8/09/2022

أوبك+).. تمدد أم انكماش

   الثلاثاء 11 محرم 1444هـ 9 أغسطس 2022م

المقال

https://www.alriyadh.com/1965633

 

د. فهد محمد بن جمعة

استقبلت أسواق النفط العالمية قرار أوبك+ بزيادة إنتاجها بمقدار (100,000) برميل يوميا في سبتمبر المقبل بتراجع أسعارها بـ 3 % في نفس يوم الأربعاء، حيث انخفض برنت إلى 97.29 دولارا وغرب تكساس إلى 91.24 دولارا، وأنهت الأسبوع عند 94.92 دولارا لبرنت و89.01 دولارا لغرب تكساس، رغم إن هذه الزيادة ضئيلة لكنها كبيرة في ظل شح المعروض وتناقص الطاقة الإنتاجية الفائضة لأعضاء أوبك+ وارتفاع الطلب، وهذا قد يحملها مطالب أكبر بزيادة إنتاجها. فما زالت الفجوة واسعة بين إجمالي المعروض والطلب العالمي على النفط بأكثر من 2.800 مليون برميل يوميا هذا العام وأكبر في العام المقبل، وستتسع هذه الفجوة مع بدء تنفيذ الاتحاد الأوروبي إجراءات الحد من وارداتها من النفط الروسي، فمن المتوقع أن يصل الطلب العالمي إلى 100.3 مليون برميل يوميا في 2022 و103 ملايين برميل يوميا في 2023، وفقا لتقرير الأوبك.

إنها أزمة طاقة حقيقية مع عدم قدرة أوبك+ على زيادة إنتاجها الفعلي تماشيا مع زيادة حصصها المقررة لها، وكذلك شركات النفط الصخري التي ما زالت تنتج أقل من مستواه ما قبل الجائحة بمقدار 900 ألف برميل يوميا من أجل تعظيم أرباحها، وهنا نتحدث عن إمدادات النفط وأمن الطاقة بعد تقلص الاستثمارات في عمليات التنقيب والاستخراج وتلاشي القدرات الإنتاجية للمنتجين لمواجهة المخاطر وعدم اليقين مستقبلا، فإن زيادة الاستثمارات النفطية يزيد من إمداداتها، رغم تعارضها مع مطالب مكافحة الاحتباس المناخي، ونقصها يقلص من إمداداتها ويرفع الأسعار واحتمالية الركود الاقتصادي ويحفز الدول المستهلكة على التحول السريع إلى البدائل الأخرى، مما يقصر من عمر النفط ومنافعه الاقتصادية على المدى المتوسط قبل الطويل.

إن العالم يعيش في خضم مغامرات أسواق الطاقة واتجاهاتها المتعددة وخياراتها المحدودة بين المزيد من النفط أو العكس تماما بتقليص مزيجه من مزيج الطاقة العالمية نحو الطاقة النظيفة والمتجددة على المدى الطويل، وهذا له أبعاد اقتصادية خطيرة على الاقتصادات التي تعتمد إيراداتها على النفط قبل توفر الإيرادات غير النفطية البديلة والمستدامة، لذا ينبغي استمرار أوبك+ في موازنة الأسواق في الأجل القصير وتجنب مخاطر المستقبل دون هزات في الأسعار أو الأخلال بمعادلة العرض والطلب في نطاق طاقتها الفائضة، فإن سياسة السعودية والإمارات بالاحتفاظ بطاقة فائضة لمواجهة الأزمات وتلبية الطلب العالمي في حالة الارتفاع الحاد في موسم الشتاء أو لأسباب أخرى غير متوقعة سياسة حكيمة.

إن زيادة أوبك+ لحصصها تعد رمزية ولكنها رسالة واضحة للعالم بأنها لا تسعى إلى احتكار الأسواق العالمية بل إلى استقرارها ومواجهة أي نقص محتمل في إمدادات الطاقة في ظل الظروف الحالية واستعدادها لما هو متوقع مستقبلا، وبهذا يمكن الاستمرار في المحافظة على التوازن عند نقطة تسوية تحفز الاستثمارات وتدعم استقرار وإمدادات النفط في الأجلين القصير والطويل، مع الأخذ في الحسبان ارتفاع معدلات التضخم، قيمة الدولار، إعادة الاتفاق الإيراني النووي، قدوم موسم الشتاء، الأزمة الجيوسياسية، الركود الاقتصادي، مما قد ينعكس سلبا على المستهلكين ويتسبب في تباطؤ الطلب العالمي على النفط

8/02/2022

هل تخضع أوبك+ للضغوط؟

 الثلاثاء 4 محرم 1444هـ 2 أغسطس 2022م

المقال



د. فهد محمد بن جمعة

يراقب السيد بايدن ردود أفعال المستهلكين والناخبين الأمريكيين على اجتماع أوبك+ في 3 أغسطس أما بالتصفيق في حالة زيادة إنتاجها أو بالتوبيخ في حالة عدم زيادتها. كما ينتظر المحللون بفارغ الصبر، إذا ما سوف يتحول قرار أوبك+ من اقتصادي إلى سياسي في حالة زيادة حصصها الإنتاجية وهي لم تستطع زيادة إنتاجها الفعلي، مما يجعلهم يعتقدون أنه تجاوب مع طلب السيد بايدن وليس بناءً على معطيات أسواق النفط العالمية وتوازنها عند الأسعار الحالية. وبهذا سيكون اجتماع أوبك غدا حاسما في توجه أسواق النفط العالمية بزيادة الإنتاج أو تثبيته أو حتى خفضه تجاوبا مع المتغيرات الاقتصادية الحالية واحتمال حدوث ركود اقتصادي.

في الأسبوع المنتهي في 22 يوليو 2022، انخفضت الطاقة التشغيلية لمصافي النفط الأمريكية من 93.7 % الى 92.2 % ومخزونات النفط التجارية بـ4.5 ملايين برميل ومخزونات بنزين السيارات بـ3.3 ملايين برميل وهو أقل بنحو 4 % من متوسط الخمس سنوات لهذا الوقت من العام، وفقا لإدارة الطاقة الأمريكية. ورغم ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي بـ200 ألف برميل يوميا الى 12.1 مليون برميل يوميا، إلا أنه مازال اقل بـ900 ألف برميل يوميا من أعلى مستوى له، مما يؤكد أن منتجي النفط الصخري يتبعون نهجا حذرا بزيادة إنتاجهم الى الطاقة القصوى من أجل تعظيم الأرباح والاستثمار في أصول أخرى أو توزيع أرباح على مساهميهم.

وستواصل أوبك + زيادة حصصها الإنتاجية خلال شهر أغسطس، ليصل إجمالي حصص الأوبك الى 26.689 مليون برميل يوميا وغير الأوبك 15.414 مليون برميل يوميا بإجمالي 42.103 مليون برميل يوميا وهو أعلى من الشهر الماضي بمقدار الكمية المتفق عليها (650) ألف برميل يوميا، فمازال إنتاجها الفعلي منخفض بما يقارب 2.8 مليون برميل يوميا. وفي نهاية أغسطس ستكمل أوبك + خطة خفض تخفيضات الإنتاج المتدرجة التي بدأته في مايو 2020، لتبدأ خريطة طريق جديدة لحصصها في سبتمبر أو ما بعده تناغما مع نمو الطلب على النفط الذي مازال صامدا في وجه احتمالية الركود الاقتصادي وتقلبات الدولار.

إن حفاظ أوبك + على حصصها الإنتاجية الحالية خلال شهر سبتمبر سيكون قرارا اقتصاديا متلائما مع متغيرات أسواق النفط وانخفاض إنتاجها الفعلي والوضع الجيوسياسي الذي يشهده الاقتصاد العالمي. فمازالت أسعار النفط تشهد تقلبات، حيث وصل برنت الى 99.46 دولارا الثلاثاء الماضي وغرب تكساس الى 96.46 دولارا قبل أن يعود برنت الى 103.97 دولارات وغرب تكساس الى 98.62 دولارا في نهاية الأسبوع، وتتسع الفجوة بين سعريهما مع ارتفاع معدل التضخم ودخول الاقتصادي الأمريكي في الركود. فإن تثبيت أوبك+ لإنتاجها هو القرار الذي سيعطيها فرصة أكبر لتقييم اتجاهات الأسواق المستقبلية في ظل ارتفاع سعر الفائدة الفدرالية ومعدلات التضخم العالمية. وان أي زيادة حصصها الإنتاجية حتى ولو كانت طفيفة سوف ترسل رسالة خاطئة خارج الإطار الاقتصادي وتزيد من تقلبات الأسعار وتضعف وحدة الاتفاق

 

7/26/2022

الأمير محمد.. يحدد إنتاج النفط

  الثلاثاء 27 ذو الحجة 1443هـ 26 يوليو 2022م

المقال

https://www.alriyadh.com/1963422

 

د. فهد محمد بن جمعة

أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قمة جدة للأمن والتنمية أن السعودية ستزيد طاقتها الإنتاجية النفطية من 12 إلى 13 مليون برميل يوميا ولا زيادة بعد ذلك، وهذا له مبررات اقتصادية وبيئية بناءً على حاضر ومستقبل طاقة النفط ومعدل الخصم الحالي للمستقبل في مواجهة المخاطر وعدم اليقين، حيث إن النفط سلعة ناضبة والمستفيد الأكبر هو من يستطيع تعظيم إيراداته ببيع أكبر كمية ممكنة في فترة تحسن الأسعار وعند أقل التكاليف في ظل استمرار نمو الطلب، فما زال مزيج النفط هو الأعلى في مزيج الطاقة العالمية، وبهذا تحدد عوامل السوق الأساسية مستقبل النفط ومعدل سرعة التحول إلى الطاقة المتجددة من أجل خفض معدل التغير المناخي والوصول إلى الحيادي الصفري من معظم دول العالم بحلول 2035 - 2050 والسعودية بحلول 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري الكربوني وفي إطار مبادرة السعودية الخضراء.

وإذا ما نظرنا إلى قدرة السعودية الإنتاجية التي بحيازتها أكبر ثاني احتياطي نفطي مثبت في العالم وقدره 267 مليار برميل، وبأقل تكلفة إنتاجية للبرميل الواحد عالميا بمتوسط 26.3 ريالا (7 دولارات)، حسب تقرير أرامكو في 2020، فإنها تستطيع أن تنتج 11 مليون برميل يوميا كما هو مقرر لها في أغسطس وفقا لاتفاق أوبك+ لمدة 67 عاما أو حتى عام 2088م، أما عند طاقتها الإنتاجية القصوى 13 مليون برميل يوميا سيكفي على الأقل لمدة 56 عاما أو حتى عام 2078م. والمملكة هي أكبر مصدر للنفط في العالم بما يزيد على 7 ملايين برميل يوميا وسوف تزداد صادراتها بعد ما يصل مزيج الغاز والطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء 50 % بحلول 2030.

وستستمر السعودية في استثماراتها للمحافظة على استدامة الطاقة الإنتاجية للنفط وتعويض أي نقص خلال الفترة المستهدفة، وهذه رسالة واضحة تبعثها المملكة إلى المستثمرين والمستهلكين بأنها مستمرة في تزويد العالم بإمدادات النفط تناغما مع مستوى احتياطيها والمتغيرات الاقتصادية المستقبلية، فهناك عدم رغبة من المستثمرين الأميركيين في تمويل الاستثمارات في إنتاج النفط الصخري، مما أدى إلى تباطؤ في نمو إنتاج الولايات المتحدة عن ما كان عليه قبل عقد، كما أن روسيا تواجه صعوبات في زيادة استثماراتها النفطية متأثرة بالعقوبات الغربية ليس فقط في الوقت الحالي بل إنها أيضًا ستحد من قدرتها على التوسع مستقبلا.

إن استراتيجية الاستفادة القصوى من إنتاج النفط بعد تحديد الطاقة الإنتاجية النهائية، أصبح ضروريا من أجل تحقيق عوائد مميزة مع استمرار نمو الطلب أو استقراره في اتجاه ذروة الطلب في 2040 أو بعده، فالمملكة تدرك جيدا مخاطر عدم اليقين والقيمة المستقبلية للنفط بمقياس القيمة الحالية، وهذا ما أشار إليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في ذكرى رؤية 2030، بأن المملكة ستزيد من ربحية نفطها من خلال تعزيز قطاع التكرير والمعالجة والتسويق لإنتاج المزيد من المشتقات النفطية.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...