 مليار برميل في 2020 إلى 4.7 مليارات برميل في 2021، وهذا يشير إلى إن الصناعة في طريقها إلى أسوأ خسائر في الاكتشافات منذ عام 1946.

أما وكالة الطاقة الدولية في نظرتها المستقبلية لعام 2021، ترى استمرار مساهمة الوقود السائل والغازي والصلب بنسبة كبيرة في مزيج الطاقة العالمية حتى عام 2050. وأكدت في جميع السيناريوهات التي بنت عليها توقعاتها، أن هناك اختلاف كبيراً بين توقيت انخفاض الطلب على النفط وحدة هذا الانخفاض، حيث توقعت انخفاض مستويات الطلب إلى 104 ملايين برميل يومياً في منتصف الثلاثينات ثم ستشهد انخفاضاً طفيفاً جداً إلى عام 2050. ورغم ذلك سيزيد استخدام النفط في النقل البري بـ 6 ملايين برميل يومياً حتى 2030، وبنحو 8 ملايين برميل يومياً في مجالات الطيران والشحن والبتروكيميائيات. كما أكدت الوكالة إنه إذا ما أخطأت الشركات والمستثمرون في قراءة اتجاهات الطلب وسط عدم اليقين بشأن المستقبل، فهناك خطر أما نقص في المعروض أو إفراط في الاستثمار في أصول غير مستغلة.

لهذا.. مهما شاء العالم أو أبى، ما زال العالم في حاجة ماسة للنفط، والعالم غير قادر على التخلص من النفط للوصول إلى صفر من الانبعاثات الكربونية لعقود طويلة، فما زال وسيبقى المصدر الآمن والأهم لأمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي. وهذا ما أثبتته أزمة الغاز الأوروبية الحالية التي تسببت في ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري إلى مستويات قياسية. وبهذا سيبقى النفط مصدراً اقتصادياً أساسياً للمملكة ولعقود طويلة، وذلك بزياد استثماراتها في التنقيب والحفر، ليس فقط للمحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية الحالية، بل لزيادتها من أجل الأجيال المقبلة و"بمعالجة عدم اليقين باليقين" كما قالها الأمير عبدالعزيز.

https://www.alriyadh.com/1926401

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...