5/27/2015

المملكة تصدر 1.2 مليار برميل نفط بقيمة 247 مليار ريال.. خلال خمسة أشهر

الأربعاء 9 شعبان 1436 هـ - 27 مايو 2015م - العدد 17138

بقيمة سعرية تقل 48% عن الفترة نفسها العام الماضي


الرياض - فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 1.2 مليار برميل نفط خلال الخمسة أشهر الأولى من 2015 بقيمة 247 مليار ريال، وهذة القيمة السعرية تعتبر أقل من القيمة السعرية خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 48%.
وبلغ الاستهلاك المحلي خلال الخمسة أشهر الأولى من 2015، ما يقارب 347 مليون برميل، وبنسبة 23% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي تمسك الدولار بمكاسبه قرب أعلى مستوى له في شهرين مقابل اليورو والين، وأعلى مستوى له في شهر أمام سلة من العملات الرئيسية، وارتفاع الدولار يجعل النفط الخام المقوم بالعملة الأمريكية أقل جاذبية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتعليقاً على إنتاج المملكة النفطي قال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة، إن المملكة صدرت نحو 1.2 مليار برميل نفط خلال الخمسة شهور الأولى من العام الحالي 2015 بقيمة 247 مليار ريال، مشيرا بأن الاستهلاك المحلي خلال نفس الفترة، قارب 347 مليون برميل، وبنسبة 23% من إجمالي الإنتاج.
مضيفا بهذا الخصوص بأن نفط برنت استطاع أن يحافظ على سعر تجاوز 64 دولارا لشهر يوليو، بينما غرب تكساس وصل الى مستوى 59 دولارا متأثرا بتراجع عدد حفارات النفط وتقلبات سعر الدولار الذي انخفض بشكل حاد في الاسبوع ما بعد منتصف الشهر، وهذا يعطي مؤشرا بأن النطاق السعري لنفط برنت يتراوح ما بين 60-70 دولارا وغرب تكساس يتراوح ما بين 54-64 دولارا في المدى القصير.
وحول سياسة إنتاج المملكة الفترة القادمة، توقع ابن جمعة أن يرفض المنتجون الخليجيون بقيادة المملكة تخفيض إنتاجهم في اجتماع أوبك شهر يونيو، لكي تبقى أولويتها القصوى الحفاظ على حصتها في الاسواق العالمية.
وقال إن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أشارت هذا الأسبوع ان هناك انخفاضا كبيرا في مخزونات النفط الامريكي، مما يشير الى ان الطلب للمستخدم النهائي قد كان قويا هذا الصيف مع زيادة حركة السفر في الولايات المتحدة.
وأوضح ابن جمعة، بأن واردات الولايات المتحدة من النفط زادت بمقدار 318 ألف برميل يوميا إلى 7.2 ملايين برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 15 مايو 2015، وانخفض مخزونها التجاري بمقدار 2.7 مليون برميل، ولكن ما زال مستوى مخزونها عند 482.2 مليون برميل، والأعلى هذا الوقت من السنة خلال ال80 عاما الماضية.

5/26/2015

التخطيط.. نسب وأرقام

الثلاثاء 8 شعبان 1436 هـ - 26 مايو 2015م - العدد 17137

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
يعتقد البعض أن التخطيط مجرد رؤية ورسالة وأهداف عامة وآليات نظرية للوصول الى هذه الأهداف دون ان تكون تلك الأهداف محددة نسبيا ورقميا، حيث تقيس النسب النمو مقابل النسب المتوقعة وهي اهم من التركيز على الأرقام الحقيقية التي تقيس النتائج النهائية وحجم المخرجات، فمنذ ان بدأت الخطط الخمسية في عام 1970م أي قبل 44 عاما ونحن الآن في بداية الخطة العاشرة لا توضع نسب سنوية مستهدفة بل اهداف عامة وهذا خطأ كبير يعفي المخططين من مبدأ المحاسبة والمسؤولية وكذلك لا توضع ضغوط على الجهات الحكومية التنفيذية والمشاركة في تنمية الاقتصاد وتنويع قاعدته نحو المزيد من الصناعات غير المرتبطة بالنفط وكذلك تطبيقا لقاعدة التنوع الاقتصادي، حيث ان انخفاض صناعة ما او قطاع ما لا يؤثر على اجمالي الصناعة أو الاقتصاد.
ان تحليل الفجوة (Gap Analysis) من أهم الادوات التحليلية التي تقيس الفجوة بين ما تم تحقيقه فعليا وما هو متوقع تحقيقه من الخطة، مما يسهل تفسير اسباب هذا التباين إذا ما كان عائدا الى سوء ادارة الموارد المالية والبشرية وتناقص معدل الانتاجية الاقتصادية لذلك القطاع أو لعوامل خارجية لا تستطيع الجهات العامة التحكم فيها، بينما ضيق الفجوة بينهما العكس تماما، حيث انه يشير الى نسب نمو أعلى مما هو متوقع وهذا مؤشر ايجابي ومحقق لأهداف الخطة. فلماذا خططنا الخمسية لا توجد فيها نسب نمو محددة على مستوى وزارة الاقتصاد والتخطيط لتكون الاتجاه الاجمالي لانجازات الجهات الحكومية والقطاع الخاص نحو النسب المستهدفة وعندما لا تتحقق تلك النسب سنويا يتم البحث لمعرفة اين وقع الخلل في الخطة نفسها او في أداء الاقتصاد الإجمالي نتيجة للسياسات النقدية والمالية او لضعف الانتاجية العامة والخاصة ثم اتخاذ الاجراءت اللازمة إما للدعم والتحفيز او للمساءلة سواء كانت مباشرة او غير مباشرة وهناك العديد من الوسائل المستخدمة في القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق ذلك.
ان نسبة نمو الاقتصاد الحقيقي غير النفطي المتوقع يجب تحديده عند المستوى الافضل لتنشيط الاقتصاد وتحفيز تنوعه من خلال زيادة نسبة الصادرات غير النفطية وزيادة نسبتها من اجمالي الواردات مع تناقص حجم الواردات سنويا من خلال تصنيع بعض تلك السلع وتوفير الخدمات البديلة. ان نسب الصادرات غير النفطية ونسبها من اجمالي الصادرات منذ عام 2011 غير مقبولة قطعيا ومن الضروري ان لا تقع الخطة الخمسية العاشرة في فخ الصادرات غير النفطية بل عليها تحسين تلك النسب بشكل ملحوظ وهذا ما يحتاجه الوطن والمواطن.
انه باستطاعتنا طرح سؤال واحد فقط اتجاه الخطة الجديدة والصناعة في هذا البلد في اطار نسب نمو الصادرات غير النفطية: 23%، 31%، 8%، 6%، 8% سنويا خلال الفترة من 2010م الى 2014م على التوالي وكذلك التغير في نمو نسب الصادرات غير النفطية من اجمالي الواردات: 10%، 7%، -9%، -2%، 0% خلال نفس الفترة (مصلحة الاحصاءات العامة)، لماذا تناقص النمو بشكل كبير؟ ارجو ان لا تكون الاجابة بسبب الازمة المالية العالمية في عام 2008 لان وارداتنا لم تتناقص.
ان الاجابة على السؤال السابق تتركز في متابعة نمو تلك النسب كل ربع سنوي من أجل تغيير مسارها نحو تحسين الصادرات غير النفطية وتقليص الواردات، حيث من المفروض ان خططنا الاقتصادية تقود اقتصادنا الى النسب المستهدفة بضخ القطاع الصناعي المزيد من الكريات المتنوعة بيضاء وحمراء وغيرها داخل شريان اقتصادنا لتمكنه من دفع تنمية صادراتنا غير النفطية في تسابق مع الصادرات النفطية خلال فترة زمنية محددة من اجل رفع الانتاجية وتنويعها بفكر اقتصادي وتخطيطي مبدع ومبتكر.


5/19/2015

السياسات الاقتصادية...لإصلاح فشل السوق

الثلاثاء 1 شعبان 1436 هـ - 19 مايو 2015م - العدد 17130

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن السياسات الاقتصادية التي تهدف إلى تنمية فاعلة وذات كفاءة عالية تتدخل في السوق فقط عندما يصبح عاجزاً وفاشلاً عن أداء مهامه أي ان القطاع الخاص لم يعد قادرا على ان يجعل عوامل السوق تعمل نحو نقطة توازنها لتصحيح أي خلل او عدم كفاءة الإنتاجية او توظيف الموارد المالية والبشرية بشكل فعال ليخلق قيمة اقتصادية كبيرة يكون مضاعفها داعما للنمو الاقتصادي ومنوعا لقاعدته التي تعكس حجم الاقتصاد واستقراره على المديين المتوسط والطويل. ان فلسفة قول "اذا لم ينكسر فلا تحاول ان تصلحه" تنطبق على السياسات الاقتصادية التى تهدف الى تقليص التكاليف الاجمالية والجانبية Externalities وتعظيم المنافع الاقتصادية من خلال اصلاح ما اخفق السوق في اصلاحه حتى تستمر التنمية الاقتصادية في طريقها بقيادة القطاع الخاص وبسياسة حكومية تعزز الايجابيات وتعالج السلبيات نحو تنمية اقتصادية متفاعلة ومستدامة.
إن سياسات التنمية الاقتصادية الإقليمية الرشيدة هي التي تهدف الى تصحيح إخفاقات الاسواق من أجل تحقيق الكفاءة ورفع الانتاجية ليشمل ذلك البطالة الفعلية والطوعية، المنافع المالية، التجمعات الاقتصادية، بحوث الآثار الجانبية، رأس المال البشري، نقص معلومات السوق. كما ان تقييم تلك السياسات يمتد الى بناء المنافع الاجتماعية غير السوقية التي يستفيد منها من هم خارج السوقSpillover effect، حيث يكون فشل السوق محل رعاية صانعي تلك السياسات لمواجهة ضعف أدائه ومقارنة مدى فعالية ونجاح سياساتهم في تصحيح ذلك الفشل نحو الأفضل.
هنا تبرز نظريات التنمية الاقتصادية الإقليمية الميز التنافسية والمحتملة للمناطق التي يمكن استغلالها لتنشيط تلك المناطق من أجل التنمية المتوازنة التي لم يستفد منها السوق في تنشيط اعماله على مسافات بعدية من المدن الرئيسة التي تجاوزت طاقاتها الاستيعابية، لعدة عوامل تجعل تلك الميز النسبية غير مجدية اقتصاديا للقطاع الخاص، مما يستدعي التدخل الحكومي لوضع السياسات الداعمة والمحفزة لاستثمارات القطاع الخاص.
لذا ينبغي لاستراتيجيات التنمية أن تهدف أساسا الى سياسات متوازنة وبناء مواطن القوة المحلية والحد من مواطن الضعف لأنها الوسيلة المثلى لتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المختلفة بطريقة مستدامة. هكذا يتزايد الطلب على اللامركزية في الصلاحيات والموارد للإدارات المحلية في معظم أنحاء العالم في العقود الأخيرة لتتمكن من وضع مسارات التنمية المحلية بناء على قدراتها غير المتجانسة ولكي تتكيف مع استراتيجيات التنمية العامة بغية في تلبية احتياجات مناطقها الخاصة والتمتع بميزها النسبية ان وجدت. فقد كرست نظرية النمو الحديثة اهتمامها الكبير على البحث عن العوامل المحددة للنمو الاقتصادي عن طريق نماذج محددة لزيادة التوازن في دخل الفرد في كل المناطق المحلية.
وفي الآونة الأخيرة، تركز سياسات التنمية على تنمية رأس المال البشري والمناطق الريفية بدلا من التركيز فقط على تنمية البنية التحتية بغية تعزيز النمو في المناطق ضمن مسار صياغة السياسات من أسفل الى أعلى بدلا من أعلى الى أسفل، حيث إن البنية التحتية لها أولوية بالنسبة للتنمية الاقتصادية في الدول النامية وقد استطاعت جذب الشركات الكبيرة ولكنها شركات ضعيفة التصنيع ولا توظف الكثير من المواطنين. لذا لا بد من الاخذ في الاعتبار أثر نمو منطقة ما على الأداء الاقتصادي، بدلاً من تجاهل خصوصيات تلك المنطقه عند وضع تلك السياسات التنموية. ليكون من أهم اهداف استراتيجيات التنمية تنويع التنمية الاقتصادية عبر المناطق الجغرافية وفقا للأهداف المحلية المختارة وبناء على المسارات الماضية، فما هي مساهمة كل منطقة او محافظة في اجمالي الناتج المحلي سنويا؟ الاجابة لا توجد ضمن احصائيات مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات.
الخلاصة، ان قياس أداء سياسات التنمية الاقتصادية يتركز في حل إخفاقات السوق وذلك بتقديم الدعم المالي والإجرائي لمنشآت القطاع الخاص لتمكينها من أداء أعمالها مع فرض الرسوم العالية على الأعمال السلبية للحد من تلك الإخفاقات وجعلها تتناغم مع أهداف الخطط الخمسية بدعم تنويع الاقتصاد وتوظيف الموارد البشرية.


5/12/2015

سياستنا النفطية.. تعظم حصتنا السوقية

الثلاثاء 23 رجب 1436 هـ - 12 مايو 2015م - العدد 17123

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن مرونة سياستنا النفطية قادتها إلى التعامل مع متغيرات السوق الجديدة والمتوقعة على أساس اقتصادي بحت يحدد ميكانيكية العرض والطلب العالمي من أجل تعظيم حصتها. فما التزام السعودية بحصتها السوقيه إلا مؤشر على اختلال آلية السوق بزيادة المعروض بمعدل أعلى من معدل الطلب لتكون الأسعار عند مستوياتها الدنيا في الأشهر الماضية مع تحسنها أخيرا نتيجة لتلك السياسة الاقتصاديه التي ضغطت على جانب العرض ودعمت الطلب في الأسواق العالمية. إن استمرار تلك السياسة على المديين المتوسط والطويل وارتكازها على تباين تكاليف الإنتاج الإجمالية بين المنتجين يحدد أفضل الاسعار عند الحد الادنى من التكاليف وليس الأسعار المربحة للمنتجين عند الحد الاعلى من التكاليف بما يهدد حاضر ومستقبل العائد على استثماراتنا.
ان تغير سياستنا النفطية لها ايجابيات وسلبيات ولكن الاهم ان تكون ايجابياتها أعظم على المديين المتوسط والطويل من أجل تحييد المنافسة واختراق الاسواق العالمية نحو حصص سوقية أكبر وأسعار افضل واستثمارات مستدامة تحقق لنا ايرادات مجزية من خلال تلبية احتياجات الاسواق العالمية. فكما يبدو لنا ان الانتاج الامثل لنا يتراوح عند (10) ملايين برميل يوميا لما له من أثر على توازن الأسواق العالمية، حيث كان في الماضي خفض الانتاج بأكثر من مليون برميل يوميا يؤدي الى موازنة السوق عند الاسعار المستهدفة أما حاليا فالعكس تماما فزيادة انتاجنا بنفس كمية خفض الانتاج التاريخية يؤدي الى توازن الاسواق عند اسعار تعكس تكاليف الانتاج وهي الافضل.
ففي الاسبوع المنتهي في 1 مايو 2015 تراجع المخزون التجاري الامريكي بمقدار 3.9 ملايين برميل مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث تراجع إنتاج داكوتا الشمالية من ذروته عند 9.6 ملايين برميل يوميا في فبراير مع التراجع الحاد في انخفاض ابار الحفر. فقد اشارت بعض التقارير ان كمية النقص في انتاج النفط الصخري الذي لم يتم احتسابه وصل الى 200- 300 ألف برميل يوميا في أبريل الماضي، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري، ان ينخفض انتاج النفط الصخري بمقدار 210 ألف برميل في الربع الثالث. هكذا ارتفع سعرا غرب تكساس وبرنت الى أكثر من 60 دولارا و 65
دولارا على التوالي الاسبوع الماضي بما نسبته اكثر من 3.7% قبل ان تتراجع مرة اخرى. كما ان روسيا ابدت رغبتها في التعاون مع الاوبك بعد ان تكبدت خسائر كبيرة جراء الانخفاض الحاد في تلك الاسعار. ان هذا يشير الى نجاح السياسة النفطية لأعضاء الاوبك بالمحافظة على حصصها السوقية أو زيادتها الى أكثر من مليون برميل يوميا فوق سقفها الانتاجي المحدد عند 30 مليون برميل يوميا كما يحدث حاليا.
ان استراتيجية المملكة الاستثمارية كأكبر مصدر للنفط ليس فقط الدفاع عن حصتها السوقية بل توسيعها من خلال استثماراتها المشتركة في المصافي الآسيوية وإمداد المصافي الاخرى التي يديرها عملاؤها لما تمتلكه من ميزة تنافسية يعطيها مرونة لرفع أو خفض انتاجها في وقت قصير. لذا خفضت علاوة اسعارها لمتوسط دبي وعمان إلى آسيا 10 مرات خلال 18 شهرا الماضية، حيث ان اسيا تستهلك 31.2 مليون برميل يوميا يتجاوز ما تستهلكه الأميركتين بمقدار 100 ألف برميل يوميا وسوف يصبح نمو طلبها يعادل ثلثي نمو الطلب العالمي في 2015م (وكالة الطاقة الدولية).
انها سياسة نفطية متوازنة تخدم مصلحتنا الاقتصادية المستقبلية رغم تراجع ايراداتنا على المدى القصير، لأنها سياسة تظهر مدى قدرة المملكه على المنافسة واختراق اسواق النفط العالمية من اجل خلق طلب على نفطها وليس الاكتفاء بحصتها السوقية الحالية. فالمملكة تدرك حقيقة اسواق النفط العالمية وحدة منافستها ولا بد لها ان تستغل ميزاتها النسبية من حيث التكلفة والطاقة الانتاجية والاحتياطي لبيع نفطها مباشرة الى الاسواق او من خلال مشروعاتها المشتركة وعملائها الدائمين.


5/05/2015

عبدالعزيز بن سلمان.. سوق النفط ممتاز

الثلاثاء 16 رجب 1436 هـ - 5 مايو 2015م - العدد 17116

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان نائب وزير البترول الأسبوع الماضي أن سوق النفط "ممتاز" وهو كذلك وهذه إشارة إلى نجاح سياسة المملكة النفطية بالمحافظة على حصتها السوقية التي تتلاءم مع متغيرات أسواق النفط العالمية الحالية. لأن احتفاظ الأوبك بحصصها السوقية وعلى رأسها المملكة التي تمتلك أكبر طاقة إنتاجية وتصدير يعدل معادلة استقرار أسواق النفط العالمية ويدخل عليها متغير انتاج غير الأوبك كمتغير أساسي للمساهمة في استقرار الأسواق بدلا من المنتج المرجح (Swing producer) الذي في العادة تقوم به المملكة. فعندما قررت الاوبك في 27 نوفمبر 2014 الاحتفاظ بحصصها السوقية وأنها لن تعود الى سلوكها الانتاجي فيما قبل ذلك التاريخ كان له تأثير مباشر على سلوك المنتجين خارج الاوبك وذلك بتكبيدهم خسارات مالية كبيرة بل افلاس البعض وتعطل استثماراتهم في عمليات الانتاج مع قلة التدفقات النقدية.
ان العامل الحاسم هو بقاء الاسعار عند النطاق الحالي لمدة زمنية كافية للتأثير على آلية العرض والطلب لسد الفجوة بينهما وصولا الى نقطة قريبة من التوازن التي تحدد أفضل الاسعار للمنتجين والمستهلكين. هكذا جاءت نتيجة قرار الاوبك مبكرة وبأسرع مما توقعنا بعد ما أبدت روسيا تعاونها وأدركت شركات النفط الاخرى، بأن تراجع الاسعار الى مستويات اقل من 60 دولارا للبرميل خسارة للجميع ولكن البعض يخسر اكثر من غيره ولن يستطيعوا الاستمرارية في انتاج النفط الصخري ذي التكاليف المرتفعة، رغم التقدم في تقنيات الحفر وتناقص التكاليف، مقارنة بتكلفة النفط التقليدي ولا في إنتاج النفط التقليدي ذي التكاليف العالية مقارنة بدول الخليج وخاصة المملكة.
ان تعزيز حصة المملكة النفطية السوقية وتغلغل منتجاتها في عمق الاسواق العالمية من اجل كسب عائد مجزٍ على استثماراتها ليس بالأمر السهل بل يتطلب عقولا مفكرة ذات مهارات وخبرة في بيئة الاعمال الداخلية والخارجية لانتهاز الفرص وتجنب التهديدات والتركز في موقع القوة المتزايدة لسد الثغرات والحد من نقاط الضعف دون مساومة في ظل توفر الميزة النسبية لنفطنا وتوفر الغاز التقليدي وغير التقليدي لمواجهة الاستهلاك المحلي المتزايد وشدة المنافسة في الاسواق العالمية حيث لا يبقى فيها إلا القوي.
وها نحن نترقب دور المجلس الاعلى لأرامكو برئاسة الأمير محمد بن سلمان في زيادة فعالية استراتيجية الشركة من إنتاج النفط الخام (Upstream) وصناعة التكرير والبتروكيماويات (Down stream) التي تم اعتمادهما في عام 2013م من خلال الاندماج الرأسي والأفقي الذي يرفع معيار الكفاءة الانتاجية ويوظف الموارد افضل توظيف نحو صناعة نفطية متكاملة توسع دائرة تنويع الصناعات المحلية بقصد التصدير وتعظيم الدخل وتوظيف الشباب. هكذا يتم خلق مضاعف اقتصادي ذي قيمة اقتصادية مضافة كبيرة يكون محتواه انتعاش الصناعات المساندة ودعم النمو الاقتصادي بنسبة تفوق النسب السابقة في الاعوام الماضية مع تراجع وتقلب اسعار النفط العالمية الحالية.
ان عوامل السوق الحالية تستدعي مراجعة الاستراتيجية وتعديلها بما ينسجم مع الانحدار الحاد في اسعار النفط وقياس أدائها ضمن جدول زمني محدد على المدى القصير والمتوسط والطويل لتنويع استثماراتنا في الطاقة النفطية والنظيفة والمتجددة التي تقلل من مخاطر عدم اليقين وتقلص الاستهلاك المحلي من النفط لتعظيم منافعه في خدمه الوطن والاقتصاد، ان تعظيم مبيعات ارامكو المباشرة وغير المباشرة هدف استراتيجي يمكن تحقيقه بحشد جميع قدراتها المالية والبشرية والتسويقية لاختراق الاسواق العالمية وخلق اسواق جديدة سواء كانت بمفردها او بشراكات عالمية تدعم مواقفها في الاسواق الخارجية المستهدفة.
بالتأكيد أيها الأمير السوق ممتاز لأن سياستنا بدأت تؤتي ثمارها على المدى القصير ولكن التنبؤ بالمستقبل في ظل أسوأ السيناريوهات مع الاحتفاظ بحصتنا السوقية بناء على متغيرات الأسواق العالمية يستوجب علينا التأكيد بأن استراتيجية الطاقة قادرة على مواجهة خطر عدم اليقين واستغلال الاختيارات البديلة في ظل تقلب أسعار النفط وتراجع العائدات لضمان الاستمرارية في تصدير نفطنا مع تحقيق أكبر استفادة من مصادرنا الهيدروكوربونية على أطول فترة زمنية ممكنة.

5/01/2015

المملكة تصدّر 947 مليون برميل نفط بقيمة 192 مليار ريال خلال أربعة أشهر

الجمعة 12 رجب 1436 هـ - 1 مايو 2015م - العدد 17112

بقيمة سعرية تقل 49% عن الفترة نفسها العام الماضي

المملكة تصدّر 947 مليون برميل نفط بقيمة 192 مليار ريال خلال أربعة أشهر

الرياض – فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 947 مليون برميل نفط خلال الثلث الاول من 2015 بقيمة 192 مليار ريال، وهذه القيمة السعرية تعتبر أقل من القيمة السعرية خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 49%.
وبلغ الاستهلاك المحلي خلال الاربعة أشهر الأولى من 2015، ما يقارب 266 مليون برميل، وبنسبة 22% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الارقام في الوقت الذي توقّعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تزيد منظمة الأوبك انتاجها في الربع الثاني، وذلك بقيام الأعضاء الرئيسيّين في المنظمة وعلى رأسهم السعودية برفع الانتاج النفطي لتعزيز الحصص السوقية.
وتعليقاً على إنتاج المملكة النفطي قال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة، إن المملكة صدرت نحو 947 مليون برميل نفط خلال الثلث الاول من العام الحالي 2015 بقيمة 192 مليار ريال.
مضيفا بأن الاستهلاك المحلي خلال الاربعة أشهر الأولى من 2015، يقارب 266,2 مليون برميل، وبنسبة 22% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
مشيرا بهذا الخصوص بأن سياسة المملكة النفطية خلال الفترة القادمة، أكدها نائب وزير البترول الأمير عبدالعزيز بن سلمان بقولة إن سياسة الإنتاج المرتفع للنفط التي تنتهجها المملكة تعتمد على الطلب العالمي، وإن المملكة أكبر بلد مصدر للنفط حريصة على المحافظة على حصتها السوقية وتلبية طلب عملائها وكذلك استقرار الاسواق العالمية.
وقال ابن جمعة إن المملكة تنتهج سياسة حكيمة من حيث الانتاج وهذا ما أشار له وزير البترول المهندس علي النعيمي بتصريحه أن المملكة تنتج النفط قرب أعلى مستوى على الإطلاق في إبريل عند حوالي عشرة ملايين برميل يوميا.
مبينا أن انتاج الاوبك قد زاد إلى 30٫79 مليون برميل يوميا في مارس بزيادة 810 آلاف برميل يوميا عن الشهر السابق في ظل ارتفاع الطلب عن المتوقع بسبب انخفاض الأسعار.
ومع هذه المستجدات في الاسواق النفطية قال ابن جمعة إن المملكة على استعداد ان تسهم اكثر في استقرار الاسواق العالمية اذا ما تعاونت دول خارج الاوبك معها في تسوية العرض بالطلب بما يخدم المنتجين والمستهلكين على السواء.
كما انه مازالت المخزونات ممتلئة فعلى سبيل المثال زاد المخزون الامريكي الى 489 مليون برميل ويعتبر الاعلى مستوى لهذا الوقت من السنة خلال 80 عاما الماضية وبنسبة 23% عن العام الماضي.
وحول سياسة الاوبك خلال الفترة القادمة توقع ابن جمعة، ان لا يكون هناك تغيير في سياسة انتاج الاوبك وذلك عندما تجتمع في الخامس من يونيو، حيث حثت إيران ومسؤول ليبي في أوبك المنظمة على دراسة خفض الإنتاج في حين قالت الكويت إن السياسة ستظل من دون تغيير، وهي وجهة النظر المتوقع أن يشاركها فيها الأعضاء الخليجيون الآخرون.

4/28/2015

بيئة الصندوق النرويجي


الثلاثاء 9 رجب 1436 هـ - 28 أبريل 2015م - العدد 17109

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
كثر الحديث عن الصندوق السيادي النرويجي في مجتمعنا والذي يستثمر للأجيال القادمة، وان على حكومتنا ان تستثمر عوائدها النفطية أو فوائضها في صندوق للأجيال القادمة باستنساخ الصندوق النرويجي. لذا سوف اوضح بعض المعلومات المهمة والتفصيلية عن ما يتعلق بهذا الصندوق لعلنا نتعلم شيئا ونتفهم الفروقات بيننا وبين النرويج.
فقد تم اكتشاف النفط في النرويج في عام 1969م ووصل انتاجها الى قمته (الذروة) في عام 2001م، حيث انخفض من 3.4 ملايين برميل يوميا الى 1.5 مليون برميل يوميا في عام 2015م ويبلغ احتياطيها 5.5 مليارات برميل وتصدر منه ما نسبته 80% او 1.19 مليون برميل يوميا. وتراجع انتاجها من الغاز الطبيعي من 4.16 تريليونات قدم مكعب في 2012 الى3.97 تريليونات قدم مكعب حاليا بينما تصدر منه 3.8 تريليونات قدم مكعب حاليا أو ما نسبته 96% ليكون احتياطيها 72 تريليون قدم مكعب، وقد بدأت النرويج في 1905، استخدام الطاقة الكهرومائية بنسبة 97% لإنتاج الطاقة الكهربائية بدلا من النفط أو الغاز.
وقد ساهم هجرة مليون مواطن نرويجي في عام 1890م وانخفاض معدل النسل في تقليص حجم سكانها الى 5.1 ملايين فرد، مما رفع دخل الفرد الى 97 مليون دولار من اجمالي الناتج المحلي (500.2 مليار دولار) ليكون الاعلى في المرتبه الثانية عالميا وبنمو نسبته 2.2% العام الماضي، بينما متوسط راتب الرجال يبلغ 5600 دولار شهريا والنساء اقل منهم بنسبة 15%. واستمرت النرويج في تحسين أداء اقتصادها منذ عام 1965م، عندما تبنت عوامل السوق بعد عدة محاولات استغرقت ٥٠ عاما لتحقيق ذلك، كما ان التعليم والمستشفيات مجانية في النرويج ولكن هذه الخدمات تتوفر للمنطقة التي يزيد عدد سكانها على 10 ألاف فرد من اجل تخفيض التكاليف العامة من خلال التشجيع على التركز السكاني.
ان فكرة الصندوق قامت على اساس ان المصادر الهيدروكربونية غير متجددة وسوف تنضب خلال فترة قصيرة ولا بد من تكوين صندوق استثماري مستقر ومستدام على المدى الطويل لتوفير الايرادات اللازمة لمقابلة حاجات الاجيال القادمة مع زيادة معدلات الاستهلاك ويكون مرتبطا بالسياسة المالية العامة، وهذا يتطلب ادارة مسؤولة لصندوق تطبق مبادئ الحكومة والشفافية وإشراف البرلمان في إطار استراتيجية محددة الرؤية والأهداف وتشتمل على التالي: التنويع، حصد علاوة المخاطرة، استخدام الصندوق على المدى الطويل، درجة متوسطة من الادارة النشطة، ادارة مسؤولة، كفاءة التكاليف، هيكل واضح للحوكمة.
وهذه الاستراتيجية الاستثمارية تم تطويرها تدريجيا منذ 1998، حيث كان 40% من الصندوق يستثمر في الاسهم أما في عام 2007 فزادت استثماراته في الاسهم الى 60%، كما ان الصندوق لم يستثمر في السندات غير الحكومية حتى في 2002م وتم ربطها بمعدل التضخم في 2005 وكانت اول استثماراته في العقار في 2011، وبهذا يكون مزيج الصندوق في 2014 من 60% أسهم و 35-40% سندات و 0-5% عقارات وذلك بعائد لكل منهم 7.9% و 6.88% و 10.42% على التوالي وذلك بمتوسط اجمالي 7.58%، وقد تعرض الصندوق الى خسارة بنسبة 25% في الازمة المالية عام 2008م ورغم ذلك كان العائد الحقيقي على مدى 10 سنوات 3.94% ومنذ انشائه 3.8%، كما ان الحكومة تفرض ضريبة بنسبة 80% على شركات النفط وضرائب اخرى مثل ضريبة الدخل التي تتراوح ما بين 35-50%.
ان البيئة الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية في النرويج كان لها دور كبير في دعم هذا الصندوق السيادي ليصل حجم استثماراته الى 860 مليار دولار الآن، وهي بيئة استثماريه تختلف تماما عن بيئتنا كما أوضحت سابقا، فلا نستطيع استنساخه ولكن مازال أداء استثماراتنا الخارجية جيدا ومشابها له في تنويعها ونسبة العائد على الاستثمارات.



حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...