اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
4/17/2014
4/15/2014
اقتصاد المعرفة.. نهاية ندرة ثروتنا
صحيفة الرياض
الثلاثاء 15 جمادى الاخرة 1435 - 15 ابريل 2014م - العدد 16731 ,
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
يمكننا تعريف اقتصاد المعرفة 'Knowledge Economy' بشكل عام، بأنه الإنتاج والخدمات التي تستخدم المعارف بشكل كثيف وتسهم في تسارع وتيرة التقدم العلمي والتقني، لذا يعتمد اقتصاد المعرفة بنسبة كبيرة على قدرات رأس المال الفكري بدلاً من المدخلات المادية أو الموارد الطبيعية، ويساهم اقتصاد المعرفة بشكل كبير في جميع الأنشطة الاقتصادية في البلدان المتقدمة، وقد يمثل جزءا هاما من قيمة أصول الشركة غير الملموسة والمتمثلة في قيمة معرفة العاملين بها "رأس المال الفكري"، رغم أن مبادئ المحاسبة لا تسمح للشركات أن تشمل هذه الأصول في الميزانية العمومية.
ان الاستثمار في اقتصاد المعرفة قد يتجاوز الاستثمار في رأس المال المادي في السنوات الأخيرة، حيث تحصل عليه الشركة عندما تضع سوياً أجهزة الكمبيوتر القوية والعقول لخلق الثروة، ولذلك نرى أن اقتصاد المعرفة يكون مدفوعاً أساساً بالتقدم التكنولوجي، وازدياد الرخاء المحلي نتيجة زيادة الطلب على الخدمات القائمة على المعرفة. لذا ساهمت الضغوط التنافسية العالمية بصورة متزايدة في نمو اقتصاد المعرفة، حيث ان مخزون الأفكار والمعرفة مخزون عالمي يمكن وصول الشركات العالميه اليه من خلال استعمال الانترنت وكذلك من خلال مورديها وعملائها.
ان المعرفة التي تقود الاقتصاد ليست مجرد وصف لصناعات التكنولوجيا المتقدمة، بل وصف لمجموعة من مصادر جديدة للميز التنافسية التي يمكن أن تنطبق على جميع القطاعات والشركات والمناطق الزراعة وتجارة التجزئة للبرمجيات والتكنولوجيا وغيرها. هكذا يعتمد نجاح الاقتصاد المتزايد على مدى الاستفادة من الأصول غير الملموسة مثل المعارف والمهارات والإمكانات الابتكارية كمورد رئيس للميز التنافسية. وعلى ذلك يستخدم مصطلح "اقتصاد المعرفة" لوصف هيكل الاقتصاديات الناشئة بمفهوم أوسع وأشمل ومدى دعمها لمراكز البحوث والتطوير لتغطي كل جزء من أجزاء الاقتصاد المعاصر، وتكون المعرفة اساسا لخلق القيم المضافة للاقتصاد في صناعة التكنولوجيا المتقدمه وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تعتمد على كثافة المعرفة والإبداعية لخلق صناعات مثل وسائل الإعلام والهندسة.
ويعتقد البعض ان اقتصاد المعرفه يعتبر اقتصادا جديدا يزيد من الانتاجية بشكل غير متناهٍ وبدون نمو تضخمي، وبما ان الثورة التكنولوجية أدت الى تقليص تكاليف العمليات التشغيلية لشركات ورفع مستوى المنافسة فيما بينها، فان اقتصاد المعرفه سيؤدي الى ظهور اشكال تنظيمية جديدة داخل وبين الشركات، مما يحدث تغييرات هيكلية جذرية في العلاقات العمالية، فكلما زادت معرفه العمال كلما تنوعت العمالة فمنها من سيعمل بصفه دائمة أو بصفة موقتة أو لحسابه الخاص.
ورغم ان البعض جادل بان اقتصاد المعرفة موجود سابقا، حيث ان الاقتصاد دائما مدفوع بالمعرفة التي تؤدي إلى الابتكار والتغيرات التقنية والتي شاركت المؤسسات في تخزينها وتبادل المعارف منذ قرون، لكن ما نشاهده هذه الأيام هي نفس المعرفه لكن يتم استخدامها بشكل أكبر وأسرع، مما يجعل ترابط اقتصاد المعرفه في الماضي والحاضر متقطعاً بدلاً من أن يكون قد تغير بشكل حاد في الحاضر. ولعل الخاصية الأكثر أهمية أن اقتصاد المعرفة يشكل في نهاية المطاف الاقتصاد المتجدد ورصيد المعارف الذي لا ينضب بالاستخدام.
ويستخدم البنك الدولي مؤشر اقتصاد المعرفة "KEI" الذي يمثل إجمالي متوسط أربعة مؤشرات هي: الحوافز الاقتصادية والنظام المؤسسي، والابتكار واعتماد تكنولوجية، والتعليم والتدريب، ومعلومات وتكنولوجيات اتصالات البنية التحتية. وقد أوضح التقرير أن السعودية حققت تقدما في مؤشرات المعرفة في 2012م، حيث تقدمت بشكل ملحوظ من مركزها العالمي 76 في 2011 أو بما يعادل 26 درجة لتحتل المرتبة 50 عالمياً، وهذا مؤشر ايجابي نتمنى أن نلاحظ قفزات أخرى إلى الأمام ليصبح اقتصاد المعرفة ثروتنا الحقيقية.
"اقتصاد المعرفة ثروة لا تنضب .. علينا احلالها مكان الثروة الناضبة"
ان الاستثمار في اقتصاد المعرفة قد يتجاوز الاستثمار في رأس المال المادي في السنوات الأخيرة، حيث تحصل عليه الشركة عندما تضع سوياً أجهزة الكمبيوتر القوية والعقول لخلق الثروة، ولذلك نرى أن اقتصاد المعرفة يكون مدفوعاً أساساً بالتقدم التكنولوجي، وازدياد الرخاء المحلي نتيجة زيادة الطلب على الخدمات القائمة على المعرفة. لذا ساهمت الضغوط التنافسية العالمية بصورة متزايدة في نمو اقتصاد المعرفة، حيث ان مخزون الأفكار والمعرفة مخزون عالمي يمكن وصول الشركات العالميه اليه من خلال استعمال الانترنت وكذلك من خلال مورديها وعملائها.
ان المعرفة التي تقود الاقتصاد ليست مجرد وصف لصناعات التكنولوجيا المتقدمة، بل وصف لمجموعة من مصادر جديدة للميز التنافسية التي يمكن أن تنطبق على جميع القطاعات والشركات والمناطق الزراعة وتجارة التجزئة للبرمجيات والتكنولوجيا وغيرها. هكذا يعتمد نجاح الاقتصاد المتزايد على مدى الاستفادة من الأصول غير الملموسة مثل المعارف والمهارات والإمكانات الابتكارية كمورد رئيس للميز التنافسية. وعلى ذلك يستخدم مصطلح "اقتصاد المعرفة" لوصف هيكل الاقتصاديات الناشئة بمفهوم أوسع وأشمل ومدى دعمها لمراكز البحوث والتطوير لتغطي كل جزء من أجزاء الاقتصاد المعاصر، وتكون المعرفة اساسا لخلق القيم المضافة للاقتصاد في صناعة التكنولوجيا المتقدمه وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تعتمد على كثافة المعرفة والإبداعية لخلق صناعات مثل وسائل الإعلام والهندسة.
ويعتقد البعض ان اقتصاد المعرفه يعتبر اقتصادا جديدا يزيد من الانتاجية بشكل غير متناهٍ وبدون نمو تضخمي، وبما ان الثورة التكنولوجية أدت الى تقليص تكاليف العمليات التشغيلية لشركات ورفع مستوى المنافسة فيما بينها، فان اقتصاد المعرفه سيؤدي الى ظهور اشكال تنظيمية جديدة داخل وبين الشركات، مما يحدث تغييرات هيكلية جذرية في العلاقات العمالية، فكلما زادت معرفه العمال كلما تنوعت العمالة فمنها من سيعمل بصفه دائمة أو بصفة موقتة أو لحسابه الخاص.
ورغم ان البعض جادل بان اقتصاد المعرفة موجود سابقا، حيث ان الاقتصاد دائما مدفوع بالمعرفة التي تؤدي إلى الابتكار والتغيرات التقنية والتي شاركت المؤسسات في تخزينها وتبادل المعارف منذ قرون، لكن ما نشاهده هذه الأيام هي نفس المعرفه لكن يتم استخدامها بشكل أكبر وأسرع، مما يجعل ترابط اقتصاد المعرفه في الماضي والحاضر متقطعاً بدلاً من أن يكون قد تغير بشكل حاد في الحاضر. ولعل الخاصية الأكثر أهمية أن اقتصاد المعرفة يشكل في نهاية المطاف الاقتصاد المتجدد ورصيد المعارف الذي لا ينضب بالاستخدام.
ويستخدم البنك الدولي مؤشر اقتصاد المعرفة "KEI" الذي يمثل إجمالي متوسط أربعة مؤشرات هي: الحوافز الاقتصادية والنظام المؤسسي، والابتكار واعتماد تكنولوجية، والتعليم والتدريب، ومعلومات وتكنولوجيات اتصالات البنية التحتية. وقد أوضح التقرير أن السعودية حققت تقدما في مؤشرات المعرفة في 2012م، حيث تقدمت بشكل ملحوظ من مركزها العالمي 76 في 2011 أو بما يعادل 26 درجة لتحتل المرتبة 50 عالمياً، وهذا مؤشر ايجابي نتمنى أن نلاحظ قفزات أخرى إلى الأمام ليصبح اقتصاد المعرفة ثروتنا الحقيقية.
"اقتصاد المعرفة ثروة لا تنضب .. علينا احلالها مكان الثروة الناضبة"
4/14/2014
4/13/2014
المملكة تصدر 715 مليون برميل نفط بقيمة 288 مليار ريال خلال 3 أشهر
صحيفة الرياض
الأحد 13 جمادى الاخرة 1435 - 13 ابريل 2014م - العدد 16729,
صفحة رقم
( 53 )
السعوديون يستهلكون 176 مليون برميل بنسبة 20% من الإنتاج
الرياض - فهد الثنيان
صدرت المملكة نحو 715.72 مليون برميل نفط في الربع الأول من هذا العام بقيمة 288.91 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي من النفط في الربع الاول من 2014 ما يقارب 176 مليون برميل وبنسبة 20% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وفي ظل هذه الأرقام قال وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي قبل أيام إن أسعار النفط تتخذ مساراً ممتازاً، ولم يدل النعيمي بمزيد من التعقيب بشأن الوضع في أسواق النفط أو سياسة الإنتاج في المملكة.
وقال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت نحو 715.72 مليون برميل نفط في الربع الأول من هذا العام بقيمة 288.91 مليار ريال.
وتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي من النفط في الربع الاول من 2014 ما يقارب 176 مليون برميل وبنسبة 20% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
مضيفا بأن أسعار النفط العالمية ارتفعت في منتصف شهر مارس مدعومة بالمخاوف من الاضطرابات في جزيرة القرم وليبيا التي انخفض إنتاجها إلى 250 ألف برميل يومياً، قبل ان تتراجع الأسعار مع توقع البنك المركزي الأمريكي زيادة خفض برنامج الحوافز الضخمة.
مشيراً بأن الأسهم الأمريكية ارتفعت مع إعلان بيانات اقتصادية أفضل وقلق عن احتمالية ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية، مما سيقوي الدولار ويخفض أسعار النفط.
وذكر بأن تنبؤات البنك الاحتياطي الفيدرالي الربعية تشير بأن معدل الفائده مازال قريباً من الصفر، ولكنه سيرتفع إلى 1% على الأقل في نهاية عام 2015 و 2.25% في السنة الاحقه. وأكد البنك المركزي أنه خفض شراء السندات الشهرية بمقدار 10 مليارات دولار إلى 55 مليار دولار.
وأشار ابن جمعة في هذا الخصوص بأن المملكة خفضت سعر البيع الرسمي لمرجعيتها العربي الخفيف للمصافي الآسيوية في أبريل بواقع 20 سنتاً للبرميل بعلاوة 1.55 دولار للبرميل إلى عمان-دبي، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو من العام الماضي، وفي ظل غياب أي أزمة جيوسياسية جديدة، فإنه من المرجح أن تتراجع الأسعار في الأسواق الآسيويه في الأشهر المقبلة.
وحول الأسواق النفطية قال بأن صادرات إيران تجاوزت 1 مليون برميل يومياً خلال الأربعة أشهر الماضية، وفقاً للجمارك وبيانات تتبع السفن، واستوردت الدول الآسيوية الأربعة الرئيسه الصين، والهند، واليابان وكوريا الجنوبية مجتمعة 1.16 مليون برميل يومياً في فبراير، من 994.67 ألف برميل يومياً يناير.
أما صادرات العراق من المتوقع أن تصل في أبريل إلى 2.58 مليون برميل يومياً من 2.17 مليون برميل يومياً في مارس، وفقاً لمصادر تجارية.
وبلغ الاستهلاك المحلي من النفط في الربع الاول من 2014 ما يقارب 176 مليون برميل وبنسبة 20% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وفي ظل هذه الأرقام قال وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي قبل أيام إن أسعار النفط تتخذ مساراً ممتازاً، ولم يدل النعيمي بمزيد من التعقيب بشأن الوضع في أسواق النفط أو سياسة الإنتاج في المملكة.
وقال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت نحو 715.72 مليون برميل نفط في الربع الأول من هذا العام بقيمة 288.91 مليار ريال.
وتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي من النفط في الربع الاول من 2014 ما يقارب 176 مليون برميل وبنسبة 20% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
مضيفا بأن أسعار النفط العالمية ارتفعت في منتصف شهر مارس مدعومة بالمخاوف من الاضطرابات في جزيرة القرم وليبيا التي انخفض إنتاجها إلى 250 ألف برميل يومياً، قبل ان تتراجع الأسعار مع توقع البنك المركزي الأمريكي زيادة خفض برنامج الحوافز الضخمة.
مشيراً بأن الأسهم الأمريكية ارتفعت مع إعلان بيانات اقتصادية أفضل وقلق عن احتمالية ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية، مما سيقوي الدولار ويخفض أسعار النفط.
وذكر بأن تنبؤات البنك الاحتياطي الفيدرالي الربعية تشير بأن معدل الفائده مازال قريباً من الصفر، ولكنه سيرتفع إلى 1% على الأقل في نهاية عام 2015 و 2.25% في السنة الاحقه. وأكد البنك المركزي أنه خفض شراء السندات الشهرية بمقدار 10 مليارات دولار إلى 55 مليار دولار.
وأشار ابن جمعة في هذا الخصوص بأن المملكة خفضت سعر البيع الرسمي لمرجعيتها العربي الخفيف للمصافي الآسيوية في أبريل بواقع 20 سنتاً للبرميل بعلاوة 1.55 دولار للبرميل إلى عمان-دبي، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو من العام الماضي، وفي ظل غياب أي أزمة جيوسياسية جديدة، فإنه من المرجح أن تتراجع الأسعار في الأسواق الآسيويه في الأشهر المقبلة.
وحول الأسواق النفطية قال بأن صادرات إيران تجاوزت 1 مليون برميل يومياً خلال الأربعة أشهر الماضية، وفقاً للجمارك وبيانات تتبع السفن، واستوردت الدول الآسيوية الأربعة الرئيسه الصين، والهند، واليابان وكوريا الجنوبية مجتمعة 1.16 مليون برميل يومياً في فبراير، من 994.67 ألف برميل يومياً يناير.
أما صادرات العراق من المتوقع أن تصل في أبريل إلى 2.58 مليون برميل يومياً من 2.17 مليون برميل يومياً في مارس، وفقاً لمصادر تجارية.
4/09/2014
4/08/2014
اقتصاد المرور.. وفيات ومصابون
الثلاثاء 8 جمادى الاخرة 1435 - 8 ابريل 2014م - العدد 16724
صحيفة الرياض
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
إن الوقاية خير من العلاج بدون شك وحماية حياة المواطن من المتهورين ومخالفي الأنظمة المرورية مسؤولية يتحملها المرور وذلك بإخفاقه في تطبيق أنظمته بكل صرامة عندما يخالفها السائق سواء كانت مخالفة مقصودة أو غير مقصودة. هكذا أدى ضعف أداء المرور في شوارعنا وطرقنا إلى المزيد من التهور بل الموت والمزيد من المصابين وبكاء العائلات حزنا على ما فقدته من أفرادها. إننا نشعر عند قيادتنا لسيارتنا بأننا نخوض حربا مرورية ونطلب من الله أن نعود نحن وأبنائنا إلى منازلنا سالمين. فلا فرق بين قيادة السعودي للسيارة في الولايات الامريكية ولا في السعودية، إلا انه يلتزم بالأنظمة هناك لأنه يعرف جيدا أنه سيطبق بحقه النظام، بينما هنا يخالفها لأنه تعود على ضعف تطبيق النظام.
ونذكر المرور بالمادة الخمسين (50) من نظام المرور التي تنص على (الطريق للجميع وتجب مراعاة حقوق الآخرين من مستخدميه) والمادة 50 /1/1 (رجل المرور يمثل السلطة العامة ومخول بتطبيق النظام ويجب التقيد بتعليماته) وكذلك المادة 50/1/2 (يجب على السائق التقيد بنظام المرور ولائحته التنفيذية في الطرقات العامة الصادرة من رجال المرور)، مما يعني على المرور تطبيق الأنظمة المرورية ومعاقبة كل سائق خالف تلك الأنظمة وبكل حسم لأنه يتعلق بحياة أفراد المجتمع، فقد يخالف السائق ولكن رجل المرور الذي لا يطبق النظام يجب معاقبته أيضا وبشده لأن إهماله يؤدي إلى المزيد من المخالفات بل الى المزيد من الوفيات. إن تطبيق أنظمة المرور يتطلب منح قوة أكبر لرجل المرور المؤهل والمدرب جيدا لمعاقبة المخالفين بواسطة الوسائط الالكترونية مباشره حتى لا يكون موضع المخالفة قابل للعاطفة أوغيره.
إن الإحصائيات المرورية تشير إلى ارتفاع عدد الحوادث من 544.2 ألف حادث في عام 2011 الى 589.3 ألف حادث في 2012، أي بنسبة 8% وبما يعادل 1614 حادثاً. كما ارتفع عدد الوفيات من 7153 حالة في 2011 إلى 7638 حالة وفاة في 2012، ما يعادل 21 حالة وفاة يومياً. وإذا وضعنا قيمة على وفاة كل شخص طبقا لنظامنا فإن التكلفة اليومية للوفيات يعادل 6.3 مليون أي 2.3 مليار ريال سنويا وبالتقديرات العالمية قد يصل إلى أكثر من 7.7 مليارات ريال سنويا ولكن التكاليف الاجتماعية والاقتصادية والمعنوية باهظة بالنسبة لعائلة المتوفى وكذلك للمجتمع ككل. كما تشير بعض الأرقام إصابة أكثر من 40 ألف شخص منهم %30 يصابون بإصابات مستديمة، لذا تقدر التكاليف الاقتصاديَّة للحوادث المرورية بحوالي 79.92 مليار ريال، بينما تكاليف علاج الإصابات البسيطة بحوالي 170.73 مليون ريال، ومتوسط تكلفة علاج الفرد المصاب بنحو 4123 ريالًا تقريبًا. كما أن حصيلة تكلفة الممتلكات والمركبات من 1614 حادثاً يوميا يتجاوز متوسط 4.3 ملايين ريال أو 6.94 مليارات ريال سنويا.
إن خفض عدد حوادث المرور والإصابات يؤدي إلى تقليص تكاليف المستشفيات الحكومية أو على الأقل توفير الأسرة والعلاج لأفراد هم في أمس الحاجه لها. ناهيك عن التكاليف الاجتماعية التي لا يمكن تقديرها والتي تخلق بيئة مملؤة بالحزن والأسى سواء كان في المدن أو المحافظات. لقد مضت عقود ونمو حوادث المرور يتجاوز وبشكل سريع النمو في التحكم والسيطرة المرورية على شوارعنا وطرقنا في ظل غياب إدارة مرورية تعمل بكل فعالية وكفاءة هدفها الأساسي حماية المواطن من أخطار الحوادث المرورية.
إن الشوارع أو السائقين في أمريكا وأنا الآن أقود سيارتي في "أورجن" لا تختلف عن ما لدينا فشوارعهم ضيقة وتوجد بها عيوب أخرى بل في بعض الحالات أسوأ من شوارعنا، وإنما الاختلاف الخوف من معاقبة المرور فيحرص كل سائق على التقيد بالأنظمة لأنه يدرك جيدا لو خالفها فسوف ينال عقابه الرادع والحاسم، لذا يحرص على عدم المخالفة وهذا الذي نفتقده في شوارعنا.
"إن تطبيق الأنظمة المرورية بصرامة.. يحمي حياة المواطنين.. ويعظم اقتصاديات المرور والدولة".
4/01/2014
تنويع إيرادات الدولة غير النفطية
الثلاثاء غرة جمادى الاخرة 1435 - 1 ابريل 2014م - العدد 16717
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
تعتمد إيرادات الحكومة بنسبة تتجاوز 88% على إيرادات النفط، بينما
الايرادات الأخرى تأتي من الرسوم الحكومية مقابل الخدمات التي تقدمها، مما
يعني أن على الحكومة تقليص انفاقها في حالة تراجع أسعار النفط الى المستوى
الذي تم تأسيس الميزانية العامة عليه، لذا ينبغي على حكمتنا أن تركز على
مناقشة زيادة الإيرادات والتمويل الذاتي لمشاريعها وخدماتها، حيث لم يعد
مقبولاً اعتمادها فقط على دخل النفط مع وجود مصادر أخرى ممكن استغلالها من
أجل تعظيم دخلها بطرق أكثر ابداعية يضمن استمراريته بشكل تصاعدي.
إن القضية الرئيسة ليس كل شيء يمكن أن يكون مربحاً وله قيمة اجتماعية،
وليس كل شيء له قيمة اجتماعية يمكن أن يكون مربحاً وهذا الأخير هو الدور
المناسب للحكومة. إلا أن تطبيق نموذج الأعمال الخاصة على الحكومة لتخلص من
جميع الخدمات التى لا تحقق ايرادات غير مقبول فهناك خدمات اجتماعية مهمة
وضرورية ومن مسؤولية الحكومة توفيرها من أجل تحسين حياة افراد المجتمع، مثل
تشغيل خدمات حماية الطفل، الحدائق الوطنية، القوات الجوية التي من صميم
وظائفها ويجب أن تبقى، وهذا لا يلغي فعالية الحكومة نظراً لممارستها أعمال
غير مربحة ولا يمنعها من البحث عن مصادر أخرى تعظم ايراداتها ولا تقلص
المنافع الاجتماعية.
فيمكن زيادة ايرادات الحكومية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حيث تستطيع
الحكومة زيادة مبيعات خدماتها مثل الرخص والفسوحات بأنواعها من خلال إرسال
رسائل التذكير وتكراراها وإعطاء العملاء اختيارات أفضل لتسديد مدفوعاتهم
باستعمال جميع وسائل الدفع وكذلك التجديد السنوي والتلقائي، فإذا كانت مدة
الترخيص 3 سنوات مدفوعة القيمه فيجب تفعيلها سنوياً من خلال الموقع مقابل
رسوم مخفضة لتأكد من استمرار العمل بتلك التراخيص. كما أن على الحكومة
زيادة عدد الإعلانات المرخص لها سواء كانت إعلانات في وسائل النقل العام،
المطارات، في الشوارع والأماكن العامة، الإعلام الحكومي من أجل تحقيق
ايرادات أكبر.
البدء في تعميم رسوم مواقف السيارات وإدارتها بواسطة شركات خاصة من أجل
تحقيق أفضل الايرادات مع تخفيض مدد الوقوف في العدادات "الميتر" ورفع سعر
المواقف ذات الأهمية في الدقيقة وفرض غرامات كبيرة على المخالف. فعلى سبيل
المثال بلغ فائض ايرادات مواقف السيارات في بريطاني 600 مليون جنيه
استرليني في 2012 بزيادة 5% عن العام السابق، حيث يذهب الفائض إلى مشاريع
النقل الأساسية وصيانة شبكة الطرق، وتوفير حافلات مدعومة السفر للأطفال أو
المسنين. فضلاً عن تحسين مستوى تحصيل رسوم المخالفات من السائقين المخالفين
للقوانين المرورية مثل الوقوف غير المسموح والذي يعرض حياة الآخرين للخطر.
كما أن نظام المروري ينص على من يرمي أي جسم أو أي مخلفات في الشارع يفرض
عليه غرامة ما بين 100-150 ريال يمكن تفعليها وزيادتها حيث تصل المخالفة في
أمريكا وبريطانيا إلى ما بين 500-1000 دولار.
ان على الحكومة أن تبادر بتطبيق تسعيرة الطرق وقت الذروة بوضع كاميرات
في الأماكن الأكثر ازدحام لرصد من أجل حساب الرسوم تلقائياً، لما له من
فوائد اقتصادية واجتماعية للحكومة والمواطن، حيث انها تدابير للحد من
الإزدحام المروري وتقلل من استهلاك الوقود ووقت الإنتظار وتكاليف الأعمال
وكذلك تلوث البيئة الذي يهدد صحة الإنسان بأمراض خطيرة وتستخدم لتحسين
وسائل النقل. كما أن حرق النفايات الصلبة في محارق تحويل النفايات إلى طاقة
وإنتاج الغاز الحيوي في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنشاء أنظمة
التدفئة لتوفير تدفئة البخار والمياه الساخنة على شبكة مبان بتكاليف أقل من
الأنظمة القائمة بذاتها وكذلك انظمة التبريد المشتركة مع طول فصل الصيف
سيكون مربحا جداً. كما يمكن فرض رسوم "الخطيئة- Sin Taxes" على مبيعات
التدخين كما هو معمول به في كندا.
"حان الوقت لخلق ايرادات جديدة.. فالمتغيرات الاقتصادية لا ترحم"
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2014/04/01/article923081.html
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...