12/10/2013

لماذا لا تعيد السوق العالمية التفكير؟

الثلاثاء 7 صفر 1435 هـ - 10 ديسمبر 2013م - العدد 16605

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
قبيل انعاقد اجتماع الأوبك في 4 ديسمبر 2013، ذكرت في مقالي "الاتفاق الإيراني لن يغير سقف الأوبك" الرياض 3 ديسمبر 2013، وقلت ان الأهم أن تتبنى الأوبك استراتيجية توسع في انتاجها بدلاً من تقليصه مغايرة لسلوكها في العقود الماضية لكي تغير الاعتقاد السائد بأن الأوبك هي المعنية فقط بتخفيض الانتاج، بل تفكر في إرسال رسالة واضحة إلى اسواق النفط العالمية بأنها تستطيع أن تنافس من أجل المحافظة على حد أدنى من الايرادات ولن يكون التوسع في انتاج النفط الصخري ومن الآبار العميقة ذات التكاليف المرتفعة على حساب استثماراتها في قطاع النفط. هكذا يفهم الغير أن تخفيض الإمدادات العالمية عامل مشترك بين جميع الدول المنتجة وليس مقتصراً على الأوبك بمفردها. وهذا ما أكده وزير البترول السعودي، عندما تصاعدت الأصوات التي تدعو أعضاء المنظمة إلى إعادة النظر في سياستهم الإنتاجية الأوبك عودتهم على ذلك وخاصة السعودية، فأجاب الوزير قائلا "لماذا دائما تدعونا "أوبك" إلى إعادة التفكير، لماذا لا تقولون السوق العالمية تعيد التفكير؟ هل تعلمون ما الذي سيحدث إذا انخفضت الأسعار؟ من الذي سيتأثر ليس فقط "أوبك" بل المنتجون والمستهلكون والشركات المنتجة للنفط. الجميع سيتأثر".
نعم أيها الوزير إنها رسالة واضحة يجب تفعيلها من خلال منظمة الأوبك وبالمحادثات مع دول خارج الأوبك ليكون الانتاج مبنيا على حجم الاحتياطي والطاقة الانتاجية وعدد السكان والميزانية وحجم الاستثمار في حقول النفط لكل بلد. إنها المتغيرات التي تحدد انتاج كل بلد لضمان الحد الأدنى من الايرادات الضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والوفاء بالتزامات الدوله اتجه اقتصادها في مقابل حجم الطلب العالمي وأسعار تتجاوز نقطة التسوية لميزانية كل دولة. وبتحليل بسيط لإنتاج دول خارج الأوبك نجد أن انتاجها ارتفع من 52.7 مليون برميل يومياً في 2011 الى 54.5 مليون برميل في 2013 أي بزيادة قدرها 1.8 مليون برميل او 3.5%، بينما دول الأوبك ارتفع انتاجها فقط بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً من 29.2 الى 30.3 مليون برميل يوميا خلال نفس الفترة، رغم أن نسبة الزيادة بلغت 3.8% أي 0.03% أعلى من غير الأوبك وفي هذه الحالة يجب أن نقارن القيم الحقيقية وليست النسب (وكالة الطاقة الدولية).
فإنه من المتوقع أن يبقى سعر غرب تكساس عند 94 دولارا للعام القادم وكذلك برنت عند 108 دولارات، مع ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي وارتفاع الامدادات في الاسواق العالمية، واذا ما عاد انتاج ليبيا إلى مستواه الطبيعي وتم رفع الحظر عن الصادرات الايرانية مقابل نمو في الطلب العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً في العام القادم كما توقعته وكالة الطاقة الدولية. فمازالت المؤشرات الاقتصادية العاملية متدنية، رغم صدور المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الايجابية التي تؤكد ارتفاع اجمالي ناتجها المحلي بنسبة 3.6% في الربع الثالث من هذا العام، مما خلق نوعاً من التفاؤل نحو تحسن الطلب على النفط وارتفاع الأسعار إلى مستويات مقبولة للمنتجين والمستهلكين.
إن بقاء صادرات السعودية معتمدة على ما تبقى لها من الطلب العالمي بعد خصم ما تنتجه دول الأوبك الأخرى وخارجها من الطلب العالمي، غير مقبول في اطار حساب معادلة الايرادات المستهدفه التي يحددها تغير الأسعار والكميات المصدرة، فنشاهد أسعاراً ترتفع مقابل ارتفاع في الطلب العالمي أو انخفاضاً في الانتاج خلال فترة زمنية معينة وأسعاراً تنخفض مقابل ارتفاع في الانتاج أو انخفاض في الطلب إنها حالة أسواق النفط. لذا أمام السعودية بعض الخيارات إما قبول أسعار أقل وزيادة انتاجها أو تخفيض انتاجها مقابل ارتفاع في الأسعار وهذا يعتمد على مرونة الأسعار وقدرة التأثير على المنتجين الآخرين لتحقيق الايرادات المستهدفة، مما يتطلب استخدام استراتيجية التاكتك للبيع الفوري على فترات قصيرة جداً لتتمكن من تحقيق اعظم ايرادات ممكنة عند أقل كمية مصدرة ممكنة.

12/05/2013

Posted 03 December 2013 - 03:03 AM
The hidden economy is draining 100 billion dollars from the resources of Saudi Arabia
Source: dinarvets.com
Date: December 3, 2013
1580912087.jpg
 
Called experts all ministries Saudi Arabia, particularly the interior, finance and trade, labor and Saudi Arabian Monetary Agency and the Department of Statistics and other relevant agencies, to limit the spread of the phenomenon of "gray economy", which estimated its size at about 330 billion riyals, and is expected to reach at the end of this year to 400 billion riyals. Experts stressed during their talk to Al-Sharq Al Arabia that hidden economy is prevalent in all countries of the world, and that the campaign of corrective labor offense will limit its spread, demanding relying on electronic transactions and reduce cash handling "Cache." For his part, said economic analyst Essam Khalifa The hidden economy is one of the phenomena involving all countries of the world, crimes of theft, fraud, extortion and money laundering and concealment of trade and commercial fraud and crimes of tax evasion and circumvention of laws and procedures insisted and the successor to the underground economy includes all economic transactions that are not recognized in the accounts of the gross national product, In some cases, rates are growing gray economy by more than economics official. pointed out that the hidden economy achieves revenue and big gains for a class of people billions of riyals, but at the expense of the national income, and lead to social impact is very bad, most notably increasing the rich richer and the increasing poor poorest also cause poor distribution of resources among the people.added that the main causes of the hidden economy higher proportion of moral corruption and administrative bureaucracy and complexity in the government and private sectors, and poor interpretation and the interpretation of legal, high living costs and low per capita income, and lack of job satisfaction, and high unemployment, and lack of effectiveness regulatory agencies in the detection of workers in the gray economy, either because of dependency or the lack of financial and human resources. added Khalifa, saying that the phenomenon of concealment commercial drain the financial resources of the country and its transition to the outside, where the study estimates issued by the International Monetary Fund, that he had been in the Kingdom of converting 194 billion dollars , (727.5 billion riyals) during the period from 2000 to 2010, the annual rate is estimated at 72.75 billion riyals, this according to the Census of funds emerging, we do not know how it is the money that comes out in informal ways, but billions of riyals annually. considered Khalifa that these figures Conversions scary and dangerous, pointing out that it is not hidden from the officials in the Ministry of Finance and Commerce and all of this has to do with transfers. With deep regret, it continues to increase and the biggest loser of this phenomenon, the national economy and citizens. , said a member of the Shura Council and economic analyst Dr Fahd bin Juma said he had filed a proposal to the Council for the development of a system for the economy of the hidden and approved by the head of the Shura Council, and currently under vote by the competent committees of the Council, and will be announced soon, adding that the UN statistics confirm that the size of the hidden economy is estimated at 18% per annum of the size of the GDP of the Kingdom. said it cost us the hidden economy in 2013 amounted to 330 billion riyals, and expect to arrive in end of the year to 400 billion riyals. He pointed out that the hidden economy latest distortions in the real economy of the Kingdom through the non-appearance of the statistics the real economy of the Kingdom, pointing out that the underground economy is not limited to foreigners, but also from the Saudis who hide their investments through concealment of which corresponds to approximately 60% of the economy invisibility.

Edited by yota691, 03 December 2013 - 03:04 AM.

290 ملياراً توقعات فائض الميزانية و2014 الأكثر إنفاقاً تقديرياً في تاريخ المملكة

الخميس 02 صفر 1435 هـ - 5 ديسمبر 2013م - العدد 16600

مع قرب إعلان الميزانية.. مختصون ل "الرياض":

الرياض - فهد الثنيان
    مع بدء العد التنازلي لإعلان ميزانية المملكة للعام الحالي والتي من المنتظر اعلانها خلال الايام القليلة القادمة رسم مختصون اقتصاديون ابرز ملامح الميزانية الجديدة، متوقعين في هذا السياق أن تكون ميزانية 2013 الاعلى إنفاقا فعليا، وميزانية 2014 الاكثر انفاقا تقديريا في تاريخ المملكة.
وتوقعوا في هذا الخصوص وصول فائض الميزانية الى 290 مليار ريال مع وصول اجمالي إيرادات الميزانية النفطية وغير النفطية الى 1.16 تريليون ريال.
وهنا قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إنه من المتوقع ان يصل الانفاق الفعلي لميزانية عام 2013 الى 870 مليار ريال متجاوزاً الانفاق الفعلي لميزانية 2012 بمقدار 17 مليار ريال، وسوف تبلغ الايرادات الفعلية النفطية 1.08 تريلوين ريال لهذا العام.
وتوقع أن يصل اجمالي ايرادات الميزانية النفطية وغير النفطية 1.16 تريليون ريال أي بفائض قدره 290 مليار ريال وذلك باقل من فائض 2012 بمقدار 96 مليار ريال نتيجه لتراجع أسعار النفط العربي الخفيف الى متوسط 108.4 دولارات للبرميل وليس نتيجة لانخفاض الانتاج الذي من المتوقع ان يبلغ متوسطه 9.58 ملايين برميل يوميا، حيث بلغ متوسط الصادرات النفطية 7.26 ملايين برميل يوميا.
كما رجح ان ترتفع المصروفات التقديرية لميزانية 2014 الى 840 مليار ريال والتي تعد الاعلى في تاريخ المملكة بينما تكون الايرادات التقديرية 846 مليار ريال ليكون الفائض 6 مليارات ريال بناء على متوسط سعر 80 دولارا للبرميل.
وفيما يخص اسعار النفط استبعد ابن جمعة ان يكون هناك ارتفاع في اسعار النفط عن الاسعار الحالية بسبب ارتفاع الامدادات حاليا وفي المستقبل، مع احتمالية عودة انتاج ليبيا الى مستوياته الطبيعية وكذلك ارتفاع الصادرات الايرانية مع تخفيف الحظر على صادراته، وزيادة الانتاج من بعض اعضاء الاوبك وكذلك غير الاوبك.
مشيرا إلى أن وكالة الطاقة الدولية توقعت نمو الطلب من 90.9 مليون برميل يوميا في 2013 الى 92 مليون برميل يوميا في 2014 أي بمقدار 1.1 مليون برميل، بناء على ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي من 3.1% في 2013 الى 3.8% في 2014.
من جهته توقع المحلل والباحث الاقتصادي نايف العيد أن تحقق الميزانية لهذا العام فائضا بين 270 الى 295 مليار ريال مع ثبات اسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل وارتفاع الايرادات غير النفطية.
وتوقع أن ترتفع المصروفات في الميزانية الجديدة والتي من المتوقع أن تكون ثاني أكبر الميزانيات بالارقام بعدما أنفقت المملكة خلال العام الحالي ما يقارب 820 مليار ريال على العديد من القطاعات الرئيسية يتصدرها قطاعا التعليم والصحة والعديد من البنى التحتية.

12/03/2013

Fahad Bin Jumah 3-12-2013 د. فهد محمد بن جمعه (الاستثمارات الاجنبية

النفط الصخري والصخر النفطي- إعداد رياض الكفائي

خبيران اقتصاديان: «الاقتصاد الخفي» في المملكة يستنزف 400 مليار ريال



غسيل الأموال يعد من أخطر الممارسات على الاقتصاد

 
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣٠) صفحة (١١) بتاريخ (٠٣-١٢-٢٠١٣)
الرياضنايف الحمري
ضبط حوالي ألف حالة تستر سنوياً أغلبها في قطاع المقاولات والسلع الاستهلاكية.
«التصحيح» سيوقف النزف الاقتصادي والتحويلات غير النظامية.
خليفة: فتوى التحريم والعقوبات لم تحد من التستر في القطاع التجاري والخدمات.
د. بن جمعة: «الاقتصاد الخفي» يوازي 18% من الناتج المحلي.. و«الشورى» يخضعه للدراسة.
طالب خبيران اقتصاديان جميع الوزارات وفي مقدمتها وزارات الداخلية والمالية والتجارة والعمل ومؤسسة النقد العربي السعودي ومصلحة الإحصاءات العامة وغيرها من الأجهزة المعنية، بالحد من انتشار ظاهرة «الاقتصاد الخفي»، التي يقدر حجمها بنحو 330 مليار ريال ويتوقع أن تصل في نهاية العام إلى 400 مليار ريال. وأكدا لـ «الشرق» أن الاقتصاد الخفي منتشر في كل دول العالم، وأن الحملة التصحيحية للعمالة المخالفة سوف تحد من انتشاره، مطالبين بالاعتماد على التعاملات الإلكترونية والتقليل من التعامل النقدي «الكاش».

ظاهرة عالمية

عصام خليفة
وقال المحلل الاقتصادي عصام خليفة إن الا‌قتصاد الخفـي يعتبر من الظواهر التي تشترك فيها كل دول العالم، فجرائم السرقة والنصب والا‌حتيال والا‌بتزاز وغسل الأموال والتستر التجاري والغش التجاري وجرائم التهرب الضريبـي والتحايل على القوانين والإجراءات الح
وبيَّن خليفة أن للاقتصاد الخفي عديداً من المسميات، منها اقتصاد الظل والا‌قتصاد الأسود والا‌قتصاد غير المرئي والا‌قتصاد الثاني، وهو يعد من الظواهر المعقدة التـي تضم كثيراً من الجوانب المختلفة والمتشابكة التـي لا‌ يمكن اكتشافها بسهولة. وتعتبر جميع المعاملا‌ت الا‌قتصادية التـي لا‌ يتم تسجيلها ضمن حسابات الناتج القومـي من الا‌قتصاد الخفي، وفـي بعض الحالا‌ت تنمو معدلا‌ت الا‌قتصاد الخفي بنسبة أكثر من الا‌قتصاديات الرسمية ما يؤثر عليها سلبياً، خاصة فيما يتعلق بالإحصائيات الرسمية للدخل القومي والنمو الا‌قتصادي ومعدلا‌ت التضخم والبطالة وغيرها من الإحصائيات الرسمية، لافتاً إلى أن الا‌قتصاد الخفي يحقق إيرادات ومكاسب كبيرة لفئة من الناس تقدر بملـيارات الريالا‌ت، ولكن على حساب الدخل القومي، كما يؤدي إلى آثار اجتماعية سيئة جداً، من أبرزها زيادة الغـني غِنى وزيادة الفقير فقراً كما يسبب سوء توزيع لـلموارد بين الناس.

فتش عن الفساد!

وأضاف أن من أبرز أسباب الا‌قتصاد الخفي ارتفاع نسبة الفساد الأخلا‌قي والإداري والبيروقراطية والتعقيد في القطاعات الحكومية والخاصة، وسوء تأويل وتفسير القانونيـين، وارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض دخل الفرد، وعدم الرضا الوظيفي، وارتفاع نسبة البطالة، وعدم فاعـلية الأجهزة الرقابية في كشف العاملين في الا‌قتصاد الخفي، إما بسبب الاتكالية أو لقلة الإمكانات المالية والبشرية. وقال إن عمليات غسيل الأول تدخل في نطاق الا‌قتصاد الخفي، ويلجأ إليها العاملون في تجارة المخدرات والحاصلون على أموال بطريقة غير نظامية لإخفاء المصدر الحقيقي للدخل غير المشروع ومحاولة إضفاء الشرعية على الدخل الذي تحقق، وإظهاره كما لو كان ناتجاً من أنشطة مشروعة. وأضاف أن عملية غسيل الأموال تمر بعديد من المراحل تتمثل في إدخال الأموال المكتسبة من الأنشطة غير المشروعة في الدورة المالية، عن طريق نقل تلك الأموال وتجميعها وتوضيبها في أماكن مدروسة تمهيداً لشرعنتها باستخدام آلية معينـة تتمثل فـي استبدال تلك الأموال غير الشرعية بأشكال أخرى من الأموال عن طريق الكازينوهات، والمطاعم، والعقارات، ومحطات الوقود والسوبر ماركت، وتتصف هذه المرحلة بأنها الأكثر ضعفاً وخطراً. كما تتصف بأنها تستغرق بعض الوقت وتتصف أيضاً بأن حجم السيولة فيها ضخم جداً، وعملية التمويه أو تكديس الأموال وإخفاء مصدرها الحقيقي عن طريق إبعاد الأموال من مكانها إلى دولة أخرى أو مكان آخر مثلاً مع التركيز على ضرورة اختيار الدول التي لا‌ تملك قوانين متشددة وأنظمتها المالية والمصرفية بها تساهل بعض الشـيء، وتعدُّ هذه المرحلة أكثر أماناً وأقل خطراً من سابقتها، كما أنها تحتاج وتعتمد على تواطؤ بعض الأفراد والمـؤسسات، وعن طريق الإدماج أو المزج، وفـي هذه المرحلة تتم شرعنة الأموال بـإظهارها كأنها شرعية على الرغم من أنها أموال قذرة ويتم ذلك عبر استخدام تقنيات متطورة عن طريق إعادة توظيف واستثمار الأموال وإدخالها ضمن الدورة الا‌قتصادية، وتمتاز هذه المرحلة عن سابقتها بأنها أكثر أماناً وأقل خطراً ومن الصعب اكتشافها.

تداعيات غسيل الأموال

وأفاد خليفة بأن حجم الأموال المغسولة سنوياً يتراوح بين 3-5% من إجمالي الناتج العالمي، وفقاً لـتقارير وإحصاءات الهيئات الدولية، مشيراً إلى أن لعملية غسيل الأموال آثاراً اقتصادية سلبية على الا‌قتصاد، منها تهريب جزء من الدخل القومـي إلى الخارج، ما يسبب عجزاً فـي ميزان المدفوعات ويعرض المؤسسات المالية التـي يتم استخدامها للانهيار بعد اكتشافها أو بمجرد الا‌شتباه فيها، وتهديد سلا‌مة واستقرار النظام المالي والمصرفـي. كما يؤدي ذلك إلى إرباك عمل البورصات والأسواق المالية نتيجة التعامل غير المنطقـي أي غير الرشيد فـي شراء وبيع الأصول المالية لمجرد إضفاء المشروعية على تلك الأموال.

خطورة التستر التجاري

وأوضح خليفة أن ظاهرة التستر التجاري تعد إحدى ظواهر الا‌قتصاد الخفي وهي من الجرائم الخطيرة، وهي ليست بالجديدة في السوق السعودي، بل تعد حصيلة طبيعية لا‌نفتاح السوق تجارياً واقتصادياً على دول العالم. ويعد التستر التجاري من الجرائم الا‌قتصادية وذلك لأن آثاره تلحق أضراراً واسعة بالقطاعين الخاص والعام، وقبلهما وبعدهما بشباب يبحث عن فرص عمل هنا وهناك ولم يجدها. ورغم صدور فتوى حرمت التستر بمختلف أشكاله إضافة إلى العقوبات القوية المفروضة في مواجهته، فلم ينجح ذلك في الحد من هذه التجاوزات، التي تفشت في القطاع التجاري والأعمال الخدمية بشكل غير مسبوق ظهرت مساوئها حالياً وستظهر بدرجة أشد في السنوات المقبلة.

تحويلات غير رسمية

وأضاف خليفة قائلاً إن ظاهرة التستر التجاري تستنزف الموارد المالية للبلا‌د وتحولها للخارج، حيث قدرت دراسة صادرة من صندوق النقد الدولي، بأنه قد تم في المملكة تحويل 194 مليار دولا‌ر، أي ما يقارب 727.5 مليار ريال خلا‌ل الفترة من 2000 ـ 2010 م، بمعدل سنوي يقدر بنحو 72.75 مليار ريال، هذا وفق الإحصاء الرسمي للأموال الخارجة، ولا‌ نعلم كم هي الأموال التي تخرج بطرق غير نظامية ولكنها تقدر بمليارات الريالا‌ت سنوياً. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل حجم التحويلا‌ت الرسمية الخارجية هذا العام إلى 100 مليار ريال ويزيد نتيجة لارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي والدخل القومي، كما يتوقع أن تصل حجم التحويلا‌ت غير الرسمية للخارج إلى 330 مليار ريال في ظل وجود أكثر من عشرة ملا‌يين عامل وافد تتم معظم تحويلا‌تهم للخارج عبر مكاتب الحوالا‌ت المالية غير النظامية للعمالة الوافدة التي تنتشر في الشوارع والأحياء، ما يعطي دلا‌لة على وجود اقتصاد خفي يجب محاربته. واعتبر خليفة أن هذه الأرقام من التحويلا‌ت مخيفة وخطرة، مشيراً إلى أنها ليست مخفية عن المسؤولين في وزارة المالية والتجارة وكل من له علا‌قة بهذه التحويلا‌ت. ومع الأسف الشديد فهي في تزايد مستمر والخاسر الأكبر من هذه الظاهرة الا‌قتصاد الوطني والمواطنون.

ألف حالة تستر سنوياً

وكشف خليفة عن اتساع شريحة المواطنين من محدودي الدخل, الذين يملكون رخصاً تجارية دون أن يكونوا شركاء فعليين في التجارة أو في الأعمال الخدمية, بل سلمت للوافدين لممارسة الأنشطة التجارية لحسابهم بطرق غير نظامية باسم المواطنين مقابل عائد مادي يسلم للمواطنين يغد دخلاً إضافياً لهم. وأشار إلى أنه يتم ضبط سنوياً أكثر من 1000 حالة تستر تجاري معظمها في مجال البناء والمقاولات بنسبة 40% تليها حلات التستر في قطاع السلع والمواد الاستهلاكية والغذائية بنسبة 35%, ثم أعمال المهن المختلفة, أما أكبر نسبة من العمالة المشتبه فيها في ممارسة التستر التجاري فهي العمالة الآسيوية المتمثلة في الجنسية البنغالية والهندية والباكستانية بنسبة 70%, ثم تليها العمالة العربية والمتمثلة في الجنسيات اليمنية والمصرية والسورية.

التصحيح سيوقف «النزف»!

وتوقع خليفة أن تسهم الحملة التصحيحية لأوضاع العمالة غير النظامية التي تجري الآن، في الحد من حجم الا‌قتصاد الخفي والتستر التجاري في البلا‌د خلا‌ل السنوات المقبلة، الذي يعتمد على جرائم التهرب الضريبي والتحايل على القوانين والإجراءات الحكومية لممارسة الأنشطة الا‌قتصادية المختلفة، بالإضافة إلى جرائم السرقة والنصب والا‌حتيال والغش التجاري والا‌بتزاز، وغيرها من الجرائم ذات الدوافع الا‌قتصادية. وأضاف أن ترحيل العمالة غير الشرعية سيحفظ للمملكة قدراً كبيراً من رأس المال المستنزف في التحويل للخارج، وعوضاً عن ذلك سيتم الدفع بتلك الأموال رواتب للعمال السعوديين الجدد، وهو ما يسمح بتحسين مستوى المعيشة وزيادة معدلا‌ت الا‌دخار والإنفاق الداخلي، دافعاً الا‌قتصاد السعودي إلى النمو بفعل حركة السوق الداخلية. كما أن تصحيح الأوضاع سيسهم في الحد من مستوى البطالة، حيث لا‌ يتجاوز عدد العاملين السعودييـن في القطاع الخاص 15% من إجمالي العاملين فيه، ومن المتوقع انخفاض نسبة البطالة بعد مغادرة العمالة الوافدة غير النظامية.

فرص العلاج متاحة

وحول طرق العلاج، قال خليفة: لكي تتم معالجة الا‌قتصاد الخفي بأشكاله وأنواعه لا‌ بد من الا‌عتراف بخطورته وأضراره السلبية على الوطن والمجتمع، وبالتالي يجب أن يتفاعل معها أعضاء المجتمع من مسؤولين وأفراد. وتشترك جميع الوزارات وفي مقدمتها وزارات الداخلية والمالية والتجارة والعمل وغيرها من الأجهزة المعنية في هذه المسؤولية، كذلك من الضروري أن يتم إعداد دراسات استراتيجية يتم من خلا‌لها التعرف على حجم الا‌قتصاد الخفي ومعرفة أضراره وسلبياته والآليات المطبقة حالياً في التعامل معه، ومن ثم القيام بتقديم تصورات ومقترحات لآليات جديدة لتلا‌في السلبيات القائمة في الآليات الحالية. وقال إن لوسائل الإعلا‌م المقروءة والمرئية دوراً توعوياً مهماً في توضيح أخطار الا‌قتصاد الخفي، ويجب تقديم مكافآت مالية مغرية للمراقبين وللأشخاص الذين يبلغون عن اكتشاف حالا‌ت للاقتصاد الخفي من مبدأ التشجيع، ويجب ألا تقتصر العقوبات لمَنْ يتم اكتشافه على الجانب المادي فقط، بل تتدرج في مراحلها إلى أن تصل إلى حد السجن والتشهير.

على طاولة «الشورى»

د.فهد بن جمعة
من جانبه، قال عضو مجلس الشورى والمحلل الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إنه تقدم بمقترح لمجلس الشورى لوضع نظام للاقتصاد الخفي وتمت الموافقة عليه من قبل رئيس مجلس الشورى، ومطروح حالياً للتصويت من قبل اللجان المختصة في المجلس، وسيتم الإعلان عنه قريباً، مضيفاً أنه عكف على تقديم المقترح لمجلس الشورى لأهمية الموضوع، حيث تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن حجم الاقتصاد الخفي يقدر بنحو 18% سنوياً من حجم الناتج المحلي للمملكة. وقال كلفنا الاقتصاد الخفي لعام 2013 ما قيمته 330 مليار ريال، وأتوقع أن يصل في نهاية العام إلى 400 مليار ريال. ولفت إلى أن الاقتصاد الخفي أحدث تشوهات في الاقتصاد الحقيقي للمملكة من خلال عدم ظهور الإحصاءات الحقيقية لاقتصاد المملكة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الخفي لم يقتصر على الأجانب، وإنما أيضاً من السعوديين الذين يخفون استثماراتهم من خلال عمليات التستر التي تعادل ما يقارب 60% من عمليات الاقتصاد الخفي. وطالب ابن جمعة بأن يتم التقليل من السيولة النقدية للاقتصاد «الكاش» والاعتماد على بطاقات الدفع الإلكترونية من خلال الشبكة.


الاتفاق الإيراني لن يغير سقف الأوبك

الثلاثاء 29 محرم 1435 هـ - 3 ديسمبر 2013م - العدد 16598

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    من المتوقع ان تبقي الاوبك على سقف انتاجها (30 مليون برميل يوميا) في اجتماعها القادم في 4 ديسمبر 2013، رغم الفائض في المعروض وتباطؤ الطلب على نفطها الذي من المتوقع ان يكون متوسطه 29.6 مليون برميل يوميا في عام 2014 حسب توقعات خبراء بلوومبيرغ. ولن يكون لاتفاق ايران مع الدول الاوروبية والولايات الامريكية بصدد مفاعلاته النووية وتخفيف الحظر على صادراته النفطية أثر يذكر، لذا لاحظنا تراجع الاسعار عند الخبر قليلا مع بداية الاسبوع الماضي وبسرعة استوعبت اسواق النفط هذا الخبر لتعود الاسعار الى طبيعتها مره ثانية، حيث ارتفع سعر غرب تكساس الى ما فوق 93 دولارا يوم الثلاثاء الماضي قبل ان يتراجع بعد ذلك متأثرا بارتفاع المخزون الامريكي، أما برنت فواصل ارتفاعه الى فوق 110 دولارات لتتسع الفجوة مرة اخرى بين السعرين لأكثر من 18 دولارا بعد ان كان من 2 الى 3 دولارات في اغسطس مع ان سياسات السوق لا تدعم ذلك لكن عدم الاستقرار السياسي في ليبيا التي انخفض إنتاجها من 1.45 مليون برميل يوميا العام الماضي إلى 450 الف برميل يوميا في أكتوبر، مما أدى الى ارتفاع سعر برنت. ولكن مع برودة الطقس في العادة يرتفع الطلب على وقود التدفئة وخاصة في فصل الشتاء فمن المتوقع ان نشهد ارتفاعا بسيطا في الاسعار قريبا.
فقد توقعت الاوبك ان يكون متوسط الطلب على نفطها 29.56 مليون برميل يوميا في 2014، بينما توقعت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان ينمو الطالب العالمي على النفط بمقدار 1.17 مليون برميل يوميا العام القادم يقابله نمو في الامدادات من دول خارج الاوبك بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا أي ان الفائض في المعروض في الاسواق العالمية سيكون مرتفعا ليحد من ارتفاع الاسعار ويمارس ضغوطا على امدادات الاوبك، حيث ان إنتاج النفط الأمريكي سيرتفع من متوسط 7.5 ملايين برميل يوميا في 2013 الى 8.5 ملايين برميل يوميا في 2014.
وتباينت توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بين ادارة معلومات الطاقة الامريكية ووكالة الطاقة الدولية، حيث قدرت الادارة ان يرتفع الطلب من 90.25 مليون برميل يوميا في 2013 الى 91.39 مليون برميل يوميا في 2014، بينما توقعت الوكالة ان ينمو الطلب من 90.9 مليون برميل يوميا الى 92 مليون برميل يوميا خلال نفس الفترة أي بفارق 610 الف برميل يوميا بينهما، بناء على ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي من 3.1% في 2013 الى 3.8% في 2014. فان معظم هذا النمو في الطلب سيكون من الدول الآسيويه وخاصة الصين الذي سيرتفع طلبها من 420 الف برميل في 2013 الى 430 الف برميل يوميا في 2014.
فان عودة الانتاج الايراني الذي تراجع في سبتمبر الماضي الى 2.58 مليون برميل يوميا والأقل منذ مايو 1989م وكذلك عودة صادراته التي انخفضت من 2.2 مليون برميل يوميا الى ما يقارب 750 الف مليون برميل حاليا، لن يكون سهلا فمن المتوقع ان ترتفع صادراته بمقدار 500 الف برميل يوميا، لأنها غير قادرة على رفع صادراتها بشكل سريع بعد اغلاق بعض ابارها وما تواجهه من مشاكل اقتصادية مع ارتفاع معروض النفط في الاسواق العالمية وتباطؤ الطلب العالمي. فلن يكون لإيران أي تأثير على قرار الاوبك للاحتفاظ بسقف انتاجها الحالي.
ان الاهم ان تتبنى الاوبك استراتيجية توسع في انتاجها بدلا من تقليصه لتكون مغايرة لسلوكها في العقود الماضية بأنها المعنية بتخفيض الانتاج فقط، بل تفكر في رفعه حتى ترسل رسالة قوية الى شركات النفط والمتداولين في الاسواق العالمية بأنها تستطيع ان تنافس من اجل المحافظة على حد أدنى من الايرادات ولن يكون التوسع في انتاج النفط الصخري ومن الابار العميقة ذات التكلفة المرتفعة على حساب استثماراتها في قطاع النفط.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...