4/11/2022

فرصة أسواق النفط

  الثلاثاء 11 رمضان 1443هـ 12 أبريل 2022م

المقال

https://www.alriyadh.com/1945347


د. فهد محمد بن جمعة

مرة أخرى يحاول السيد بايدن وبالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية لضخ المزيد من النفط الاحتياطي لتهدئة أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولارا منذ بداية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا ووصول متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة الى 4.2 دولار للجالون والغير مسبوق، حيث سيتم سحب 180 مليون برميل بمعدل مليون برميل يوميا من الاحتياطي الفدرالي (SPR) على مدى الأشهر الستة المقبلة، بالإضافة الى 60 مليون برميل من مخزونات أعضاء وكالة الطاقة الدولية بإجمالي 240 مليون برميل. وقد ارتفع الإنتاج الأمريكي بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 11.8 مليون برميل يوميا في 1 مارس والأعلى منذ ديسمبر 2021، وكذلك ارتفع المخزون التجاري الأمريكي بـ 2.4 مليون برميل وذلك مقارنة بسحب 3.4 مليون برميل للأسبوع السابق، حسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ونتيجة لذلك هبط غرب تكساس من 101.96 دولارا الثلاثاء الماضي الى 96.23 دولارا أو 6% الأربعاء الماضي وكذلك برنت من 106.64 دولارا الى 101.07 دولارا أو 5.5%. وواصلت الأسعار تراجعها الخميس الماضي، حيث انخفض غرب تكساس طفيفا الى 96.03 دولارا وبرنت الى 100.58 دولارا. ولكنها عادت الجمعة الماضية، ليرتفع غرب تكساس الى 98.26 دولارا أو 2.3% وبرنت الى 102.78 دولارا أو 2.2%. وهذا جعل أسعار العقود قصيرة الأجل أعلى بكثير من العقود اللاحقة أو طويلة الأجل، مما يشير إلى نقص في العرض على المدى القريب.

ورغم موافقة الكونجرس الأمريكي الخميس الماضي على حظر جميع واردات النفط والوقود الروسية، إلا إن هذا الحظر سيدخل حيز التنفيذ في 22 أبريل، حيث استوردت الولايات المتحدة ما معدله 100 ألف برميل يوميا من النفط والوقود الروسي في الأسبوع المنتهي في 25 مارس مقارنة بـ 70 ألف برميل يوميا في الأسبوع السابق، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. كما إن صادرات النفط والغاز الروسية إلى الاتحاد الأوروبي لم تتغير إلى حد كبير ما عدا دول البلطيق التي حظرت واردات الطاقة الروسية، ومازال الاتحاد الأوربي يستورد 4.5 مليون برميل يوميا من النفط الروسي ومنتجاته ويستهلك 25% من الغاز الطبيعي الروسي من إجمالي استهلاك الطاقة. فان حظر الاتحاد الأوربي للنفط الروسي سيخفض الصادرات الروسية بـ 3 ملايين برميل يوميا ويرفع سعر برنت إلى فوق 115 دولارا.

فمازالت فرصة الأسواق العالمية متاحة لتحقيق المزيد من المكاسب مع بقاء سعر برنت فوق 100 دولار بدعم من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واحتمالية تراجع الصادرات الروسية، والتزام أوبك+ باتفاقها، رغم السحب الأمريكي من الاحتياطي وأعضاء وكالة الطاقة الدولية الأخرين وعمليات الأغلاق في شنغهاي. فإن تعظيم مكاسب النفط مازالت في المسار الصاعد في ظل المخاوف بين العوامل الجيوسياسية على المدى القصير وعوامل السوق على المدى الطويل

 

4/05/2022

(أوبك+).. اقتصادية

  الثلاثاء 4 رمضان 1443هـ 5 أبريل 2022م

المقال

https://www.alriyadh.com/1944250

د. فهد محمد بن جمعة

أكد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن أوبك+ لا تخضع للإملاءات السياسية سواءً من الولايات المتحدة أو غيرها، خلال افتتاح القمة العالمية للحكومات في الإمارات الثلاثاء الماضي. وقد رد الأمير على سؤال عن إخراج روسيا من أوبك+ لأنها تقصف أوروبا، بأن الذي يقصف الرياض وابوظبي ليست روسيا وإنما إيران العضو في أوبك، فلا مكان للسياسة في منظماتنا الاقتصادية. وهذا ما يحدث فعلا من خلال الهجمات الحوثية الإرهابية على المنشآت البترولية السعودية والمدعومة إيرانيا، حيث صرحت المملكة سابقا بعدم تحملها مسؤولية أي نقص في إمدادات الطاقة جراء هذه الاعتداءات. فإن على المجتمع الدولي حماية إمدادات وأمن الطاقة العالمية في منطقة الخليج وعبر الممرات البحرية، بدلا من اهتمامه بدول وأقاليم أخرى أكثر من غيرها، فالتنديد لا يكفي ضد هذه الاعتداءات التى تعرض الاقتصاد العالمي الى ركود محتمل.

وقد قررت أوبك+ في اجتماعها الوزاري الخميس الماضي استمرارها في تنفيذ خطتها الإنتاجية بزيادة إنتاجها بـ32 ألف برميل يوميا ليصبح 432 ألف برميل يوميا بدلا من 400 ألف برميل سابقا لشهر مايو ويعود ذلك إلى تغيير خطوط الأساس لخمسة من أعضائها. وقد تم رفع حصة إنتاج السعودية إلى 10.549 ملايين برميل يوميا وكذلك حصة روسيا بنفس المقدار، مما يؤكد على أهمية بقاء روسيا عضوا في أوبك+ والتي يمثل إنتاجها أكثر من 10% من الاستهلاك العالمي وهي أكبر ثاني مصدر للنفط في العالم. وهذا يصب في صالح أوبك+ ويعزز قدرتها على توازن الأسواق العالمية والحد من تقلباتها ودعم الاقتصاد العالمي على المدى القريب والبعيد.

وبينما أوبك+ تسعى الى زيادة إنتاجها حسب خطتها الخميس الماضي، فإذا بالرئيس الأمريكي بايدن يأمر بسحب مليون برميل يوميا من الاحتياطي الاستراتيجي لمدة 6 أشهر في محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط وخفض أسعار البنزين التي تجاوز سعر الجالون 4 دولارات في الولايات المتحدة. وهذا سيؤدي الى إرباك الأسواق، حيث انخفض برنت من 111.44 دولارا الأربعاء الماضي الى 104.39 دولارات أي بـ6.8% الجمعة الماضي، بينما انخفض غرب تكساس من 107.82 دولارات الى 99.27 دولارا أي بـ8.6%.

وهذا يؤكد على إن أهداف أوبك+ اقتصادية للمحافظة على توازن أسواق النفط وأمن إمدادات الطاقة، بينما أهداف بايدن سياسية والمقصود منها إرضاء الجمهور الأمريكي مع قرب انتخابات أعضاء الكونجرس. وفي كل الأحوال مازالت الأزمة الجيوسياسية تدعم ارتفاعات أسعار النفط وعندما تنجلي هذه الأزمة وتصبح أساسيات أسواق النفط هي المسيطرة سيزداد دور أوبك+ للتعامل مع فجوة العرض والطلب. ونذكر بايدن إن إعادة تعبئة ما فقده المخزون الاستراتيجي فيما بعد سيرفع الطلب على النفط ثم الأسعار مرة أخرى.

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...