10/21/2014

اقتصاد النفط السعودي.. ليس هشاً

الثلاثاء 27 ذي الحجة 1435 هـ - 21 اكتوبر 2014م - العدد 16920

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    عندما بدأت أسعار النفط تتدحدر صار كل يدلي بدلوه متفائلا او متشائما حسب حالته النفسية وليس بناء على عوامل السوق الاقتصادية. اعتقادا منهم ان اقتصادنا النفطي هش ويرددون المصطلح المصطنع (الاقتصاد الريعي) الذي لا يوجد له مكان في الادب الاقتصادي، حيث يستخدم في العادة الايجار الاقتصادي Rent) Economic) الذي ينشأ عندما تكون عوامل الإنتاج غير قابلة لإعادة انتاجها مثل الموارد الطبيعية، وهو فائض القيمة من المورد بعد طرح جميع التكاليف، بما في ذلك تكاليف الفرصة البديلة من الإيرادات الناشئة عن بيع السلع والخدمات، حيث يقيس الفرق بين السعر الذي يمكن بيع المورد به وتكاليف الاكتشاف والاستخراج وإلانتاج، بما في ذلك معدل العائد على رأس المال الذي يمكن الحصول عليه من خلال الاستثمار في مشاريع مشابهة في المخاطر والحجم.
إن الايجار الاقتصادي للنفط يستخدم في السعودية كوسيلة تمويلية للقطاعات الحكومية وتكوين احتياطي نقدي تراكمي في مواجهة عدم اليقين ولاستكمال مشاريع البنية التحتية التي تؤدي الى تنويع القاعدة الاقتصادية، اذا ما كانت مشاركة القطاع الخاص كبيرة وفاعلة وليس غاية بحد ذاتها.
وهنا يجب التفريق بين تنويع مصادر دخل الدولة، وبين تنويع مصادر الاقتصاد فهما موضوعان مختلفان تماما. فان تنويع مصادر دخل لدولة غير نفطية كما هو مطبق في كثير من بلدان العالم يكون من الاستثمارات الحكومية (الصناديق المالية السيادية وغيرها) أو رسوم الخدمات، فرض ضرائب على الدخل والقيمة المضافة أو الاثنين معا، بينما دول اخرى تخفض الاعانات الحكومية او تلغيها تماما أو تقلص إنفاقها تبعا لسياستها المالية او تعديل عملتها من خلال سياستها النقدية. لكن حكومتنا الرشيدة لا تفرض ضرائب على مواطنيها بل تدعمهم من خلال برامجها الاجتماعية والاهم دعم الطاقة الذي يكلفها أكثر من 230 مليار ريال سنويا عند الحد الادنى.
أما تنويع القاعدة الاقتصادية فيتم من خلال خلق صناعات او قطاعات منتجة بقصد التصدير ومستقلة عن بعضها (محفظة اقتصادية متنوعة)، حيث انخفاض قيمة احدهما لا يؤثر في الصناعات الاخرى او اجمالي الانتاجية. وهذا ما تركز عليه الخطه الخمسية التاسعة والعاشرة بشكل تفصيلي.
وقد يقول البعض لم نحقق تنويعا اقتصاديا حتى الآن ولكننا حققنا ما نسبته 14% صادرات غير نفطية في 2013م، كما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي بنسبة %58.92 من إجمالي الناتج المحلي متفوقا على القطاع النفطي. فلا يعني ذلك اننا قد تفوقنا في تنويع القاعدة الاقتصادية ولكن نعمل في الاتجاه الصحيح ومازال المشوار طويلا.
وعلينا ايضا ان نفرق بين الكمية المنتجة والمصدرة، والطاقة الانتاجية فكل منهما له تأثير مختلف على الاسعار العالمية واستقرار اسواق النفط. فالسعودية مازالت تملك اكبر طاقة انتاجية في العالم (12.5 مليون برميل يوميا) واكبر ثاني احتياطي مثبت (265 مليار برميل) ومازالت بدائل الطاقة العالمية محدودة جدا في المنظور القريب والمتوسط.
فلو كان اقتصادنا هشاً لانهار مع حدوث الازمة المالية في عام 2008م، بل استمرت حكومتنا في سياستها الانفاقية لإدراكها لأهمية قيمة الفرصة البديلة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية على المدى القصير والمتوسط.
وقد واصلت حكومتنا مشاريع التنمية رغم تاريخ العجوزات في ميزانياتها للأعوام التالية: 1969، 1977، 1978 ومن 1983 حتى نهاية عام 1999م، وفي 2001 و 2002م واخيراً في 2009، حيث وصل العجز الى اعلى مستوياته بالقيمة الحقيقية الى 86.7 مليار ريال أو 5.4% من اجمالي الناتج المحلي، عندما تراجعت الاسعار من 91.3 دولارا في 2008 الى 61 دولارا في 2009 وحدث العجز وذلك عائد الى ارتفاع الميزانية الفعلية عن التقديرية بمقدار 122 مليار ريال، مع ذلك تراجع النمو الاقتصادي الحقيقي من 9.8% في 2008 الى 5.3% في 2009 واستمر هذا المعدل خلال 2012 و 2013 تقريبا مع وجود فوائض كبيرة.
«تقلبات اسعار النفط وعجز الميزانية ليس بجديد»

10/16/2014

محللون ل «الرياض»: المملكة قادرة على مواجهة تداعيات تراجع أسعار النفط حتى ٨٠ دولاراً

الخميس 22 ذي الحجة 1435 هـ -16 اكتوبر 2014م - العدد 16915

استبعدوا لجوءها العام الحالي إلى استخدام احتياطياتها النقدية..


الرياض – فهد الثنيان
    في الوقت الذي هبط سعر خام برنت إلى أدنى مستوياته في 47 شهرا يوم امس لينزل عن 84 دولارا للبرميل مع ضعف النمو العالمي أكد مختصون اقتصاديون أن المملكة قادرة على مواجهة تداعيات تراجع أسعار النفط في ضل الظروف الحالية .
وأشاروا في حديثهم ل "الرياض" إلى أنه بالنظر إلى أرقام التصدير الحالي فان إيرادات المملكة النفطية ستبلغ 1.044 ترليون ريال وإذا تم إضافة الإيرادات غير النفطية سوف يصل إجمالي الإيرادات إلى 1.14 تريليون ريال .
ونوهوا في هذا الخصوص إلى أن كسر أسعار النفط حاجز 80 دولاراً للبرميل ليس من مصلحة المملكة والدول الخليجية بالرغم من انخفاض تكلفة إنتاج برميل النفط في الدول الخليجية مقارنة في مناطق أخرى بالعالم يصاحب ذلك انخفاض القوة الشرائية لعملة النفط الدولار بما يتراوح بين 40 إلى 45 % خلال الفترات الماضية .
وكانت بيانات صندوق النقد الدولي والشركة العربية للاستثمارات البترولية ودويتشه بنك أشارت إلى تقديرات أسعار النفط اللازمة لتحقيق التوازن في ميزانيات 2014، بإن سعر التعادل اللازم لتحقيق التوازن في الميزانية في الكويت هو 75 دولارا، وفي الإمارات 70 دولارا، في السعودية 93 دولارا، وفي قطر 65 دولارا.
وهنا قال ل "الرياض"المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة قادرة على مواجهة تداعيات تراجع أسعار النفط في ظل الظروف الحالية ,مضيفا بأن المملكة لاتواجه خطورة حاليا حتى لو تراجعت أسعار النفط دون٨٠ دولاراً للبرميل.
انخفاض الأسعار لن يؤثر في الميزانية مع تحقيق إيرادات نفطية حالية تجاوزت 829 مليار ريال
وحول مستوى الأسعار الذي يترتب عليه وصول المملكة إلى مرحلة الخطر قال ابن جمعة بأنه لن يكون هناك خطر هذا العام حتى ولو انخفضت الأسعار إلى مستوى٧٠ دولاراً للبرميل, ولكن استمرارها على ذلك خلال العام القادم سوف يخلق عجزا بسيطا في الميزانية إذا ما بقي الإنفاق الحكومي على ما هو عليه, لكن مع احتفاظ المملكة بحصتها السوقية فان ذلك سوف يحميها من هذا العجز. وحول انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على ميزانية المملكة لعام 2014 أشار ابن جمعة بأنه لن يكون هناك تأثير على الميزانية خلال العام الحالي مع تحقيق المملكة خلال التسعة أشهر الماضية إيرادات نفطية تجاوزت 829 مليار ريال حتى لو انخفضت الأسعار هذا العام في الربع الأخير إلى 70 دولارا.
لافتا في هذا السياق إلى أنه بالنظر إلى أرقام التصدير الحالي فان إيرادات المملكة النفطية ستبلغ 1.044 ترليون ريال وإذا أضفنا الإيرادات غير النفطية سوف يصل إجمالي الإيرادات إلى 1.14 تريليون ريال أي بفائض قدره 315 مليار ريال من الميزانية التقديرية وقد يكون 215 مليار ريال من الميزانية الفعلية. وحينها لن تحتاج المملكة إلى استخدام احتياطياتها النقدية.
وفي ظل هذه التطورات قال ابن جمعة إن سعر التسوية لميزانية المملكة الحالية تبلغ 80 دولاراً بناء على إيرادات النفط فقط عند مستوى الصادرات الحالية وإذا أضفنا غير النفطية فستصل إلى 75 دولارا . ويقصد بنقطه التسوية السعر الذي تم بناء الميزانية العامة التقديرية عليه حيث لا يكون فيه لا عجز ولا فائض أي إجمالي الإنفاق مساويا لإجمالي الإيرادات العامة.
من جهته قال المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن إن تأثير انخفاضات أسعار النفط المتوالية على الاقتصاد السعودي تتلخص في خمسة محاور هي عملية الناتج القومي والمالية الدولية والتأثير على الحساب الجاري والتأثير على التنمية بالإضافة إلى التأثير على الاقتصاد الجزئي سواء أسواق المال أو القطاع المصرفي . وذكر إن الوفورات المالية التي حققتها المملكة وبعض الدول الخليجية تعتبر صمام أمان على المدى القصير فقط لا تتعدى فترتها الثلاثة إلى خمسة أعوام وهي تمثل دعما مساندا لفترة وقتية محددة.
ونوه إلى إن كسر أسعار النفط حاجز 80 دولارا للبرميل ليس من مصلحة المملكة والدول الخليجية بالرغم من انخفاض تكلفة إنتاج برميل النفط في الدول الخليجية مقارنة في مناطق أخرى بالعالم يتزامن ذلك مع انخفاض القوة الشرائية لعملة النفط الدولار بما يتراوح بين 40 إلى 45 %خلال الفترات الماضية . وحول الآثار السلبية لاستمرار انخفاض أسعار النفط وتاثيرة على الاقتصاد السعودي أشار باعشن إلى إن الدول الخليجية بما فيها المملكة ستضطر مع استمرار تراجع الأسعار إلى ترشيد الإنفاق خلال الأعوام القادمة مما سيترتب عليه تعطيل عملية النمو مع تراجع الإنفاق مما يتسبب بالتالي بتقليص ميزانية الشركات جراء إبطاء عملية النمو. وتخوف باعشن من تداعيات استمرار انخفاضات أسعار النفط على قطاع البتروكيماويات الذي ربما يتعرض في مثل هذه الظروف مع استمرار هذه الأوضاع إلى نوع من الركود جراء تراجع الطلب على المنتجات.

د. عبد الله باعشن

10/14/2014

لا.. لتخفيض حصة السعودية السوقية

الثلاثاء 20 ذي الحجة 1435 هـ -14 اكتوبر 2014م - العدد 16913

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
ان احتفاظ المملكة بحصتها النفطية السوقية في الاسواق العالمية سياسة اقتصادية لها ابعادها الاستراتيجية الهامة التي لا يمكن التنازل عنها، بغض النظر عن تقلبات اسعار النفط بأنواعه سواء باتجاه الاسوق الامريكية، الآسيوية، أو الأوروبية. فلم تعد الاسعار العالمية تتأثر بخفض سقف انتاج الاوبك كما كان ذلك في السبعينات. بل ان عدم وفاء السعودية بعقودها واستدامة امداداتها الى المصافي (العملاء) المعتمده على نفطها سيدفع بتلك المصافي الى الحصول عى مدخلاتها من منتجين آخرين او التحول جزئيا الى استخدام النفط الخفيف بشكل اوسع على المدى المتوسط. لذا سياسة السعودية تقوم على تزويد عملائها في الاسواق العالمية بالإمدادات النفطية في الاجل الطويل وليس من مهامها تقليص حصتها السوقية عندما تنخفض الاسعار.
واتفق مع (فيليب فيرليجير) في بحثه بعنوان "تحديد أسعار النفط الخام" في 7 يوليو 2014، حيث ذكر ان معظم الكتاب في هذا الموضوع يفترضون أن التغيرات في أسعار البترول تحكم التغيرات في أسعار المنتجات. وهناك أيضا اعتقاد سائد على نطاق واسع أن تحركات سعر النفط نتيجة لتغير في الطاقة الانتاجية للأوبك، حيث وجد كلا الرأيين غير صحيحة. لأن عملية التسويق التي تستخدمها البلدان المصدرة للنفط لها تأثير لاحق (Lag) على تعديل مستوى الانتاج والتي قد تستغرق عدة شهور بعد ان تتغير عوامل الطلب والعرض. كما ان البلدان المصدرة لا تعدل من انتاجها استجابة للعرض والطلب، حيث انها تعمل من خلال نظام سعري يجنبها خطر فقدان عملائها. لذا يمكن لأعضاء الاوبك تعديل اسعارهم كما عملت السعودية من خلال هذا النظام السعري لتحفيز عملائها على الشراء في الآجل الطويلة. فقد فتح تطور السوق باب النقاش إلى النقطة التي أصبحت أسعار المنتجات تحدد أسعار النفط مع ارتفاع الانتاج الامريكي. كما ان العديد من المراقبين يعتقدون ان زيادة الانتاج لن يؤثر على أسعار النفط، وما اصرار IHS)) على ان السعودية تدير ألاسعار عن طريق تعديل حجم الإنتاج، إلا دليل واضح على عدم معرفتهم كيف تتعامل المملكة مع عملائها.
ان الحد الادنى لحصة السعوديه السوقية يتقاطع مع سقف انتاج الاوبك البالغ (30) مليون برميل يوميا بنسبة 33% في حالة توازن سوق النفط العالمي وبنسبة 36.7% في حالة ارتفاع الطلب العالمي. فلن يكون تخفيض السعودية لإنتاجها مجديا لها مقارنة بالأعضاء الاخرين الذين بلغت نسبة عدم التزامهم 96% من حجم الحصص المقررة لهم منذ عام 1982م، مما جعل السعودية تضحي بنسبه كبيرها من انتاجها وعلى حساب طاقتها الانتاجية لتثبيت او رفع الاسعار لصالحهم بدون جدوى لامتثالهم.
وهنا الكثير منا لا يدرك مدى اهميه سعر الخصم (Discount rate) لنفطنا الآن مقارنة بالمتوقع في المستقبل، على سبيل المثال، ريال واحد الآن قد يعادل 100 ريال بعد 40 عاما، انه المعدل الذي تبنى عليه القرارات الاستثمارية الاستراتيجية في متاهة المخاطرة وعدم اليقين مستقبليا. كما علينا ألا نتجاهل تكلفة الفرصة البديلة (Opportunity cost) مستقبليا فقد يكون اختيار تعظيم حصتنا السوقية الآن اقل تكلفة وأفضل بكثير من أي اختيار في الوقت الحاضر مقارنة بالمستقبل. ان علينا وبكل وضوح تصور القيمة الاقتصادية لنفطنا 30 عاما من الآن عند منتصف احتياطينا النفطي المؤكد في ظل ارتفاع كفاءة استخدام الطاقة ووجود البدائل الاخرى التي تنتظر الشرارة لتتحرك بسرعة بدلا من نموها الحالي المتباطئ.
علينا أيضا ان نتذكر ان معظم انتاجنا من النفط الثقيل (28– 33API ) بعكس بعض أعضاء الاوبك وخارجها التي تنتج النفط الخفيف الاكثر تأثيرا على الاسعار الحالية. فإن تعزيز حصتنا السوقية لها انعكاسات ايجابية ملموسة وغير ملموسة تتجاوز استقرار اقتصادنا الى الحد من المخاطر من حولنا بما لا يتنافى مع استغلال الموارد الاخرى وتنويعها.



10/07/2014

خبراء صندوق النقد..ليسوا أرامكو

الثلاثاء 13 ذي الحجة 1435 هـ - 7 اكتوبر 2014م - العدد 16906

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    كتبت الأسبوع الماضي منتقدا تقرير صندوق النقد الدولي (سبتمبر 2014) بشأن ايرادات النفط وذكرت اخطاءه المتكررة على المستويين المحلي والعالمي، فظهر من يقف بجانب تقرير الصندوق بصفة عمياء وكأنهم يتخذون منه ذريعة لإظهار عدم استقرار اقتصادنا رغم ما تتمتع به المملكة من ثروة هيدروكربونية كبيرة. وكأن هذا البلد لا يوجد به خبراء اقتصاد ونفط حريصون على استقرار اقتصادنا واستثمار ثرواتنا المتاحة، يقرؤون الماضي ويحللون الحاضر ويتنبئون بالمستقبل ولا يصدقون أي تقرير قبل التأكد من صحة فرضياته وتنبؤاته.
إن الصندوق الذي يحلل المعلومات ولا يمحصها ليس اكثر معرفة وخبرة من شركة أرامكو التي لديها الخبرة الطويلة وأفضل الخبراء والمستشارين في العالم. كما انها تعرف جيدا وبالأرقام حجم ثروتنا الهيدروكربونية وكيف تعزز استثماراتها وحصتها السوقية في الاسواق العالمية من خلال المشاركة وعقود البيع طويلة الأجل الآمنة او الفورية الاكثر ربحية عندما ترتفع الاسعار، فان تخفيضها لأسعار نفطها بجميع انواعه الاسبوع الماضي دليل واضح على فهمها لأسواق النفط العالمية بدلا من تخفيض حصتها السوقية.
يقول غريفين (James M. Griffin) المعروف في مجال اقتصاديات الطاقة وأستاذ الاقتصاد في جامعة (Texas A & M University) الذي تعلمت منه الكثير في مجال النفط، في إطار نظرية الوقود البديل “Backstop Fuel” أن استخدام الموارد المحدودة (النفط مثلا) بكثرة يؤدي الى ارتفاع اسعاره بشكل حاد، مما يجعل موارد الطاقة البديلة ذات التكلفة المرتفع رخيصة بالمقارنة ومجدية اقتصاديا لاستخدامها على المدى الطويل من خلال التقدم التكنولوجي الذي سيحولها الى موارد غير متناهية. وهذا يشير الى ان ارتفاع الاسعار كثيرا على سبيل المثال الى 120 دولارا ليس من صالحنا كدولة لديها طاقة انتاجية كبيرة واحتياطي نفطي يمتد الى اكثر من 70 عاما.
وعلى الجانب الآخر يقول "فرديناند (Ferdinand E. Banks، 29 مايو 2005) بعنوان "النظرية الاقتصادية وبعض حقائق سوق النفط" إن نظرية الوقود البديل الشهيرة واحدة من المفاهيم الأكثر جدوى في غرفة الدراسة، وربما أحد الأسباب التي جعلت بعض الاقتصاديون من المؤسسات الأكاديمية والمالية الرائدة في العالم، يصدقوا انفسهم بأنه لن يلحق أي ضرر بالاقتصاد الكلي العالمي لو انخفضت اسعار النفط إلى مستوى أسعار المياه المعبأة في الزجاجات، وظل ذلك على هذا المستوى إلى أجل غير مسمى. وهذا يشير ايضا الى ان انخفاض الاسعار كثيرا على سبيل المثال دون 80 دولاراً ولفترة طويلة سيكون له أثر سلبي على اقتصاديات الدول المنتجه للنفط وكذلك الدول المستهلك له. فسوف تنحصر الاستثمارات في مجال النفط وتنخفض الايرادات النفطية التي تعتبر محركة للاقتصاد العالمي وللتجارة الدولية، فما يتم كسبه في السعوديه يتم انفاقه في بلد ما وهكذا. ناهيك عن تنمية الاستثمارات المحلية وتدفق الاستثمارات الاجنبية وتوظيف الموارد البشرية المحلية والاجنبية على السواء والذي يعزز مستوى المعيشة على المستوى العالمي.
هذا يوضح لنا ان ارتفاع الاسعار أو انخفاضها بشكل حاد ليس من صالح مستقبل نفطنا ولا العالم وإنما الافضل الاسعار المعتدلة. أما انخفاض الاسعار بسبب ارتفاع صرف الدولار مقابل العملات الاخرى فيقابله ارتفاع في قيمة الريال مماثلة لتصبح وارداتنا من البلدان التي نستورد منها اقل تكلفة، ما يسهم في تخفيض التضخم، ولكن الاهم ان تكون نسبة الفائدة من ارتفاع الدولار أعلى من نسبة انخفاض الاسعار مع مراعاة معدل التصدير. فليس هناك عامل بمفرده يفسر تقلبات الاسعار سواء على المدى القصير او البعيد. فنحن نعرف اقتصادنا اكثر من صندوق النقد وندرس ونخطط لجميع الاحتمالات وعدم اليقين ونعرف ان طموحاتنا دائما اعلى مما نقدمه. وهذا لا يعني عدم الاستفادة من ما يقدمه هذا الصندوق ونحن أحد اعضائه ولكن المقارنة ومعرفة التباين بين ما لدينا وما لديه أمر ضروري.
"اللهم أدم علينا نعمة النفط واجعله وسيلة لغاية تنويع مصادر دخلنا"

10/03/2014

Will the US stop depending on Saudi oil?

f4012642c2bc1ea5dc18c9c572b15c77_w82_h103By Dr Fahad bin Jumah
ALRIYADH – Some believe the United States will stop depending on Saudi oil, or at least lower its imports dramatically, because of its growing production of domestic oil in the US, and its increased oil production of 8.45 million barrels a day. The Americans have said they expect their oil exports to reach 7.3 million. Some US refineries process more than 15.7 crude oil per day (similar to Saudi oil), with an operational capacity of 88.5 percent, while its commercial stock reaches 388.1 million barrels and strategic stock reaches 691 million.
Saudi Arabia is OPEC’s biggest oil exporter to the US. Canada comes in a close second with exports of 3.2 million barrels a day. The average Saudi oil exports topped 1.494 million barrels a day during the first four months of 2014. In April its exports reached 1.61 million barrels a day. Venezuela came second with 753,000 barrels a day and Mexico exported 924,000 barrels during the same period.
Saudi Arabia’s commitment to supplying the international oil market and meeting increased demand, makes it a reliable source for oil-consuming countries, especially during crisis. It has a flexible productive capacity that reaches 12.5 million barrels a day. Saudi Arabia produces around 9.8 million barrels a day to maintain stable oil prices in light of the current geopolitical events.
I disagree with the Wall Street Journal’s article on June 23, which doubted the Kingdom’s ability to increase its production by more than half its surplus capacity of 1.3 million barrels a day. The journal claims Gulf officials have previously said the Kingdom can’t maintain the same productive capacity.
It seems that the WSJ needs to review its economic theories and understand the behavior of Saudi production. Saudi Arabia follows a policy of maintaining stability in supply and demand and keep prices acceptable for both producers and consumers at around $100 a barrel. When Saudi increased its production to 10 million barrels a day the idea wasn’t to boost production to full capacity but stabilize the market. If Saudi Arabia produced 11 million barrels a day, this would decrease prices which would in turn will harm producers and contradict its stable policy and discourage investments to discover more oil fields.
It is not in Saudi Arabia’s interest to produce more oil than is needed in order to close the gap between supply and demand within OPEC’s production ceiling which is 30 million barrels a day. International demand decreases with rising prices and creates stability with the increased supplied oil from Saudi Arabia according to the market’s factors which define the price.
In February 2002 the price of oil reached $103.05, and continued to increase until it reached its highest price of $147.02 on July 11, 2008. Then decreased again to $100 at the end of summer that year. There was no shortage of supply then, but geopolitical factors and fears of stopping supply led to spiraling prices.
Saudi Arabia has the biggest productive oil capacity in the world, it will always be a reliable barometer for the stability of global oil markets.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...