1/07/2013

الملك يقول: ما لم يكتشف من النفط أكثر

الاثنين 25 صفر 1434 هـ - 7 يناير 2013م - العدد 16268

المقال

د.فهد بن جمعة

    قالها الملك عبدالله -حفظه الله- في حديثه عن ميزانية 2013: إن "النفط غير المكتشف أكثر بكثير من المكتشف" إنه لا يتحدث من فراغ وإنما من معلومات مستمدة من الجهات المختصة في النفط والغاز التي تتحكم في مصادره وتعرف ما اكتشف منه وما تبقى منه تحت الأرض. لقد حسم الأمر وانتهى الجدل غير العلمي، فمازال النفط لدينا بكميات كبيرة غير مكتشفة قد لا نحتاج أن نستثمرها إلا بنسب بسيطة لتعويض ما يتم استهلاكه واغتنام الفرص عندما يرتفع الطلب ويصبح العائد مجزياً لنا. هنا لن نضيع حق الأجيال القادمة مع وجود كميات كبيرة لم يتم اكتشافها لعل تلك الأجيال تنتج ما تحت الأرض عندما تحتاجها.
يبلغ احتياطينا 265 مليار برميل، وعلى مرّ السنوات لم يقل، وهذا يؤكد مدى قدرتنا على تعويض النقص، نحن نعلم من معلومات مؤكدة بأنه توجد مكامن نفطية وغازية في صحارينا وبحارنا لم تكتشف إلى هذه اللحظة، فهناك مناطق لازال العمل بها قائماً ولم يتم تطوير حقولها. هذا ما أكده وزير البترول الأربعاء الماضي، بأن المملكه مقبلة على خير كثير في تبوك وجميع مناطق المملكة بما تم اكتشافه من ثروات بترولية وغازية ومعدنية بالمنطقة. كما أكد سيتم اكتشاف وتطوير الغاز في اليابسة والبحر، وأن حقل مدين سوف يبدأ تطويره في 2013م وسيكون إنتاجه في فترة وجيزة ليمد محطات الكهرباء بالغاز الذي سيكون بديلاً عن الديزل في تبوك بشكل عام.
إن استخدام الغاز بشكل مكثف في امداد الصناعه والكهرباء سيقلص من الاستهلاك المحلي بشكل ملحوظ ويرفع من صادراتنا مستقبلياً، فلم يعد ما يقال مقبولاً بأن السعودية تستهلك فقط وسوف تخسر جزءاً كبيراً من صادراتها مستقبلياً وأنها لا تستغل البدائل المتاحة والمتوفرة بكميات اقتصادية. هذا الهاجس انتهى فلدينا ثروات هائلة من النفط والغاز ناهيك عن الطاقة الشمسية والهوائية والذرية كخيارات بديلة. إن الأهم هو خفض استهلاك النفط المحلي من أجل تصدير كميات أكبر وتحقيق عوائد مجزية يتم انفاقها على مشاريع التنمية. لاحظ أن توفير 500 ألف برميل من النفط يومياً وتصديره يحقق لنا ما لا يقل عن 196 مليون ريال يوميا وهذا مبلغ لا يستهان به.
وإذا ما ترجمنا رقمياً كلام خادم الحرمين الشريفين بأن النفط غير المكتشف هو أعلى من المكتشف، فإن ذلك يعني على الأقل يوجد أكثر من 265 مليار برميل إضافية غير مكتشفة بمعنى آخر أن نفطنا سيكفينا لأكثر من 140 عاماً عند مستوى الإنتاج الحالي في أسوأ الأحوال. وهذا ما أكدته في مقالي "النفط عمره طويل فلا تقلق" في الرياض 9 يوليو 2012، بأن المملكة تمتلك أكبر ثاني احتياط نفطي في العالم قدره 265.4 مليار برميل (بريتيش بتروليوم 2012)، أي ما يكفي عند مستوى الإنتاج الحالي لأكثر من 72 عاما. علماً أن احتياطات السعودية شبه ثابتة ما بين 1990 و 2005 ثم ارتفعت في 2006 وبقيت شبه ثابتة حتى وقتنا الحاضر. ما يؤكد أن السعودية قادرة على زيادة إنتاجها باستخدام التكنولوجيا المتطورة في عمليات الاستكشاف والتنقيب من احتياطياتها الحالية المثبتة.
وصدق الاقتصادي العالمي ( ادلمان) الذي شكك في ذروة الإنتاج وعزى ذلك إلى وجود الكثير من النفط، إذا ما كان المستهلكون على استعداد لدفع ثمن إنتاجه. وهذا ما أكده أيضاً (ليوناردو ماوجيري) بأن الهيكل الجيولوجي للأرض لم يستكشف جيداً بما فيه الكفاية حتى ندعي أن اتجاه الاكتشافات التي بدأت في الستينات لن تستمر. كما أكد أنه لا يستطيع أي شخص أن يدعي توفر معلومات كاملة عن إنتاج النفط واتجاه الاكتشافات والجيولوجية في العالم. أما «إكسون موبيل» فقدرت حجم النفط التقليدي اليوم ما بين 8 و 6 تريليونات برميل، بالإضافة إلى 3 تريليونات برميل من الزيت الحجر.

12/31/2012

هل نبيع النفط الخفيف أو الثقيل أولاً ؟

الاثنين 18 صفر 1434 هـ - 31 ديسمبر 2012م - العدد 16261

المقال

د.فهد محمد بن جمعة
    إن تحليل اقتصاديات النفط لا جدوى منها بدون ذكر الأرقام حتى لا يتحول الحديث إلى مجرد (ثرثرة)، فالشك لا يبطله إلا اليقين أو على الأقل التوقعات المبنية على سيناريوهات عن ما سيؤول إليه المستقبل. إن المختصين يستخدمون التحليل الكمي من أجل اختبار الفرضيات لإثباتها من عدمه في إطار منهجي وإحصائي متفق عليه من جميع الباحثين على سبيل المثال تحليل معامل الانحدار (RA) لمعرفة الترابط العام بين إنتاج النفط والمتغيرات المستقبلية التي تؤثر فيه والعلاقة الجزئية بين كل متغير مستقل وغير مستقل من أجل معرفة نسبة ذلك التغير بينهما لكي تتخذ الشركات القرارات التي تراها مناسبة لها.
إن من يستطيع الإجابة عن سؤال المقال يمكنه أيضاً الإجابة عن السؤال التالي: هل نبيع أكبر كمية من نفطنا الآن أو يبقى تحت الأرض للأجيال القادمة؟ هذان السؤالان مترابطان وإجابتهما تأخذ نفس الاتجاه فلا يمكن زيادة إنتاج النفط الخفيف دون زيادة إجمالي الإنتاج في المملكة ذات الطاقة الإنتاجية الكبرى. فإن النفط الحلو يحتوي على نسبة من الكبريت لأقل من 0.5% والحامض أعلى من ذلك، بينما العربي الخفيف جداً ( API 39.4) نسبة كبريته 1.09% وعند متوسط (API 30.6 ) نسبة الكبريت تكون 2.47%. لذا تقوم أرامكو أحياناً بخلط الزيت الخفيف بالثقيل (Blend) لتصبح الكثافه 44 API أو أقل من أجل ملاءمته لبعض المصافي العالمية ورفع قيمته السوقية وتحقيق إيرادات أعلى.
إن الترويج لتقليص إنتاج نفطنا لأنه سينضب قبل أن يفقد قيمته الاقتصادية لا صحة له وإنما العكس هو الصحيح، وإلا لشاهدنا أسعار النفط تقفز عاماً بعد عام بقيمها الحقيقية التي تمثل 35% تقريباً من قيمتها الحالية على أساس أسعار 1980. فإن تجاهل جميع أرقام الاحتياطيات المثبتة التي ارتفعت بمقدار 31 مليار برميل إلى 1.653 تريليون برميل في 2011 (بريتش بتروليم) والتي يوجد 72% منها في دول الأوبك بما يعادل 1.2 تريلون برميل، بعد أن ارتفعت 345.8 مليار برميل خلال الفترة ما بين 2002 و 2011 (OPEC). ومازال احتياطي السعودية المثبت يصل إلى 265 مليار برميل ولن يموت حتى يبلغ عمره R/P)) 75 سنة تقريباً عند إنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً وتحت فرضية لا زيادة في ذلك الاحتياطي.
إن بيع النفط الخفيف أولا سياسة ناجحة؛ وهذا ما تعمله أرامكو حالياً، حيث إن 65-70% من إنتاجه من النفط خفيف الكثافة و 25% من متوسط الكثافة والمتبقى من الثقيل. وفي 2009 رفعت حصة النفط الخفيف إلى 83% ( النفط والغاز جيرنال)، ما يمكنها من بيع نفطها بعلاوة أكبر. فنجد أرامكو تسعّر نفطها الخفيف جداً إلى المشترين في آسيا بعلاوة تزيد على 4 دولارات من متوسط سعر دبي وعمان وبخصم أقل من دولار لنفط الثقيل، طبعاً هذه الأسعار تتغير من شهر إلى شهر. إنه فارق كبير في الأسعار بين النفط الخفيف والثقيل ما يجعلها تحقق أرباحاً أكبر من لو كان العكس.
إن الأهم تعظيم ايرادات النفط في اقرب مدة ممكنة واستثمارها في مشاريع أخرى تحقق ايرادات بديلة لنفط في المستقبل القريب بدلاً من التعويل على ايرادات النفط في المدى الطويل وإيجاد طرق اخرى تساعد الدولة في بناء مشاريع البنية التحتية في ظل النمو السكاني الكبير. فإن تعظيم الايرادات الاقتصادية للنفط خلال العقدين القادمين أهم بكثير من نضوبه مع ارتفاع معدل تكاليف الانتاج وشح الأموال الاستثمارية في صيانة الآبار والمحافظة على مستوى الإنتاج عند مستوى جيد من الايرادات. إن عدم اليقين عن مستقبل النفط يدعم تعظيم إنتاجنا عند أسعار متوسطة كما هو الآن، ما يمكننا من بيع أكبر كمية ممكنة.

12/30/2012

ميزانية المملكة تتضاعف 88 ألف مرة.. والإيرادات ترتفع بمقدار 139 مليار ريال

 
الاحد 17 صفر 1434 هـ - 30 ديسمبر 2012م - العدد 16260


الرياض - فهد الثنيان
    تضاعفت أرقام ميزانية المملكة التي تم الإعلان عنها أمس أكثر من 88 ألف مرة خلال 81 عاما، بدءا بأول ميزانية رسمية عام 1352 التي كانت 14 مليون ريال، فيما تمثل 1.239 تريليون ريال إجمالي الإيرادات عامي 1433 و1434.
وصدرت أول ميزانية رسمية نظامية حسب نظام مجلس الوزراء عام 1352 وبلغت 14 مليون ريال بعد ما أصدر الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قراره الخاص بإنشاء أولى وزارات الدولة والوزارة الوحيدة في ذلك الوقت ضمن قرار نظام المالية، القاضي بتحويل المالية إلى وزارة ويرأسها عبدالله بن سليمان كأول وزير رسمي في تاريخ المملكة وربطت بهذه الوزارة العديد من الإدارات ومنها إدارة التموين والحج والزراعة والأشغال العامة والسيارات.
وبالنظر إلى الفارق الكبير بين أول ميزانية والميزانية الحالية نجد استمرار الدولة في سياساتها التوسعية التي تهدف الى الحرص الاجتماعي في جوانبه المختلفة أن هذه الميزانية كسابقاتها تقوم على التوازن بين المناطق تنمية وتطويراً.
وقال ل "الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: عند مقارنة أرقام ميزانية العام الحالي "1239 مليار ريال" مع أول ميزانية رسمية للسعودية عام 1939 التي قدرت بنحو 14 مليون ريال، نجد أنها ارتفعت ب 88.5 ألف مرة، بنيما ارتفعت الإنفاق ب 60.9 ألف مرة.
وأضاف أن إيرادات ميزانية 2012 ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 1.239 تريلون ريال مقارنه بإيرادات 2011 لتكون أعلى إيرادات في تاريخ المملكة. كما ارتفعت المصروفات بنسبه 6% إلى 853 مليار ريال مقارنه بمصروفات 2011.
وتابع: عند مقارنة الإيرادات والمصروفات التقديرية لميزانية 2013 مع 2012 نجد أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 20% أو بمقدار 139 مليار ريال، بينما ارتفعت المصروفات بنسبة 17% أو بمقدار 118 مليار ريال.
ولفت ابن جمعة الى أن هذه المؤشرات تدل على أن الحكومة مستمرة في سياستها المالية التوسعية من اجل بناء وتطوير التحتية لتمكين الاقتصاد من تطوير نفسه ودعم تنويع مصادر الدخل بعديه عن النفط.
من جهته وصف المحلل الاقتصادي وليد السبيعي الميزانية الجديدة بأنها اتسمت بوضوح الأهداف وأسلوب التنفيذ، والشمولية لجميع القطاعات، إلا أنه شدد على أن تنويع عائدات البلاد واقتصادها دون الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل يشكل عاملا رئيسيا في رفاهية وازدهار المملكة خلال السنوات المقبلة.
وحول انعكاسات الميزانية على سوق الأسهم، قال إن هذه الأرقام ستدعم الثقة بالاقتصاد السعودي بشكل عام وبسوق الأسهم بشكل خاص مما سيدعم كافة القطاعات الاقتصادية.
وبين أن الشركات المساهمة ستستفيد من خلال الاستمرار في التوسع بمشاريعها المستقبلية، الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيقها لنتائج مالية جيدة خلال السنوات المقبلة حيث انه من المتوقع إن تتجاوز أرباح الشركات السعودية المساهمة المدرجة بسوق الأسهم السعودية ال 100 مليار ريال نهاية 2012.

Fahad bin jumah 29-12-2012 د. فهد محمد بن جمعه

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...