7/16/2024

الطلب الصيني على النفط.. مخيب للآمال

 الثلاثاء 10 محرم 1446هـ 16 يوليو 2024م
المقال
الرياض


تعول أسواق النفط على ارتفاع الطلب على النفط في النصف الثاني من العام الجاري، بينما الطلب من الصين مازال عند أدنى مستوياته في ظل استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي والمتوقع أن لا يتجاوز 4.9 % هذا العام. وفي النصف الأول من 2024، وصل الطلب الصيني على النفط الى 11.08 مليون برميل يومياً مقارنة بـ11.28 مليون برميل يومياً في العام الماضي، وهو اتجاه هبوطي. وقد تزايدت المخاوف بشأن الطلب الصيني في الآونة الأخيرة، بعد أن أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني ارتفاعاً في مؤشر التضخم لشهر الخامس على التوالي بـ 0.2 % في يونيو، وهو أقل من المتوقع عند 0.4 %، مما يؤكد ضعف قوة الطلب الاستهلاكي في أكبر مستورد للنفط في العالم. كما أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي بلغ 49.5 في يونيو، دون تغيير عن مايو، أي مازال في حالة انكماش.

وأوضح تقرير وكالة الطاقة الشهري في 11 يوليو، إن نمو الطلب العالمي على النفط يواصل تباطؤه وسط استهلاك صيني مخيب، حيث نما الطلب الصيني بمقدار 710 آلاف برميل يومياً فقط في الربع الثاني من عام 2024 مقارنة بالربع الثاني من عام 2023، وهو أبطأ نمو منذ الربع الرابع من عام 2022. كما أوضحت الوكالة إن استهلاك الصين من النفط انكمش في أبريل ومايو، وفي العام الماضي شكل الطلب الصين 70 % من إجمالي الزيادة في لطلب العالمي وسينخفض إلى 40 % في عامي 2024 و2025. لكن الوكالة أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي عند 970 ألف برميل يومياً في 2024 و980 ألف برميل يومياً في 2025. وهو أقل بكثير من توقعات أوبك لنمو الطلب العالمي على النفط عند 2.2 مليون برميل يومياً في 2024 و1.8 مليون برميل يوميًا في 2025.

وإذا ما واصلت أسعار النفط ارتفاعاتها الحالية، فإن ذلك سيفاقم من إضعاف شهية الصين لشراء المزيد من النفط. رغم إنها مازالت تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي عند أسعار أقل بكثير من الأسعار السائدة في أسواق النفط العالمية. ولذا بادرت شركة أرامكو بخفض سعر يوليو للخام العربي الخفيف بعد ثلاث زيادات متتالية، بمقدار 50 سنتاً من 2.90 دولاراً إلى 2.40 دولاراً للبرميل فوق متوسط عمان/دبي في يونيو، مما قد يزيد مشترياتها من النفط السعودي، حسب بلومبرغ. وهذا يعكس الاتجاه الهبوطي لطلب الصيني على النفط في ظل التباطؤ الاقتصادي وعدم اليقين خلال عامي 2024 و2025.

وارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بـ1 % قبل ان تتراجع يوم الجمعة مدعومة، ببيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء الماضي، بتراجع مخزونات النفط التجارية الأمريكية بـ3.4 مليون برميل، ومخزونات البنزين بـ2.0 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يوليو. لكنها أنهت الأسبوع على تراجع، بتراجع برنت بـ 1.74 % من 86.54 دولاراً الى 85.03 دولاراً، وغرب تكساس بـ 1.14 % من 83.16 دولاراً الى 82.21 دولاراً. ورغم ذلك فمازالت الأسعار تتحرك في نطاق ضيق في ظل تمديد أوبك+ لتخفيضاتها الطوعية وتوقعاتها الأكثر تفاؤلاً.

7/08/2024

الفرصة البديلة للسوائل البترولية


الثلاثاء 3 محرم 1446هـ 9 يوليو 2024م

المقال
الرياض


صرح وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال مراسم حفل توقيع عقود المرحلة الثانية من مشروع حقل الجافورة والمرحلة الثالثة من مشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسة في 29 يونيو 2024، إن إنتاج المملكة من الغاز سيزداد بـ 63 % من 13.5 مليار قدم مكعب حالياً إلى 21.3 مليار قدم مكعب في عام 2030. وهذا يعتبر جزءاً أساسياً من استراتيجية المملكة لتنويع مصادرها من الطاقة بعيداً عن النفط، وهو ما يتوافق مع خطة أرامكو لزيادة إنتاجها من الغاز بنسبة 50-60 % بحلول 2030، وإضافة 4 آلاف كيلومتر من خطوط الغاز. كما أن رؤية 2030 تستهدف مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي، وزيادة مصانع البتروكيميائيات التي تعتمد على التغذية من الغاز، لتلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة وتعزيز نمو الاقتصاد المحلي.

كما أكد وزير الطاقة في 25 فبراير 2024، إضافة 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من احتياطيات الغاز الصخري المؤكدة وملياري برميل من المكثفات في حقل الجافورة، وبذلك يرتفع تقدير كميات احتياطيات الغاز المؤكدة للحقل إلى 229 تريليون قدم مكعب، و75 مليار برميل من المكثفات، لتصل ذروة الإنتاج إلى ملياري قدم مكعب يوميًا بحلول 2030. وسوف تستثمر أرامكو في تطوير الحقل 110 مليار دولاراً، مما سيسهم في نمو احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة في المملكة 9.4 تريليونات متر مكعب (332 تريليون قدم مكعب)، وفقاً لمعهد الطاقة، وهي طاقة منخفضة التكلفة واقل انبعاثات كربونية.

وبهذا بدأت شركة أرامكو، بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع حقل الجافورة والمرحلة الثالثة من مشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسة التي تبلغ 4 آلاف كيلومتر من خطوط الأنابيب وستضيف 3.2 مليارات قدم مكعب، بقيمة استثمارية تبلغ 25 مليار دولاراً، مما سيزيد من قدرات الشبكة التي تربط بين عدة مدن في المملكة، و40 منشأة من محطات الكهرباء وتحلية المياه ومصانع ومعامل إنتاج البتروكيميائيات. وستحصل قطاعات الأعمال في مدن جدة وجازان على الغاز من هذه المنظومة للمرة الأولى، مما يدعم القطاع الصناعي وفرص العمل للسعوديين، وفقاً لرئيس أرامكو. كما توقع وزير الطاقة أن تساهم هذه التوسعة بنحو 20 مليار دولاراً سنوياً في إجمالي الناتج المحلي، عند اكتمال المشروعين. 

إنها فرصة التكلفة البديلة والقيمة البديلة الأفضل بمفهومها الاقتصادي، بالتخلي عن حرق سوائل البترول لإنتاج الكهرباء والمياه المحلاة واستبدالها بالغاز والطاقة المتجددة، مما سينقذ مليون برميل يومياً من السوائل البترولية من الحرق من أجل تصديرها. وهو ما يدعم تنويع مزيج الطاقة الوطنية والاستغناء علن الوقود السائل، حيث إن طاقة الغاز مصدر نظيف وذو كفاءة عالية لتوليد الكهرباء، وجسر التحول من الطاقة الأحفورية إلى المتجددة، وصولاً إلى إنتاج 50 % من الكهرباء من الغاز و50 % من الطاقة المتجددة بحلول 2030.

7/01/2024

البيانات.. تحفز استثمارات الطاقة المتجددة

 الثلاثاء 26 ذو الحجة 1445هـ 2 يوليو 2024م

المقال

الرياض


أطلقت وزارة الطاقة السعودية أكبر مشروع مسح جيوغرافي لمشاريع الطاقة المتجددة في العالم في 24 يونيو، بحضور وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، والذي سيكون أكبر مصدر لجمع البيانات ويكشف عن أفضل المواقع لمصادر الطاقة الشمسية وهبوب الرياح في المملكة، وسيتم إنشاء منصة في وزارة الطاقة، لاستقبال هذه البيانات القياسية من جميع المواقع وتسجليها وتحليلها ومعالجتها رقمياً، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ثم ترتيب هذه المواقع حسب كفاءتها وجودتها الاقتصادية لإقامة محطات الطاقة المتجددة، ويشمل مشروع المسح، تركيب 1200 محطة لرصد طاقة الشمس والرياح في مختلف مناطق البلاد، حيث يغطي مساحة 850 ألف كيلومتر مربعاً.

وسيتم طرح مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، بطاقة 20 غيغاواط سنوياً، ابتداءً من عام 2024، وصولَا إلى ما بين 100 و130 غيغاواط بحلول 2030، حسب نمو الطلب على الكهرباء، وفقاً لوزير الطاقة، وقد نمت قدرة توليد الكهرباء في المملكة من مصادر الطاقة المتجددة في السنوات الثلاث الأخيرة إلى 2.8 غيغاواط في عام 2023.

علماً إن رؤية المملكة 2030 تستهدف 50 % من إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة و50 % من الغاز الطبيعي في عام 2030، وبهذا ينتهي إنتاج الكهرباء من النفط، وانبعاثات كربونية أقل.

وتوفر الصحارى مواقع مغرية لإنتاج الطاقة الشمسية، لكن زيادة درجة حرارة الألواح الكهروضوئية فوق 25 درجة مئوية (77 درجة فهرنهايت) يضعف كفاءتها، وتؤدي درجات الحرارة الحارقة إلى إتلاف المعدات الإلكترونية اللازمة لتحويل الطاقة، بينما تضعف الرمال والظروف الجوية المحيطة القاسية أداء محطات الطاقة الشمسية. لذا تعمل الطاقة الشمسية بشكل أفضل في المناطق ذات الحرارة المعتدلة والرياح الخفيفة ومنخفضة الرطوبة، كما أن محطات الطاقة الشمسية تتطلب إشعاعًا شمسيًا مباشرًا، ويصل مستوى الاشعاع الشمس في المملكة الى 3.24 ألف ساعة سنويًا، وهو أحد أعلى مستويات الإشعاع عالميًا.

أما مواقع محطات طاقة الرياح فتتطلب تخطيطًا دقيقًا، وتعتمد على مدى سرعة وعدد مرات هبوب الرياح في المواقع. لذا تكون المواقع الجيدة لتوربينات الرياح، عند متوسط ​​سرعة الرياح السنوية 9 أميال في الساعة على الأقل أو 4.0 متر في الثانية لتوربينات الصغيرة؛ و13 ميلاً في الساعة أو 5.8 متر في الثانية لتوربينات الأكبر حجماً، حيث إن المواقع المفضلة هي قمم التلال الناعمة المستديرة؛ السهول المفتوحة والمياه. وكلما زادت المسافة فوق سطح الأرض زادت سرعة الرياح. ويتم وضع توربينات الرياح الكبيرة على أبراج بارتفاع 500 إلى 900 قدم، وفقًا لشركة الطاقة المتجددة (First Renewables).

فإن البيانات الدقيقة لأماكن تركز أشعة الشمس وسرعة تدفق الرياح، يتيح الفرصة للمستثمرين بالاطلاع على أفضل المواقع والأقل تكلفة إنتاجية، بناءً على حساب الأرباح والخسائر. وهذا أيضاً يجعل عملية التمويل محلياً ودولياً ممكنة مع تضاؤل معدل المخاطرة وارتفاع العائد على الاستثمار. وبناءً على هذه المعلومات سيتم تخصيص أراض لمشاريع الطاقة المتجددة وطرحها وتنفيذها فورًا، بدلاً من الانتظار حالياً لمدة تتراوح ما بين 18 و24 شهراً للحصول على البيانات، وفقاً لوزير الطاقة. والذي سيحدث نهضة استثمارية محلية واجنبية مباشرة وغير مباشرة في استكشاف وإنشاء مشاريع الطاقة المتجددة في جميع مناطق المملكة ويعزز تصدير الطاقة الكهربائية، نحو طاقة متجددة وبيئة مستدامة تجسد مستهدفات رؤية 2030.

6/24/2024

مؤشرات الأداء.. تعزز تنافسية المملكة

الثلاثاء 19 ذو الحجة 1445هـ 25 يونيو 2024م

المقال
الرياض

رغم تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2023، إلا أن المملكة حققت مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية والبقاء على بعضها. وهذا يؤكد على مرونة الاقتصاد السعودي وكفاءة الأداء الحكومي والتجاري ومتانة البنية التحتية في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. ولهذا لا يمكن اختزال القدرة التنافسية للاقتصاد في أداء اجمالي لناتج المحلي والإنتاجية فحسب؛ بل بناءً على الدور الحاسم الذي تلعبه الحكومات في تحديد مكانتها التنافسية على المستوى العالمي، من خلال توفير بيئة تتسم بكفاءة البنية الأساسية والمؤسسات والسياسات التي تمارسها لخلق وتوفير بيئة اقتصادية جاذبة، وذات قيمة اقتصادية مضافة ومستدامة من الاستثمار في مشاريعها والذي ينعكس إيجاباً على الوطن والمواطن.

وتقوم حكومتنا الرشيدة بتنفيذ العديد من الإصلاحات الاقتصادية، منذ اطلاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برامج ومبادرات رؤية 2030 في عام 2016، وصولاً الى أهدافها الاستراتيجية على المدى المتوسط والطويل، فقد حققت المملكة الكثير من الانجازات والسريعة من تنويع الاقتصاد وزيادة الإيرادات غير النفطية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، بالتكامل والتنسيق بين القطاع العام والخاص والشركات الأجنبية، كما رفعت الحكومة من جودة خدماتها المقدمة للقطاع الخاص ورقمنتها، وإنشاء العديد من البرامج، والمبادرات، وصناديق التمويل، وحاضنات ومسرعات الأعمال. وحفزت الشراكات والتحالفات المحلية والأجنبية على الإبداع والابتكار، ووضعت أنظمة وتشريعات وإجراءات حكومية مرنة وملاءمة ،وبنية تحتية ذات كفاءة عالية، وبيئة أعمال جاذبة وأكثر ديناميكية وحيوية.

ونتيجة لهذه السياسات والإصلاحات الاقتصادية، واصلت القطاعات غير النفطية نموها الى 4.4% في 2023، متفوقةً على نمو القطاع النفطي، مما عزز تنافسية المملكة عالمياَ في التقرير السنوي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) لعام 2024، وهو مؤشر مهم ويشمل 67 دولة ويقيس "قدره الدولة على خلق بيئة مستدامة تحافظ على خلق قيمة أكبر لمشروعاتها وازدهار أكبر لشعبها". وبمقارنة عام 2023 بعام 2024 كما جاء في التقرير: تقدمت المملكة من المرتبة (17) إلى المرتبة (16) في مؤشر التنافسية العالمي، لتحتل المرتبة 4 بين دول مجموعة العشرين. كما تقدمت في المحاور الأربعة الرئيسة: محور كفاءة الأعمال من المرتبة (13) إلى المرتبة (12)؛ بينما حافظت على الأداء الاقتصادي عند المرتبة (20)؛ وكفاءة الحكومة عند المرتبة (20)، والبنية التحتية عند المرتبة (34) دون تغيير. بالإضافة الى تحقيقها للمراتب الثلاث الأولى في 24 مؤشرًا فرعياً، مثل الأمن السيبراني والتحول الرقمي للشركات، وقدرة الاقتصاد على الصمود.

ومن المتوقع ان تحقق المملكة تقدماً ملحوظاً في محاور التنافسية الأربعة الرئيسة في تقرير التنافسية في عام 2025، مع تحسن الأداء الاقتصادي واكتمال تنفيذ المزيد من مبادرات رؤية 2030، في بيئة تنظيمية وتشريعية خصبة تسهل من ممارسة الأعمال نوعياً وكمياً، وقادرة على جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر.

6/17/2024

إنجازات السياحة السعودية



الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445هـ 18 يونيو 2024م

المقال

الرياض


لم تعد السياحة في السعودية مجرد صناعة رمزية، بل إنها موردِ لا ينضب، ومحوراً أساسيًا في رؤية 2030، بإيرادات متنامية ومساهمة أكبر في إجمالي الناتج المحلي نحو مستقبل أكثر ازدهاراً. هكذا تؤثر صناعة السياحة على الاقتصاد المحلي إيجاباً وتدر دخلاً لمجموعة من الأعمال المتنوعة مباشرة وغير مباشرة، وتخلق نطاقًا واسعًا من فرص العمل. كما إن السياحة الداخلية تحافظ على ثقافة وتقاليد البلد من خلال ما يتم تقديمه للمسافرين وردة فعلهم الإيجابية بتكرار التجربة. إن تعزيز جاذبية السياحة يترتب عليه تحسينات المرافق والبنية التحتية، من طرق وسكك حديدية ومطارات واتصالات، مما يحسن من تجربة الزائرين، بل أنه أيضًا يحسن نوعية الحياة للسكان المحليين. أما على المستوى العالمي، فينظر إليها على أنها واحدة من أكبر الصناعات المستدامة وأسرعها نموًا في العالم.

وفي الوقت، الذي يستفيد الاقتصاد السعودي من قطاع النفط، تسعى المملكة إلى تنمية وتنويع القطاعات غير النفطية من خلال استراتيجيات طويلة الأجل ورؤية المملكة 2030، والذي يزيد من مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الاقتصادية ويعزز نموه تراكمياً. لهذا أصبح قطاع السياحة في مقدمة هذه القطاعات، حيث تستهدف المملكة رفع مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% أو 80 مليار دولار بحلول عام 2030، كما خصصت أكثر من 800 مليار دولار للاستثمار في هذا القطاع، بحسب تقديرات وزير السياحة السعودي. وقد ساهم صندوق التنمية السياحي بما يزيد عن 40 مليار ريال في تمكين أكثر من 100 مشروع سياحي، منذ انطلاقته في 2020 حتى 2023.

وحققت المملكة إنجازات متلاحقة ومتقدمة في مجال السياحة، حيث تجاوز عدد السياح المستهدف 100 مليون سائحاً في 2023، مما دفعها لرفع العدد المستهدف إلى 150 مليون سائحاً سنوياً بحلول عام 2030، وذلك بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما شهد قطاع السياحة نمواً غير مسبوق، حيث نما من 3% في 2019 إلى 32% في 2023، لتصل مساهمته الى 11.5% أو 444.3 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي، وإضافة 436 ألف وظيفة لتصل إلى أكثر من 2.5 مليون وظيفة، وفقاً لدراسة المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) لعام 2024. كما توقع المجلس أن تصل مساهمة السياحة إلى 498 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، في حين ستزداد الوظائف بأكثر من 158 ألف وظيفة لتصل إلى ما يقرب من 2.7 مليون وظيفة.

وهنا نصل الى الهدف والمضاعف الاقتصادي المنشود لرؤية 2030، حيث من المتوقع أن يساهم قطاع السياحة بنحو 836.1 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2034، أي ما يقرب من 16% من إجمالي الناتج المحل، وسيوظف أكثر من 3.6 ملايين شخص في جميع أنحاء المملكة، مع عمل واحد من كل خمسة أشخاص في هذا القطاع خلال 10 سنوات، حسب تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة. وهذا يؤكد أيضاً أهمية استثمارات القطاع الخاص في السياحة السعودية لاسيما في توفير المنتجعات والفنادق وأماكن جذب السياحة المكانية، بعد أن سهلت الدولة حصول الزوار على التأشيرة السياحية وإمكانية وصولهم والإقامة، وتوفر وسائل الراحة والأنشطة والمعالم السياحية. وفي نفس الوقت، تسعى المملكة إلى تحسين بنيتها التحتية بإنشاء وتوسعة المطارات وزيادة المسارات الجوية إليها.

6/10/2024

أوبك+ توبخ جولدمان ساكس



الثلاثاء 5 ذو الحجة 1445هـ 11 يونيو 2024م

المقال

الرياض


نشر جولدمان ساكس تقريراً من صفحتين، تحت عنوان "التخلص التدريجي الهبوطي من التخفيضات الطوعية الإضافية" وذلك مباشرة بعد اجتماع أوبك+ في 2 يونيو، حيث توقع اتجاهاً هبوطياً لأسعار النفط. ووصف خطة أوبك+ لبدء إعادة بعض الإنتاج، وكأنها حتمية، بأنها خطوة سلبية لأسعار النفط وتظهر رغبة المنتجين في ضخ المزيد من الخام بمجرد أن تسمح ظروف السوق بذلك. ويقول البنك إن نتيجة الاجتماع هبوطية، مما يعقد المحافظة على تخفيض الإنتاج بعد إلغاء التخفيضات الإضافية، ويزيد من مخاطر النطاق السعري بين 75 دولارًا و90 دولارًا لبرنت، بعد ارتفاع المخزونات الأخيرة.

وبهذا وجه وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان انتقاداً لاذعاً لتقرير جولدمان ساكس، قائلاً لقد كرر "سبع مرات هبوطاً، هبوطاً، هبوطاً، وهو الأسوأ والأسوأ من الناحية الفنية والأسوأ من الناحية المهنية، ووضعوا أرقاماً خاطئة". ولهذا يتعين علينا أن ننظر إلى الانخفاض الحالي في أسعار النفط باعتبارها ردة فعل عابرةً وليست إشارة إلى ضعف في منهجية منظمة أوبك أو تبنيها القرارات الصائبة لدعم توازن أسواق النفط العالمية ضمن آليات العرض والطلب.

كما أكد الأمير عبدالعزيز في منتدى سان بطرسبرج الخميس الماضي، أن "منهجيات الترهيب لا تجدي نفعاً مع أوبك+"، وما يقوله الناس الآن، إن أوبك+ تتحول من كونها جهة تحدد الأسعار إلى مقاتلة لزيادة حصتها السوقية مجرد اتهامات فقط لا غير". والأمير محق في ذلك، فدائماً أوبك+ تبني قراراتها على أساسيات السوق، ومدى تأثير العوامل الخارجية عليها، بكل مرونة وبمراجعة دائمة على المدى القريب والبعيد، من أجل المحافظة على استقرار أسواق النفط والحد من تقلباتها المصطنعة بواسطة هؤلاء المضاربين والمشككين على المدى القصير جداً.

وقد وجهت ارتفاعات الأسعار يوم الأربعاء حتى نهاية الأسبوع، ضربة قاصمة ومخيبة لجولدمان ساكس، حيث ارتفع سعر برنت من 77.52 دولارًا يوم الثلاثاء الماضي، بـ2.7 % أو 2.1 دولارًا الى 79.62 دولارًا يوم الجمعة، وغرب تكساس من 73.25 دولارًا، بـ3 % أو 2.28 دولارًا الى 75.53 دولارًا. رغم ارتفاع مؤشر الدولار بـ0.25% الى 104.94 نقطة الأسبوع الماضي، ورغم تراجع الأسعار على مستوى الأسبوع الماضي، مع ارتفاع مخزونات النفط التجارية الأميركية بـ 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 مايو، ومخزونات البنزين بـ2.1 مليون برميل، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وهذا يؤكد على قدرة أوبك+ على الاستمرارية في موازنة أسواق النفط، من خلال التزامها بتمديد تخفيضات الإنتاج الطوعي حتى نهاية الربع الثالث من 2024، واستمرار التخفيضات الأساسية حتى نهاية 2025، ولا يرهبها تلاعب المضاربين أو المشككين في إمكانياتها، رغم محاولاتهم استغلال احتمالية تقليص أوبك+ للخفض الطوعي في سبتمبر المقبل، وزيادة إنتاج الإمارات بـ300 ألف برميل يوميًا في 2025. وفي نفس الوقت، يتجاهلون أو يسيئون استخدام بيانات أوبك+ التي تربط بين إمكانها تعليق أو إلغاء زيادات الإنتاج وأساسيات أسواق النفط الحالية والمستقبلية. لهذا تعرضت أسعار النفط لضغوط مع تزايد المعنويات الهبوطية المبنية على معلومات خاطئة.

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط خلال موسم الصيف وأن تشهد المخزونات العالمية انخفاضاً بين يوليو وسبتمبر، لذلك مازالت النظرة إيجابية بشأن أسعار النفط. كما أن إحتمالية بدء البنك المركزي الفيدرالي خفض سعر الفائدة في سبتمبر أصبحت ممكنة، والذي سينعش أسواق النفط.

6/04/2024

تمديد «أوبك+» يدعم أسواق النفط


المقال

الرياض


يبدو أن أسواق النفط العالمية، قد احتسبت تمديد أوبك+ الكامل لخفض الإنتاج الطوعي حتى نهاية سبتمبر 2024، في تداولاتها الأسبوع الماضي، حيث استمرت أسعار النفط في انخفاضاتها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر. ومع ذلك، تستمر أوبك+ في موازنة أسواق النفط ومحاولة حمايتها من تقلبات أسعار النفط والإخلال بإمدادات الطاقة، حتى ولو حدث ذلك عند مستويات أسعار أقل من 82 دولاراً لبرنت للعام الجاري. وتشمل تخفيضات أعضاء أوبك+ 3.66 ملايين برميل يوميًا حتى نهاية عام 2024، بالإضافة إلى التخفيضات الطوعية 2.2 مليون برميل يوميًا. ومن المتوقع إن يؤدي استمرار سيطرة أوبك+ على الإنتاج إلى تقليص الفائض في العرض نسبياً والذي تعاني منه أسواق النفط حالياً.

وواصلت أسعار النفط انخفاضها للأسبوع الثاني على التوالي، تحت ضغط من مؤشرات مجلس الاحتياطي الاتحادي بأن أسعار الفائدة ستبقى أعلى لفترة أطول. وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية يوم الخميس، أن الاقتصاد الأمريكي نما في الربع الأول بشكل أبطأ مما كان متوقعا في السابق، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 1.3 ٪ في الفترة من يناير إلى مارس، بانخفاض عن التقدير 1.6 %، بينما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 0.3 ٪ إلى 2.7 ٪ في أبريل على أساس سنوي، في حين ارتفع المعدل الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة 0.2 % إلى 2.8 ٪. وهذا يدعم إبقاء سعر الفائدة لمدة أطول، مما يضعف نمو الطلب على النفط في النصف الثاني من العام.

وتراجعت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت عقود برنت الآجلة لشهر يوليو 22 سنتاً أو 0.3 % إلى 81.62 دولارًا، وغرب تكساس 92 سنتاً أو 1.2 % إلى 76.99 دولارًا. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تراجع المخزونات التجارية 4.2 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 24 مايو، والذي قابله ارتفاع في مخزونات البنزين 2 مليون برميل، ومخزونات نواتج التقطير بـ 2.5 مليون برميل، والذي حد من ارتفاع أسعار النفط خلال نفس الأسبوع، وهذا زاد من المخاوف بشأن أنماط الاستهلاك الأمريكي بشكل كبير خلال عطلة الصيف، في ظل ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في الولايات المتحدة مقابل ضعف في الطلب.

كما انعكس تباطؤ الطلب على النفط في الصين سلباً على أسعار النفط، فمن المتوقع أن تستورد الصين 10.72 ملايين برميل يوميًا في مايو، وهو أقل من وارداتها البالغة 10.93 ملايين برميل يوميًا في أبريل، وأقل كمية يومية منذ يناير. وهذا يعود الى خفض مصافي التكرير المستقلة عمليات التشغيل مع تضاؤل ​​هوامش ربح الديزل. لكن ما زال التفاؤل هو السائد بشأن نمو الطلب على النفط في الصين والهند، واستمرار تمديد أوبك+ للإنتاج الطوعي حتى نهاية سبتمبر ثم تخفيضه تدرجياً حتى نهاية 2025، حسب ظروف السوق، كما قررت تلك الدول تمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، والتي أُعلن عنها في أبريل 2023، لتستمر حتى نهاية ديسمبر 2025.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...