اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
10/31/2014
الهيئة الوطنية لمكافحة
الخميس 6 محرم 1436 الموافق 30 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2014
الرياض (عاجل)
أكد الدكتور فهد بن جمعة عضو مجلس الشورى أن الانتقادات الموجهة إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، تدل على أن هناك "حراكًا"، مشيرًا إلى أن الشورى لا ينتقد لمجرد الانتقاد بل للإصلاح والتعديل.
وكانت لجنة حقوق الإنسان والعرائض بالشورى، اعتبرت جهد نزاهة في استرداد الأموال بقضايا الفساد "متدنيًا" وطالبتها بتدابير لضمان استرداد عائدات الفساد.
وقال بن جمعة، خلال برنامج (يا هلا) على فضائية (روتانا خليجية): "أرى أن هناك تقدمًا في أداء (نزاهة)، ولاحظت ارتفاع أعداد البلاغات المقدمة لها مؤخرًا.. وهذا تطور في عملها".
بدوره، قال الكاتب حمد الباهلي: "(نزاهة) -كأي هيئة حكومية- يستبشر الناس بها خيرًا، ثم شيئًا فشيئًا تنخرط في النظام الحكومي المثقل بالعثرات فتنتهي".
وأضاف الباهلي: "800 مشروع حكومي قائم الآن؛ منها 450 مشروعًا متوقفًا ومتعثرًا بسبب الفساد، منها مشاريع في الصحة والتعليم والداخلية".
وشدد على أن الأجهزة الحكومية لا تهاب "نزاهة"، قائلاً: "يبدو أن (نزاهة) هي التي تهابها، وإلا ما توالت زيارات رئيس مكافحة الفساد إلى هذه الجهات. وما دامت الجهات المشابهة لـ(نزاهة) حكومية أو شبه حكومية فلا فائدة منها".
10/28/2014
إعادة هيكلة منظمة الأوبك
الثلاثاء 4 محرم 1436 هـ - 28 اكتوبر 2014م - العدد 16927
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
حان الوقت للأوبك أن تفكر ملياً في ذروة الطلب العالمية على النفط التي فاقمت الفجوة بين الطلب وما يتم انتاجه عالمياً. فلم تعد الأوبك مؤثراً كبيراً على الأسعار العالمية إلا في حالة خفض انتاجها بكميات قد تصل إلى ثلث إنتاجها، مما سيكون له أضرار بالغة ليس فقط على ميزانياتها ولكن على استثماراتها في صناعة النفط وخروج بعض أعضائها من الأوبك. إن المنافسة بين المنتجين على مستوى الانتاج بدأت تشتد بطريقه مباشرة أو غير مباشرة لإغراق الأسواق العالمية بسلعة ناضبة وعلى الأوبك أن لا تتصدى لانخفاض الاسعار كما حدث تاريخياً لكي تحقق دول خارج الأوبك أعلى أسعار ممكنة حتى ينتهي نفطهم قريباً ثم ترتفع الأسعار إلى درجة تجعل من المصادر الأخرى ذات التكاليف المرتفعة مجزية اقتصادياً في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
إن هياكل أسواق النفط تغيرت وسوف تتغير أكثر في المستقبل مع ازدياد انتاج النفط الصخري في الولايات وانخفاض تكلفته إلى 60 دولارا وقد يكون في مكان آخر وتبعا لذلك على الأوبك أن تعيد هيكلة نظامها وأن تعدل المادة "2" بأكملها والتي نصت فقرة "ا" على "الهدف الرئيسي للمنظمة يجب أن يكون تنسيق وتوحيد السياسات النفطية "للبلدان الأعضاء"، وتحديد أفضل الوسائل لحماية مصالحهم، فردياً وجماعيا" وكذلك فقرة "ب" "يجب على المنظمة تقديم نصائح تأكد على استقرار الأسعار في أسواق النفط العالمية بنظرة تحد من ضرر التقلبات الغير ضرورية"، حيث لم يعد التنسيق بين أعضاء الأوبك يحمي مصالحهم ولا تقديم النصائح يؤدي إلى استقرار الأسعار بل العكس هو ما يحدث هذه الأيام وفي ظل تعطل إنتاج بعض الأعضاء والاضطرابات الجيو-سياسية.
ان التعديل يجب أن يشمل التنسيق بين أعضاء الأوبك والدول المنتجة الأخرى لتحقيق اتفاق مشترك يضمن استقرار الأسعار العالمية دون الاضرار بالمنتجين أو المستهلكين. ان الأوبك كمنظمة إنتاجها حالياً في نطاق 30-36 مليون برميل يومياً من النفط والسوائل "الطلب العالمي المتبقي" في مقابل 56.3 مليون برميل يومياً من غير الأوبك في 2014م، فلم تعد تؤثر كثيراً على اجمالي الانتاج العالمي ولا على الأسعار إلا بتخفيض أو زيادة انتاجها بنسب كبيرة وعلى فترات أطول مما سيكون له تداعيات سلبية لا تحمد عقباها كما ذكرت سابقاً.
ان استقرار الأسعار من خلال دينامكية عوامل السوق من طلب وعرض لن تكون فاعلة في اسواق النفط لتباين تكاليف الانتاج الاجمالية والطاقات الانتاجية والاحتياطات المؤكدة والمديونات، فكلما كانت تلك المتغيرات محدودة في بعض البلدان كلما زادت حدة تفاوضها لتحصل على اقصى سعر ممكن بغض النظر عن استقرار الأسعار من عدمها. فهؤلاء المنتجون مازالوا يعيشون في الماضي ويتبعون منهجية حققت مكاسب على حساب غيرها في اسواق نفطية متغيرة تواجه منافسة على مستوى الانتاج مقابل طلب عالمي اقترب من ذروته، مما خلق فجوة كبيرة بينهما "فائض في المعروض" عند اسعار متراجعة عن الحد الأدنى المتوقع. فلم تعد المواسم ولا العوامل الجيو- سياسية تؤثر بشكل ملحوظ على الأسعار وإن حدث فذلك لأيام معدودة بخلاف ما كان يحدث تاريخياً.
لقد تغيرت هياكل اسواق النفط العالمية من ذروة الانتاج إلى مواجهة ذروة الطلب وحان استخدام سياسات اقتصادية جديدة ابتكارية لا تعتمد فقط على عوامل السوق واستقرار الأسعار بل تتجاوزها إلى تعظيم حصة البلد ذات الطاقة الانتاجية الأكبر لتكون الخسارة في المدى القريب أقل مما لو كانت تتبع سياسة "خفض الإنتاج" وتحقيق مكاسب متصاعدة على المدى المتوسط والبعيد. ان سياسة خفض الانتاج بدون مشاركة أكبر البلدان المنتجة للنفط من خارج الأوبك لا جدوى منها بل إنها سياسة سوف تندم بعض أعضاء الأوبك على الاستمرار في تبنيها.
"ان تفكير الأوبك في رفع سقف إنتاجها في اجتماعها القادم سيسمح لها بامتصاص أي زيادة في إنتاجها ويعظم حصصها".
10/21/2014
اقتصاد النفط السعودي.. ليس هشاً
الثلاثاء 27 ذي الحجة 1435 هـ - 21 اكتوبر 2014م - العدد 16920
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
عندما بدأت أسعار النفط تتدحدر صار كل يدلي بدلوه متفائلا او
متشائما حسب حالته النفسية وليس بناء على عوامل السوق الاقتصادية. اعتقادا
منهم ان اقتصادنا النفطي هش ويرددون المصطلح المصطنع (الاقتصاد الريعي)
الذي لا يوجد له مكان في الادب الاقتصادي، حيث يستخدم في العادة الايجار
الاقتصادي Rent) Economic) الذي ينشأ عندما تكون عوامل الإنتاج غير قابلة
لإعادة انتاجها مثل الموارد الطبيعية، وهو فائض القيمة من المورد بعد طرح
جميع التكاليف، بما في ذلك تكاليف الفرصة البديلة من الإيرادات الناشئة عن
بيع السلع والخدمات، حيث يقيس الفرق بين السعر الذي يمكن بيع المورد به
وتكاليف الاكتشاف والاستخراج وإلانتاج، بما في ذلك معدل العائد على رأس
المال الذي يمكن الحصول عليه من خلال الاستثمار في مشاريع مشابهة في
المخاطر والحجم.
إن الايجار الاقتصادي للنفط يستخدم في السعودية كوسيلة تمويلية للقطاعات
الحكومية وتكوين احتياطي نقدي تراكمي في مواجهة عدم اليقين ولاستكمال
مشاريع البنية التحتية التي تؤدي الى تنويع القاعدة الاقتصادية، اذا ما
كانت مشاركة القطاع الخاص كبيرة وفاعلة وليس غاية بحد ذاتها.
وهنا يجب التفريق بين تنويع مصادر دخل الدولة، وبين تنويع مصادر
الاقتصاد فهما موضوعان مختلفان تماما. فان تنويع مصادر دخل لدولة غير نفطية
كما هو مطبق في كثير من بلدان العالم يكون من الاستثمارات الحكومية
(الصناديق المالية السيادية وغيرها) أو رسوم الخدمات، فرض ضرائب على الدخل
والقيمة المضافة أو الاثنين معا، بينما دول اخرى تخفض الاعانات الحكومية او
تلغيها تماما أو تقلص إنفاقها تبعا لسياستها المالية او تعديل عملتها من
خلال سياستها النقدية. لكن حكومتنا الرشيدة لا تفرض ضرائب على مواطنيها بل
تدعمهم من خلال برامجها الاجتماعية والاهم دعم الطاقة الذي يكلفها أكثر من
230 مليار ريال سنويا عند الحد الادنى.
أما تنويع القاعدة الاقتصادية فيتم من خلال خلق صناعات او قطاعات منتجة
بقصد التصدير ومستقلة عن بعضها (محفظة اقتصادية متنوعة)، حيث انخفاض قيمة
احدهما لا يؤثر في الصناعات الاخرى او اجمالي الانتاجية. وهذا ما تركز عليه
الخطه الخمسية التاسعة والعاشرة بشكل تفصيلي.
وقد يقول البعض لم نحقق تنويعا اقتصاديا حتى الآن ولكننا حققنا ما نسبته
14% صادرات غير نفطية في 2013م، كما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي
بنسبة %58.92 من إجمالي الناتج المحلي متفوقا على القطاع النفطي. فلا يعني
ذلك اننا قد تفوقنا في تنويع القاعدة الاقتصادية ولكن نعمل في الاتجاه
الصحيح ومازال المشوار طويلا.
وعلينا ايضا ان نفرق بين الكمية المنتجة والمصدرة، والطاقة الانتاجية
فكل منهما له تأثير مختلف على الاسعار العالمية واستقرار اسواق النفط.
فالسعودية مازالت تملك اكبر طاقة انتاجية في العالم (12.5 مليون برميل
يوميا) واكبر ثاني احتياطي مثبت (265 مليار برميل) ومازالت بدائل الطاقة
العالمية محدودة جدا في المنظور القريب والمتوسط.
فلو كان اقتصادنا هشاً لانهار مع حدوث الازمة المالية في عام 2008م، بل
استمرت حكومتنا في سياستها الانفاقية لإدراكها لأهمية قيمة الفرصة البديلة
لتنفيذ مشاريع البنية التحتية على المدى القصير والمتوسط.
وقد واصلت حكومتنا مشاريع التنمية رغم تاريخ العجوزات في ميزانياتها
للأعوام التالية: 1969، 1977، 1978 ومن 1983 حتى نهاية عام 1999م، وفي 2001
و 2002م واخيراً في 2009، حيث وصل العجز الى اعلى مستوياته بالقيمة
الحقيقية الى 86.7 مليار ريال أو 5.4% من اجمالي الناتج المحلي، عندما
تراجعت الاسعار من 91.3 دولارا في 2008 الى 61 دولارا في 2009 وحدث العجز
وذلك عائد الى ارتفاع الميزانية الفعلية عن التقديرية بمقدار 122 مليار
ريال، مع ذلك تراجع النمو الاقتصادي الحقيقي من 9.8% في 2008 الى 5.3% في
2009 واستمر هذا المعدل خلال 2012 و 2013 تقريبا مع وجود فوائض كبيرة.
«تقلبات اسعار النفط وعجز الميزانية ليس بجديد»
10/16/2014
محللون ل «الرياض»: المملكة قادرة على مواجهة تداعيات تراجع أسعار النفط حتى ٨٠ دولاراً
الخميس 22 ذي الحجة 1435 هـ -16 اكتوبر 2014م - العدد 16915
استبعدوا لجوءها العام الحالي إلى استخدام احتياطياتها النقدية..
الرياض – فهد الثنيان
في الوقت الذي هبط سعر خام برنت إلى أدنى مستوياته في 47 شهرا يوم
امس لينزل عن 84 دولارا للبرميل مع ضعف النمو العالمي أكد مختصون
اقتصاديون أن المملكة قادرة على مواجهة تداعيات تراجع أسعار النفط في ضل
الظروف الحالية .
وأشاروا في حديثهم ل "الرياض" إلى أنه بالنظر إلى أرقام التصدير الحالي
فان إيرادات المملكة النفطية ستبلغ 1.044 ترليون ريال وإذا تم إضافة
الإيرادات غير النفطية سوف يصل إجمالي الإيرادات إلى 1.14 تريليون ريال .
ونوهوا في هذا الخصوص إلى أن كسر أسعار النفط حاجز 80 دولاراً للبرميل
ليس من مصلحة المملكة والدول الخليجية بالرغم من انخفاض تكلفة إنتاج برميل
النفط في الدول الخليجية مقارنة في مناطق أخرى بالعالم يصاحب ذلك انخفاض
القوة الشرائية لعملة النفط الدولار بما يتراوح بين 40 إلى 45 % خلال
الفترات الماضية .
وكانت بيانات صندوق النقد الدولي والشركة العربية للاستثمارات البترولية
ودويتشه بنك أشارت إلى تقديرات أسعار النفط اللازمة لتحقيق التوازن في
ميزانيات 2014، بإن سعر التعادل اللازم لتحقيق التوازن في الميزانية في
الكويت هو 75 دولارا، وفي الإمارات 70 دولارا، في السعودية 93 دولارا، وفي
قطر 65 دولارا.
وهنا قال ل "الرياض"المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة
الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة قادرة على مواجهة تداعيات تراجع أسعار
النفط في ظل الظروف الحالية ,مضيفا بأن المملكة لاتواجه خطورة حاليا حتى
لو تراجعت أسعار النفط دون٨٠ دولاراً للبرميل.
انخفاض الأسعار لن يؤثر في الميزانية مع تحقيق إيرادات نفطية حالية تجاوزت 829 مليار ريال
وحول مستوى الأسعار الذي يترتب عليه وصول المملكة إلى مرحلة الخطر قال
ابن جمعة بأنه لن يكون هناك خطر هذا العام حتى ولو انخفضت الأسعار إلى
مستوى٧٠ دولاراً للبرميل, ولكن استمرارها على ذلك خلال العام القادم سوف
يخلق عجزا بسيطا في الميزانية إذا ما بقي الإنفاق الحكومي على ما هو عليه,
لكن مع احتفاظ المملكة بحصتها السوقية فان ذلك سوف يحميها من هذا العجز.
وحول انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على ميزانية المملكة لعام 2014 أشار ابن
جمعة بأنه لن يكون هناك تأثير على الميزانية خلال العام الحالي مع تحقيق
المملكة خلال التسعة أشهر الماضية إيرادات نفطية تجاوزت 829 مليار ريال حتى
لو انخفضت الأسعار هذا العام في الربع الأخير إلى 70 دولارا.
لافتا في هذا السياق إلى أنه بالنظر إلى أرقام التصدير الحالي فان
إيرادات المملكة النفطية ستبلغ 1.044 ترليون ريال وإذا أضفنا الإيرادات غير
النفطية سوف يصل إجمالي الإيرادات إلى 1.14 تريليون ريال أي بفائض قدره
315 مليار ريال من الميزانية التقديرية وقد يكون 215 مليار ريال من
الميزانية الفعلية. وحينها لن تحتاج المملكة إلى استخدام احتياطياتها
النقدية.
وفي ظل هذه التطورات قال ابن جمعة إن سعر التسوية لميزانية المملكة
الحالية تبلغ 80 دولاراً بناء على إيرادات النفط فقط عند مستوى الصادرات
الحالية وإذا أضفنا غير النفطية فستصل إلى 75 دولارا . ويقصد بنقطه التسوية
السعر الذي تم بناء الميزانية العامة التقديرية عليه حيث لا يكون فيه لا
عجز ولا فائض أي إجمالي الإنفاق مساويا لإجمالي الإيرادات العامة.
من جهته قال المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن إن تأثير
انخفاضات أسعار النفط المتوالية على الاقتصاد السعودي تتلخص في خمسة محاور
هي عملية الناتج القومي والمالية الدولية والتأثير على الحساب الجاري
والتأثير على التنمية بالإضافة إلى التأثير على الاقتصاد الجزئي سواء أسواق
المال أو القطاع المصرفي . وذكر إن الوفورات المالية التي حققتها المملكة
وبعض الدول الخليجية تعتبر صمام أمان على المدى القصير فقط لا تتعدى فترتها
الثلاثة إلى خمسة أعوام وهي تمثل دعما مساندا لفترة وقتية محددة.
ونوه إلى إن كسر أسعار النفط حاجز 80 دولارا للبرميل ليس من مصلحة
المملكة والدول الخليجية بالرغم من انخفاض تكلفة إنتاج برميل النفط في
الدول الخليجية مقارنة في مناطق أخرى بالعالم يتزامن ذلك مع انخفاض القوة
الشرائية لعملة النفط الدولار بما يتراوح بين 40 إلى 45 %خلال الفترات
الماضية . وحول الآثار السلبية لاستمرار انخفاض أسعار النفط وتاثيرة على
الاقتصاد السعودي أشار باعشن إلى إن الدول الخليجية بما فيها المملكة ستضطر
مع استمرار تراجع الأسعار إلى ترشيد الإنفاق خلال الأعوام القادمة مما
سيترتب عليه تعطيل عملية النمو مع تراجع الإنفاق مما يتسبب بالتالي بتقليص
ميزانية الشركات جراء إبطاء عملية النمو. وتخوف باعشن من تداعيات استمرار
انخفاضات أسعار النفط على قطاع البتروكيماويات الذي ربما يتعرض في مثل هذه
الظروف مع استمرار هذه الأوضاع إلى نوع من الركود جراء تراجع الطلب على
المنتجات.
د. عبد الله باعشن
10/14/2014
لا.. لتخفيض حصة السعودية السوقية
الثلاثاء 20 ذي الحجة 1435 هـ -14 اكتوبر 2014م - العدد 16913
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
ان احتفاظ المملكة بحصتها النفطية السوقية في الاسواق العالمية سياسة اقتصادية لها ابعادها الاستراتيجية الهامة التي لا يمكن التنازل عنها، بغض النظر عن تقلبات اسعار النفط بأنواعه سواء باتجاه الاسوق الامريكية، الآسيوية، أو الأوروبية. فلم تعد الاسعار العالمية تتأثر بخفض سقف انتاج الاوبك كما كان ذلك في السبعينات. بل ان عدم وفاء السعودية بعقودها واستدامة امداداتها الى المصافي (العملاء) المعتمده على نفطها سيدفع بتلك المصافي الى الحصول عى مدخلاتها من منتجين آخرين او التحول جزئيا الى استخدام النفط الخفيف بشكل اوسع على المدى المتوسط. لذا سياسة السعودية تقوم على تزويد عملائها في الاسواق العالمية بالإمدادات النفطية في الاجل الطويل وليس من مهامها تقليص حصتها السوقية عندما تنخفض الاسعار.
واتفق مع (فيليب فيرليجير) في بحثه بعنوان "تحديد أسعار النفط الخام" في 7 يوليو 2014، حيث ذكر ان معظم الكتاب في هذا الموضوع يفترضون أن التغيرات في أسعار البترول تحكم التغيرات في أسعار المنتجات. وهناك أيضا اعتقاد سائد على نطاق واسع أن تحركات سعر النفط نتيجة لتغير في الطاقة الانتاجية للأوبك، حيث وجد كلا الرأيين غير صحيحة. لأن عملية التسويق التي تستخدمها البلدان المصدرة للنفط لها تأثير لاحق (Lag) على تعديل مستوى الانتاج والتي قد تستغرق عدة شهور بعد ان تتغير عوامل الطلب والعرض. كما ان البلدان المصدرة لا تعدل من انتاجها استجابة للعرض والطلب، حيث انها تعمل من خلال نظام سعري يجنبها خطر فقدان عملائها. لذا يمكن لأعضاء الاوبك تعديل اسعارهم كما عملت السعودية من خلال هذا النظام السعري لتحفيز عملائها على الشراء في الآجل الطويلة. فقد فتح تطور السوق باب النقاش إلى النقطة التي أصبحت أسعار المنتجات تحدد أسعار النفط مع ارتفاع الانتاج الامريكي. كما ان العديد من المراقبين يعتقدون ان زيادة الانتاج لن يؤثر على أسعار النفط، وما اصرار IHS)) على ان السعودية تدير ألاسعار عن طريق تعديل حجم الإنتاج، إلا دليل واضح على عدم معرفتهم كيف تتعامل المملكة مع عملائها.
ان الحد الادنى لحصة السعوديه السوقية يتقاطع مع سقف انتاج الاوبك البالغ (30) مليون برميل يوميا بنسبة 33% في حالة توازن سوق النفط العالمي وبنسبة 36.7% في حالة ارتفاع الطلب العالمي. فلن يكون تخفيض السعودية لإنتاجها مجديا لها مقارنة بالأعضاء الاخرين الذين بلغت نسبة عدم التزامهم 96% من حجم الحصص المقررة لهم منذ عام 1982م، مما جعل السعودية تضحي بنسبه كبيرها من انتاجها وعلى حساب طاقتها الانتاجية لتثبيت او رفع الاسعار لصالحهم بدون جدوى لامتثالهم.
وهنا الكثير منا لا يدرك مدى اهميه سعر الخصم (Discount rate) لنفطنا الآن مقارنة بالمتوقع في المستقبل، على سبيل المثال، ريال واحد الآن قد يعادل 100 ريال بعد 40 عاما، انه المعدل الذي تبنى عليه القرارات الاستثمارية الاستراتيجية في متاهة المخاطرة وعدم اليقين مستقبليا. كما علينا ألا نتجاهل تكلفة الفرصة البديلة (Opportunity cost) مستقبليا فقد يكون اختيار تعظيم حصتنا السوقية الآن اقل تكلفة وأفضل بكثير من أي اختيار في الوقت الحاضر مقارنة بالمستقبل. ان علينا وبكل وضوح تصور القيمة الاقتصادية لنفطنا 30 عاما من الآن عند منتصف احتياطينا النفطي المؤكد في ظل ارتفاع كفاءة استخدام الطاقة ووجود البدائل الاخرى التي تنتظر الشرارة لتتحرك بسرعة بدلا من نموها الحالي المتباطئ.
علينا أيضا ان نتذكر ان معظم انتاجنا من النفط الثقيل (28– 33API ) بعكس بعض أعضاء الاوبك وخارجها التي تنتج النفط الخفيف الاكثر تأثيرا على الاسعار الحالية. فإن تعزيز حصتنا السوقية لها انعكاسات ايجابية ملموسة وغير ملموسة تتجاوز استقرار اقتصادنا الى الحد من المخاطر من حولنا بما لا يتنافى مع استغلال الموارد الاخرى وتنويعها.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..
عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
سجل معنا بالضغط هنا
- 1مقال وتحليل ممتاز وماذكرته طال عمرك اقتصاديا قد لا يكون مقبول سياسيا والايام القادمة ستكون حبالى بالمفاجأت شكرا لك شي طيب وبالله التوفيق.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
سجل معنا بالضغط هنا