3/15/2016

رسوم حماية المجتمع المهدرة

الثلاثاء 6 جمادى الآخرة 1437 هـ - 15 مارس 2016م - العدد 17431

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    منذ بداية عام 2015، أخذت حكومتنا الرشيدة على عاتقها تعظيم دخلها غير النفطي، حيث ارتفعت إيراداتها غير النفطية إلى 163.5 مليار ريال أو بنسبة 27% من إجمالي إيراداتها في ميزانية 2015، وهذا الاتجاه يحقق الاستقرار المالي لميزانيتها مع تقلب اسعار النفط وبما يتناسب مع سياستها المالية والإنفاق على بنود الميزانية خاصة البند الرابع المرتبط بالمشروعات الحكومية، وهنا نتساءل عن إجمالي رسوم مخالفات الأنظمة الحكومية التي من المفروض أن تحصلها الحكومة ولكنها لا تقوم بتحصيلها كاملا إما لضعف أجهزة تحصيلها أو عدم تطبيقها للأنظمة وللوائح الغرامات والجزاءات بحق المخالفين بشكل صارم وشامل، انه دخل مستدام ولكنه مهدر اقتصادي بتحصيل الغرامات مباشرة ومهدر مالي بنسبة زيادة التكاليف الحكومية واجتماعي بنسبة الأخطار الصحية والمرورية من إصابات ووفيات أو تعديات يتحملها المجتمع بدون اختياره، وبطالة بنسبة تستر العمالة الوافدة في المنشآت الخاصة.
وبالنظر في تفاصيل الإيرادات غير النفطية في الميزانية السابقة، نجد ان رسوم الخدمات العامة بلغت 1.8 مليار ريال، وإذا ما كانت شاملة رسوم المخالفات فإنها تمثل نسبة ضئيلة جدا من قيمة المخالفات البلدية أو المرورية وغيرها التي نلاحظها يوميا. كما انه يوجد في السعودية أكثر من 946 ألف منشأه تجارية فقط المشترك منها في التأمينات الاجتماعية 418.34 منشأة بنهاية عام 2015 فأين البقية؟ ألا يعتبر ذلك خسارة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية؟، وكذلك خسارة لمصلحة الزكاة والدخل، رغم ارتفاع إيراداتها بنسبة 7% الى 30 مليار ريال في 2015 مع تطبيقها للأنظمة الإلكترونية وارتفاع كفاءة وفاعلية جباية الزكاة التي مازال الطريق طويلا أمامها.
كما أوضحت إحصاءات المخالفات المرورية في مدن المملكة خلال النصف الأول لعام 1435ه أن عدد المخالفات المرورية تجاوز 4.74 ملايين مخالفة أي بزيادة تجاوزت 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الذي سبقه. لكن المخالفات التي لم يتم ضبطها بالتأكيد مازالت أكثر بكثير مما تم ضبطه في نفس الفترة فما زال يموت 20 شخصا يوميا من الحوادث المرورية. أنها حماية لحياة السائق والمتنقلين من حدوث تلك الحوادث وفي نفس الوقت إيرادات مرورية مباشرة وخفضا كبير لتكاليف الحكومية على المستوى الإداري أو بتوفير الأسرة في المستشفيات للمرضى بدلا من زيادتها.
لذا أقترح أن يكون هناك جهاز حكومي مستقل بتمويل ذاتي لتحصيل رسوم المخالفات لجميع الجهات الحكومية مهما كان نوعها أو التعاقد مع القطاع الخاص للقيام بهذه المهمة، مما يترتب عليه ارتفاع معدل التحصيل وتطبيق الانظمة على المخالفين والذي يزيد من دخل الحكومة المالي ويخفض تكاليفها المباشرة والغير مباشرة كلما ارتفع معدل تحصيل رسوم المخالفات. فضلا عن تقليص الاخطار ضد المواطنين وضمان حقوقهم بما يتعلق بمعايير السلامة أو من يتجاوز عليها من المخالفين والمتهورين.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 6
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1
    اسال د. فهد بجانب ان تسهب في موضوع جلب الاستثمارات الخارجية والتي تساهم بشكل كبير في تدوير رؤوس الاموال داخليا خلق الاف الوظائف تدريب وتاهيل الكفاءات رعاية المتخرجين
    الى جانب ذلك تخفيف رسوم الدولة على المنشاءت الصغيرة والرسوم الحكومية
    ابو احمد (زائر)
    04:51 صباحاً 2016/03/15
  • 2
    والله جادفي تحصيل الرسوم بدل ماتقول اول مخالفه يتغضاعنهاالخطاواردودخل البعض مايكفي قوته اليومي قلي احدمعصوم من الخطا
    سعود (زائر)
    05:40 صباحاً 2016/03/15
  • 3
    في ظل التقدم التقني لاأعتقد أن من الحكمة تأسيس جهاز حكومي بيروقراطي لتحصيل رسوم المخالفات ليستنزف جزءا من الايرادات !!
    المطلوب هو تعظيم الدخل من مخالفات المرور فهي تمثل منجم ذهب لان اللامبالاة هي السائدة ورجال المرور يغطون في نوم عميق! كذلك يجب فرض رسوم على تحويلات الاجانب 5 ريال عن كل الف ريال!
    Why R U scared of my comments? (زائر)
    07:09 صباحاً 2016/03/15
  • 4
    أفهم يا بو محمد إننا ننوع مصادر الدخل عن طريق تهور المواطنين في السياقة و عدم إلتزامهم بمبادئ المرور !
    يعني كذا... إذا قطعت إشارة حمراء... فأنا أصلا أساهم في نمو الدخل الوطني للبلد و إزدهار الحالة الإقتصادية للمواطن السعودي !
    طرحك عجيب يا أستاذ فهد ؟
    .شمالي
    07:36 صباحاً 2016/03/15
  • 5
    يا اخي لانحتاج الى جهاز حكومي للتحصيل. في الاردن يوجد شباك لأمين صندوق موجود في المقرات الحكوميه والمنافذ لايمكن السفر او انجاز معاملتك حتى تدفع كافة المخالفات والرسوم المترتبه عليك من خلال الكشف الالكتروني وملفك المعمم ايا كانت المخالفه. فلماذا نعيد اختراع العجله ؟!
    سعيد (زائر)
    10:17 صباحاً 2016/03/15
  • 6
    اقول يا زينك ساكت
    طارف الباحسين (زائر)
    10:21 صباحاً 2016/03/15

3/08/2016

قوة التكامل الاقتصادي

 
الثلاثاء 28 جمادى الأولى 1437 هـ - 8 مارس 2016م - العدد 17424

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    من الضروري تحديد نقاط قوة وضعف اقتصادنا حتى يتسنى لنا اغتنام الفرص التي تعزز نموه ودرء المخاوف التي تعترض مساره في إطار هيكلة شاملة تحوله من اقتصاد السلعة الواحدة الى اقتصاد السلع والخدمات المتنوعة، مما يزيد من نموه واستقراره عند توظيف شبه كامل للموارد المادية والبشرية من خلال رفع كفاءة الانتاجية على المستويين الاقتصاد الكلي والجزئي. فمن اهم اهداف الاقتصادي الكلي التوظيف الكامل للعمالة، الاستقرار، النمو الاقتصادي، وتحسين ميزان المدفوعات عند معدل تضخمي مقبول. بينما الأكثر أهمية للاقتصاد الجزئي تحقيق الكفاءة والعدالة، مما ينعكس ايجابيا ومباشرة على تحسين الاقتصاد والحياة المعيشية لأفراد المجتمع.
ان سياسات الاقتصاد الكلي تربكها الدورات الاقتصادية مع تغير معدلات التضخم والبطالة والانتاجية، فكلما خفت حده تقلبات الانتاج والأسعار والعمالة التي قد تقود الى الركود او الازدهار الاقتصادي كلما زاد الاستقرار الاقتصادي. لذا يهتم صانعو السياسات الاقتصادية كثيرا بالاستقرار الاقتصادي في ظل عدم اليقين والاختلالات الاقتصادية المحلية والعالمية، حيث يشير ارتفاع معدل النمو الى زيادة قدرة الاقتصاد على إنتاج كميات اكبر من السلع والخدمات وهو أفضل قياس لمعدل نمو الإنتاج.
فحمدا لله مازال اقتصادنا مستقرا ولم يتأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية في عام 2008م ولا بتراجع اسعار النفط في 2015، حيث تراجع نمو اجمالي الناتج المحلي الثابت فقط بنسبة 0.3% في 2015م عن مستواه في 2014 ومن المتوقع ان يكون النمو 2% في 2016، رغم التراجع الحاد لأسعار النفط بنسبه 48% عن العام الماضي حتى هذه اللحظة. أما خلال الفترة 2011-2015، نجد انه وصل الى مستوى عال عند 9.96% ثم بدأ يتراجع سلبيا بمعدل 2.67% في 2013 متأثرا بتراجع دخل النفط بمعدل 1.63%، ولكنه عاود نموه الى 3.35% في 2015، رغم تراجع نمو القطاع الخاص الى 3.74% في 2015 خلال نفس الفترة، وبالتوازي تراجع نمو القطاع الحكومي الى 3.34% في 2015، ليكون معدل نمو القطاع غير النفطي 3.62% في 2015.
أما معدل البطالة السعودية فمازال مرتفعا جدا عند 11.5% في 2015م مع بقاء معدل التضخم عند 2.7%. وهذا من أهم اهداف الاقتصاد الكلي بتقليص البطالة من خلال سياسات اقتصادية ونقدية توسعية تدعم الاقتصاد وتحفز القطاع الخاص على رفع معدل توظيف السعوديين في اجمالي عمالته من 17% الى 50% في السنوات القادمة. كما ان من أهم مؤشرات تنوع الاقتصاد على المستوى الجزئي تعزيز نمو الصادرات غير النفطية التي تراجعت بنسبة 18% في 2015 وكذلك نسبتها الى الواردات التي تراجعت بنسبة 28.35%.
بهذا اصبحت نقاط قوة اقتصادنا واضحة وهما الاستقرار والنمو الاقتصادي الى حدا ما، أما نقاط الضعف المتكررة فمازالت محصورة في ارتفاع البطالة، ضعف تنويع القاعدة الاقتصادية وكفاءة الانتاجية الاقتصادية. فكل هدف يتم تحقيقه يؤدي الى تحسين الرفاه العام للمجتمع، والسعي لتحقيق هدف واحد غالباً ما يقود الى تحقيق الاهداف الاخرى. فمعدل نمو أعلى يعني بطالة اقل وتوظيفا افضل للموارد المتاحة، بينما التنويع الاقتصادي الأوسع يعني المزيد من الاستقرار الاقتصادي بزيادة انتاجية القطاع الخاص وصادراته غير النفطية.
انها سياسة التكامل بين الاقتصاد الكلي والجزئي التي تؤدي الى تحقيق اهداف الخطة العاشرة نحو المزيد من الانتاجية والازدهار الاقتصادي.

3/01/2016

المملكة تصدّر 431 مليون برميل نفط بقيمة 45 مليار ريال خلال شهرين

بقيمة تقل 48% عن الفترة نفسها العام الماضي

 

الرياض - فهد الثنيان
    صدّرت المملكة نحو 431 مليون برميل نفط خلال شهري يناير وفبراير من عام 2016 بقيمة 45.2 مليار ريال، وتعتبر هذه القيمة السعرية أقل من القيمة المسجلة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 48%.
وللتعليق على انتاج المملكة النفطي قال المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة د. فهد بن جمعة في حديث ل"الرياض" إن الاستهلاك المحلي خلال شهري يناير وفبراير من عام 2016 بلغ ما يقارب 183 مليون برميل وبنسبة 30% من اجمالي الانتاج. لافتا بهذا السياق الى أن اتفاق تجميد الانتاج الذي تم التوصل إليه في الدوحة بين المملكة وروسيا وفنزويلا وقطر، لم يكن ذا تأثير كبير على الأسعار التي شهدت تقلبات منذ اعلان التجميد حيث ارتفع سعر غرب تكساس من 29.05 دولاراً الى 30.68 دولاراً الاربعاء الماضي مدعوما بارتفاع الطلب على البنزين الاميركي وكذلك ارتفع برنت من 32.09 دولاراً الى 34.41 دولاراً مدعوما بتوقف شحنات نفط بحر الشمال في المملكة المتحدة. وقد استبعد وزير النفط علي النعيمي الاسبوع الماضي عدم تخفيض الاوبك حتى لو انضمت دول اخرى الى تجميد الانتاج عند مستويات يناير. وهذا يعني بحسب ابن جمعة ان محافظة المملكة على حصتها السوقية التي تتجاوز 10.2 ملايين برميل يوميا يعد أمرا ضروريا من اجل ان يصحح السوق نفسه وتضيق الفجوة بين العرض والطلب لتأخذ الاسعار الاتجاه الصاعد.
وقال ان المنتجين خارج الاوبك لم يلتزموا بالتعاون سابقا وليس لديهم طاقة زائدة من اجل تجميدها فعلى سبيل المثال، روسيا تنتج 10.8 ملايين برميل يوميا وهذه اقصى طاقة انتاجية ممكنة لها.
وذكر بأنه على مستوى العرض، فقد تراجع إجمالي الإنتاج الاميركي ب 33,000 برميل يوميا ليصل إلى 9.1 ملايين برميل يوميا في الأسبوع الماضي، حسب وكاله الطاقة الدولية، مشيرا بهذا السياق الى انه مازال هناك فائض في الاسواق العالمية يتجاوز 1.5 مليون برميل يوميا مدعوما بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الذي تم تخفيض توقعاته من 2.7% الى 2.5% هذا العام. وتابع بأن وكالة الطاقة الدولية توقعت ان لا يتجاوز متوسط الاسعار 45 دولارا حتى في عام 2017م، مما يشير الى ان عوامل السوق الحالية تواجه تباطؤا في تقليص فجوة الفائض الى نقطه التوازن الذي تبدأ منها ارتفاع الاسعار العالمية. واختتم بأننا سوف نشهد المزيد من الانتاج العالمي مع بدء إيران تصديرها النفطي وتحسن الوضع السياسي في ليبيا.

30 دولاراً للبرميل.. نقطة ارتكاز

الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1437 هـ- 1 مارس 2016م - العدد 17417

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
    أصبح واضحاً أن سعر 30 دولارا لبرميل النفط نقطة مركزية تذبذب حولها سعرا غرب تكساس وبرنت عند مستويات الانتاج الحالية مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب بما يقارب 1.5 مليون برميل يوميا. كما اصبح من الواضح ان السعودية لن تتراجع عن استراتيجية الحصة السوقية التي تلبي طلب عملائها وقد يكون المستوى الحالي لإنتاجها هي الحصة السوقية النسبية المستهدفة، مما يمكن تفسيره بان متوسط سعر 30 دولارا يضعف نمو المعروض تدريجيا كلما طالت الفترة التي قد تتجاوز سنتين، تحت فرضية زيادة الصادرات الايرانية وعودة انتاج ليبيا، لكنه سعر توازني يقترب عندها منحنى العرض من تقبيل منحنى الطلب، مما يبعث الراحة والسرور في نفوس المنتجين الكبار في اتجاه حصولهم على عوائد مالية أكبر مستقبليا وتمكينهم بين الفينة والأخرى من استغلال الفجوات السعرية والمناورة المرنة باستخدام طاقاتهم الانتاجية الفائضة.
ان نقطه الارتكاز التي تأخذ متوسط أعلى وأدنى سعر عند الاغلاق مقارنة بالافتتاح تتمثل في السلوك السعري عند نقاط دعم ومقاومة خلال الاشهر الماضية، حيث بدأت الاسعار في مايو 2014م تنحدر من مستوى 102.2 دولار لغرب تكساس و 109.5 دولارات لبرنت حتى وصلت الى 31.7 دولارا و 30.7 دولارا لكل منهما، أما على المستوى اليومي، فوصلا الى ادنى سعر لهما عند 26.26 دولارا و 26 دولارا في 20 يناير 2016م على التوالي. فبهذا يكون المتوسط اليومي لسعريهما خلال شهري يناير وفبراير 30 دولارا لغرب تكساس و31.14 دولارا لبرنت. هنا نتحدث عن نقطه التوازن أو الانطلاقة التي تحتاج الى القليل من الصبر الوقتي حتى يتراجع اجمالي الانتاج ذي التكاليف المرتفعة الذي نعول عليه مع تباطؤ نمو الطلب العالمي لهذا العام الى 1.2 مليون برميل يوميا مقارنة ب 1.6 مليون برميل يوميا في 2015.
لقد علمنا تاريخ انتاج النفط عندما تأخذ الاسعار الاتجاه الصاعد فلا حصص محددة ولا سقف انتاج ولا اتفاقيات تدعم مصداقية أي اتفاق جديد سواء كان ذلك تخفيض الانتاج كما كان سابقا قبل 27 نوفمبر 2014 أو تثبيت الانتاج كما حدث في 16 مارس هذا العام في اسواق غارقة الى القاعة من النفط بل ان التنبؤات تشير الى استمرار زيادة الفائض وبقاء الاسعار دون 45 دولارا حتى العام القادم، إذا لم يترك السوق يحدد الاسعار ليخرج من تكلفة مرتفعة ويبقى المنافس ذات الميزة النسبية.
ان الاتفاق على تجميد الانتاج مع روسيا يخدم مصلحتها بأكثر من غيرها ويقود الى رفع الاسعار ولو ببعض الدولارات، فكيف تنتج روسيا ما نسبته 14% من احتياطيها النفطي وتتفق مع السعودية الذي يمثل انتاجها فقط 4% من احتياطيها، ألا يدل ذلك على ازدواجية المعايير الروسية التي لا تستطيع زيادة طاقتها الانتاجية بينما السعودية لديها طاقة فائضة بأكثر من مليوني برميل يوميا. إذاً على روسيا تخفيض انتاجها نسبة الى حجم احتياطيها حتى يكون هناك نوع من الثقة في اتفاقيتها، وإلا لا جدوى من هذا الاتفاق. إن إبقاء الاسعار دون سعر 35 دولارا هو الافضل على الاقل حتى نهاية عام 2017م.
ان اسواق النفط العالمية والمؤسسات المالية والمضاربين في العقود الآجلة بدأوا يأخذون في الحسبان عوامل السوق الحالية وانعكاساتها على الاستثمارات في حقول النفط ذات التكاليف المرتفعة واحتمالية تعرضها لمعدل كبير من المخاطرة، مما سوف يقلص من تمويل المؤسسات لشركات النفط وبذلك يكون له أثر على تراجع المعروض مستقبليا. هكذا يكون خيار السعودية اما ان تكسب الحصة السوقية وكذلك استقرار الاسعار على المديين المتوسط والطويل أو تخسر كليهما من خلال اتفاقات تؤخر ولا تقدم.

2/23/2016

تجميد إنتاجنا.. يقوض نجاحنا

 
الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1437 هـ- 23 فبراير 2016م - العدد 17410

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    ابتسمت إيران واستبشرت بعض البلدان المنتجة للنفط باتفاق السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر الاسبوع الماضي بتجميد الانتاج عند متوسط مستواه في يناير، وهو اتفاق مرهون بموافقة أعضاء الأوبك، اعتقادا منهم ان الجليد لا يذوب عندما تشتد حرارة اسواق النفط بدرجة واحدة أو بدرجتين أو أكثر في بلدان المنتجين المحظور منها سابقا والمضطربة سياسيا وفي طريقها الى الاستقرار أو استغلال بعض المنتجين خارج التجميد زيادة انتاجهم الى اقصى طاقه ممكنة. أتمنى ان لا نعطل سياستنا النفطية الحالية التي بدأت تحقق أكلها بعد ان وصلت الاسعار الى القاع واتضح لنا من يستطيع ان يقاوم ومن لا يستطيع ان يستمر في الانتاج. ان مصلحتنا النفطية والاقتصادية تحتم علينا قيادة السوق لما نمتلكه من ميزة نسبية تمكننا من تحقيق اهدافنا.
لا نحتاج الى تجميد إنتاجنا ولا العودة الى المنتج المرجح لأنها قرارات اصبحت جزءا من الماضي ولم تعد تخدم مصالحنا الاقتصادية النفطية وغير النفطية على المديين القصير والطويل. اننا نحتاج الى استقرار سواق النفط على المدى الطويل تماشيا مع ما نملكه من طاقة انتاجية تتجاوز (12) مليون برميل يوميا ومع استهلاك احتياطنا النفطي الذي يتجاوز (262) مليار برميل. لن نستفيد من التجميد حتى موقتا بل سوف نخسر خلال العام الحالي اكبر مما نكسبه من قرار التجميد. علينا ان نعطي انفسنا فرصة كافية في اسواق النفط ونحلل نقاط قوتها ونقاط ضعفها حتى نستغل الفرص المتاحة ونتجنب المخاوف الحالية والمستقبلية.
نحن نخوض معركة شرسة في اسواق النفط بعد ان اصبحت اسواقا مغرقة بالنفط لا يفيد فيها تجميد انتاجنا وإتاحة الفرصة لغيرنا ليتوسعوا في انتاجهم او يحققوا مكاسب في الاجل القصير على حسابنا، متى نتعلم من تاريخنا الطويل عندما كان هناك شح في المعروض وطلب متزايد على النفط وبدائل ضعيفة، خلافا لما يحدث حاليا من فائض في المعروض وبدائل تنمو بخطى متسارعة وتقنيات حفر وتكسير خفضت تكاليف الانتاج بأكثر مما كنا نتوقعه. فإذا ما كانت سياستنا في العقود الماضية او ما قبل 27 نوفمبر 2014م، تعظيم ايراداتنا بتخفيض الإنتاج، فان سياستنا ما بعد ذلك سياسة توسعية، فبرميل يباع الآن قد يكون افضل من برميل يباع بعد 20 عاما مع الاخذ في الاعتبار معدلات التضخم وبدائل الطاقة المتاحة.
ان لدينا طاقة انتاجية فائضة نسبتها 18% بينما غيرنا لا توجد لديه طاقه انتاجية فائضة، فلماذا نثبت انتاجنا وغيرنا يستفيد من كل برميل اضافي ينتجه؟ ولماذا نمهد الطريق امام زيادة الصادرات الايرانية الى اكثر من 500 ألف برميل يوميا وعودة انتاج ليبيا الى انتاجها السابق عند 1.6 مليون برميل يوميا في الفترة القادمة، مما يعيق احتفاظنا بحصتنا السوقية النسبية الى طاقتنا الانتاجية.
لن يتم تجميد انتاجنا بالتوافق وإنما بناء على معطيات السوق من عرض وطلب، مما يعطيه مرونة الذوبان في اتجاه المتغيرات التي تحمي مصالحنا الاقتصادية وتعظيم حصتنا السوقية. واذكر بان إجمالي فائض اسواق النفط يتجاوز 1.5 مليون برميل يوميا مع احتمالية اضافة كمية مماثلة قريبا، إذا ما تم تنفيذ تثبيت الانتاج الحالي، مما سوف يقوض استراتيجية تآكل الفائض، لنخسر حصتنا السوقية بين المنتج المرجح وابتكار التجميد. فهناك فرق كبير بين من يرغب في الاتفاق من اجل استقرار السوق العالمي وبين من ارغمه السوق على الاتفاق موقتا. فلا لتثبيت الانتاج ودع اليد الخفية توازن السوق فهي القادرة على ذلك.

بعد ست سنوات من الدراسة.. «الشورى» يقر «استراتيجية الإسكان» .. الاثنين

 
الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1437 هـ- 23 فبراير 2016م - العدد 17410

اللجنة المختصة اشترطت بيان آليات توفير المساكن للأرامل والأيتام للموافقة عليها


    يصوت مجلس الشورى يوم الاثنين المقبل على الاستراتيجية الوطنية للإسكان بعد ان يستمع إلى وجهة نظر اللجنة المختصة تجاه ملحوظات الأعضاء التي أثاروها على الاستراتيجية أثناء مناقشتها قبل نحو 11 شهراً.
وحسب تقرير لجنة الإسكان والخدمات العامة الذي حصلت عليه "الرياض"، فقد تمسكت اللجنة بشروطها للموافقة على الاستراتيجية التي شارفت مرحلة إعدادها على إتمام ست سنوات، وطالبت بإعادة تقويم التحليلات المالية التي وردت فيها، بما في ذلك ما يتعلق بالأعباء المالية على المواطنين، ودور الأسواق الثانوية في توفير السيولة، ودور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توفير المساكن وإدارة المخاطر.
كما شددت اللجنة على إيضاح آليات توفير المساكن لذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والأيتام والمطلقات بدون عائل ضمن متن الاستراتيجية، ودعت إلى ضرورة التنسيق مع الشؤون البلدية والقطاع الخاص والجهات ذات الصلة لتنفيذ الاستراتيجية.
واشترطت لجنة الإسكان إعادة النظر في فترة الانتقال لدور أكبر للقطاع الخاص، بحيث يتم تقليص هذه الفترة إلى أقل من عشر سنوات، وإعادة النظر في تقديرات الطلب الكامن والفعلي على الإسكان، ودور الوحدات الشاغرة في تلبية إجمالي الطلب، كما أوصت اللجنة بتحديث الاستراتيجية كل خمس سنوات، في ضوء خطة التنمية والمستجدات والمتغيرات على أرض الواقع. إلى ذلك، قدم الأعضاء د. خالد العقيل، د. ثريا العريض، د سلطان السلطان، د. فهد بن جمعة، توصيات إضافية على الاستراتيجية ورفضتها لجنة الإسكان، لكن تمسك كل عضو بتوصيته ليكون الحسم للتصويت تحت قبة الشورى الاثنين المقبل.
وطالب د. العقيل بتوفير المساكن الاقتصادية المقبولة اجتماعياً، حسب آليات وتصنيفات منوعة تراعي خصوصيات وثقافة كل منطقة ومدينة، ومحافظاتها على التصميمات المعمارية ذات الطابع الإسلامي والعربي، كما دعت د. العريض إلى النظر في استحداث تجمعات سكنية حديثة مدروسة التخطيط والخدمات والمواصلات خارج نطاق المدن القديمة القائمة بالتعاون بين القطاع الخاص والوزارات المعنية، واقترح د. السلطان تحديث الاستراتيجية وإعادة صياغتها بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط والشؤون البلدية خلال فترة من ستة أشهر إلى سنة، وشدد د. ابن جمعة على تحديد نسبة للأهداف السنوية لاستراتيجية الإسكان.

د. سلطان السلطان

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...