4/20/2016

ماذا يعني تحول "أرامكو" لشركة للطاقة والكتل الصناعية؟

الأربعاء 13 رجب 1437هـ - 20 أبريل 2016م KSA 13:43 - GMT 10:43
خبراء: الشركة بانتظارها مستقبل واعد.. وستنافس بقوة في الاستثمار العالمي
أرامكو
دبي – علاء المنشاوي
قال خبراء اقتصاديون لـ"العربية.نت" إن شركة أرامكو ينتظرها مستقبل واعد في ظل خطة التحول الوطني المزمع الإعلان عنها في 25 أبريل الجاري، مشيرين إلى أن تحول الشركة إلى مساهمة عامة سيدفعها لمزيد من التطوير.
وكان ولي ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان، قد كشف في حديث سابق أن الخطة الشاملة لإعداد المملكة لعصر ما بعد النفط تتضمن تحويل "أرامكو" السعودية من شركة للنفط إلى شركة للطاقة والكتل الصناعية.
وأرامكو السعودية هي شركة عالمية متكاملة للنفط والكيميائيات، وتتولى إدارة احتياطي مؤكد من النفط الخام التقليدي والمكثفات يبلغ نحو 261.1 مليار برميل، فيما بلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام 9.54 مليون برميل في اليوم. كما تتولى الإشراف على احتياطيات من الغاز الطبيعي تبلغ 294 تريليون قدم مكعبة قياسية.
وقال الخبير النفطي، عضو مجلس الشورى السعودي، الدكتور فهد بن جمعة لـ"العربية.نت"، إن تحول شركة أرامكو إلى شركة للطاقة والكتل الصناعية يعني توسعها أفقيا في قطاع الصناعات البتروكيماوية، والدخول في استثمارات أخرى خارج المملكة.
ويعمل في شركة أرامكو أكثر من 61 ألف موظف ينتمون إلى 77 دولة، كما توفر الشركة نحو 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في السعودية.
وقال بن جمعة "أرامكو ستستثمر في قطاعات جديدة، من بينها المصافي وصناعات أخرى تخدم قطاع الطاقة والنفط، ما يعني أن كل التوسعات التي ستحدث في صناعات أخرى تتعلق بالطاقة".
وحول رؤيته لما يسمى بالكتل الصناعية قال بن جمعة "الكتل الصناعية تعني أن أرامكو ستدخل في صناعات كبيرة، وصناعات أخرى مساندة والخدمات الوسيطة، أو ما يعرف بالخدمات العنقودية مثلما حدث في منطقة الجبيل الصناعية وينبع".
وقال بن جمعة "يطلقون عليه المضاعف الاقتصادي، أي تنشأ صناعات تكميلية للصناعة الأساسية وهي النفط".
مازن السديري وفهد بن جمعة
وتوقع بن جمعة أن تكون هناك رؤية واضحة عن التحول الاقتصادي للسعودية في اتجاه عدم الاعتماد على النفط بمعنى خلق صناعات مستقلة عن النفط أو مستقلة عن التأثر بأسعار النفط، بحيث لو انخفضت أسعار النفط تعوض هذه الصناعات انخفاضات الأسعار، بالإضافة إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي".
وأوضح بن جمعة "التحولات الحالية تعني أن ننفق القليل ونحصل على الكثير عبر تطبيق النظريات الاقتصادية والمالية، ومن المتوقع أن تتضمن الرؤية الشاملة هذه التحولات".
ولفت بن جمعة إلى أن المملكة تقوم حاليا بتغيرات تسابق الزمن، كما حدث في بريطانيا، والاقتصاد العالمي الآن يساعد على تنفيذ هذه الخطة، لأن هناك فرصا كبيرة وعظيمة، وكثير من الأصول يتم بيعها بأسعار أقل، سواء بعائد رأسمالي أو ربحي.
وقال رئيس الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال، مازن السديري، إن تحول أرامكو لشركة للطاقة والكتل الصناعية يخدم الرؤية الشاملة لتقليل اعتماد السعودية على النفط.
ولفت السديري إلى أن تنوع مصادر الدخل إحدى أولويات المملكة حاليا، والسعودية تتخذ عددا من السياسات لمواجهة انخفاض أسعار البترول.
وبلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها على شركات محلية 37.4 مليار دولار، فيما بلغت قيمة مشتريات المواد التي تمت ترسيتها على موردين من السوق المحلية 4.3 مليار دولار.
وتستهدف أرامكو تأسيس شبكة عالمية موحدة تحقق تكاملًا أوثق بين شبكات التكرير والكيميائيات والزيوت والتوزيع والبيع بالتجزئة التابعة للشركة، لمواجهة التحديات العالمية في مجال الطاقة، وتحفيز نمو اقتصاد المعرفة في السعودية.
ولدى شركة أرامكو عدة شركات تابعة هي شركة أرامكو السعودية لتجارة المنتجات البترولية، وشركة فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات، ومشروع موتيفا إنتربرايزز في هيوستن، وشركة شوا شل، وشركة سينوبك سين مي (فوجيان) بتروليم كومباني ليمتد، وشركة إس – أويل، وهي ثالث أكبر شركة تكرير في كوريا الجنوبية.

4/19/2016

«سنبيع النفط عند أي سعر متاح»

 
الثلاثاء 12 رجب 1437 هـ - 19 ابريل 2016م - العدد 17466

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    شكراً للأمير محمد بن سلمان عندما قال «سنبيع النفط عند أي سعر متاح» في مقابلته مع «بلومبيرغ: الأسبوع الماضي التي تحمل في معناها عمقا كبيرا في فهم تاريخ اقتصاد النفط ومستقبله. ان تخفيض انتاج النفط السعودي لن يكون على حسابها بمفردها ان لم يكن على حساب الجميع ولن يتم تجمد انتاجها دون متوسط مستوى انتاجها شهر يناير الماضي الذي بلغ 10.4 ملايين برميل يوميا. هكذا انتهى اجتماع الدوحة الاحد الماضي دون أي اتفاق لاختلاف المصالح وتغيير مواقف بعض الدول المشاركة. ولن يكون تأثير تجميد الانتاج على الاسعار إلا موقتا وقد احتسبت الاسواق تأثيره المحتمل. فمازالت الاسواق تعاني من فائض في المعروض مع زيادة ايران انتاجها واحتمالية عودة انتاج ليبيا الى الاسواق العالمية. وبهذا تصبح سياسة الحصة السوقية للمملكة الافضل لما تمتلكه من طاقة انتاجية كبيرة وقابلة للتوسع، مما سوف يحفز على التقاطع منحنى العرض مع منحنى الطلب عند نقطة التوازن التي تحقق السعر التنافسي الافضل والأكثر استقرارا وميكانيكية لإعادة التوازن الى الاسواق في حالة تغير عوامله.
فقد بدأت عوامل السوق منذ اشهر بتقليص الفجوة بين العرض والطلب من مليوني برميل يوميا الى 1.5 مليون برميل يوميا بعدما خفضت بعض شركات النفط استثماراتها في استخراج النفط، مما يشير الى توازن السوق في الاشهر القادمة. إن الاسواق فقط تحتاج الى بعض الوقت دون تدخل المنتجين في آلياته حتى تتمكن من موازنة امداداتها مع طلبات المستهلكين. وبهذا لا يحتاج المنتجون الى اتفاقات بشأن الاسعار التي سوف يحددها العرض والطلب بناء على تكلفة انتاج البرميل الواحد، مما يجنب المنتجين داخل الاوبك من اصحاب الطاقات الانتاجية الكبيرة تجاوزات المنتجين اصحاب الطاقات الانتاجية الصغيرة أو من هم اعلى تكلفة انتاجية، بينما المنتجون خارج الاوبك لن يستطيعوا زيادة انتاجهم على حساب منتجي الاوبك وإلا حققوا خسارة كبيرة.
وعلى جانب الطلب، توقعت الاوبك في تقريرها الاسبوع الماضي تراجع نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2016، كما حذر التقرير من احتمال تخفيضات اكبر نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في أميركا اللاتينية والصين، مع وجود فائض في العرض أكبر من العام السابق. وبهذا يكون الطلب العالمي 94.18 مليون برميل يوميا هذا العام مقارنة بالتوقع السابق 94.23 مليون برميل يوميا، أي بنقص قدره 50 الف برميل يوميا وبزيادة 1.2 مليون برميل يوميا عن طلب العام الماضي.
أما على جانب العرض، توقع التقرير تراجع انتاج البلدان خارج الاوبك الى 56.39 مليون برميل يوميا في 2016 من 57.13 مليون برميل يوميا في 2015، أي بنسبة 1.3%، بينما بلغ انتاج الاوبك 32.25 مليون برميل يوميا في مارس بزيادة معادلة لتراجع انتاج البلدان خارج الاوبك. كما ان إنتاج ايران ارتفع الى 3.3 ملايين برميل يوميا في مارس من 2.9 مليون برميل يوميا أي بنسبة 14%، بينما بلغ انتاج السعودية 10.22 ملايين برميل يوميا في نفس الشهر.
وعلينا ان نتذكر كلمة الأمير محمد مرة ثانية في نفس المقابلة بقوله «سنبيع النفط عند أي سعر متاح» لأنه يدرك الميزة النسبية التي يتميز بها انتاج المملكة، حيث يبلغ اجمالي تكلفة انتاج البرميل الواحد 8.98 دولارات مقارنة بتكاليف انتاجه في كل من روسيا، فنزويلا، والنفط الصخري الاميركي التي بلغت 19.21، 27.23، و23.35 دولارا على التوالي (وول ستريت 16/4/2016).
فلا تخفيض لإنتاجنا ولا تجميد بأقل من مستواه في يناير بدون ايران، ونحن مستمرون في استراتيجيه الحصة السوقية، حيث يحدد السوق افضل الاسعار في ظل الظروف السائدة التي تشتد فيها المنافسة بين المنتجين مع احتمالية عودة انتاج النفط بسرعة الى مستواه السابق عندما تتجاوز الاسعار 45 دولارا.

4/12/2016

اقتصاد تريليوني.. بحلول 2026

 
الثلاثاء 5 رجب 1437 هـ - 12 ابريل 2016م - العدد 17459

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    فاجأ تصريح الأمير محمد بن سلمان الأوساط الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية بإنشاء صندوق سيادي قيمته تريليونا دولار خلال العشرين عاما القادمة، حيث إن الحديث السائد في ظل تراجع أسعار النفط وضعف التنوع الاقتصادي السعودي بأن الحكومة السعودية غير قادرة على الاستمرار في استكمال مشروعات التنمية الشاملة والمستدامة، مما سوف يقلص رفاهية المواطن السعودي ويعرض الاقتصاد الوطني لعدم الاستقرار. لكن هؤلاء لا يدركون مدى قدرة العقول صاحبة هذه الأفكار الجريئة وصانعة القرارات الابتكارية وذات الإرادة الصادقة والحزم على تنويع الاستثمارات الحكومية ومصادر دخلها غير النفطية وتنويع الاقتصاد، مما سيحقق أهداف الاستراتيجية العامه لمستقبل هذا الوطن. وبهذا يستمر التحول الاقتصادي بخطى تسابق الزمن باغتنام الفرص المتاحة وخلق فرص جديدة نحو مستقبل يخدم الأجيال الحاضرة والقادمة.
إنها ثورة اقتصادية لم يشهدها الاقتصاد السعودي منذ 2015، ومرحلة انتقال من الاقتصاد النفطي الى الاقتصاد السوقي ومنشآته، انها بداية انطلاقة» اليد الخفية» التي ابتكرها عالم اقتصاد «ثروة الأمم» آدم سميث وبداية رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، فليس الحكومة الكبيرة افضل أداء من الصغيرة، كما ذكر ذلك مارك بيري (الكبير، ليس الافضل،Big, Not Better) في (Centre for Policy Studies, 2008). إنها سياسة جانب العرض التي تعزز النمو الاقتصادي ومساهمة القطاع الخاص في إجمالي الإنتاج المحلي من خلال سياسات حكومية وإجراءات تشريعية نحو التوظيف الأمثل للموارد الاقتصادية والبشرية خلال ال 20 عاما القادمة، ليتمتع اقتصادنا بكيانات تريليونية مستقلة لا تتأثر باقتصاد النفط.
إن تحليلاتنا لتطور الاقتصاد السعودي في ضوء المعطيات الجديدة وإنشاء صندوق سيادي عملاق يهدف الى تنويع الاستثمارات الحكومية وتنويع الاقتصاد بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص المحلي والأجنبي، تشير الى تراجع النمو الاقتصادي الثابت الى 2.8% في 2016 مع تراجع اسعار النفط والإنفاق الحكومي. ولكننا نتوقع ارتفاع مسار النمو الاقتصادي في الفترة ما بين 2017م-2035م، ليكون السيناريوهان المحتملان: مسار الحد الادنى بنمو 4% سنويا ومسار الحد الأعلى بنمو 5% سنويا بالأسعار الثابتة، وعلى اساس ذلك سوف ينمو إجمالي الناتج المحلي الثابت (100=2010م) الى 1.02 تريليون دولار في 2026 و 1.02 تريليون دولار في 2024م على التوالي. أما الحصاد الاقتصادي في نهاية 2035م، سوف يجني ناتجا اجماليا قدره 1.46 تريليون دولار و 1.75 تريليون دولار على اساس السيناريوهين السابقين.
وفي كلا السيناريوهين سوف يحقق الاقتصاد نموا جيدا ومطردا لمواجهة النمو السكاني السعودي الذي نتوقع ان ينمو بمعدل 23% في 2035م مقارنة بعام 2015م، ليصل عدد السكان السعوديين حينذاك الى 25.6 مليون فرد. وهذا يعني ان فئة العمر من 15 فأكثر سوف يزيد دخولها الى سوق العمل وخاصة فئة النساء ولكن سوق العمل سوف يكون قادرا على استيعابهم وبأجور جاذبة لهم، مما سيرفع من مستوى المعيشة والرفاهية الاقتصادية لجميع افراد المجتمع.
هكذا سيكون تنويع الاستثمارات الحكومية ومصادر دخلها وتخصيص بعض اصولها ممولا رئيسيا للميزانية العامة، بينما سيكون تنويع استثمارات القطاع الخاص المحرك الاساسي لتنويع الاقتصاد غير النفطي، لتصبح مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في اجمالي الناتج المحلي يفوق 49% بحلول 2035م، وبهذا يتجاوز إجمالي مساهمة القطاع غير النفطي 74% من اجمالي الناتج المحلي الثابت.
ان مسار تنويع الاستثمارات المرتبط بتنويع الاقتصاد معرفيا وابتكاريا وباستخدام رأس المال الكثيف بدلا من استخدام الكثافة العماليه سوف يقود اقتصادنا الى الاقتصاد التريليوني المتنامي خلال العشرين عاما القادمة. وبهذا ستحتل المملكة مراكز اقتصادية متقدمة في العالم وفي مجموعة العشرين. وأخيرا، يمكننا تحقيق أهدافنا الاقتصادية الطموحة من خلال «الرؤية الاستشرافية الواقعية، اقتصاد المعرفة، رأس المال الجريء، والابتكارات».

4/05/2016

ايرادات السعوديه في الربع الاول من عام 2016

الرياض – فهد الثنيان
صدرت السعودية نحو 752 مليون برميل نفط خلال الربع الأول من العام الجاري، وبقيمة 89.2 مليار ريال، وهذه القيمة السعرية أقل من نظيرتها في الشهر المماثل من العام الماضي بنسبة 34%.
ومن المتوقع أن يبلغ الاستهلاك المحلي في الربع الأول من العام 2016، ما يقارب 230.4 مليون برميل، بنسبة 23% من إجمالي الإنتاج.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي كشف فيه "بنك أوف أميركا ميريل لينش" عن توقعاته بأن تساعد الاحتياطيات النقدية للمملكة والتي تبلغ حوالي 700 مليار دولار – بحسب التقرير – (100% من إجمالي الناتج المحلي)، ميزانية الحكومة السعودية لمدة قد تصل إلى خمس أو ست سنوات، في ظل عدم تغيير السياسات المالية وعدم إصدار سندات، وبسعر 30 دولارا لبرميل النفط الواحد.
لكن البنك أشار إلى أنه في ظل أسعار النفط الحالية، هنالك حاجة إلى إصلاحات سياسية مالية جذرية، لتحقيق الاستقرار في احتياطي العملات الأجنبية في ظل 25 دولارا كسعر للبرميل الواحد، وذلك من خلال ضبط الأوضاع المالية العامة وخفض النفقات، وإدخال ضريبة القيمة المضافة أو إصلاحات الدعم.
وجاء في تحليل أجراه لـ"العربية.نت" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة د.فهد بن جمعة، أن "السعودية صدرت نحو 752 مليون برميل من النفط في الربع الأول من العام 2016، بقيمة 89.2 مليار ريال، وهذه القيمة السعرية أقل من نظيرتها في الشهر المماثل من العام الماضي بنسبة 34%".
وتوقع بهذا الخصوص أن يبلغ الاستهلاك المحلي في الربع الأول من العام 2016 ما يقارب 230.4 مليون برميل، وبنسبة 23% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة، مضيفا أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا عقب تصريحات بعض من دول "أوبك"، حتى تجاوزت مستويات 41 دولارا، لكنها ما لبثت أن عاودت التراجع في نطاق 40 دولارا، كما ساهم في ارتفاعها ترك مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير ما أضعف قيمة الدولار.
وتابع: "هكذا استمرت الأسعار في حالة من التذبذب مع ارتفاع المخزونات الأميركية واحتمالية زيادة الإنتاج الإيراني بأكثر من 300 ألف برميل يوميا، وترقب عودة إنتاج ليبيا إلى السوق".
وفي ظل هذه التطورات قال بن جمعة: "من المتوقع تجميد الإنتاج إلى مستوياته في يناير الماضي، ما سوف يكون أثره محدودا للغاية مع بقاء أساسيات السوق على ما هي عليه بدون تغيير واضح، فما زال الفائض في المعروض يتجاوز 1.5 مليون برميل يوميا، والطلب المتوقع عند 1.2 مليون برميل يوميا. كما لوحظ ارتفاع منصات الحفر في الولايات الأميركية قبل ثلاثة أسابيع عندما تجاوزت الأسعار حاجز 40 دولارا تصاعديا، وكان النفط الصخري قد تحول إلى مخزون من الذهب يتم إنتاجه عندما تأخذ الأسعار الاتجاه المتصاعد، وهذا يرسل إشارة إلى المجتمعين في الدوحة بأن ارتفاع الأسعار يعني المزيد من الإنتاج".
وأضاف أن تقرير "أوبك" لشهر مارس أظهر انكماشا طفيفا في الإنتاج، نتيجة لتراجع إمدادات نيجيريا والعراق والإمارات العربية المتحدة، حيث خسرت مجتمعة ما بين 350 إلى 400 ألف برميل يوميا، ما تم تعويض بـ 200 ألف برميل يوميا بزيادة في إنتاج إيران. كما قفز إنتاج عمان من خارج "أوبك" بأكثر من %12 في يناير وفبراير ليصل إلى مليون برميل يوميا".
وقال بهذا الصدد إن "السؤال الرئيس يتمحور حول مدى سرعة عودة إنتاج النفط الصخري الذي تراجع بما يقارب 400 ألف برميل يوميا إلى 4.2 مليون برميل يوميا، ليصبح إنتاج أميركا من النفط حاليا 9.2 مليون برميل يوميا".
وأضاف: "لو ارتفعت الأسعار، فإنه من المتوقع أن يعود إنتاج النفط الصخري إلى التصاعد وبكل سهولة".
وأشار بن جمعة إلى أن "الحصص السوقية المتغيرة لدول أوبك هي القرار الأفضل الذي يعتمد على معطيات السوق، ويحقق الأفضل للمنتج والمستهلك على السواء ولا يحفز على المزيد من الإنتاج العالمي".

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...