9/23/2016

المملكة تصـدر في تسعـة شهـور 2.12 مليار برميل بقيمة 317 مليار ريال

الجمعة 21 ذو الحجة 1437 هـ - 23 سبتمبر 2016م

الاستهلاك المحلي يعادل 26% من إجمالي الإنتاج



من المتوقع ان تصل صادرات المملكة الى 2.12 بليون برميل من النفط خلال التسعة شهور من هذا العام وبقيمة 317 بليون ريال، بانخفاض نسبته 25% عن نفس الفترة المماثلة من العام الماضي.
بينما من المتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي 729 مليون برميل او ما نسبته 26% من اجمالي الانتاج خلال تسعة شهور من 2016.
اوضح ذلك المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة وقال إن سعر غرب تكساس وبرنت انخفضا الى 43.17 دولارا و45.05 دولارا لكل منهما في 1 سبتمبر ثم ارتفعا الى اعلى مستوى لهما في 8 سبتمبر ليصلا الى 47.63 دولارا و 49.23 دولارا على التوالي مع اخبار ايجابية بتثبيت الانتاج ولكن عوامل السوق اقوى من ذلك لتضغط على الاسعار مرة اخرى وتتراجع الى 44.99 دولارا و 46.56 دولارا في 21 سبتمبر، ثم ارتفعت طفيفا بعد ذلك مع تراجع المخزون الاميركي الأسبوع ما قبل الماضي بمقدار 6.2 ملايين برميل إلى 504.6 ملايين برميل
(الادارة الاميركية لمعلومات الطاقة (EIA)) .
وفي ظل تعظيم الدول المنتجة لحصصها السوقية فان الاسواق العالمية، متجهة فيما تبقى من عام 2016، و2017 الى اسعار في نطاق 49-55 دولارا.
وقبيل اجتماع روسيا مع الاوبك في 28 سبتمبر لمناقشة السوق وتأثير فائض المعروض العالمي على خفض الاسعار الى أقل من 50 دولارا، رفعت روسيا انتاجها من 10.72 ملايين برميل يوميا في اغسطس الى 11.18 مليون برميل يوميا وبأعلى متوسط شهري منذ الحقبة السوفياتية بلغ 11.09 مليون برميل يوميا في سبتمبر الحالي (وزارة الطاقة الروسية).
أما الصادرات الإيرانية فقد ارتفعت إلى أكثر من 2 مليون برميل يوميا في أغسطس ليصل انتاجها الى ما يزيد على 3.8 ملايين برميل يوميا حاليا، كما استأنفت ليبيا اول شحناتها النفطية من ميناء رأس لانوف الاسبوع الماضي بعد فترة طويلة من توقفها، حيث من المتوقع ان تضيف 300 الف برميل يوميا الى الاسواق العالمية، بالإضافة الى ما سوف تضيفه نيجيريا قريبا، ليكون اجمالي ما سوف يضيفه هذان البلدان 800 الف برميل يوميا.
ومع بقاء الاسعار دون 50 دولارا، استمر تراجع الانتاج الاميركي من 9.6 ملايين برميل يوميا في 2015 الى 8.512 ملايين برميل يوميا حاليا، ولكن (EIA) توقعت ان ينمو إجمالي الإنتاج إلى 11.3 مليون برميل يوميا في عام 2040 عند متوسط اسعار أكثر من 130 دولارا بأسعار 2016.
وبهذا لا يتوقع ان يكون هناك تجميد للانتاج في اجتماع الجزائر في 26-28 من هذا الشهر لان جميع المنتجين ينتجون عند أعلى طاقة لهم عند الاسعار الحالية ما عدا السعودية التي وصل انتاجها الى أكثر من 10.6 ملايين برميل يوميا. فانه لا جدوى من تثبيت الانتاج ولن يدعم الاسعار مع وجود فائض في المعروض في الاسواق العالمية.
image 0

د. فهد بن جمعة

9/20/2016

السعودية تحمي أجيالها.. وغيرها يهدد أجياله

الثلاثاء 18 ذو الحجة 1437 هـ - 20 سبتمبر 2016م

المقــال


فهد محمد بن جمعة

لا غرابة عندما تعلن العدوانية الشيطانية في بلدان فشلت في الالتزام بالحد الأدنى من القيم والأخلاق الإنسانية، بل إنها ترفع شعارات التحريض خطابيا وإعلاميا وبمحاولات تدخليه دنيئة، لماذا؟ لأن دولتنا مبدؤها السلم والسلام وحماية أجيالها الحاضرة وإسعاد أجيالها القادمة، بينما العدو أو الأعداء مشغولون في تجويع أجيالهم الحاضرة ويهددون مستقبل أجيالهم القادمة على جميع المستويات، نعم إنها السعودية التي تفاجئهم كل مره بزيادة استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبحكمتها وسياستها وترابطها مع شعبها الطموح نحو مستقبل أفضل.
لن ننسى ولا الأجيال القادمة عبقرية الملك عبدالعزيز -رحمة الله عليه- الذي أنقذ بلادنا من الفرقة والفقر والموارد المحدودة، عندما أمر بالبحث والتنقيب عن النفط في عام 1933م وبحلول عام 1938م تم تدفق ثروة النفط لأول مرة من بئر الدمام رقم (7)، ألا يدل ذلك على البعد السياسي والاقتصادي لمؤسس المملكة، الذي ربط بين أثرهما الإيجابي على الأمن والاستقرار وزيادة رفاهية المواطن لتقوى الدولة بمليكها وشعبها في وجه الحاقدين والحاسدين من أعدائنا. وهذا ما أثبتته الأحداث التاريخية في الثمانينات والتسعينات وعند سقوط أوراق الربيع في مستنقع الفقر والبطالة والتدهور السياسي والاقتصادي المستمر.
وها نحن نفاجئ عدونا بل العالم بأسره، بالانتقال من (ثورة النفط) إلى (ثورة الاقتصاد) باعتماد خادم الحرمين الملك سلمان -حفظه الله- برنامج التحول الوطني برؤية المملكة 2030. لتكون مرحلة الحسم التي تمزج بين تنوع الاستثمار في الاقتصاد النفطي وغير النفطي ولكن باستقلالية، فلا يؤدي انخفاض إيرادات النفط مع تراجع أسعاره إلى انخفاض الإيرادات غير النفطية بل يستمر دعم الإنفاق الحكومي ومواصلة الاقتصاد لنموه.
إن رسالتنا فهمها العالم في قمة مجموعة العشرين (G20)، بأن السعودية قادمة ولديها ولدى شعبها طموحات كبيرة حاضرا ومستقبليا برؤية وبرامج وواقعية، وبأننا شعب واحد ويد واحدة مع دولتنا من أجل تحمل أعباء الحاضر من أجل مستقبل واعد وبمعدلات تنمية مستدامة تسعد أجيالنا وتضعنا في مقدمة الدول الأكبر اقتصادا عالميا.
وتاريخنا شاهد على قدراتنا، فبعد أن كان متوسط إنتاج نفطنا 1.64 مليون برميل يوميا في 1962م فها هو الآن يتجاوز 10 ملايين برميل يوميا بزيادة نسبتها 521% في 2015م، ليرتفع إجمالي الإنتاج من 600 مليون برميل سنويا إلى 3.7 بلايين برميل خلال نفس الفترة (وزارة الطاقة السعودية).
وهذا صاحبه ارتفاع فعلي في الإنفاق العام من 6 بلايين ريال في 1969م إلى أكثر من 978 بليون ريال في 2015م أي بنسبة (16127%) ورافقه زيادة في إيرادات من 5.7 بلايين ريال إلى 616 بليون ريال أي بنمو نسبته (10766%) خلال نفس الفترة (وزارة المالية).
فكانت المؤشرات الاقتصادية مبهرة؛ حيث قفز إجمالي الناتج المحلي الثابت (2010=100) من 484.43 بليون ريال في 1970م إلى أكثر من 2.52 تريليون ريال أي بنسبة 420% في 2015م (الهيئة العامة للإحصاء). ومازال إجمالي الناتج النفطي يساهم بنسبة أكثر من 43% في إجمالي الناتج المحلي الثابت لعام 2015م، بينما القطاع غير النفطي يساهم بنسبة 56.13% من نفس العام.
وقد أوضحت تقديرات صندوق النقد الدولي وتنبؤات (PWC) أن إجمالي الناتج المحلي السعودي بمقياس(القوة الشرائية،PPP) سوف يقفز من المرتبة (14) في 2014م إلى المرتبة (12) في عامي 2030 ويستمر خلال 2050م، بينما إيران التي تحتل المرتبة (18) سوف ينحدر اقتصادها إلى المرتبة (19) و(25) خلال نفس الفترات. هذا هو التباين الحقيقي بين حكومتنا الرشيدة وحكومات تلك البلدان.
ولذلك جاءت رؤية 2030 لتعظم الاستثمارات في الاقتصاد غير النفطي مع استمرار الاستثمار في القطاع النفطي وبمشاركة القطاع الخاص ليكون تنوع الاقتصاد حقيقيا واستقلالية وبمساهمة أكبر، فنحن نبني مستقبل أجيالنا الطموح باستدامة ونعظم رفاهيتهم الاقتصادية والاجتماعية، بينما عدونا يهدم استقرار اقتصاده ويظلم شعبه بطموحات توسعية وهمية وبمنحنى مستمر في انحداره.

9/13/2016

تثبيت الإنتاج.. تسريع طاقة الغد

الثلاثاء11 ذو الحجة 1437 هـ - 13 سبتمبر 2016م

المقــال


فهد محمد بن جمعة

على الاوبك في اجتماع الجزائر القادم، ان لا تحصد ثمار ما زرعته في 27 نوفمبر 2014م حتى يبلغ نضوجه المستمر على المدى المتوسط ثم نضوجه الكامل على المدى الطويل. فقد بدأ فيضان اسواق النفط العالمية ينضب بدون الحاجة الى بناء السدود الارضية المكلفة والمحتمل تصدعها في أي لحظة بعد تثبيتها. هل ذاكرة منتجين الاوبك الكبار قصيرة لهذا الحد، عندما وصلت الاسعار الى 99 دولار في 2013م، وشجعت الشركات على اقتحام المكامن الارضية المتحجرة والمكلفة التقليدية وغير التقليدية لتعود الاسعار بقيمتها الحقيقية لأقل بكثير عن ما كانت عليه قبل ثلاث عقود من الزمن. ولأول مره تنوي ادارة الطاقة الامريكية بيع 100 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي (SPR) رغم تدني أسعار النفط بدعوى تقادم البنية التحتية لمخزونها (وول ستريت،7/9/2016).
كما ان اتفاق السعودية أكبر منتج في الاوبك وروسيا أكبر منتج من خارجها الاسبوع الماضي على تشكيل فريق عمل لمراجعة اساسيات أسواق النفط وتحليلها حاليا ومستقبليا، سوف يحافظ على استقرار الاسعار على المديين القريب والبعيد، والارتقاء بمستوى التنسيق بين المنتجين بما يخدم مصلحتهم ومصلحة المستهلكين.
ان الاسواق العالميه جاهزة لتقديم المزيد من المكاسب الاقتصادية في الفترة القادمة. لأنها لم تفشل في تحديد افضل الاسعار للمنتجين وكسب رضا المستهلكين وعلى المنتجين ان لا يفشلوا الاسواق بقصر نظرتهم ((Myopia وضيق صبرهم، فليس بالإمكان مقارنة من يستطيع انتاج 12.5 مليون برميل يوميا من احتياطي قدره 261 بليون برميل مع منتجين اقل من ذلك بكثير. هكذا تتركز قوة السعودية السوقية كقائدة للسوق وعلى القطيع ان يتبعها.
ان سلعة النفط عمرها الاقتصادي قصير، وما هي إلا مسالة وقت لترتفع تكاليف انتاجها قبل نضوب موردها، عندها تزداد حرارة شمس الطاقة المتجددة في الدول المتقدمه وبعض النامية بدون توقف إلى الابد. فقد اوضحت وكالة الطاقة الدوليه (IEA، 28 يوليو 2016) ان عملية الاسراع في زيادة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة منذ عام 1990م مستمرة بمعدل نمو متوسط 2.2% سنويا، حيث تعتبر بلدان منظمة التعاون والتنمية والصين الاكثر انتاجا ونموا للطاقة الشمسية والرياح ولكن انخفاض اسعار النفط ساهم في تباطؤ نموها.
ألا يعلم البعض ان النرويج بلد منتج للنفط ولكنها لا تستهلك معظمه بل تستثمره خارجيا، لأنها تستخدم الطاقة الكهرومائية (Hydropower) لإنتاج الكهرباء منذ اكثر من 100 عام وتستخدم المركبات الكهربائية. ان اطالة عمر النفط لا يعني تعظيم اقتصاده ولا يعني ارتفاع الطلب عليه مستقبليا بل ان استغلاله الفاعل في تنمية الاقتصاد وتنويعه الآن افضل بكثير منه مستقبليا. وعلينا مقارنة قيمة 50 دولار الآن بـدولارات متضخمة بعد 20 عام، انه معدل الخصم الذي تبنى عليه الفوائد المالية في الحاضر مقارنة بالمستقبل المحفوف بالمخاطر.
لقد تسبب ارتفاع الاسعار في السنوات الماضية الى خلق فائض في المعروض في الوقت الحاضر. فعندما قفز سعر غرب تكساس الى 105.8 دولار عند أعلى قمة له في الربع الثالث/2013م، كان العجز في المعروض 410 الف برميل يوميا ورغم استمرار هذا العجز الى 870 الف برميل يوميا في الربع الرابع/2013م، إلا ان الاسعار استمرت في الانحدار حتى تحول العجز الى فائض ووصل الى اعلى قمة له في الربعين الثاني والرابع/2015 بمتوسط .22 مليون برميل يوميا، وعند اسعار 61.6 دولار و 43.6 دولار في الربعين الثاني والرابع/2015م (EIA ،7 سبتمبر 2016).
وتتوقع (EIA) ان يتراجع فائض المعروض الى 10 آلاف برميل يوميا في الربع الاول/2017م عند سعر 45.4 دولار، ليتحول الى عجز في الربعين الثالث والرابع/2017م الى 495 الف برميل يوميا وبمتوسط سعر 56 دولار.
فلا داعي من تثبيت الانتاج أو التراجع عن الحصص السوقية التي تحركها آلية السوق في الاتجاه الافضل للأسعار على المدى الطويل.

9/06/2016

ساعة في الاقتصاد - المملكة.. قوة اقتصادية عالمية على مستوى الطاقة

اتفاق روسي سعودي يحرك أسواق النفط ويلقى ترحيبا من المنتجين

5% من أرامكو لمواجهة عدم اليقين

الثلاثاء 4 ذو الحجة 1437 هـ - 06 سبتمبر 2016م

المقــال


فهد محمد بن جمعة
بدون أي شك السعودية قائدة سوق النفط بقوة مؤثرة مقارنة بالمنتجين الاخرين من الاوبك ومن خارجها، حيث انها تستطيع بمفردها إحداث تغيير حاد في اتجاه اسعار النفط صعودا او هبوطا، كما حدث تاريخيا. وبمجرد تصريح من وزير الطاقة السعودي، تتفاعل الاسعار العالمية صعودا او هبوطا وكأن بركانا اجتاح الاسواق الفورية والمستقبلية لتعيد حساباتها وتوقعاتها. انها الميزة النسبية لإنتاج البرميل الواحد (8-9 دولارات) مقارنة بأي تكلفة منتجِ آخر في العالم، بطاقة انتاجية تتجاوز 12 مليون برميل يوميا وقابلة للتوسع واحتياطي يتجاوز 261 مليار برميل بالإضافة الى الاحتياطيات المحتملة من النفط التقليدي وغير التقليدي.
لكن هناك متغيرات في اسواق النفط تزيد من مخاطره المستقبلية. فقد حدثت ذروة انتاج النفط "Peak Oil" في الولايات الأمريكية، كما توقعها “Marion King Hubbert” في 1956م بوصول انتاجها الى ذروته (9.637 ملايين برميل يوميا) في 1970م، ثم بدأ ينحدر منها (منحنى الجرس) حتى وصل الى قاعته عند 5 ملايين برميل يوميا او بانخفاض (-48%) في 2008م. لكن جاءت ثورة النفط الصخري وتطور تقنياتها في 2011م، لتساهم بزيادة انتاجها بمقدار 4.6 ملايين الى 9.6 ملايين برميل يوميا (EIA، 2016م)، والذي تراجع مع تدهور الاسعار الى 8.488 ملايين برميل يوميا حاليا. لاحظ ان النفط الامريكي التقليدي لم يتوقف بل استمر عند معدل منخفض ومكلف حتى وقتنا الحاضر.
وقد سبق وانتقد معهد كامبريدج (CERA, 2006م) تحليلات نضوب النفط بادعائها، ان احتياطيات النفط العالمية لا تتجاوز 1.2 تريليون برميل، بينما يوجد 3.74 تريليونات برميل من النفط متاحة. لذا فهم البعض كلمة "ناضب" على انها جفاف احتياطيات النفط العالمية، وهذا طبعا غير صحيح لارتباط الانتاج بارتفاع التكلفة الاقتصادية الحدية التي يتوقف عندها قبل جفافه، بعد ان اصبح تسويقه تجاريا أمرا شبه مستحيل ولا يستطيع المستخدمون بيع منتجاتهم من النفط الى المستهلكين.
أما ذروة الطلب“Peak Oil Demand” التي بدأت تتبلور مع استمرار ضعف معدل نمو الطلب بمتوسط 1% في السنوات الاخيرة، ورغم الانخفاض الحاد للأسعار العالمية 50% في 2015م، إلا ان معدل نمو الطلب لم يتجاوز 1.5% ومن المتوقع ان يتسمر هذا النمو في عامي 2016م و 2017م (وكالة الطاقة الدولية). فانه في حالة تقلص المعروض واستغلال الحقول ذات التكاليف المرتفعة فان الاسعار لا بد ان ترتفع بشكل حاد الى درجة عزوف بعض المستهلكين عن استخدامه على المدى الطويل، مستبدلين ذلك برفع كفاءة استخدامه واستغلال الطاقة البديلة من نظيفة ومتجددة بمعدلات سريعة لا رجعة عنها لنقول للنفط مكانك تحت الارض.
ان الذي يحدد انتاج النفط نوعيته (خفيف، ثقيل..) وتكلفته الاقتصادية من الحقول المتنوعة بناء على معدل الخصم (Discount Rate) الذي يقارن قيمته الحالية مع المستقبلية، على سبيل المثال من الافضل بيع النفط الخفيف او مزجه مع الثقيل (Blend) لتعظيم القيمة السوقية حاليا، وفي المستقبل سترتفع اسعار النفط الثقيل مع تقلص كميات النفط الخفيف والمتوسط وبهذا يتم تعظيم كلتا القيمتين الاقتصادية في الحاضر والمستقبل. لكن لا نفترض ان العالم سيصبح مكتوف اليدين ويستسلم للأسعار السائدة على المدى الطويل ولن يتراجع طلبه لعدم مرونته.
ان شركة ارامكو متمثلة في مجلسها الاعلى برئاسة الأمير محمد بن سلمان تواجه عدم اليقين بحزم على المدى الطويل وتدرك ما تم الحديث عنه، لذا ابدعت استراتيجيا وبكل ذكاء وفي الوقت الذي مازالت ارامكو جاذبة للاستثمارات، بطرح 5% من اسهمها للاكتتاب العام محليا وعالميا، لتجنب احتمالية الوقوع في مصيدة (ذروة التكاليف الاقتصادية) في نهاية العقدين القادمين. انها خطوه متقدمة تجسدها الحوكمة (الافصاح والشفافية) وتوسيع اسواقها بشكل مستدام بمشاركة المستهلكين انفسهم في بلدانهم، لاستمرار منافستها وتعظيم استهلاك نفطها. انها فعلا خطوة نحو تعظيم الارباح حاليا مع بدء الاكتتاب وتعظيمها فيما بعده.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...