7/24/2013

اقتصاديون يعارضون توصية صندوق النقد برفع أسعار الطاقة في المملكة

الاربعاء 15 رمضان 1434 هـ - 24 يوليو 2013م - العدد 16466

مع تأخر الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة وغياب وسائل النقل

الرياض – فهد الثنيان
    عارض مختصون اقتصاديون توصية صندوق النقد الدولي بزيادة أسعار الطاقة في المملكة، بهدف المساعدة على كبح نمو الطلب المحلي المتزايد.
وأشاروا في حديثهم ل "الرياض" بأن رفع الأسعار في الوقت الحالي بالنسبة للوقود غير مناسب حتى تكتمل وسائل النقل العام، أما بالنسبة لرفع أسعار الكهرباء على المواطن فانه في منتهى الصعوبة مع وجود شرائح مستوياتها ضعيفة بين المواطنين.
وهنا قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة عضو مجموعة ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة بأنه لا بدائل حالية لكبح نمو الطلب المحلي باستهلاك الطاقة (النفط، الوقود، الغاز، الكهرباء)، مشيرا إلى أنه لا زالت البدائل الأخرى في بداياتها مثل الطاقة الشمسية المتجددة أو الطاقة الذرية النظيفة وغير المتجددة التي من المحتمل إنتاجها في عام 2020.
واختلف ابن جمعة مع توصية صندوق النقد للمرة الثانية برفع أسعار الطاقة قائلا: "لقد تمت دراسة رفع الأسعار سابقا وكانت أسعار الوقود مرتفعة قبل عام 2005 ولا أرى أن الفرق بين السعر القديم والحالي كان له اثر ايجابي على تخفيض الاستهلاك، إذا السؤال بكم ترتفع الأسعار حتى يكون لها اثر ايجابي على تراجع الاستهلاك دون أن يضر برفاهية المواطن ".
مضيفا بأن رفع الأسعار في الوقت الحالي بالنسبة للوقود غير مناسب حتى تكتمل وسائل النقل العام، أما بالنسبة لرفع أسعار الكهرباء على المواطن فإنه في منتهى الصعوبة، حيث إننا نعرف أن 70% من استهلاك الكهرباء في المنازل ناتج عن استخدام المكيفات في بلد صيفه طويل وشديد الحرارة.
وتابع بأنه مما يزيد الأمر صعوبة برفع أسعار الكهرباء هو أن متوسط دخول ما يقارب 70% من المواطنين قد لا يتجاوز 4 آلاف ريال شهريا وهناك ما يقارب 20% من المواطنين دخلهم متوسط بينما النسبة المتبقية من رجال الأعمال والدخول المرتفعة جدا.
ويرى ابن جمعة أن البديل الأفضل لتقليص الطلب على الطاقة بترشيد استهلاك الأسر والأفراد ورفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني التجارية والمصانع وذلك بوقف الهدر أو الاستخدام غير الضروري للطاقة واستخدام مركبات اصغر حجما وذات كفاءة عالية مع استخدام أجهزه وأدوات كهربائية ذات كفاءة عالية في المنازل.
لافتا إلى أهمية خطوة إلزامية تطبيق كود البناء لعزل المباني بعدما أصبحت إجباريا قبل توصيل الكهرباء إلى المباني، وكذلك منع استيراد المكيفات ذات الكفاءة المتدنية من خلال الجمارك السعودية.
وقال إن توفير وسائل النقل العام داخل المدن وخارجها سوف يتيح الفرصة للمواطنين باستخدامها وهذا سيقلص استهلاك البنزين مستقبلا بنسبة كبيرة تحت فرضية أن يتم تحول نسبة كبيرة من المواطنين عن قيادة مركباتهم إلى استخدام النقل العام.
ولفت بهذا الخصوص بأنه يبقي نشر الوعي الاستهلاكي بشكل مستدام بين شرائح المجتمع ذا أهمية قصوى وسوف يكون له أثر ايجابي على ترشيد استهلاك الطاقة.
من جهته تحفظ المحلل الاقتصادي وليد السبيعي على توصية صندوق النقد برفع أسعار الطاقة مع غياب وسائل النقل خلال الفترة الحالية مما قد يتسبب بأعباء إضافية على المواطنين في ظل عدم اكتمال شبكة القطارات المعلن عنها سابقا.
وقال إن توصية صندوق النقد بأن رجال الأعمال والأسر سيتمكنون من التكيف مع التعديلات الجديدة إذا تم تنفيذها على مراحل مع ضرورة حماية الشرائح السكانية الأقل دخلاً من آثار ارتفاع الأسعار يعتبر رؤية غير مناسبة للصندوق حاليا لغياب وسائل النقل في المملكة وعدم اكتمال منظومة الاستثمارات البديلة والمصادر المتجددة في الطاقة.

7/23/2013

لم ينتهِ العصر الذهبي للأوبك

 
الثلاثاء 14 رمضان 1434 هـ - 23 يوليو 2013م - العدد 16465

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    كثر الحديث أخيراً عن تأثير النفط الصخري وانه الرافد الذي يهدد مستقبل نفط الأوبك مع ارتفاع الإمدادات وبقاء الأسعار في نطاق 100 دولار، حيث لا يوجد خيار امام الاوبك إلا ان تخفض انتاجها الذي سيتكرر ويكثر معه الخلاف بين أعضائها، مما سينعكس سلبيا على استثماراتها وإيراداتها وينهي عصرها الذهبي الذي دام على مدى العشر سنوات الماضية، هذا ما قال المحلل (جون كمب) من رويتر في 16 يوليو 2013 بعنوان « أول تخفيض هو الأسهل» ويقصد بذلك تخفيض الاوبك لسقف انتاجها من اجل المحافظة او رفع الأسعار، ويدعي انه من السهل ان تخفض الاوبك انتاجها لأول مره ولكن الصعوبة تشدد كل ما تكرر ذلك. كما انه قال عاجلاً أو لاحقاً اعضاء الأوبك سيخفضون انتاجهم مما سينعكس سلبيا على حصصهم السوقية في اسواق النفط العالمية، نتيجة تقلص الطلب على نفطها وازدهار انتاج النفط الصخري في امريكا.
ويسأل من سيقع عليه العبء الاكبر من خفض الإنتاج؟ السعودية ودول الخليج أو من خلال إطار منظمة الاوبك؟ فيتوقع ان التخفيض الاول سيكون سهلا ومن المحتمل ان تتحمل معظمه السعودية والكويت والإمارات. كم يعتقد أن المملكة قادرة على استيعاب ذلك الخفض بدون ان يؤثر كثيرا على ميزانيتها ولكن المشكلة تكمن في التخفيضات المتكرره. لذا ستكون الجولات المقبلة أصعب بكثير ويصعب فيها الاتفاق بين الأعضاء على كيفية التخفيضات في وقت تستمر تهديدات منافسة الزيت الصخري الذي يعزز الانقسامات القادمة حول كيفية تقسيم الانتاج فيما بين أعضاء المنظمة وسط تناقص حصصهم في الاسواق العالمية.
فان الاتفاق بين اعضاء الاوبك على الاسعار المستهدفة اسهل بكثير من الاتفاق على توزيع الحصص ولكن الاوبك الآن لا تعمل بنظام الحصص بل بسقف انتاجي قدره 30 مليون برميل يوميا لجميع الاعضاء وتنتج ما يقارب 30.4 مليون برميل يوميا. ولا نتفق مع (جون) بان العصر الذهبي للأوبك اقترب الآن من نهايته، بسبب الانخفاض المطرد في الطلب على نفطها في السنوات الاخيرة، ومازالت الاسعار الحالية في نطاق 100 دولار والتي تعتبرها الاوبك اسعارا جيدة، خاصة السعودية التي تم اعداد ميزانيتها على اساس سعر 75 دولارا وعند تصدير 7.2 ملايين برميل يوميا، ولا نختلف معه بان ارتفاع الطلب العالمي والأسعار لا يثير أي خلاف بين اعضاء الاوبك ولكن وصفه للمنظمة بأنها مثل كيس الشاي لا يعمل إلا في الماء الساخن، وان سخونة تدني الاسعار اقتربت من المستوى الذي يشجع الأعضاء على تقليص إمداداتها، متجاهلا الفرق بين تذبذب الاسعار وبقائها في نطاق محدد والتي تحددها عوامل السوق، فمازال الطلب العالمي ينمو ولو ببطء ولكنه ينمو بمعدلات اكبر في الاسواق الناشئة ذات النمو الاقتصادي المرتفع.
ونذكر (جون) بان الاوبك مازالت تمتلك اكبر احتياطيات في العالم وبتكاليف انتاجية منخفضة جدا، خاصة في دول الخليج النفطية مقارنة بتكلفة انتاج النفط الصخري ولديها فائض في طاقتها الانتاجية، حيث تمتلك السعودية اكبر طاقة انتاجية في العالم واحتياطيها يتراوح عند 265 مليار برميل وقد اصبحت صناعة النفط في السعودية متكاملة من منتجات مكررة الى صناعة البتروكيماويات، فلا نرى ان العصر الذهبي انتهى للأوبك أو للسعودية، بل على العكس خلال العقود الماضية ومنذ انشاء وكالة الطاقة الدولية في عام 1974، لا يوجد حتى الآن بديل فاعل ومنافس للنفط التقليدي ولن يكون النفط الصخري منافسا له لخصائصه وارتفاع تكاليفه وقصر عمر البئر.
أما سياسة السعودية اكبر منتج في الاوبك فلا تهدف الى تثبيت الاسعار بل موازنة اسواق النفط العالمية وتلبية حاجة عملائها وهذا لا يعني انها لا ترغب ان ترى الاسعار في نطاق 100 دولار، لتحقق عائدات مجزية على استثماراتها سواء من خلال ارتفاع الاسعار بناء على اساسيات السوق او زيادة الانتاج بالكميات المستهدفة.

7/20/2013

التوجه التنموي يرفع معدل الاستهلاك المحلي للطاقة عبر القروض الصناعية للمناطق الأقل نمواً

السبت 11 رمضان 1434 هـ - 20 يوليو 2013م - العدد 16462


الدمام - عبدالله الفيفي
    توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين حدوث نمو في معدلات الاستهلاك المحلي للنفط خلال السنوات المقبلة؛ نتيجة التوجّه العام للدولة في تنمية المناطق الأقل نمواً عبر رفع معدل القروض الصناعية المقدّم من صندوق التنمية الصناعية لأجل الاستثمار فيها، متسائلين في ذات الوقت عن المعايير التي من خلالها توزيع هذه القروض على المناطق الأقل نمواً، وما الجدوى الاقتصادية من ذلك.
وقالوا بأن نوعية الاستثمارات الصناعية هي التي تحدد حجم ارتفاع الاستهلاك المحلي للنفط، وكذلك حجم استخدام الطاقة في هذه المنشآت، حيث أنه من الطبيعي حدوث ارتفاعات في معدل الاستهلاك المحلي للطاقة نتيجة العديد من العوامل منها النمو السكاني في المملكة، ونمو القطاع الصناعي، متسائلين عن الجدوى الاقتصادية للقروض المقدمة لهذه المناطق، وما الميز النسبية لاستثمار هذه المبالغ، وعن أسس توزيعها هل هو بحسب طلبات الحصول على القروض أم مواصفات تلك المناطق.
وأضافوا أن الهدف من هذا التوجه هو رفع مستوى المعيشة للمواطنين بالإضافة إلى توفير الوظائف وتوطينها بالكفاءات الماهرة، وهو أمرٌ كاف لجعلنا أمام ضرورة البحث عن مصادر بديلة للطاقة كالطاقة النووية والشمسية.

في ذات السياق تساءل عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة عن الجدوى الاقتصادية لهذه القروض التي قدمها صندوق التنمية الصناعية للمناطق الأقل نمواً، وكذلك الميز النسبية لاستثمار هذه المبالغ وما الأسس التي تم من خلاله توزيع هذه القروض، متسائلا هل يتم توزيعها بحسب الطلبات أو مواصفات هذه المناطق المقصودة بتسريع عجلة التنمية فيها.
وحول الأثر على معدل الاستهلاك المحلّي للطاقة أوضح بن جمعة أن ذلك يعتمد بشكل كبير على نوعية الكثافة من حيث استخدام الطاقة كالكهرباء، فنوعية هذه المشاريع التي ستقام في هذه المناطق هي التي تحدد حجم الاستهلاك.
على صعيد متصل كشف مؤخراً صندوق التنمية الصناعية بأن 36% من القروض المعتمدة خلال النصف الأول من العام الجاري موجهة إلى مشاريع تنفذ في المناطق الأقل نمواً، وقال مدير عام الصندوق علي العايد أن الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء وضوابط الصندوق برفع نسبة التمويل في المناطق والمدن الأقل نمواً بما لا يزيد على 75% من تكلفة المشروع وتمديد فترة السداد لقروض الصندوق بما لا يزيد عن 20 سنة، قد آتت ثمارها، حيث أن 36% من عدد القروض المعتمدة موجهة إلى مشاريع ستنفذ في المناطق والمدن الأقل نمواً وهو ما سيساهم في دعم وتطوير هذه المناطق ويكفل التنمية المتوازنة والمستدامة في جميع مناطق المملكة.
.

7/16/2013

أحداث مصر تقفز بأسعار النفط مؤقتاً

 
الثلاثاء 7 رمضان 1434 هـ - 16 يوليو 2013م - العدد 16458

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    أدت احداث القاهرة الى ارتفاع اسعار النفط الفورية من 101.51، 95.18 دولارا في 24 يونيو الى 108.81، 106.25 دولارات الآن لكل من برنت وغرب تكساس على التوالي، وتراجعت تلك الاسعار الخميس الماضي قبل ان تدعمها الاحداث المصرية الجمعة الماضية مرة ثانية لتصعد الى مستويات أعلى، خوفا من تعطل إمدادات النفط التي تمر عبر قناة السويس. أما على المستوى الاقتصادي، فقد ساهم الانخفاض الحاد في المخزون النفطي الامريكي والارتفاع الكبير في عمليات التكرير في دعم الاسعار بنسبه 2.9%، بينما تراجعت تسوية العقود الآجلة بنسبة 1.5% الخميس الماضي والأعلى منذ 15 شهرا، بعد ان قرر المتاجرين جني ارباحهم مع ارتفاع الاسعار بنسبة 10.3% هذا الشهر.
فان تأثير هذه العوامل السياسية سيكون مؤقتا، حيث ستبقى أساسيات السوق هي المحرك الاساسي للأسعار على المديين القصير والمتوسط، فقد دعم الاسعار ارتفاع الطلب الامريكي على البنزين خلال فترة الصيف الحالية، مما أدى الى ارتفاع الطاقة الانتاجية للمصافي الى 92.4% في الاسبوع الماضي وكذلك التراجع الحاد في المخزن النفطي بمقدار 20 مليون برميل على مدى الأسبوعين الماضيين بعد تضرر خط الانابيب الكندي وكارثة القطار في شرق كندا الذي خلق عنق زجاجة جديدا للإنتاج الأمريكي والكندي الموجه للتصدير. نتيجة لذلك تقلصت الفجوة بين برنت وغرب تكساس إلى 3.41 دولارات في الايام السابقة، مما دفع المستثمرين الى تغيير نظرتهم اتجاه سعر تكساس الفوري الاقل جاذبية عنه في العقود الآجلة (Contango) مع تراجع سعر برنت (Backwardation)، وذلك بتفضيلهم الآن الاستثمار في غرب تكساس مقارنة ببرنت حتى تتسع الفجوة بينهما مرة أخرى والتي تتوقع ادارة معلومات الطاقه الامريكية ان تتسع تلك الفجوة إلى 8 دولارات للبرميل بنهاية 2013، مع عودة إنتاج (ألبرتا) كندا بعد تعرضه في يونيو الى فيضانات.
فمن المتوقع ان تتراجع اسعار النفط مستقبليا في ظل ضعف اداء الاقتصاد العالمي الذي خفض صندوق النقد الدولي نموه الى 3.1% في هذا العام، ويرجع ذلك إلى الركود الاقتصادي المتواصل في منطقة اليورو وحدة التباطؤ في الاقتصاديات الناشئة، حيث من المتوقع ان يتراجع النمو الصيني الى 7% في العام الحالي. فان ذلك سينعكس سلبيا على أسعار النفط التي ستفقد 4.7% من قيمتها لتصل إلى 100.09 دولار في 2013، و 95.36 دولارا في 2014. ولكن ادارة معلومات الطاقة الامريكية توقعت ان يبقى سعر برنت عند 104.68 دولارات في 2013، بينما نفط غرب تكساس عند 94.65 دولارا.
لذا يواجه اعضاء الاوبك ارتفاعا في امدادات النفط وضعفا في الطلب العالمي، حيث توقعت وكالة الطاقة الدولية ان يرتفع انتاج غير الأعضاء الى 1.3 مليون برميل يوميا العام المقبل في ظل ارتفاع الانتاج الامريكي الى متوسط ​ 7.3 ملايين برميل يوميا والأعلى منذ عام 1992. كما تتوقع ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان تحافظ امريكا على هذا المستوى من الانتاج في 2013 وسيرتفع الى 8.1 ملايين برميل يوميا في 2014 مع تزايد انتاج النفط الصخري.
فعلى دول الخليج ان تأخذ في الحسبان توقعات ادارة معلومات الطاقة الامريكية، بان العالم سيستهلك 90.05 مليون برميل يوميا هذا العام و91.29 مليون برميل يوميا العام القادم، بينما انتاج غير الاعضاء سيرتفع الى 53.94 مليون برميل يوميا في 2013، ومن المتوقع له ان يصل الى 55.53 مليون برميل يوميا في 2014، بينما امدادات الاوبك من المتوقع ان تصل الى 30.2 مليونا هذا العام وتنخفض قليلاً في 2014 إلى 29.9 مليون برميل يوميا، نتيجة لانخفاض الطلب عل نفطها من 36.1 الى 35.76 مليون برميل يوميا، مما سيضعف قدرتها على تحقيق الاسعار المستهدفه بناء على تقديرات ميزانياتها بدون خفض انتاجها. علما ان توقعات وكالة الطاقة الدولية أعلى من ذلك.

7/11/2013

توقعات بارتفاع تحويلات العمالة الوافدة إلى 109 مليارات ريال خلال 2013

الخميس 2 رمضان 1434 هـ -11 يوليو 2013م - العدد 16453

دعوات للحد من الحوالات غير النظامية بالتوسع بالمدفوعات الإلكترونية


الرياض – فهد الثنيان
    تشير المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 109مليارات ريال خلال عام 2013م، في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال 10 سنوات الماضية.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات مختصين اقتصاديين للمطالبة بأهمية التوسع في المدفوعات الالكترونية بدلا من المدفوعات النقدية ومحاسبة العمالة الوافدة المخالفة لقوانين العمل أو الانظمة الحكومية والحد من الحوالات خارج النظام البنكي.
وأطلقت وزارة العمل احدث تنظيماتها لبرامج سوق العمل المحلي بالإعلان عن برنامج حماية الأجور والذي تم تطبيقه تدريجيا منذ منتصف العام الحالي على أن يستكمل خلال الأشهر المقبلة على مراحل عدة تصل إلى أكثر من عام، بعد أن تم تطبيقه بنجاح بالعديد من الدول المتقدمة .
وهددت وزارة العمل بإيقاع عقوبات كبيرة على المخالفين للبرنامج بإيقاف خدمات الوزارة ماعدا تجديد رخصة العمل لمن يمضي شهرين على مخالفته البرنامج، ومن ثم نقل كفالة العمالة بدون إذن صاحب العمل عند مرور ثلاثة أشهر من المخالفة.
وتسعى وزارة العمل جادة لتنفيذ البرنامج عن تنسيق وزارة العمل مع نظيرتها وزارة المالية بعدم ترسيه المشاريع الجديدة على مخالفي برنامج حماية الأجور كأحد العقوبات التي ستفرضها وزارة العمل على مخالفي نظام الأجور، ووضع ضوابط معينة لكي يشمل البرنامج العمالة المنزلية خلال الفترة القادمة.
وتصدرت المملكة الدول العربية وشغلت المركز الثالث عالمياً بين الدول المصدرة للتحويلات النقدية إلى البلدان النامية ب 28.4 مليار دولار وفقا لتقرير للبنك الدولي.
وتجاوز حجم تحويلات العمالة الأجنبية بالمملكة حاجز ال420 مليار ريال خلال أربع سنوات، وفقا لشركة ويسترن يونيون المتخصصة بقطاع خدمات تحويل الأموال، حيث كشفت الأرقام أن ما يزيد على 25 في المائة من الحوالات الواردة إلى بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنبع من بلدان مجلس التعاون الخليجي.
وبلغت القيمة التراكمية لما حوّلته العمالة الأجنبية في المملكة خلال الفترة منذ العام 2001 وحتى نهاية العام 2011 حوالي 766.67 مليار ريال.
وفي هذا السياق توقع المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن تزيد حوالات العمالة الوافدة خلال 2013 بنفس المعدل في 2012 وصولا إلى 109 مليارات ريال وذلك لزيادة عدد العمالة القادمة من الخارج وكذلك تحسن رواتب تلك العمالة.
مضيفا أنه يمكن الحد من الحوالات الغير نظامية بمعالجة اقتصاد الظل والذي يعرف بالتعاملات النقدية سواء كانت شرعية أو غير شرعية لا تدخل في حساب إجمالي الناتج المحلي الذي يمثل سوق العمل نسبة كبيرة منه.
داعيا إلى أهمية التوسع في المدفوعات الالكترونية بدلا من المدفوعات النقدية ومحاسبة العمالة الوافدة المخالفة لقوانين العمل أو الانظمة الحكومية والحد من الحوالات خارج النظام البنكي، مرجحا أن تستمر الحوالات غير النظامية في الارتفاع في السنوات القادمة مالم يكن هناك خطوات وتنظيمات توقف هذه التجاوزات والممارسات.

7/09/2013

دراسة: الطاقة الشمسية بديل النفط في السعودية

موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

لسعودية لها الكلمة الناهية اليوم في أسواق النفط الدولية، ويمكنها منفردة وبسرعة أن تزيد أو تخفّض إنتاجها النفطي لتلبية الحاجات العالمية. لكن هذه الصورة لن تستمرّ إلى الأبد، وقد بدأت السعودية تتهيأ اليوم للنهار حين لن يكفي مخزونها النفطي ليس فقط لتلبية الطلب العالمي، بل لتلبية حاجات سكانها إلى الطاقة الكهربائية وصناعاتها الناشئة.
ارتفاع الطلب على الكهرباء في المملكة مع النمو السكاني والصناعي

زاد عدد سكان السعودية ثلاثة أضعاف خلال السنوات الـ 34 الماضية، وفقاً لتقرير صادر عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في 2010، مع ارتفاع هذا العدد بنسبة 333% خلال الفترة الممتدة بين عامي 1975 و2009 ليبلغ 25 مليون نسمة، ما يجعل النمو السكاني في المملكة الأسرع في العالم.

وترافقاً مع هذا النمو السكاني المستمر، ازداد استهلاك الكهرباء في السعودية بنسبة 6% سنوياً، بحيث بات استهلاك المواطن السعودي للطاقة الكهربائية (7700 كيلو واط) يساوي أربعة أضعاف معدّل الاستهلاك الفردي حول العالم (2500 كيلو واط)، بناءً على تقرير صادر عن قسم الأبحاث لدى The Economist ومحدّث في يناير 2011.

ولا ينحصر استهلاك الكهرباء على الأغراض المنزلية، بل من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء من القطاع الصناعي بفضل القروض المرصودة بمليارات الدولارات، ومشاريع تطوير المدن الصناعية في جازان والجبيل وغيرها ضمن الاستراتيجية الوطنية الخمسية التي تطمح إلى أن يساهم القطاع الصناعي بنسبة 20% من الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي بحلول العام 2025.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعه، عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية في مقابلته مع موقع AMEinfo: "إن حجم الإنتاج ما زال أقل من حجم الطلب، حيث إن الطلب على الكهرباء في السعودية ينمو بمعدل 9% سنوياً، ووصل إلى 40 جيجاواط في عام 2010، ويتوقع أن يبلغ 120 جيجاواط في عام 2032. وهذا يتطلب من شركة الكهرباء زيادة طاقة محطات التوليد الإنتاجية إلى 30 جيجاواط بتكلفة إجمالية تبلغ 300 مليار ريال، وذلك لتغطية الاحتياج الفعلي للكهرباء بحلول العام 2020".

التحوّل التدريجي من النفط إلى مصادر الطاقة البديلة

تواجه السعودية تحديات كثيرة في طريقها إلى تأمين موارد الكهرباء الكافية لسكانها وصناعاتها، يكمن أولها في ترشيد عبر قرار هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج برفع تعريفة الكهرباء على الصناعة، رغم احتجاج الصناعيين، مع العلم أن تكلفة الكهرباء لأكثر من 95 % من الصناعات في السعودية لا تصل إلى 3%، ما يجعلها الأقل في العالم العربي، حسب محافظ الهيئة.

ويكمن التحدي الثاني والأبرز في الابتعاد عن النفط كمادة أولية لتوليد الكهرباء. فقد اعتمدت السعودية تقليدياً على النفط في توليد الكهرباء، لكن بات من الملحّ بالنسبة إلى السعودية أن تبتعد عن هذا النهج التقليدي، أولاً لأنه من الأكثر جدوى اقتصادياً تصدير النفط للاستفادة من أسعاره المرتفعة، وثانياً لأن موارد النفط في السعودية تقلّ شيئاً فشئياً. فإن 90% من النفط السعودي يأتي من الحقول الخمس الأساسية التي بدأ تشغيلها منذ أكثر من 30 عاماً وفقاً لدراسة لسيمونز آند سيمونز، وأنه لم يتمّ اكتشاف أي حقول جديدة بهذا الحجم. وفي هذا الحين، يستمرّ الاستهلاك بالارتفاع، إذ تقدّر إتش إس بي سي أن 1.2 مليون برميل من النفط يُحرق يومياً لتوليد الكهرباء في 2011، أي ضعفي الكمية المسجّلة في 2010.

لذلك، بدأت المملكة تدرك ضرورة التوجه نحو مشاريع الطاقة الشمسية والنووية. ويؤكد الدكتور بن جمعه لـ AMEinfo: "إن السعودية تسعى إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية وغيرها من المصادر غير الهيدروكربونية (غير النفطية) كخيارات إستراتيجية تهدف لتعزيز حجم الطاقة المولدة بنسبة 50% خلال السنوات العشر المقبلة".

فقد أوكلت شركة ألمانية بإنشاء أكبر محطة شمسية لتوليد الكهرباء (10 ميغاواط) في الظهران، كما تمّ توقيع اتفاقية مع شركة شوا شل سيسكو اليابانية والسعودية للكهرباء لإنشاء محطة شمسية لتوليد 500 كيلوواط من الكهرباء على جزيرة فرسان في البحر الأحمر.

ويتابع الدكتور بن جمعه قائلاً: "إن السعودية بدأت في تطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية، بعد الاتفاق الثنائي بين المملكة وفرنسا على أسس لتعاون واسع في مجال تطبيق الطاقة النووية، ومن المتوقع استعمال الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في إلـ 20 عام القادمة".

لكن لكلّ من مصدري الطاقة النظيفة تحدياتهما، كما يلحظه الدكتور بن جمعه محدثاً AMEinfo: "أبرز التحديات هي رأس المال المستثمر في موارد الطاقة البديلة مثل الغاز، والطاقة الشمسية والنووية، وكذلك الوقت الذي يبدأ فيه استعمال تلك البدائل.


موقع معلومات الشرق الأوسط

تحويل الهيئة الملكية إلى وزارة للصناعة


الثلاثاء 30 شعبان 1434 هـ -9يوليو 2013م - العدد 16451

المقال 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...