اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
11/20/2014
11/18/2014
للأوبك في 27 نوفمبر
الثلاثاء 25 محرم 1436 هـ - 18 نوفمبر 2014م - العدد 16948
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
اقترح على الاوبك الغاء سقف الانتاج الحالي (30 مليون برميل يوميا) واحتساب الانتاج على اساس الفرق بين الطلب العالمي وما يتم انتاجه من خارج الاوبك في السنة الاولى ثم يضاف اليه 50% من نمو الطلب سنويا، على ان يتفق على هذا السقف ويقدر حصص انتاج الاعضاء داخليا ولا يتم اعلانه. وهذا سوف يمنح الاوبك مرونة كبيره تساعدها على حل قضية عدم التزام اعضائها بحصصهم وكذلك يصرف نظر العالم عن تحميل الاوبك مسؤولية انخفاض الاسعار الذي سيتم تحديده من خلال ميكانيكية العرض والطلب التي تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة على الاسعار حاليا ومستقبليا من زيادة الانتاج وحدة المنافسة وارتفاع تكاليف الانتاج وغيرها.
فقد أوضحت وكالة الطاقة الدولية ان الطلب المتوقع سيصل الى 92.4 مليون برميل يوميا في عام 2014، بينما المعروض العالمي وصل الى 93.2 مليون برميل يوميا في الربع الثالث من 2014 والطلب 93 مليون برميل يوميا خلال نفس الفترة. ولكن المعروض من خارج الاوبك بلغ 56.3 مليون برميل يوميا، مما يحدد الطلب على الاوبك عند 36.8 مليون برميل يوميا بما في ذلك السوائل البترويلية التي تبلغ 6.3 ملايين برميل يوميا، مما يعني ان الطلب على نفط الاوبك لا يتجاوز 30.4 مليون برميل يوميا والذي بلغ عنده سعر غرب تكساس 77 دولارا وبرنت 80 دولارا في نهاية الاسبوع الماضي.
أما في عام 2015، فمن المتوقع ان يصل الطلب العالمي على النفط 93.5 مليون برميل يوميا ليذهب منه 57.5 مليون برميل يوميا لصالح غير اعضاء الأوبك، بينما الفرق بين الطلب العالمي ومعروض غير الاوبك سيضع الطلب على نفط الاوبك والسوائل (6.7 ملايين برميل يوميا) عند 36 مليون برميل يوميا، فبطرح اجمالي السوائل يتحدد الطلب على النفط عند 29.3 مليون برميل يوميا وهذا اقل من سقف الاوبك بمقدار 700 الف برميل. لذا نأخذ بالطلب المتبقي للعام الماضي كنقطة اساس والذي بلغ 30.45 زائدا نصف الزيادة في الطلب المتوقع ان يكون 1.1 مليون أي اضافة 550 الف برميل يوميا ليكون الانتاج 31 مليون برميل يوميا على الاقل للعام الماضي.
ان الاستراتيجية النفطية الفاعلة تتخذ من تحليل نقاط قوة وضعف السوق سبيلا لتحقيق اهدافها من خلال التفكير الاستراتيجي الذي يتصور المستقبل بناء على تحليل الماضي. فان الارتفاع الموقت لأسعار النفط لن يحقق هذه الاهداف المحددة لا على المدى المتوسط ولا الطويل، بل ان تلك الارتفاعات المتراكمة ان حدثت على مدى 5 السنوات القادمة يعتبر خطأ تكتيكيا واستراتيجيا وسوف تعاني منه الاوبك فيما بعد.
هكذا تكون العوائد المستدامة والمرتبطة بمعدل منخفض من المخاطرة افضل بكثير من العوائد المرتبكة والسريعة والتي تنذر بخطر قادم مع زيادة الانتاج العالمي من النفط والسوائل وارتفاع كفاءة استخدام الطاقة وتنوع مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة. فلا تخضعن نزعتنا الاقتصادية للمزيد من اسعار النفط المرتفعة على حساب ثروتنا في المستقبل، مما يتطلب عدم وضع سقف اعلى أو ادنى لإنتاج الاوبك للوقوف في وجه المخاطر المحتملة وعدم اليقين ومنع تمدد الغير على حسابها بشكل عام وعلى حساب الاعضاء اصحاب الطاقة الانتاجية الكبيرة بشكل خاص.
واذكر ان معظم أعضاء الأوبك التي عاشت تجربة انخفاض صادرتها حلال الفترة 2008-2014 هي التي تعاني حاليا من عجز كبير في إيراداتهاً. فعلي الاوبك تفضيل الانتظار على العجلة حتى ولو تراجعت الاسعار الى ما دون 80 دولارا خلال السنوات القليلة القادمة لتحمي ايراداتها المستقبلية. ولأول مره تتوقع وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الاخير بأنه ليس هناك ارتفاع سريع لأسعار النفط وتذكر دخول الاسعار حقبة جديدة.
أخيرا، بقاء حصة السعودية السوقية التصديرية بما لا يقل عن 64% من طاقتها الانتاجية هدف وليس غاية.
11/13/2014
11/11/2014
75 دولاراً للبرميل.. النقطة الحرجة
الثلاثاء 18 محرم 1436 هـ - 11 نوفمبر 2014م - العدد 16941
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
تشير العوامل الاساسية لأسواق النفط ان سعر 75 دولارا للبرميل يعود بجانب العرض الى نقطة حرجة مع احتمالية الانزلاق الى نقطة 70 دولارا، بعدها يخسر الكثير ويربح القليل مع توقع ارتفاع الاسعار على المدى المتوسط. لكن الوصول الى تلك النقطة الحرجة لا يكفي إلا اذا ما استمر السعر لفترة كافية لتقليص الإنتاج الفائض عن حاجة السوق مع خروج البلدان المنتجة ذات التكاليف المرتفعة لتحدد قوة العرض الاسعار المستهدفة عند الطلب السائد. هكذا لامس نفط غرب تكساس سعر 75 دولارا والأقل في ثلاث سنوات لكنه لم يمكث كثيرا ليعود بسرعة الى ما فوق 77 دولارا، بعد ان نشرت ادارة معلومات الطاقة الامريكية معلومات عن ارتفاع مخزونها النفطي التجاري بأقل من المتوقع الى 0.5 مليون برميل. وهذا مؤشر واضح بان اسعار دون ذلك السعر سوف تدعم الطلب وتخفض المعروض.
فلم يعد يخفى على أي محلل نفطي وفرة المعروض وضعف الطلب، فلو خفضت الاوبك انتاجها بمفردها سوف تؤدي الى ارتفاع الاسعار موقتا، قبل ان يسد النقص منتجا اخر من خارج الاوبك او من داخلها وينعكس سلبيا على الاسعار في المدى القريب. فقد توقفت واردات الولايات الامريكية من النفط الخفيف من بعض دول الأوبك، بعد ان دعم توسعها في التكسير الهيدروليكي افراطها في جانب العرض، حيث استثمرت شركاتها في عمليات الاستخراج منخفض الهامش مع تأمين القروض المالية التي يحتاجونها. وهذا زاد انتاجها من 8.5 ملايين برميل يوميا في الاشهر الماضية الى 8.872 ملايين برميل يوميا في 31 أكتوبر وهو في تزايد مستمر (وكالة الطاقة الدولية). وهذا يعنى ان ما خسره السوق الامريكي يتم تصديره الى الاسواق الآسيوية بالإضافة الى ما كان يصدر اليها حتى اصبحت اسواقا متشبعة في ظل نموها الاقتصادي المتباطئ، مما حد من تأثير الاسعار الحالية على مرونة طلبه بنفس مرونة الاسعار. أما الاسواق الاوروبية فتعاني من التدهور الاقتصادي ما فيه الكفاية ما يحجمها عن زيادة الطلب على نفط الاوبك حلال السنوات القادمة.
ان سعر 75 دولارا سوف يكون نقطة حرجة لإنتاج النفط الصخري، حيث ان بعض مناطق الزيت الصخري في الولايات الامريكية، مثل منطقة فورد إيجل الصخري وحوض بيرميان في تكساس يمكن لهما جني أرباح عند سعر 53 دولارا للبرميل ولكن المشاكل التي تواجههما طول المسافة إلى نقاط التوزيع، وتوفر أماكن الإقامة، وقدرة شبكة النقل وتوافرها وأجور الخبراء والموظفين. وهذه العوامل يمكن أن تجعل النفط الخام أرخص للتسليم من تكساس أو داكوتا الشمالية إلى مصافي النفط في الساحل الشرقي، أو يمكن أن تجعل النفط السعودي الذي يصل بالناقلات أرخص من النفط المنتج محلياً.
فان الخيار امام المملكة ان تطبق النموذج الاقتصادي الكلاسيكي للأسعار من أجل تحديد التوازن بين العرض والطلب وذلك بتقليم أسعارها وليس فقط بخفضها. انها استراتيجية تسويقية واضحة لتلبية الطلب العالمي على نفطها وموزاتة السوق من خلال تاكتك الأسعار، بتخفيضها في خليج المكسيك بمقدار 45 سنتا للبرميل الى سعر أرجوس ورفعها في الاسواق الآسيوية بعد تخفيضها لها. انه مؤشر واضح على تعديل استراتيجية الاسعار عند مستوى تصديرها الحالي بدون تخفيضه وليس العكس. إذاً ستبقي السعودية على حصتها السوقية وسوف تعززها باتباع سياسة سعريه متباينة الى السعر المرجعي لكل سوق تتعامل معه حتى تعوض تراجع الاسعار في سوق ما بارتفاعها في سوق اخر بتطبيق سياسة المحفظة المتنوعة، بدون المساس بحصتها السوقية لكل سوق بل زيادتها مع مراعاة ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الاخرى.
ان جميع المؤشرات تحذر من ارتفاع اسعار النفط غرب تكساس فوق 80 دولارا وبرنت فوق 90 دولارا على المدى المتوسط وكلما انخفضت كلما كان افضل لاستمرارية تدفق النفط شبه الثقيل الى الاسواق العالمية.
11/10/2014
11/05/2014
11/04/2014
سعر النفط التنافسي.. هو الأفضل
الثلاثاء 11 محرم 1436 هـ - 4 نوفمبر 2014م - العدد 16934
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
إن السعر الأفضل لبرميل النفط ما تحدده عوامل السوق من عرض وطلب سواء كانت سلعة ناضبة أو لا مع وجود البدائل التي تنتظر ارتفاع أسعار النفط. فعلى الأوبك تبني فكرة المنافسة من أجل تحقيق أفضل الأسعار للمستهلكين، مما سوف يخدمها أكثر من فكرة التأثير على الأسعار وذلك بترك متوسط سعري غرب تكساس وبرنت يتراجع إلى أدنى مستوى دون المحاوله لتقليص حصصها. وهذا لا يكفي بل يجب ان يمتد انخفاض الاسعار على مدى الخمس السنوات القادمة لتحوط وتقليص مخاطر عدم اليقين مستقبليا من اجل تحقيق ايرادات مستقرة واستدامة عمليات الانتاج واستغلال آبار النفط المتاحة والأقل تكلفة بكل كفاءة باستخدام التقنيات المتطورة والسياسات التسويقية التي تهدف الى تنويع قاعدة العملاء من اجل تعظيم الإيرادات بكل إبداعيه وتنافسية.
نحن في السعودية الأولى بتلك الاستراتيجية التنافسية التي سوف تحقق اهدافنا الاقتصادية المباشرة وغير المباشره بتقليص ارتفاع التكاليف المحتملة ذات الابعاد الاستراتيجية. فان سياسة تحمل تكلفة انخفاض الاسعار لعدد من السنوات القادمة يعتبر بحد ذاته استثماراً مجزياً على المدى البعيد بل انها سياسة فاعلة وحكيمة، حيث سوف تتحول اسعار النفط المنخفضة الآن الى اسعار مربحة بحلول عام 2019م مع خروج كثير من شركات النفط من اسواق النفط العالمية.
لقد علمنا التاريخ بان ارتفاع الاسعار المتواصل له انعكاسات سلبية على مستوى قدراتنا الانتاجية والعائد عليها مستقبليا. وهذا ما حدث في 1978م، عندما تجاوز منحنى الانتاج من خارج الاوبك منحنى انتاج الاوبك وبدأت الفجوة تتسع حتى وصل انتاج غير الاوبك الى اكثر من 57 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي وكنا في غفلة من امرنا حتى عام 1986م، عندما ربطت السعودية سعر نفطها بالأسعار الفورية في الاسواق العالمية ورفعت انتاجها من 3.4 ملايين الى 5 ملايين برميل يوميا لتغرق الاسواق العالمية وتنخفض الاسعار الى ما دون 10 دولارات في محاوله تلقين اعضاء الاوبك الذين فشلوا تكررا في الالتزام بحصصهم خلال الفترة 1982-1985م، ومع ذلك لم تنخفض ايرادات المملكة وذلك بتعويض الخسارة في الاسعار بقيمة الزيادة في الانتاج.
ألا تعلمون ان انهيار أسعار النفط في 1986م، قد أدى الى عكس الاتجاه التصاعدي لإنتاج الولايات المتحدة بل اوقف بعض العمليات التشغيلية خلال النصف الأول من العقد نفسه. فلم تستطع الانتاج من الآبار ذات التكلفة العالية التي أصبحت منتجة بعد أزمة النفط من عام 1978-1980م ولم تعد مربحة في عام 1986م، حيث تراجعت عمليات الحفر بأكثر من 50% بين يناير ومارس من نفس العام، لينخفض انتاجها المحلي. هكذا زادت الواردات الامريكية من النفط من 3.2 ملايين برميل يوميا في 1985م الى 9.1 ملايين برميل يوميا في 2000م، بل انها عدلت مصافيها لتكرر النفط الثقيل، مما رفع وارداتها من الاوبك بنسبة 41% في 1985م الى 60% في 1990م، رغم تراجعها خلال الفترة 1995-1997م الى 46% وعودتها الى 51% في 2000م.
ان الاسواق العالمية تشهد منافسة في انتاج النفط وفي تسويقه ليس بين الاوبك وغير الاوبك بل بين اعضاء الاوبك انفسهم، حيث رفع البعض انتاجه وخفض اسعاره بأقل من الاعضاء الاخرين لكي يبيع اقصى كمية ممكنة عند افضل الاسعار. شئنا ام أبينا بدأت المنافسة الشرسة في اسواق النفط متقدمة ولم نتنبه لها جيدا بل انتظرنا كثيرا حتى استطاعت شركات النفط الصخري وغيرها من تطوير تقنيات الحفر الصخري الأفقي ورفع انتاجها عند تكاليف تنازلية، مما عظم هامش ربحيتها عند اسعار اقل من 70 دولارا للبرميل.
ان حماية أمن طاقتنا وثروتنا النفطية يتوقف على سيناريو (1986) ولكن بتطبيق نموذج المنافسة الذي لا يستطيع المنتجون او المستهلكون معارضته. ان الخيار خيارنا إما ايرادات مستمرة وآمنة عند اسعار تنافسية وعلى مدى أطول أو اسعار متقلبة وإيرادات متناقصة وخسارة على المدى الطويل.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
سجل معنا بالضغط هنا