5/16/2022

الأمير محمد.. هيئة للأحساء

الثلاثاء 16 شوال 1443هـ 17 مايو 2022م

المقال

https://www.alriyadh.com/1951156

الأمير محمد.. هيئة للأحساء

د. فهد محمد بن جمعه

 

تمت الموافقة الملكية على توصية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في 5 مايو، على إنشاء هيئة تطوير محافظة الأحساء، حيث تعتبر المحافظة وقراها وأريافها جذور المجتمع (Grass Roots) والتنمية من الأسفل إلى الأعلى، فهي الأكثر إدراكاً وملامسة لحاجاتها من تنمية وخدمات في حدود مواردها المتاحة، مما يجعل ترابطها قوياً وأكثر كفاءة ويحقق الأهداف العامة النابعة من المنطقة الإدارية، إنها منهجية تخطيطية لتنمية مناطق المملكة بصفة عامة وتمكينها من اغتنام الفرص ومواكبة طموحات رؤية 2030.

لقد سبق وإن قال ولي العهد وبوضوح: "إن هناك فرصاً خيالية أكبر لصنع مستقبل أفضل بكثير مما عاشوه أسلافنا" وحددها بقوله: "هناك فرص ضخمة في السعودية خارج القطاع النفطي". لقد حان الوقت لاستغلال الفرص وتعظيم منافعها الاقتصادية والاجتماعية في إطار تنمية متوازنة بين المناطق والمحافظات، بناءً على ما تتمتع به من ميز نسبية وتنافسية لم يتم استغلالها على مدى عقود طويلة، لغياب التنبؤات بمستقبل الاقتصاد واتخاذ القرارات الاقتصادية الفاعلة خارج مكامن النفط وباتجاه التنوع الاقتصادي والاستثمار المنتج من أجل رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في كل محافظة ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. إنه الاستثمار الأفقي الذي يربط بين الأحساء والمحافظات المجاورة والبعيدة وفي النهاية الاستثمار في الاقتصاد السعودي.

إن مسؤولية تطوير الأحساء تقع على عاتق هيئة التطوير بجميع أعضائها بالتركيز على نقاط القوة المتعددة التي تتوفر في المحافظة وتحديد نقاط الضعف بتطبيق نموذج التحليل الرباعي (SWOT) وقياس تأثير قرارات التطوير والتنمية من خلال نموذج تحليل التأثير Impact Analysis وتحديد تأثير اتخاذ القرارات الاقتصادية المحتملة على القطاعات الاقتصادية باستعمال نموذج المدخلات والمخرجات (Input/output Analysis)، إنها نماذج متبعة في التحليل للحكم على القرارات العامة والاقتصادية قبل تنفيذها وبعد تنفيذها.

هكذا يتم تطوير محافظة الأحساء على أسس اقتصادية واجتماعية قادرة على جذب الاستثمارات من أقصى مكان ممكن بناءً على نموذج الجاذبية القياسي (The gravity model)، إن ما تسعى إليه حكومتنا بتطوير محافظاتها وتعزيز عوامل الجذب من خلال برامجها ومبادراتها التي حددتها رؤية 2030 وبكفاءة اقتصادية ومالية عالية وبمشاركة القطاع الخاص. وبهذا يحدد نموذج المدخلات والمخرجات حجم الطلب على منتجات وخدمات المحافظة والقيمة الاقتصادية المضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي وتوليد الوظائف وذلك بتحليل تكاليف المدخلات وقيمة المخرجات لأهم الفرص وأثرها المباشر وغير المباشر على المحافظة والاقتصاد الوطني.

فبناءً على اكتمال سمات (Attributes) الجاذبية، ستصبح محافظة الأحساء مركزاً للجاذبية اقتصادياً وتقنياً ومعرفياً في بيئة جاذبة للاستثمارات، تعزز المنافسة المكانية، وتوظف السعوديين، وتسعد الأسر بجودة حياتها وتجذب السياح من كل مكان في العالم. إننا نتوقع أن يكون العائد على الاستثمارات كبيراً وبمضاعف اقتصادي مباشر وغير مباشر، يساهم في الناتج المحلي الإجمالي وبتكاليف أقل.

 

الطاقة الانتاجية للنفط السعودي

 تعزيز الطاقة الانتاجية للنفط، مؤشر مبني على  التنبؤات واغتنام الفرص في العقد الحالي والقادم عند اقصى حد ممكن.. وقد أكد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان على زيادة الطاقة الانتاجية الحالية من 12  مليون برميل يوميا الى 13.3 مليون برميل يوميا بحلول علم 2027 والمحافظة عليها حسب معطيات السوق

5/09/2022

تنويع الأنشطة.. صمام أمان

الثلاثاء 9 شوال 1443هـ 10 مايو 2022م

المقال

https://www.alriyadh.com/1949887

د. فهد محمد بن جمعة

لم يعد الاقتصاد السعودي كما كان قبل رؤية 2030 في هياكله وتنويع أنشطته المتنامية بمعدلات تصاعدية نحو اقتصاد مستقر وتنمية مستدامة، حيث يتم استثمار الإيرادات النفطية بكفاءة عالية في تحفيز الأنشطة غير النفطية والبنية التحتية ذات الجودة العالية، وتنمية الإيرادات غير النفطية في توازن مع اتجاهات الإيرادات النفطية عاماً بعد آخر. هكذا أصبح الترابط بين الإيرادات النفطية وغير النفطية معادلة اقتصادية مالية في غاية الأهمية في ظل تقلبات أسعار النفط وعدم اليقين، فعندما نمت الأنشطة النفطية بمعدلات كبيرة في الربع الثالث والرابع من 2021 والربع الأول من 2022، واكبه نمو في الأنشطة غير النفطية والخدمات الحكومية. وعندما تراجع الأنشطة النفطية في الربع الأول والثاني من 2021 صاحبها في الاتجاه المعاكس نمو في الأنشطة غير النفطية، تزامناً مع انحصار آثار جائحة كورونا والذي عزز الاستقرار الاقتصادي في مواجهة تقلبات الأنشطة النفطية.

وحقق الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً بمعدل 9.6 % في الربع الأول من 2022 مقارنة بالربع الأول من 2021 وهو الأعلى منذ 2011، حيث بلغ نمو الأنشطة النفطية 20.4 % وغير النفطية 3.7 % والأقل من معدلاتها منذ الربع الثاني من 2021، بينما نمت أنشطة الخدمات الحكومية بـ 2.4 % والأقل من مستواها في الربعين الثاني والثالث في 2021 ومساوياً للربع الرابع من 2021، وفقاً للهيئة العامة للإحصاء. وجاء هذا النمو القياسي مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، حيث بلغ متوسط برنت 100.3 دولار وغرب تكساس 94.45 دولاراً في الربع الأول من 2022 مقارنة بـمتوسط برنت عند 60.83 دولاراً، وغرب تكساس عند 57.59 دولاراً في الربع الأول من 2021.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي 7.6 % في 2022 وهو متسق مع تقديرات وزارة المالية عند 7.4 %، بينما توقع أن ينمو 3.6 % في 2023. كما توقع الصندوق ارتفاع نصيب الفرد السعودي من الناتج المحلي الإجمالي 5.5 % خلال العام الجاري وبنحو 2.4 % في 2023. وهذا مدعوم بشكل أكبر بنمو القطاع النفطي في ظل ارتفاعات أسعار النفط الحادة والتي قد تستمر حتى العام المقبل.

فإن تعظيم مكاسب النفط في المنظور القريب له مضاعف اقتصادي مباشر على تنويع ونمو الأنشطة غير النفطية وتوفير بيئة استثمارية تتلاءم مع مستجدات الثورة الصناعية الرابعة. وبهذا يصبح الاستثمار المبكر في تنويع الاقتصاد ونقاط القوة واغتنام الفرص بخطى متسارعة صمام الأمان للاقتصاد في مواجهة الصدمات والتحديات الاقتصادية مستقبلاً نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 وتمركز اقتصاد المملكة بين أكبر 15 اقتصاداً في العالم.

 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...